القرآن زور التوراة والإنجيل

لا يوجد أي دليل علمي أو شرعي سبق الإسلام يقول بأن إبراهيم أبو اليهود والمسيحيين قد حج إلى مكة أو أنه هو الذي بنى الكعبة,فمن أين يأتي مثل هذا الكلام إلا من القرآن نفسه, فالقرآن هو الذي زور الإنجيل والتوراة من خلال إقحام إبراهيم وإسماعيل في قصة بناء الكعبة, فهنالك أكثر من 2000كيلومتر تمتد بين مكة وبين مصر وبين يهودى والسامرة,وهيهات لإبراهيم أن يأتي من هناك ليبني الكعبة في أرضٍ قليلة المياه والمطر والزراعة, وأوهم محمد نفسه بأنه هو الذي بشر به الإنجيل علما أن الأناجيل الأربعة المعترف فيها لا تقول أي كلمةٍ عن هذا الموضوع,وحتى يتخلص محمد من هذه المعضلة قال بأن(المسيحيين حرفوا الإنجيل واليهود حرفوا التوراة) والسؤال الذي كان يُطرح على محمد في هذه القضية بالذات هو: لماذا حرف اليهود التوراة والمسيحيون الإنجيل؟ طبعا الجواب واضح والمراد منه واضح وهو لكي يقول محمد بأن المسيحيين حرفوا الإنجيل لأن المسيح بشّر به من بعده وهذا كله من الخيال ولعبة دينية يريد محمد بها أن يكسب شعبية كبيرة بين العرب, ثم أن إسماعيل نفسه ليس أب العرب ولا يوجد دليل تاريخي يؤكد بأن إسماعيل هو أبو العرب فمن أين جاء هذا الكلام؟ الواضح هو أن القرآن نفسه هو الذي حرف الإنجيل وحرف التوراة ولهدف آخر منها وهو لكي لا يصدق أحد بتاتا بأن هذه الكتب كتب دينية صحيحة.

في النهاية لم أقرأ عن حبر يهودي أثناء بداية الدعوة للإسلام يقول بأن إبراهيم بنا الكعبة وهنالك حقيقة أو ملاحظة تغيب عن الجميع وهو أن اليهود لم يتدخلوا في محمد(صلعم) في دينه ولم يهبوا للدفاع عن الدين الإبراهيمي أو الكعبة والطقوس الدينية باعتبارها دين إبراهيم الخليل,وكذلك لم يصدف أن طاف الأحبار اليهود حول الكعبة أو أي كعبة من الكعبات العشر التي كانت منتشرة في الحجاز وتهامة ونجد ولم تذكر ذلك التوراة ,ولا في أي قصة من قصصها,وهذا واضح لأن أحبار اليهود كانوا يعلمون بأن إبراهيم لم يزر مكة طوال حياته والذي يدعي مثل هذا الإدعاء يكون هو المزور للحقيقة وبالتالي القرآن زور حقيقة الدين اليهودي وهو الوحيد الذي إدعى بأن إبراهيم هو من بنا الكعبة.

و يقال بأنه لم يبلغ أحد من الأنبياء درجة إبراهيم ذلك أن الله اتخذه خليلا حتى جاء محمد ففاق على إبراهيم باعتباره سيد الخلق أجمعين على ذمة كتب السُنن,ولا ندري بالضبط كيف تمت المقاربة بين الدين الإسلامي وتعاليمه باعتباره مطابقا لدين إبراهيم ومن ثم حرفه اليهود فالحقيقة العلمية تقول غير ذلك فهل كان دين إبراهيم فعلا نفس الدين الإسلامي أم أن الدين الإسلامي هو الذي حرف الدين اليهودي والمسيحي؟ أو أنه جاء بشيء جديد ثم قال هكذا كان دين إبراهيم؟ واليهود هم الذين حرفوه, ومن ثم ادعى بأن اليهود والنصارى هم الذين حرفوا التوراة والإنجيل؟,يبدو أن الإجابة الثانية هي الصحيحة وهذا هو السبب الرئيسي الذي جعل اليهود يقفون موقف الضد من الدين الإسلامي لأن اليهود أعلم بدينهم وأدرى به ومحمد (صلعم) هو الذي أتى بتشريعات جديدة منافية لِما في التوراة والإنجيل ليزعم أنه على حق وأن اليهود حرفوا دينهم وهذا هو السبب الذي جعل القرآن يتحدث عن اليهود كثيرا باعتبارهم محرفين للكتاب,وهذا هو السبب الذي جعل اليهود المساكين في حيرة من أمرهم,ثم أن الدولة الإسلامية حينما علت ركائزها بدأت بمطاردة اليهود لأن اليهود يعرفون حقيقة الإسلام فأراد محمد(صلعم) أن يتخلص منهم ومن الحقيقة التي يعرفونها كما تخلص من الذين أتوا من الحبشة بعد أن عرفوا كثيرا عن حقائق الدين المسيحي باعتبارهم أصبحوا مزعجين جدا,ففي ذلك الوقت لم يكن يؤمن بالدين الإسلامي إلا غير العارفين بالديانة اليهودية والمسيحية ومن الفئة التي لا تعرف شيئا عن الكتاب وهم التعبئة الجماهيرية من الناس العاديين.

وفي الحديث قال الصحابة علمنا كيف نسلمُ عليك ولكنا لا نعرف كيف نصلي عليك !!فعلمهم الصلاة الإبراهيمية,وهذا فهمناه ولكن ما لم نفهمه هو كيف كان إبراهيم يصلي؟وكيف كان الأنبياء يصلون من قبله ومن بعده,هل كانوا مثلا يصلون نفس الصلاة التي يصليها المسلمون؟ هذا مع علمنا أن إبراهيم نفسه من الممكن له أن يكون أسطورة وليس حقيقة ولكن إذا أخذنا بالاعتبار أنه حقيقةً كان هنالك شخص اسمه إبراهيم عاش في بداية الألفية الثانية قبل الميلاد(إبراهيم2000-1900-ق.م).

طبعا حركات الصلاة التي يصليها المسلمون كافة هي حركات يوغا مأخوذة عن صينيين وما شابه ذلك ,حتى وإن لم تكن يوغا فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف كان يصلي النبي يحيا وزكريا ويعقوب ويوسف هل كانوا يصلون كما يصلي المسلمون اليوم؟من الطبيعي جدا أن تكون هنالك اختلافات واليهود والمسيحيون النصارى كانوا يعرفون هذه الاختلافات لذلك حاول الإسلام ازدراء اليهود والنصارى وبث الدعاية بحقهم بأنهم أمة كفر حرفوا التوراة والإنجيل فقط لأن أسم محمد(ص) ورد فيها,واعتبرهم قتلت أنبياء ورسل لكي يفقدوا مصداقيتهم بين الناس فلا يصدقهم أحد وقد نجح الإسلام في ذلك على حسب علمي إلى اليوم,فما زال المسلمون إلى اليوم لديهم قناعات بأن التوراة مزورة زورها اليهود وبأن الإنجيل أيضا مزورٌ زوره المسيحيون,وهذى كله افتراء على اليهود وعلى المسيحيين,فاليهود لم تذكر أيضا عنهم المصادر والمراجع بأنهم كانوا مهتمين بالكعبة وذلك لأنهم كانوا يستبعدون أن يأتي أحد ويقول لقد بناها إبراهيم وحين ظهر محمد بهذه الديباجة أمام اليهود من المؤكد أنهم ضحكوا أو تفاجئوا مفاجئة كبيرة.

وسؤال آخر كيف كانت طبيعة صيام يحيا وداود وسليمان وكيف كانت صلاتهم وهل كانوا في الصلاة الإبراهيمية يصلون على محمد باعتباره سيد الخلق أجمعين؟طبعا من رأيي أن هذا الكلام كله هراء في هراء فلم يكن أحد يصلي كما يصلي المسلمون ولم يكن صيام الأنبياء كما يصوم المسلمون ولم يكن أحد منهم قد أدى فريضة العمرة أو حتى طاف في البيت العتيق في مكة فهذا البيت أصلا كان دين الوثنيين وبيت الوثنيين عبّاد الأصنام والحجارة الذين كانوا يصنعون من التمر إلها ويأكلونه إذا أحسوا بالجوع ولم يتبق عندهم غيره قابلا للهضم,فكيف يحج إليه أصحاب الديانات السماوية التوحيدية إذا ما أخذنا بالاعتبار أن كل الأنبياء حقيقة وليس وهما,ثم أن اليهود أنفسهم الذين كانوا يسكنون مكة والمدينة لم يسبق لأحدٍ منهم أن قال بأن مكة هذه هي البيت الذي بناه إبراهيم ولم يكن أحد من اليهود يحج إلى مكة ولم نقرأ لا في كتب السلف ولا في كُتب الخلف بأن حاخاما يهوديا واحدا قد حج إلى مكة كما كان أبو الأنبياء إبراهيم يحج إليها ولو كان ما يقوله الإسلام عن البيت العتيق حقيقة لرصدنا في الأدبيات عن اليهود عبارة أو قصة تروي حج اليهود إلى البيت المعمور بيت الوثنيين.

إذا كان كلام المسلمين صحيحا فهذا معناه أن لليهود حقٌ في مكة والمدينة باعتبار مكة بيت الله وبانيه أبوهم إبراهيم,وهذا مضحك جدا إذا آمنا به.

About جهاد علاونة

جهاد علاونه ,كاتب أردني
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

3 Responses to القرآن زور التوراة والإنجيل

  1. س . السندي says:

    ماقل ودل … وتساءلات لكل ذي عقل ؟

    ١: أيهما اسبق بالمنطق والمعقول العملة المزيفة ام الأصلية ؟

    ٢: سؤال منطقي لابد منه ، من حرف التوراة والإنجيل وزورهم ومتى وأين ، وهل التحريف والتزوير تم قبل بعثة محمد ام بعده ، وفي كلتا الحالتين سيقع المسلمون كما محمد في مأزق لانعدام الأدلة والبراهين ؟

    ٣: اذا كان حقا من بنى كعبة مكة ابراهيم الخليل وابنه اسماعيل ، فيكف يعقل ان لاتكون محجا لليهود والمسيحيين قبل محمد بمئات السنيين ، ثم كيف يعقل ان تكون قبلة محمد وأصحابه تجاه بيت المقدس لعدد من السنيين قبل ان ينقلب عليهم بعدما يئس منهم رغم وعده لهم بملكات اليسار واليمين ؟

    ٤: وأخيرا : ان ما يحتاجه الأحبة المسلمون اليوم صحوة ضمير وقراءة للذات والواقع والتاريخ قبل فوات الأوان ، وكفى الاتجار بالدين وقال الله وقال القران ، سلام ؟

  2. هل تصدق حقا نفسك فكلامك غير منطقي بالمرة فاذا كان محمدا زور اليهودية والمسيحية وانهم لم يقومو بتحريفها فاي من الديانتين
    الصحيحة ال يهودية التي لا تؤمن بعيسي كنبي ام المسيحية التي تتهم اليهودية بالتحريف
    ام ان الاثنين صحيحين مع اختلاف كل عقيد عن الاخري ومحمد هو الذي جعل اليهود يطضهدو المسيحين ويقتلوهم قبل مولدة
    فهما محرفتان في الاصل قبل مولد محمد بكثير

  3. كلام غير منطقي بالمرة فهل اقول ان المسيحية واليهودية غير محرفه وان الذي حرفها محمد هل كل من اليهودية والمسيحية صحيحتين نع كلامنهما تناقض الاخر فاليهودية لا تعترف بعيسي او بالمسيح ولقد اضظهدو المسيحين وقامو بقتلهم تعاليم اليهودية محتلفة فاليهودية لا

    يؤمنون بالتثليث اي ان الديانتين مختلفتين فكيف يكون كلاهما صحيح مع التناو

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.