سائرون هي الأقرب لمزاج الناخب

بقلم/ اسعد عبدالله عبدعلي

أصبحت الانتخابات البرلمانية قريبة جدا, وتحولت لمركز الحديث أين ما حللت, لأهمية الخطوة الانتخابية القادمة, حيث تحدد مصير البلد لأربع سنوات قادمة, وينتظر منها أن تكون مختلفة عن سابقاتها, وان يتم خلالها أصلاح ما أفسدته الطبقة السياسية الحالية, فقررت أن اكتب أفكاري وقراءتي لما يحصل, وما تعج به الساحة السياسية.
أن نظرة أولية للقوائم المتنافسة ستعطيك حقيقة يجب أن لا تهملها, لأنها تحدد مصير بلد؛ وهذه الحقيقة هي تواجد أربع قوائم كبيرة, لكنها مع الأسف تحوي جيش من الفاسدين ورموز مرحلة الفساد.

● فالغريب كيف تقبل قادة القوائم الأربعة الكبار, ادخل رموز الفساد من جديد في قوائمهم! اي أنهم بفعلتهم هذه يسعون لتكرار تجربة الفساد, فتلك الوجوه العفنة تطبعت على الفساد وسرقة أموال العراق، وهي تسعى لنهب أموال السنوات السابقة, والحقيقة أن المواطن أدرك جيدا حقيقة هؤلاء السفلة, ويجب أن يتم إقصائهم من قبل الشعب, وان يتم منعهم من دخول البرلمان والحكومة مرة أخرى، فيتواجد ألان مجموعة من الأحزاب وكيانات السياسية, التي يجب أن تذهب الى مزبلة التاريخ, يجب, لأنهم جرثومة سرطانية فتاكة.

● وهؤلاء الفاسدين والكيانات الفاسدة سيعتمدون على ثلاثة أمور للفوز:
أولا: التضليل الإعلامي: حيث يملكون قنوات فضائية وجيوش الكترونية وخبراء في صنع الكذب, مما يجعلهم خطرين جدا في التأثير على المواطن.
ثانيا: يعتمدون على تنظيماتهم الحزبية والمنتسبين, في عملية تجديد البيعة للفاسدين؛ وهؤلاء أعدادهم كبيرة جدا, ومفتاح اللعبة بيد قادة السياسية.
ثالثا: التزوير: حيث سيعمدون على كل الوسائل المتاحة للتزوير, وللتأثير على الأرقام الحقيقية للمزاج الانتخابي للمواطنين، وهو أمر أصبحوا فيه متمرسين وذو خبرة, لتحقيق هدفهم في السطو على كرسي الحكم من جديد.

Continue reading

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

في ذكرى يوم جلاء اخر جندي فرنسي عن الاراضي السورية، أقول للديمقراطية الفرنسية:

لم يكن الشيخ رفيق الحريري رئيساً لوزراء لبنان فحسب، بل كان وزيراً لخارجية سوريا ايضاً، حيث استفاد الاسد الاب من مروحة علاقاته الخارجية و خصوصاً مع فرنسا ام اوروبا عبر رئيسها الأسبق جاك شيراك..
و استمرت مهمة الحريري بتلميع صورة هذه العائلة القذرة بعد ان استلم الاسد الابن خلفاً لوالده مزرعة سوريا للدواجن..
و ما كان منهم الا ان ردّوا هذا المعروف بعبوة ناسفة هزت الشرق الأوسط يومها و أطاحت بالرئيس الحريري رحمه الله..
اليوم و بعد ما يقارب العشرين سنة على منح بشار اعلى الأوسمة الفرنسية، بدأت الحكومة الفرنسية اجراءاتها لنزع هذا الوسام عن صدر بشار الاسد..

Continue reading

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

DNA | دمشق تسقط صواريخ وهمية

DNA | دمشق تسقط صواريخ وهمية

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الملالي خائفون من المقاضاة

الكاتب : * د.سنا برق زاهدي

منذ فترةن بدأت حملة في إيران للمطالبة بمقاضاة المسؤولين عن مجزرة ثلاثين ألفاً من السجناء السياسيين من مجاهدي خلق في العام 1988.
فور انتهاء الحرب الإيرانية العراقية ،أصدر خميني فتوى بخط يده، وأمر بإعدام جميع أعضاء مجاهدي خلق، الذين كانوا في السجون. ومن أجل تنفيذ هذه الفتوى تشكّلت « لجان الموت» في طهران وفي مختلف مناطق إيران، وأعدمت خلال أشهر أكثر من ثلاثين ألفاً من السجناء السياسيين، كانت أغلبيتهم الساحقة من مجاهدي خلق. ومعظم أعضاء لجان الموت أحياء ويتبوؤن مناصب عالية في نظام ولاية الفقيه في الوقت الحالي. وكان جميع المسؤولين في النظام من خامنئي ورفسنجاني وروحاني وخاتمي وغيرهم متورطين في هذه الجريمة الكبرى.
كما أن وزير العدل في حكومة روحاني سابقاً مصطفي بور محمدي كان عضو لجنة الموت في طهران، والوزير الحالي له علي رضا آوا‌ئي أيضا كان عضواً في لجنة الموت في مدينة دزفول. استطاع نظام الملالي خلال 28 عاماً عبر وضع خطوط حمر، أن يفرض الصمت والتعتيم على أكبر مجزرة ضد السجناء السياسيين بعد الحرب العالمية الثانية. فبقيت هذه الجريمة الكبرى ضد الإنسانية في دائرة التعتيم العام داخل إيران؛ حيث لم يتجرأ أحد أن يتحدث عنها وإلا عليه أن يدفع ثمنا باهظاً. في العام 1998 كتبت صحيفة «آريا» خبراً بسيطاً بشأن هذه المجزرة جاء فيه أن محمد خاتمي، رئيس جمهورية النظام آنذاك، كان من مؤيدي تنفيذ فتوى خميني لإعدام السجناء. فإذا بخاتمي شخصه أمر بإغلاق هذه الصحيفة إلى الأبد.
خلال العام الماضي، وفي ذكرى تلك المجزرة حصل تطوّر كبير في هذا المجال، حيث تجاوب المجتمع الإيراني مع دعوة السيدة مريم رجوي إلى حملة وطنية لمقاضاة مرتكبي هذه الجريمة. وبعدها بأسابيع تم كشف النقاب عن تسجيل صوتي، ومحضر لقاء تم في خضمّ الإعدامات الجماعية في صيف عام 1988 بين آية الله منتظري، الخليفة المعين لخميني آنذاك، وأعضاء «لجنة الموت» في طهران. أي المجموعة المكوّنة من أربعة أشخاص، منهم إبراهيم رئيسي المرشح المفضّل لخامنئي في انتخابات الرئاسية الأخيرة، الذين نفّذوا قرار خميني بإعدام آلاف من السجناء في سجني إيفين وجوهردشت بطهران العاصمة.
بعد هذين الحدثين، تحدّى أبناء الشعب وأعضاء شبكات المقاومة حاجز الخوف وبدأوا بكتابة الشعارات على جدران الشوارع في طهران والمحافظات مطالبين بمحاكمة المتورّطين في هذه الجريمة. عوائل الشهداء تحرّكوا لتقديم معلومات جديدة عن أعضاء لجان الموت في مختلف مناطق إيران وللتعرّف على المقابر الجماعية وأرسال المزيد من أسماء الضحايا.

Continue reading

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

عمل دولي غير مكتمل حول الهجمات الكيميائية

عمل دولي غير مكتمل حول الهجمات الكيميائية
المجرمة على دوما والغوطة الشرقية

هدى مرشدي
هجمة كيميائية قاسية ومميتة استهدفت منطقة دوما كان أول ضحايا هذه الجريمة اللانسانية الأطفال والنساء والعجائز. وتناثرت غازات الكلور البيضاء في الهواء المغبر والملوث وأنهت حياة الكثير من سكان المنطقة بلا رحمة. أكثر من عشرات القتلى ومئات الجرحى ذهبوا ضحية هذه الهجمات. وبسبب حصار قوات بشار الأسد المجرمة لمنطقة دوما لم يتمكن المراسلون والمنقذون والمراقبون من التحقيق في ابعاد هذه الهجمة الاجرامية وذلك لان نظام الأسد أراد اخفاء أبعاد هذه الجريمة البشعة خلف الستار قدر الإمكان.
في الاجتماع الطارئ لمجلس الامن الدولي في يوم ٩ أبريل ٢٠١٨ بهدف إدانة الهجوم الكيميائي الذي قام به بشار الاسد في دوما قالت نيكي هيلي ممثلة الولايات المتحدة في منظمة الامم المتحدة في اشارة الى هذه الهجمة الكيميائية على دوما وقتل الاطفال الابرياء: “فقط الوحش هو من يستطيع عمل هكذا هجمات ضد المدنيين. الوحش والمسخ الذي تسبب في مثل هكذا هجمات فقد عقله و كل مشاعره وأحاسيسه ولا يدهشه رؤية هذه الصور”.
على الرغم من أن هذه الهجمة ليست أول هجمات الاسد المميتة ومعاونيه مثل مرتزقته الايرانيين الذين تم استئجارهم من قبل خامنئي ولن تكون آخر الهجمات ولكن يجب القول هنا أنه بالتأكيد بسبب الضغوط الاقليمية مثل تلك الأيام التي وقع فيها النظام الديكتاتوري الحاكم في هوة السقوط من قبل الشعب الايراني الغاضب وأيضا عمليات الكشف الدولي التي تقوم بفضحها المقاومة الايرانية للعالم فانه سوف يسعى بكل استطاعته لانقاذ صديقه وحليفه بشار الاسد.

Continue reading

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

هل عرفت الآن ياجدتى كم كانت الشحرورة شديدة الأدب والخجل؟؟‎

يحكى فى محيط أسرتنا أن جدتى لأمى- رحم الله كلتيهما – استمعت ذات مساء لصباح وهى تغنى وتقول عن نفسها ” عاشقة وغلبانة والنبى ” فاستاءت مما تسمع لأنها اعتبرت الأغنية خادشة للحياء وان مغنيتها على أعتاب الفجور إذ تصرح بلا خجل أنها ليست فقط عاشقة بل غلبانة أيضا وربما طلبت الجدة آنذاك إغلاق المذياع الذى يساهم فى نشر الرذيلة بين الشباب وهى المرأة التى لم تخلع عن رأسها الطرحة السوداء يوما واحدا بل كانت تعقدها بشكل تتفوق فيه عن جميع المحجبات المسلمات على مر التاريخ …. ظللنا نحن الأحفاد إلى الآن نذكر تلك الواقعة ونتندر عليها ضاحكين ساخرين .
آه يا ستى …. ماذا كنت إذن ستقولين وتفعلين إذا امتد بك العمر حتى العقد الثانى من الألفية الثالثة لتسمعى احداهن تغنى وتطلب من عشيقها أن يضع النقط على الحروف قبل أن يصعدا معا إلى الروف؟؟
أو لتسمعى أخرى تواجه حبيبها بأن الصراحة راحة يا عزيزى وانت لا تعرف – ألعل الفصحى انقذتنا الآن من فجور العامية وألفاظها الخارجة ؟؟ –

Continue reading

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

المقامرة الباسكالیة

المقامرة الباسكالیة
قصة فلسفية بقلم: نبیــل عــودة
قرر محاضر الفلسفة في محاضرة له أمام طلاب السنة الأولى، أن يجس نبض عقول طلابه، الذين ما زال معظمهم غير مستوعبين إذا كان خيارهم لدراسة الفلسفة هو الخيار السليم. بادرهم دون مقدمة:
– هل يستطيع أحد منكم أن يميز بين الله الذي يصوره الفلاسفة، كقوة ما، أو حارس عظيم المسؤولية، وبين الله الذي تبشر به الديانات السماوية، ويؤمن به معظم الناس؟
بعد توقف وتأمل لوجوه الطلاب الذين حل عليهم الصمت والتفكير، واصل المحاضر:
– في البداية من المفيد أن أعرفكم على بعض مضامين موضوعنا اليوم، وتجدون في ورقة العمل المراجع التي لا بد أن تقرؤوها، ولكني انتظر منكم عدم تكرار ما تقرؤون، إنما إبداع تصوركم الذاتي، ولا تخافوا من الخطأ، إذا لم تخطئوا هذا يعني أنكم لم تفكروا، وأنكم مجرد دواب تجتر كلام الآخرين بلا تفكير. وبالتأكيد أنا أصنفكم مع المخلوقات القادرة على التفكير. إذن ما تكونون… مفتاحه بأيديكم.
طلابي الأعزاء لا تنسوا أن الفلسفة لا تقبل تحديد مساحة له .. وتذكروا أن الأكثرية المطلقة من أهم الفلاسفة الذين عرفتهم الإنسانية كانوا من أعظم العلماء… لذلك عرفوا الله بأنه قوة أكثر مما هو شخصية .. والبعض تجاوز ذلك إلى درجة نفيه. اليوم سنتناول مفهوم الله بتعريفه كقوة. القوة، كما تعلمون… يمكن تجاوزها في العلوم بقوة أكبر منها .. أما الله حسب اليهود والمسيحيين، والمسلمين، وكل من نقل عنهم، فهو سيد التاريخ، ومد يد المساعدة في اللحظات القاسية والمصيرية، ووزع وعودا والتزامات .. والى آخر هذه القصص التي نعيشها كل يوم. اقطعوا أنفسكم عنها وتعالوا نفكر كفلاسفة… وإذا توصلتم إلى قناعات فلسفية إيمانية مبررة، فهذا شأنكم، والعكس مطروح أيضا… أنا لا أحكم على قناعاتكم، أنا أحكم على تطور تفكيركم. مفهوم؟!

Continue reading

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

شاهد المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تفضح محاولة روسيا والنظام السوري اخفاء الادلة على جريمة الكيماوي

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت الاثنين (شاهد الفيديو اسفلا) إن روسيا تحاول منع دخول مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دوما في سورية، محاولة إخفاء أدلة وجود هجوم كيميائي.
وأوضحت ناورت في حديث لـ”الحرة” أن “ما تخشاه روسيا وسورية للغاية هو السماح لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالدخول (إلى دوما) وأخذ عينات … أن المنظمة هي الجهة غير المنحازة والمستقلة التي تعتمد عليها دول كثيرة منها الولايات المتحدة … ونحن نشاهد روسيا تحاول إعاقة عملهم، وهم يدعون أنهم لا يفعلون ذلك .. رأينا تقارير كذلك تقول إن روسيا ربما تكون عبثت بالأدلة في موقع الهجوم … بالنظر إلى الوضع في سورية الآن … لا يمكننا

Continue reading

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

المرأة بين الحجاب والنقاب

بقلم محمد المحمود/
لم، ولن ينتهي الجدل الشرعي/ الديني والاجتماعي حول الحجاب، وحول كل ما يتعلق بالحجاب والنقاب في العالمين العربي والإسلامي؛ لأن الجدل في هذه المسألة التي نظنها محدودة في حدود قطعتي قماش، هو جدل متعدد الأبعاد، جدل مشتبك مع الجدل الاجتماعي/ الديني المركب حول مسائل أكبر من ذلك وأعمق وأشمل.
ولهذا، كلما ظننا أن هذه المسألة (مسألة الحجاب والنقاب) توارت واختفت؛ بتجاوز المجتمع المتحضر/ المتطور لسذاجتها؛ عادت تطل برأسها من جديد، وكأنها أم القضايا التي يرتبط بها المصير الجمعي؛ وجودا وعدما.
تبدو مسألة الحجاب ـ لأول وهلة ـ وكأنها مسألة شرعية/ دينية خالصة، لا لشيء؛ إلا لأنها تطرح على الأساس الشرعي، أو تحت العنوان الديني. اليوم، يخوض الناس فيها كموضوع لجدل اجتماعي واسع، ولكن بمفردات شرعية تستثمر في المقدس؛ بغية الظفر بقوة ضغط الاحتشاد الجماهيري للرأي المنحاز للحجاب أو للنقاب. إنهم يفعلون ذلك عن قصد؛ لأن الخطاب الشرعي في مثل هذا السياق يتوجه إلى الجماهير، وتحديدا، إلى عموم المتدينين الميالين إلى المحافظة الاجتماعية التي تجد مشروعيتها في الخطاب الديني.
يعرف الجميع أن الحجاب/ النقاب هو شكل من أشكال الهيمنة الذكورية
من الناحية العلمية/ الشرعية الخالصة، يمكن التأكيد على أن القضية حسمت على أكثر من صعيد، بل لقد تم وضع النقاط على الحروف منذ زمن بعيد. صحيح أن غلاة المتطرفين من السلفيين يحاولون العبث بالحقائق العلمية المثبتة في هذا المجال؛ كي يتمكنوا من فرض وجهة نظرهم المتطرفة حول “النقاب” قبل “الحجاب”؛ وكأن وجهة نظرهم هي عين الصواب؛ بل وكأنها الصواب الأوحد الذي يحظى بالإجماع العلمي من ذوي الاهتمام الشرعي على مر العصور والأزمان!
يحاول غلاة المتطرفين استثمار مقولات العلماء المعاصرين في “الحجاب”؛ كي يجعلوها – تدليسا – في “النقاب”. الحجاب، من حيث هو لباس احتشام يسمح بإظهار هوية المرأة (وجهها على نحو خاص)، يحظى بما يشبه الإجماع على وجوبه.
بينما “النقاب” الذي يطمس هوية المرأة لا يحظى إلا بتأييد القلة القليلة من شيوخ السلفية المعاصرين، بل إن أكبر شيخ معتمد للسلفيين في العصر الحديث (الألباني) كان يقول بجواز كشف الوجه/ وجه المرأة، وأكد مرارا أن الحجاب الشرعي لا يشمل تغطية الوجه بأي حال. ولقد ألف في هذا كتابه الشهير: (حجاب المرأة المسلمة)، هذا الكتاب المتحدي الذي حار فيه غلاة السلفية إلى اليوم، ولم يستطيعوا الرد على مقولة واحدة من مقولاته، فضلا عن أن يستطيعوا الرد على مجمل الكتاب.
عموما، يمكن تلخيص مجمل الرؤى الفقهية في هذه المسألة بما يلي:
قليل من “العلماء” في القديم والحديث قالوا بوجوب تغطية الوجه/ وجه المرأة، واعتقدوا أن هذا هو رأي الدين، ومن يخرج عليه فهو آثم؛ إن كان عالما بالحكم الذي يعتقدون صوابه. وهؤلاء يعتقدون صواب رأيهم، ولكنهم ـ في الوقت نفسه ـ يعرفون ويعترفون بأن كثيرا من العلماء المجتهدين يخالفونهم. وهم يقدرون اجتهاد مخالفيهم، مع تأكيدهم أن رأيهم هو الأقرب للصواب (عكس غلاة المتزمتين اليوم الذين يحاولون إنكار مقولات هؤلاء العلماء المخالفين لهم، إما بتجاهل مقولاتهم أو طمسها أو تأويلها).
أكثر العلماء في القديم، والأغلبية الساحقة من العلماء المعاصرين، يرون جواز كشف الوجه/ وجه المرأة، ويعتقدون أن الحجاب الشرعي لا يشمل الوجه والكفين، وبعضهم يحدده في عموم الاحتشام الذي يتحدد عرفا في كل مجتمع. ولا شك أن هذه الحقيقة (حقيقة أن الأغلبية الساحقة من علماء الشريعة لا يقولون بوجوب النقاب) تسببت في حرج شديد لأصحاب الرأي السابق، أو بالأحرى للغلاة المعاصرين منهم الذين يتعمدون طمس آراء المخالفين القائلين بالجواز لصالح رأيهم التحريمي المحدود، الذي يرونه ـ وهنا المشكلة ـ صوابا بدرجة اليقين المطلق، كما يرون أن ما خالفه هو خطأ بدرجة اليقين المطلق أيضا.
هذا مختصر ما قيل ويقال في هذه المسألة. وأعتقد أن كل المهتمين بهذه المسائل ـ ولو بأدنى اهتمام ـ باتوا يعرفون هذا المختصر الذي ذكرته آنفا. لكن، ما لا يعرفه كثيرون، ويتجاهله كثيرون أيضا؛ وعن عمد، هو أن “القدر المتفق على وجوبه شرعا” في هذه المسألة منوط باختيار المكلف، وليس لأحد حق إجباره عليه. هذه حقيقة يجري تجاهلها.
فمثلا، إذا كان ثمة إجماع نسبي على “وجوب تغطية الشعر والنحر”، فهذا الوجوب تكليف شرعي يتوجه إلى الفرد المكلف/ المرأة المسلمة بصفة شخصية خاصة، وليس لأحد أن يجبرها على تغطية شعرها ونحرها. الخيار للمرأة كإنسان حر؛ إن هي قامت بهذا الواجب، فهي ـ في التصور الفقهي ـ مأجورة، وإن لم تفعل فهي آثمة، والمسألة أولا وأخيرا بينها وبين الله، أي هي مسألة تدخل في الضمير = الاختيار الشخصي.
مشكلة الصف الثاني/ الطبقة الثانية من المتزمتين أنهم يحاولون الإيحاء للمرأة/ لمجتمع المرأة أن ما كان معترفا بوجوبه من الأحكام ـ من قبل المرأة، ومن قبل مجتمعها ـ فإن الإكراه فيه مشروع. فمثلا، إذا اعترفت المرأة ومجتمعها المتدين الحاضن لها أن تغطية شعرها ونحرها واجب شرعا، فالمتزمتون يعتقدون أن هذا الاعتراف يعني أنها ـ بضرورة هذا الاعتراف ـ تمنحهم حق إجبارها على تغطية شعرها ونحرها. المتزمتون يخلطون بين “الوجوب الفردي” وبين “حق الإكراه المجتمعي”؛ ليتمكنوا من وضع أفكارهم/ خياراتهم الفردية المتزمتة موضع التنفيذ على مستوى القانون المجتمعي العام.
هذا ـ باختصار ـ كل ما يدور حول المسألة شرعيا/ دينيا؛ ولا شيء أكثر من ذلك. لكن، وخاصة في العصر الحديث، تطورت مسألة الحجاب/ النقاب لتأخذ أبعادا أخرى. وهذا لم يعد خافيا، بل وهو واضح لكل متأمل، يشرحه ويؤكده هذا الإلحاح الكبير والمستمر على هذه المسألة الشرعية الجزئية الهامشية؛ بحيث أصبحت تبدو ـ بعد كل هذا الإلحاح، بل وهذا الهياج الديني والأرعن – وكأنها أصل من أصول الدين، وشرط أولي من شروط التدين.
يعرف الجميع أن الحجاب/ النقاب في القديم والحديث، وفي كل المجتمعات، هو شكل من أشكال الهيمنة الذكورية، هو من العلامات المجسدة/ الملموسة التي تؤكد للمجتمع الذكوري/ الذي يعاني اضطرابا ذكوريا أن المرأة لا تزال تحت السيطرة، بل لا تزال هامشية، ذات هوية ملغاة أو مغطاة، ما يعني أن الرجل لا يزال هو سيد الموقف، وأن شبكة العلاقة الاجتماعية في تراتبيتها المعهودة لا تزال تشتغل بما يخدم تطلعات أسيادها التاريخيين.
لا يخفى استثمار الجماعات الإسلامية في رمزيات الحجاب على أحد

Continue reading

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الديمقراطيه

الأنظمه الدكتاتوريه والشموليه والقمعيه هي أنظمة جائره , وهناك الكثير من الدول تعاني من مثل هذه الأنظمه في مختلف أرجاء العالم , ولكن حالما يفقد النظام الحاكم سلطاته بالإطاحه به فإن البلاد تتحول مباشرة الى الفوضى وكما هو حاصل اليوم في دولنا العربيه وكما حصل سابقاً عند انهيار النظام السوفييتي المنحل . نذكر جيداً خراب رومانيا عند الإطاحه بتشاتشيسكو وما حدث في روسيا عند الأطاحه بغورباتشوف , أما ما يقع اليوم في العراق ومصر وليبيا من فوضى فهي مازالت ماثلة للعيان

جبار محسن الذي كان يوماً مديراً للمكتب الصحفي لصدام حسين كتب الى صدام في مقال منشور على الصفحة الأولى من جريدة الثوره : سيدي ما نريد ديمقراطيه انت فصل ونحن نلبس . كان هذا رداً على ( مقال لكاتبه ) وعد العراقيين بعد هزيمة أم المعارك 1991 بالسماح بتأسيس الصحف والتعدديه الحزبيه ومزيد من الممارسات الديمقراطيه

أول وأعظم ديمقراطيه في العالم هي ديمقراطية أثينا , لكن ديمقراطية أثينا لم تكن تعني تأسيس ألف حزب في بلد واحد كي تحتوي سياسيين فاسدين مرتشين سارقين يغيرون تحالفاتهم كل يوم كما يغيرون أحذيتهم , ولا تعني فتح ألف قناة تلفزونيه وتحويلها الى منابر للسب والشتيمه وتصدير فضائح السياسيين الى المواطنين , هذه ممارسة للفوضى بإسم الديمقراطيه . الفوضى التي جعلتنا نترحم على مقولة جبار محسن : ما نريد ديمقراطيه سيدي انت فصل ونحن نلبس

Continue reading

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment