أظن هذا‎

تشاركت غادة السمان، مقعداً في حافلة مع رجل عجوز في أحد الصباحات الشتوية في مدينة لندن، قالت غادة :

كانت الشمس تتخلل النافذه، فتبعث دفئاً لذيذاً في أوصالي، فقلت لجاري العجوز : انها مشمسة، فنظر العجوز نحو الشمس بعيون نصف مغمضة وقال : أظن هذا …
I guess so

وأضافت غادة : لقد نظر بكلتا عينيه إلى الشمس، ورآها وأحسّ بدفئها، ومع ذلك كانت اجابته خالية من اليقين المغرور الفارغ الذي يتلبسنا نحن العرب ازاء مختلف الأمور، ونطلق أحكاماً نهائية غير قابلة للطعن ولا للنقض،  ومعظم اليقين الذي تشربناه على مهل، منذ طفولتنا، هو يقين بالغيبيات والخرافة، فتعلمت من هذا العجوز بألاّ أنحاز لليقين، فهو مقبرة العقل والفكر، وأن أُبقي جميع نوافذ الإدراك مفتوحة، ومُطلّة على كل الإحتمالات …

أدهم عامر    Adham Amer

This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply