الشيخ محمد وظاهرة اللسان الداشر!! – 8

قام عالم نفس أمريكي بوضع مجموعة من البراغيث داخل قطرميز من الزجاج محكّم الإغلاق. حاولت البراغيث الهرب، فارتطمت بالغطاء ومات بعضها.

بعد مرور زمن على المحاولات اليائسة، تبنت البراغيث طريقة جديدة وهي القفز إلى مستوى أخفض من مستوى الغطاء بقليل كي تتجنّب الإرتطام.

بعد أن تأكّد العالم من أن البراغيث يئست وتكيّفت مع وضعها الجديد قام برفع الغطاء وانتظر طويلا، لكن البراغيث أصرّت على القفز إلى المستوى الذي اعتادت عليه، أي أخفض من مستوى الغطاء بقليل، وامتنعت عن القفز خارج القطرميز رغم عدم وجود الغطاء.

يطلقون على الحالة النفسيّة التي وصلت إليها البراغيث

Acquired helplessness

 أي الإحباط المكتسب. بمعنى أن البراغيث، وبعد محاولات عديدة باءت بالفشل، قد اكتسبت إحساسا بالإحباط.

من الملاحظ أن السبب الرئيسي لحالة الإحباط تلك هو الألم الذي كانت تحسّ به كلّما ارتطمت بالغطاء. ولكي تتجنّب هذا الألم تبنت سلوكا يسمح لها بالقفز إلى تحت مستواه بقليل.

مع مرور الزمن ونتيجة للتكرار الأتوماتيكي لهذا السلوك، تكيّفت البراغيث مع وضعها داخل القطرميز رغم مرارته، ورفضت تجاوزه عندما رفع العالم الغطاء وأتاح لها أن تتجاوزه!

المسلمون اليوم يعيشون داخل هذا القطرميز!

حاول البعض منهم أن يقفز خارجه، ففرّ هاربا أو مات مرتطما بسيف التكفير. والبعض الآخر مازال إمّا قابعا في قاعه، وإمّا مراوحا في المسافة التي تفصل بين القاع وبين الغطاء متمثلا بسيف التكفير!

لاأحد فيهم يمتلك رؤية واضحة!

الكلّ محبط، والكلّ يرفض التغيير مقتنعا بحالة الموت البطيء التي يعيشها داخل حدود القطرميز!

*************

أبحر، كلّما سنحت لي الفرصة، في المواقع الالكترونيّة. أقرأ أحيانا لكاتب مسلم مقالة أو قصيدة تثير إعجابي، لأنه اقترب في طرحه للفكرة من غطاء القطرميز، وصار قاب قوسين أو أدنى للقفز فوقه. أبرق له على الفور برسالة اشجّعه بها على جرأته وأطالبه بالمزيد، لأفاجَأ به في مقالة أخرى وقد غاص عائدا إلى قاع القطرميز!

أقامت نقابة الصحفيّين العرب الأمريكيّين في لوس أنجلوس ندوة أحياها الدكتور ماهر حتحوت رئيس لجنة العلاقات الإسلاميّة الأمريكيّة والمتحدّث باسمها. في نهاية الندوة طرحت عليه سؤالا: دكتور حتحوت هل تعتقد أنّ كتب التفسير والأحاديث الدينيّة التي بين أيدينا مازالت صالحة لتربية النشء الجديد؟! ردّ برباطة جأش لم أعهدها من قبل: قطعا.. قطعا.. قطعا لا!

في نهاية الندوة وعلى باب قاعة المحاضرات ركض وراءه أحد الصحفيّين كي يأخذ رأيه في نشر عبارته تلك، فردّ الدكتور حتحوت: لا.. لا أرجوك ليس بالشكل الذي قلته!

غطّت كلّ الصحف الصادرة هنا باللغة العربيّة موضوع الندوة، ولم تشر أيّة منها إلى سؤالي أو جوابه!

أفتى الطنطاوي بقتل المدنيّين الأمريكيّين في العراق، وعاد بعد أسبوع ليكذّب فتواه الأولى ويلحقها بفتوى مغايرة!

لديّ نسخة للقرآن باللغة الإنكليزيّة عندما وصل المترجم إلى كلمة “واضربوهنّ” في الآية التي تقول: “واللاتي تخافون نشوزهنّ فعظوهنّ واهجروهنّ في المضاجع واضربوهنّ..” قام بإضافة كلمة باللغة الإنكليزيّة وهي lightly كي يعطي معنا آخر وهو: “اضربوهنّ ضربا خفيفا”.

طبعا لا وجود للضرب الخفيف في المعنى الأصلي، لكنّ المترجم حاول أن يخفف من حدّة الأمر، مدركا أنه لا مكان للضرب في الأخلاق والقوانين الأمريكيّة، فلجأ إلى الإقتراب قليلا من غطاء القطرميز كي يوهم الأمريكان أنه لايعيش في القاع. لكن عندما يقوم هذا المترجم بقراءة الأية وشرحها لمجموعة من الرجال المسلمين سيقول: “اخبطوها والعنوا ابو لي خلّفها” فهي ناشز!

التذبذب بين القاع والغطاء الذي يقوم به المسلم يعطينا فكرة واضحة عن حالة الضياع والارتباك التي يعيشها.

هو حائر بين أن يصدّق حواسه وبين أن يلتزم بعقيدته التي لاتتطابق مع تلك الحواس!

الواقع شيء وتعاليمه شيء آخر لايمتّ لذلك الواقع بصلة!

لقد وقع في قطرميز، ويبدو الخروج منه ضربا من المستحيل!

إذا من ينتشل هؤلاء البراغيث؟!

*************

عمليّة انتشال المسلمين من وضعهم المزري مسؤوليّة كلّ حرّ في العالم.

لايستطيع سجين في العالم أن يكسر جدران سجنه من داخله، وإن فعل قد يتكسّر معها. مسؤوليّة الأحرار خارجه أن يساهموا في كسرها وتحريره من براثنها.

لا تقتصر مسؤوليّة الأحرار على رفع الغطاء، بل تتعداها إلى إقناعهم بأنه غير موجود وبأنّ عليهم أن يقفزوا خارجه كي ينتقلوا إلى وضع جديد وأفضل!

كنت، وحتى تاريخ مجزرة الحادي عشر من أيلول، على قناعة مطلقة بأنّ المسلمين في أمريكا والغرب هم الأحرار المعنيّون بتلك المسؤوليّة؛ لأكتشف بعد تلك المجزرة بأنّهم أكثر المسلمين التصاقا بقاع القطرميز، وأكثرهم رفضا، حتّى للاقتراب من غطائه!

الرسائل الإلكترونيّة التي تصلني من قرائي المسلمين في العالم العربي تبشّرني بالخير وتشجعني على التفاؤل بالمستقبل. بعكس الحملات الإرهابيّة التي يشنّها عليّ الشيخ محمّد وأمثاله هنا في أمريكا.

ولتلك الظاهرة تفسير واحد:

الشيخ محمّد لايحسّ بضرورة التغيير، فهو في أمريكا أمريكيّ أكثر من مادونا!

يأكل الخنزير ويشرب الكحول ويتاجر بالربا ويرسل زوجته للتصيّد على أبواب السفارة السعوديّة كلّما أقامت تلك السفارة عشاء خيريا!!

الطاسة ضايعة! ولا من يسمع أو يدري!

لايستطيع المغتربون من أولاد حارته أن يقيّموه إلاّ من خلال صلاة الجمعة، ولذلك تراه وراء الإمام وأولّ المصلين!

أولاده يلتحقون بأفضل المدارس في العالم، وهو يسكن بيتا مجهّزا بكلّ وسائل الراحة، وقد تساهم الدولة في الكثير من نفقاته إذا ادّعى بأنّه من ذوي الدخل المحدود، وهذا الأرجح!

يطبّل للمنتحرين من الأطفال الفلسطينيين، ويزمّر لغيرهم من العراقيين الذين يسطّرون أروع آيات البطولة وهم يفجّرون سياراتهم المفخخة داخل مسجد للشيعة أو في سوق عام!

أولاده آمنون ومرفّهون، إذا لايضرّه أن يعيش أولاد غيره مسجونين منهكين داخل القطرميز!

هو بذلك يلعب على الحبلين!

هو مادونا بين الأمريكيين والشيخ محمّد بين المسلمين سواء هنا في الجالية أو هناك في الوطن!

ينافق كي يكسب رضى الطرفين!.. ولم لا؟.. أليس هو واحد من هؤلاء الذين قال ربه فيهم: “الأعراب أشدّ كفراً ونفاقاً”؟ (التوبة 79)

على المسلمين في أوطاننا أن يدركوا بأن أهلهم في المهجر أشدّ الأعراب نفاقا!

إذاً، والأسف يعتريني، لنغسل أيدينا من هؤلاء المنافقين!

*************

لقد عممتُ حالة الشيخ محمّد على عرب المهجر، وقد لا أكون على حق!

التعميم لايعني المطلق!

في علم الرياضيات يقرّون بوجود حالات إستثنائيّة نادرة ويطلقون عليها “الخطأ المرتكب”، وعندما يعمّمون الفرضيّة ويحوّلونها إلى قانون يغضّون النظر عن تلك الحالات نظرا لندرتها.

هنا لا نستطيع أن نهمل تلك الحالات، رغم ندرتها، نظرا لأهمّيتها.

يتصل بي البعض من مسلمي المهجر، بعض نادر جدا لكنّه موجود، يتصلون بي من وراء الكواليس ويرجونني أن أبقيهم وراء الكواليس!

يتّصلون مصفّقين لي ومشجّعين ومهللين!

ورغم أنني لاأحترم هذا الاسلوب، لكنني أستطيع أن أفهم دوافعه!

إنّهم يخافون الألم الذي يسببه الإرتطام بغطاء القطرميز!

في هذا العالم الحرّ يُفترض أن لايكون هناك غطاء، ولكن مازال هذا الغطاء وهماً موجودا داخل عقولهم!

عندما يصاب الإنسان بحادث أو حالة مرضيّة ما، ويضّطر عندها الأطباء أن يبتروا أحد أطرافه. يشكو هذا الإنسان، ولفترة ليست قصيرة، من ألم مبرح في الطرف المبتور.

يطلق على هذه الحالة في الطبّ “الظاهرة الوهميّة” وتفسيرها أن الأعصاب التي كانت تنقل الحس من هذا العضو المبتور إلى الدماغ مازالت تقوم بإيصال بعض الإشارات إلى الدماغ، ويحتاج هذا الدماغ إلى فترة من الزمن كي يتأكد من عدم وجود هذا العضو ويقطع اتصاله به.

قد يتطلّب الأمر وقتا كي تدرك تلك القلّة الواعية، والتي تخاف من مواجهة أكثريّة ـ في المهجر وفي الوطن ـ مسلمة غير واعية، أنها حرّة ولا وجود للغطاء إلاّ في أذهانها!

مسؤوليتي ككاتبة أن أصل إلى تلك الحالات النادرة، باعتبارهم أكثر من غيرهم ادراكا للوضع وأكثر قبولا للتغيير، كي أقنعهم بأن يفعلوا شيئا من أجل الاسراع بهذا التغيير!

وعندما أجد فيهم من يقبل أن يضمّ صوته إلى صوتي أكون قد حقّقت نصرا كبيرا، ولا أظنّ هذا النصر ببعيد!

*************

ماذا بإمكاننا كأقلية واعية، من أصل أكثريّة مسلمة غير واعية، تعيش في هذا البلد الحرّ أن نفعل كي ننتشل هؤلاء المنحوسين من داخل القطرميز؟!!

الطريق اليهم يمر من خلال كتبهم ووسائل اعلامهم ومناهج مدارسهم.

ولا أعتقد أن الأمر على أمريكا عسير، فكما استطاعت أن تبسط قواعدها العسكريّة بالقرب من مضجع حامي الحرمين الشريفين، تستطيع أن تبسط علومها النفسيّة والتربويّة والقانونيّة في كتبه وصحفه وفوق منابر مساجده!

يجب أن نضع، كأقليّة مسلمة واعية، أمريكا أمام مسؤولياتها. يجب أن نقنعها أننا في العالم الإسلامي بحاجة إلى قواعد مدرسيّة، وليس إلى قواعد عسكريّة!

قواعد مدرسيّة تحرم تدريس الكره والحقد ورفض الآخر والحض على قتله.

قواعد مدرسيّة تحترم المرأة وتخرجها من حظيرة البهائم والنجاسة، وتعتبرها انسانا له كافة الحقوق والواجبات.

قواعد مدرسيّة تشرح الحريّات الشخصيّة وتشجع الناس على ممارسة حقّهم لها.

قواعد مدرسيّة تحضّ على العمل الصالح والصدق والإخلاص والتفاني في خدمة الوطن والإنسانيّة جمعاء.

قواعد مدرسيّة تكافئ المحسن وتعاقب المسيء، لا فرق بين مواطن وآخر كان زيدا أم زياد!

قواعد مدرسيّة تعلم أصول التقييم ومبادئ الحوار ونبذ الألقاب والاتهامات التي تصدر بدون وعي أو تفكير!

*************

كانت أمريكا، للأسف الشديد، ولحقبة طويلة من الزمن تحارب المسلمين بالإسلام!

كان يهمّها الطنطاوي أكثر من أن تهمها وفاء سلطان!

حافظت على وضعهم وجهلهم بالحفاظ على تعاليمهم!

في الحادي عشر من أيلول عام 2001 انقلب السحر على الساحر، واكتشفت أمريكا الحقيقة الناصعة: عدو متعلم خير من صديق جاهل!

أعادت النظر في حساباتها، والأفضل أن تكون هذه المرّة صادقة في نواياها، وإلاّ لن يعلو برج بعد اليوم في سمائها!

علينا، كأقليّة واعية ضمن أكثريّة مسلمة غير واعية، أن نستغل هذا الظرف ونضع أمريكا، بلدنا الذي اخترناه كبديل لوطننا الأم، علينا أن نضعها أمام مسؤولياتها.

تلك المسؤوليّات التي حاولنا، وبجهد كبير، أن نحمّلها لأمريكا قبل مجزرة أيلول، لكنّها اصرّت وبغباء رهيب أن تدفع الثمن كي تعي مسؤولياتها!

مسؤوليّة امريكا الآن أن تنتشل المسلمين من داخل القطرميز وإلاّ جرّوها للوقوع فيه!!

*************

كيف ستتمّ عمليّة الانتشال هذه؟!

لاأعرف!

قد أعرف المبدأ، لكنّني لست ملزمة بمعرفة التفاصيل!

أعرف أنّ الكلمة هي البدء، والكتاب هو الأصل. لكنّني لاأعرف الإجابة على سؤال: “وماذا بعد؟!.”

لست الوحيدة في الساحة، ولست الأفضل أو الأكثر حكمة. فأهل العقل والعلم موجودون، والجميع معنيّون!

المهمّة ليست سهلة لكنّها ليست مستحيلة. تحتاج لتضافر جهود دوليّة ومحليّة! وعلى النوايا الصادقة من كلا الطرفين أن تأتي أولا.

أمريكا والغرب ملزمون بمساعدتنا. استمراريّة وجودهم تتطلّب تلك المساعدة كما تتطلّبها استمراريّة وجودنا.

ونحن ملزمون باستعادة الثقة “بالآخر”. استمراريّة وجودنا تتطلّب تلك الثقة كما تتطلّبها استمراريّة وجودهم.

لاأحد فينا يستطيع أن يلغي الآخر! ولكن كل منّا يستطيع أن يساهم في تغيير الآخر عندما يبدأ بتغيير نفسه!

وعلينا جميعا أن لاننسى بأنّنا نعيش في بقعة صغيرة من هذا الكون اللامتناهي، بقعة صغيرة بحجم قرية صغيرة، قرية صغيرة اسمها العالم.

***********

قبل أن انهي كتابي هذا أريد أن أوجه رسالة لأصدقائي وقرائي المخلصين، الذين آمنوا بقدراتي وشجّعوني كي أستمر في عطائي، رسالة تقول: أحبّكم وسأظلّ أحبّكم…. لاأعرف كيف أشكركم، فمعروفكم أكبر من قدرتي على الشكر.

للمنافقين الذين يدّعون صداقتي، والذين قالوا لي يوما، متظاهرين بالحكمة: ليس من الذكاء ياوفاء أن تقارعي جبلا من صخر، وأنت تدركين أنك لا تستطيعين أن تزيليه!

أريد أن أوجه لهؤلاء الأصدقاء “اللدودين” رسالة تقول: أنا لست خائفة على رأسي! اذا كان الجبل من صخر فرأسي من حديد. ليس شرطا أن أزيل ذلك الجبل، فإذا استطعت أن أحدث فيه خدشا صغيرا أكون قد حققت مارميت اليه!

لقد فتحت الباب لغيري، والوفاءات اللاتي ستنجبهنّ الأجيال القادمة ملزمات بأن يكملن الطريق!

أمّا للشيخ محمّد ومن لفّ لفافه، فأختم كتابي بقولي: قد تلدغ الذبابة جوادا أصيلا، لكنّها تبقى ذبابة ويظلّ الجواد أصيلا!وفاء سلطان (مفكر حر)؟

About وفاء سلطان

طبيبة نفس وكاتبة سورية
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to الشيخ محمد وظاهرة اللسان الداشر!! – 8

  1. haitham says:

    تحية طيبة د. وفاء وتهنئة حارة على هذا المقال الجميل
    ان مصطلح الاحباط المكتسب الذي ذكرتيه يمارس وبقوة في عالمنا العربي تحت اسم صناعة الغباء من قبل الاسلاميين والقومجيين وامثالهم
    وهنا اذكر احدى القصص التي تشبه ما ذكرتيه اعلاه

    مجموعة من العلماء وضعوا (5) قرود في قفص واحد …
    و في وسط القفص يوجد سلم و في أعلى السلم هناك بعض الموز …
    في كل مرة يطلع أحد القرود لأخذ الموز يرش العلماء باقي القرود بالماء البارد …
    بعد فترة بسيطة أصبح كل قرد يطلع لأخذ الموز, يقوم الباقين بمنعه و ضربه حتى لا يرشون بالماء البارد …
    بعد مدة من الوقت لم يجرؤ أي قرد على صعود السلم لأخذ الموز على الرغم من كل الأغراءات خوفا من الضرب …
    بعدها قرر العلماء أن يقوموا بتبديل أحد القرود الخمسة و يضعوا مكانه قرد جديد …
    فأول شيئ يقوم به القرد الجديد أنه يصعد السلم ليأخذ الموز
    ولكن فوراً الأربعة الباقين يضربونه و يجبرونه على النزول …
    بعد عدة مرات من الضرب يفهم القرد الجديد بأن عليه أن لا يصعد السلم مع أنه لا يدري ما السبب …
    قام العلماء أيضا بتبديل أحد القرود القدامى بقرد جديد
    و حل به ما حل بالقرد البديل الأول حتى أن القرد البديل الأول شارك زملائه بالضرب و هو لايدري لماذا يضرب …
    وهكذا حتى تم تبديل جميع القرود الخمسة الأوائل بقرود جديدة ، حتى صار في القفص خمسة قرود لم يرش عليهم ماء بارد أبداً …
    ومع ذلك يضربون أي قرد تسول له نفسه صعود السلم بدون أن يعرفوا ما السبب …
    لو فرضنا … و سألنا القرود لماذا يضربون القرد الذي يصعد السلم ؟
    أكيد سيكون الجواب : لا ندري … ولكن وجدنا آباءنا وأجدادنا له ضاربين !

    هناك شيئين لا حدود لهما …
    ” العالَم و غباء الأنسان !!! ”
    هكذا قالها أينشتاين …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.