ماذا يحدث في عراق اليوم ؟

ماذا يحدث في عراق اليوم ؟

رعد الحافظ
[email protected]

لنقرأ الأخبار التالية ونضع تساؤلاتنا فقط وللكلّ حق قول رأيه الصريح . ومن المستحسن بلا شتائم وتخوين كي نفهم ما يجري في البلد !
الخبر الأوّل
http://www.non14.net
مدير مكتب مجلس النواب في كربلاء الحقوقي / عباس كمبر
وصف زيارة نائب رئيس الجمهورية ( المُتهم ) طارق الهاشمي الى تركيا , بأنّها مخالفة للتقاليد البروتوكوليّة والدستورية .
وقال أن طلب الهاشمي من تركيا بالتدخّل المُباشر في العمليّة السياسيّة هو دليل إحباط الهاشمي وفشله وعدم وطنيتهِ للعراق / إنتهى
سؤالي هو / ماهو دافع طارق الهاشمي من هذا ؟ هل مثلاً مصلحة العراق دون أن ننتبه جميعاً ؟
{ بدأتُ بالخبر الأوّل عن الساسة السنّة , كي لايتهمني جاهل بالطائفية }
**********
الخبر الثاني
زيارة المالكي الى إيران
http://ipairaq.com/index.php?name=inner&t=politics&id=54728
أوضح حيدر الملا ( الناطق بإسم القائمة العراقيّة ) , أنّ زيارة المالكي الأخيرة الى إيران هدفها إيجاد مخارج للازمة السياسية التي يعاني منها المالكي , كونه حوصر من جميع الكتل السياسية (هذا إعتراف صريح وخطير وغبي بنفس الوقت ) , مُشيراً الى إنّ الزيارة لا تمثل العراق أو بحث مصالحهِ مع إيران , بل لإعانته للبقاء في رئاسة الوزراء ,حسب تعبيره / إنتهى
وسؤالي هو / هل سمعَ المالكي بتصريح نائب الرئيس الإيراني / محمد رضا رحيمي ودعوتهِ لإقامة ( إتحاد ) بين بلادهِ والعراق ؟ ولم يُعلن على الأقل إستغرابه ؟
حسناً , أنا مُستعد لتفهم ذلك , فربّما تحكمهُ الدبلوماسيّة !
الواقع / لو كانت إيران دولة ديمقراطيّة عصرية مُسالمة , كان يا محلاها الإتحادات معهم . ومحلاها عيشة الحريّة .
لكن بوضعها الحالي بحكم الملالي , فالإنتحار والموت الرحيم , كلاهما في النهاية موت !
{ ثنيّتُ بالخبر الثاني عن المالكي , كي لا يأتيني متخلف ويقول أنتَ عميل للمالكي }
****************
الخبر الثالث / زيارة مسعود البرزاني الى الولايات المتحدة
http://www.assafir.com/article.aspx?EditionId=2120&ChannelId=50600&ArticleId=729

لم يكتف مسعود البرزاني بما قاله للصحيفة الأميركية / الواشنطن بوست
من أنّ هناك طرف وحزب واحد يسعى لتكريس سلطتهِ في العراق وأنّ رئيس الوزراء نوري المالكي يشّن حملة على زعماء السنّة لتوجسهِ من سقوط النظام السوري .
بل زاد بالتأكيد ,أثناء مقابلة أجرتها معه قناة الحرة بأنه :
(( لو إتفق العالم كلّه على المالكي , فإننا سنرفضهُ ))
وأسئلتي هي :
أينبغي أن يٌقرقع المرء بمثلِ دوّي الطبول وخُطب وعّاظ الكفارات ؟ يتسائل نيتشه في / هكذا تكلّم زرادشت !
هل هذا هو الطريق الصواب في حلّ مشاكل البلد ؟ لماذا المُبالغة في عداء المالكي هكذا سرّاً وعلناً ؟
هل مسعود , حنين أوي على السنّة والساسة السنّة ؟
وهل من مصلحة الرئيس الأمريكي أوباما (الإنتخابيّة) فشل العملية السياسية في العراق حالياً ؟
هل الرئيس جلال الطالباني وبرلمان الإقليم نفسه يوافقون البرزاني وخطواتهِ ؟
وهل يحّق لهُ التحدّث نيابة عن الإقليم , أم للبرلمان يعود ذلك الحقّ ؟
هل هناك علاقة بين رغبة البرزاني بإعلان الدولة وحملتهِ على المالكي ؟ أقصد هل يحتاج حجّة مثلاً ؟ ولماذا يحتاجها ؟
إذا كنّا جميعاً نعترف ( أقصد على الأقل كلّ المُنصفين ) بحقّ الشعب الكُردي بتقرير مصيرهِ حسب لوائح وقوانين ومواثيق الاُمم المتحدة !
{ ثلثتُ بالساسة الكُرد كي لا يأتيني أحمق فيقول أنتَ تنكر حقوق الكُرد } ,والمثل يگول / إش جاب زيدان على الكُرد ؟
************
الرابع / ليس خبر بل تساؤلات
أين علاوي ؟ الى أين يُسافر وماذا يفعل ويُخطط ؟
وما صحة الأخبار القائلة عن محادثات بين البعث الفاشي بقيادة أبو الثلج عزّت الدوري الذي يفتش عن ملجأ بعد توّقع رحيل (بشار وبس ), مع القادة في العراق الجديد ؟
***************
الخلاصة :
1 / في العراق , في العهد الصدّامي البائد , كان الجميع تقريباً متفق على عدو واحد إضطهد وأرعب الكلّ هو صدام طبعاً .
اليوم الكل يتّهم الكل !
والديمقراطيّة يستغلها ساستنا بأبشع صورها .أفضلها تحالفات لمصالح حزبيّة وشخصيّة مؤقته .
دليلي في هذا / هو هذا التكالب من الساسة على ضمان الحصول على تأييد خارجي من دولة أو جهة ما . هذا ينطبق على الجميع بلا إستثناء .
2 / حتى الكتاب الكبار ,تبدو كتاباتهم ردّ فعل على كراهيّة سياسي بعينهِ , والميل لجهة بعينها .
مثال / د. كاظم حبيب , مقاله الأخير بعنوان / المالكي الى أين ؟
وهذا رابطه
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=304908
ألا يُفترض أن يكون / العراق الى أين ؟
هل تسير الأمور في العراق اليوم حسب رغبة ومشيئة المالكي وحسب؟
لماذا لايُطالب البرزاني وغيرهِ بالعقلانيّة مثلاً ؟
بالمناسبة / ولا أقصد السوء , والربط بين دفاع الكتّاب عن الساسة !
وصلتنا جميعاً هذه الأيام رسائل تتحدث عن رواتب تقاعدية كبيرة يستلمها شيوعيين كبار وأنصار قدماء , من حكومة إقليم كردستان .
أنا لا علاقة لي في الأمر ,ولا اُصدّق أو أنفي الخبر .ولا أعترض على منح حقوق تقاعدية لأحد , وليس لي الحقّ في ذلك كوني لم أكن شيوعي واُقاسي ما قاسوه وصولاً الى مجزرة بشتاشان .
لكن الغريب أن يكتب عن ذلك مَن يُسمي نفسه (الشيوعي الأخير) أقصد الشاعر سعدي يوسف .
سأضع الرابط بلا كلمة تعليق منّي حوله , إذ ربّما لو كان هو معهم , مانشر هذا الكلام !
http://www.saadiyousif.com/home/index.php?option=com_content&task=view&id=1445&Itemid=1

لكن سؤالي هو :
هل الأمور ( ولا أقول المباديء ) وصلت في العراق , الى أنّ الكلّ يخوّن الكل ؟ حتى رفاق الأمس ؟
هل هذا مايجب التركيز عليه من الكتّاب الكبار ؟
أم مستقبل العراق والخطوات اللازمة لوضعة في الطريق الصحيح ؟
ولأجل الحيادية أنوّه عن رسالة اُخرى وصلتني تتحدث عن حصول كلّ مُعارضي صدّام على رواتب تقاعدية محترمة ,لكن المستفيد الأكبر هم الإسلاميين والأحزاب الكردية كونهم يمسكون بالسلطة !
أخيراً / أستعير قول ميخائيل نعيمة / خير الدروب ما أدّى بسالكهِ حيث يقصد ! / فهل ساستنا يقصدون الإصلاح أم الإستئثار ؟
يعني نحنُ نُدرك أنّ السياسة هي فنّ المُمكن , لكن قليلاً من الأخلاق والمباديء لا تضّر !

تحياتي لكم
رعد الحافظ
27 أبريل 2012

About رعد الحافظ

محاسب وكاتب عراقي ليبرالي من مواليد 1957 أعيش في السويد منذُ عام 2001 و عملتُ في مجالات مختلفة لي أكثر من 400 مقال عن أوضاع بلداننا البائسة أعرض وأناقش وأنقد فيها سلبياتنا الإجتماعية والنفسية والدينية والسياسية وكلّ أنواع السلبيات والتناقضات في شخصية العربي والمسلم في محاولة مخلصة للنهوض عبر مواجهة النفس , بدل الأوهام و الخيال .. وطمر الروؤس في الرمال !
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.