الأسد يخسر معركة الإرهاب مع الغرب

عبد الكريم أبو النصر:صحيفة النهار

قاتل الأطفال

قاتل الأطفال

“أميركا وفرنسا وبريطانيا تتفق مع الدول الغربية الأخرى ومع الدول الاقليمية المعنية بالأزمة السورية على ان الأولوية يجب أن تكون لمواصلة العمل في مجالات مختلفة من أجل اسقاط النظام السوري واقامة نظام جديد ديموقراطي تعددي، ولا للتركيز على محاربة الارهاب والقوى المتشددة.

فالثورة في سوريا ليست في جوهرها وأساسها حركة ارهابية بل انتفاضة شعبية أصيلة واسعة النطاق بدأت سلمية وحوّلها قمع النظام لها انتفاضة مسلحة وهدفها نقل السلطة من نظام متسلط مستبد الى نظام ديموقراطي يحقق المطالب المشروعة للشعب السوري بكل مكوناته ويرتكز على استعادة السوريين حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم من طريق انتخابات نيابية ورئاسية تعددية حرة وشفافة الأمر الذي افتقدوه طوال أكثر من خمسين عاماً.

وهذه الدول على اقتناع بأن نظام الرئيس بشار الأسد هو المسؤول الأول عن انتشار الارهاب وتعزيز نفوذ المتشددين في سوريا وليست المعارضة، ذلك ان حربه البالغة الشراسة ضد مواطنيه التي يستخدم فيها كل أنواع الأسلحة هي التي تغذي الارهاب والتطرف وتجذب الى البلد جهاديين متشددين ذوي جنسيات مختلفة”.

هذا ما قاله لنا مسؤول أوروبي بارز في باريس معني مباشرة بالملف السوري.

ورأى “ان أصل المشكلة في سوريا هي سياسات النظام وأعماله وقراراته ورفضه الاستجابة لمطالب شعبه المحتج وليس وجود متشددين البعض منهم يقاتل هذا النظام والبعض الآخر متحالف ضمناً معه ويحاول الاساءة الى الثورة.

وقد بعث الأسد برسائل سرية الى ادارة الرئيس باراك أوباما من طريق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومن طريق مسؤولين ايرانيين ومبعوثين التقوا ديبلوماسيين أميركيين في أوروبا اقترح فيها التفاهم مع واشنطن لمحاربة القوى الارهابية والمتشددة في مقابل ضمان بقاء نظامه، كما ان اتصالات سرية جرت بين دمشق وأربع دول أوروبية من طريق شخصيات أمنية واستخبارية من أجل انجاز تفاهمات مماثلة مع الأسد.

لكن هذه المحاولات باءت كلها بالفشل، اذ ان الادارة الأميركية والحكومات الغربية ترفض رفضا قاطعا أي تفاهم مع الأسد وتتمسك بضرورة رحيله تمهيداً لقيام نظام جديد”.

وأفاد المسؤول الأوروبي ان أربعة عوامل رئيسية تمنع انجاز أي تفاهم أميركي – غربي مع الأسد هي الآتية:

أولاً – ان الأسد يتهم جميع المعارضين والثوار بأنهم ارهابيون ويقول ان 95 في المئة منهم مرتبطون بتنظيم “القاعدة” ويرفض التفاوض معهم ويتمسك بمواصلة الحرب ضدهم. وأي تعاون غربي مع الأسد يعني ان أميركا والدول الأوروبية ستتحالف مع الرئيس السوري في حربه ضد شعبه المحتج. وهذا المطلب مستحيل التحقيق وترفضه كل الدول الغربية والاقليمية الداعمة للثورة.

ثانياً – ان اعطاء الأولوية لمحاربة الارهابيين والمتشددين يطيل الحرب ويزيد الأزمة تعقيداً. والمواجهة مع هؤلاء يجب أن تأتي في المرتبة الثانية بعد معالجة جوهر المشكلة وأسبابها الحقيقية مما يدفع كل الدول المعنية باستثناء ايران الى العمل من أجل ايجاد حل سياسي شامل حقيقي للأزمة يرتكز على تنفيذ بيان جنيف المؤرخ 30 حزيران 2012 والذي ينهي حكم الأسد ويتضمن خريطة طريق واضحة ومحددة لنقل السلطة الى نظام جديد.

ثالثاً – ان الارهابيين والمتشددين لن يستطيعوا أن يقرروا مصير سوريا أو أن يمنعوا انجاز الحل السياسي المناسب وخصوصاً اذا بذلت الدول المؤثرة الجهود الكافية من أجل دفع الأفرقاء السوريين الى تطبيق بيان جنيف ونقل السلطة الى نظام جديد. وعدد هؤلاء محدود جداً ويرفض وجودهم السوريون عموماً.

رابعاً – ان القيادة الروسية ذاتها تعترف بوجود معارضة سورية شرعية سياسية ومسلحة وتميز بينها وبين القوى المتشددة خلافاً للأسد وتدعو الى التفاوض معها. وعلى رغم تصريحاتهم العلنية المطالبة بتركيز الجهود على محاربة المتشددين والارهابيين، فان المسؤولين الروس متمسكون باتفاقهم مع الأميركيين على ضرورة اعطاء الأولوية للحل السياسي ولتطبيق بيان جنيف كاملاً ويدعمون تشكيل هيئة حكم انتقالية من ممثلين للنظام والمعارضة تمارس الصلاحيات التنفيذية الكاملة وتحقق انتقال السلطة الى نظام جديد.

وخلص المسؤول الأوروبي الى القول: “يحاول الأسد بكل الوسائل ومن غير جدوى انقاذ نظامه وليس انقاذ سوريا، لكنه خسر معركة تغيير الأولويات ولم تحقق اتصالاته السرية أي نتائج، وهو يواجه تصميماً غربياً – اقليمياً قوياً على ضرورة انهاء حكمه تمهيداً لحل الأزمة واحلال الأمن والاستقرار والسلام والقضاء على الارهابيين والمتشددين في هذا البلد بالتعاون مع المعارضين ومع مختلف القوى السورية”.

Posted in فكر حر | Leave a comment

رسالة من لاجئ فلسطيني إلى لاجئ سوري

ستكون الخيمة مزعجة في الليلة الأولى ..ثم في السنة الأولى .. بعد ذلك ستصير ودودة كواحد من العائلة .. لكن حذار ان rev1تقع في حبها.. كما فعلنا .. لا تبتهج إن رايتهم يقيمون مركزا صحيا او مدرسة ابتدائية .. هذا خبر غير سار أبدا .. واياك أن تتورط بمطالبات غبية كبناء بيوت بسيطة بدل الخيام .. ذلك معناه انك بدأت تتعايش .. و هنا مقتل اللاجئ .. و هنا أيضا مقبرته ..ولا تدرب أولادك على الصبر .. الصبر حيلة العاجز .. سيبيعك الناس لبعضهم .. تلك هواية السياسيين .. وسيجيئك المتضامنون من كل البلاد .. ستصير انت شعارهم الانتخابي .. ويتقربون بك الى الله .. وستزداد همة الناس في تفقدك في رمضان .. وفي الأعياد والمناسبات الدينية .. والبعض سيصور اطفالك منهكين وجائعين .. لتكون موضوعا لصورة تفوز بجائزة دولية .. لا تلتقط الصور التذكارية مع سفراء النوايا الحسنة .. ولا تشكو لهم حرارة الطقس او من الحصى في الخبز ..وحاذر ان تطالب بخيمة أفضل .. فليس ثمة خيمة أفضل من خيمة الوطن..” واخيرا ؛ لا تنادي يا عرب ، فالاستغاثة بالأموات حرام

Posted in فكر حر | Leave a comment

العراق والشام بين سليماني وداعش!

عندما صدر كتاب ديبورا أموس عن العراق عام 2010 عده الجميع متطرفا لجهة معاداته الاحتلال الأميركي بالعراق، والسلطة الجديدة في البلاد. وعنوان الكتاب طويل لكنه ذو دلالة فاقعة: «أفول أهل السنة: التهجير الطائفي وميليشيات الموت وحياة المنفى بعد الغزو الأميركي للعراق» (ترجم الآن ونشرته الشبكة العربية للأبحاث ببيروت). وكانت مستندات الكاتبة ثلاثة: التهجير لصنع مناطق صافية طائفيا، وتسليط ميليشيات الموت التي جاءت مع فرق المعارضة مصاحبة للغزو الأميركي، أو التي تكونت بالداخل بعد الغزو مثل جيش المهدي لمقتدى الصدر. وقصة ميليشيا الصدر طويلة، فقد عمل الإيرانيون وعمل المالكي على اصطناع انشقاقات في جيش المهدي على أثر تردد الصدر بعد عام 2007 في السير بحسب الخطط الإيرانية. لكن فرق الموت ما اقتصرت على قوات الصدر وانشقاقاتها لدى الشيعة ولا اقتصر وجودها على الشيعة أنفسهم. فقد ولد الجنرال قاسم سليماني عشرات التنظيمات للقتل والتهجير، وليس باسم المذهب فقط، بل باسم معاداة الأميركيين، ثم كانت هناك أهوال قاعدة الزرقاوي (2005 – 2006)، التي شهدت تحولين: فقد تحولت أولا من قتل الأميركيين إلى قتل الشيعة، ثم تحولت عن قتل الشيعة إلى قتل السنة لدخولهم في «الصحوات» التي أنشأها الأميركيون، أو لأن بعض عشائرهم مالت للتواصل مع الشيعة بهدف إقامة حياة وطنية عراقية إن بقي ذلك ممكنا! وبالإضافة للتهجير والقتل الطائفي للكفايات من الطرفين، كانت هناك المنافي القريبة والبعيدة التي ولدت راديكاليات طائفية ومذهبية قاتلة؛ فقد استخدمت المخابرات السورية العراقيين المنفيين، كما استخدمت الشبان السنة المتحمسين في سوريا والأردن والسعودية، ودربتهم وأرسلتهم تحت أسماء مختلفة مثل البعث والجهاد للقتال ضد الأميركيين بالعراق. والواقع أن هؤلاء بالذات هم الذين أعطوا الفرصة للأميركان، لاعتبار كل التحرك ضدهم تحركا إرهابيا. فلست أدري لماذا يكون من حق الفيتناميين أن يشكلوا مقاومة لمكافحة الغزو الأميركي لبلادهم، ويكون من حق الجزائريين أن يفعلوا الشيء نفسه في مواجهة الفرنسيين، والفلسطينيين في مواجهة الإسرائيليين المحتلين، ولا يكون ذلك من حق العراقيين؟! بل إنني أدري ذلك، وقد قاله وزير الخارجية الإيراني الأسبق في اجتماع وزراء خارجية دول جوار العراق أواخر عام 2006؛ فقد كان هؤلاء (وهم وزير الخارجية السعودي والأردني والسوري والتركي والإيراني) يريدون إصدار توصية بالطلب من المحتلين الانسحاب من العراق، فقال الإيراني: التوصية غير مفيدة، لأن الذين يقاومون ما يسمونه بالاحتلال هم من السنة وحدهم بدعم خليجي، فأخرجوا من قصة الاحتلال، لكي يمكن الحديث مع الأميركيين بشأن الانسحاب! فقد كان الإيرانيون يعدون أنفسهم شركاء للأميركان، وجاء السوريون من طريق من أدخلوهم ووجهوهم ليطالبوا بنصيبهم أيضا من كعكة السلطة الجديدة. فالتطرف السني من داخل العراق وخارجه للسوريين والإيرانيين نصيب فيه منذ البداية.

بيد أن تحول مقاومة الأميركيين لإرهاب كافحوه بالصحوات، هو جزء من القصة الملحمية ما سمته أموس: أفول أهل السنة بالعراق. وهناك الجزء الآخر الأكثر بروزا والذي انتهى عام 2011 بإعلان المالكي لطارق الهاشمي، نائب رئيس جمهورية العراق حتى ذلك الوقت، مجرما وإرهابيا! فقد شارك سياسيون سنة في السلطة التي أنشأها الأميركيون عام 2003 على أثر الاحتلال، وكان طارق الهاشمي زعيم الحزب الإسلامي (= الإخوان المسلمون العراقيون) أبرزهم. وقد اختار الأميركيون من الناحية الشيعية ليس المجلس الأعلى الذي ظنوه أكثر ولاء لإيران وزعامته لآل الحكيم، بل اختاروا حزب الدعوة (الجعفري والمالكي) الذي يناظر الإخوان المسلمين عند السنة. وأحسب أن الأميركيين ظلوا يرون أن الفريق الأصغر في السلطة يمكن أن يتكون من الحزب الإسلامي، وزعماء العشائر، وممثلي أهل الموصل (أسامة النجيفي وجماعته). لكن الإيرانيين ضاقوا ذرعا بالعشائر من ناحية، وبالحزب الإسلامي من ناحية ثانية. ولذلك فقد أخرجوا الهاشمي من السلطة بمجرد خروج الأميركيين، وهم يحاولون الآن إخراج العشائر (الذين صنعوا الصحوات ضد «القاعدة») بوصفهم إرهابيين! وبذلك لا تبقى لدى السنة زعامات عامة، بل محليات، وليس في بغداد بل في الموصل وحسب. وما مشت الزعامات الشيعية الأخرى وبخاصة مقتدى الصدر ثم آل الحكيم في الخطة الإيرانية وكادوا يهددون (مع بارزاني) حظوظ المالكي في فترة ثالثة. ولذلك جاءت الحملة الأخيرة في الفلوجة والأنبار لإسقاط إمكان بروز متحد سني ينضم إلى الصدر والحكيم في تحدي المالكي في الانتخابات المقبلة، بعد أن ضربوه جزئيا بتحالفاتهم مع السنة في الانتخابات البلدية. وكان المالكي قد زار الولايات المتحدة قبل شهرين وسمع كلاما قاسيا بشأن تصرفاته مع حلفائه الشيعة والسنة. لكنه الآن وقد بنى له سليماني ملفا عن الإرهاب السني قدمه للأميركيين فقبلوه، عاد فاتجه لضرب السنة ليس للحصول على أصواتهم في الانتخابات؛ بل لإضافة الشيعة الذين تمردوا عليه بحيث يعودون لبيت الطاعة الإيراني، بعد إذ لم يعد هناك حليف سني، وصار السنة جميعا محسوبين على الإرهاب الذي يكافحه الإيرانيون وأنصارهم لحساب أنفسهم، وحساب الأميركيين والبريطانيين وربما الروس، وليس في العراق فقط؛ بل في سوريا ولبنان أيضا!

إن هذا الاحتيال الإيراني (والاحتيال قد يكون من الحيلة، وهي تعني القوة أيضا) الكثير التلافيف، واضح وصارخ ومن دون تلافيف في سوريا وفي لبنان؛ ففي سوريا بدأ نظام بشار الأسد منذ الشهور الأولى للثورة السورية باستخدام الشبان السنة المسجونين عنده أو بجواره، والذين سبق استخدامهم بالعراق ولبنان (= فتح الإسلام). وما قاتل هؤلاء بالطبع في صفوف قوات النظام، بل تجمعوا بأفضل العدد والتنظيم في مناطق شمال سوريا وريف دمشق والقلمون، وهدفهم المعلن إقامة النظام الإسلامي على الفور، ثم الانصراف لمقاتلة النظام فيما زعموا. وعاونهم على الفور سليماني والمالكي من العراق بإرسال «مجاهدي» دولة العراق الإسلامية، الذين استطاعوا بأعجوبة الخروج بالمئات من سجن أبو غريب. وحاول سليماني توحيد الطرفين العراقي والسوري في «دولة العراق والشام» بقيادته وحده، لكن المحاولة لم تنجح، وقد يكون فشلها الظاهر عائدا إلى إرادة خديعة الثوار الآخرين، في الفروق بين النصرة وداعش، إنما لا شك أن سليماني بإمكانياته، وليس بإمكانيات القطريين والأتراك، حاضر في كل مكان – كما سبق القول في العراق وسوريا ولبنان. فقد تدخل نصر الله فجأة في سوريا وعمل ضجة ضد التكفيريين في بلدة القصير البائسة. ثم ها هو يقاتل في كل مكان ليس ضد النصرة وداعش الذين يقول إنه تدخل ضدهم، بل ضد قوات الجيش الحر، والجبهة الإسلامية. وتعمد هؤلاء الجهاديون العظام أن يقوموا ببعض الأعمال الفاضحة ضد المدنيين، وضد المسيحيين، فصارت الثورة كلها إرهابية وتكفيرية. حتى إن المصريين صاروا يسمون خصوم الجيش: تكفيريين! لشدة ذكائهم، وبالإرشادات الصائبة لمحمد حسنين هيكل، الذي قال إن خامنئي دعاه لزيارة طهران للاقتناع بأسبابهم للقتل في سوريا والعراق ولبنان!

بعد الهولين العراقي والسوري، خرج نصر الله ومعسكره بلبنان وبحجة مختلفة ظاهرا: إما أن تشكلوا معنا حكومة بالمناصفة في لبنان أو أنتم داعشيون! والطريق أيضا أننا شكلنا ثلاث حكومات معهم بعد قتل رفيق الحريري، وكانوا هم الذين يضربون حكومات الوحدة (= اللحد) الوطنية!

قال مقتدى الصدر قبل أسبوعين: الجنرال سليماني أقوى رجل في العراق. وأنا أضيف إلى ما قاله السيد: وهو الأقوى في سوريا ولبنان أيضا. أما داعش التي ذكرتها في عنوان المقال، فقد يكون من ضمن مجاهديها بشار الأسد وماهر الأسد وميليشيا أبو الفضل العباس. وبالإذن من أبي الطيب: يرضى القتيل وليس يرضى القاتل!

منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

آه يا دنيا

آهٍ منك يا دنيا,كم أنت حقيرة ودنيئة النفس,وآهٍ من زماني الذي اتفق معك على قتلي, سحبتِ في وجهي كل أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة والبيضاء والسوداء,وما زلتُ أدافع عنك وأقول بأنها خطوة غير مقصودة,تفننتِ في محاربتي,وتدربت وتعلمت في كل فنون القتال وما زلتُ صابرا عليك,أنت تافهة وكل شيء فيك تافهٌ جدا ولا تستحقين مني كل هذا التعب والعناء,سافرتِ ولم أرَ في يديك حقائب للسفر وعدت ولم تحملِ معك أي هدية للمشتاق الذي أظناه الغرام, ما زلتُ أستشف فيك كل أوجاعي وكل آلامي, وآهٍ من كل الذين لعبوا في أحلامي الصغيرة, كم عذبتني وكم شردتني وكم جعلت مني أضحوكة وحكاية للقاصي وللداني!!,ما زلت يا دنيا كما أنت لم يتغير عليك أي شيء,ما زلت تشتغلين بي ولم تجدِ غيري ملعبا ومختبرا لتجاربك,ما زلت بنظرك فأر المختبر,وما زالت علامات الجودة منقوشة على جلدي,ما زلتُ أحمل وشمك وأختامك المتعددة الأغراض,ما زلت أنت كما أنت وما زلت أنا فاتحا ذراعي,لبستُ فيك ملابس العاقلين وملابس المجانين,لبستُ فيك ملابس العمال والشغيلة ولبست فيك ملابس الندم,والندم يأكلني حيا,وأنا مدفونٌ بالحياة,وما زلتِ كل يوم تمرين فيه على مخيلتي وبيدك ملابس أخرى غير أني لم البس فيك يوما ملابس الفرح,صاحبتُ فيك الأعمى والبصير والأخرس والأطرم والأسجح,وصاحبتُ الأمير والوزير والكبير والصغير وشربتُ فيك نخب الحرمان من الدنيا,ماذا تنتظري أن تفعليه فيّ,هل لديك شيئا جديدا؟هل تملكين سلاحا جديدا لم يدخل بعد في أحشائي؟راجعي ذاكرتك,أكتبي سفرا جديدا في حياتي,أسكبي من دمي واشربي, تعلمي في لساني لغة جديدة,اقرئي الكتاب المقدس على ضوء عيوني.

صاحبتُ في ليلي الطويل وشتائي البارد أخيلت الشعراء والأدباء والفلاسفة, مزجتُ دمي بنار الفرس,قرأت فيك كتب العشق وملاحم الشعراء, سافرتُ فيك طويلا,عملتِ مني درجة تصعدين فيها فوق أوجاعي, سكنتِ في داخلي وفي خارجي وما زالت آثار السكاكين مُعلمة في خاصرتي,وحتى اليوم لم أرتح منك يوما, لم أسمع منك كلمة طيبة,ولم أنسى كل ما فعلته بي.

أفقرتني ولم تغنينِ,كتبتُ عنك حكايات سيحكيها الآباء للأبناء قبل النوم, نسجتِ من جفوني خيوطا تشبه خيوط الشمس,مررت على ذاكرتي وكنت ثقيلة الدم, والغريب أنني ما زلت متمسكا فيك رغم أنك ثقيلة الدم ومتعبة جدا,وثقيلة الظل,ما زلت أتأمل منك الكثير لتفعلينه بي,ما زلت أنا كما أنا وما زلتِ أنت كما أنت,آهٍ منك يا دنيا,آهٍ من تصرفاتك الصبيانية, لم تعقلِ بعد,ما زلتِ طائشة وعنيدة وغرورة ومغرورة,ما زلتِ تتحكمين بكل شيء في جسدي,حتى أحلامي ما زلت تسيطرين عليها, فإلى متى ستدوم هذه الحال,وإلى متى سيبقى الوضع على ما هو عليه؟كل أصحابي هجروني وسكنوا في مساكن بعيدة عني,لا أراهم ولا يرونني,لا ألمحهم ولا يلمحوني,لا يوجد أحد يكفكفُ لي دموعي,ما زالت أصابعك مغموسة في دمي.

يا دنيا لفي حول عنقي,واكسري مجاديفي,أغرقيني في الوحل كما اعتدتِ دائما أن تفعلي ,واتركيني حين أكون بأمس الحاجة إليك كما تفعلين ذلك في كل مرة,خذيني إلى البحر وأعيديني عطشانا لم يرتوِ من ماء البحر وعطش السنين, ذوبيني ,اهجريني وكوني بنار الهجر,انسيني وتذكري من لا يستحق الذكرى,صوبي نحو قلبي سهامك الغليظة,احفري في داخلي وفتشي في أعماقي عن جراحٍ جديدة.

كوني كما أنت فلم أعد أكترث بكل أعمالك,لقد اعتدت على النوم في العراء احمليني يا دنيا فوق الغمام ومن ثم ألقي بي إلى الأرض,افعلي ما تشائين ,ذوبيني,وعريني من ثيابي,أريني يا دنيا طعم الدنيا,ودعيني أتذوق فيك كل الأطعمة,أنا متمسكٌ بك يا دنيا,أنا أضعتك صغيرا ووجدتك كبيرا,فما أجمل أن يضيع مني شيءٌ وأنا طفلٌ صغير لأجده وأنا رجلٌ كبير,أرجعيني يا دنيا طفلا صغيرا واحرميني من لذتك فلطالما أذقت منك الأوجاع والجراح,اجرحيني يا دنيا بسكينٍ بادحة وتعلمي في جسمي كل فنون الغدر والخيانة,أنت غدارة جدا وأنا أعرفك جيدا,لم يبق في العمر بقدر ما مضى وضمدي لي كل جروحي,أدخلي في أعماقي وانهشي لحمي من الداخل ومن الخارج,فليس خسارة أن تأكليني أو أن تبتلعيني فاليوم ستأكلينني أنت وغدا سيأكل الدود لحمي وعيوني وعظامي,اكسري قلبي كل يوم فلقد سلمتُ أمري لك ولم أسلمه لغيرك,فأنت بعد طول هذا العذاب لا تستحقي مني ولا أي كلمة شكر,وأنت بعد كل تلك التفاصيل لا تستحقي مني دمعة واحدة,أنت رخيصة تذهبي كل يوم لمن هو أدنى مني ومنك,أنت بعد كل هذه التفاصيل لا تستحقي مني كلمة عتاب,فارقيني فإني فارقتك للأبد.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

هيئة الحج والعمرة… بنكو

يبدو ان عددا لاباس به من العاملين في الهيئة العليا للحج والعمرة كانوا يمارسون سابقا هواية شراء تذاكر اليانصيب”اللوتو” وحين تم تعيينهم في هذه الهيئة نقلوا خبرتهم “اليانصيبية”اليها.
والا فما معنى اجراء القرعة على الحج بين المواطنين؟.
لست ضالعا في الامور الدينية ولكن الذي يعرفه الجميع ان الحج مرة واحدة تكفي وليس هناك من تبرير للذهاب كل سنة اللهم الا اذا كان الامر يتعلق بمسؤولي المنطقة الخضراء الذين يريدوا الذهاب كل سنة الى مكة لغسل ذنوبهم وكأن الكعبة حمام تركي كما قلت سابقا.
المسألة لاتحتاج الى قرعة،فقط تحتاج الى ابعاد التكتلات السياسية عن الامر واتاحة الفرصة للذي لم يحج ان يؤدي حجته بعيدا عن هذه التي تسمى القرعة.
ولكن يبدو ان بعض العاملين ،كما قلت، يحلو لهم ان يشاهدوا جمهور المواطنين ينتظرون امام بوابة الهيئة بانتظار نتائج القرعة، وليس من المستغرب ان يصيح احدهم من وسط المنتظرين”بنكو” وذلك يعني ان اسمه فاز بالقرعة.
ياعمي استحوا، هيئتكم عليها علامات استفهام كبيرة فقد تاجرتم باسم الله العام الماضي والذي سبقه وبيعت تذاكر الحج بالسوق السوداء عدا “الواسطات” التي اشتغلت من قبل مسؤولين كبار للحصول على التذاكر ان كان بالقوة او التهديد.
يالله مادام الله ساكت احنا”شعلينة”.
صورة مقلوبة
فجرّ رئيس اللجنة الصحية في مجلس النواب الاردني رائد حجازين مفخخة من النوع الثقيل حين قال لأحدى القنوات الفضائية “رؤيا”:ان وزارة التربية العراقية طلبت من الجهات المصدرة للبسكويت الاردني تمديد فترة صلاحيته من اجل تقديمه الى اطفال المدارس في العراق.
وكان الجهات الصحية في العراق قد اعلنت قبل يومين ان هذه البسكويت منتهي الصلاحية ولايمكن تقديمه لاطفال المدارس.
عيني ابن تميم كم عمولتك من هذه الصفقة لو تمت؟.
صورة مضحكة
لعل الكثيرين منّا قد قرأوا خبر اغتصاب شابة كردية سورية “16 عاما” في اربيل من قبل 6 شباب.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

مساحاتُ الغياب*

كانت أكثر من مجرد صدي للألم ، ضحكاتُ “عصام” في ليلنا ، عقب عودته من رحلته العلاجية الأولي إلي القاهرة ، حكي لنا مفكر71 (2)الكثير ، بروح ما زالت تحتفظ بلياقتها السطحية ، عن الذين يشبهونه في العجز من المرضي ، لقد كان الكثيرون منهم ، بحماية ادعاءاته هو ، يواجهون المرض باللامبالاة ، ويتزاحم الكثيرون أيضاً حول تبرعات الأنقياء غير المشروطة لـ “معهد الأورام” إلي درجة الشجار معاً ، ومعاً ومع الموظفين ، ومعاً ومع الموظفين والأطباء ، وقد يصل الشجار أحياناً إلي حدِّ التماسك بالأيدي والأسنان !!

وتترهل الحكايا ، لا تخشي ضغط الزمن ، وكأنها بلا قيمة ..

وكان لابدَّ ، لأنه “عصام” الذي لا أرتاب في أنه يفعلها ، أن تنزلق الحكايات في شرخ المبالغة ،،

حكي لنا عن شريك ٍ له في الورم من “الشرقية” ، أجري له الأطباء ثلاثين عملية جراحية ، ليس هذا موطن الطرافة في ترجمته لذلك المريض المسكين ، إنما ادعاؤه بأنه يعيش بغير كليتين ، وكان لابد أن يواجه التعبير عنه سؤال من هنا أو هناك : كيف يا “عصام” يعيش إنسانٌ بغير كليتين ؟ ، وأجاب “عصام” جاداً :

– بالبركة !!

إنه اليقين يقوم مقام الرغبة لا أكثر ..

طالت الحكايا الممرضات أيضاً ، حكي لنا عنهن الكثير ، هنّ ، بحماية ادعائاته أيضاً ، يعاملن مريض السرطان معاملة أيِّ ممرضة لأيِّ مريض بالأنفلونزا ، ولا أعتقد أن هذا الأمر ينطوي علي شئ من الغرابة ، فإنه من غير المعقول أن تتفاعل الممرضة مع مرض كلِّ مريض ، أو تشعر نحوه حتي بالقليل من التعاطف ، وإلا تحولت إلي أطلال ، إنها تؤدي عملاً ، ثم إنها بالإسراف في اختبارات الموت اليوميِّ ، لمست العمق الأليف للموت في إطاره ، وأصبح بالنسبة لها ، علي الأقل ، مجرد طقس مسرف في التكرار ،،

أجد هذا تعبيراً حقيقياً عن حكاية قرأتها ، عن رجل ٍ استوطن بيتاً بالقرب من مدبغةٍ للجلود ، وظلت الرائحة الكريهة ، كعالمنا ، لسلةٍ من الأيام الأولي ، تثير غثيانه ، وخاصم صاحب المدبغة إلي السلطات ، وتلكأ دهاء صاحب المدبغة عن الذهاب أسبوعاً ، ومضي الأسبوع ، وماتت الشكوي !!

لقد اكتسب الساكن الجديد بمعايشة الرائحة وعياً جديداً بإحساس الألفة ..

قال لنا أنه اشتبك ذات صباح مع ممرضة في فاصل من السخرية ، فقالت له من بين ضحكاتها :

– يبتليك بـ” محسن ” !!

وهذا الـ “محسن” بحماية ادعاءه هو “حلاق” المعهد ، وذهاب مريض السرطان إلي الحلاق ، يعني أحد البروتوكولات الطليعية لإعداده لجراحة نتيجتها المؤجلة ، والفريدة ، حتي أنها الوحيدة هي الموت ، هي تعني ببساطة :

– يا رب تموت !!

نضحك حتي تدمع أعيننا ، يظلُّ الألم باقياً ، لكنه يصبح خافتاً ، أو هو في الحقيقة لم يكن ضحكاً بقدر ما كان محاولة للفرار من مجرد استشراف الغيب بطريقة ركيكة ..

الطبيب أيضاً ، ليس من المعقول أن يكون صديقاً ، أو رقيقاً إلي هذا الحد ،،

عقب سلة من الرحلات بين الدومة والقاهرة ، صدمه الطبيب صدمة فاحشة ، طالت بتصرفات منخفضة صهره “أبوالوفا” أيضاً ، – لقد انخفض سريعاً حماسُ المتحمسين لمرافقة ورمه إلي القاهرة ، وواظب فقط أصهاره علي حراسة حماسهم حتي النهاية – ، لقد أعلنه الطبيبُ بتبني الأطباء المعالجين قراراً باللجوء إلي الكيماوي كممرٍّ وحيد نحو شفائه ، أدركت من الشوك في كلامه لحظتها ، أن الورم كان قد ترهل إلي حد أصبحت معه السيطرة عليه مستحيلة ، وأن الجراحة تتحد تماماً بالقتل المُيسَّر ، وربما استوعب “عصام” أيضاً أطراف الكلمات الحادة ، فلقد أخبرني صهرُه وهو يزيف ابتسامته ، أنه قال للطبيب ، وعيناه توقِّعان دمعهما :

– استحْمده اللِّي جات فـ الطوَّاطة !!

عبارة ليس من السهل تفسيرها ، أو حتي إلقائها علي أطراف جملة تستدعي عمل الذهن في مقاربة مرضية لتفسيرها ، هي لابدَّ بعض التكلسات المكدسة في جيوب ذاكرته المشتتة حالاً ، طفت ، فجأة ، بعشوائية ، والتحمت بعشوائية ، فجأة أيضاً ، فشكلت تلك الأخلاط اللغوية ..

من الآن ، وحتي ابتلعه المنحني الحاسم ، ظلَّ “عصام” محتفظاً بروحه المتهكمة ، هذا أضفي عليه مظهر المستهين بالموت بشجاعةٍ صلبة ، غير أنَّ شجاعته الزائفة لم تنطلي عليَّ أبداً ، ولم يكن بالطبع من اللياقة اختبارها ، كنت أصغي لما لا يقوله ، لا ما يقوله ، هكذا تعوَّدت ، ثمَّ تحت السطح ، كأنني كنت أصغي إلي داخله المكتظ بالأصوات تماماً ..

قبل انهياره ، بلا مبالاة ، بأسبوع وبعض الأسبوع ، كنا نجلس منفردين في بيتنا ، نشاهد فيلماً من الأفلام التي استعارت عالم الأستاذ نجيب محفوظ بإسراف ، حتي انزلقت في الجرح الذي لابدَّ لها منه ، التكرار ، وعدم معرفة المشاهد بالحقيقيِّ ، وبالمطليِّ بظلٍّ شاحبٍ من اللاشئ ، وانساب مشهدٌ لست أدري ماذا لمس بالضبط في جيوب ذاكرته ، كان المشهد يجمع بين الأستاذين “صلاح قابيل” و”محمود ياسين” وآخرين ، أتذكر الحوار علي نحو واضح ، لقد تساءل الفنان “محمود ياسين” من ردهة شلله الواضح ، بصوت يلائم العاجزين :

– من إمتا كلابها عوت علي ديابها يا نوح يا غراب ؟!

خفض “عصام” رأسه ، وقوَّس كتفيه أماماً ، وأطلق صوتاً هائماً وفريداً ، كأنه يفتش عن إدانة غامضة لشئ ما ، ثم انخرط في بكاء حاد ، مذعور ، حتي أنه نبَّه علي بعد غابة من الخطوات “أُمِّي” ، تنبه ذهني مبكراً إلي سخافة أيِّ محاولة مني لتهدئة قلبه ، بل لأحرضه علي استئناف البكاء ، شاركتُه بنصيب وافر من الدموع الحقيقية ، لقد دَرَجْتُ عليه يضحكنا فيريحنا ، فلماذا ، ليرتاح ، لا أتركه يدين الوجود بإيماءته الوحيدة المتاحة ، عينيه ؟!!

إنَّ ساخراً أصبح ، فجأة ، مركز دائرة السخرية ، خليقٌ بأن يقوم مقام الدليل الذي لا مراء فيه علي عبثية الحياة ، وبساطتها أيضاً ، هل فوق حياة ؟!..

استعاد هدوئه بعد دقائق من البكاء المتدرج صعوداً وانحداراً ، ثم اشتعل عزمُهُ ، فجأة ، علي الفرار ، لقد لمست بوضوح أكثر مما ينبغي ، خجله الشديد من عراء انزعاجاته الداخلية أمامي ،،

لماذا ؟ ، إنني أخوك في العجز ، وخوابي الألم المشتركة ..

طالبتني “أمِّي” ، بعد أن ابتلعه الشارع الخالي من العصافير ، بتفسير لجنازتنا القليلة الماضية ، يا “أمِّي” الطيبة ، إنَّ هكذا سؤالاً ، سؤالٌ يجري في يقين السخافة ، إنَّ شاباً تترنح الحياة في قامته ، وتتماسك عيناه هو السؤال المتطلب ، وتمسكتُ بالصمت الجارح ، لقد ردَّني الخجلُ أن أُحدِّثَ “أمي” عن .. “نوح الغراب” ..

كانت هذه هي آخر مرة أري فيها “عصام” ، ولقد انخفضت بفضلها زرقة قلبي كثيراً ، حتي أنني وضعت مأساته عن عمدٍ في جيب مهملٍ من جيوب اهتماماتي ، كنتُ فقط لا أتسع لها ، وكان قلبي ليس به موطأٌ لخسارة إضافية ، وباهظة..

علمتُ فيما بعد ، أنه ، وهو في طريقه الأخير إلي “القاهرة” ، هاجمه ، علي مشارف “الدومة” وقلبي ، نزيفٌ حاد ، أعاق رحلته الأخيرة من رحلات الدوران في الفشل ، وعاد ، عاد مستنداً علي ظلال الآخرين ، بملامح وجهه القادم ..

استيقظتُ مذعوراً ، ذات صباح لا مراء في غربانه ، علي ضجةٍ أكيدة ، نظرت من النافذة القريبة ، فرأيت الخالة “جليلة” تندفع مهرولة من باب بيتها إلي الشارع السائل ، والخالي إلا من الغربان ، يتبعها عصبة من النساء المتشحات بسواد الحداد ، تتزاحمن علي تهدئة قلبها ، غرسَت عينيها في لحم السماء ، وصاحت في تحفز حقيقيٍّ ، ومروع :

– يا ظُلْمكْ ، يا ظُلْمكْ !!

كانت بحماية أكبر خسائرها علي الإطلاق معذورة ، لقد دخل “عصامُ” ، وحيدُها ، موتَهُ الذي اكتمل عند غروب ذلك اليوم تحديداً ، وتحوَّل “عصامُ” إلي حزمةٍ من مكعبات الثلج ، ثم .. ذاب في مساحات السفر الواسعة ،،

الغروب ..

جزيرة ٌ حقيقية ٌ من الجمال الخاطف ،،

لكن ذاك الوجه المتغضن .. علي الرماد !! ..

محمد رفعت الدومي

* من ” اسهار بعد اسهار”

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

سؤال جرئ 343 المؤلفة قلوبهم : الرشوة المقدسة

من هم المؤلفة قلوبهم؟ لماذا أعطاهم محمد المال؟ لماذا حصل هذا التشريع؟ ومن قام بتعطيل سهم المؤلفة قلوبهم؟ وما الذي muf70قاله الفقهاء عنه؟ وهل يجوز اليوم أن يعطى أحد من الزكاة مالا كما كان يعطى المؤلفة قلوبهم؟ وهل هذا يعتبر رشوة وشراء ذمم أم لا؟ بالمقابل هل المسيحية تعلم إعطاء المال مقابل الإيمان؟ وما الذي علمه المسيح عن هذا الأمر؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, يوتيوب | 2 Comments

زعماء السنة العراقيين يدعون الى مقاتلة قوات الاحتلال الحكومية

Sunni Iraqi Leaders Call to Fight “Invading” Government Forces

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

قرارات عائلة الاسد السياسية وتدريس اللغة الروسية

طلال عبدالله الخوري  9\1\2014

منذ وصول عائلة الاسد الإجرامية للسلطة عن طريق انقلاب مسلح قبل 44 عاماً, وجميع القرارت التي تتخذها باسم الحكومة rusiamlang السورية هي قرارات سياسية تصب في مصلحة استمرارية النظام بحكم سوريا وترويع شعبها.

فمبادئ علم الاقتصاد من اجل رفع مستوى دخل المواطن السوري لاقيمة  لها بنظرهم, لأن جميع القرارت الاقتصادية التي تتخذ يجب ان تصب في مصلحة استمرارية حكم عائلة الاسد, ولو تعارض ذلك مع المصلحة الاقتصادية للمواطن السوري وقد كتبنا مقال في هذا الموضوع وكان بعنوان: “عائلة الأسد تسرق سوريا“, … أما مبادئ تطوير البحث العلمي في الجامعات وبناء الطالب على مبادئ البحث والاستقراء, فترمى ايضاً الى الزبالة اذا كانت تتعارض مع مصلحة النظام في الاستمرارية والبقاء, ويستعاض عنها بقرارت سياسية سيادية لا يستطيع احد الاعتراض عليها او حتى نقدها تحت طائلة الاعتقال والترويع وحتى القتل في سجون النظام الرهيبة, لان هدفها النهائي هو تدمير البنية التعليمية في سوريا وتحويل الجامعات الى حظائر للقطعان يسهل التحكم بها وقيادتها ومن هذه القرارات نذكر:

الصور الأولى لوصول مدرسات اللغة الروسية إلى سورية

الصور الأولى لوصول مدرسات اللغة الروسية إلى سورية

أولا: قرار تفريغ يوم للتدريب العسكري الجامعي لجميع طلاب الجامعات والمعاهد ما بعد التعليم الثانوي , فقي البدان المتحضرة يمنع اي عسكري ان يسير بزيه الرسمي في الشارع احتراما للمواطن لما يمثله الزي العسكري من قوة السلاح التي يمكن ان تهين المواطن,  ويمنع اي شرطي ان يدخل الحرم الجامعي وذلك لقداسة الجامعات كمعابد للعلم والمعرفة, أما عائلة الاسد فانتهكت حرمة الجامعات وحولتها من معابد للعلم الى حظائر لقطعان الماشية المجندة عسكريا وتأتمر بأوامرهم.

ثانياً: فرض دروس اللغة العربية والثقافة القومية في الجامعات لكي يتم اشغال وقت الطالب فلا يبق للطالب لديه وقت للتحصيل العلمي لمنافسة الطلاب في البلدان المتحضرة, وتعبئة جل وقته بتكرار المكرر من مواضيع الادب العربي والثقافة القومية والتدريب العسكري.

ثالثاً: فرض تدريس الغة الفرنسية على المدارس عندما تحسنت علاقات عائلة الاسد مع فرنسا وهذا قرار سياسي بامتياز استخدمت فيها الشعب السوري لتكافئ به الدعم الفرنسي لها غير ابهة بمصالح الطالب العلمية والاقتصادية.

رابعاً: وأخر هذه القرارات السياسية فرض تدريس اللغة الروسية في المدارس والجامعات مكافأة لوقوف الديكتاتور بوتين مع عائلة الاسد في تدمير سوريا وقتل شعبها, مما اثار موجة عارمة من التعليقات الساخرة على الفيسبوك, فبعد اعلان ”هزوان الوز” وزير التربية في النظام السوري, إن الوزارة اتخذت قراراُ بأن تدرس اللغة الروسية بدءاً من الصف السابع كلغة ثانية, بدل من الانكليزية, انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات ونكات مضحكة وهذه نماذج منها, ترونها في الصور المرففة مع المقال.

من هنا نرى بأن جميع القرارت التي تتخذها عائلة الاسد هي قرارت تخدم النظام وغير ابهة بالمصالح السياسية والاقتصادية للمواطن السوري.

مواضيع ذات صلة:

عائلة الأسد تسرق سوريا

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 4 Comments

DNA 09/01/2014 حكومة 8 8 8

في هذه الحلقة يتناول نديم قراءةٌ في المساعي الجارية لتشكيل الحكومة

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment