كفّنوهُ وادفنوهُ أسكنوهُ

كفّنوهُ وادفنوهُ أسكنوهُ … هوَّةَ اللحد العميق

واذهبوا لا تندُبوه … فهو شعبٌ ميتٌ ليس يُفيق

ذلّلوه قتَّلوهُ حمَّلوهُ  … فوق ما كان يُطيق

حمل الذّلَّ بصبر من دهورٍ … فهو في الذّلِّ عَريق

هتكُ عرضٍ نهبُ أرضٍ شنقُ بعضٍ … لم تُحرِّك غَضَبَه

فلماذا نَذرِفُ الدمع جُزافاً … ليس تَحيا الحطَبه

لا وربي ما لشَعبِ دون قلبِ … غير موتٍ من هِبة

فدعوا التاريخ يَطوي سِفرَ ضُعفٍ … ويُصَفّي كُتُبَه

ولنُتاجِر في المَهاجر ولنُفاخر … بَمَزايانا الحِسان

ما علينا ان قضى الشعبُ جميعاً … أفَلَسنا في أمان

رُب ثارٍ رُبَّ عارٍ رُبَّ نارٍ  … حركت قلبَ الجَبَان

كلُّها فينا ولكن لم تحرِّك  … ساكناً إلا اللِسان

‎نسيب عريضة (مفكر حر)؟‎

About نسيب عريضة

نسيب عريضة (1887 - 1946 م) شاعر سوري ولد في حمص وهاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1905م، حيث عمل محرراً في بعض الصحف العربية. أسس مطبعة وأصدر مجلة "الفنون" عام 1912م. كان أحد مؤسسي الرابطة القلمية في نيويورك عام 1920 م، وقد ضمت هذه الرابطة كثيراً من أدباء المهجر في أميركا الشمالية. نشر عدة مقالات، وترجم عدة كتب عن الروسية. يتميز شعره بالرقة والحنين للوطن، وقد جمعه في ديوان "الأرواح الحائرة"، الذي توفي قبل أربعة أيام من صدوره. له أيضاً قصتان: "الصمصامة" و"ديك الجن الحمصي".
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.