شاهد: د.مضاوي رشيد إسرائيل أصبحت دولة سنية

شاهد: د.مضاوي رشيد إسرائيل أصبحت دولة سنية الحكومة السعودية تعمل على تهيئة الشعب للتطبيع مع الصهاينة

مواضيع ذات صلة: شاهد بلا حدود – الدكتورة مضاوي الرشيد: النظام السعودي ميكافيلي دموي والانفتاح سطحي

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

كيف تصنع المرأة رجلا إرهابيا؟

 نوال السعداوى

جاءت صديقتى لزيارتى ومعها حفيدها الطفل، أرادت أن تشغله عنا باللعب بمسدسه الصغير ، يضغط بإصبعه على زناده، فتنطلق فرقعات وشرارات نارية، تصاحبها صرخات الطفل بالفرح والنشوة ، طاخ طيخ ! إمتلأ بيتى بضجة تشبه معركة حربية، قلت لها أرجوك خذى هذا الطفل الإرهابى بعيدا، لم تغضب صديقتي، فهى تعرف أننى أنتقد التربية التى ينشأ عليها الأطفال الذكور، خاصة تربية الجدة أو الأم ، التى تحرص على أن يكبر الطفل ليكون «دكرا » راجل بمعنى الكلمة، «حمش» يشكم مراته، وتنسى صديقتى أنها تعذبت فى ظل زوج كان يشكمها .

لا تختلف كلمات صديقتى عن كلمات جدتى وأنا فى السابعة من عمري، وكانت تطلب من أخى الأكبر أن يشكمنى لأخضع له ولزوجى فى المستقبل، لم يستطع أخى أن يشكمنى بسبب قوة شكيمتى الموروثة عن الإلهات المصريات القديمات وتفوقى عليه بالمدرسة أيضا.

كان أخى الأكبر مشكلة فى طفولتى بسبب تدليل جدتى له والعمات والخالات وكل أفراد العائلة، إلا أمى وأبى، لولا إيمان أبى بالمساواة والعدل وصلابة أمى وقوة شخصيتها وثقتها الكاملة بى ربما ضاع مستقبلي، وصرت اليوم أرملة قعيدة البيت، تعانى الوحدة والاكتئاب، أو زوجة عرجاء يهرب منها زوجها الى القاصرات، أو ربما ألقيت نفسى من النافذة ليلة الزفاف، كما فعلت «فاتن . ع» الراقدة اليوم بمستشفى قوص المركزي، مصابة بكسور ونريف بالمخ بعد إلقاء نفسها من الطابق الرابع وهى تردد «مش هتجوز لازم أكمل تعليمي» كنت أردد هذه الكلمات وأنا فى العاشرة من عمرى لكن ارتفاع نافذتى عن الأرض لم يكن كافيا لموتى.

وتظل الديكتاتورية الذكورية تحكم الأسرة والمجتمع، التى سادت فى الأربعينيات من القرن الماضي، لم تنجح نظم التعليم والثقافة لتغيير هذه القيم الراسخة فى الوجدان البشرى منذ نشوء النظام الأبوى فى التاريخ، بل زادت القيود على البنات منها الحجاب والنقاب، مع تصاعد القوى السياسية الدينية وازدياد الهوة بين الفقراء والأغنياء.

صديقتى حصلت على درجة الدكتوراه فى طب الفضاء بجامعة نيويورك، وماجستير طب الأطفال بجامعة السوربون، وبكالوريوس الطب بجامعة القاهرة، وهى اليوم أستاذة إستشارية لأكبر المستشفيات، وتكتب بالصحف ضد حوادث الإرهاب، مع ذلك هى تربى حفيدها ليصبح رجلا إرهابيا، ينتشى بفكرة القتل، فالإرهاب يبدأ بفكرة فى المخ تؤيد العنف والطاعة والإجبار ( ليس الحوار والتساؤل والاختيار ) يرسل المخ أمرا الى العقل بالتوقف، والى عضلات الذراع بالحركة، وإلى أصابع اليد لإمساك السيف أو المسدس، والضغط بإصبع واحد فوق الزناد.

تحول كل شيء فى العالم الى تقاتل وحرب والألعاب الرياضية أصبحت صراعات تنافسية، تراق فيها الأموال وتزهق الأرواح ، وتحولت الاحتفالات بالأعياد الى مباريات نارية، ومفرقعات مع صرخات النشوة الصبيانية، تنفق بلادنا المليارات لشراء البمب ومسدسات الأطفال، لا يربح منها إلا حفنة من تجار السلاح ، مع تأكيد فكرة الإرهاب المسلح فى العقل والوجدان منذ الطفولة، تستمد الرأسمالية الدولية أكبر أرباحها من التجارة بالأجساد والأسلحة والمخدرات وأدوات الزينة والتجميل، على حين تعيش نصف الشعوب تحت خط الفقر.

أصبح القتل الجماعى وإراقة الدماء منظرا عاديا، وأصبح رئيس أكبر دولة، يقولون عنها رائدة الديمقراطية، هو رائد الإرهاب الأكبر، وقد أصدر «دونالد ترامب» قرارا بتمجيد البطولة الذكورية العنصرية، وتشريع البطش المسلح بالآخرين، فانتفضت ضده الشعوب المقهورة بما فيها الشعب الأمريكي.

صديقتى من القيادات النسوية محليا وعالميا تنتمى للحركات الصوفية الروحانية التى تعتبر نفسها تحريرية للمرأة، على غرار الحركات النسوية المسيحية واليهودية فى أوروبا وأمريكا، تقول صديقتى إنها «روحانية، علمانية لا دينية » لم تقرأ صديقتى كتب التاريخ، ولا أى كتاب خارج تخصصها الطبى المحدود، لم تدرك أن عبودية الإنسان، خاصة عبودية المرأة، بدأت فى التاريخ البشرى بفصل الروح عن الحسد، وتحولت المرأة من إنسانة كاملة منتجة للفكر والمعرفة، الى جسد مدنس ناقصة العقل، وأصبح الرجل هو سيدها العاقل، وهو الروح المقدس، انهزمت الحضارة الإنسانية القديمة، التى احترمت المرأة والرجل على السواء، بل نالت فيها المرأة احتراما أكبر، وحظيت الأم بشرف أعظم، لأنها هى التى كانت تحمى الأطفال، من أن يأكلهم الأب البدائي، كما حمتنى أمى من أخى الأكبر فى طفولتى .

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

رفض صلاة المسلمين بشوارع باريس..

هذا جامع روما .. فلماذا الصلاة في الشوارع ؟؟ انت تصلي لربك أم تصلي ليراك الناس ؟

الأهرام المصرية: أحمد عبدالتواب

تتصاعد مظاهر احتجاجات بعض الفرنسيين ضد اتخاذ المسلمين الشوارع العمومية فى باريس مكاناً لأداء الصلاة. أما حجة المصلين، القاطنين فى أحد الأحياء شمالى باريس، أنهم يُصلِّون فى الشارع منذ مارس الماضى لأنه لم يعد لهم مكان بعد إغلاق مصلَّى كانت فى بناء عام وجرى تحويلها إلى مكتبة.

وأما المحتجون فيقولون إن الصلاة فى الشارع استخدام غير مقبول لمرفق عام. وقد تضامن مع المحتجين نحو 100 نائب من البرلمان، يوم الجمعة قبل الماضي، وحاولوا التشويش على المصلين بغناء النشيد الوطني! وهذه مجرد واقعة واحدة ضمن سلسلة من المواجهات! وقد وجدها اليمين الفرنسى فرصة للهجوم، مثلما رفع برنامج إذاعى شعار «لن تقيموا الصلاة فى الشارع». وكانت مارين لوبين قد أسهمت فى التأجيج قبل عدة سنوات، فى خطوة تصعيدية عما قبلها، عندما شبَّهت صلاة المسلمين فى الشارع باحتلال النازى لباريس فى الحرب العالمية الثانية! ولكن المحكمة برأتها من تهمة ترويج خطاب الكراهية! وليس من المتوقع أن تهدأ الأمور خلال الأيام المقبلة، حتى بعد أن أعرب وزير الداخلية جيرار كولومب عن حرصه على أن يكون للمسلمين مكان للصلاة، ووعده بأن يعمل على إيجاد حل للمشكلة خلال الأسابيع المقبلة، فقد أعلن بعض قيادات إحدى الجمعيات الإسلامية نيتهم فى إقامة الصلاة فى الشارع بعد غد الجمعة، وهو ما اعترض عليه الوزير وأكدّ أن السلطات سوف تمنعه!

الجديد فى هذا التصادم، أن الأخبار المتداولة لم تشر إلى أى إرهابيين، وإنما إلى عموم المسلمين، كما أن بداية الاحتجاجات كانت أيضاً من عموم الفرنسيين قبل أن ينضم إليهم اليمين المتطرف! وهو ما ينبئ عن استقطاب مجتمعى قد يتفاقم وتترتب عليه قلاقل.

يجب حماية أصحاب كل دين فى أداء صلواتهم فى كل مكان فى العالم، ومن حق المسلمين فى بلادنا أن يتعاطفوا ويساندوا إخوتهم فى الدين فى فرنسا وفى غيرها. وليت لهذه المشاعر أن تكون حافزاً على مراجعة البعض فى مصر لتهاونهم فى منع غير المسلمين، من الأقباط وغيرهم، من الصلاة فى بعض المناطق!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 1 Comment

لدى البيروني.. ما يسند التسامح

نقف أمام فكرتين في شأن التسامح الديني والفكري: صاحب الأولى ينفي وجود التسامح في التراث العربي الإسلامي، التاريخ كافة في ذهنه حروب ومَقاتل. الثانية صاحبها ينفي وجود التطرف والتشدد ويحسبُ أن كل التراث الديني والسياسي رحمة في رحمة، وأن النصوص الدينية والممارسات كافة صالحة لكل زمان ومكان، وبالتالي لسنا بحاجة إلى مراجعة وتجديد وتطوير وتأسيس لثقافة تنوير وتسامح. أرى أصحاب الفكرة الأولى عدميين، لا يتركون مجالا للبناء، وأصحاب الثانية إقصائيين بعقيدتهم، فمن وقع عليه حيف التشدد والتطرف لا يأمل بالتجديد المطلوب، ولا بالتسامح المنشود.
عندما نأتي بأبي الريحان محمد بن أحمد البيروني (ت 440هـ) مثالا على التسامح الديني، تجاه أجداد مواطني بلداننا الآن، من غير المسلمين، لا نعني بذلك أنه الوحيد المنفرد بهذا الفكر والرؤية في شأن حمل عقائد الآخرين على محمل النية الحسنة، إنما هناك تُراث يسند ثقافة التسامح، سواء أكان في المجال الفكري أو الفقهي، مارسه خلفاء وقُضاة وفقهاء وفلاسفة وكُتاب ومؤرخون وشعراء. هذا إذا تفحصنا سير تلك العصور، أما إذا أخذنا الأمر على التعميم، وبنية مسبقة، فلا نجد في التراث غير التطرف والغلو.
إلا أن ما يُميز مثقف عصره البيروني أنه أطلع على أديان الآخرين، فتجده مثلاً «دخل بلاد الهند، وأقام بينهم، وتعلم لغهم، واقتبس علومهم» (الحموي، معجم الأدباء)، فتحدث عنهم بما عَلم، واقترب من الصابئة والمسيحيين، فنظر إليهم نظرة العالم الفاحص، لا نظرة المشكك، حامل فكرة التكفير ضدهم. كان متعدد العلوم فهو الطبيب، والفيلسوف، والفلكي، خالط ابن سينا (ت 428هـ)، وبينهما مراسلات (ابن أبي أُصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء).
نأتي بمثالين مما فسر به البيروني، بحسن نية، وبدافع ما نصطلح عليه بالتسامح، من ديانات أبناء زمانه، وممن اهتم بشأنهم، بغض النظر عن صحة رأيه من خطئه، فنحن أمام معالجة مفكر لعقائد من يختلف معهم في الدِّين، بنية العلم لا الكسب الديني أو المذهبي.
دافع أبو الريحان عن الصابئة المندائيين، ممن يعيشون بالعراق وغيره اليوم، ويختلف فيهم الفقهاء والمؤرخون، بين متشدد ضدهم ومتسامح متفهم. قال فيهم راداً على من جعل ظنه عقيدة ضدهم: «نحن لا نعلم منهم إلا أنهم أناس يوحدون الله وينـزهونه عن القبائح، ويصفونه بالسلب (منـزه من الصفات) لا بالإيجاب، كقولهم: لا يحد، ولا يُرى، ولا يظلم ولا يجور، ويسمونه بالأسماء الحسنى مجازاً. إذ ليس عندهم صفة بالحقيقة» (البيروني، الآثار الباقية عن القرون الخالية).
وعندما تطرح مسألة دينية أمام البيروني، يجيب بما لا يترك ضغينة أو شكاً بدين الآخر، وتراه يفسر الثالوث المقدس بما يقبله العقل ويرتضيه أهل هذا الدين. فاحتج أبو الريحان للمسيحيين أن قولهم بالأبوة بمعنى السيد لا الأب على الحقيقة. مثل تلك التي دافع عنها جاثليق الكنيسة الشرقية بالعراق طيمثاوس الكبير (ت 823م) أمام الخليفة المهدي (ت 169هـ) وذِكرت في كتاب خاص (البطريرك طيمثاوس الكبير رائد الحوار المسيحي الإسلامي، مجلة بين النهرين 4/ 1976)،
قال: «اسم الأبوة والبنوة فإن الإسلام لا يسمح بهما إذ الولد والابن في العربية متقاربا المعنى؛ وما وراء الولد من الوالدين، والولادة منفية عن معاني الأبوية، وما عدا لغة العرب يتسع لذلك جداً، حتى تكون المخاطبة فيها بالأب قريبة من المخاطبة بالسيد، وقد علم ما عليه النصارى من ذلك حتى إن مَنْ لا يقول بالأب والابن فهو خارج عن جملة مِلتهم، والابن يرجع إلى عيسى بمعنى الاختصاص والأثرة وليس يقصر عليه، بل يعدوه إلى غيره، فهو الذي يأمر تلاميذه في الدُّعاء بأن يقولوا: يا أبانا الذي في السماء، ويخبرهم في نعي نفسه إليهم بأنه ذاهب إلى أبيه وأبيهم. ويفسر ذلك بقوله فـي أكثــر كلامــه عــن نفسه إنه ابــن البشر» (البيروني، تحقيق ما للهند مِن مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة).
هذا، ومن يطلع على كتب البيروني: «تحقيق ما للهند مِن مقولة»، و«الآثار الباقية»، و«القانون المسعودي»، وغيرها سيجد ما يُخالف المصنفات في الملل والنِّحل، مِن قبل الكُتاب الفقهاء، والعِلة أن البيروني ينطلق مِن العِلم والواقع مثلما يراه، بينما مؤرخو الملل والنِّحل فمنطلقهم عقائدي وحكمهم مسبق على أديان ومذاهب الآخرين، وبهذا يؤسس للتسامح بعِلم عالمٍ كالبيروني، غير المتوافق مع مبدأ «الفِرقة النَّاجية».
تقديراً لمنزلة هذا العالم أنشد أحد السلاطين عند لقاء أبي الريحان: «العِلمُ مِن أشرف الولايات/ يأتيه كلُّ الورى ولا يُؤتى» (الحموي، نفسه)، لأن العلم «يعلو ولا يُعلى عليه»، وعلى أساسه يُبنى ما يُنشد مِن تسامح، تسامح التكافؤ بالمواطنة، لا بمعنى عفو القوي عن الضعيف.
* نقلا عن “الاتحاد”

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

بهذا رد الأسد (الأب) على من هدده بـ«مزبلة التاريخ»

صالح القلاب
كاتب اردني وزير اعلام ووزير ثقافة ووزير دولة سابق وعضو مجلس امناء المجموعة السّعوديّة للأبحاث والتّسويق

 في مثل هذه الأيام قبل نحو نصف قرن، عقد حزب البعث (الجناح السوري) مؤتمراً قومياً استثنائياً، هو المؤتمر العاشر الاستثنائي، لمعالجة أزمة أصبحت طاحنة، كان قد تسبب فيها وزير الدفاع حافظ الأسد الذي أصبح تدريجياً، بدءاً من عام 1966، الرقم الرئيسي في معادلة موازين القوى في هذا البلد العربي، الذي ابتلي بسلسلة انقلابات عسكرية «هرسته هرساً»، بداية بانقلاب حسني الزعيم في عام 1949، وانتهاءً بانقلاب عام 1970 الذي ترتب عليه نظام لا مثيل له في استبداده، وهو هذا النظام الذي انتقل من الوالد إلى الولد، والذي أوصل سوريا إلى ما هي عليه الآن من دمار وخراب.
كان حافظ الأسد، الذي اتجه اتجاهاً عسكرياً لأن أوضاع أهله وعائلته لم تسمح له بالالتحاق بإحدى الجامعات اللبنانية لدراسة الطب، ضابطاً صغيراً برتبة ملازم أول عندما اتحدت سوريا ومصر في عام 1958، وأصبحت هناك «الجمهورية العربية المتحدة»، لكن أبواب المستقبل اللاحق قد انفتحت أمامه إلى أن انقلب على رفاقه في عام 1970، وأصبح رئيساً لواحدة من أهم الدول العربية، وحوَّل النظام من نظام جمهوري إلى نظام متوارث وصل إلى بشار، الذي يسعى هو بدوره لإيصاله إلى ابنه الذي يحمل اسم جده.
كانت البداية لكل هذه التطورات التي تلاحقت في هذا البلد العربي، عندما أبعد الرئيس جمال عبد الناصر عدداً من الضباط (البعثيين) في الجيش الثاني، أي الجيش السوري، من سوريا إلى مصر تحاشياً لقيامهم بانقلاب عسكري، ما داموا قد شاركوا في انقلابات عسكرية كثيرة. وهناك، أي في القاهرة، شكل خمسة من هؤلاء (ثلاثة من الطائفة العلوية، هم: المقدم محمد عمران الذي اغتيل لاحقاً في عام 1974 في طرابلس بلبنان، والرائد صلاح جديد الذي وُضع في سجن المزة بعد الانقلاب الأسدي في عام 1970 إلى أن مات وفارق الحياة خلف أبواب زنزانته المغلقة، والملازم حافظ الأسد؛ واثنان من الطائفة الإسماعيلية، هم: النقيب عبد الكريم الجندي، والنقيب أحمد المير) المجموعة التي أضيفت إليها لاحقاً بعض الأسماء العسكرية «الديكورية» اللامعة، من بينها أمين الحافظ وسليم حاطوم، والتي قامت بانقلاب الثامن من مارس (آذار) عام 1963 الذي حمل اسم «ثورة»، كانت قد سبقتها بشهر واحد «ثورة» فبراير (شباط) البعثية في العراق.
بعد ثورة «مارس» هذه أصبح صلاح جديد رئيساً للجنة الضباط العسكرية، وكان أول قرار اتخذه هو ترفيع حافظ الأسد إلى رتبة عقيد، وتسليمه سلاح الجو السوري، فجاء هذا الترفيع كخطوة ثانية على الطريق الذي أوصله إلى هذا النظام الذي لا يزال يعتبر قائماً. أما الخطوة الثالثة، فكانت أنه أصبح الرجل الأقوى في تركيبة نظام ما بعد انقلاب (فبراير) عام 1966، نظراً لاختيار جديد موقع الأمين القطري المساعد في حزب البعث وتخليه عن موقعه العسكري. وهكذا، أصبح الرئيس السوري السابق القوة التي تمسك بزمام الأمور كلها عسكرياً وسياسياً، وذلك حتى انعقاد المؤتمر القومي العاشر الاستثنائي الذي انتهى بانقلاب هذا الرجل على رفاقه في مثل هذا الشهر من عام 1970. وكان من مؤيديه في هذا المؤتمر كل من مصطفى طلاس وعبد الحليم خدام ورفعت الأسد، الذين انتهى بهم الأمر لاجئين سياسيين في الخارج، بالإضافة إلى بعض كبار الضباط الذين كان من بينهم حكمت الشهابي.
كان ذلك المؤتمر (العاشر الاستثنائي)، الذي كان الثقل الرئيسي فيه عددياً لما كان يسمى «مجموعة صلاح جديد»، قد اتخذ قراراً بإحالة كل من حافظ الأسد ومصطفى طلاس إلى التقاعد، على أن يتم تكليفهما لاحقاً بمهمات حزبية ومدنية. لكن ما كان واضحاً منذ اللحظة الأولى هو أن مصير هذا القرار الحزبي سيكون سلة المهملات، وأن سوريا باتت بانتظار انقلاب عسكري جديد يضاف إلى الانقلابات العسكرية السابقة، وأن الذين استهدفوا بأهم قرارات ذلك المؤتمر لن ينصاعوا إلى هذه القرارات، وأن الأجواء في هذا البلد أصبحت أجواء انقلابية، وأن الحكم الجديد سيكون شكلياً حكماً بعثياً، لكنه في حقيقة الأمر سيكون حكما عائلياً وراثياً، وهذا هو ما حصل بعد وفاة الأسد (الكبير) ومجيء الأسد (الصغير).
يومها، وفي تلك اللحظات الحاسمة، حيث أخذت القطاعات العسكرية تحيط بدمشق، وبدأت طائرات الـ«ميغ» الحربية تخترق جدار الصوت فوق العاصمة السورية، وبات بيت الشعر القائل: تنام جلّق بين اليأس والكمد… أما من منقذ يا حافظ الأسد.. يتردد في الجامعات والمدارس وفي المعسكرات وفي كل مكان؛ بدأت الاعتقالات ودون أي مقاومة تطال بعض أعضاء هذا المؤتمر الآنف الذكر، لكنها لم تكن قد وصلت إلى كبار المسؤولين، مثل الرئيس نور الدين الأتاسي وصلاح جديد ويوسف زعين ومحمد عيد عشاوي، وغيرهم.
وهكذا، ولأن كبار القياديين البعثيين من «العرب» كانوا – وما زالوا – يحظون ببعض الاحترام، حتى من قبل الذين استهدفتهم قرارات ذلك المؤتمر القومي العاشر الاستثنائي، فقد ذهب أحدهم، وكان ضابطاً مرموقاً في جيش بلده سُجن في هذا البلد لنحو تسعة أعوام بتهمة المشاركة في محاولة انقلابية عسكرية، للقاء حافظ الأسد في مبنى رئاسة الأركان. وهناك في هذا اللقاء، كانت جلسة عاصفة، وكان حوار صاخب امتد إلى نحو ساعتين وأكثر.
لقد قال هذا البعثي «العربي» ذو الخلفية العشائرية (البدوية) بلهجة تهديدية: «إن عليك يا رفيق (أبو سليمان)، وكان هذا هو لقب حافظ الأسد المحبب المتداول بين رفاقه القدماء، أن تلتزم بقرارات الحزب، وإلا فإن نهايتك ستكون (مزبلة التاريخ)». عندها، كما تردد في تلك الفترة التي غدت بعيدة، هوى الأسد بقبضته على الطاولة التي كانت أمامه، وقال وهو يحاول الوقوف لإنهاء تلك الجلسة: «سنرى من سيذهب إلى مزبلة التاريخ، أيها الرفيق».
بعد ذلك مباشرة بدأت عمليات اعتقال كبار القادة البعثيين وكبار المسؤولين في الحزب والدولة، وتلا ذلك البلاغ العسكري «رقم 1»، الذي كان تحت عنوان «الحركة التصحيحية»، والذي تلاه من إذاعة دمشق محافظ دير الزور الأسبق عضو القيادة القطرية اللاحق محمد حيدر، الذي انتهى بدوره لاجئاً سياسياً في الولايات المتحدة، والذي من المفترض أنه لا يزال هناك رغم كل هذه السنوات الطويلة.
لكن هذا البعثي «العربي» المشار إليه آنفا لم يُعتقل إلا لاحقاً، حيث وضع في زنزانة انفرادية لنحو ربع قرن في سجن المزة الشهير، الذي مرت عليه قوافل متلاحقة من أبناء سوريا، الذين إما أن أعمارهم قد انتهت وراء أبواب الزنازين المغلقة أو في ديار الغربة البعيدة، بعدما غادروا بلدهم طلباً للعلاج من أمراض السجون وظلامها الذي بقي متواصلاً لسنوات طويلة.
والمهم هنا، وفي النهاية، فإنه لا بد من التساؤل بعد كل هذه السنوات الطويلة عمن ذهب إلى مزبلة التاريخ يا ترى، هل هو ذلك البعثي «العربي» الذي تم إطلاق سراحه بعد أربعة وعشرين عاماً قضاها في إحدى زنازين سجن المزة الرهيب؟ لقد عاد إلى بلده، وراح يتذكر وهو يتابع كل هذه المآسي التي حلت بسوريا خلال السبعة أعوام الأخيرة حكاية «مزبلة التاريخ» هذه، وأنها لم تكن من نصيبه هو، وإنما من نصيب ذلك الذي أوصل هذا البلد العربي العظيم إلى ما وصل إليه.
المصدر الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد احمد عبده ماهر : العالم دون الازهر سيكون افضل

احمد عبده ماهر : العالم دون الازهر سيكون افضل, مصدر الارهاب هو الازهر, الازهر يعلم ان الطفلة في المهد يمكن تزويجها ولا تطا الا ان تحتمل ..فاذا لم تحتمل يمكنه ان يتلذذ بها, شاهدوا هذة الكارثة # هل الازهر لا يمثل الاسلام ؟؟؟؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ

لإبي نواس

دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ … ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ
صَفراءُ لا تَنْزلُ الأحزانُ سَاحَتها … لَوْ مَسّها حَجَرٌ مَسّتْهُ سَرّاءُ
مِنْ كف ذات حِرٍ في زيّ ذي ذكرٍ … لَها مُحِبّانِ لُوطيٌّ وَزَنّاءُ
َقامْت بِإبْريقِها ، والليلُ مُعْتَكِرٌ … فَلاحَ مِنْ وَجْهِها في البَيتِ لألاءُ
فأرْسلَتْ مِنْ فَم الإبْريق صافيَة ً … كأنَّما أخذَها بالعينِ إغفاءُ
َرقَّتْ عَنِ الماء حتى ما يلائمُها … لَطافَة ً، وَجَفا عَنْ شَكلِها الماءُ
فلَوْ مَزَجْتَ بها نُوراً لَمَازَجَها … حتى تَوَلدَ أنْوارٌ وأَضواءُ
دارتْ على فِتْيَة ٍ دانًَ الزمانُ لهمْ، … فَما يُصيبُهُمُ إلاّ بِما شاؤوا
لتِلكَ أَبْكِي ، ولا أبكي لمنزلة ٍ … كانتْ تَحُلُّ بها هندٌ وأسماءُ
حاشى لِدُرَّة َ أن تُبْنَى الخيامُ لها … وَأنْ تَرُوحَ عَلَيْها الإبْلُ وَالشّاءُ
فقلْ لمنْ يدَّعِي في العلمِ فلسفة ً … حفِظْتَ شَيئًا ، وغابَتْ عنك أشياءُ
لا تحْظُر العفوَ إن كنتَ امرَأًَ حَرجًا … فَإنّ حَظْرَكَهُ في الدّين إزْراءُ

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

شاهد ناشط اسرائيلي يدخل الحرم النبوي في المدينة المنورة ويلتقط الصور

نشر ناشط ومدون إسرائيلي يدعى “بن تسيون تشدنوفسكي” صورا على حسابه بموقع “فيسبوك” التقطها من داخل الحرم النبوي في المدينة المنورة وعدد من الأماكن في السعودية, حيث كان يحمل حقيبة عليها كتابات باللغة العبرية وكان يرتدي ثوبا عربيا ويضع على رأسه “الحطة والعقال”.(شاهد الفيديو),  وفي صور أخرى له مع فتيات سعوديات خلال مشاركتهن في أحد الملتقيات, أمام صورة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان, وعلق قائلاً: “النساء في السعودية والشرق الأوسط أنيقات وجميلات من الداخل”. بالإضافة إلى صورة مع فرقة رقص تراثي يظهر فيها وهو يحمل على كتفه علم السعودية ويحمل بيده سيفا.

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

شاهد قرار حكومي بمنع اللطميات في سورية، فهل تنصاع عصابات إيران

أصدرت وزارة الداخلية السورية قرارا حكوميا بمنع التجمعات الدينية اللطميات الشيعية والموالد وغيرها في الشوارع فهل ينصاع له المليشيات الشيعية المسلحة؟؟ وبيدها القوة والسلاح؟

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

شاهد فرنسا قبل وبعد الاحتلال الاسلامي

شاهد فرنسا قبل وبعد الاحتلال الإسلامي

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment