إكتشافات اثرية جديدة تثبت بأن الاسلام الأموي يختلف عن الاسلام العباسي الحالي

طلال عبدالله الخوري 12\10\2017 © مفكر حر دوت اورج

نشر موقع إسرائيلي نبأ عثور عالمان في الآثار هما “أساف أبراهام” و”بيرتس رؤوبين” على اكتشافات أثرية متميزة, تعود إلى العصر الأموي في بداية الحكم الإسلامي لفلسطين منذ ما يقرب من 1300 عام, هي عبارة عن قطع نقدية عليها شعار شمعدان الهيكل المقدس (المينوراه), ومعه لفظ “الشهادة الإسلامية” بالعربية، حيث كان محفورًا على أحد وجهي العملة لفظ “لا إله إلا الله”، وفي الجانب الثاني من القطعة النقدية استكمال الشهادة وهو”محمد رسول الله”, وأدوات مصنوعة من الخزف والنحاس. وقال العالمان إن هذه الاكتشافات تشكل شهادة على تأثير الدين اليهودي على الحكم العربي في أرض إسرائيل في بداية الحقبة الإسلامية، وتمثل جزءا من حوار الأديان الذي كان دائرا بين اليهود والمسلمين خلال تلك السنوات.
 المينوراه له سبعة أذرع وهو رمز يهودي منذ القرن الأول قبل الميلاد، حيث ظهر على مسكوكات سُكت في عصر السلالات اليهودية التي حكمت في تلك الفترة. المينوراه هو أداة استخدمت في الطقوس التلمودية لإنارة خيمة المعبد التي كان يوضع فيها “تابوت العهد” وفيه الوصايا الموسوية العشر، فهو مكان عبادة تنيره الشمعدانات، وبمرور الزمن بات الشمعدان بذاته رمزا دينيا.
رأي كاتب المقال: تقول المراجع التاريخية الموثقة عن فترة الحكم البيزنطي لبلاد الشام, بأنه كان يعيش في الجنوب في منطقة  “البتراء” (الاردن) عرب يطلقون على انفسهم أبناء إسماعيل, يدينون بالإسلام التوحيدي النصراني الأقرب لليهودية ويختلفون عن المسيحية بأنهم لا يعتبرون المسيح المخلص هو الله وانما رسول من عنده, ويطلقون عليه لقب “محمد” أي الممجد, وكان أبناء إسماعيل في حروب دائمة مع الجيش البيزنطي في بلاد الشام,  وكان بجوارهم بفلسطين تحت الحكم البيزنطي يعيش أولاد عمومتهم من جدهم إبراهيم “أبناء يعقوب”, وكانوا يدينون بالإسلام التوحيدي الأقرب لليهودية والتي تنتظر المخلص المسيح “محمد” أي الممجد, .. تقول المراجع التاريخية بأن اليهود من أبناء يعقوب بفلسطين تآمروا مع الفرس ضد الحكم البيزنطي بفلسطين لكي ينالوا استقلالهم, وبعد ان انتصر البيزنطيون على الفرس, اصدر القيصر فرماناً بنفي جميع اليهود من أبناء إسماعيل الى خارج حدود بيزنطة, أي الى صحراء الجزيرة العربية, (أي ان اصل اليهود العرب في الجزيرة هم من بلاد الشام وجميع العرب في الجزيرة العربية اصلهم من بلاد الشام وليس العكس كما يعتقد بان العرب جاؤوا الى بلاد الشام من الجزيرة)… تقول المصادر التاريخية, بأنه بعد فرمان القيصر هذا, لجأ أبناء يعقوب الى أولاد عمومتهم أبناء إسماعيل الذين هم في حروب مستمرة مع الدولة البيزنطية, وأتفق الطرفان على مهاجمة القدس بعد ان عرفوا على ان الجيش البيزنطي في اضعف حالاته بعد ان هلك بمحاربة الفرس.. وتقول المصادر التاريخية عندما علم البيزنطيون بأن العرب المسلمين من أبناء يعقوب وإسماعيل يعدون العدة لمهاجمتهم في القدس, ارسلوا فرقة صغيرة لكي تتجسس عليهم, فأكتشفها المسلمون وابادوا الفرقة عن بكرة ابيها, … فأنتشر خبر انتصارهم بكل انحاء بلاد الشام بأن العرب أبناء إسماعيل ويعقوب انتصروا على البيزنطيين الذين قهروا الفرس.. وحسب المعتقد الإسلامي اليهودي النصراني آنذاك بأن الذي ينتصر على الجيش البيزنطي الخرافي بقيادة ذو القرنين المرعب (أي الاسكندر المقدوني) ويخلصهم من حكمهم, سيكون هو المخلص المنتظر المسيح محمد ” لذلك اطلقوا على قثم قائدهم آنذاك لقب محمد أي المسيح المخلص”, ونتيجة هذا الانتصار انقلب الكثيرون من اهل بلاد الشام الى الإسلام النصراني وآمنوا بمحمد المسيح المخلص, وعادوا الى الديانة النصرانية التي كانوا يؤمنون بها قبل المسيحية البيزنطية التي أدخلت عقيدة التثليث مقابل عقيدة التوحيد التي يؤمن بها اتباع العقيدة الابراهيمية التوحيدية..

الخلاصة: أولا: الإسلام دين سوري اصلي تطور عن العقيدة الابراهيمية التوحيدية ولم يأت من مكة في الصحراء العربية كما تقول الروايات الإسلامية المتواترة في أمهات الكتب التراثية الإسلامية .. ثانياً:  اصل العرب هم من سوريا ( وتحديدا في منطقة حوران والبتراء وفلسطين حتى سيناء) نفتهم بيزنطة الى الصحراء العربية, بسبب الحروب التي كانت دائرة بينهم في جنوب سوريا, وليس العكس كما تقول الكتب التراثية الإسلامية بان اصل العرب والإسلام هم من الجزيرة العربية. … ثالثا : مكة والرسول محمد وقبيلة قريش كانوا في البتراء جنوب سوريا, وليس في السعودية كما تقول كتب التراث الإسلامي.. رابعا: لم تأت أي فتوحات من الجزيرة العربية, وانما أتت من داخل سوريا عندما شعروا بأن الحكم البيزنطي اصبح منهكا بسبب حروبه مع الفرس, فانقضوا عليه وحرروا بلادهم, واحتلوا مستعمراته القديمة في فارس وشرق اسيا حتى بلاد الهند والسند وشمال افريقيا حتى وصلوا الى اسبانيا… خامساً: الإسلام الحالي هو الإسلام العباسي, وعدو الإسلام الأموي, الذي عمد ولأسباب سياسية لإخفاء حقيقة الإسلام الاموي, حيث لم يبق من الإسلام الاموي سوى القرآن المكي, والذي هو بالحقيقة القريانة الآرامية, أي الانجيل النصراني الإسلامي السوري الأصلي الموحد, قبل ان يفرض عليهم الامبراطور البيزنطي قسطنطين المسيحية الهيلينية الاغريقية وعقيدة التثليث, والذي اصدر فرماناً باعتماد الاناجيل الأربعة للكتبة اليونانيين: يوحنا ومرقص ومتى ولوقا, ثن قام بهرطقة القريانة الاصلية الآرامية لأسباب سياسية, وهو انه كان يخشى على حكمه من العرب وعقيدة التوحيد, فحاربها بفرض المسيحية اليونانية وعقيدة التثليث, لكي تصبح سوريا كلها خاضعة له عقائديا وسياسياً, وبالواقع, فقد كان محقا بمخاوفه, فعندما علم الموحدون من اتباع إبراهيم بان جيش بيزنطة اصبح ضعيفاً, انقضوا عليه وحرروا بلادهم, واحتلوا مستعمرات بيزنطة القديمة من شرق اسيا حتى شمال افريقيا وغرب أوروبا.

وكفانا خرافات كتب التراث الإسلامي التي تقول بان الفتوحات والعرب والإسلام أتوا من الجزيرة العربية, فالوثائق التاريخية تقول بان العرب والإسلام والتحرير من الحكم البيزنطي أتوا من السوريين انفسهم وعلى العكس تماما فأن عرب الجزيرة اصلهم سوريين… 

بالواقع فأن نظرية الكاتب التاريخية هذه, والتي ستبقى صحيحة طالما انها تفسر التاريخ بشكل منطقي ولا تتعارض مع أي حدث تاريخي اوصلنا لما نحن عليه الآن, تعطي للفلسطينيين حقهم بفلسطين والقدس, لأنها تثبت بان العرب  بفلسطين هم اليهود المسلمين الحقيقيين الذين كانوا ومازالوا بفلسطين منذ الازل, وقد غيروا عقيدتهم بسبب حكم الخلافة العباسية أعداء الامويين, الى الإسلام العباسي الحالي… وليسوا هم حثالة من المحتلين البدو الهمج الذين أتوا من صحراء الجزيرة العربية كما يدعي الإسرائيليون وكتب التراث الإسلامي معاً.

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات والسياسة والاقتصاد والتاريخ جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية..................... ............................................................................................................................................................ A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector . My book: https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to إكتشافات اثرية جديدة تثبت بأن الاسلام الأموي يختلف عن الاسلام العباسي الحالي

  1. faiza alaoui says:

    استنتاجات صبيانية لا تعتمد.على بحث علمي وانما تقول حسب مراجع تاريخية ماهي هذه المراجع ؟؟؟

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.