اسد روسيا

انقسم العرب قسمين و العالم معهم , هل سيبقى الأسد ام لا؟

نعم و لا.

بكل هذا الكم الهائل فى الإبادة الجماعية للجماهير السورية و صور الحرق و القتل و الدمار و التدمير و التاريخ السحيق الأسود للدولة البوليسية المخابراتية القامعة لشعبها و التى منذ اربعون عاماً حين وقع الأب حافظ الأسد صك بيع التراب الفلسطينى بالإضافة لشهرته فى معاداة العراق.

مع هذا الكم الهائل للتحرك من الجامعة العربية , كوفى عنان , الدول الأوروبيه , الولايات المتحدة و الدوله الأكثر اهمية من هؤلاء ” امبراطورية الموز العربية ” . رغم كل التسهيلات و غض النظر عن جيوش ايران و حزب الله و الميليشيات العراقية التى تقاتل مع بشار! و لم يحدث اى شيء حتى الآن .. ثم طرحت الصفحة الجديدة, التسوية السلمية …

روسيا الديمقراطيه و الصين المنشوريه قلبت الموازين و اغتالت التحرك و هذا ليس بجديد علينا , فتاريخ الثوار البلاشفة مع القضايا العربية لم تكن اكثر من اعلانات مضحكة مبكية , وكان الموقف الروسى واضح فى سقوط العراق , فلقد باعوه و قسموا الكيكه !

و السؤال ماذا بعد ذلك ؟ من الملاحظ ان ليبيا هى حصة الناتو , مصر حصة الولايات المتحدة لثقلها و لكونها جارة لإسرائيل , السودان الغنية قسمت ووزعت , ثم العراق هى حصة امريكية و بيعت اخيراً للسيد “بوند 007 ” (الذى تعهد بتخليصهم من الورطة) ! إذن ما هى الصفقة ؟ سوريا لمن ؟ هل هى حصة روسيا ؟ إذاً كان ذلك, بمعنى آخر اتفق النقيضين على الكعكة .. نعم سوريا هى حصة ” بورِس ” فذاك مقابل خسارته لإيران و العراق و ليبيا.

السؤال ؟ هل سوف يسقط ؟ نعم.

بعد إتمام الصفقة سوف تقطع له تذكرة السفر

one way” “

 و سيغادر على متن الخطوط الجوية القطرية ال المجهول …

و يبقى سؤال اخير مهم , حلب , حصة من ؟ و لماذا ؟ هل هى لروسيا الإمبريالية ام للجارة المسلمه المحبوبة ؟

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

النظام فبرك الارهاب ويفبركه!

لم يكن في سوريا لا “جبهة نصرة” ولا اي من التنظيمات المتشددة، باستثناء تلك التي كان النظام يفبركها ويستعملها للتخريب في دول الجوار. اساساً كان هناك اطفال درعا الذين سحق النظام اصابعهم لمجرد كتابة كلمة “ارحل”، ومنذ ذلك التاريخ بدأ بتصويرالمعارضين إرهابيين وتكفيريين يجب القضاء عليهم!

المبالغة في الوحشية وتدمير الاحياء على رؤوس الناس والتعامي الاميركي عن المذابح والانحياز الروسي الى القتل والتورط الايراني في القتال، كل ذلك ادى الى تسلل عناصر من المتشددين الى سوريا، لكن نسبة هؤلاء كما يقول “ائتلاف” المعارضة لا تزيد عن 2% قياساً بعديد “الجيش السوري الحر”، في حين يحرص النظام وسيرغي لافروف طبعاً، على الزعم انها ثورة ارهابية وان الثوار ارهابيون ومن عناصر “القاعدة”!

قبل ستة اشهر شكلت دعوة هيلاري كلينتون “الجيش السوري الحر” الى ضرب “جبهة النصرة”، حجة استعملها النظام لتبرير وحشيته في تدمير الاحياء على رؤوس المدنيين، وهو ما زاد من استقطاب المتشددين الذين تسللوا الى سوريا، والآن عندما تعلن “جبهة النصرة” مبايعتها زعيم “القاعدة” ايمن الظواهري وتنأى بنفسها عن فرع “القاعدة” العراقي، الذي كان قد قام اساساً على المتطرفين الذين ارسلهم النظام السوري لمقاتلة الاميركيين، سيجد الاسد وحلفاؤه ما يدعم اصرارهم على الحل العسكري حتى آخر نقطة دم في سوريا!

النظام يواصل ايضاً قصف الذين يؤيدون المعارضة بالاتهامات والمزاعم التي توازي القذائف التي يقصف بها شعبه، فيمضي في التزوير والاكاذيب وقرع الطبول: “الارهابيون قادمون. المتطرفون قادمون… والتكفيريون قادمون “، في هذا السياق وصل التزوير قبل ايام الى درجة تثير السخرية، عندما سرّب النظام ما زعم انها “وثيقة سعودية” معدّلة وممهورة بتوقيع وزير الداخلية الامير محمد بن نايف، وفيها انه يوافق على اطلاق عدد من عناصر تنظيم “القاعدة” المحبوسين في السعودية وإرسالهم للقتال في سوريا!

جاء هذا في حين كان الامير محمد يفتتح في الرياض مركزاً جديداً لتأهيل مجموعة من “المغرر بهم” المتهمين بالارهاب وهم من 41 جنسية، وذلك في اطار سياسة “الرعاية والمناصحة”، التي سبق لأميركا ان اعترفت بأنها نجحت اكثر منها في معالجة مشكلة الارهاب، ورغم ان الخبراء سخروا من الوثيقة المزعومة عندما تبين لهم انها مزورة وبوسائل الكترونية بدائية على طريقة “الفوتوشوب”، يمضي النظام في العمل لتشويه صورة المعارضة ومن يؤيدها!

في لندن سارع وفد “الائتلاف” الى التأكيد لوزراء الدول الثماني الكبرى التزامه فرض القانون وإقامة الدولة الديموقراطية وهزيمة المتطرفين، وذلك في رد فوري على بيان “النصرة” وعلى مزاعم النظام واكاذيبه، وخصوصاً عندما يزوّر “الوثائق” ويفبركها ولكأن احداً لم يتعلم من دروس “الافغان العرب” الذين ذهبوا لمقاتلة السوفيات وعادوا ليقاتلوا اهلهم!

نقلاً عن صحيفة “النهار اللبنانية”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

البحر داخل علينا

صباح يوم من ديسمبر (كانون الأول) 2004، كانوا يمضون نهارا آخر من عطلتهم على شاطئ سريلانكا. فجأة صوت يصرخ: البحر يهجم. وبعد دقائق أخذ البحر والدها ووالدتها، وزوجها وابنيها البالغين 5 و7 سنوات. أخذ التسونامي، دفعة واحدة، الماضي والمستقبل، وترك سونالي ديريناغالي لتعيش أمر الحياة وتكتب أمر المذكرات تحت عنوان «موجة».

بينما طمر التسونامي جميع أحبائها، رماها هي إلى دائرة من الطين اللزج وراح يلف بها بجنون: «يا إلهي ماذا فعلت لكي أستحق كل هذا؟! لعلني كنت قاتلة جماعية في حياة سابقة». ولدت سونالي في سريلانكا ودرست الاقتصاد في أكسفورد وكمبردج، وتزوجت من زميل لها في الأخيرة. وذلك الشتاء قررا المجيء في إجازة مع الأولاد لرؤية الأهل. وكانت معهما صديقتهما، أورلانتا.

تلك اللحظة كانت أورلانتا تقول لهما، إن حياتكما جميلة مثل حلم، ثم توقفت فجأة وصرخت: يا إلهي. البحر داخل علينا.

أورلانتا أيضا أخذها البحر. رفضت سونالي أن تعود إلى منزلها الخالي في لندن. كيف ستتحمل رؤيته من دون زوجها وولديها. وكيف ستبقى في منزل سريلانكا من دون أهلها. وهل بسببها ماتت أورلانتا؟ هل كان من الضروري أن تدعوها ذلك الصباح؟ كلما كان الموت جماعيا أحاطت به سخافة الحياة. نحن لا نعرف عن ضحايا الكوارث سوى العدد، إلى أن يأتي شاهد مثل سونالي، ومعه قلمه، وصور الأهل والأبناء، المحفوظة على جدار لم يصل إليه التسونامي. هذا أفظع ما في الموت الجماعي. لا أسماء له، ولا مجالس عزاء.

نحن الذين عملنا خلف المكاتب في الصحف، نعرف هذا الشعور. تبدأ الأخبار الأولية بعدد غير مؤكد ثم تكبر الأعداد. ألف؟ لا. عفوا، عشرة آلاف. وإذا كان التسونامي في اليابان فإن الأرض قد انقلبت والبيوت قد تفتت والمراكب تناثرت علبا من الكبريت فوق طين البحر والأرض. وفي اليوم التالي يأتي خبر آخر فيجتاح الخبر السابق، بينما ينصرف أهل الضحايا هناك إلى أعراس الحزن وقوافل الموت الجماعي.

لكن حتى في الموت الجماعي كل قصة هي حكاية فردية، وكل ألم هو ألم حميم خاص ومحدد الجراح والجمع. الموت الجماعي لا معنى له إلا بالفداحة الفردية. لو لم يسجل لنا أدباء روسيا آلام سيبيريا لما عرفنا عنها. ولو لم يسجل لنا ديكنز فقر لندن، ولو لم يسجل فيكتور هيغو فقر باريس، ولو لم يسجل شتاينبك الفقر في أميركا، ولو لم يسجل يحيى حقي الفقر في مصر، لظل حجم الأسى بلا معنى.

يجب أن نتذكر عندما نسمع أرقام سوريا اليومية أن لكل رقم اسما وعائلة وحزنا ومصيبة وأسى. وكذلك أرقام المشردين. وكذلك فظاعة السقط البشري في الجهة الأخرى، سواء كان ذلك من فئة «جهاد المناكحة»، أو المواقحة، الذي ورد ذكره في تونس، حيث أكثر الشعوب تعليما، أو في «نصرة» النازحات السوريات بـ«الزواج» منهن بالرخص الفاجر، مع ادعاء الحرص وحفظ الأعراض، بينما هو في الحقيقة رق رديء ودعارة مبطنة.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

ثورة مارغريت ثاتشر

الشرق الاوسط

يتحدث الأفراد عن السياسيين العظام الذين أحدثوا تحولات بارزة في مجتمعاتهم، لكن ما فعلته مارغريت ثاتشر من هدم للنظام الطبقي البريطاني مليء بالدروس في كيفية حدوثه، فقد تطلب ذلك رؤية إصلاحية وإرادة حديدية لشخص يمقت الوضع القائم.

هدمت ثاتشر ركيزتين للمجتمع البريطاني المحافظ هما: النقابات العمالية التي استعبدت حزب العمال في البرلمان وقادة المحافظين من الأثرياء الأشبه بشخوص مسلسل داون تاون آبي. وكان من الصعب تحديد الجانب الأكثر جمودا ومقاومة للتغيير؛ أهي النقابات أم الأرستقراطيون. لكنهم كانوا شركاء في الجمود غير المقصود الذي أصاب بريطانيا. وبتحطيمها قوة النقابات ونخبة المحافظين القديمة، فتحت ثاتشر الطريق أمام الطبقة الوسطى البريطانية القوية سياسيا. كانت عالمية الطبقة الوسطى أسطورة وطنية أميركية قوية، ولذا فمن الصعب بالنسبة لنا الحالة التي كانت عليها هذه الطبقة في بريطانيا. فعندما تقرأ عن الطموحات الكارثية لارتقاء السلم الاجتماعي للمصرفي ليونارد باست في رواية إي إم فوستر «هواردز إند»، يخامرك شعور بالأفق الكئيب والمحدود لحياة الطبقة الوسطى قبل وصول مارغريت ثاتشر إلى الحكم.

كانت لدي فرصة استثنائية لأتابع ثورة ثاتشر في السياسة البريطانية عن قرب، فقد تخرجت في جامعة كمبردج عام 1974 وكان عام 1975 الفترة التي انحصرت فيها السياسة البريطانية على طبقة بعينها، ولم يتمكن أحد من كسر هذا الحصار. عاد حزب العمال إلى السلطة في نهاية إضراب الفحم عام 1974. ممارسة تنظمها النقابة في انتحار وطني. كانت ثاتشر على رأس حزب المحافظين وأصابها الذهول من الهزيمة.

كانت حدود الحياة البريطانية واضحة بالنسبة لرفاقي في الدراسة، في هذا الوقت كان لا يزال الكثير من طلاب كمبردج يشعرون بالحرج لخوض غمار إدارة الأعمال. ربما يكون من المقبول أن تكون أستاذا جامعيا أو موظفا عاما أو قد يحالفك الحظ لتحصل على عمل مالي في مدينة لندن. لكن دخول مجال إدارة الأعمال لا يزال يعتبر بالنسبة للكثير من أصدقائي الإنجليز مجرد عمل، وإذا لم تتمكن من شراء قصر ريفي فمن الأفضل العيش كبوهيمي.

فرضت الاتحادات حدودا صارمة للحياة أيضا. فعندما بدأ إضراب الفحم عام 1974، قمت برحلة إلى ويغان ولانكشاير، مدينة التعدين حيث كتب جورج أورويل كتابه عن الطبقية والمجتمع عام 1937. نزلت إلى أحد المناجم، على بعد ميل تحت الأرض، ورأيت أخوة حميمة لأعضاء الاتحاد الوطني لعمال المناجم، الذي لم يرغب في التوصل إلى اتفاق بشأن الإضراب. ولم أصب باندهاش أكبر من أهالي ويغان ذاتها. لم تكن هناك طبقة وسطى للحديث عنها، وبدت الفكرة أشبه بخيانة لعمال المناجم.

كتبت كصحافي حر لقسم «أوت لوك» في صحيفة «واشنطن بوست» بشأن ما رأيته. (كان ذلك أول مقال لي في الصحيفة). وكان محور الموضوع حينئذ محدودية التغيير الذي شهدته بريطانيا منذ كتاب أورويل «الطريق إلى ويغان بيير». فلم يفهم أحد النظام الطبقي أفضل من أورويل الذي قال في كتابه إنه ولد لما سماه «عائلة من الطبقة المتوسطة الدنيا». وفي أحد المقاطع التي لا تنسى قال: إن الأطفال في مجتمعه تعلموا «رائحة الطبقات الدنيا».

عدت إلى لندن في عام 1980 كصحافي شاب. وكانت ثاتشر قد انتخبت رئيسة للوزراء قبل عام، وبالفعل كنتم قد بدأتم بالفعل تسمعون اعتراضات مبكرة لما بات يعرف باسم «الانفجار العظيم» الذي أفسح المجال للقطاع المالي للمنافسة. أصبح جمع الثروة (وليس أن تؤول ملكيتها إلى الأبناء كميراث) هو الاتجاه السائد. وانهارت قوة النقابات التجارية ببطء؛ وبات من السهل الصعود إلى طبقة الأثرياء؛ فبفضل الأموال الجديدة، أصبح بإمكان الناس شراء منازل ساحرة في بلغرافيا وعزب ريفية؛ وسرعان ما توقف الناس عن سؤالك عن هوية والديك. تلخصت الحياة في إعلان لـ«رالف لورين».

كان الشخص الذي صقل ثورة ثاتشر هو توني بلير. فقد وجه ما سماه «حزب العمال الجديد» للخروج من معارضة التغيير من قبل الاتحاد الذي ينتمون إليه.

وبعد أن أصبح رئيسا للحزب في عام 1994، أجبر الحرس القديم على إسقاط المادة الرابعة من دستور الحزب، والتي كانت قد جعلت الحزب ملتزما بالهدف الشيوعي الذي روج له لينين والممثل في «الملكية العامة» لعناصر الاقتصاد، رغم جهود الإصلاح التي تمتد لأجيال. وكانت تلك هي باكورة تجديد حزب العمال.

لكن كانت ثاتشر هي من فتحت الباب أمام قيام دولة بريطانية حديثة. فقد استخدمت الكرة المدمرة التي أطاحت بالأفكار والحواجز القديمة، على جانبي تيار اليمين وتيار اليسار. حينما يتحدث الناس عن باراك أوباما أو أي شخص آخر بوصفه قائدا سياسيا لتحول محتمل، أسأل نفسي: هل يملك هذا الشخص الصلابة والتعطش للتغيير الخالصين اللذين توفرا لدى ماغي ثاتشر؟ وتكون الإجابة في الأغلب بالنفي.

* خدمة «واشنطن بوست»

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

متفرقات من زياد الصوفي

حكاية عالسريع..

قصر فواز الاسد بمشروع الزراعة مقابل بيت سليمان المرشد ( الرب )..

بلحظة ملل، بعت فواز مرافقتو على بيت المرشد و قلهون روحو اقطعولو شرايط التلفون..

بيجن النور المضيء المرشد لما بيشوف تلفوناتو كلها اتقطعت..

بيروح عند فواز بيقلو: و لك هنت ما عندك كبير يعني؟؟ ليش قطعت الشرايط؟؟

طيب ما هنت الرب؟؟

ايه..

طيب ما دام هنت الرب عنجد، و لشو بيلزمك التلفون؟؟؟

……………………………………………………………………………………………

النظام بسنتين..

من مرحلة خلصت إلى مرحلة صمود الجيش..

من مرحلة الحسم العسكري إلى مرحلة ثبات حماة الديار..

من توصيف الثوار بالإرهابيين إلى الدعوة لحوارهون..

الثورة بسنتين..

من خروج مظاهرة طيارة إلى السيطرة على المطارات ..

من حرية حرية، إلى إعدام الرئيس ..

من هرموش واحد لربع مليون هرموش ..

الفيس بوك بسنتين:

من دخيل عينك ما أحلاكي بهالصورة، إلى تم الدعس على هالخنزير..

انا بسنتين:

من ولاشي، إلى بني آدم..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

” استشهاد بطة “

في حديقة صغيرةة في بيت لعائلة متوسطة الدخل يعيش هولاء القوم حياة بسيطة ولكنها جميلة فهم يقضون كل وقتهم في الحديقة الصغيرة مع البطة والوز والدجاج وارنب وعصافير فهم منعزلين عن الحياة يغازلون الطيور والسماء والخضار وفجأة حدث ما حدث

جاءت الطيور الحرية وبرمشة عين سقطت قنبلة وقتلت الجميع والعائلة وكان الناجي الوحيد البطة والتي كانوا يسموها ( بسمة الهواء )

زعلت وغضبت البطة وقررت الانتقام تصور البطة لها قلب وحب لاهلها الذين قتلتهم طيور الحرية …وفي المساء اختارت مجموعة من الجنود الذين يجلسون بالقرب من مدرعتهم وهي اصبحت تعلم بانها وسيلة قتل .

فقامت في الليل ودخلت في صنبورة المدفع وسكتت لساعات وفي منتصف الليل قبل انبلاج الصباح هجمت مجموعة مسلحة على الجنود الغزاة فما كان الا منهم انهم ردوا باطلاق النار اطلقوا القذيفة والمفاجاة انفجرت الدبابة وقتلت الجميع

وهنا استشهدت البطة وتناثر ريشها الابيض ملطخا بدماء دماء الحرية .

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

إختفاء إبنة النور

كان ياما كان في سالف العصر والأوان يحكى أن النهر لم يكن يتحرك في المسار الحالي الذى نألفه إنما كان يفترش مساحات واسعة من الصحراء يكوِّن فيها البرك والمستنقعات ويعيش داخلها وحولها كل أنواع الحيوانات والطيور والحشرات التي نراها اليوم والتي لم نرها ابدا.

وكان النهر كلما ضاق به المكان ترحل مياهه فتغطي مساحات أوسع حتي لم يعد هناك شبرا واحدا من الصحارى التي تحاصرنا اليوم لم يذق طعم مياهه.

في ليلة لا تنسي ظهر القمر وأطل علي المياه التي عكست أشعته الفضية الجميلة مما جعل النهر يتيه حبا بها، ويرجو ربه ان يهبه إياها ولأن الرب يعرف كل الأحداث الماضية والحاضرة والقادمة فانه استجاب لدعاء النهر ومنحه أشعة قمر يوم منتصف الشهر ليندمج معها في حب طويل، أنجب بعده فتاة صغيرة أطلقوا عليها حورية النهر التي جاءت طاهرة نقية كقبس من النور وجذوة من النار المخلوطة بالمياه المقدسة.

تقول الحكاية أن أباها النهر كان يخاف عليها فى صغرها ويمنعها من أن تلعب مع باقي الكائنات أوتقفز وتجرى هنا وهناك، وأنه أوكل الي ربّات الحوريَّات رعايتها، وأنها كانت مطيعة طاعة عمياء لا تخالف أبدا تعليمات ووصايا الأب أو الربَّات المؤدِّبَات حتي شبت عن الطوق فبدأت تتمرد وتختلط بسكان البرك والمستنقعات، تتعلم منهم ما لم تعرفة من أسرار الكون وفنون السحر، فلم تتردد الشابة المحبة للحياة عندما ضاقت بمخاوف أبيها أن تسلط عليه علمها وتسحره لينكمش داخل مجراه الذى نعرفه الان، تنتحر مياهه فى البحر بلا إرادة له وتضيع منه قدراته التي مارسَها لآلاف السنين .. وليرهَبَها بعد ذلك الجميع ويخشون مكرَهَا، فالويل لمن تسحره إذ لن تأخذها به شفقة أو رحمة.

فى غلالتها البيضاء المتطايرة الشفافة وبجسدها المرمري فائق السحر والجمال الذى يضوى بالنور، كانت تتهادى عصر كل يوم على ضفة النهرـ أو هكذا كانوا يؤكدون ـ البعض يجزم بأنه رآها تنبثق كبقعة ضوء من بين الأشجار الكثيفة يتسرب النور منها كدخان يتصاعد حتي عنان السماء وأن صوتها الملائكي ينساب فى ترانيم ساحرة، فتهتز على وقع نغماته الأغصان وهناك من قال أنه شاهَدَهَا على ضفة النهر تمد جسدها اللين الصافى عارية تنعم باشعة البدر والبعض يروي أنها كانت تمتطي جوادا فوق صفحة المياه متجهة الى الشمال حيث رأس أبيها.

قالوا وحكوا أنها تشفي المحظوظ من المرضى إذا رَغِبَت وأنها عندما تشير لشباك الصيادين تمتلئ بالرزق، وأنها قد تنقذ وتنجد الغرقى ، وتحيي آمال الضائعين البائسين، وحكوا أيضا أنها تسحر الرجال، فتكتب علي صفحة مياه النهر بحروف من نور وأن من يقرأها يظل مسحورا أسيرا حائرا تائها هائما على وجهه وعند إكتمال الكلمات وغمرها بمياه النهر يصبح لا حيلة له بعدها، فيظل يبحث عنها على الضفاف وفى المياه وعلى الأشجار يتسمعها في صوت رقرقات الماء وزقزقات العصافير ويشم عطرها في الأزهار .. يبحث عنها كالمجنون لتفك طلاسم سحرها عنه وتعيده إلى حياة الناس. المسحورين كتبوا الأشعار وألــَّفوا الألحان وغنوا لها، وقيل أن الناس يقفون من بعيد ليرقبوا خروجها من بين الأشجار تخطو بدلال فى إتجاه النهر الذى تتفجر مياهه علي هيئة نوافير ملونة ترش القطرات فى كل إتجاه وكأن النهر فرحا باحتواء جسدها وسط التهليل والتصفيق على الضفة الأخرى، ثم يهدأ كل شئ.

حكايات لا نهاية لها تداولها الناس عنها دون أن يتيقنوا مما إذا كانت قد خرجت من المياه أم لا ، أومتى خرجت أو إلى أي مكان ذهبت .. حتى يلمحوها فى يوم جديد بجمالها وشعرها المتطاير وغلالتها الشفافة البيضاء كأردية الملائكة تسير فى خطوات أقرب للرقص منها للمشي تقفز فوق أطراف أصابعها بالكاد تلمس الأرض لمسا.

بمرور الايام تباعد ظهور حورية النهر حتي نساها الناس واختفت ولم تعد الا ذكرى يتداولها بعض الاجداد وهم يتندرون، حتي كان يوم منتصف الشهر القمرى من رجب العام الماضي حين ظهرت من جديد، كان جالسا ساهما متأملا فى هدوء مراقبا تموجات المياه المتتابعة مع مرور المراكب الصغيرة، مرت بجوارة كطيف سحر وحين لمحته إقتربت منه دارت حوله والهواء يطيِّر غلالتها فترف على وجهه، أفاق من تأملاته منبهرا بنور يشع من خلف جسدها الرائع لايعرف مصدره، مالت عليه .. لمس شعرها الاسود الطويل وجهه فأصابته قشعريرة هزت كيانه.. همست فى أذنه بحنان متساءلة : ما الذى يحزنك ؟

نظر إليها مندهشا مبهوتا وقال : من أنتِ ؟ وكيف عرفتِ أني حزين ؟

ردت بدلال وخصلات شعرها تتلوى فوق جبهتها وعلى كتفيها بفعل نسمات الهواء القادمة من جهة النهر: أنا حورية النهر ألم تسمع بي ؟

أسرع بالوقوف والذعر يتملكه وتراجع بضعة خطوات فى هلع واستدار دون تفكير يريد أن يهرب، فاستوقفته بلمسة من أصبعها على كتفه، حينها تجمدت حركته على الفور وتسمرت قدماه على الأرض وعجز تماما عن أن ياتى بأى حركة، نظر إلى أصبعها على كتفه فرأى عظام كتفه وقد أضاءت وكأن النورَ قد انتقل من إصبعها إلى عظامه وكل كيانه .. فازداد رعبا وتسارعت دقات قلبه.

قالت بعطف وابتسامة ثقة تملأ شفتيها:

– عرفت بحزنك لأنى رأيت قلبك من بين ضلوعك وقد ملأته الأحزان.

– عرفت بحزنك لأنى سمعت خفقاته الباكية.

– عرفت بحزنك لأن نسائم الليل خبرتنى.

– عرفت بحزنك لأنى سمعت صوتك عبر النهر يصرخ بآهه عميقة تصدر من أعماق صدرك.

نظرالى عينيها منبهرا متعجبا والحزن يملأه ورد باستسلام : نعم انا حزين، حبيبتى مريضة ولا أمل فى شفاءها، سجينة ولا أمل فى حريتها، لقد باعها والدها لتاجرمتوحش، لم يحبها ولم يصنها بل كان يضربها ويقسو عليها ويعذبها وفى ليلة زفافهما قبـَّـلهَا عنوة وعض لسانها فقطعه وعاشت بعده خرساء حزينة لا تستطيع ان تعبر عن ألمها أو حزنها أوخوفها، انا لا أسامح نفسى لأنى تخليت عن نجدتها والحزن يملأ قلبى وعقلى والخذلان والخزى يغمرانني .. ثم إنهمرت دموعه غزيرة وجرت على الأرض فى إتجاه النهر واستمر بكاءه وكلما وصلت دفقات دموعه إلى مياه النهر تحولت إلى أحجار تراكمت وتراصت فوق بعضها البعض لتبني سدا يعلو ويعلو ويتضخم يخفي النهر وحوريته التى صرخت فيه قائلة :

– كف عن البكاء، الحزن لن يفيدك، كف دعنى أساعدك.

ثم نظرت له بعطف وقالت ستحضرها اؤكد لك.. ألا تصدقنى ؟ الا تؤمن بقوتك وقدراتى !! إن إيمانك بى هو الشئ الوحيد الذى سيمكـِّنني من السيطرة على مقدرات الأطياف.. زادت دهشته، ثم أشاح بوجهه غير مصدق ونظرة ملؤها الشجن والشك تملأ عينيه.

ردد قائلا :

– لقد آمنت من قبل ، ولم يمنحنى الايمان سوى الخوف من المجهول والعجزأمام الواقع المؤلم والمزيد من الضياع، بل ذهب بى إلى حيث أرض التيه…….. !!

صاحت الحورية:

– أرض التيه !!، هناك المئات من أمثالك الذين ضلوا لأنهم غير مؤمنين بقوتهم وقدراتهم الكامنة.

ثم قالت دون أن تخفى نبرتها الآمرة :

– يا بنى يجب أن تملأ قلبك بالايمان ، إيمان أراه وتراه كل حوريات أرض التيه المبعوثات العابرات من هذا السبيل، إيمان يملأ قلبك بالارادة والتصميم والعزم علي تحرير حبيبتك ، عدا ذلك يا بنى سيظل حزنك يكبر ودموعك تجرى مثل مياه هذا النهر وتتحول إلى أحجار تعلوا كأسوار وتحجز النور عنك فتعيش عاجزا فى ظلام الخوف والوحدة الى الأبد .. إلى الأبد..

نظر لها غير مصدق أنها تطالبه بهذا الذى عجز عنه طويلا، فلو كان قادرا لفعله منذ زمن.. قال محدثا نفسه ، ألا تفهم تلك الحورية الى أى شئ تدعونى ؟ أنا لا أستطيع أن أفعل أى من هذا الذى تطالبنى به.. أنا أخاف حتي الاقتراب من جلادها.

بمجرد ان تفوه بتلك الكلمات علا سور الحجارة وظل يعلو حتى وصل لمستوى عينيه واختفي النهر تماما.

أصابه الرعب وشعر انه قد أصبح سجينا لأحزانه ومخاوفه وأدرك أن هذه الأسوار ستعلو كما قالت له الحورية لو لم يتغلب عليها بإرادته.

نظر باحثا عنها ولكنها كانت قد أختفت ..

تمكن الخوف والحزن منه أكثر وأكثر ولم يجد فى نفسه أى قدرة على المقاومة أو الارادة لإنقاذ محبوبته.

ظل يذهب كل يوم ينتظر ظهور الحورية يجلس خلف سد الدموع التى تحجرت والذى علا إلى أن وصل الي عروش النخيل، لقد أصبح يستمتع بجريان دموعه ويستعذب حزنه وبات يتوهم أنه يرى النهر والمراكب بل وحتى إنعكاسات الضوء على المياه.. الأغرب أن الناس إعتادوا علي رؤية هذا الرجل القابع فى مكانه لساعات. ومع الأيام كانوا يمرون بجواره دون أن حتى يلتفتوا إليه، لكنهم لاحظوا بعد ذلك أن النهر تباطأت حركة المياه فيه والشجر جف والطيور هجرت الأغصان.. ثم لاحظوا أن هناك صوت وقع أقدام على ورق الأشجار الجاف الذى يغطى الأرض.. و كانوا يشاهدون في الليالي القمرية ضوءً ضعيفا كالدخان يظهر ثم سرعان ما يختفي.

‎فاتن واصل – مفكر حر

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الربا الاسلامي حلال شرعا في النجف الاشرف

يقولون في الامثال “لايصلح العطار ما افسده الدهر”.

ولو اخذنا مسطرة مستقيمة ووضعناها على العوراق العظيم في وضعه الحالي سيبرز لنا سؤال متفرع.

من هو العطار الذي يمكن ان يصلح الاوضاع في العوراق،وبالتالي كيف هو حال الدهر الذي يمكن اصلاحه وسط هذه السريالية التي لامثيل لها في كل شيء؟.

انتم تعرفون ان البعض، وخصوصا رجال الدين،وضعوا الله في المزاد العلني ثم زادوها الى استغلال اسماء الائمة المكرمين ليحلبوا،وعفوا لهذه الكلمة، من الناس ارزاقهم وخبزهم اليومي معتقدين انها فرصة نادرة استغلال هذا الوضع ليثروا فوق ثرائهم قبل ان ياتي مالم يكن في الحسبان وينقلب”الطابك طبك”.

فبعد وضع قائمة باسماء الائمة المولودين واسماء ذكرى وفاة الكبار وما يصحب ذلك من عطل رسمية على مدار السنة وجني الخمس والسدس وما لف لفه من النذور التي تذهب الى جيوب البعض(هناك وثائق مصورة تثبت ذلك) ظهرت الان بدعة او سمها ابتكار جديد من قبل بعض رجال الدين الذين وضعوا ضمائرهم في سلة المهملات.

الذي دعاني لكتابة هذه المقدمة المزعجة ماارسله لي احد القراء من شكوى مدعمة بالوثائق بشرط الايذكر اسمه خوفا من كاتم الصوت وقد اقسم لي باغلظ الايمان انه يقول الحق والظلم الذي وقع عليه لايمكن السكوت عنه.

يقول:

اردت ان اوسع من عملي الحر حيث املك محلا في السوق الكبير بالنجف الاشرف وعرف بنيتي احد شيوخ الدين من جماعة مقتدى الصدر الذي عرض علي ميلغا من المال مع كلام عرفت انه معسول مؤخرا وأقرضني مبلغ 80 مليون دينار لغرض توسيع العمل , واكتشفت بانه يسجل علي فوائد لحد ما وصلت الى 480 مليون دينار وقبل ذلك طلب مني ان اكتب له شيكا بالمبلغ ( لانها امور دنيا كما يقول) وبعد فترة جاءني وطلب مبلغا من المال ليسد بها حاجة المت به وكانت تلك البداية في طلب مزيدا من المال وحين احتج يهددني بالشيك الذي سيقدمه الى المحكمة في حالة الرفض .

ووجدتني ارفض في النهاية فما كان منه الا ان اصبح يهددني بكاتم الصوت وكنت واثقا انه يقدر على ذلك فهو مسنود اولا والكاتم لايحتاج الا الى شخص يستلم الامر وهو على السمع والطاعة لقاء كم ورقة.

وكان امامي خياران اما الموت وتكون عائلتي في الشارع يستجدون لقمة الخبز او ان ابيع المحل لاسدد له المبلغ يالكامل وابدا بمشيئة الله من جديد.

واخترت الحل الثاني،بعت المحل بالكامل بمبلغ 635 مليون وسلمت ما بذمتي للشيخ “الوقور” الذي اراه كل يوم جمعة يلقي المواعظ ويلطم في كل عزاء او مناسبة دينية.

فاصل:عدة الشغل عمامة بيضاء او سوداء لايهم مع جبة سوداء مفتوحة من الاعلى ليظهر من مرائها قميص منشى وثلاث محابس اثنين في اليد اليمنى والثالث في البنصر الايسر مع ضرورة الذهاب الى المسبح يوميا ليكتسب اللياقة التي تجعله يجلس على الارض كما هو معمول به في “السنة”.

ارايتم كيف هو “البزنسز” الذي لايحتاج الى راسمال.تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | 1 Comment

سقوط الإمبراطوريه الأمريكيه

تواجدت بشكل مكثف في المكتبة المركزية الضخمة مدة عشرين يوما لغرض البحث في قضية جزيرتي تيران وصنافير السعوديتين المؤجرتين الى مصر واللتين كانتا السبب المباشر لقيام حرب السويس عام 1956 , ثم إستعملتهما إسرائيل حجة لإشعال حرب الأيام الستة عام 1967 , تلك الحرب التي إحتلت فيها إسرائيل وخلال 6 أيام كلا من : صحراء سيناء المصرية , ومرتفعات الجولان السورية , والضفة الغربية الفلسطينية الملحقة بالأردن بعد حرب 1948 , وجزيرتي تيران وصنافير السعوديتين المؤجرتين الى مصر

عندما وقـّع السادات على معاهدة التطبيع مع الأمريكان عام 1979 .. أعيدت له بموجبها سيناء , مع شرط وضع تيران وصنافير تحت الإدارة الدولية حتى لا تقفل بهما مصر عن إسرائيل ( المستعمرة الأمريكية رقم واحد ) طريق الملاحة عبر خليج العقبة

وبهذا ضاعت للعرب جزيرتان ذاتا موقع حيوي حساس ومهم , هكذا .. عيني عينك .. رغم طمر الحكومات العربية والإعلام العربي لهذه الحكاية .. ورغم تشدق جميع الحكام العرب بشعارات الحرية والرخاء والعروبة والإسلام

خلال بحثي تاريخيا وجغرافيا في أوضاع المنطقة كنت قد فحصت خرائط البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط , ثم تصفحت عناوين ومتون جميع الكتب التي تناولت أحوال هذه المنطقة  

شق قناة السويس هذا المجرى المائي الخطير بين البحرين الأبيض المتوسط والبحر الأحمر, والذي غيّر والى الأبد صورة العلاقة ما بين الشرق والغرب , وغيّر معها والى الأبد أيضا قيمة الشرق الأوسط _ تلك المنطقة المنسية من العالم _ التي لم تكن تهم أحدا بالقدر الذي أصبحت عليه بعد شق القناة , حيث تغيرت أحوال كل الدول المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر لأنها أصبحت واقعة على الطريق الذي يربط الشرق بالغرب , فإزادت الحروب والصراعات الإثنية التي تغذيها الدول العظمى من أجل الحصول على موطيء قدم في المنطقة , وبأية صورة  

وبعد ذلك حين سيكتشف النفط في الأرض العربية , إضافة الى هذا الموقع الذي صار في قلب العالم فلا عجب أن تتصارع كل القوى العظمى للهيمنة على المنطقة العربية وصولا الى دك وتفتيت كل أطره القديمة وإعادة السيطرة عليه الى حد ( الملمتر ) المربع الواحد , لأن كل ملمتر واحد ( زائد أو ناقص ) هو مؤشر على قوة أو ضعف الدولة المهيمنة .. وصولا الى تحويل ( فكرة ) مشروع الشرق الأوسط الكبير الى ( واقع ) بديهي , سيتم تنفيذه كاملا خلال النصف الحالي من هذا القرن على أبعد تقدير

لذلك ستعم المنطقة الحروب والفتن والإنقلابات وسيتردى واقع مواطن المنطقة ماديا وقيميا وثقافيا .. وستتضخم قناعات طائفية وقبلية وعشائرية ستسحب معها واقع المنطقة الى الحضيض  

يرجى فتح الرابط التالي الذي يصف لنا الإمبراطوريات الكبرى التي عاشت في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط : 


Who has controlled the Middle East over the course of history? Pretty much everyone. Egyptians, Turks, Jews, Romans, Arabs, Persians, Europeans…the list goes on. Who will control the Middle East today? That is a much bigger question.

الصفحة التي ستدخلونها عنوانها (( التاريخ الإمبراطوري للشرق الأوسط )) وفيها إستعادة لأسماء الإمبراطوريات التي تأسست في الشرق الأوسط ورسم لخرائطها في تقنية ديجتال متحركة وبالألوان

أول إمبراطوريات الشرق الأوسط هي الإمبراطورية الفرعونية سنة 1450 قبل الميلاد , تليها الإمبراطورية الحيثية سنة 1340 قبل الميلاد , ثم مملكة إسرائيل سنة 1050 قبل الميلاد , والإمبراطورية الآشورية سنة 721 قبل الميلاد . تليها الإمبراطورية البابلية سنة 600 قبل الميلاد , ثم الإمبراطورية الفارسية سنة 550 قبل الميلاد , ثم الإمبراطورية المقدونية سنة 336 قبل الميلاد , ثم نشأت الإمبراطورية الرومانية سنة 44 قبل الميلاد , ثم تأسست الإمبراطورية البيزنطية سنة 565 بعد الميلاد

سنة 610 ميلادية أسس الفرس الساسانيون إمبراطوريتهم . دولة الخلافة الإسلامية تأسست سنة 750 ميلادية , الموقع يعتبرها دولة واحدة منذ عهد النبي محمد وحتى سقوط الأندلس مرورا بالأمويين والعباسيين . ثم تأسست الدولة السلجوقية سنة 1100

الحملات الصليبية على بيت المقدس أسست في الشام المملكة الصليبية سنة 1140 لكن صلاح الدين حين أسقط هذه المملكة الصليبية سنة 1187 وأسس حكمه فأن المملكة التي يسميها الموقع ( مملكة صلاح الدين ) والتي نعرفها نحن بالدولة الفاطمية ضمت أراضي شاسعة تمتد من مصر الى الجزء الشمالي من العراق – الى ( تكريت )

ثم أسس المغول دولتهم سنة 1179 . بعدها تمكن العثمانيون من تأسيس دولتهم في تركيا سنة 1700 

ومنذ العام 1912 وقع الشرق الأوسط برمته تحت السيطرة الأوربية فقد كان أجزاءا من ( رجل مريض ) تسعى الدول الأوربية الى تقطيع أوصاله لتريحه من عذابه 

بانتهاء الحرب العالمية الاولى وبعد مقررات معاهدة فرساي , وإتفاقية سايكس _ بيكو , تم وضع جميع الدول العربية تحت إنتداب فرنسا وبريطانيا 

عام 1948 تمكنت الولايات المتحدة من تأسيس إسرائيل , ولم تتمكن من منحها القدس كاملة , بسبب إصرار البريطانيين في مفاوضات معاهدة التقسيم . ولكن تم الإلتفاف على هذه الموضوع في حرب الأيام الستة عام 1967 حيث إحتل الأمريكان بواسطة إسرائيل كل ما كانوا يريدونه ( بإسم اليهود ) ولم يمنح لهم في إتفاقية التقسيم 

حين سنصل الى العام 1979 وهو العام الذي وقع فيه السادات على معاهدة التطبيع مع الأمريكان فإن الخارطة ستبدأ بإعلان تواريخ إستقلال الدول العربية عن الإنتدابين البريطاني والفرنسي , لأن الأمريكان في تلك اللحظة فقط , صاروا يشعرون أن خطتهم في الإستيلاء والسيطرة على الشرق الأوسط .. قد أصبحت في موقع التنفيذ

عام 2003 دخل الأمريكان الى العراق وإحتلوا بغداد . لم تكن القضية بسبب تهور السيد دبليو بوش أو إدمانه على الكحول … ولا بسبب طغيان صدام حسين , ولا بسبب مظلومية الشيعة , ولا من أجل تاسيس وطن قومي للكرد , ولا من أجل وضع حد لتسلط أهل السنة على مقاليد الأمور .. ولا من أجل نفط كركوك أو البصرة أو حقوق التركمان والأيزيدية والفيلية .. وإنما من أجل الإستيلاء على بغداد بذاتها

عودوا الى الخارطة من جديد وتأملوا آخر محطة فيها … ستجدون من كل حواضر الشرق الأوسط : بغداد والقدس وحدهما الظاهرتان , وستجدون كل الحدود المصطنعة التي وضعت بين أقاليم الوطن العربي في القرن الماضي ستتحول الى خطوط خفيفة هلامية .. لأن الوطن العربي سيتوحد ( محلاها من فرحة ما تمت أخذها الغراب وطار ) لتأسيس الجزء الشرقي من ( الإمبراطورية الأمريكية ذات العواصم الأربع ) : نيويورك , واشنطون , القدس و بغداد  

كان هذا هو الحلم الأمريكي قبل سقوط الدولار .. بعد سقوط الدولار .. ومن خلال معاهدات سريه تمت داخل حلف الناتو .. نجد فرنسا وبريطانيا قد عادتا الى ليبيا بعد الإطاحه بمعمر القذافي .

النفوذ البريطاني عاد زاحفاً الى مصر وها هو جورج غالاوي يتحرك على أرض مصر مستفزاً حكومتها بتصريحات وأفعال إستعراض قوه , مثلما عاد النفوذ البريطاني زاحفاً الى العراق على شكل نشاطات عديده تقوم بها السفارة البريطانيه في عموم العراق داخل جامعات ومؤسسات حكومية عديده .. وتنسيق وإتصالات مع العشائر العراقيه

النفوذ الفرنسي يتحرك اليوم بقوه في سوريا ولبنان عن طريق إتصالات مكثفه مع الحكومة اللبنانيه , ودعم مباشر للثورة السوريه على نظام بشار

ما هو رقم الحجر التالي في لعبة الدومينو الأمريكيه ؟ هل سيكون قضم اسرائيل ( الأمريكيه ) لأجزاء جديده من سوريا ولبنان والأردن وسيناء قبل إقفال دست اللعب في المرحلة الحاليه ؟ هذا ما ستخبرنا به الأيام القليلة المقبله

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | 2 Comments

الإخوان فى قديم الزمان “ومسمار جحا البريطانى”

دعاء: مدد يا ربى مدد يخلص هذا البلد من كل خُلد ((الخلد هم الطابور الخامس)).

 قال الشاعر العربى لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة, اعيت من يداويها.

 و قال أينشتاين هناك شيئين لا حدود لهما: العلم و غباء الإنسان.

 إخوان الحارة, اخوان الحى, الإخوة اللأصدقاء, اخوة الدين, اخوة الإسلام, الإخوة المسيحيين …

كلها كلمات جميلة تداعب القلب و للحاملين بالمدينة الفاضلة هى صور جميلة يقدسها دعاة المدد ان الشعوب بطبعها و خصوصاً الشعوب القديمة الشرقية, شعوب عاطفية تدفعها عاطفتها اكثر من عقلها, عموماً هى شعوب اختار التاريخ له موطئ قدم فيها و هذه ليست صدفة, فالزمن يختار موقعه.

إنهم إناس طيبون و لكنهم حمقى لقد تراكم الجهل و التخلف بكل صوره عبر نشيد الزمن, فالجهل هو سلاح الشيطان و التخلف هى امرأته و المولد هو أخ و اخوان كلهم يسبحون لله الأحد و لكنهم يعتاشون** على العسل الذى دس به السم.

هذه هى حقيقة الإخوان …

عندما لا تفكر تنقص درجه من الإنسانيه و عندما تستمر بعدم التفكير والتأمل تنقص درجة فى العقل و دوما يصبح هذا النمط اليومى للحياة تتحول الى آلة ناطقة لا تفقه ما تقول فجيل يسلم جيل رسالة مزورة للتاريخ (و قصص) بها إضافات و إدعاءات و تبلى على الحقيقة و يأتون بمثقفين العنعنة, نحن كذا او كذا و هذا قول “متفق عليه” و هكذا بمرور الزمن تحولت “الحدوته” الى قصة و القصة الى كتاب. لقد استطاعت القوى الغير مرئية بالنسبة للبعض أن تقطع الماضى عن الحاضر و تقوم بتعبئة المقطع المقطوع ( وهو المسافة بين الماضى و الحاضر) بفكر لا ينتمى للماضى او الحقيقة و تقوم بعدها بلصق اللحمه و كأنها كانت جزء من الماضى.

إن “ثقافة التمرير”و حشر المعلومات و المجيء بأشخاص تؤيد و تؤكد مصداقية ما سرد سابقاً من قصص و كل المشكلة فى أمتناً و شعوباً تؤمن بثقافة المرجعيه لكى لا تتعب نفسها فى البحث و التفكير وهذه آلية الإتكالية استغلها الغرب و آلته الإعلامية للترويج من خلال شراء الذمم و الحمد لله هم كثيرون, فاللون الأخضر الورقى ساحر فتان يشترى العبد والسلطان.

و هنا بودى ان اشير لبعض النقاط الهامة فى هذا الإرث المشَوه الذى يريدون به اخراج الأمة عن طريق الصواب وذلك باستخدام ثقافة التمويه هى تغيير محيا الإنسان فالشكل الإنسانى يتسم بالسماحة و على ان تعلوه بسمة فى الوجوه و فى قديم الزمان لم تكن ادوات الحلاقة موجودة و لهذا الأشكال البشرية كانت تختلف فى العهود القديمة و حاول الإنسان ان يجمل نفسه دوماً فإن الله (جميل يحب الجمال) ما دونه, فهو ليس لون الخالق, فالجمال صفة الخالق و القبح صفة الشيطان فالخيار لكم الى من تنتمون الجمال ام القبح؟

سؤالى لهم, لماذا تنتمون للماضى فى المظاهر فقط ؟ إذا كان الحديث عن اطلاق اللحى و حلق الشارب فى زمنٍ ما وذلك للتمييز بين العرب و اليهود, اليوم اختلفت اشكال الحياة و تميزت الوجوه واقتطعت الأراضى و الكل يعرف الكل, فالحديث كان حكمة فى زمن الحكمة ..

كفى مجاملات على حساب حياة الأمة, كفى نفاق ولف و دوران, نعم انتم الإخوان حركة تأسست فى كنف شركات البترول و غيرها مثل ارامكوا السعودية فى العقد الثالث من القرن العشرين و عندما بات تأثيرها قوى فى الداخل, نقلت الى مصر و كانت شركة قناة السويس البريطانية ترعى و تمدهم بالعون و المال و دوماً اسئلوا انفسكم من اين تأتى الأموال و الدعم المالى للحركات الدينية التى دوماً شريحتها المنتمية اليها فقيرة و لا تستطيع دعمها فهى تعانى من شقف العيش و لو اصبحت اليوم لها مؤسسات تجارية و مالية كبيرة بعد ان دعمها الاقتصاد العالمى و لكنى اشك ان يدعم الرأسماليون الدينيون تلك المؤسسات لكون همهم الوحيد هو جمع المال و تخزينه, اما ما تقدمه الأحزاب السياسية الدينية, فالكل يعلم من ورائهم الكنيسة الثرية و ايران الصفوية البترولية و أيباك الكنيسة الإنجليزية.

إن هذه الحركة هى انكليزية المنشأ و بشهادة تقدير صادرة من مدينة الضباب لندن. الإنكليز حاكمى بريطانيا لديهم ميزة مثل بقية الشعوب, حب صناعة السياسة و حبك المؤامرة, فهم شكسبيريون بالولادة و المسرح هو العالم, انهم صاحبوا ذوق متميز غير انه ليس فى الطعام.

عندما اضطرت بريطانيا العظمى من ترك الإرث الإستعمارى لأمريكا طوعاً و كراهية, تركت مسمار جحا فى الدول العربية لكى تعود من خلاله و كانت فى هذا فى قمة الدهاء و الذكاء. الذكاء نوعين, ذكاء فى خبث و خبث بذكاء, و هى جمعت الإثنين, ما شاء الله!ٍ

ثقافة النخر فى المجتمع من خلال ابقاء موطئ قدم و الإنكليز من صفاتهم الصبر و الإنتظار, ثانياً العودة من الشباك “الإسلامى”.

فبريطانيا لها عادة تقليدية عند خروجها من مستعمراتها و هى الدوران فى ساحة لمرتين, فى وسط البلد مرتين اعلان منهم بأننا سنعود وهذا ما شاهدناه فى (هنكونغ) عندا خرج الإنكليز لاحقاً. فلقد ادرك الإنكليز ان الأمريكان قادمون و تحاشياً للصدام معهم و خسارة الحرب كاملة بعد ان هز اقتصاد بريطانيا فى 1918 انهيار سوق الأسهم فى لندن و كان ايذان بغروب الشمس عن الإمبراطورية, فالضباب انقشع عن العالم و صغرت مساحة الإمبراطوريه فترك البريطانيون ورائهم “ضباب الإخوان”. امريكا و بعد ان دفعتها بريطانيا الى الهاوية بالدخول فى مستنقع ربيع العراق اجهزت عليها بالكامل و سقط رامبوا من صهوته و ها هى بريطانيا اليوم تضحك فى عبها.

لقد انتصر العراقيون وهزمت امريكا و التوقيت الشتوى سينقلب صيفى قريباً, فلم يبقى للمارد سوى اعوانه الذين سيركبون سفينتهم باتجاه النهاية.

كان الصراع على العراق منذ قديم الزمن, منذ بدء الخليقة و لحد اليوم و غداً.

جورج لويد رئيس الوزراء البريطانى 1916 دخل عليه سكرتيره و مستشاره و قال له ماذا تريد؟ قال العراق .. و لا يهمنى غيره فالخير و الحضارة, ان الكنز هنالك فى العراق.. فأرسلوا قراصنتكم فالكنز لنا و السندباد لنا و حمورابى سينقل الى لندن.

و هكذا نجدهم يعودون من خلال مسمار جحا الدى تركوه فى كل شبر و قرية و مدينة عربية و اخيراً عندما يعود البريطانيون الى جزيرة العرب من جديد, هل سيقلعون مسمار جحا ام مسمار جحا سيقلعهم؟

كل نظام يخلق قاتله …

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment