الأسد وسيسي بلعوا الطعم: نجحت الخطة الأميركية

هناك حكمة معروفة تقول “بأن حبل الكذب قصير”, وهناك قاعدة ذهبية في الحياة تقول: ” لا تخدع الاقوى منك” لأنه عاجلا ام basharaksisiآجلا سيكتشف الكذبة وستنقلب عليك وسيجعلك تدفع الثمن اضعاف اضعاف ما كسبته من الكذبة, وسيجعلك تندم بانك فكرت اصلاً بأن تكذب عليه!؟

وهذا بالواقع حال الحكام العرب المغفلين ومعهم الولي الفقيه والعصملي التركي عندما كذبوا على اميركا والغرب لعقود طويلة؟

نعم لعقود طويلة خدع الحكام العرب “الغرب وأميركا ” واخافوهم من بدلائهم في المعارضة, وصوروهم بأنهم من الإسلاميين المتشددين المتخلفين اللذين سيهزون استقرار المنطقة وبالتالي ضرب مصالحهم الاقتصادية, وقد نجحوا بهذه الطريقة من كسب تأييد الغرب لأنظمتهم الفاشية الشمولية.

ومن اجل ان يبرهنوا على صدق ادعآتهم عمد الحكام العرب الى التالي:

أولاً: خلق وتمويل المعارضة الاسلامية المصطنعة, واصبحت المهمة الاساسية لأجهزتهم الامنية هو التحكم بإنشاء وتمويل هذه المعارضة الاسلامية وزرع عملاء مخابراتهم فيها, وتزويدها بالمنظرين الاسلاميين المتشددين, وانفاق الاموال الطائلة على غسيل دماغ واعداد المعارضين الاسلاميين المتشددين عن طريق بناء المساجد والبنية التحتية لهم وتزيودهم بالرواتب والسكن.

وخير مثال على ذلك هو انشاء المخابرات السورية لشخصية ابو القعقاع والقبيسيات في سوريا وجند الاسلام في مخيم نهر البارد بلبنان, ورعاية المخابرات المصرية للاخوان المسلمين في مصر, والمخابرات الايرانية لحزب الله والمنظمات الارهابية الشيعية ورعاية تنظيم القاعدة ومشاركة مخابرات الخليج باحتضان كل من القاعدة وطالبان.

ثانياً: تكليف هؤلا المتشدين بتفجير كنيسة مسيحية كما حدث في مصر والعراق وسورية, او تفجير سفارة هنا او محطة نقل عام هناك في اي بلد من الدول الغربية؟

وبهذه الطريقة نجح الحكام العرب في تخويف الغرب من البديل وكسب دعمهم لأنطمتهم, وتخويف الداخل ايضا من البديل وكسب ولاء الشعب لهم وطلب حمايتهم ضد الاسلاميين, لدرجة انهم كانوا يقهقهون و يتندرون باجتماعاتهم على الغرب الغشيم الذي بلع طعم كذبهم عن فزاعة الاسلاميين الذين هم صنعوها بأنفسهم!؟

ولكن بعد احداث سبتمبر وتفجير برجي التجارة في نيويورك, أكتشفت اميركا, وهي الدولة العظمى, كذب الحكام العرب, وارادت ان تقلب السحر على الساحر, وكانت خطتها بمنتهى البساطة, وهو دعم الوحش الاسلامي التي صنعته أصلاً المخابرات العربية لكي يكبر ويسمن, فتنفجر المعركة الحتمية بين الانظمة الحاكمة مع الاسلاميين, بدلاً من ان يحارب الغرب الاسلاميين بأموالهم وجنودهم, ولتنفيذ هذه الخطة استخدموا العصملي اردوغان وهو المعروف بخلفيته الاسلامية, واوهموه بانه سيصبح خليفة العرب والمسلمين ويستعيد امجاد اجداده العثمانيين!؟

وهكذا بدأت الحرب في كل من تونس ومصر وسوريا ولبنان والعراق بين الاسلاميين من جهة  والانظمة العربية التي هي اصلا قد صنعتهم, ونتيجة هذه المعركة تم تدمير سوريا والعراق والحبل على الجرار ولن تقوم قائمة للانظمة العربية الرخيصة بعد الأن.

ولكن للأسف الضحية الكبرى في هذه المعارك هي الشعوب المسالمة والوطنيين الحقيقيين الذين ثاروا على الانظمة الاستبدادية من اجل نيل الحرية الكرامةّ؟ والسؤال هنا من نلوم ؟

هل نلوم الحكام العرب الذين يتأمرون على شعوبهم باستخدام الاسلاميين؟

هل نلوم الغرب الذي رد الصاع صاعين للحكام العرب باستخدام ايضا الاسلاميين؟

هل نلوم الوطنيين الحقيقيين اللذين شاركوا بالثورات  فقط من اجل استرداد الحرية والكرامة لشعوبهم ؟

اترك الاجابة للقارئ الكريم.

عندما كان الحكام العرب يكذبون على شعوبهم “بالاسلام” نجحوا لان الشعوب ضعيفة لا حول ولا قوة لها امام الحاكم الطاغي الجبار, و عندما كانت الشعوب تكتشف زيف الحاكم ودجله كانت تغمض عينيها على مضض لعدم قدرتها على فعل اي شئ؟  ولكن عندما كذبوا على اميركا القوة العظمى “بالإسلام” أكتشفت اميركا الكذبة ودفعتهم الثمن؟

السؤال الذي نطرحه هنا هو متى تعي الشعوب العربية بأن الحكام يستخدمون دينهم من اجل استعبادهم, ويتبنون العلمانية ؟

من الأفترءات التي روج لها الطغاة العرب عن طريق رجال الدين الاسلامي هو تقديم العلمانية على انها الالحاد والفاحشة والعري والعياذ بالله!؟ مع ان تعريف العلمانية الحقيقي هو: ” منع رجال الدين والسياسة من استغلال الدين لمصالحهم الشخصية”, والعلمانية هو الحل الذي توصل له الغرب بعد حروب دينية شنيعة كان يستغل بها رجال الدين والسياسة الدين المسيحي كما يفعل الأن الحكام العرب بالدين الإسلامي؟

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.