متى ينفجر ذلك الدمّل؟!!

متى ينفجر ذلك الدمّل؟!!

وفاء سلطان

,الإسلام كالدُمل لن يشفى العالم منه إلاّ بانفجاره.
………..
جسيكا مريضة نفسية قضت سنوات كثيرة في أحد المصحات العقلية. من ضمن ما كانت تعاني منه، تمّ تشخيص اصابتها باضطراب نفسي يدعى: الوسواس القسري القهري
Obsessive Compulsive Disorder

تستحوذ عقل المصاب به عادة بعض الأفكار أو التصرفات التي لا يستطيع أن يتخلص منها، كأن تسيطر عليه فكرة سحب سكين وقطع يده، أو غسل يده كلما لمس شيئا ما، أو أن يخرج من باب بيته وهو يمشي إلى الوراء، أو أن يغلق باب سيارته ثم يفتحه ثم يغلقه وهلما جرى.
لن أسهب في شرح ذلك الإضطراب، لكنني أودّ أن أشير إلى أنّ جسيكا كانت مهووسة بجمع المناشف وطيها وفق ترتيب معين. أعيت من خلال هوسها هذا القائمين على رعاية المصح النفسي، فلقد درجت على سرقة مناشف المرضى والعاملين في المصح وترتيبها في غرفتها وفق نسق معين.
جرّب الطبيب المشرف على علاجها جميع الطرق العلاجية التقليدية دون جدوى، فقرر أن يداويها “بالتي كانت هي الداء” على حد تعبير المثل العربي.
بدأ بإرسال عدة مناشف لها مع كل وجبة أكل، وكان يترك على عتبة غرفتها المزيد منها بين الحين والآخر.
بعد أن وصل عدد المناشف في غرفتها إلى ما يزيد عن ستمائة منشفة، تفاجئت الممرضة التي حملت لها وجبة الإفطار ذات صباح بالمريضة تدفشها إلى الوراء وتصرخ: اغربي عن وجهي أيتها الحمقاء وخذي مناشفك معك!
…………………
الوجود الأمريكي في العراق لم يشعل نار الإرهاب، لكنه أزاح الرماد عن جمرها. ليس الأمر جديدا لكنّه كان مؤجلا لقرون.
الحكام الدكتاتوريون في العالم الإسلامي، والحق يقال، لجموا العنف بالعنف لكنهم لم يعالجوه. وخير من أجاد تشخيص تلك الحالة الشاعر نزار قباني عندما قال في قصيدته “رسالة إلى حاكم عربي”:
أقتلكم كي لا تقتلوني…..
على مدى أربعة عشر قرنا من الزمن استحوذ العنف على دماغ المسلم حتى صار محفورا في شيفرته الوراثية. وصار من الصعب، إن لم يكن من المستحيل