صالح القلاب
كاتب اردني وزير اعلام ووزير ثقافة ووزير دولة سابق وعضو مجلس امناء المجموعة السّعوديّة للأبحاث والتّسويق
كان على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن يرتكب الأخطاء التي ارتكبها فأصبح هو وبلده، الذي هو دولة إقليمية رئيسية لها مكانتها التي تؤخذ بعين الاعتبار في العالم كله بما في ذلك الدول العظمى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، في هذه الحالة التي لا تسرّ الصديق ولا تغيظ العدا، وحيث – لا سمح الله – إنْ هي واصلت وضعية الانحدار هذه فإنه غير مستبعد أن يضربها سيف الانقسام والتشظي ربما قبل بدايات النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين… الألفية الثالثة!
إنَّ أول خطأ ارتكبه إردوغان هو إدارة ظهره لحليف بلده الاستراتيجي الولايات المتحدة، وكان عليه من أجل الحفاظ على هذا الحليف الذي لا غنى عنه، وبخاصة في هذه المرحلة شديدة الخطورة، أنْ يساير انحراف باراك أوباما وإدارته وأن يحتمل سياسة دونالد ترمب وأن يقترب كثيراً من الرأي العام الأميركي وقواه الحزبية الفاعلة وأيضاً من مراكز صنع القرار في هاتين الإدارتين، والمقصود هنا هي المؤسسات الاستخبارية والمخابراتية، وهم أيضاً الذين يديرون ويشرفون على سياسات هذا البلد الذي هو أهم وأكبر قوة فاعلة عسكرياً واقتصادياً… وكل شيء في كل الكرة الأرضية.








