نشر موقع ديلي كالر مقالا في 30 ابريل 2018 بقلم وليد فارس تحت عنوان «يجب على الولايات المتحدة وأوروبا إقناع كل منهما الآخر بمتابعة الأهداف الصحيحة في إيران» وفيما يلي نصه:
أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات مع نظيره الأمريكي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتبعته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في الوقت الذي يقوم فيه الأوروبيون بجهد أخير لإقناع الرئيس ترامب بالتراجع عن انسحابه المحتمل من الاتفاق النووي الإيراني.
ليس من المستغرب أن العالم يراقب عن كثب هذه المسألة مع اقتراب الموعد النهائي، 12 مايو. ولكن ينبغي أن نشعر بقلق عميق إذا كان مشهد الملف النووي يصرف الانتباه عن الاهتمامات الأوسع المتعلقة بسلوك إيران في المنطقة وحول العالم. هذا أمر من الواضح أن كلا من ماكرون وترامب قد أخذاه على محمل الجد خلال فترة ولايتهما.
بعبارة أخرى، ينبغي لنا جميعًا أن نأمل في أن يتصدى القادة الغربيون للأنشطة الإيرانية التي تهدد العالم ليس فقط بعد خمس أو عشر سنوات من الآن، بل في الوقت الحالي.
ومن بين القادة الأوروبيين، يلفت ماكرون الانتباه إلى الحاجة إلى فرض قيود على برنامج إيران للصواريخ البالستية، الأمر الذي يسهم في عدم الاستقرار الإقليمي. كما كان ماكرون صريحاً أيضاً حول الخطر الذي يشكله النظام الإيراني في سوريا، حيث أنه أكثر مؤيدي بشار الأسد وفاءً له ولعنفه الجماعي ضد الشعب السوري.
وتجدر الإشارة إلى أن كراهية ترامب للاتفاق النووي والتزام ماكرون بمواجهة النفوذ الإيراني في سوريا تستند بوضوح إلى الفهم الصحيح المشترك لهما بخصوص الجمهورية الإسلامية. بمعنى، يبدو أن كلا الرجلين يدركان أن سلوك إيران لن يتغير بأي طريقة مجدية إلا وأن يتم تغيير الحكومة. لذا، لابد أن تحد المفاوضات النووية من قدرة الحكومة الحالية على تطوير أكثر الأسلحة تدميراً، فإن القضية النووية لن تحل تماماً أبداً طالما استمرت الحكومة في وضع سياسة للأمة الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، فإن استمرار التعنت الإيراني الإقليمي يخدم في حماية النظام الكهنوتي، الذي يكمل طموحاته النووية الحربية. وعلى النقيض من ذلك، فإن الجهود المتعددة الأطراف لإخراج إيران من سوريا ومناطق الصراع الإقليمية الأخرى ستضعف النظام وتجبره على مواجهة المشاكل الداخلية، والتي تشمل السكان المضطهدين وحركة الاحتجاج التي ربما تشكل تحديًا أكبر للنظام مما كان يواجهه من قبل.








