-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- العملة الجديدة والهوية السوريةبقلم مفكر حر
- شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارببقلم مفكر حر
- الحضارة العربية النبطية واهم مدنها في اوروبابقلم طلال عبدالله الخوري
- كشف الغرب لدجل أردوغانبقلم طلال عبدالله الخوري
- لفهم حرب #التعريفات_الجمركية التي يشنها #ترامببقلم طلال عبدالله الخوري
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- العملة الجديدة والهوية السورية
أحدث التعليقات
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
الاتجاه المعاكس: أليس حزب الله مسؤولا عن خراب لبنان بسبب تورطه في سوريا؟
Posted in ربيع سوريا, يوتيوب
Leave a comment
رمز الثورة السورية وأيقونة الحرية الشهيدة الحية د. مي شدياق
الأوطان لا نبخل عليها بقدم وساق والجنون في سبيل الحرية، خير ألف مرّة من العبودية …….. الربّ يحميكي..

……………………………………………..
مفكر حر: هي مستعدة لأن تموت من اجل حرية الانسان وكرامته, وليس من اجل الحوريات والغلمان, وسلاحها الوحيد هو القلم الذي هو أمضى من متفجراتهم وإرهابهم وولي فقيههم.
Posted in فكر حر
2 Comments
طلب قاسم سليماني من المالكي للهجوم على ليبرتي تحت غطاء «داعش»
وصل اعداد ملحوظة من ضباط فيلق القدس الارهابي الى مطار بغداد الدولي خلال الأيام الأخيرة وانهم مزودون بصواريخ حرارية. وطلب قاسم سليماني قائد فيلق القدس الارهابي من المالكي ان تقوم القوات العراقية بما فيها فرقة القذرة وعصائب الحق وسوات حيث نفذوا الهجوم على اشرف في الأول من ايلول/ سبتمبر الماضي بالهجوم على ليبرتي وبعض احياء ذات الاغلبية السنية في بغداد وقتل سكانهما وذلك بارتداء أزياء عناصر «داعش» المموهة مستغلين الوضع الراهن في العراق.
ان هذا السناريو يهدف الى تضليل الامريكان تحت عنوان «داعش» أي الدولة الاسلامية في العراق والشام الصنعية على يد النظام الايراني والمالكي بحيث يتمكن المالكي ان يسقط المسؤولية عن الحكومة العراقية والقائها على عاتق مليشيات عراقية متمردة كما فعل في مجزرة اشرف في الاول من ايلول/ سبتمبر الماضي.
ان المقاومة الايرانية تذكر بالمسؤولية المؤكدة التي يتحملها كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة في توفير الحماية لسكان ليبرتي في هذه الظروف الخطيرة جدا خاصة انه وبعد الاعدامات الجماعية في اشرف في الاول من ايلول/سبتمبر الماضي وبعد القصف الصاروخي المكثف على ليبرتي في 26 كانون الاول/ ديسمبر الماضي، لم توافق الحكومة العراقية بعد على توفير أي من المستلزمات الامنية الدنيا لحماية سكان ليبرتي فيما هي تدعي بانه لا دخل لها فيهما.
ان المستلزمات الأمنية الملحة في ليبرتي والتي تم طرحها مع الأمم المتحده والمسؤولين الامريكيين والحكومة العراقية مئات المرات منذ سنة واحدة هي: اعادة 17500 من الكتل الكونكريتية والملاجئ الاسمنتية بابعاد 2 في 2 متر الى ليبرتي باعداد كافية ونقل السترات الواقية والخوذات لحماية السكان والاجهزة الطبية من اشرف الى ليبرتي وبناء سقوف ثانوية للكرفانات والسماح للبناء في ليبرتي وتوسيع مساحته بهدف تخفيف نسبة الخسائر البشرية وكذلك استقرار فريق المراقبين للأمم المتحدة داخل ليبرتي على مدار الساعة برفقة قوة من قوات الأمم المتحدة ذات قبعات الزرق.
وتطالب المقاومة الايرانية وبهدف انقاذ حياة اللاجئين العزل في ليبرتي، بالاهتمام والتدخل العاجل للرئيس الامريكي ووزيري الخارجية والدفاع الامريكيين والامين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للامم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة والممثلة العليا للاتحاد الاوربي في الشؤون الخارجية والامنية.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية- باريس
7 كانون الثاني/ يناير 2014
نسخة منه الى:
فخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
معالي جون كيري وزير الخارجية الامريكي
معالى تشاك هيغل وزير الدفاع الامريكي
معالي وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الامريكي لشؤون العراق
سعادة السفير برت مك كرك نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي في شؤون العراق
سعادة روبرت بيكروفت السفير الامريكي في العراق
سعادة جين بساكي الناطقة باسم الخارجية الامريكية
سعادة جوناتان وينر المستشار الاقدم للخارجية الامريكية لاعادة توطين مجاهدي خلق
سيادة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة
سعادة جيفري فلتمان نائب الأمين العام الأُمم المتّحدةِ للشؤون السياسية
معالي أنطونيو غوتيرز المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة
المعالي نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة
معالي كاثرين اشتون الممثلة العليا للاتحاد الاوربي في الشؤون الخارجية والامنية
Posted in فكر حر
Leave a comment
” فرخ حية ”
( الصِل فرخ الأفعى)
فى هضبة شرقية كل تاريخها غيومها سوداء بدون مطر, فقط تمنع سطوع الشمس على أراضيها و شعوبها .. يحكمها بهلوانات يوماً بدلة عسكرية أو بدلة مدنية و يوماً بجبة عفنة و لحية غير مسرحة و أوجه لا يخرج منها النور مثل غيومها السوداء …
و اخيرا و حسب الأسطورة و المنجمين اللذين دوماً يلقنونهم ما يجب أن يقولوا و هذا ما يحدث فى بداية كل سنة يطلع أو تطلع علينا منجما أو منجمة و لو حلوه و لكن تقرأ تقريراً جاهزاً من خادم الجن و يصدقها البسطاء …
اليوم و حسب المنجمين حكمت أفعى تلك الهضبة الملعونة بلعنة إله الوجه الجميل أفروديت إله الحب و الجمال و شبعاد إله الجمال السومرى لعنتها هى الأخرى فبقيت مقيتة و سميت قرن (الأفعى و الصل و البهلول)
وقفت الأفعى و الأفعية فوق سفح الهضبة تنظر لجيرانها فى تلك اللحظة كان أحد الأطفال يصطاد بمصيدته و أطلق الحصوة فلم تصب الطير البرىء و إنما فقعت عين الأفعى و سقطت لفترة من الزمن و عندما قامت قالت الثأر و سوف أقطع النسل و الحرث و الماء عند هؤلاء و لمدة من الزمن بدأت الأفعى إرسال صّلها و أصلالها الواحد بعد الآخر و يرجعوا مدميين و لكن هى أفعى (تلد كل يوم صلاً).
و هكذا وصلت الأصلال لكل الجيران و لسعت كل السكان, و عندها قام السكان و أصحاب الأرض عليها و لكنها أفعى بسبعة رؤوس و لقد قطع لها خمسة لحد اليوم … و اليوم أرسلت الصل الأخير و لكن بلباس آدمى قريب لأهل الأرض و أدخلت ألأفعى السكان بصراع خبيث بينهما و للأفعى دين اسمه فحيح و صلها له, دين أسمه ( فاحيش) و أستمر اقتتال الإخوة و تكره الأفعى سكان الأرض القدماء و كانوا هدفها الأول.
و لاحظ الدب الأبيض و نجار القبور هذه المعركة و أصبحوا طرفاً بها لأن أعداء الأفعى هم نفس الأعداء و أرسلوا لها كل أنواع الفئران لكى تلتهمهم لكى تستمر فى فحيحها.
أثناء هذه المعركة لم تلاحظ الأفعى بأن سهماً أصابها و لدغ حاوية السم التى فى قلبها و نزف السم الى أرجائها و هى لم تشعر به.
اليوم فقط عندما نَظَرَت الى الساقية لكى تشرب الماء رأت وجهها قد تغير و أصبحت صفراء, ففزعت و علمت بأن نهايتها اقتربت .. و لهذا أرسلت كل أصلالها باتجاه المنكوبين لكى تقضى عليهم وجلست على قمة الهضبة و هبت عاصفة هوجاء ترابية و بعد نهاية العاصفة وجدت أن كل ما أرسلته قد عاد اليها بدون روح و فهمت الرسالة .. أن النهاية قد اقتربت .. ما العمل؟
فطلبت من الدب الأبيض و صانع التوابيت و العون و لم يأتى. و لكن هدهد سليمان عاد لتلك الهضبة و نظر لتلك الحية التى كانت أفعى و قد هرمت و أسقط لها الرسالة ,أن الدب الأبيض و صانع التوابيت لم يعود من مناصريك, فلقد قدمت لهم الخدمة بلا مقابل و بكل غباء فما عليك إلا الانتظار و اكتمال الاصفرار حتى تشربين كل السم فقطار الموت بالانتظار …
Posted in الأدب والفن, كاريكاتور
Leave a comment
المواطن الضاغط زياد هشام الصوفي..
في اللقاء الصحفي مبارح، معالي وزير الاعلام عمران الزعبي طالب الشعب السوري بالضغط على سيادة الرئيس للترشّح للرئاسة في جولة الانتخابات المقبلة..
و من موقعي كمواطن صالح من هالمواطنين، رح مارس الدور الوطني اللي انطلب منّي، و رح ابدا اضغط على سيادتو..
كلمتين ولا سيادة الرئيس ولا ..
بالصرماية العتيقة بدّك تترشح، شو مفكّر الحكاية سايبة؟؟؟ من وين بدنا نشوف جحش متلك يحكم هالبلد !! بدك تقطع عشرين مليون سوري من الضحك على كل كلمة بتحكيها!!
مين بدّو يضربنا بالبراميل ؟؟ ولك مين بدّو يمطنا و يشطنا على بساط الريح؟؟ بدّك هالشعب يضل قصير؟؟؟
يعني أتخيل انك تروح و يجينا رجّال حقيقي يعرف ايمات الزمان المناسب و المكان المناسب ، بدك اتعلقّنا بإسرائيل يا ابن الحرام ؟؟؟
بدك تحرمنا نشوف حفلات اللطم بالحميدية كل عاشورا، ايه ما حزرت..
بدك تمنعنا انشوف احدث السيارات مع ولاد عمومك، ايه فشرت..
بعدين تعا لهون.. شقفة ثورة صغيرة خلّتك تبول تحتك و ما بدّك تترشح؟؟؟ الله لا يرحموا لأبوك ، محى مدينة بناسها لحتى يضل، امحيلك شي سبع محافظات و ضل..
بعدين انت متخيّل اذا رحت شو رح يصير بهالشعب؟؟؟ كلّو رح يتثقّف و يدرس و يطمح يصير رئيس بالمستقبل، بدّك يا ابن الكلب تولّع الديمقراطية ببلادنا!!! طويلة عرقبتك..
عشرين مليون سوري يا ابن الكلب بدك تحرمهون من رواتب بندر؟؟؟؟ ما عكيفك و لا تحلم بهالشي..
و هالاربع نسوان اللي برقبتك، وين بدك تروح فيهون!!! ما حرام تكسر بخواطرهون؟؟؟
و لك مين بدّو يعلمنا روسي من بعدك؟؟؟
مين بدّو يخلينا نتعلم نتعايش مع الطبيعة بخيامنا غيرك؟؟
بعدين اذا انت ما خايف من بعدك عاللي مسمّين حالهون الأقليات ، و الله انا اكتري و خايف .. مين بدّو يذل اللي خلّفهون اذا فلّيت، نحنا الاكترية ما بيطلع بإيدنا نذل حدا، فما تعتمد علينا..
طيب اذا انت ما سائل عن قبر الفاطس ابوك ، بدي ياك تعرف انو عشرين مليون سوري الهون تلات سنين لهلأ حاصرين حالهون و ما عم يدخلو عالتواليت، شو بدّك اتذل ابوك بعد ما طالعك انت و عيلتك من تحت المزاريب يا ابن الحرام ؟؟ صحيح انك ولد عاق..
طيب مو حرام هالابن الحرام ابنك تحرموا من منصب رئيس بعد كم سنة؟؟؟؟ طيب بركي بيقدر بوقتها يحدد الوقت المناسب و الزمان المناسب و يقرطنا شي نصر الهي من اللي بالي بالك..
من الأخير يا سيادة ابن الكلب..
نحنا شعب مارس ضبط النفس على حيونة عيلتكون خمسين سنة ، و دفعنا تمنها من ولادنا و من أنفسنا ، و ما مستعدين نضيّع تعبنا ببلاش..
بقا من هون و من موقعي :
بدّك تترشح بالتاسومة، بدّك تترشح بالكلاش الديري، لن ننسى لن نسامح اذا عملتها و هربت متل جربوع المجارير..
ترشّح يا سيادة الرئيس ، فحياتنا من بعدكون حرية بتخوّف اعداءنا، و ديمقراطية ترعب جيراننا، و عدالة اجتماعية تعرّي اقليمنا..
اترشّح يلعن امّك اذا ما بتترشح..
المواطن الضاغط زياد هشام الصوفي..
Posted in الأدب والفن, كاريكاتور
Leave a comment
ربيع الجهل العربي!
شرت صحيفة «الشرق الأوسط» قبل أيام قصة مهمة عن جريمة بشعة تمثلت في إحراق «مكتبة السائح» في طرابلس اللبنانية، وهي جريمة، بحسب القصة المنشورة، «لم تشهد لها طرابلس مثيلا حتى خلال الحرب الأهلية اللبنانية». وملخص القصة لمن لم يتابعها أن صاحب «مكتبة السائح» الكاهن الأرثوذكسي إبراهيم سروج اتهم زورا بكتابة مقال فيه إساءة للإسلام، وهو ما لم يفعله بالطبع، وعلى أثر ذلك الاتهام جرى إحراق مكتبته التي تضم 85 ألف كتاب ومخطوطة ومنشورات بعضها نادر، ومنه ما يعود إلى مائة عام مضت! هذه القصة وحدها تدفع إلى طرح عدة تساؤلات، أهمها هو: إلى متى هذه السيولة الثورية المنفلتة من عقالها في منطقتنا؟ وإلى متى مسلسل استهداف الآخرين، أقليات كانوا أو من طوائف وأديان أخرى؟ فالحمية للأديان، والرموز، لا تعني إزهاق الأرواح، وحرق الممتلكات، ومن هنا لا بد من وقفة صارمة تجاه ردود الفعل المتطرفة ردا على أي تطرف، فلمصلحة من تحرق المكتبات في عملية إحراق المعرفة، وتدمير لكل طرق المستقبل المعتمدة على جسور التاريخ الذي يراد إحراقه من خلال إحراق «مكتبة السائح»؟
والمحزن في هذه القصة هو ما تعرض له مالك المكتبة، من ضغوط، وترويع، دفعه للتواري عن الأنظار بحثا عن مأمن إلى أن جرت تبرئته من المقال المنسوب إليه زورا، حيث ظهر الأب سروج إلى جوار رئيس هيئة العلماء المسلمين في طرابلس سالم الرافعي الذي قال معلقا على ما جرى بحق الكاهن الأرثوذكسي: «تبينت لنا مظلومية الأب سروج.. والله حرم علينا اتهام الناس دون وجه حق، وهناك من يريد أن يزرع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين»! وهذا هو الصحيح «حرام علينا اتهام الناس دون وجه حق»، وحرام هذا التطرف ولو كان ردا على تطرف، سواء كان حقيقة أو تزويرا مثل قصة الأب سروج الذي قال: «أسامح الذين أحرقوا المكتبة، وأصلي لكي يحمي الله طرابلس».
والقصة هذه، ورغم فداحة جريمتها الأخلاقية والقانونية، هي مؤشر خطير على استمرار سعي من يحاول تأجيج الفتنة الطائفية بالمنطقة استغلالا للظروف السياسية، خصوصا عندما نتأمل ما يحدث، مثلا، بحق المسيحيين في العراق أو لبنان أو سوريا، فمن الواضح أن هناك من يقوم بعملية تأجيج منظمة هدفها تصوير السنّة على أنهم أعداء للطوائف المخالفة لهم، والأديان الأخرى، وأن إيران، وهذا ما يجري الترويج له الآن، وخصوصا بعد الاتفاق الأميركي الإيراني حول الملف النووي، هي أكثر من يستطيع القيام بدور حماية الأقليات، وأصحاب الأديان الأخرى، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان، وهذا هو الحلم الإيراني، ومسرح النفوذ الذي تخطط له طهران منذ زمان بعيد. وعليه فإن السؤال هنا هو: متى يقف العقلاء موقفا حازما من ربيع الجهل العربي، خصوصا أن الثمن سيكون فادحا أخلاقيا، وأمنيا، واجتماعيا، وسياسيا بالطبع؟
منقول عن الشرق الاوسط
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
هذا ما في زين رفيكه
رغم التكتم الاعلامي الشديد ومنع الصحفيين من حضور الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس البرلمان العراقي امس الاول ان التسريبات اشارت الى المجلس بحضور 100 عضو وغياب 135 عضو الى استكمال بيان احتجاج سيقدم اليوم الى الامانة العامة للجامعة العربية ونسخة منه الى الاتحاد الاسلامي العالمي.
وسبب الاحتجاج هو ان الانتخابات التي جرت مؤخرا في بنغلاديش اسفرت عن فوز شيخة حسينه واجد في كرسي رئيس الوزراء في هذه الدولة للمرة الثالثة.
ورغم مارافق هذه الانتخابات من اعمال عنف الا ان شيخه اشترطت في اعادة الانتخابات توقف جميع اشكال العنف خصوصا من احزاب المعارضة وابرزها تلك التي تتراسها خالدة ضياء.
واشار بيان الاحتجاج الصادر من البرلمان العراقي الى المتابعة الجادة لما يجري في بنغلاديش ولابد ان نتوقف عند النقاط المهمة التالية:
لايجوز ان تفوز شيخة في الانتخابات للمرة الثالثة او الرابعة ويجب ان ينص الدستور على تحديد الحكم بولايتين لا اكثر.
نؤيد بالكامل ماقامت به المعارضة باحراق 20 مركزا انتخابيا انطلاقا من كون ان المرأة عورة ولايجب ان تترأس دولة لها مكانتها في المجتمع الدولي.
نحن نؤيد هذا الموقف الذي يشير الى ان المرأة عورة ويجب الا تخوض بالسياسة ومكانها الطبيعي هو البيت،واذا لم تكن متزوجة فهي تساعد امها في الطبخ وغسل الصحون واذا كانت متزوجة فيجب ان تهتم بكل متطلبات زوجها والتي تشمل الانجاب بدون حدود والطبخ اليومي وغسل الملابس واذا وجدت وقتا للفراغ فعليها انتظار زوجها لتعد له الماء الساخن وتدلك رجليه حتى يزول منه التعب ويستعد للنوم ليلا!!.
وقال البيان ان التي فازت بالانتخابات امرأة مسلمة وهنا تكمن الطاقة الكبرى اذ انها بذلك هدمت احد ابرز المفاهيم الاسلامية التي اشار اليها رجال الدين الاجلاء من المرأة في الاسلام عورة.
واحتج البيان على اسم رئيسة الوزراء اذ لايجوز ان تسمى شيخه وهو اللقب المقتصر على الرجال كما لايجوز ان يقترن اسم حسينه بأي شكل من الاشكال باسمها فهذا الاسم له معاني اخرى يجلها الكثير من المسلمين ولا يجب ان يؤنث ابدا.
وقال البيان ايضا ان الحجاب الذي تستعمله شيخة “64 عاما” امام مؤيديها هو للزينة وليس حجابا اسلاميا.
وقيل ان شيخة حين عرفت بتفاصيل هذه الواقعة اجتمعت مع احزاب المعارضة وطالبت باعادة الانتخابات شرط ان يرضى الجميع بالنتائج المعلنة.
ورغم ان احزاب المعارضة قد استقبلت هذا الاقتراح براحة تامة الا ان المراقبين يشيرون الى ان شيخة ستفوز مرة اخرى وبشكل ساحق هذه المرة.
Posted in الأدب والفن, كاريكاتور
Leave a comment
ما عاد بدهم شعب!
خلال أحداث أعوام 1979 – 1982، زار وزير الخارجية السوفياتي سوريا مرات متكررة لشد أزر حافظ الأسد ورفع معنوياته. في أحد اللقاءات، سأل الضيف الرئيس: هل المخابرات والجيش معك؟.. حين أجاب الأسد بـ«نعم»، قال ضيفه: «في هذه الحالة، لا أهمية للشعب».
في عام 1961، وكنت في طريقي إلى ألمانيا للدراسة، مرت أمامي في أحد شوارع دمشق الرئيسة مظاهرة تندد بالحكومة. بما أنني كنت مناضلا معاديا للحكومات، فقد انضممت إلى المتظاهرين وشرعت ألوح بيدي في الهواء وأطلق هتافات قوية ضد الحاكمين. بعد قرابة نصف ساعة وصلت مصفحة عسكرية إلى المكان، ما لبث أن أطل من جوفها ضابط حدق في المتظاهرين ثم سدد إصبعه نحوهم وصرخ بأعلى صوته: «رشوهم.. اقتلوهم.. ما عاد بدنا بها البلد غير الجيش.. ما عاد بدنا شعب».
«ما عاد بدنا غير الجيش.. ما عاد بدنا شعب بها البلد».. هذا الضابط الانفصالي بلور بكلمات قليلة السياسة التي اعتمدها حكم أسدي بنى زمن الأب المؤسس جيشا لم يبق أي رباط وطني بينه وبين الشعب، أعد ودرب ليطبق النصف الثاني من تلك الصرخة التي انطلقت من حنجرة ضابط حانق خلال مظاهرة عادية، فغدت بعد عقد ونيف خيار العسكر الأسدي، الذي تبنى شعار «ما عاد بدنا شعب بها البلد» وطبقه مرات متعاقبة. فلا عجب أنه يقتل منذ عامين ونيف شعب سوريا بأكثر الصور منهجية ووحشية، مطبقا خيارا لطالما حاولت الأسدية تأكيد تمسكها بعكسه، لكنها ما إن طالبها الشعب بحقوقه حتى انقض جيشها عليه وشرع يطهر مدنه وقراه وينفذ سياسة «ما عاد بدنا شعب بها البلد». واليوم، تخبرنا تقارير منظمات تابعة للأمم المتحدة بأن الجيش صار على وشك تحقيق هدفه، فالشعب السوري إما فر إلى المهاجر والمنافي، أو هو في المقابر أو قيد التصفية داخل قراه وبلداته ومدنه المحاصرة والمجوعة والمقصوفة.
والحال أن أي شخص قادم من دمشق سيخبرك بأن شوارعها تخلو أكثر فأكثر من الناس، وأنها لم تعد الفضاء الذي لطالما بهرنا، بل تحولت إلى مزق صغيرة انعدمت صلاتها أو كادت، حولتها حواجز تقطع أحياءها إلى معازل ضيقة تجعل الانتقال بينها بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلا في أحيان كثيرة. هذه الحواجز التي تعتبر شاهدا حيا على موت المدينة هي اليوم علامة وجودها الرئيسة، بعد أن هجرها سكانها أو سجنوا في منازلهم، وسقطوا في قبضة قتل قد يطاولهم في أي لحظة، بسبب القصف العشوائي ورمايات القناصة الذين يحولون المدينة الممزقة إلى مقبرة جماعية ليست الحياة فيها غير برهة تفصل بين رصاصتين.
رأى البعث في الشعب كتلة نافلة أجبرته الظروف على القبول بوجودها في المنطقة الخاضعة لحكمه، وهي في العمق كتلة أعداء من الضروري التعامل معهم بصفتهم هذه. قبل الثورة، كان قتل الشعب معنويا، يستهدف روحه الوطنية وأخلاقياته الإنسانية. أما اليوم فقتله مادي، إبادي ونهائي، يقلص عدد بناته وأبنائه، بمن في ذلك من يقتلهم بحجة حمايتهم من الانتقام والموت، الذين يرمي بهم إلى التهلكة في معركة لو كان حريصا عليهم لما رمى بهم إليها، ولأوقفها بعد أن أودت بحياة كثيرين منهم!
لم يكن شعب سوريا مهما في أي يوم في نظر نظامها. لو كان كذلك لما أعمل سيفه فيه منذ تولى السلطة، ولما جوعه وصادر حقوقه ومزق أواصره الوطنية وحوله إلى طوائف متعادية، ولأحجم عن قتل أعداد منه في سوريا ولبنان وفلسطين والعراق والأردن تعادل أضعاف من قتلهم العدو الإسرائيلي منهم، ولما خصهم بقنابله وصواريخه.
يجد ما يقوم به النظام السوري من أعمال إبادة مسوغاته في آيديولوجية تعتبره علة وجود الوطن، وتربط حق الشعب في العيش بخضوعه له من دون قيد أو شرط، فإن تمرد كان القضاء عليه واجبا وطنيا وإنسانيا، وأي جناح عليه في ذلك إذا كان يمكن دوما إعادة إنتاج الشعب إن هلك، بينما يستحيل استعادة النظام إن سقط أو زال؟!
لا أهمية للشعب: فهو حمولة زائدة يحب التخلص منها، إن تطلب بقاء النظام إزالتها من الوجود. أليس ما يحدث في سوريا من إبادة للشعب هو التطبيق العملي لشعار رئيس في هذه الآيديولوجيا، يقول: «ما عاد بدنا شعب بها البلد»!
منقول عن الشرق الاوسط
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
لقاء هام مع الممثلة السورية الحرة مي سكاف تكشف حقائق لأول مرة 07-01-2014
Posted in ربيع سوريا, يوتيوب
Leave a comment
آن للغريب ..
لاشئ كالشتاء يورط في ارتكاب الكآبة ، ولا شئ يورط في الجهاد كالإمتلاء بقناعة لا تقبل القسمة علي اثنين ، ولا تقبل الجدل ،،
أكره كلمة ” الجهاد ” هذه ، ربما لأنها كانت الممر التاريخيَّ الأوفر حظاً للفتك بأحلام ٍ وأرواح ٍ ، واستباحة سلام الآخرين وأشيائهم تحت مظلة كبيرة ومرنة من حسن النوايا ، مع ذلك فهي ممرُّ صادق أيضاً لفرز المزيف من الحقيقيِّ !!
كما أنه ليس تعبيراً محميَّاً علي دين بعينه ، فإنَّ من السهل أن نعثر في الظلِّ ، في كل عقيدة ، علي تعظيم لهذه الشريعة ، غير إن انخفاض إيقاع حراسة الإخلاص له في المسيحية مثلا والمواظبة علي حراسة الإخلاص له في الإسلام واليهودية ، ليس انعكاساً علي تسامح المسيحية في جوهرها ، أو لارتفاع مسيحيي الشرق أنفسهم عن البداوة الأولي ، وإنما انعكاس ضروري لتسامح المسيحيين المتأخرين تحت ضغط الإحساس بأقليتهم لا أكثر ، ولقلة المياة التي جرت في النهر ، ولأن لا شئ تغير ، قد يتضح الأمر حين نعرف أن ” بابا الأسكندرية ” كان قبل الغزو البدويِّ يصحب معه في كلِّ رحلة إلي ” مجمع نيقية ” مجموعات من الأقباط يسمون بـ ” الصبوات ” ، كانوا يضربون الناس علي طول طريق الموكب ليفسحوا له الطريق ، كما كانوا يضربون معارضي ” البابا ” في ذلك المجمع !!
كما أن هؤلاء هم الذين قتلوا الفيلسوفة ” هيباتيا ” بتحريض من الكنيسة القبطية لا لشئ سوي أن الكنيسة أحصتها في عداد المهرطقين !!
لكن ، للحق أقول ، أن الأمور اتخذت مع الغزو البدويِّ أبعاداً أكثر سوءاً وضحالة ، وإذا كنت أظن أن اختيار مصر أنموذجاً هو الإختيار الأكثر مكاشفة ، فلأن ذلك بالتأكيد هو الصحيح ، ولا أبتعد عن الحقيقة إذا قلت أن معاناة مصر في الوقت الراهن ، حيث لم يعد أمامنا سوي القبو ، وهذا هو مكاننا الآن ، هي تعقيبٌ علي نزوة “عمرو بن العاص” الشهيرة !!
سأنقل حكاية دالة ، ومشهورة في التراث ، ولا تقال علي منابر الكهنة في الوقت نفسه ، هذه هي بحذافيرها من ” نهاية الأرب في فنون الأدب ” ، قال :
” كذلك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( انكم ستفتحون أرضاً يذكرفيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيراً)
قال : وجعل عليهم لكل فدان نصف إردب قمحاً ، وويبتين من شعير إلا القرط فلم تكن عليه ضريبة ، والويبة يومئذ ستة أمداد كأنه يريد بذلك البدار ، قال : وروى عن “الليث بن سعد ” رحمه الله ، أن “عمرو بن العاص” جبى مصر أثني عشر ألف ألف دينار، وقال غير “الليث ” : جباها ” المقوقس ” قبله بسنة عشرين ألف ألف دينار ، قال ” الليث ” : وجباها “عبد الله بن سعد” حين استعمله عليها ” عثمان ” أربعة عشر ألف ألف دينار ، فقال ” عثمان ” لعمرو: يا أبا عبد الله ، درت بعدك اللقحة بأكثر من درها الأول ، فقال ” عمرو ” : أضررتم بوليدها ” !!
الحكاية بهذا الشكل تحتاج إلي إضاءة ، فهي تقول أن (الخليفة الراشد) ” عثمان بن عفان ” الذي كان يري مصر كما يراها أي محتل ، مزرعة خلفية لا أكثر ، أستقلَّ ما جباه “عمرو” من خراج مصر فعزله ، وولي ” عبدالله بن سعد ” مكانه ، فأجهد المصريين وارتكب الشنائع ، فاستطاع كالعادة ، لأنه الأقوي والمحصن خلف السلاح ، أن يجمع “14” مليون دينار ، ليس هذا هو المهم ، المهم نظرة عثمان إلي مصر ، الفاضحة لتعريف “مصر” عنده كمحتل كأي محتل ، إنها اللقحة ، أو الناقة الحلوب !!
والتراث مزدحم بمثل هذه الرواية المهينة ، وبعضها قادر علي استدعاء الضحكات ، كالرواية عن أحد الخلفاء العباسيين الذي كان له كل عام بناءاً علي طلبه حمارٌ من بلدة في مصر تسمي ” مريس ” ، لست أدري أين تقع الآن ، وموطن الطرافة في الأمر أن ذلك الحمار المريسي كان يصعد سلم القصر بأمير المؤمنين !!
كان يحدث هذا الابتزاز بالطبع تحت مظلة الخروج بالمصريين من الظلمات إلي النور ، دون أن يقول لنا أحد ، أين موطن الخروج إلي النور في استعباد السكان الأصليين وسحلهم واستباحة أشيائهم ؟
وأبشر إذا وجهت هذا السؤال لأحد الكهنة بسماع حكاية “عمر بن الخطاب ” حين اقتص للمصريِّ من ” ابن عمرو بن العاص ” ، مع ذلك ، فاحتفال الكهنة الزائد عن الحد بهذه الحكاية لا ينبه نظرية بقدر ما يقوم دليلاً علي ندرتها ، بل فرديتها !!
قد يعتقد خطأ أنني ابتعدت عن موضوع الجهاد ، فالسياق واحد ،،
قلتُ : لاشئ كالامتلاء بقناعة لا تقبل القسمة علي اثنين يورط في الجهاد ، ولأن قناعات الناس مختلفة كان لابدَّ أن تختلف ألوان الجهاد ، وما دام الأمر هكذا فإن الجهاد من هذه الناحية معيار للرقيِّ والحضارة !!
وهناك ، غرباً ، حيث يعيش المنهكون من الحرية ، ولأنهم ، ارتفعوا عن تصديق كلِّ ما قال أسلافهم ، وعن تصديق كلِّ ما قال ” أرسطو ” تحديداً ، فلقد كان الأوربيون ، حتي وقت غير بعيد جداً ، يصدقون أن أسنان المرأة أقلّ من أسنان الرجل ، كما قال ” أرسطو ” ، حتي تجرأ أحدهم علي الشك في هذا القول وأثبت بما لا يدع مجالاً للشك خطأه ، وهنا ، وهنا تحديداً ، البداية الحقيقية لهزيم المركبة الفضائية التي حطت علي كوكب المريخ ، ربما لأنهم أدركوا بعد غفلة طويلة ، أن الجهاد في سبيل العلم ، والإنسان المقدس هو أنبل منطق للجهاد ، وهذا اللون من الجهاد هو جهاد في سبيل شئ قد يحدث وقد لا يحدث ، لكنه يستند إلي أدلة وتجارب ورواد ،،
وهناك لونٌ من الجهاد بهت تماماً وتجاوزته الأساليب إلا في المجتمعات القبلية التي يرتفع فيها القانون عن الأرض أميالاً ، وهو الجهاد في سبيل العرض ، وتراث العشيرة الفاشل ، وهو جهاد في سبيل شئ حدث بالفعل ، ويندرج تحت هذا اللون من الجهاد ، جهاد ” شارون ” ضد الفلسطينيين ، إذ يقال أن فلسطينياً هتك ذات يوم عرضه !!
ويتخذ المسلمون من الفوز بالجنة والحور العين ذريعة للجهاد ، وهو جهاد في سبيل ما لا يستند إلا علي القناعة الشخصية وحدها ، هذا جعله يجاور الخطر علي محيطه بارتياح تام ، وجعله أيضاً بحكم شهرة القناعة الشخصية علي سلوك الفرد محكاً لفرز المزيف من الحقيقيِّ !!
ومن الجيد أن المزيفين الأغلبية ، وإلا ، فمما يثير الدهشة أن يبخل مسلم عاقلٌ بروحه وهو يؤمن تماماً أن الجود بها في سبيل الله هو الممر الأمين نحو الجنة والحور العين !!
هناك لونٌ آخر من الجهاد ، وهو جهاد الخوف ، كجهاد ” أقباط مصر ” الناعم للتخلص من الإخوان بدافع الخوف منهم ، وهو خوف مبرر ، مع ذلك ، فإن الذي يجاهد وهو خائف سيجد نفسه دون أن يدري يجاهد في سبيل الآخرين لا في سبيل استقرار خوفه ، إذا اعتبرنا الاستقرار في حد ذاته قيمة تستحق الجهاد من أجلها علي حساب قيم أرقي ، وهذا ما حدث ، فإن خوف الأقباط من الإخوان المسلمين ، بل من المسلمين عامة ، جعلهم يرون مجرد التخلص من سلطة إسلامية الطابع ، مبرراً للإذعان لأيِّ سلطة أخري ،،
مما لا شك فيه أن النعرة الدينية في مصر كانت ، حتي في أكثر العهود ظلاماً ، منخفضة ، ومما لاشك فيه أن حدة النعرة الدينية ، والتوجس بين الطرفين في السنين الأخيرة هي من صناعة السلطة ، وتردد المصريين علي الخليج في العقود الأخيرة من القرن الماضي !!
ولعلَّ الشعر هو ديوان الأمم ، والمراثي تحديداً ، لبرائتها من استنطاق المشاعر ، فهي تولد في لحظة مجردة ، وحارة ، لذلك فهي بريئة من الرجم بالكذب أو الالتفات إلي فائدة مرجوة من ورائها ، لذلك سوف أستعين هنا بالمراثي الشعبية “العديد” كدليل علي ما ذهبت إليه !!
في الصعيد ، حيث ولدتُ ، أبداً ، لم أر أحداً من قريتي ينظر إلي قبطيٍّ من قريتي أو من القري المجاورة نظرته إلي الآخر ، بل كنت ، لانخراطهم الشديد في أدق تفاصيل المسلمين ، لا أستطيع استيعاب الفارق بين ديانة أهلي وديانة أهلي ، وكنت ، وكان الجميع ، يحرصون علي خطابهم بيا “عم” ، ويا “جد” ، ويا “خال” ، كما يخاطب الواحد منا أهله ، وحدث كثيراً أن سرد لنا الكبار تفاصيل معارك ، وكانوا يحرصون دائماً علي تضخيم أدوارهم فيها ، دارت رحاها بين قريتي وقري مجاورة زوداً عن أقباط !!
أجدادنا أيضاً ، تركوا لنا في ” العديد ” دليلاً مضحكاً علي براءتهم من هذه التهمة ، كأنهم أدركوا أن خصمهم الأبديَّ هو السلطة ، فهم لا يتذكرون الفارق بين الديانتين ودواعي الكراهية إلا حين تتعلق المسيحية بالسلطة !!
من الجدير بالذكر أن وظيفة ” الصراف ” ، أو الجابي للضريبة قديماً ، كانت حكراً علي الأقباط أو تكاد ، ولما لهذا الجابي من تراكمات سيئة في الذاكرة الجمعية للمصريين عبر العصور كان لابد أن يتذكروا أنه ذميٌّ ، وكان لابد أن يتسرب كرهه من الأعماق البائسة إلي ندب الكبار في المآتم :
قال للنصاري يا كلب يا ديري / هات الورق لا يحاسبك غيري
قال للنصاري يا كلب يا ملعون / هات الورق ها نحاسبك ونقوم ..
أيضاً :
قالوا النصاري خليه يلاقينا / ياخد اللي ليه وناخد اللي لينا
قالوا النصاري خليه يصادفنا / ياخد خلاصه من دفاترنا ..
أيضاً :
هات الورق يا كلب يا دمِّي / دير الحساب لا يحاسبك ولدي
هات الورق يا كلب يا ديري / دير الحساب لا يحاسبك غيري ..
تأمل عبقرية القاع في ” قال للنصاري يا كلب ” ، خطاب مفرد بصيغة الجمع ، بدلاً من “قال للنصرانيِّ” ، كأنهم يرون “الصراف” هو النصاري ، لا النصاري كسكان عقيدة !!
لا تستهن بهؤلاء البسطاء ، فهم أكثر خبثاً بالتأكيد الزائد عن الحد ، وكأنهم اكتشفوا المكيدة قبلنا ، فهم يندبون علي لسان الميت كبار موتاهم أيضاً بـــ :
أولاد الحكومة يا غز يا عسكر / ولا تمسحوا اسمي من الدفتر
أولاد الحكومة يا غز يا حكام / ولا تمسحوا اسمي من الدوار ..
المضحك في الأمر أن هذه العديد كان يستخدمه الأقباط ، كما هو ، لندب موتاهم ، وكان من غير المستغرب أن تسمع في مأتم قبطي امرأة تندب قبطياً :
هات الورق يا كلب يا دمِّي !!
لون أخر من ألوان الجهاد ، وهو محبب إلي النفوس ، وهو جهاد الشاعر “جميل بن معمر ” المعروف بـ ” جميل بثينة ” ، فلقد أراح واستراح وكرس حياته للجهاد في سبيل النساء ، بثينة تحديداً ، لذلك لم يسلم من ملامة أهله الذين أشاروا عليه بالذهاب للجهاد لعله ينساها ، فقال :
يقولون جاهدْ يا جميلُ بغزوة ٍ / وأيُّ جهاد ٍ غيرهنَّ أريدُ ؟!!
أكتب هذا في وقت مزدحم بالنذر السوداء ، حيث فقد الجميع أعصابه ، وحيث تزداد ضيقاً كل صباح رقعة المرحبين بما يحدث في مصر الآن ، ولقد اجترحت من قبل استبصاراتي حول انضمام ” تونس ” للمحكمة الجنائية الدولية ، وها هي المتاعب قد بدأت فعلاً ، وكرة الثلج قد انطلقت ، وهي – إذا لم يعمل من يهمه الأمر علي إيقافها – سوف تدهم قبل كل شئ المطحونين ، لا الكبار الذين يعيشون دائماً علي الحافة ، وفي حقائب السفر !!
ما أشبه مصر الآن بفيلم ” رابعة العدوية ” ، وما أشبه المشهد بمشهد احتضار “رابعة العدوية” ، وهي تقول للذين يحاصرون موتها المرتقب :
” أفسحوا الطريق لرسل الله “
وكأنَّ شبحاً من داخل المشهد السياسيِّ يعمل عن عمد ٍ علي تحريفه ليفسح الطريق فعلاً ، لوجه مصر القادم ، ولا نملك إلا أن نقول :
آن للغريب أن يري جماه ..
محمد رفعت الدومي
Posted in فكر حر
Leave a comment