الحاج عباس اكمل يوم الخميس الماضي عشرون عاما بالوظيفة, ومازال راتبه بالكاد يسد احتياجات ثلثي الشهر, اما باقي الشهر فيعيش أحيانا على المعونات, وأحيانا اخرى على الديون, كي يتمكن من إكمال باقي الشهر, فسلم الرواتب الحكومي الذي شرعه البرلمان لم يراعي غلاء الاسعار وضغط المعيشة, فهو قانون من دون رحمة, كما كانت قوانين الطاغية صدام بالأمس! تهدف لسحق المواطن وجعله يعيش دوامة مخيفة, فالغريب ان الطبقة السياسية التي جاءت بشعارات الخلاص من الطاغية, نجدها تطبق منهج الطاغية في الحكم! في تناقض لا يقوم به الا المنافقون.
والغرائب التي تصدر من البرلمان لا تنتهي ومنها: انهم شرعوا قانون رواتب مختلف للبرلمانيين, بحيث يحصلون على رواتب خرافية, تجعلهم يعيشون في بحبوحة العيش كالملوك والامراء, مع امتيازات لا تعد ولا تحصى, من ضمان صحي الى بدل ايجار الى تحسين معيشة والى …, مقابل الحضور لبعض الجلسات, والتي لو جمعت كل ساعاتها لما تجاوزت الثلاث اشهر!
فانظر لحجم الظلم في العراق, والذي اسس اساسه هم البرلمانيون انفسهم, فاصبحوا مادة لتندر وللضحك في كل العالم على لصوص بربطات عنق وحصانة.
فهم من شرع سلم الرواتب الظلم للعراقيين, وكذلك هم من شرع لأنفسهم تلك الرواتب الشيطانية, والتي تعبر عن ظلم شديد وعملية نهب مستمرة لخزينة الدولة تحت عنوان رواتب مشرعة! ولم ينفع مع الاحزاب استنكار المرجعيات الدينية, ولا نقد الاعلام والصحافة لهذا الظلم, فالمومس لا تستحي من فعل أي شيء مقابل المال, كذلك الطبقة السياسية فهي من دون أي حياء, فالمهم ان تمتلئ خزائنها بالمال.
Continue reading →