خَسِئتَ يا ناكرَ الجَميلِ

رياض الحبيّب

موقع لينغا

خَسِئتَ يا ناكرَ الجَميلِ * لا خَيرَ في عُمْرِكَ الطّويلِيا جاحد يا ناكر الجميل

نسِيتَ خُبزًا نسيتَ مِلحًا * ولُذتَ بالعَلقمِ المعـسولِ

آوَتكَ دارٌ في يوم ضيقٍ * فقلتَ: باتتْ مِن الطُّلولِ

كما تناسيتَ ألفَ فضْلٍ * عليكَ مِن صاحب الفضولِ

فهلْ تناسيتَ ليس إلّـا * وفضْلُهُ ليس بالقليلِ؟

يسوعُ أعطاكَ كُلّ يوم * زادًا وفي أصعب الفصولِ

يسوعُ أعطى بدون مَنٍّ * عليكَ مِن أطْيَب الحقولِ

ما نسِيَ النّاسَ وهْوَ أعلى * هُناكَ في مَجْدِهِ الأثيلِ

فاٌفتقدَ النّاسَ واٌفتداها * لحُبِّهِ ليس مِن مثيلِ

ما الشّكرُ كافٍ ولا مديحٌ * إذا تأمّلتَ في البَديلِ

بديلُ فضلٍ على قياسٍ * ودُونَهُ: مَوقِفٌ بُطُولي

إنْ حان وقتٌ لِرَدِّ فضلٍ * فرُدَّهُ دونما تأجيلِ

لصاحب الفضلِ أو سِواهُ * أو فاٌسْعَ للجُود في سبيلِ

خيرٌ إذا قيلَ عنكَ يومًا * هذا فتىً مِن بني الأصولِ

أنعِمْ بذا الحاتِميّ جَذرًا * أنعِمْ بفحلٍ مِن الفحولِ

فذا فتىً يستحقّ مدحًا * كخادِمِ الرَّبِّ والإنجيلِ

الخادم النّاس دون أجرٍ * منها ولا بعضِها مأمولِ

إلّـا مِن الرّبّ فهْوَ أدرى * بكُلّ فِعلٍ لهُ مفعولِ

أدرى بأفعالنا جميعًا * عيناهُ في رصْدِ كُلّ جيلِ

بئسَ الفتى الجِبْسُ يومَ وافى * مُقابلَ الفضل بالرّذيلِ

شَتّان ما بين مَن تناسى * وبين مَن جادَ بالدّليلِ

وصارخٍ في الورى اٌعترافًا * بفضل ربّ الورى الجليلِ

معترفًا بالمسيحِ ربًّا * مُجاهِرًا ليس كالخَجُولِ

مستشهِدًا دونما اٌكتراثٍ * للهَول والذّلّ والتّنكيلِ

كذا اٌستفانوسُ يوم ضحّى * بنفسِهِ واضحَ المُيولِ

تلاهُ آباؤنا الغيارى * على المسيحيّةِ الثَّكُولِ

كمْ فَقدَتْ مِنْ مُبشِّريها * فاٌنتشرتْ مِن خُطى رسولِ

كواعِظٍ صوتُهُ جَهيرٌ * وراهبٍ صامتٍ بتولِ

آثارُها في ذُرى جبالٍ * وفي هِضاب وفي سُهُولِ

الفضلُ للرّبّ كُلّ حينٍ * في كُلّ شِبرٍ وكُلّ مِيلِ

بكُلّ شيءٍ على البَرايا * لا لنشيطٍ ولا كَسُولِ

مِن فضلِهِ جادَ بالعطايا * ذو الجودِ والفضلِ والجميلِ

* * *

تمّت كتابتها على وزن بحر المضطرب فجر الأحد الموافق 21.10.2012 من فضل ربّ المجد يسوع المسيح- آمين

رياض الحبيّب

About رياض الحبَيب

رياض الحبيّب ّخاصّ\ مفكّر حُر شاعر عراقي من مواليد بغداد، مقيم حاليًا في إحدى الدول الاسكندنافية. من خلفية سريانية- كلدانية مع اهتمام باللغة العربية وآدابها. حامل شهادة علمية بالفيزياء والرياضيات معترف بها في دولة المهجر، وأخرى أدبية. حظِيَ بثناء خاصّ من الأديب العراقي يوسف يعقوب حداد في البصرة ومن الشاعر العراقي عبد الوهاب البيّاتي في عمّان، ومارس العمل الصحافي في مجلة لبنانية بصفة سكرتير التحرير مع الإشراف اللغوي. بدأ بنشر مقالاته سنة 2008 إلى جانب قصائده. له نشاطات متنوعة. ركّز في أعماق نفسه على الفكر الحُرّ الراقي وعلى حقوق الإنسان وتحديدًا المرأة والأقلّيات وسائر المستضعَفين أيًّا كان الجنس والعِرق والاتجاه
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.