إيران وقنبلة الشعوب المحتلة الموقوتة

إيران وقنبلة الشعوب المحتلة الموقوتة
التاريخ يؤكد أن ما من شعب بقي رهن الاحتلال والاستعمار الأجنبي، طالما يواصل كفاحه في سبيل التحرر ونيل الاستقلال.
العرب :: عبّاس الكعبي [نُشر في 20/11/2013، العدد: 9385، ص(12)]

القومية الفارسية تفرض ثقافتها على بقية الشعوب الايرانية

لم يعرف التاريخ القديم ولا الحديث دولة اِسمها “إيران” بجغرافيتها السياسيّة الحالية المبنية على أساس اِحتلال عدة أقاليم لدول وشعوب غير فارسية لها كياناتها وتاريخها وهويتها وخاصة أقاليمها الثابتة والواضحة التي منحتها صفة الشعوب، ولا تعترف الشعوب غير الفارسية في المنطقة بالجغرافيا السياسية لإيران الحالية، ولا شك أن عدم الاِعتراف هذا يعد قنبلة موقوتة مؤهلة للاِنفجار عند توفر الظروف، أمّا الاِعتراف الدولي بإيران كدولة عضو في الأمم المتحدة، فلا يمنحها الحق في مصادرة حق الشعوب في تقرير المصير.
وقامت الدولة الإيرانية الحالية على أنقاض دول وكيانات عدة لا علاقة لها لا بالتسمية المتأتية من العرق الآري ولا بالدولة الفارسيّة، ولا ذنب لها سوى جوارها للأخيرة، فراحت ضحية أطماع الدولة الفارسية في التوسع والاِستعمار والاِحتلال. ومن بين هذه الكيانات نتوقّف عند “دولة الأحواز العربية” (إمارة عربستان)، “بلوشستان”، “آذربايجان”، “كردستان” و”تركمنستان” (تركمن صحرا).

ورغم أن الدولة الفارسية تحاصر أبناء الشعوب الأخرى وتفرض عليهم طوقا أمنيا منذ عشرات السنين وحاولت منعهم من التواصل مع العالم الخارجي، إلا أن الواقع الجغرافي يبين أن الأقاليم التابعة للشعوب، تفرض طوقا جغرافيا على الدولة الفارسية فتحاصرها نظرا لتواجد “الأحواز” في الجنوب؛ فالجنوب الغربي على اِمتداد الساحل الشمالي والشرقي للخليج العربي وإطلالتها على مضيق “باب السلام” جنوبا، “بلوشستان” في الشرق ولها عمقها في “باكستان” و”أفغانستان” وتطل على بحر “عُمان” الحيوي.

“تركمنستان” في الشمال الشرقي وتمتد حتى بحر “قزوين”، “آذربايجان الجنوبية” في الشمال والشمال الغربي وتتمتع بعمق إستراتيجي في جمهورية “آذربايجان” المستقلة من “الاتحاد السوفييتي” وتحد بحر “قزوين”، أما “كُردستان” فتقع غرب فارس ولها اِمتدادها الجغرافي شمالي “العراق” و”تركيا” و”سوريا”.

وتشكل هذه الشعوب غالبية سكان ما تسمى بدولة إيران حاليا، إذ تتجاوز نسبتها الـ75 بالمئة من إجمالي السكان، إلا أن جميع السلطات تُختزل في الأقلية الفارسية، ويُمنع على أبناء الشعوب الأخرى اِحتلال المناصب العُليا في البلاد، إلا ضعفاء النفوس والمساومين على حساب قضايا شعوبهم وحقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية، والمتنكرين لمطالب شعوبهم بالحق في تقرير المصير والتحرير والاِستقلال.

وخشية النمو السكاني، انتهجت الدولة الفارسية في العقود الأخيرة سياسة تحديد النسل، فشجعت على التقليص من عدد الأبناء، رغم أن ذلك يتنافى ودستورها المُستمد من الشريعة الإسلامية كما تدعي، إلا أن الشعوب غير الفارسية لم تلتزم بهذه السياسة فاقتصرت على إقليم فارس وحده، الأمر الذي أدى إلى تقلص عدد الفرس مقابل الشعوب غير الفارسية. ودقت طهران ناقوس الخطر مؤخرا، ويؤكّد ذلك التصريحات المتكررة لـ”خامنئي” بضرورة “ارتفاع عدد سكان إيران من 75 إلى 150 مليون نسمة كحد أدنى”، وبيّن “محمود أحمدي نجاد” أن “اتباع سياسة تحديد النسل يعني اِنقراض الشعب الإيراني خلال الأربعين سنة القادمة”.

frs

الأقاليم التابعة للشعوب المحتلة تفرض طوقاً جغرافياً على الدولة الفارسية

وقنبلة الشعوب غير الفارسية لا تقتصر على النمو السكاني وتغيير العامل الديموغرافي لصالحها، بل تكمن في رفضها القاطع للسياسات العنصرية للدولة الفارسية التي صادرت جميع حقوقها الأساسية فحرمت عليها الدراسة بلغاتها لمحو هويتها وطمس معالمها، مثلما تمنع على الأحوازيين مثلا تسمية مواليدهم بأسماء عربية وتفرض عليهم التسميات الفارسية، ناهيك عن اتباعها سياسة التهجير القسري والجماعي للسكان بعد نهب أراضيهم لصالح المستوطنين الفرس، أو اتباع طهران سياسة تجفيف الأنهار والبحيرات في الأقاليم غير الفارسية لإجبار ملايين السكان على الهجرة القسرية.

ففي “بلوشستان”، جففت إيران بحيرة “هامون” ضمن مخطط لتهجير ثلاثة ملليين مواطن بلوشي، مثلما جففت بحيرة “أوروميّة” في “آذربايجان”، وكذلك هي الحال بالنسبة إلى “كردستان” و”الأحواز” التي تشهد أكبر عملية سرقة لمياه الأنهار بعد تحريفها تجاه المناطق الفارسية وتلويث ما تبقى منها بإغراقها بالنفايات ومخلفات مصانع البتروكيمياويات.

ولن تخلف مثل هذه السياسات إلا الاِحتقان والاِنفجار بطبيعة الحال، فالأحواز وحدها شهدت أكثر من 17 ثورة واِنتفاضة مسلحة في معظمها ضد الاِحتلال الأجنبي الفارسي، وخلال الأشهر الأخيرة فقط، نفذت “المقاومة الوطنية الأحوازية” وتحديدا “كتائب الشهيد محيي الدين آل ناصر” سلسلة عمليات ضد منشأة النفط والغاز في الأحواز التي يستغلّها الاِحتلال الفارسي فكبدته خسائر تقدر بأكثر من مليار دولار؛ علما أن الاِقتصاد الإيراني يعتمد بنسبة 92 بالمئة على نفط وغاز الأحواز، فهي تؤمن 10 بالمئة من اِحتياطي النفط العالمي، وتؤمن نحو 15 بالمئة من الغاز في العالم.

أما “بلوشستان”، فتشهد موجة تصعيد في عمليات متتالية نفذتها “حركة جيش العدل البلوشية” بعد أن أمطرت معسكرا تابعا للحرس الثوري بوابل من القذائف والرصاص، ونفذّت عملية أخرى قتلت خلالها 16 عنصرا من الحرس الثوري واختطفت آخرين، فانتقمت منها الدولة الفارسية بإعدام 16 بلوشيا في يوم واحد، وردت الحركة باِغتيال -الفارسي- مدعي عام مدينة “زابُل” البلوشيّة الذي أصدر أحكام الإعدام ضد البلوش.

ولا تستثنى “كردستان” من تصعيد عملياتها، إذ تمكن “حزب الحياة الحرة” (بيجاك) من قتل عدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني من القادة والضباط والجنود.

ولم تشهد “آذربايجان” الهدوء في السنوات الأخيرة، فلا تترك مناسبة إلا ويرفع فيها الشعب الآذري شعار “الخليج للعرب وبحر قزوين للتُرك”، وأعلنت القوى الوطنية الممثلة لنحو 25 مليون “آذري” عن ضرورة استقلال الإقليم وإلحاقه بجمهورية آذربايجان وإقامة دولة “آذربايجان الكُبرى”.

ويؤكد التاريخ أن ما مِنْ شعب بقي رهن الاِحتلال والاِستعمار الأجنبي، طالما يواصل كفاحه في سبيل التحرّر ونيل الاِستقلال، وكذلك هي الحال بالنسبة للشعوب الرازحة تحت هيمنة الدولة الفارسية، فلن تكون هي الأخرى بمنأى عن المتغيرات الإقليمية وتبدو عازمة فعلا على رسم خارطة جديدة للمنطقة بمحاصرتها الدولة الفارسية بجغرافيتها وديموغرافيتها ومقاومتها.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

التعليم والسيدة تشانغ

عندما أعلن ماو تسي تونغ ما سماه «الثورة الثقافية»، كان أول ما فعله في «الثورة الثقافية» إغلاق المدارس، جميعها. Jung_Changكانت يونغ تشانغ يومها في الرابعة عشرة. خرجت من المدرسة لتعمل، في أي شيء. فعثرت على عمل كممرضة في طب الإبر، وكعاملة كهرباء، وكعاملة في مصنع للفولاذ. لم يكن هذا حلمها. لا غرز الإبر ولا الكهرباء ولا الفولاذ.
عندما أعيد فتح جامعة سيشوان، منطقتها، انتسبت إليها لتعلم اللغة الإنجليزية. وفي 1978 حصلت على منحة للدراسة في بريطانيا، بعدما كانت أبواب السجن الصيني قد فتحت. انتهى الأمر بعد سنوات بدكتوراه في الألسنيات، وانصرفت تشانغ إلى التأليف. أهم أعمالها «بجعات برية» (دار الساقي)، وقد كتبت عنه في طبعته الأولى، و«ماو». وقد كتبت عن صدوره بالإنجليزية.
أعود اليوم إلى الدكتورة تشانغ، بعد مقابلة لها مع «صنداي تايمس» تقول فيها، وما أجمل هذا القول، إن معلمتها الأولى أمها. كما تقول إن ماو انتصر عليها، لأن الصينيين لا يزالون يعبدون جثته، وكتبها لا تزال ممنوعة هناك.
ترجمت مؤلفات تشانغ إلى 40 لغة، وباعت 15 مليون نسخة. ماذا يعنينا ذلك؟ يعني أن السيدة لو ظلت عاملة كهرباء بلا علم لكانت الآن تشقى في أحد مصانع سيشوان. التعليم جعل منها صوتا عالميا في عالم الرجال والنساء على السواء. إغلاق المعاهد في الثورة الثقافية الصينية هو تماما مثل الجرائم التي ترتكبها منظمة «بوكو حرام» في نيجيريا، أي المنظمة التي تحرم العلم والكتب. لكن يجب أن ندرك أن الذين يمولونها ويدعمونها ويحرضونها على القتل، من النوع الذي يجيد القراءة تماما، ولو أنها قراءة في كتاب القتل والموت وتدمير العالم الإسلامي.
السيدة تشانغ مثال على أمرين: الأول، على الصين بعد ماو، والثاني، على المرأة المتعلمة. أي شوط قطع كلاهما، الوطن ومواطنته. الصين التي تصورها لنا في «بجعات برية» كانت بلد القرون الوسطى والمجاعات. الصين التي توضع فيها أقدام المولودات في قالب حديدي لأن الرجل يفضل قدم المرأة صغيرة.
يشبه ذلك العصر في الصين العصر نفسه في عصر الإمبراطورية التركية، أو في روسيا القديمة، أو في بوادي منغوليا. كان سفير الصين في بيروت، أواخر التسعينات، سيدة في جمال وابتسامة مسرح الدمى الصيني، لكنها كانت تمثل بعلومها ولغاتها ومعرفتها بالعالم العربي مليارا و200 مليون صيني. وربما كانت أول سفير لا يخاف اللبنانيون الاقتراب منه. ليس خوفا منه، بل خوفا عليه، لأن سكرتيره سوف يكتب عنه تقريرا يقول فيه إنه التقى عملاء البورجوازية الرجعية الذيلية الانحرافية الإمبريالية الرجعية. كم يبدو ذلك العالم السقيم البليد بعيدا اليوم. وكم لا تحب الناس أن تتذكره. المؤلفون مثل السيدة تشانغ، يذكروننا به فقط من نوع الإنذار.

منقول عن الشرق الاوسط

 
Posted in فكر حر | Leave a comment

حلف الممانعة يهدد إسرائيل ويرد في سورية!

تكتـّم حزب الله اللبناني طويلاً على وجود قواته في سورية، وظل يبرر عملياتها بأنها كانت مجرد دفاع عن الأراضي اللبنانية المحاذية للحدود السورية. ولطالما نفى الناطقون باسم الحزب أي تورط لقواته في الصراع الدائر في سورية.
لكن سرعان ما راح حسن نصر الله يعلن بالفم الملآن أنه أرسل قواته للدفاع عن المراقد والمزارات الشيعية في سورية، وخاصة مرقد السيدة زينب جنوب دمشق. وعندما انكشفت هذه المزاعم، وبدأ عدد المقتولين اللبنانيين يتدفق على الضاحية بأعداد كبيرة، وغصت المشافي اللبنانية بجرحى الحزب، تغيرت المزاعم على الفور، وراح الحزب يعلن أنه توجه إلى سورية لمقاتلة ‘التكفيريين’ والإرهابيين’ ‘أذناب الصهيونية والامبريالية وأدواتها’ أعداء ‘المقاومة والممانعة’.
وكذلك صرحت إيران وميليشيات نوري المالكي العراقية التي نسيت بأنها صنيعة ‘الامبريالية’، وأنها عادت إلى العراق على ظهور الدبابات الأمريكية، وراحت تعلن عن عملياتها ضد الجماعات التكفيرية ‘المدعومة صهيونياً وأمريكياً’ في سورية. (شوفو مين عميحكي)؟ قال ‘تكفيريين’ قال!
مع العلم أن النظام الإيراني يقوم بتكفير أي شيعي لا يؤمن بولاية الفقيه الوضعية، فما بالك بأمور عقدية أخطر وأعقد، فمصير من يخالفها جهنم وبئس المصير.
لقد أصبح الشعار الأعرض الذي يتستر به فيلق القدس الإيراني برئاسة قاسم سليماني وحلفاؤه ‘الحزبلاتيون’ والعراقيون والحوثيون والباكستانيون والأفغان هو شعار ‘مقاتلة عملاء الصهيونية والامبريالية’ في سورية!
ولما لا، فهو شعار براق يتوافق مع شعارات ‘المقاومة والممانعة’، ويمكن الضحك به على ذقون الذين ما زالوا مغفلين، خاصة بعد أن بات معظم الشارع العربي يسمي الممانعة ‘مماتعة’ لإسرائيل في النهار، و’مساكنة’ في الليل.
لكن لا بأس، فلا مانع من استخدام نفس الأكاذيب والمسوغات لتبرير التدخل السافر في سورية ضد الشعب السوري وقواه الحية. يا سلام: لقد تحول الشعب السوري الذي لطالما تغنى حزب الله وإيران بأنه شعب ‘مقاوم’، فجأة إلى شعب ‘متصهين’ وعميل للإمبريالية و’الشيطان الأكبر’، وبالتالي لا بد من مقاومته وممانعته على الطريقة الإيرانية الحزب اللاتية المعهودة.
وبقدرة قادر لم تعد الصهيونية ولا الامبريالية ولا الشيطان الأكبر يقبع في تل أبيب، ولا في الجليل، ولا في البيت الأبيض، بل صارت كلها في قرى ‘القصير’ و’تلكلخ’ و’مهين’ التابعة لمحافظة حمص السورية، وفي أقصى الشمال السوري في ريف محافظة حلب كقرى ‘نبل والزهراء’ و’السفيرة’ و’مارع′، وفي قرية ‘بصرى الشام’ بمحافظة درعا في الجنوب، وفي قرية الحجيرة جنوب غرب دمشق، والسيدة زينب جنوب العاصمة، و’الذيابية’ بالقرب من المطار الدولي، ناهيك عن ‘عقربا’ و’المليحة’ و’المعضمية’ و’داريا’، وكلها قرى تابعة لمحافظة ريف دمشق.
لقد بلغنا من العمر عتياً، وهذه هي المرة الأولى التي نعرف فيها أن الصهيونية تقبع في قرانا السورية الوادعة في الجنوب والشمال والغرب والشرق! لا بد أن نشكر حسن نصر الله على أنه اكتشفها لنا بعد كل هذا العمر الطويل. ولا بد أن نقبـّل يديه أيضاً على أنه جاء يحرر القدس المحتلة في قرى ريف دمشق وحلب وحمص ودرعا والسويداء وإدلب.
عجيب والله: الطريق إلى القدس يمر من ‘أريحا’ السورية في ريف إدلب، وليس من ‘أريحا’ الفلسطينية مثلاً. يبدو أن مقاتلي حزب الله بحثوا عن قرية ‘أريحا’ في ‘غوغل إيرث’، فلما وجدوها توجهوا إليها للقتال من أجل فلسطين على الفور، لكن دون أن يعرفوا في ما إذا كانت هذه ‘الأريحا’ في سورية أو فلسطين! المهم أنهم وجدوا ‘أريحا’، ولا بد للانطلاق منها لتحرير القدس حتى لو كانت في أقصى الشمال السوري بالقرب من مدينة إدلب الشهيرة.
‘أليس الأقربون جغرافياً أولى بالمعروف يا سيد نصر الله’، يصيح أحد السوريين ساخراً؟ لماذا تتجشم ميليشياتك عناء الطريق إلى شمال سورية، وتقطع مئات الكيلو مترات لتقتص من ‘عملاء الصهاينة’ المعادين لحلف ‘المقاومة والممانعة’ هناك، بينما أسياد ‘العملاء’ الذين تلاحقهم على الأرض السورية موجودون على مرمى حجر من ميليشياتك في جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة، كما تسميها؟
لا شك أن غالبية السوريين والعرب، كما ترون، يسخرون من المزاعم الإيرانية والحزب اللاتية والعراقية الكوميدية بأنهم يقاتلون ‘عملاء الصهيونية’ في سورية. ولا أحد يأخذ مزاعمهم على محمل الجد، بل راح الكثيرون يهزأون بتلك الحجج الواهية التي لم تعد تنطلي حتى على الأطفال. قال شو قال: ‘نحن نخوض المعركة ضد الصهاينة في سورية’!؟
‘طيب’، يصيح أحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي: ‘يا خرتيت الضاحية إذا كان مرتزقتك موجودين في سورية للدفاع عن فلسطين، فلماذا لا ترسلهم مباشرة الى فلسطين؟ أليس منطقة الجليل المحتلة أقرب اليك واليهم من حلب السورية الواقعة على الحدود التركية’؟ لماذا لا تستعين بـ’غوغل إيرث’؟
وبالأمس وجهت إيران أصابع الاتهام لإسرائيل مباشرة بعد تفجير السفارة الإيرانية في بيروت. وهذه شجاعة لا بأس بها. لكن السؤال المطروح الآن: هل سترد إيران وحلفاؤها في المنطقة على إسرائيل مباشرة، كما تفعل إسرائيل ضد كل من يعتدي على سفاراتها، أم انها كالنظام السوري الذي يتلقى الضربة الإسرائيلية تلو الأخرى، لكن بدلاً من الرد على إسرائيل يرد على أطفال الغوطة بالكيماوي؟!
هل سنرى ‘صواريخ’ حزب الله مثلاً تدك المدن الإسرائيلية انتقاماً للأبرياء اللبنانيين والإيرانيين الذين قضوا نحبهم في تفجير السيارة الإرهابي الذي اقترفته أياد صهيونية حسب المزاعم الإيرانية؟ أم ان كل الصواريخ التي تنطلق من لبنان على إسرائيل أصبحت ‘صواريخ مشبوهة’، كما وصفها حسن نصر الله عام 2009؟ هل سترد طهران على ‘الصهاينة’ في تل أبيب مثلاً ثأراً لسفارتها المفجوعة؟ أم انها وجهت الاتهامات مباشرة لإسرائيل، لكنها سترد في طرابلس بلبنان، أو في سورية على ‘أذناب الصهيونية’ في حلب ودرعا ودمشق وحمص أيضاً؟ ‘أليس من الأجدى أن تضرب رأس الأفعى في تل أبيب، بدل أن تضرب ذيلها المزعوم في حمص مثلاً؟’ وإذا كانت إسرائيل مشتركة في المؤامرة على ‘المقاومة والممانعة’ فلماذا لا تردون عليها في عقر دارها بدل ريف دمشق؟’!
إلى متى تهددون إسرائيل ثم تردون في سورية؟ طبعاً سيردون على إسرائيل ‘بالمشمش’، خاصة بعد أن أعلن حسن نصر الله حرفياً:’ إن التقارب الإيراني مع (الشيطان الأكبر) فرصة لتعزيز محور المقاومة والممانعة’.
هل نفهم من هذا الكلام أن أمريكا حامية إسرائيل تحتضن أيضاً حلف الممانعة والمقاومة، وأن الطرفين أخوة في الرضاعة؟

‘ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com
منقول عن القدس العربي

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 2 Comments

DNA 22/11/2013 معين ابو ضهر

في هذه الحلقة يتناول نديم المسار اللذي سلكه إعلام الممانعة للتوصل إلى منفذي التفجيرين

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

الخلفاء ألعرب يعشقون ألنساء وكتاب للجاحظ عن ألنساء

ial

صورة نادرة لجارية (طفلة) عارية بشكل كامل وهي تصب الماء لمالكها ليتم وضوءه ويذهب للصلاة – 1910م

لو تتبعنا مصادر التاريخ لوجدنا أن أكثر العاشقين من الرجال وليس من النساء ولم نجد حالات هذيان عند المعشوقات كما هي عند العاشقين الذكور، وإن أصحاب دعوى التمييز أي تفضيل الرجل على المرأة يتخذون هذه القصص سلاحاً لتوبيخ المرأة على اعتبار أنها لا توفي معشوقها حقه، والحقيقة غير ذلك، لأن المرأة تخفي مشاعرها تحت ضغوطات اجتماعية ترى في إظهارها عيباً أخلاقياً يفقد المرأة حقها في الزواج، وما زلنا حتى اليوم نشهد مثل هذه الغمرة في مجتمعاتنا الشرقية، لذلك تعذر علينا ويتعذر قراءة أخبرا أدبية وفلسفية عن حُب المرأة للرجل، حتى أن الزوج لا يتحدث عن مشاعر زوجته الأنثى، بينما تفتخر المرأة بما يقوله عنها رجلها وعشيقها أمام صويحبتها، ذلك أن المشاعر الإنسانية تميل أصلاً إلى الاحتباء والاستخفاء، والطامة الكبرى في الحب أنه يتحول إلى كراهية إذا لم يحصل المحب على ما يريد من وجه حبيبته، ويخسر مؤلف كتاب (الحب والكراهية)( ) أن سبب كره الحرب في العصر الجاهلي للمرأة واحتقارها يرجع إلى هذه الأسباب بالنسبة للمرأة التي تكره الرجل وهو سبب عائدٌ أيضاً إلى تعلق المرأة بالجنس الأخر وحرمانها منه.
ولقد وصل لنا كتاب لجاحظ خاص بالنساء يقول فيه: (إنا لم نجد أحداً من الناس عشق والديه ولا ولده، ولا عشق مراكبه ومنزله كما رأيناهم يموتون في عشق النساء الحرام)( ).
ويسوق الجاحظ دليلاً من القرآن على ذلك قوله تعالى: زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرف.
ويقول الجاحظ حول هذه الآية: أن القرآن أشار إلى حب الشهوات من النساء أولاً ويأتي البنين في الدرجة الثانية والذهب والفضة في الدرجة الثالثة.
ويورد الجاحظ دليلاً آخر على مكانة المرأة العليا حيث يقول: “إن الله قد خلق ولداً من المرأة من غير ذلك، ولم يخلق من الرجل ذكراً من غير أنثى ويسوق أدلة عقلية على مكانة المرأة المعشوقة وهذه الأدلة هي: أنها هي التي تخطب وتراد وتعشق، وهي التي تفدى وتخفى، ويقدم الجاحظ دليلاً آخر حيث يقول:
(لم نر الرجال يهبون للرجال، إلاَّ ما لا بال له، في جنب ما يهبون للنساء، حتى كان العطر والصبغ والخضاب والكحل… لهنَّ).
ولقد أورد الجاحظ كل هذه الآلات، للدلالة أولاً على عشق الرجال للنساء وتجاوزهم بذلك كل ما هو (محرم) في فترة العصر الذهبي من القرن الثالث والرابع الهجري، ويريد الجاحظ أن يوضح لنا أن العرب وغير العرب يعشقون النساء بغض النظر عن التزامهم الشديد بالتعفف والترهبن وبغض النظر أيضاً عن التزامهم بقواعد السلوك الأخلاقي، وحتى يتجنبوا الوقوع في الحرام فقد لجئوا إلى تعدد الزوجات وإلى زواج المتعة وإلى التسري بالجواري والإماء!!؟
ولما فتح المسلمون بلاد فارس ورأوا ما رأوا من نعيم ونساء من أمثال بنات (يزدجرد) ملك الفرس، حيث أخ علي بن أبي طالب اثنتين، دفع بالأولى إلى ولده (الحسين بن علي) وأولدها (علي الثاني) الملقب بـ(زين العابدين) والثانية إلى ربيبه (محمد بن أبي بكر) فأولدها القاسم، وكان من شدة إعجاب المسلمين بالنساء أنهم منعوا (الإماء) من لبس الحجاب وكان إذا رأى عمر بن الخطاب أمةً متحجبة، كان يغربها على حجابها وهو يقول: (فيم الأَمَة تتشبه بالحرائر)( ) وكان الهدف من ذلك حتى يراهن الرجال ويرغبوا بشرائهن.
ويقال أنه لما دخل عبدالرحمن بن أبي بكر على عبدالله بن مروان وكان بجانبه جاريتان تروحان له بريش نعام فقال: (إن كن هؤلاء من الإنس فما نساؤنا إلاَّ من البهائم) ويقال: أن هارون الرشيد وهب جاريته (دنانير) عقداً بقيمة ثلاثون ألف دينار وذلك عن غنائها الجميل، ولقد قبَّل ابن عون البغدادي المغنية على فمها وألقى من فمه إلى فمها جوهرة كانت قد باعتها بعد ذلك بثلاثين ألف درهم، وعندما مرضت جارية عبدالله بن طاهر ووصف لها الثلج في الصيف، اشترى لها عبدالله بن طاهر بضعة أرطال من الثلج بخمسين ألف درهم، وإنه فما غضبت (طروب) جارية (عبدالرحمن بن الحكم بن هشام) منه، وأغلقت الباب على نفسها ولم يجد هو أي شيء لاسترضائها فقد لجأ أخيراً ان يبني على باب بيتها بـ(البدر) والبدر كيس به عشرة آلاف دينار وقال لها افتحي الباب ولك كل أكياس البدر.
وإنه كان للمتوكل أربع آلاف سرية، ويقال أنه وطئ الجميع، وكان للأمر نصرالدين أمير ديار بكر، إلى جانب زوجاته الأرب ثلاث مائة وستون جارية، وكان يخول كل ليلة بواحدة منهن من ليالي السنة( ).
وهذا يفسر لنا بوضوح أنه كلما تقدمت البشرية كلما نزلت المرأة إلى الحضيض، وما هذا الحب إلاَّ للجواري والمومسات، وليس للنساء الحرائر، ومن يدقق النظر بوضوح فإنه سيجد أن هذه الظاهرة ناتجة عن مرض اجتماعي، وهو اشتداد (سلطة العاهرات) التي نتجت عن شبع زائد، وبمقابل ذلك لم يسمح للنساء الحرائر بحرية الحركة، بل فرض عليهن الحجاب، ولا تستطيع المرأة العربية أن تفعل أي شيء إزاء هذا، وذلك يعود إلى سببٍ مهم وهو: عدم القدرة على تأمين استقلالها، لأن الرجل وحده هو الذي يؤمن لها احتياجاتها، لذلك فهي رهينة آرائه وتصوراته وأفكاره.
ومن المهم ذكره في هذا الباب أن اختراع (المكياج) كان لأول مرة في التاريخ على يد تجار العبيد (النخاسون) حيث ساعد هؤلاء على تأسيس علم التجميل، وذلك بهدف إخفاء عيوب بعض الجواري من غير الجميلات، إذ استعمل التجميل لأول مرة للنساء غير الجميلات وذلك بهدف إظهارهن بمظهر جميل يزيد من سعر بيعهنَّ، لذلك قام النخاسون بصبغ الشعر وتغيير لون البشرة وما إلى ذلك من فنون التجميل ومما يلفت النظر أن الجواري الجميلات كنَّ متعة جنسية عند الحكام والأغنياء، أما الرجال الذين يخدمون نساءهم فكانوا من (الخصيان) لأنهم من غير ذوي (الأربة) فكان الخليفة المتوكل يملك منهم (4000) والمقتدر (10.000) وعرفوا أيام المماليك باسم (الطواشيه) و(الأغوات) وذلك حتى يضمن الخلفاء عدم قدرتهم الجنسية مع زوجاتهم وبناتهم.
وبمقابل ذلك كان لإفراط العرب بـ(الأطيبين) وهما (النكاح والطعام) أثراً بالغاً في اعتدال صحتهم وأمزجتهم النفسية وقد لوحظ من قبل علماء التاريخ أن الواحد منهم لم يعش لأكثر من خمسين عاماً، وكان لاعتلالاتهم الكيميائية سبباً في أخذ الناس بالشبة والظنة، لذلك اعتلّت دولتهم بسبب كيمياء أدمغتهم الشاذة، الناتجة عن شذوذ حبهم للنساء( ) ولشذوذهم الجنسي أيضاً.

 
Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 2 Comments

الأسد وحزب الله في مفاوضات النووي

الأسد وحزب الله في مفاوضات النووي
الشرق الاوسط اللندنية

تساءل أحدهم: لماذا دول الخليج هي القلقة من احتمالات عقد صفقة صلح أميركية إيرانية؟ قلت له إن القلق عام وليس خاصا بدول الخليج، وإن الغموض سبب التوجس. وهذا شعور شائع، فإسرائيل رغم نفوذها داخل الولايات المتحدة قلقة كذلك، وتعبر عن مخاوفها صراحة. وبيننا من لا يتحدث عن شعوره لكنه يتصبب عرقا، مثل النظام السوري وحزب الله.

لا بد أنهما يتساءلان: ما الذي يمكن أن تبيعه إيران حتى تقنع الأميركيين برفع الحظر؟

عن قلق دول الخليج سبق أن كتبت بتفصيل كاف. فالخوف أن تستعجل إدارة الرئيس باراك أوباما الوصول إلى حل يجعل إيران طليقة اليد مقابل تراجعها عن مشروعها النووي العسكري، أو تسمح لإيران بأن تكون نووية بضوابط قليلة تضر بالدول العربية على الضفة الأخرى من مياه الخليج. هذه مخاوفها.

لكن لأسباب مختلفة يقلق النظام السوري وحزب الله بشأن محادثات جنيف، بين القوى الست وإيران. يخشيان أن تبيعهما إيران على طاولة التفاوض الخضراء لقاء الاحتفاظ بمشروعها النووي العسكري. ولأن الحكومة الإيرانية ستحتاج إلى إثبات أنها جادة في التحول وأنها ستكون دولة مسؤولة، فإنه لا يوجد برهان إلا أن تتخلى عن نظام بشار الأسد بما ينهي المأساة هناك. أيضا، لن يستطيع أوباما أن يقنع الكونغرس غدا بأي صفقة مصالحة مع إيران إلا إذا كانت فيها مصلحة لإسرائيل، لهذا سيحتاج من نظام طهران أن يتعهد بنزع سلاح حزب الله أيضا. من دون مثل هذا التنازل شبه مستحيل أن يصادق الكونغرس على مصالحة سياسية مع إيران.

بالنسبة للتخلي عن نظام الأسد فالأرجح أن الإيرانيين هم من سيتبرع بالتخلص منه، لأنهم يعرفون أنه بضاعة منتهية صلاحيتها، حيث يستحيل عليه البقاء، وبالتالي الأفضل أن يساوموا عليه لتحسين شروطهم التفاوضية.

ولا بد أن هذه المخاوف من مفاوضات «5+1» تساور الحليفين لإيران، الأسد وحزب الله، ولا يملكان الكثير لوقفها. وبشكل عام يمكننا أن نفهم حالة الارتباك العامة لأن الوضع القائم في المنطقة (status quo) أصبح عمره ثلاثين عاما، وعليه تأسست أنظمة، وبسقوط الوضع يمكن أن يسقط البناء. فحزب الله، الذي يمثل كيان دولة كاملا في لبنان، مبني على الصراع الإيراني مع إسرائيل، وفي حال انتهاء هذا الصراع فلن تكون هناك حاجة لدولة حزب الله، وسيجرد من سلاحه كشرط أساسي للانتقال إلى الوضع الجديد. أما نظام الأسد فإنه منذ التصاقه بالنظام في طهران، بعد تولي بشار الحكم خلفا لوالده، عام 2000، صار عضويا مرتبطا به، وعندما تورط في اغتيالات القيادات اللبنانية، وتعهد بمهمة ما سمي بالمقاومة العراقية في العقد المنصرم، سالت على يديه دماء كثيرة. واليوم هو نظام مجرم في نظر معظم دول العالم، والجميع يريد التخلص منه، بمن فيهم حلفاؤه الروس.

الإيرانيون يعرفون أن الأسد انتهت صلاحيته وصار بضاعة فاسدة، وهو عبء ستكلف المحافظة على حكمه المزيد من القوات، والتي ستستنزف خزينة إيران في مواجهة الإنفاق السعودي الخليجي الهائل لإسقاط الأسد.

طبعا، هذه قراءة للمعقول والمنطقي في التفاوض، لكن لا ندري كيف تفكر إدارة أوباما وكيف تسطر أولوياتها

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

سماوى غصبا عنك

باسم يوسف basem

تربينا طوال عمرنا على سماع هذه الجملة: «الأديان السماوية». وتم ترسيخ معنى هذه الجملة فى وجداننا من خلال المدرسة ودور العبادة والتليفزيون أنه يقصد بها الثلاث ديانات «الاساسية» وهى اليهودية المسيحية والاسلامية. إذا فأى ديانة أخرى لا تعتير ديانة سماوية، بمعنى أنها ديانة أرضية غير مقدسة لا تستحق احترام شعائرها بل ولا يتم الاعتراف بها من الأساس.

إذا «إحنا التلاتة» فقط نعتبر الديانات السماوية الوحيدة فى العالم وكل الديانات الاخرى ما هى الا خرافات من صنع بشر.

هل نحن متفقون على ذلك؟

للاسف لا.

فبين هذه الاديان الثلاثة نحن لا نعترف بأن الاخر دينه سماوى.

فاليهودى لا يعتبر المسيحية دينا سماويا بل يعتبرها ديانة كاذبة ولا يؤمن أن سيدى عيسى هو المسيح الحق.

واليهودى والمسيحى كلاهما لا يعترفان بأن الدين الاسلامى دينا سماويا. فكيف يعترفون بأن رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام مبعوثا حقا من الله ولا يتركون ديانتهم ليؤمنوا بالاسلام؟

منهم من يعتبره على أحسن تقدير قائد سياسى واجتماعى عظيم وعلى أسوأ تقدير مدع وكذاب.

أى أن المسلم من وجهة نظر المسيحى أو اليهودى (زملائه فى رابطة الأديان السماوية) يعتبر على ضلال ولن ينال الرحمة ولن يدخل الجنة. وكلنا نتذكر حين غضب الازهر من الفاتيكان حين أعلن بابا الفاتيكان وقتها أن الاسلام ليس دينا سماويا، فانسحب الازهر من حوار الاديان وكأننا فوجئنا برأيهم وكأن حوار الاديان هذا له أى أهمية.

حتى المسلمون الذين يتباهون بأن الاسلام يعترف بالمسيحية واليهودية يؤمنون بأن كتب هؤلاء وديانتهم وعقيدتهم محرفة، أى أن أى مسيحى أو يهودى بالنسبة للمسلم على ضلال ولا تعتبر ديانته الحالية ديانة سماوية ولا نقبل بأن يقوموا بالتبشير والدعوة لدينهم علانية بالرغم من وجود الجميع فى معا «زمرة الديانات السماوية».

من الآخر موضوع «الديانات السماوية» هذا ما هو الا تعريف وتصنيف انفردنا به بين العالم ولا يستخدمه غيرنا بل ولا نطبقه أو نصدقه عمليا فى تصرفاتنا مع الاديان الأخرى.

إذا كان هناك تصنيف او مسمى يستطيع أن يجمع بين هذه الاديان الثلاثة فيمكن أن يكون «الديانات الابراهيمية» وهو التصنيف المعترف به بين الناس التى تعيش خارج كتاب وزارة التربية والتعليم أو خارج قاعات كتابة الدستور المصرى.

فحين تصف هذه الديانات بالسماوية دون غيرها فانت تقول أن اربعة مليارات نسمة من أصل سبعة مليارات يؤمنون بديانات غير سماوية ناهيك أن معتنقى الاسلام والمسيحية واليهودية يظن أن الاخر على باطل، فبأى منطق نستخدم هذا التصنيف؟

يا سيدى حتى لو كان شخصا يعبد الجراد هو يعتبر دينه سماويا كما تعتبر أنت أن دينك سماويا.

هل عرفت ديانة يقول أصحابها «على فكرة ديننا ليس سماويا بس إحنا بنستعبط»؟

لماذا لا نكون صرحاء مع أنفسنا ونقول أن بالنسبة لنا فالدين السماوى الوحيد هو الاسلام، ولكننا مضطرون أن نذكر معه المسيحيين لان عددهم لا بأس به فى مصر، ونذكر معه اليهود «بالمرة» لانهم كانوا يعيشون بأعداد أكثر ولكنهم فى طريقهم الى الزوال.

لما لا نكون أكثر صراحة فنقول اننا محتاجون لتصنيف أكثر دقة لاننا لا نقبل بأى مسلم «والسلام» لان نعترف بأن دينه سماويا، فالازهر اعلنها واضحة أن الشيعة لن يسمح لهم بنشر مذهبهم أو الدعوة له، فهم مسلمون أقل درجة ولا يصح أن نعترف بأن دينهم سماويا.

اذا لنكون صادقين مع أنفسنا ونحن نكتب الدستور فنقول مثلا فى نص المادة الثالثة : «أن معتنقى الاديان السماوية الثلاثة التى نحددها نحن هم من لهم الحق فى ممارسة شعائرهم ولكن لا يسمح لهم بالدعوة الى دياناتهم التى نعتبرها سماوية عشان بس خاطر «العشرة والعيش والملح» كما يسمح فقط لأتباع المذهب السنى بممارسة الشعائر والدعوة بحرية كاملة ولا يسمح بذلك للشيعة وخلافه».

لازلت أتعجب من الاصرار على هذا النقاش العقيم باسم «الحفاظ على هوية الدولة» وكأن بضعة أسطر فى دستور هى التى ستحميها أو ستمنع الناس من اعتناق ديانات أخرى أو ترك الدين من الاساس.

«هوية مصر»

تلك العبارة التى يسيئ الجميع استخدامها وكأن مصر التى قدمت الحضارة للعالم مازالت تنتظر من يكتب هويتها فى البطاقة.

خرج علينا د.ياسر برهامى بقوله إن المادة 219 من مواد الهوية، وهى لمن لا يعرفها أكثر مادة مبهمة فى تاريخ الدساتير جمعاء ولا محل لها من الاعراب. وأضاف د.برهامى أن هوية مصر منذ 1400 هى هوية اسلامية واى شىء اخر ما هو الا تماثيل وآثار.

يعنى الكام ألف سنة دول «بح»

حلوة الهوية؟

ألم نتعلم من الفترة الماضية انه لا حامى للدين الا الله؟ وان الاشخاص او المؤسسات اذا ما تقمصوا دور ظل الله على الارض وحاولوا ادخال الدين فى السياسة واتخذوا التدابير السياسية والإجرائية لحمايته فان ذلك ينتج عنه نتيجة عكسية بل وينفر الناس منهم.

متى سنتوقف عن هذا العبث الدائر حين نناقش حرية العقيدة فتكون كل حجتنا قادمة من نصفنا الاسفل على شاكلة أن ذلك «يشجع الزنا ويبيح زواج الشذوذ»

هو مافيش الا كده فى دماغكم؟

أو يقولون لنا، انما نفعل ذلك «حماية للدين»

حمايته ممن؟ اذا كان الدين يحتاج الى حماية فانه لا يحتاجها ضد الالحاد او الاديان الاخرى، بل يحتاجها ضد الخطاب الدينى العقيم الذى عفا عنه الزمن.

مازلنا لم نتعلم من أخطائنا فبعد أن هلل الناس لسحق التيار الدينى (وكأنه انتهى للابد ولن تقوم له قائمة) مازلنا نهرع الى الازهر والكنيسة ونصر على اقحامهم فى السياسة ونعطى لهم موادَ فى الدستور يمكن اساءة استخدامها للاستبداد باسم الدين.

هل تضمن أن يظل الازهر على «وسطيته»؟ هل تضمن الا يشكل الاخوان والسلفيون أغلبية فى مجلس كبار العلماء وأن يأتى المفتى أو شيخ الازهر منهم؟

الا لو اعتمدنا على أن تظل التعيينات بقرارات سيادية فوقية فنضمن أن نأتى بشيوخ من المذهب الصوفى لا يثيرون المشاكل وبذلك فنحن نناقض أنفسنا حين نطالب باستقلال الازهر وفى نفس الوقت نضع فى يده سلطات من الممكن اساءة استخدامها، فاذا جاء لهذا المنصب سلفيا متشددا فيمكنه أن يمنع الصوفيين من اداء شعائرهم وموالدهم كما يمنع الازهر الان الشيعة.

الحل أن ننأى بهذه المؤسسة العظيمة بعيدا عن السياسة ونتركها تصلح نفسها واذا فشلت فلا تتأثر حياتنا بمن يأتى على رأسها فيطلق الفتاوى على حسب فهمه هو للدين.

حجة «الاديان السماوية» وحجة «حماية الدين» هى حجج بالية لا هدف لها الا فرض السيطرة على المجتمع بصورة أو بأخرى. مصر لها هويتها قبل المادة 219 بتاعة ياسر برهامى ومصر لها هويتها قبل اضافة المادة الثانية فى الدستور عن طريق السادات فى 71. الدين أكثر تقديسا واعلى درجة من اضافات السادات وبرهامى ولا ينتظر الله مواد فى الدستور لحماية دينه.

فى المانيا حيث لا يعترفون بان الاسلام دينا سماويا، هناك قانون صارم لذبح الحيوانات والوحيدون المستثنون من هذا القانون هم المسلمون ، فيسمح لهم بالذبح الحلال فى أماكن مخصصة لهم. فألمانيا «العلمانية» تعطى حقوقا لمواطنين لا تعترف بدينهم «السماوى». لا تعطيه لمواطنيها الآخرين.

هلل الناس لرفع الاذان فى القناة الرابعة لبى بى سى فى بريطانيا واعتبروه نصرا لهم ولكنه فى الواقع نصرا لمدنية وعلمانية الدولة لانهم سمحوا بذلك للاقلية المسلمة التى تطالب بالعلمانية فى كل مكان فى العالم ليمارسوا حريتهم ثم يلعنوها فى بلادهم للتضييق على الاخرين.

دولة الامارات افتتحت معبدا بوذيا منذ فترة، هل رأينا الاماراتيين يدخلون فى دين بوذا أفواجا؟

أما هنا، فنحن أساتذة فى «عدم الاعتراف» بهذا الدين او ذاك وكأن ذلك سيغير من الامر شيئا.

نحن «لا نعترف» بالبهائيين سواء بممارسة شعائرهم او حتى فى البطاقة، هل قضى ذلك عليهم؟ هل ساعد ذلك على نشر الاسلام بصورة أفضل؟ نحن نعترف بخانة اليهودى فى البطاقة وليس البهائى ونكتب بدلا منها «شرطة» مع أن أعداد البهائيين ربما تتعدى أعداد اليهود فى مصر.

لماذا كل هذا الذعر المبالغ فيه حول الهوية كأنه هوية مصر معلقة بمواد دستورية لا تسمن ولا تغنى من جوع؟

متى سنتوقف عن هذا التخبط فنرفع اصواتنا بالمطالبة بدولة مدنية حديثة مثل باقى دول العالم ثم نضع مواد تمنح مؤسسات دينية السلطة للتدخل فى حياة ومصير مواطنيها وتتيح لهم تصنيفهم الى سماوى وغير سماوى بعكس كل دول العالم؟

الدساتير الاوروبية التى تحتوى على اعتراف بدين رسمى للدولة لا تفرض تشريعات هذا الدين على مواطنيها ولا تتأثر الحياة المدنية وحقوق مواطنيها اليومية بهذه المواد.

لذلك فبدلا من الجدل الدائر حول المادة الثانية والثالثة والرابعة وغيرهم من الدستور، لنكن أكثر واقعية.

لنكتب دستورا رائعا يحمى الحريات والمواطنة والمساواة ثم نضيف مادة فى آخر سطر فى آخر صفحة فى الدستور نقول فيها:

«عارفين الكلام الحلو ده بتاع المواطنة والمساواة؟ ده لأصحاب الديانات السماوية التى نحددها ونحدد حقوقها على مزاجنا نحن (راجع المادة الثالثة)

وإذا أردت عزيزى المواطن أن تأخذ حقوقك ومقومات «مواطنتك» كاملة… فخليك سماوى أحسنلك».

منقول عن الشروق

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ستة أسباب جعلت أبونا آدم سعيدا مع أمنا حواء

ستة أسباب جعلت أبونا آدم سعيدا مع أمنا حواء:adam-and-eve
-1 لم تكن تستطيع أن تقول له: أنا اللي عملتك بني آدم.
-2 لم تكن قادرة على أن تقول له: روح تعلم من باقي الرجال.
-3 لم يكن باستطاعتها سؤاله: مين كنت بتعرف قبلي.
– 4 ﻷنه لم يكن باستطاعتها تعييره بقولها: كله من تحت راس أمك.
-5 ﻷنه لم يكن باستطاعتها أن تبليه بقولها: ليه بتبص على البنت دي.
– 6 ﻷنها لم تكن تستطع ان تضحك عليه بقولها: بس لو تعرف كم عريس جاني قبلك

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

امرأة لا تفارقنى

امرأة حسناء جميلة سميراء أسمها قميراء أهرب منها تتبعنى , أسافرتتبعنى, أهاجر تجدنى و إذا أردت الانتحار تنقذنى لا تتركنى.djla

أعشقها و لكنى هربت منها, أحبها و لكنى ابتعدت عنها, أعبدها و لكنى سرقت حبها بجبنى المقهور المجبور, غادرتها عادت مرات و لم تغادرني, عندما استيقظ اجدها أمامى, و عندما أنام تكون وسادتى و عندما أحلم تطفئ أحلامى, عندما أبكى تسرق مياه عينى و تضعها على عيونها, حيرتنى و عندما هاجَرت فرحت بأننى ابتعدت و عندما وصلت لبلد الهجرة و جدتها فى وجدانى و أول شيء قرأت اسمها بعد عبورى حاجزا لهجرة.

أرسل لها رسائل متوسلاً منها الابتعاد, ترسل لى رسالة فى طيتها وردة جافة عندما أفتحها تعود الوردة يانعة و أشتم نفس الرائحة و كأنها فى حديقتنا الجميلة.

ذهبت للجامع و الكنيسة و كان الرد: ” يا ولدى صلى لله عسى أن تنساك” و عندما كنت أصلى بدون شعور أذكرأسمها و عندما همت على وجهى و ركضت بدون شعور راغباً الهروب, سبحان الله اصطدمت بها.

هل عرفتم ما هى ؟ ما هى تلك المرأة العاشقة؟؟ إنها العراق يا أصدقاء, انها البصرة نور السماء, هجرتنى و لم تهجرنى.

فقال لى ناسك الدير: ” ابنى تستطيع الهروب من الأرض و لكنك لا تستطيع الهروب من الوطن فالأوطان هى التى تسكن الإنسان, إذا كان حليب أمك صافى فأنت سومرى.”

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

إسم ” سوريا “

نسور الرومsyr

هناك عدة مصادر تشير إلى أصل التسمية :

1- اسم سوريا من الكلمة

Suri

وهي مقاطعة “بابلية-آشورية” كانت تقع في شمال الفرات وشمال غرب الفرات
وصارت أيضاً تطلق على الجزء الشمالي الشرقي من سوريا ومن هنا اطلق على كل البلاد لاحقا اسم سوريا .

2- إنها سميت نسبة إلى مدينة “صور” الواقعة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وقد عرفها الإغريق بهذا الاسم نتيجة العلاقات التجارية المزدهرة بين الطرفين وقد عرف اليونان أهلها لكثرة ترددهم إلى بلادهم للتجارة فسموهم سوريين وبلادهم سورية بإبدال الصاد بالسين لعدم وجود الصاد في لغتهم . وكلمة صُر بالفينيقية معناها الصخر أو السور ويرى هذا الاسم منقوشاً على المسكوكات القديمة التي وجدت في هذه المدينة .

3- و

Surya

الشمس بلغة الشعوب الهتدو أوروبية او الآرية ومملكة ميتاني الآرية تواجدت شمال سوريا
هيرودوتس يقول مشتقة من كلمة أشور

assyria

وصارت

Syria .

4- وآخرون من اسم الملك الفارسي قورش

Syrus .

5- والمصريين الفراعنة سموا كل بلاد المتوسط الخاضعة لهم ب: خارو ثم بدلت ب شارو و سارو ثم سوريا .

أما السريان فقد أخذو الأسم من الأرض ولم يعطوه لها وهذا لأن أرميوا الرها اي السريان سموا حالهم سريان وذلك لأن كلمة

ormoyo

عندهم تعني آرامي أما كلمة

Armoyo

فتعني عندهم وثني وعندما صاروا مسيحيين وحتى لا يقع التباس تركوا كلمة آراميين وسموا أنفسهم سريان نسبة إلى الأرض المتواجدين فيها بعد مجيء المسيحية .

Posted in فكر حر | 1 Comment