الدين.. والشريعة!

العرب من وجهة نظر يابانية

(بقلم د. يوسف البندر)

بعد موت حنظلة في عام 11 هجرية، جاء الخبر بارتداد العرب عامة إلا قريشاً وثقيفاً، وبدأت القبائل بترك الإسلام، كقبيلة أسد وهوازن وغطفان وطيء وبني سليم! فإستعان خليفة المسلمين “أبو بكر” بشريعة الله وحُكم السماء التي تنص على “من بدل دينه فاقتلوه”!
فأرسل أبو بكر إلى أهل اليمامة خالد بن الوليد، فحميّ الوطيس، واشتعلت الصحراء، ونشبت الحرب، فقُتل من المسلمين في حينها أكثر من ألف ومن الطرف الاخر نحو عشرين ألف!
بعدها بعث أبو بكر العلاء بن الحضرمي إلى البحرين، فخرج إليهم هو وأصحابه، فوضعوا فيهم السيوف، وقتلوهم شر قتلة، واستولوا على الغنائم!
ثم سار العلاء إلى دارين، فألتقوا واقتتلوا قتالاً شديداً، فما تركوا بها أحداً، وسبوا الذراري واستاقوا الأموال والغنائم، فبلغ نفل الفارس ستة آلاف، والراجل ألفين!
وبعث أبو بكر إلى عمان عكرمة بن ابي جهل وحذيفة بن محصن وعرفجة البارقي، فاستحروا القتل فيهم، فقتلوا منهم عشرة آلاف فأثخنوا فيهم (أكثروا فيهم القتل) وسبوا الذراري وقسموا السبي والمغانم على المقاتلين وبعثوا بالخُمس إلى خليفة “رسول الله”!
ثم سار عكرمة ومن معه من المسلمين حتى اقتحم على مَهرة بلادها، فقتلوا منهم ما شاءوا، وأصابوا ما شاءوا، فخمَّس عكرمة الفيء والغنائم، فبعث بالأخماس إلى أبي بكر، وقسّم الأربعة أخماس على المقاتلين!
وانتفضت كندة على زياد بن لبيد (وآلي حضرموت) فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أمية (وآلي صنعاء) أن يساعد زيداً، فسار إليه ولقوا المرتدين فقتلوا منهم، وأصابوا الكثير، وسبوا نساءهم وذراريهم، وغنموا أموالهم.
بعدها أرسل أبو بكر المدد إلى زياد بن لبيد، فأمر عكرمة ومن معه أنْ يسيروا إلى أهل اليمن، وعندما لقوهم اقتتلوا قتالاً شديداً، فأكثروا القتل فيهم، وغنموا أموالهم وجمعوا الغنائم!


وتحصنت ملوك كندة في الحصن وأغلقوا عليهم، فحاصرهم عكرمة وزياد والمهاجر، ثم استسلموا فأمر زياد بكل من في الحصن أن يُقتلوا فقُتلوا، وكانوا سبعمائة، وغنم أموالهم، وسبى نساءهم وذراريهم!
كل مَنْ يملكُ ذرة من ضميرٍ حي سيتساءل: لماذا كل هذه الدماء التي سُفكت؟ وما الدافع من قتل الناس وذبحهم؟ لماذا كل هذا الفتك والبطش والإبادة؟ لماذا كل هذا السلب والنهب؟ لماذا كل هذه الغنائم والسبايا والإماء والعبيد؟
مجرد أنّ الناس رفضوا دينكم! تُقطع رؤوسهم، وتُمزّق أشلاؤهم، وتُسلخ جلودهم، وتُسبى نساءهم، ويُستعبد أطفالهم، وتُنهب أموالهم، وتُسلب بيوتهم!
أية وقاحة هذه! وأية سفالة تلك! وأية خساسة ونذالة، وأية دناءة ورذالة! متى يأتي اليوم لتخجلوا من تاريخكم، وتعتذروا لتلك الشعوب، وتعترفوا ببشاعة دينكم، وشناعة عقيدتكم، وقباحة شريعتكم!
إلى متى سنبقى نتبجح وندّعي بكل صفاقة إنّ داعش لا تمثل الإسلام! وتاريخ الإسلام يشهد عكس ذلك!
دمتم بألف خير!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
كتاب تاريخ الرسل والملوك (تاريخ الطبري)/ محمد بن جرير الطبري/ الجزء الثالث/ الطبعة الثانية 1967/ دار المعارف/ مصر.
كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والامم/ ابن الجوزي/ الجزء الرابع/ الطبعة الثانية 1995/ دار الكتب العلمية/ بيروت.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.