الرجل الذي قاتل أعداء شعبه

جوكوف

بعد 1967، أطلق المصريون هذه النكتة:

الأستاذ: من هو أعظم قائد عسكري في التاريخ؟

التلميذ: المارشال جوكوف، لأنه ترك الألمان يتوغلون في روسيا، حتى جاء الثلج فقضى عليهم.

الأستاذ: ومن هو أهم قائد عربي؟

التلميذ: المشير عبد الحكيم عامر، لأنه ترك الإسرائيليين يحتلون سيناء «واهو بقى مستني الثلج».

كان جوكوف شخصية عسكرية استثنائية. وقد حيرني أن كتابات بعض الروس عنه كانت نقدية وربما متحاملة. ففي بعضها أنه كان باذخا على نفسه من أموال الدولة، وفي البعض الآخر أنه ظل فلاحا جلفا رغم بلوغه أعلى المناصب العسكرية. ويوثق كتاب فرنسي حديث (جوكوف.. الرجل الذي هزم هتلر) كيف حال جوكوف دون وصول الجيش النازي إلى موسكو بعدما وقف على بعد 25 كيلومترا منها. فقد ارتعدت الفرائس في «الكرملين» واتصل ستالين بجوكوف يسأله: كيف نستطيع أن نرد عن موسكو هذا الغزو؟ فأجابه: أعطني فرقتين إضافيتين و200 دبابة.

حال جوكوف دون سقوط موسكو وخاض معركة رهيبة في ستالينغراد ثم طارد هتلر حتى مخبئه في برلين. ومع أن السوفيات نفوا ذلك رسميا، فإن أوامر وزير الدفاع لضباطه وجنوده كانت باغتصاب كل امرأة ألمانية يرونها. وكانت نتيجة الثأر أن مليوني ألمانية تعرضن للاغتصاب. لا رقم لعدد الروسيات اللاتي اغتصبهن النازيون.

عام 1941، هرب الجميع من موسكو، ومن أشهر الفارين كان زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي موريس توريز. كان هتلر قد وقع معاهدة مع ستالين (ومع لندن) بعدم الاعتداء، لكن الروس فوجئوا بجحافله تطبق عليهم بوحشية الحروب وفظاظة فرقة «الصاعقة»، وهو اللقب التحببي لفرق الموت التي تبنتها الكثير من الجيوش العربية.

يحاول مؤلفا «جوكوف» الفرنسيان القول إن الأفراد الأفذاذ هم الذين يصنعون التاريخ وليست الجماهير كما تدعي الشيوعية. ولكن في ذلك ظلما هائلا في حق الشعب الروسي الذي كان يقاتل التوحش النازي في الفقر والجليد. ولعل أكثر من يعرف ذلك هو فلاديمير بوتين الذي كان والده طاهيا عند ستالين في ستالينغراد. فمن هو «جوكوف» للشعب السوري؟ من هو الرجل الذي يقود صمود الجائعين والمشردين في العراء تحت الذل وتحت القصف؟ بالعكس. القائد هو الذي يقود الجيش العربي السوري والسلاح الجوي العربي السوري من غارة إلى غارة ومن مدينة إلى قرية.

أيام الانقلابات كان هناك شيء مفزع (للسوريين) يدعى «الفرقة 70». الآن اسمها «الفرقة الرابعة». وفي مرحلة ما بين المرحلتين عرفت بـ«القوات الخاصة» لصاحبها الدكتور رفعت الأسد. وكان اختصاصها جميعا حمص وحماه وحلب. وبيروت خلال الاستراحات.

منقول عن الشرق الاوسط

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

الفرصة سانحة للرئيس أوباما

بالنسبة إلى الرئيس باراك أوباما الواهن الذي لا يزال يملؤه الطموح، ستصل أهم فرص وأخطار السياسة الخارجية في رئاسته إلى نيويورك هذا الأسبوع مع وصول الرئيس الإيراني حسن روحاني.

كان الإيرانيون يشيرون من خلال قنوات مختلفة إلى استعدادهم لمناقشة إطار أمني موسع يحد من قدرة البرنامج النووي الإيراني على إنتاج أسلحة، لكنه يعترف في الوقت ذاته بمصالح إيران في سوريا ومناطق أخرى من الشرق الأوسط.

يجتذب إطار العمل الشامل هذا واضعي الاستراتيجيات الأميركيين البارزين. لكنه يثير أيضا قلقا عميقا لدى لاعبين إقليميين كالمملكة العربية السعودية والإمارات وإسرائيل، الذين يخشون من التضحية بمصالحهم جراء التقارب الأميركي – الإيراني. وسيكون الاختبار الأساسي هو مدى استعداد إيران للعب دور بناء في سوريا في حال شاركت في محادثات جنيف، التي ترعاها الولايات المتحدة وروسيا بشأن الانتقال السياسي.

وسأحاول في هذا المقال عرض الطريقة التي يعمل بها البيت الأبيض على تقييم المناورات الدبلوماسية التي ستبدأ بخطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء:

> يرى المسؤولون الأميركيون في روحاني زعيما أكثر قوة من سلفه الحماسي محمود أحمدي نجاد، وأكثر منه اعتدالا. كما أنه انتخب بتفويض من الإيرانيين لتنفيذ سياسة خارجية أكثر اعتدالا ورفع العقوبات التي تكبل الاقتصاد الإيراني. ورغم المعارضة الأولية التي أبداها آية الله خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، يبدو أن روحاني يحظى في الوقت الراهن بدعمه، بالنظر إلى دعوة خامنئي هذا الأسبوع لمرونة بطولية في المفاوضات.

* أشار روحاني إلى رغبته في التوصل إلى اتفاق نووي، وكان رده مشجعا على الرسالة الخاصة التي بعث بها باراك أوباما التي تحث على المفاوضات الثنائية الأميركية – الإيرانية، واصفا الرسالة بـ«الإيجابية والبناءة» في مقابلة مع قناة «إن بي سي نيوز» يوم الأربعاء. وينتظر المسؤولون الأميركيون ليروا إلى أي مدى سيبلغ روحاني، فهم يريدون مرونة أكبر في هذه القضايا كضمانات وعمليات تفتيش ورغبة أكبر في تقييد مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%، وربما وضع سقف إنتاجها الجديد عند 5% فقط. وسوف يراقبون أيضا مؤشرات مرونة الإيرانيين بشأن إغلاق منشأة فوردو الكبيرة تحت الأرض، خارج قم. في المقابل، ستبدي إيران رغبة واضحة في حقها في تخصيب اليورانيوم – وهو ما تعارضه إسرائيل.

* يرى البيت الأبيض فرصة في تعيين روحاني وزير خارجيته محمد جواد ظريف كبير المفاوضين في المحادثات النووية. وسوف يبقى ظريف، سفير إيران لدى الأمم المتحدة السابق، في نيويورك لمدة أسبوع آخر بعد زيارة روحاني. وقد يبدأ مسؤولون أميركيون اتصالات أولية هادئة مع ظريف خلال رحلته. لكن المسؤولين يحذرون من أن أي اتفاق نووي يجب أن تجري الموافقة عليه أولا من قبل مجموعة «5 + 1» التي تضم روسيا والصين، لأن ذلك يتطلب مراقبة دولية.

* تأتي سوريا – ودور إيران المحتمل في مؤتمر جنيف للتفاوض بشأن انتقال سياسي من الرئيس بشار الأسد، كأكثر القضايا إلحاحا. وقد أبدى المسؤولون الأميركيون تفاؤلا تجاه تصريح روحاني بقبول إيران من يختاره الشعب السوري رئيسا للبلاد، لكن هذا يتطابق مع تصريح أحمدي نجاد العام الماضي. ومن ثم، ينتظر المسؤولون الأميركيون دليلا على دعم إيران لتحول حقيقي بعيدا عن الأسد، وأنها ستحد من الدور العسكري لحزب الله في كل من سوريا ولبنان، في المستقبل.

وكان أوباما قد خلص هذا الشهر إلى حاجته لمساعدة روسيا في حل مشكلة سوريا، وربما يتخذ قرارا مماثلا بشأن إيران. لكن المسؤولين الأميركيين يتشككون بشأن قدرة روحاني على صياغة السياسة بمعزل عن «فيلق القدس» التابعة للحرس الثوري، ذراع طهران السرية للعمل في سوريا، ولبنان، والبحرين وأماكن أخرى، لأن الصفقة مع روحاني التي لا تحظى بدعم كامل من قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» ستكون وهما خطيرا.

إن الفرصة لتحقيق انفراجة مع إيران بعد 34 عاما من العزلة، تجتذب أوباما وفريق سياسته الخارجية. إنها أشبه بفكرة كبيرة تستحضر رؤى نظام إقليمي جديد يوفق بين القوى الثورية الصاعدة والقوى الحالية، تماما كما فعل مؤتمر فيينا لأوروبا في عام 1815. ولعل أكبر فائدة تذكر هي إمكانية التوصل إلى إطار أمني جديد قد يحد من حرب طائفية تمزق سوريا والعراق وتثقل كاهن لبنان.

ولكن هذه بالنسبة لأوباما المكلوم الذي يفتقر إلى إجماع من الحزبين حول السياسة الخارجية، تعد بمثابة خطوات عملاقة. ويبدو أن إسرائيل مستعدة لإتاحة مزيد من الوقت للدبلوماسية. لكن، هل تتوقف دول الخليج عن الشكوى من الخطر الإيراني بما يكفي للنظر في شكل الاتفاق؟ بالنسبة للبيت الأبيض المتردد، ربما يكون الوقت هو الأنسب لوضع خطط ورؤى أكبر – مع ضرورة الاهتمام بالتفاصيل المحيرة.

* خدمة «واشنطن بوست»

منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فكر القاعدة في منظمة الشباب في كينيا وباكستان!

أكتب في إيلاف فقط لإيماني بأن إيلاف ليست كأي صحيفة أخرى تسعى وراء العناوين المثيرة.. بل تتوخى عرض الحقيقة بكل موضوعية لتعطي للقراء مساحة من حرية التفكير لموازنة الأمور بأنفسهم.. في إعتقادي أنها بالفعل تسعى إلى تنوير القراء أكثر من مجرد سرد الخبر.. لهذا ’صدمت بخبر إيلاف تحت العنوان التالي:

” الهجوم على الإسلاميين في نيروبي ينتهي قريبًا” وهو عنوان يعطي فكرة خاطئه عن الحدث بما يبدو وكأن الإسلاميون يتعرضون للهجوم.. وبرغم الأخبار المفصلة في بقية العنوان إلا أن بعض القرّاء قد تركبهم حمية التعاطف تحت مقولة ” أنصر أخاك ظالما او مظلوما ” فقط لأنهم مسلمون!!

التعاطف مع الإرهابيين سيتغلّب على المنطق والعقل فقط لأننا نريد محاربة إسرائيل وهؤلاء المقاتلين يحاربون الآن ضد قوات إسرائيلية وكينية.. كلاهما كافر وكلاهما عدو كما ’زرع في ذهن كل مقاتل إسلامي..

ما يزيد من غضبي.. مرة أخرى إقتناص إسرائيل لفرصة الترويج لنفسها بانها تحارب الإرهاب.. والذي فشل فقهاء الدين جمعهم بإدانته.. وبإصدار فتوى تجرّم كل من يشترك في مثل هذا العمل.. بينما يتسابقون للقول ” من قتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا “”

لماذا لم تهب أي دولة عربية وبعد إدانتها للفعل الشيطاني بالمشاركة الفعلية حتى ولو بعدد قليل من الخبراء أو ممن يساهموا بالتاكيد بأنهم ضد مثل هذا الفعل الإرهابي.. كثيرون هم من يقولوا لي بأن السعودية هي من زرع هذا الفكر المتشدد في ذهنية المسلم البسيط.. ولكني أرفض قبول هذه التهمه.. لأنني أؤمن بأن مثل هذا الفكر خطر على السعودية وعلى المنطقة العربية كلها.. و’يكرّه الإسلام من كل العالم.. وباتأكيد فإن السعودية أحرص على الإسلام من ذلك؟؟؟؟

,ذهلت بالأمس حين سألني أحد الأصدقاء ما إسم أم النبي محمد.. وحين سألته عن سبب سؤاله.. أجابني بانه يجهز نفسه يوما ما لموقف مماثل حتى في وسط لندن.. خاصة ومع أنباء تؤكد وجود عناصر من دول مختلفة إشتركت في الهجوم على المول..

أصابتني غصة في قلبي وفي عقلي.. كيف يعتقد مثل هؤلاء الإرهابيون أنهم يروّجون وربما لحقوق ’حرموا منها في الصومال. بأنهم سينالون أي شكل من أشكال التعاطف الدولي لحقوقهم وهو يستعملون الإرهاب لبشر خرجوا فقط للتسلية أو لشراء حاجاتهم.. ثم فقدوا أعزاء من أقاربهم أو أطفال لهم…بدون أي ذنب…

كيف يعتقد من يقتل طفلا عامدا متعمدا بأن مثواه الجنة.. أم أن إنتظار الحوريات أعماه عن أي احاسيس إنسانية؟؟؟

ما زاد الطين بله.. ترافق هذا الخبر مع خبر قتل المصلّين المسيحيين في بيشاور بعد خروجهم من الصلاة في الكنيسة.. وقتل ما يزيد عن 70 إنسان لا ذنب لهم سوى إعتقادهم بديانة مختلفه.. بينما تتضارب آراء فقهاء الدين ” إن الدين عند الله الإسلام “” وتحايلا بالإعتراف بها كديانة!!!

ما يخيفني الآن وبعد إستمرار العملية لمدة يومين وقتل ما يزيد عن سبعون إنسانا.. بما يؤكد إصرار هؤلاء الإرهابيون على الشهادة.. خاصة ومع تيّقنهم بأن لا مجال للفرار.. وبعد أن إمتلأ المبنى بقوات من الشرطة الكينية والإسرائيلية.. تفجير المبنى بكامله على رأس الجميع. برسالة تؤكد ذهنيتهم التي تفتقد لكل الإنسانية لتقول للعالم عليّ وعى أعدائي!!!!

منظمة بصيرة للحقوق الإنسنية

Posted in فكر حر | Leave a comment

مضيف القصب ….. عراقة سومرية….

القصب هو المادة الأساسية لهيكل المضيف ، حيث تجمع حزمة من القصب تسمى
mq
الواحدة منها ( شبة ) تبدأ بقاعدة كبيرة تثبت في الأرض قطرها ( 75 سم ) ويصغر قطرها تدريجيا حتى يصل في القمة المقوسة للـ ( شبة ) ، وفي وسطها بالتحديد إلى ( 30 سم ) ، ثم يعود قطرها بالتوسع تدريجيا في الجهة المقابلة بنفس القياسات لتثبت القاعدة المقابلة هي الأخرى في الأرض ، وتشد هذه الحزم بقصب ملوي كالحبال يسميها أهل الناصرية ( ملاوي ) ، ويكون عدد ( الشباب ) المقوسة التي تثبت من مدخل المضيف حتى نهايته ( 13 ) شبة ، وتصل في المضائف الكبيرة إلى ( 17 ) شبة ،او (19) او (21)..ودائما يكون العدد فردي .. وذلك يرجع للتقاليد السومرية وتفئلهم بالاعداد الفردية … بعد ذلك تربط الشباب بشكل أفقي بحزم أخرى من القصب يسميها الناس في الأرياف ( الهطر ) ، يعقب ذلك عمل قائمتين من القصب في مدخل المضيف واثنين اخريتين في نهاية المضيف .

ومن ثم يغطى الهيكل ( المقوس ) للمضيف بالحصران العراقية المصنوعة من القصب المشظى ، والتي تسمى الواحدة منها ( بارية ) ، وفي تسمية البارية دليل آخر على الموروث السومري ، حيث يقول المرحوم طه باقر إنها مشتقة من ( بورو ) السومرية التي كانت تعني الحصران التي تصنع كما هي اليوم .

مشاركة من الصديق    Hassanin Albadry

 
Posted in الأدب والفن | Leave a comment

تضربون الصحفيين وتنادون بالديمقراطية

الاماكن التي تعرض فيها الصحفيين امس هي: حقل الغراف النفطي شمال ذي قار، احتفالية “جبهة الحوار الوطني” التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء صالح المطلك في نادي الصيد ببغداد،ومقر رئاسة جامعة بغداد.
قبل كل شيء لابد من القول ان العراقي ،شرطيا او رجل حماية او وزير،ما ان يحس بانه يتحكم برقاب الناس حتى يبدأ باستعمال قاموسه المعد سلفا من الالفاظ البذيئة لابسا الوجه الرسمي كما يقال.
ومادام انه يشعر بالاسناد من قبل مسؤوله فله الحرية في ان يسمع الناس وخصوصا النخبة اقذع الالفاظ.
قبل ايام وعند احدى نقاط السيطرة في بغداد اطلق احد افراد الشرطة النار على سائق لانه يقود سيارته تحت رقم زوجي وكان ذلك اليوم للارقام الفردية.
تصوروا عراقي استحق الموت على يد “كاوبوي خرنكعي ومنعق بالسفالة” لأن السائق نسي ان ذلك اليوم للسيارات ذات الارقام الفردية.
بدم بارد اطلق هذا المعتوه النار على رأس السائق وارداه قتيلا في الحال.
من احتج ؟لا أحد.
هل اعتذرت الحكومة؟ مستحيل.
هل خرج وكيل وزارة الدخلية الاقدم ليقول ان هذا القاتل احيل الى القضاء؟مستحيل.
نعود الى موضوعنا.. صدعوا رؤوسنا هؤلاء المسؤولين بما يسمى بالديمقراطية حتى ان احدهم بلغ به التجديف في احد الايام ان دعا حكومات الدول المجاورة للاستفادة من تجربة العراق الديمقراطية.
فاصل….
افتتح سعادة دولة رئيس الوزراء نوري المالكي حقل الغراف النفطي الواقع شمال محافظة ذي قار واقيم احتفال بهذه المناسبة في ملعب الغراف الرياضي.
وفوجىء الصحفيون برجال حماية المالكي يمنعونهم من الدخول رغم وصول دعوات الحضور اليهم، وياليت ان الامر اكتفى بالمنع بل اسمعوا الصحفيين كلمات يقشعر لها البدن وكأنهم ليسوا رجال حاية وانما “شر” الميدان ايام زمان.
والغريب ان قناة العراقية الوحيدة التي سمح لطاقمها بالتغطية.
هذه ديمقراطية المالكي.
اما ديمقراطية صالح المطلك فقد منعت الصحفيين من تغطية احتفالية بمناسبة الذكرى االسنوية العاشرة لتشكيل جبهة الحوار الوطني اقيمت في نادي الصيد ببغداد.حيث اضطر الصحفيون الى الانسحاب بشهادة الصحفية سفانة كريم التي ارادت ان تغطي الحدث انه “مع كل الاسف قوبلنا من قبل حماية رئيس جبهة الحوار الوطني بالفاظ غير اخلاقية، والتهجم على بعض الاعلاميين اثناء الحفل، الامر الذي دفعنا الى الانسحاب بشكل مباشر من المكان”.
هذه ديمقراطية المطلك الذي خاف ان تتكرر مأساة ضربه بالقنادر مرة ثانية.
هناك ديمقراطية اخرى يلوح بها الاستاذ علي الاديب وزير التعليم العالي والبحث العلمي،حفظه الله ورعاه.
اذ منعت قوة مشتركة من الشرطة الاتحادية والمرور، ممثلي وسائل الإعلام من تغطية الاحتفالية المركزية التي تقيمها رئاسة جامعة بغداد بمناسبة تخرج الطلبة للعام الداراسي 2012-2013، وتحججت تلك القوات بتلقيها أوامر من وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الأديب بمنعهم، في حين أن جميع الإعلاميين لديهم دعوات لحضور الحفل.
هؤلاء 3 مسؤولين كبار يقودون البلد باسم الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية.
اللهم زد وبارك.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

” ما شافوهم يسرقون .. مسكوهم يقتسمون “

اما اليوم .. شافوهم يسرقون وما شافوهم يقتسمون.

فى الماضي كان اللص عنده مبادئ مثل المثل العراقي؛ (أصول خشابة و الخشابه ضاربى الطبل).

يعنى حتى السراق يخجلون و يوارون سرقتهم ثم يتقسمونها فى ضج الظلام, يعنى اخلاق معينة تحكم مجتمع اللصوص.

أما اليوم يتفاخرون بالسرقة و القتل و يتفاخرون بالأرقام الخيالية فى البنوك و المشكلة يعتقدون بان تلك المبالغ المعلنة لم يتم تسجيلها عند المعلم و سوف يطالبهم بها لاحقاً, و هنا النكتة الكبيرة,

سرقوا وجمعوا و سوف يسلمون سرقتهم و يعودون فقراء إذا كانوا محظوظين …

هذا حساب المعلم .. اما حساب الرب, فهم يجهلوه كما يجهلون نهايتهم ذاتها و فى حقيقة الأمر ايضاً يعرفونها و لكن يحاولون الهرب منها, لهذا نجد اللصوص اليوم يحرصون على ان يكونوا فى الصف الأول فى الصلاة فى الجامع “غسيل اخلاقى” ..

تحياتى, فاصل و نواصل …

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

أمن الضاحية: الحزب “يُكلِّف” الدولة

من الطريف قول وزير الداخلية مروان شربل إن الدولة ستحقق الأمن في الضاحية الجنوبية لبيروت، وإن لا أمن ذاتياً بعد اليوم. كأني به ينزل قوة من الأمن الداخلي، مدعمة بالسلاح والعتاد، لإزالة حواجز “حزب الله” وفرض هيبة الدولة، حين أن الواقع يدل الى العكس تماماً، فالحزب الذي ارهقه الامن الذاتي، قرر “تكليف” القوى الامنية بالامر. وعندما فرغ من وضع خطته لأمن الضاحية، واتفق على تفاصيلها مع وزارة الداخلية وقيادتي الجيش والامن العام، قرر البدء بتنفيذها، واوعز الى الدولة لإعلان الساعة الصفر.

وفي خلاصة هذا التكليف، وبصرف النظر عما يقوله مسؤولو الحزب، فان قيادته التي احتاجت الى نحو 1500 عنصر لمراقبة 65 مدخلاً للضاحية، سيوفر هذا الجهد لأماكن أخرى أكثر سخونة، وربما لسوريا، بتكليف ايراني، ويكتفي بعمل استخباري، يساند القوى الامنية، ويمدها بالمعلومات، قبل الاوامر بالتحرك الى حيث يشاء.

وهكذا يتخلص الحزب أيضاً من أزماته اليومية عند معابره، والمواجهات مع أهله وناسه بسبب التضييق الحاصل عليهم، تحت شعار حمايتهم. ومع تسلم القوى الأمنية تتحوّل المواجهات بين الأهالي والقوى الشرعية، ويتحول الحزب مكتب شكاوى وتنسيق لحل الاشكالات.
والأمر الثالث ان الحزب الذي يتولى امن الضاحية حاليا، يتحمل مسؤولية أي خرق قد يحصل، وتاليا سيظهر في موقع العاجز، لكنه مع الحالة المستجدة، سيرمي المسؤولية على الدولة واجهزتها، وربما دعاه أهل الضاحية مجدداً الى تسلم الأمن، وإقامة الأمن الذاتي، لان أي خرق لم يحصل منذ أقام حواجزه.

قد يقول قائل ماذا تريدون؟ لا الأمن الذاتي أعجبكم، ولا أمن الدولة ترضون به؟ نجيب، بالعكس تماماً، كلنا مع أمن الدولة كاملاً وباسطاً سلطته على كل الارض اللبنانية، وليس في الضاحية وحدها، لكن سلطة الدولة تتحقق من تلقائها وليس بأمر من حزب او جهة سياسية، والخطط الامنية تفرضها الدولة بمؤسساتها ولا تتلقاها، وإزالة الأمن الذاتي لا تكون بالتراضي والاسترضاء، وحركة الدولة لا تتحقق بتكليف واستدعاء. نريد دولة بكل ما للكلمة من معنى. أما أمن الضاحية والذي نتمنى أن يتحقّق فليس مثالاً يحتذى.

لعل الأمر الايجابي الذي تحقق هو ترميم صورة لبنان في الخارج، بل تجميل هذه الصورة المهمشة. أما الأمر الايجابي الآخر، فتوافر في استدعاء عناصر احتياط لقوى الأمن الداخلي، وهؤلاء يفتشون عن وظيفة، فهنيئاً لهم، وهنيئاً لدولة الأمن بالتراضي.

* نقلا عن “النهار” اللبنانية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

متى يُحاكم “إخوان” السعودية؟

ينتحر «الإخوان» في مصر فيبحثون عن ولادة جديدة بمكان آخر. مرة أخرى في السعودية التي كانت ملجأهم القديم قبل أن يخذلوها. هذه المرة بشكل سري غير معلن، فالحكومة لا تساندهم بعدما اكتشفت غاياتهم قبل سنين. في «تويتر» مئات التغريدات اليومية السعودية الداعمة لتسلط الإخوان. وحين سقط نظام مرسي أعلن المغردون الحداد وتوالت عباراتهم إلى اليوم تزمجر وتتوعد كل من أهان وأسقط حكم الإخوان.
فماذا ينتظر النظام السعودي؟

أكثر من خلقهم لتنظيمات متطرفة مثل «القاعدة» وأكثر من تخريب التعليم والإعلام السعودي وتحويلهما لهيئات إخوانية رسمية تخدم أهداف التنظيم ولو بدت في شكلها تحت مظلة الحكم السعودي.

ماذا ينتظر النظام السعودي ليعلن الحرب المعلنة لا المبطنة؟ ومتى يعرف أن الصمت ليس دائما حكمة؟

أكثر من أنهم عاثوا فسادا في الأرض الخليجية والسعودية بالتحديد. في الوقت الذي كانوا يحرمون فيه النشيد الوطني على الطوابير الصباحية بساحات المدارس بدعوى أن الانتماء لحدود الوطن كفر، كان نشيد حسن البنا يصدح بالأندية الشبابية الصيفية التي أنشأوها كمراكز تجنيد تابعة لهم. لم نكن كمجتمع نعرف شيئا عن التسجيلات الإسلامية. فجاؤوا وأزاحوا محال الكاسيت والفنون لينصبوا مكانها أرففا مليئة بمختلف الأشرطة والتسجيلات الداعية للجهاد والتكفير والكراهية. وصارت الشريعة مدخلاً ملائماً لغزو مجتمع محافظ تكسوه السذاجة. وبدأ تيار الصحوة ينمو ويكبر على أيديهم حتى تفرخ الإرهاب بمختلف المدن والقرى السعودية.

ألا يتحرك النظام إلا بعد واقعة تماثل أحداث 11 سبتمبر أو تفجيرات الرياض؟

حين يعلن باحثون وتربويون عن أن نسبة سيطرة الإخوان على التعليم في السعودية اليوم هي بين 80 في المئة و90 في المئة فهذا يعني أن خطراً على وشك الانفجار بأي لحظة.

وحين يتكشف للجميع أن جميع الإرهابيين الذين ظهروا على مدى العقود السابقة ما هم إلا صناعة إخوانية فالسؤال الذي يدفعنا للاندهاش: متى تتحرك الأجهزة الأمنية بقوة وبشكل فاضح؟

سنوات طويلة عشناها منعزلين متخلفين عن بقية أفراد العالم. كل فرد منا كان على يقين أنه يحيا حياة مختلفة عن أبناء جيله ببقية البلدان. فما تعويض تلك السنوات؟ ومن يدفع ثمنها؟

لن يعوضها إلا قضبان وسجون ومحاكمات علنية لجميع عناصر التنظيم في السعودية. مثلما تمكنت الدولة من القضاء على الإرهاب الدموي واجب عليها القضاء على الإرهاب الفكري الذي أنتج ذلك العنف الدموي. ولتكن على ثقة أن أفرادا كثرا ضاقوا ذرعاً بالكبت الذي يعيشونه وكلهم توق لحياة أكثر حرية وانفتاحاً سيقفون معها ويدعمون حربها على الإرهاب.

أما الخوف الذي اعترى الأجهزة الرسمية بعد احتلال جهيمان العتيبي للكعبة عام 1979 فلم يكن له مبرراً ولا تبرير له اليوم، قتل جهيمان الإرهابي ثم الارتماء في حضن فكره خشية منه كان خطأ استراتيجياً لا مفك من تغييره وإصلاحه أولا وقبل البدء بأي عملية إصلاح.

شن أتباع التنظيم بفرعه السعودي حملة ضدي لأني لم أستضف أياً من عناصره في حلقة جمعت بها من يفضح افعالهم. كان ردي: لا حياد مع الإرهاب. فالإعلامي بالنهاية مواطن. صحيح أنه يحاول البقاء على حياد أمام مختلف القضايا ويستمع لأبناء جميع التيارات لكن هذا لا يعني أن يمنح هؤلاء الإرهابيون منابر جديدة لينشروا الفساد من جديد، ولا أعتقد أن وطنياً حقيقياً قد يرضى بالخيانة تحت شعار الحياد الإعلامي والديمقراطية. وكفاهم منابر المساجد والمدارس وكل الأماكن التي تسلموها فشوهوها. اليوم هو أوان الحساب لا تكرار السذاجة وإعادة الكرة والجريمة.

حين نعلم أن الندوة العالمية للشباب الإسلامي هي وزارة مال الإخوان وأن التبرعات كانت تجمع من الفقراء والمساكين السعوديين بحجة أنها صدقات وزكاة ثم تؤخذ إلى عرش التنظيم وتسلم ليد المرشد في مصر. فهل يكفي ذلك ليتحرك النظام؟

لم يصمد حكم الإخوان بمصر أكثر من عام، الحضارة هناك لم تطق أن تتهدم بهذه السهولة على أيدي الخونة، ومع الأسف فقد صمدت أفعالهم طويلاً في صحراء السعودية التي وجد التنظيم في بساطة فكرها آنذاك مكانا خصبا لإشاعة أفكاره الهادمة للأوطان والمهددة للأمن.

لن نتوقف عن المطالبة بحملة تطهير خليجية سعودية تزيح كل عناصر الإخوان عن القيادات والمناصب التعليمية والإعلامية وكل المجالات الأخرى. ولتبدأ رحلة المحاكمة. جميعنا سنتفرج وسنفرح بعودة الوطن لأهله من جديد.

* نقلا عن “الراي” الكويتية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

«حدل» الطريق إلى جنيف

حظي الشيوعيون السوريون بقسط غير قليل من احترام الناس، وبقسط مروع من اضطهاد النظام. بالنسبة إلى كثيرين منهم لم يكن الحزب سوى منصة للوقوف في وجه قدسية الحزب القائد ووحدانيته. وبعد الثورة السورية بدا بوضوح أن مفكرين مثل رياض الترك وميشيل كيلو وياسين الحاج صالح كانوا أكبر وأعمق من التألب الحزبي، وفي أي حال فإن الحزب ذهب في تعريب نفسه إلى أقصى الحالات عندما أعلن أرملة خالد بكداش، المؤسس، زعيمة وأمينة عامة.

يجيء نائب رئيس الوزراء السوري الدكتور قدري جميل من هذا الماضي. وقد حمل الرجل دكتوراه في الاقتصاد من موسكو، يوم كان الاقتصاد درسا وجدانيا واحدا عنوانه الطبقات الكادحة وشعاره مطرقة ومنجل. الآن أصبحت المطرقة كهربائية، والمنجل تراكتورا زراعيا، يحصد القمح وينقيه من الزؤان، ويخزنه في الصوامع، في عملية واحدة.

لم تعد لدكتوراه قدري جميل أي أهمية في بلد هتك حتى الآن 100 مليار دولار تحت شعار «سرعة لا تسرُّع». ولكن بقيت هناك أهمية العلاقة مع الروس ولغة التفاهم، التي هي أيضا لغة التفهّم. كلف الاقتصادي السوري بقول أخطر كلام سياسي يصدر عن الحكومة. في العام الماضي قال في موسكو ما يعرض صاحبه للموت، وهو إمكان الإصلاح بعد ذهاب السيد الرئيس، ويوم الخميس الماضي قال إن الحسم العسكري مستحيل، على الرغم من خطابات السيد الرئيس عن النصر في الرقة وداريا وحمص ودار الأوبرا.

لا يتعرض كلام قدري جميل للتكذيب لأنه يعبر أيضا عن رغبة روسية مكتومة، أو على الأقل عن جس نبض. وعلى الرغم من أن هذا الكلام العاقل يأتي ملفوفا بأكفان مائة ألف إنسان، وما بقي من رقع في ثوب سوريا، فلعله مقدمة لإشارات تخرج البلد من جحيم الغرور والكلام المفرغ وإعلام الأربعينات في عام 2013.

أهمية الكلام الذي قاله الرجل أنه قيل باللهجة الروسية. وإلا لكان كلاما ينفى بمجرد الإدلاء به، كما حدث العام الماضي مع بيان (نائب الرئيس) الأستاذ فاروق الشرع، الذي أصر عدد من الزملاء على أنه بالتنسيق مع القصر، قصر الشعب طبعا. ما إن صدر البيان حتى اختفى وأخفي صاحبه، مَنّ الله عليه بالشفاء، فقد تحمل أكثر من معاناة.

كرت في الآونة الأخيرة الأشياء التي تقال للمرة الأولى والتي لم يكن أحد يتخيل أنها ستقال. خطاب بشار الجعفري عن معاهدة الكيماوي، من دون التعرض لشعر نزار قباني، وضحكة سيرغي لافروف في وجه جون كيري، وكلام قدري جميل عن استحالة النصر. مجرد بداية على طريق وعر وطويل نحو جنيف.
منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

تشكيك في إفادة راهبة لبنانية استند إليها لافروف لتبرئة الأسد من «الكيماوي»

منظمات دولية قالت إن الأم أغنيس «لا تتمتع بالخبرة».. وصحافي سويسري اتهمها بـ«التواطؤ»

أدونيس (لبنان): بن هوبارد*
عندما أراد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم حجته أن الثوار هم الذين نفذوا هجمات الغاز السام بالقرب من دمشق في الحادي والعشرين من أغسطس (آب)، أشار إلى عمل الأم أغنيس مريم دولاكروا راهبة لبنانية المولد، تبلغ من العمر 61 عاما، والتي توصلت إلى أن الفيديوهات الصادمة التي تظهر مئات القتلى وضحايا الغاز، بينهم الكثير من الأطفال، أعدت سلفا لتقديم ذريعة للتدخل الأجنبي.
وقالت الراهبة أغنيس مريم الصليب، بابتسامة عريضة خلال المقابلة التي أجريت معها في هذه المدينة اللبنانية الجبلية: «إن لافروف رجل ذكي، ولن يقرن اسمه بشخص يتحدث بكلام أخرق».

لا تملك الأم أغنيس التي عاشت في سوريا سنوات أي خبرة أو تدريب في مجال الطب الشرعي الخاص بالأسلحة الكيماوية أو صناعة الأفلام، وعلى الرغم من وجودها في دمشق وقت وقوع الهجمات، فإنها لم تزر المواقع أو تجرِ مقابلات مع الضحايا. مع ذلك فان تأكيداتها، التي لم تحدد الجانب الذي أعد الفيديو، رفعت على نحو واضح من مكانتها المتواضعة كرئيسة لدير سان جيمس، دير الروم الكاثوليك الملكيين في وسط سوريا.

تلقت الأم أغنيس، عقب هذه التصريحات، إشادات واسعة من مناصري الرئيس السوري بشار الأسد على دعمها رواية النظام، في الوقت الذي وجه إليها ناشطو المعارضة انتقادات كثيرة، وأعربوا عن شكوكهم في دعم الحكومة لها كسفيرة غير رسمية للنظام.

من جانبها، رأت المنظمات الحقوقية الدولية في إشارة لافروف إلى عمل الراهبة التي لا تتمتع بالخبرة علامة على الإحباط. وقالت لاما فقيه، الباحثة السورية في منظمة هيومان رايتس ووتش: «الحقيقة أن اعتماد الحكومة الروسية على تقييم هذه المرأة لما حدث يؤكد افتقارهم للأدلة على حجتهم، فهي لا تتمتع بخبرة عسكرية».

من ناحية أخرى، أثارت مساعدات الأم أغنيس لصحافيين أجانب في الحصول على تأشيرات دخول إلى سوريا الشكوك بشأن كونها موضع ثقة النظام. كما نشرت أرملة وزميلا غيلس جاكوير، الصحافي الفرنسي الذي قتل في حمص العام الماضي، كتابا أشاروا فيه إلى أنها شاركت في مكيدة قاتلة نصبتها الحكومة.

لكن الأم أغنيس رفعت دعوى قضائية بالتشهير ضدهم منكرة أي صلة لها بالحكومة ولم تعبر عن دعمها للأسد. وأشارت إلى أنها انتقدت الاحتلال السوري للبنان، الذي انتهى في عام 2005، وأن المروحيات الحكومية قصفت المنطقة القريبة من دير سان جيمس ثلاث مرات ما تسبب في دمار المنطقة. وأشارت إلى أن ما يشغلها هو مصلحة السوريين في المقام الأول، وقالت إن على القوى العظمى ألا تتدخل حتى يتمكن السوريون من حل مشكلاتهم.

وقالت: «هذه ليست سياسة، بل هو عمل إنساني»، لكنها رفضت التصريح باسم الجهة التي تعتقد أنها قامت بعمل هذه الفيديوهات التي وصفتها بالمفبركة، أو الذين تظن أنهم نفذوا الهجمات. وقالت: «لا يمكنني إلقاء التهم ولن أفعل»، لكنها عبرت شكوكها في أن بعض الأطفال الذين ظهروا في الفيديوهات اختطفوا من مقاتلي تنظيم القاعدة من القرى العلوية الواقعة على بعد أكثر من 150 ميلا، نفس وجهة النظر التي عبر عنها المسؤولون السوريون.

وتجسد الأم أغنيس بعباءتها البنية الفضفاضة، وغطاء الرأس الأبيض والحجاب الأسود والصندل المطاطي مع الصليب الكبير حول عنقها، حياة ورع كانت حتى وقت قريب بعيدة عن السياسة في الشرق الأوسط.

ولدت ماري فاديا لحام في بيروت، وتعلمت في مدارس الراهبات الفرنسيات، ومع وفاة أبيها في سن الخامسة عشرة سقطت في دائرة من الأسئلة الوجودية، بحسب قولها. وأضافت بابتسامة: «أدى بي هذا لأن انضم إلى الهيبيز».

خلال تلك الفترة انضمت إلى مجموعة من الأجانب الذين قدموا إلى لبنان لشرب المخدرات، وقالت: «الماريغوانا اللبنانية هي الأفضل في العالم»، ثم سافرت إلى الهند والتيبت قبل العودة إلى الدين مرة أخرى. وفي سن التاسعة عشرة صارت راهبة في سلك الكرميلة، حيث قضت الاثنين والعشرين عاما الماضية. قضت الكثير من هذه السنوات خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما، تساعد في إغاثة عائلات النازحين.

ثم انتقلت فيما بعد إلى سوريا لتقود دير سان جيمس وتشرف على العاملين في الدير الذي يضم ثلاثة رهبان واثنتي عشرة راهبة في مدينة قارا بإبرشية حمص.

وتضيف أغنيس أنهم علموا بأنباء الثورة التي اندلعت في سوريا عام 2011 من القصص التي كان يرويها العمال، لكنها صارت أكثر انهماكا في العمل نهاية ذلك العام عندما شرعت في بحثها الخاص.

وأشارت إلى أنها اكتشفت من خلال حواراتها مع السوريين ورجال الدين في البلاد عن «الدعاوى الكاذبة للربيع العربي»، مشيرة إلى أن تلك لم تكن انتفاضة شعبية لمواطنين حانقين على الركود الاقتصادي والقمع السياسي، بل مؤامرة نسجت خيوطها القوى الدولية لتدمير سوريا.

وقالت إن الأعمال القمعية الوحشية التي ارتكبتها الحكومة بحق المتظاهرين السلميين من تدبير وسائل الإعلام ونفت التحول البطيء لحركة المعارضة إلى الثورة المسلحة، قائلة إن الثوار سارعوا إلى العنف. وأشارت إلى الوضع الراهن، حيث قتل ما يزيد على مائة ألف، وتوترات طائفية مريرة وجهاديون يسيطرون على مساحات كبيرة من الأراضي، كدليل على صدق ما ذهبت إليه.

وقالت، مشيرة إلى فشل العالم في حل الأزمة السورية: «ما حدث هو تدخل نصف العالم في الشؤون السورية، تسلل مقاتلون أجانب إلى سوريا وأعادوا إنتاج (القاعدة) وهددوا حياة المدنيين. نحن هنا ولم نحقق شيئا، لقد دمرنا سوريا».

دفعت الأم أغنيس ثمنا لتصريحاتها هذه، فقد حذرها الثوار القريبون من الدير هذا العام من أن مقاتلي الثوار يريدون اختطافها ولذا ساعدوها على الهرب، ولم تعد إلى الدير منذ ذلك الحين.

وفي أعقاب الهجمات الكيماوية التي وقعت الشهر الماضي، حبست الأم أغنيس نفسها في غرفتها في فندق بجنيف تمعن النظر في فيديوهات القتلى على حاسبها، لا تغفو سوى لحظات ولا تقتات إلا على الماء. وتذكر تلك الفترة بالقول: «كانت أشبه بالتردي في الهاوية». وأوضحت أنها قدمت النتائج التي توصلت إليها لدبلوماسيين أجانب ومسؤولين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير يتألف من 50 صفحة أشارت فيه إلى ما اعتبرته فيديوهات غير متسقة، وتساءلت عن السبب في وجود صورة محدودة للنساء وعمليات الدفن، وهو ما استشهد بها لافروف بعد عدة أيام.

نال عملها ثناء كبيرا من مؤيدي الأسد، الكثيرون منهم من الأقلية المسيحية، التي تشكل نحو 10 في المائة من السكان والذين تجنب غالبيتهم الحرب. وقالت امرأة مسيحية من دمشق في مقابلة معها عبر الهاتف، لم تذكر سوى اسمها الأول، أليسار، لأسباب أمنية: «إنها (الأم أغنيس) مخلصة وتحب سوريا والمسيحيين. إنها شجاعة ولا تخشى قول الحق».

لكن سيد أحمد حموشي، مراسل سويسري ساعد في تأليف كتاب يتهم الأم أغنيس بالتواطؤ في موت زميله كان له وجهة نظر مختلفة، فقال: «لقد دافعت عن النظام ولعبت بورقة المسيحيين. نحن نعلم جيدا أن بشار يريد اللعب بورقة المسيحيين ولا يزال يفعل».

* خدمة «نيويورك تايمز»
منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment