برقيات غير صالحة للارسال

لأن ابو الطيب بطران وغارك في “البطرنة” فقد وجد، حسب ماذكر لي، انه من المناسب ان يطرح بعض الافكار الجديدة خلال اجتماع الاولاد الملحة الذي صادف امس.
وتأتي هذه الافكار المطروحة،مصدرها الطرح وهو صغير الخيار، بمناسبة مرور 10 سنوات على انتخاب اللجنة التنسيقية لتيار اولاد الملحة والتي شهدت الكثير من الانجازات البراقة.
وقال الناطق الرسمي للاجتماع ان ابا الطيب قد طرح افكاره على شكل برقيات سريعة يسهل هضمها بعيدا عن التنظير الذي يكرهه “كره الدم العمى”.
ووزع الناطق الرسمي نسخ من نص هذه البرقيات التي تلاها ابو الطيب على الحاضرين.
برقية 1:
بعد ان ذكر سعادة رئيس الوزراء نوري المالكي امس بانه يتعهد بدراسة مبادرات شيوخ عشائر الانبار ودراستها وتنفيذها جميعا مع تخصيص مليار دولار لأسر الضحايا و”انقلاع” داعش عن الاراضي العراقية نرجو من سعادة علي الموسوي المتحدث الاعلامي لرئاسة مجلس الوزراء ان يتقدم بالاعتذار من اهالي الضحايا باسمه وبأسم كافة”المسعولين” في رأس الحكم مع التعهد بالاسراع في دراسة اي مطلب من المطالب الشعبية في عموم”القطر” مستقبلا.
مو صحيح خوية موسوي؟ ترى شعبنا يتقشمر بكلمة طيبة وهي ماعليها ضريبة.
برقية رقم 2:
لا نعرف نوع التوبيخ الذي وجهته امس الامانة العامة لمجلس الوزراء الى السيد عبعوب أفندي والذي باتت شهرته تنافس شهرة نانسي عجرم وصاحب صخرة ال 150 مترا في المجاري؟ فهل هو توبيخ خطي يأمره باللطم على تسرعه بالقرار؟أم انه شفهي مشفعا بقول”خليها بيناتنا،المهم لازم تعرف ان هذا الشعب قشمر”.
سبب التوبيخ ايها السادة الحضور، طبعا لاوجود للسيدات في هذا الاجتماع لعدم معرفة السبب،ان عبعوب أمر بتخصيص قطعة ارض للاعلامية هيفاء الحسيني في منطقة الجادرية التي تعتبر من اغلى المناطق في بغداد، اما لماذا هذا التكريم فهذا لم يعرف بعد رغم ان الاعلامية لها حضور ساحر بين القوم بعينيها الزرقاويتين ولكن المؤسف انه لم يسمع بها احد ابدا حتى كتابة هذه السطور.
وفي ذيل البرقية اشارة الى ان عبعوب قام بتوصيل “الاعلامية ” اياها الى قطعة الارض المخصصة لها قبل ان توجه امانة مجلس الوزراء رفضها تخصيص الارض في هذه المنطقة والتي وبخته لمخالفته لما اقرته واجبرته على التراجع وتخصيص الارض في منطقة اخرى.
يالله عبعوب خيرها بغيرها.
برقية رقم 3:
هذه البرقية منقولة من احد مواطني قضاء بلد والذي ذكر ان الناس هناك يتحدثون عن فضيحة بين رئيس المجلس البلدي “والقائم مقام” عمرها الان سنة كاملة.
ابو المجلس سوه لعبه بطريقة ما وازاح القائم مقام بتهمه فساد اداري.
والقائم مقام السابق كام يطلع دفاتر فساد اداري عالقائم مقام الجديد
وصارو مثل عجايز “الشرا..” لما يتعاركن وحدة تطلع خياسات صاحبتها
الغريب انهما كانا سابقا جحرين فد لباس.
ولحد الان يومية واحد يرفع وواحد يكبس.والناس هناك لاتجد سوى اللطم ملاذا لدرء القهر والغليان.
والقائمقام المسكين جاب امر من محكمة الاستئناف حتى يرجعوه قائم مقام والآخر مسوي ترتيبات سياسية ويه الشيوخ حتى يبقه وتعال جيب بطن واضحك ..اما الديموقراطية فقد بنى لها المواطنون هناك جرادق لتقبل التعازي.
وهذه هي الروابط الفاضحة

م .عامر العبيدي قائمقام بلد المقال.
أزمة في قضاء بلد على خلفية إعفاء القائم مقام السابق/تقرير فراس الحسني صلاح الدين /قناة بلادي

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

العراقيون و تقديس خامنئي

داود البصريwalifaqih

مع تنفيذ أتباع الولي الإيراني الفقيه علي خامنئي لتهديداتهم الإرهابية وقيامهم بتفجير إرهابي بشع لمقر صحيفة ( الصباح الجديد ) و تهديد كادرها الصحفي ولربما إغتيال بعضهم لاحقا وقريبا إنتصارا و تأييدا ودعما لعلي خامنئي في وجه صورة بورتريه إعتبرها أولئك مسا بقدسية القائد الإيراني و الذي بات اليوم رمزا دينيا وطائفيا مقدسا في العراق ومع رفض الحكومة العراقية التي يهيمن على إدارتها الأمنية و الإستخبارية عملاء النظام الإيراني التاريخيين في العراق لتوفير الحماية الأمنية لكوادر الصحيفة، يكون العراق قد سقط أوتوماتيكيا بالكامل تحت النفوذ الإيراني، وتلاشت للأبد تلك الخديعة الليبرالية و الحرية الإعلامية المزيفة التي يتخفى تحتها رجال النظام الإيراني في العراق الذي نجح في صياغة و إستكمال مشروعه التبشيري و الآيديولوجي و الذي إنتهى بالهيمنة الإيرانية المباشرة على كل جوانب الحياة في العراق إلى الدرجة التي جعلت صورة لم تعجب أولئك مثارا لعمليات إرهابية و إستعراضا لنفوذ و بلطجة إيرانية باتت واضحة و ملموسة، لقد سقطت بغداد فعلا تحت سطوة رجال و قلاع النظام الإيراني، و تحول ( حجة الإسلام ) علي خامنئي ليكون رمزا مقدسا في عراق ضائع و تائه لا زال يبحث عن رموز يقدسها ويقيم ( تشابيه ) لشخصيات سياسية و دينية، العجيب في عدوان الهمج أتباع الخامنئي على صحيفة الصباح الجديد إنها لم تحرك ساكنا في نقابة الصحفيين العراقيين التي يتزعمها مؤيد اللامي؟ كما أن وكيل الداخلية الأقدم عدنان الأسدي لم يجرد جيوشه لحماية الإعلاميين العراقيين من غضبة أنصار النظام الإيراني الذين أكدوا على الطبيعة واقع السقوط السياسي العراقي الكبير.

علي خامنئي يا سادة ياكرام ليس مجرد رجل دين زاهد لاعلاقة له بمتاع الدنيا و يبحث و ينتظر ظهور القائم المنتظر ليقيم العدل و يحارب الجور؟ إنه سياسي من الطراز الأول، كما كان رئيسا لجمهورية إيران، و كان قبلها ممثلا للخميني في مجلس الدفاع الإيراني الأعلى الذي قاد صفحات الحرب العدوانية الطويلة ضد العراق و التي يسمونها هناك ( الدفاع المقدس )! رغم أن جيوش الجيش و الحرس الثوري الإيراني كانت تعلن بأن هدفها ( فتح كربلاء ) و إسقاط بغداد و تحويل العراق لجمهورية إسلامية طائفية تكون ملحقا لجمهورية الولي الفقيه منذ عام 1982 و بعد إنسحاب الجيش العراقي من العمق الإيراني في حزيران من ذلك العام و إصرار الخميني على إستكمال الشوط و محاولة إحتلال العراق بالكامل قبل أن يتجرع كأس السم و يوقف الحرب مضطرا و على مضض في شهر آب / أغسطس 1988 و لكن بعد خسائر مريعة و لا مبرر لها قدمها الشعبين العراقي و الإيراني! خامنئي هذا كان جزءا لا يتجزأ من الآلة العسكرية الإيرانية وهو يتحمل مسؤولية مئات الآلاف من دماء شباب البلدين، كما تتحدث الوقائع، و المفارقة المثيرة للسخرية هي أن النظام الإيراني قد حقق أهدافه السياسية كاملة ولكن بدماء الجنود الأمريكان الذين أسقطوا نظام صدام عام 2003.

وما رافقه من تطورات ميدانية أسفرت عن دخول أهل الأحزاب الطائفية الإيرانية و تغلغل الجماعات الإيرانية في تشكيلات و مفاصل الدولة الهزيلة التي ورثت دولة البعث البائدة و تحكمها في مسار العملية السياسية العجفاء العقيمة التي أنتجت عراقا تحاصصيا بائسا ينعق بوق التخلف في أرجائه و ينتعش أهل الإرهاب الإيراني في ربوعه.

وحيث يمارس القوم وعلى الملأ نفاقا واضحا فهم يدعون تقليدهم للسيد علي السيستاني الذي لايؤمن بولاية الفقيه! بينما تقليدهم الحقيقي لعلي خامنئي!! وهو نهج و ديدن الأحزاب الطائفية الإيرانية في العراق… لقد تهاوت مؤسسات الدولة العراقية الرثة أمام تهديدات عصابات الخامنئي و عرفت الحقيقة العارية و تمت إماطة اللثام بالكامل عن وجوه العصابات الإيرانية في العراق، في تفجير و تهديد صحيفة الصباح الجديد سقط القناع عن الوجوه المنافقة، و تبينت حقيقة السقوط السياسي المريع في العراق و الذي تحول اليوم ليكون خنجرا إيرانيا مسموما في الخاصرة الشرقية العربية يشبه تماما خنجر أبو لؤلؤة المجوسي المسموم الذي به طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ( رض )… تلك هي الحقيقة العارية، فعراق الحلم الأمريكي قد تحول لعراق الخامنئي!!… إنها أبشع نهاية لأهل الشقاق و النفاق…

dawoodalbasri@hotmail.com

المصدر ايلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

(( جاليليو ))

جاليليو – جاليلي (١٥/فبراير/١٥٦٤ – ١٦٤٢/٨ ) إيطالي الجنسية عالم فلكي وفيزيائي وفيلسوف ولد في بيزا في إيطاليا .galiliodalilie

وبواسطة اختراع المنظار فند نظرية الأرض مركز الكون . وان القمر مسطح الشكل وكشفه للبشرية الكواكب مثل المشتري وأقماره وأثبت بان الأرض كوكب صغير يدور حول الشمس مع غيره من الكواكب فتم تقديم شكوى ضده بأتهام بان بيانات جاليليو تتعارض مع الكتاب المقدس واضح عدوا للكنيسة الكاثوليكية وأجبرته الكنيسة بعدم تكملت أبحاثه ونشرها وبعد ستة عشر سنة اصدر كتاب يؤكد به ما قاله سابقا .

وبعد أن أجبرته الكنيسة على أن يقرر علانية أن الأرض لا تتحرك على الإطلاق وأنها ثابتة كما يقول علماء عصره .

وقررت في النهاية الكنيسة التخلص منه جسديا ومن يروجون أفكاره . ولكن نظريته أسقطت رجال الكنيسة وتطورت المعرفة العقلية والعلمية وهنا بدأ عصر النهضة .
نظرية – التمسك بالنظرية . الدفاع عن النظرية لكسب الاتباع والاستمرار في النضال من اجل الفكرة النتيجة إسقاط العدو .

الكنيسة هي مثال لصراع المصالح والخوف من التعبير . لان التعبير سيضر بالمصالح الشخصية ويسقط النفوذ . والنفوذ هو المال في نهاية المطاف … (( السلطة – المال – النساء )) مثلث إلانا .

ولكن نظريته أسقطت رجال الكنيسة وتطورت المعرفة العقلية والعلمية وخرجت أوربا من عصر الظلام الثيوقراطي . وبدأت عصر النهضة .

في ذلك الوقت كانت الكنيسة مثال لصراع وتنازع المصالح والخوف من التغيير لان التغيير يضر بالمصالح الشخصية ويسقط النفوذ ، هو المال في نهاية المطاف مثلث إلانا (( السلطة – المال – النساء )) .

وانعكست اليوم نظرية إيقاف التقدم في الوطن العربي وترافقه مع تغيير وتقسيم الوطن العربي ، وثلاثين سنة خطط لقيام النظام الديني البترولي العربي (( جياع ومتخمين )) .

وأرسلت الاشتراكية والشيوعية كأول هدية لتقسيم الفكر العربي والغزو (( فكر توزيع الفقر )) الثقافي وبعدها أرسلت لنا سلة من الأفكار (( اشتراكية ،اجتماعية ، ديمقراطية ، ثيوقراطية ، سلفية ، علمانية ، جهادية )) وجلس المارد على قلب هذه الأمة وبدأ الصراع وتم تغذيته بالمال من خلال الشركات العملاقة .

وبالمقابل حوربت الأفكار التي انبثقت في بداية عصر النهضة العربي في تحرير الإنسان والمرأة في بداية عصور الحروب الكونية الأوربية . مثل الحركات القومية ولكي تفشل تلك الحركات دست الفكر الاشتراكي كرديف إنساني وكان خطرا ساما قتل القومية العربية (( فكر وديع الفقر )) . بدون دراسة للواقع العربي الفكري الإنساني والخلفية الدينية .

في ذلك الوقت وهذه الأفكار حفزت ظهور المد الديني النائم باتجاه الدفاع عن الأصول لقد ارتكب القوميون العرب أعتى سلوك عندما أيقظوا المارد الديني وأعطوه الفرصة لقتالهم وهذا ما اسقط الأنظمة القومية في الوطن العربي (( الجيب والخبز والحرية )) تصوروا الأنظمة القومية بدون شعاراتها الزائفة التي اثبت الزمن فشلها وحتى في عقر دارها روسيا والاتحاد السوفيتي الذي لم يستطيع الصمود أكثر من أربعين سنة ..

وادخل العالم في حروب داخلية أوربية وخارجية ، والروس أعطوا الرأسمالية..الفرصة. لمحاربتهم وساعدتهم الشعوب لكي لا يكونوا فريسة لفكر (( توزيع الفقر )) . مقابل تمتع السلطة الشيوعية بالمال والجاه والحياة المرفهة. أنها كذبة الحاكم .

كل ما نحتاجه في وطننا العربي إعطاء حرية المرأة بأسلوب إسقاط الحاجز النفسي الحجاب والحجاب الفكري الذي ،وأقسم بالله الحجاب ليس إسلاميا . نعم ليس إسلاميا وأنا على ما أقوله شهيد . ولكن هذه ثقافة حفاري القبور وصانعي التابوت …

وتشريع لا يسمح للحاكم بالبقاء أكثر من سبعة سنوات . وهي دورة شرقية غير غربية تتناسب مع الواقع ،واقترح منع استيراد او صناعة (( الصمغ )) لكي لا يلصق الحاكم في الكرسي ؟؟؟

نحتاج للحرية لكي نكسب الكرامة والحرية بدون خبز يصبح الإنسان مثل خائفا مفزوع . جاليليو مثال للاضطهاد الكنسي ، وعبدالله مثال مثال للاضطهاد المسجدي ، المسجد والكنيسة وقيادتها العليا كلهم موظفين في حكومة الظل الغير مرأبة وهذا رأي

الشخصي . وهي مركز للمال والقوة والحكم الرديف للحاكم السياسي الذي يحكم العالم ..بهلوان..سطيع اللسان وهم كلهم إخوان .

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

البيت في المستشفى!

بدرية البشرdhayehh
كنت أجلس مع زوجي وحدنا تماماً في صالة الانتظار الخاصة في المطار – وهي صالة مدفوعة الثمن – بانتظار الطائرة، حين جاءنا موظف صـغير في الـسن وبادرنا بملاحظة على استحياء قائلاً: لو أن الوالدة تـنتـظر في غرفة النساء.

اعتقدت أنه يتحدث عن والدته واستغربت كيف جاءت أمه في غرفة الانتظار، لم أفهم، لكن زوجي أخذ يتذمر من أن صحبة النساء عبء ثقيل، فسألته: من يقصد هذا الموظف الظريف؟ قال: يقصدك أنتِ، يطلب منك أن تذهبي إلى غرفة انتظار النساء. شهقت وقلت يقصدني أنا عندما قال الوالدة؟ ظننت أنه يتحدث عن والدته، فقال لي: لا. أنت الوالدة.

ناديـت المـوظف وسـألته: في صـالات الانتـظـار الـعامـة في المطار هل تنفصل العائلات فيذهب الرجال وحدهم والنساء وحدهن؟ قال لا.

قلت له: في صالة انتظار الدرجة الأولى هل ينفصل الرجال عن النساء في العائلة الواحدة؟ قال لا. قلت إذاً لِمَ علينا أن ننفصل في هذه الصالة التي دفعنا ثمناً لها لنحظى ببعض الخصوصية؟ أخذ الموظف يعتذر بأعذار طويلة منها النظام، وأن رئيـس هـيئة الأمر بالمعروف يحضر هنا أحياناً، وأن الخلاصة أنه موظف غلبان ويطبّق النظام. قال لي زوجي ألم أقل لك إن صحبتكن نوع من الإعاقة؟ ها أنت أخذت تؤدبين الناس ونحن لا نزال في الصالة.

قلت له كل هذا بسبب دعوته لي بالوالدة. هكذا تطور شبابنا، فقـد كـان آبـاؤهـم ينادون الـسيدة فـي الـسـوق بــ «يـا خالة» وكذلك يفعل الباعة والحـراس، هذا لو اضـطروا يوماً لمناداتهـا. حارسنا في الجامعة كان يناديني بـ «يا بنت».

مرّ جيل أو جيلان ولم تخترع ثقافتنا أي لقب لمناداة السيدة أو الفتاة الغريبة عنهم، ربما لم تكن مضطرة لهذا، بالكاد تسمع كلمة يا أخت، مرة واحدة سمعت في المطار رجل أمن يقول «دع السيدة تمر»، لكني شككت أنه رجل يقرأ، أي رجل نادر.

في أي مكان في العالم إن كنت لا تعرف اسم الشخص تناديه بلقب يدل على احترامك لشخصه، في البلاد العربية تسمع كلمة يا مدام، أو يا ست، أو يا آنسة، أو يا أستاذة، إلا أننا لن نصل إلى هذا اللقب المقترح، ولن نضطر يوماً لرفع درجة المرأة إلى سيدة أو أستاذة، والسبب أننا نصرُّ دائماً على تغييب النساء، ففصل النساء وحجب حضورهن حتى ولو في العائلة الواحدة هما ما يقود إلى حجبهن في المخاطبة حتى بين الأهل أنفسهم.

أحد الشباب حدثني عن قصة أخيه معتبراً أنها مزحة، وهي أن أخاه بعد الزواج بأسبوعين طلب منه في نهاية الزيارة وهم في مجلس الرجال والنساء في مجلس آخر كي تخرج قائلاً: «نادوا الأهل». الإشارة إلى الزوجة في محضر رجال تكون «أم العيال» أخذت أم العيال، سافرت مع أم العيال، ويبدو الأمر أهون إن كان لهذه الزوجة ولد فتصبح أم فهد أو أم محمد، لكن لو كانت زوجة حديثة من دون أولاد فإنها تصبح «الأهل» و «العايلة». في بعض اللهجات يسمون الزوجة «البيت». أحد الموظفين عندما سأله زميله أين تذهب قال «البيت في المستشفى»، «البيت مريض شوي»، يبدو أن المرأة عبء كبير حتى في أسماء الإشارة إليها!

*نقلاً عن “الحياة”.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

كلنا ميكافيللي

باسم يوسفbasem
يسألنى صحفى أجنبى: «ماذا تعتقد سوف يحدث الأسبوع القادم؟»

رددت بالإجابة المفضلة لدىَّ «إذا تعلمنا أى شىء من آخر عامين فيجب ان تتأكد أنك لا تستطيع التنبؤ بما سيحدث فى مصر»

ثم أضفت ما كان يشغلنى فعلا. «انا لا أعرف ماذا سيحدث ولكننى استطيع ان اقول لك انه لو مر هذا اليوم بدون تغيير على ارض الواقع فسوف يتوحش علينا الإخوان».

كان هذا هو الشعور العام. سواء فرحت بعزل مرسى أو كان عندك تحفظات على ماحدث بعد عزله، استطيع ان اجزم ان هذا كان الشعور السائد :ماذا سيفعل بنا الإخوان؟ حتى الكارهين لتدخل الجيش كان بداخلهم توجس مما قد يفعله الإخوان بهم اذا تخطوا «كمين» ٣٠/٦.

اتذكر انه فى اخر اسبوع فى يونيو شاهدت فيديو على اليوتيوب انتجه وقام بتصويره شباب جماعة الإخوان. كان ذلك واضحا من اسم الشركة المنتجة التى قامت بتصوير افلام اخرى مؤيدة لمرسى، إلى جانب طبعا السماجة المعروفة عن الإخوان وروح الدعابة القاتل المشهورين بها.

كان الفيديو يصور واحدا «شكله شمام» المفروض انه يمثل الذين سينزلون استجابة لحملة تمرد، وكان كلما هتف ضد مرسى يخرج الشاب الإخوانى صحيح البدن مهندم الثياب ليضربه على قفاه. ويستمر الفيديو حتى يقوم الشاب المتدين بالقضاء عليه بطريقة المفروض انها «كوميدية» ولكن الفيديو فيه تحريض واضح على العنف بل والقتل. ولكنهم فى الواقع لم يكونوا فى حاجة لهذا الفيديو فالجو العام فى حضور مرسى نفسه كان مشحونا بالتهديد والوعيد، وكانت برامجهم تمتلئ بالتكفير والاتهامات التى طالت الكل.

اتذكر وسائل الاعلام الخاصة وهى تندد وتشجب هذا الاسلوب العدائى والمحرض. واتذكر كيف كانت القنوات «بتاعتنا» تنتفض للهجوم على المؤتمرات الشعبية والتحريض على العنف والقتل باسم الدين.

اتذكر ايضا كيف سخرت «قنواتنا» من استخدام الدين لصالح مرسى والإخوان. فعبارات مثل «الله ارسل مرسى لمصر» و«ماذا فعل الرسول فى مئة يوم لتحاسبوا مرسى» و«حفيد عمر بن الخطاب» وغيرها كانت محل سخرية وانتقاد لاذع.

اليوم، سبحان الله، انقلبت الاية تماما. ولكنك لا تجد القنوات الخاصة (هى الوحيدة الباقية بصراحة) يهتز لها طرف حين تنتشر دعاوى القتل والتحريض وبدون دليل.

اليوم يخرج الشيوخ والدعاة ليقولوا بالفم المليان ان التصويت على الدستور «بنعم» هو واجب شرعى. وان المشير عبدالفتاح السيسى قد ارسله الله لنا، وان من يعارضه فهو آثم وان هذا الدستور «يرضى الله ورسوله». وان الفريق السيسى من نسل سيدنا الحسين وانه مع وزير الداخلية من «جنود الله»

تمر هذه التصريحات و«قنواتنا» ولا كأنها هنا. فيبدو انها بعد ان تأكدت ان مرسى ليس حفيد عمر بن الخطاب، ربما مازالت تبحث فى امكانية ان يكون المشير حفيد الحسين.

اتذكر ايام اعتصام مجلس الوزراء حين كان يعرض خالد عبدالله مقاطع فيديو مسربة من كاميرات المراقبة هناك ليشوه الذين يقومون بالاعتصام واذاع خالد عبدالله هذه المقاطع ليشوه الكثير من رموز التيار المدنى. يعنى رجل اعلامى يعرض فيديوهات المفترض انها من كاميرات المراقبة التى تسيطر عليها الجهات الامنية. يعرضها على الملأ فى انتهاك صارخ للخصوصية ويعتبر ادانة واضحة للجهات السياديةالتى سمحت بعرض هذه المقاطع.

اليوم قنواتنا لا تمانع ان يقوم المذيع الامنجى الطبال بانتهاك خصوصيات نفس الاشخاص وبطريقة اكثر قذارة. فاذا سربت الجهات السيادية فيديوهات المراقبة لأبو دقن بالامس فلا مانع من تسريب مكالمات خاصة لأبو طبلة اليوم. وفى الحالتين الحجة هى الخوف على البلد.

نحن لم نمانع برمى المولوتوف على قصر مرسى ولكننا لن نتسامح مع من يرفع ايديه بإشارة رابعة.

نحن جيشنا القنوات والمحللين لمهاجمة دستور الإخوان ولكننا لم نسمح بظهور احد ليعارض الدستور الحالى.

قلبنا الدنيا على موضوع سد اثيوبيا، وقام مرسى باستخدام الموضوع للاستهلاك المحلى وقام بحشد انصاره فى مؤتمر لا يقل بلاهة عن طريقة ادارته للأزمة. ولم نخرج منها الا بصداع وكام نكتة حلوين عليهم.

اليوم تقول لنا السلطة ان موضوع السد تمام ويخرج محلل استراتيجى فيقول ان اثيوبيا مرعوبة من الدستور ونستخدم موضوع السد للاستهلاك المحلى مرة اخرى ولكن بشياكة.

وفى هذه الاثناء يستمر بناء السد على قدم وساق واعلامنا ولا هو هنا.

الإخوان الذين يشتكون الان لطوب الارض من القمع لم يهمهم قتل المعارضين امام الاتحادية أو فى المقطم، وان كنا نحن مكانهم بعد ثلاثين يونيو لما ذرفوا دمعة واحدة علينا وكانوا سيستخدمون مقولة رئيس الوزراء البريطانى التى تستخدم ضدهم الان «اذا كان الامر يتعلق بأمن بريطانيا فلا تحدثنى عن حقوق الانسان».

بالمناسبة هم استخدموا هذه المقولة قبل ذلك فى برامجهم فلا ده تنجيم ولا سحر ولا شعوذة.

وبالمناسبة برضة هذه المقولة تذكر فى غير سياقها.

بالرغم من اننا جميعا نتشدق بالمثاليات فالحقيقة هناك ميكيافللى صغير بداخل كل واحد فينا. نحن يهمنا المثاليات والاخلاقيات فقط حين نكون نحن الطرف الاضعف

نحب الجرائد الامريكية حين تشتم الإخوان ونبرز تحقيقات فوكس نيوز عن الارهاب والجماعات المتطرفة، ولكننا ننعت نفس وسائل الاعلام الامريكية بالخيانة والتحيز وعدم المهنية حين تنتقد الحكومة الانتقالية وتهاجم قمع الداخلية.

تشتم هذا الكاتب أو ذاك ثم تضع مقالته التى تشتم أعداءك على صفحتك على الفيس بوك حين يكون الكلام على المزاج.

الإخوان قالوا عنى اننى اراجوز وان السخرية حرام «و لا يسخر قوم من قوم» ثم الان تنشر صفحاتهم مقالاتى اذا احسوا انها تخدمهم، والان يستخدم شبابهم السخرية «التى كانت محرمة» والشتائم بل والالفاظ النابية ضد الجيش ومن يسمونهم انقلابيين. ومن وقف معنا بالامس يأتى اليوم ليصنفنا كمهرجين واراجوزات وخونة لأننا لم نعد نمشى على هواهم.

الإخوان كانوا يهاجمون معارضيهم ويتهمونهم بحرق المقار والهجوم على الشرطة وقت رئاسة مرسى لأن ذلك فيه امتهان لهيبة الدولة. اما الان فصفحاتهم تنشر بكل فخر فيديوهات يتم فيها حرق عربيات الشرطة ويتم القاء المولوتوف على الضباط فى عرباتهم المدرعة. ولتذهب هيبة الدولة إلى الجحيم حتى يرجع مرسى.

الإخوان كانوا يطبلون وبشدة لوزير الداخلية بل وقالوا انه بقيامه بقمع المظاهرات فقد قدم اوراق اعتماده. وكان اعداء الإخوان يتهمونه وقتها انه إخوانى بل واتهم هؤلاء السيسى بأنه إخوانى ايضا قبل ان يقعوا الان فى حبه.

الموضوع موضوع اغلبية ومن يملك القوة. الموضوع ليس له علاقة بأخلاق ومثاليات. هى غابة والبلد والمنطقة والكوكب بأسره لمن غلب.

نحن نحب حقوق الانسان ولكن أى انسان؟ نحن نحب الديموقراطية ولكن أى ديموقراطية؟

انه الانسان الذى فى صفنا والديموقراطية التى لا تأتى بأحد غيرنا.

لن يخدعنى الإخوان ولا مزايداتهم ولا بكائياتهم ولا اعتذاراتهم الزائفة من عينة «عديها المرة دى وحابقى كويس» فالفرق الوحيد بينهم وبين السلطة الحالية انهم لم يكونوا قد تمكنوا بعد.

لن يخدعنى من يتظاهر بالليبرالية والحرية فهى ليبرالية على المقاس وحرية منتقاة، واذا خاصمت فجرت مثل عدوك الاسلامجى بالضبط.

انا لا انتقدك ولا اهاجمك. انا مثلك تماما ولا احاول الترفع عنك بمثالية فارغة. ربما ان كانت بيدى الامور كنت سأتحول إلى ميكيافللى اخر. ربما كنت سأحيط ممارساتى الفاشية بمعسول الكلام عن حب الوطن أو الدين. فكما قلت لك، نحن كلنا ميكيافللى. عناوين حب الشريعة وحب الليبرالية التى نرفعها هى عنواين ليست لها أى لازمة الا لتجميل أنفسنا فى المرآة وتبرير نرضى به ضمائرنا حين ننتهك ابسط مبادئ الشريعة أو اقل درجات الليبرالية.

ربما من الافضل ان نتوقف عن التمثيل على بعضنا البعض. ربما من الافضل ان نحاول ان نبرر تصرفاتنا بوضع صفة فى اخر الجملة التى تصف مصر مثل دولة اسلامية أو دولة مدنية.

ربما من الافضل لنا وللاجيال القادمة ان نغير اسمنا إلى «جمهورية مصر الميكيافيللية»

الاسم وحده، يفسر الكثير.

*نقلاً عن “الشروق” المصرية.

Posted in فكر حر | Leave a comment

عندما اصبح الطبيب في العراق فصيلة مهددة بالانقراض

د. يونس حنونphlpnurs

سقط الصنم في نيسان 2003… ،وفي تلك اللحظات اطلق العديد منا (وانا منهم) ا لمخيلته العنان ونحن نفكر باليابان والمانيا وكيف اصبحتا بعد دخول امريكا اليهما ،وبدأت تداعب منظومة التمنيات في عقولنا مشاهد جميلة لشوارع معلقة وانفاق تحت الماء وجسور القطارات تمشي بالطاقة الذرية وعمارات شاهقة ووو… ووصل الامر الى تخيل الحصة التموينية وكيف ستشتمل على الكورن فليكس والماكنتوش والبلاك ليبل

حتى بدأنا نفيق عندما بدأت مشاهد النهب والحرائق و صور الغوغاء وهي تسرق وتنهب وتخرب وتدمر بالظهور في الفضائيات …..ماهذا الذي يحدث؟وكيف سمحت القوات الامريكية التي اسقطت حاكما قالو عنه طاغيه !!! بكل جبروته لمجاميع من الاوغاد ان تسرح وتمرح في شوارع بغداد حاملة ما تيسر من الغنائم بل ويظهر منهم من يتفاخر بهذه العمليات على الشاشات!

وقلنا ميخالف …..انطو شوية صبر ، انها فورة الفرح العارم بسقوط الصنم، و مشاعر غضب مستعرة في الصدور منذ سنين انطلقت من عقالها ، وليست سوى ايام ويتسلم المخلصون زمام الامور ليبدأوا باعادة الاعمار الذي يتحدثون عنه كل يوم في الإذاعات

وفي حينها بدأت مودة خطف الاطباء ومطالبة اهاليهم بدفع الفدية اذا ارادوا ان يعاد المخطوف حيا” بدون تفصيخ ،اكثر من مائتي طبيب وجدوا انفسهم في قبضة عصابات تقوم بعملياتها جهرا” وامام الناس دون ان يجرؤ احد على التدخل ،وقد اكد العديد من الضحايا ان خاطفيهم كانوا يرتدون ملابس رجال الشرطة ويقودون سيارات الشرطة ، وعادة ما كان المخطوف يتعرض الى الضرب المبرح كي يقر بما يمتلكه من اموال ،ولم يقتصر ذلك على الاطباء بل بدأ يشمل الطبيبات ايضا” في انحطاط اخلاقي لم يشهده البلد سابقا” ،كل ذلك والمسؤؤلون في الحكومة و الاجهزة الامنية يكتفون بالفرجة بل بنصح العوائل سرا”بالاستجابة لطلبات الخاطفين حفاظا” على حياتهم ،وربما نصحوا الخاطفين بتخميس اموال الفديات حتى تصير حلال وبركة …

لا والله عقوبات صدام جانت ارحم بالاطباء….

وعندما تم تشكيل مجلس الحكم انتبهنا قليلا” الى ان الديمقراطية قد تبنت مبدأ جديد عليها وعلينا اسمه المحاصصة ،لكننا افترضنا حسن النية وقلنا :بعد الانتخابات ما صارت … فلا يوجد اسلوب آخر لتقاسم السلطة في البداية …..وخلي نشوف شراح يصير …

قالوا:لك هاي شنو؟ اشو عمايم ولحى ومحابس وعكل بمجلس الحكم ،شنو القضية ، مو هذولة رموز طائفية وفئوية ….شلون يصير واحنا بعصر الديمقراطية اللي نحتاج فيه الى تكنوقراط ومختصين حتى يبنون البلد !

قلنا: يمعودين لا تستعجلون ،شوفو بمجلس الحكم حطو 5 اطباء من مجموع 25 عضو يعني الامريكان ناطين حصة جبيرة للمثقفين ( ولم نكن نعلم في حينها ان العلم والشهادة والاختصاص ستخر راكعة وتنضرب جلاق امام هجمة طيور الظلام ومرتزقة الدين من السماحات الذين يقطرون سما” واحقادا” على التحضر والتطور وحرية الفكر والتعبير ، لكن هذا موضوع آخر..)

كان هناك الدكتور ابراهيم الجعفري الذي اشاع بعض مريديه انه طبيب اختصاصي في لندن يعني شايف دنيا وجاي بخبرات حضارية تفيد البلد ،(بس ياجماعة ترة حجية نصة ما ينفهم، اشو عبالك روزةخون )،ثم تبين ان الدكتور كان يشتغل حملة دار في لندن وان علاقته بالطب مقطوعة منذ عقود ،وانه استبدل السماعة بالمحبس الشذر وشهادته العلمية باجازة ممارسة الوعظ وثرم بصل التقوى براس المساكين ،حقة يا جماعة الطب صاير ما يوكل خبز !

وكان الطبيب الثاني (ومايزال) الدكتور موفق الربيعي الذي لا يترك مناسبة من غلاء اسعار الطماطة الى اعدام صدام الا ويظهر على التلفاز ليصرح تصريحات تجعلك تترحم على مسيلمة الكذاب ،(تعرفون شكال عليه بريمر؟….يمعود خليهة سنطة!) ،

وكانت هناك الدكتورة رجاء الخزاعي والتي صرحت في احدى المقابلات انها اشرفت على توليد ….شكد تتوقعون بللة ؟ مليون امرأة ! اي والله مليون …يعني لو افترضنا ان كل عملية توليد تستغرق ساعة مو اكثر ،ولو افترضنا ان الدكتورة المحترمة ما تنام لاليل ولانهار ولا تاخذ عطلة ولا اجازة فانها ستحتاج الى اكثر من مائتي عام لتقوم بكل هذه الولادات ،هم معلينا…..وعفية عليها كان لها دور في اسقاط قرار ملا عبد العزيز الحكيم بإلغاء قانون الأحوال الشخصية (بس يعني جان لازم تبوسين جورج بوش من زرتي القصر الابيض ؟مو انتي محجبة وخايفة الله ماجان انسب لو بس تصافحيه؟ او العفو جنتي متوضية ؟ لا حقج !)

والدكتور الرابع كان محمود عثمان وهو سياسي كردي يدعي الاستقلالية رغم ان الكل يعرف انه كان الطبيب الخاص للملا مصطفى البرزاني وانه جاء الى بغداد بعد توقيع اتفاق الحكم الذاتي لكردستان في 11 آذار عام1970 بصحبة مسعود وادريس نجلي البارزاني والقى خطابا” في ساحة التحرير أعلن فيه ان البيشمةركة سيوحدون جهودهم منذ ألان مع الجيش العراقي لتحرير فلسطين! لا تدير بال كاكة هسة منو بحال فلسطين ؟

وكان الطبيب الخامس الدكتور اياد علاوي والذي كان في تصوري الاكثر شعبية لدى المثقفين من بين الاطباء الخمسة لانعدام النفس الطائفي لديه ولكون طروحاته اكثر دعوة الى الوحدة الوطنية ورفض تسلط القيادات الدينية الطارئة على المشهد السياسي، وحارب المارقين والبلطجية في كربلاء والفلوجة دون تمييز ،ولذا طلعولة الربع فتوى بالانتخابات انه اللي ينتخب علاوي تحرم عليه مرته، وجماعتنا وين يكدرون بلا فراش ! كهرباء ماكو وتلفزيون ماكو….. هل مرة تفريغ السموم هم ماكو؟لعد واحدنا شيسوي ورة ساعة ثمانية بالليل؟ ياعلاوي يا بطيخ … تروح القائمة العراقية كلها فدوة لام الجهال !

وعندما شكلت اول وزارة عراقية بعد السقوط كانت الصحة من حصة حزب الدعوة ،وجيء بالدكتور خضير عباس من انكلترة لتولي المهام الوزارية ،ورغم ان الرجل لم يحاول اظهار طائفيته بشكل سافر لكن في زمانه كانت جميع مديريات الوزارة وعددها ثمانية تدار من قبل ربعنا الشيعة (هسة افتهمنا مظلومية بس مو هالثخن ،يعني حتى بوقت صدام جان اكو 6 لو7 وزراء شيعة!)، وقد قيل انه عندما طالب السفير بريمر الدكتور خضير بإشراك السنة والنساء والأكراد في المناصب الإدارية الكبرى طلب من جماعته ترشيح طبيبة كردية لاحدى المديريات ليستطيع ان يقول انه اعطى حصصا” للاكراد وللسنة وللمرأة وهي في الحقيقة حصة واحدة !

وجاء بعده الدكتور علاء الدين العلوان وهو من الكفاءات العلمية المعروفة وسبق له العمل مع منظمة الصحة العالمية ،ولكنه علماني أي لا مكان له في بلد الأئمة والشهداء فازيح مع فشل الدكتور علاوي في الانتخابات ، لتبدأ الحقبة المقتداوية في الوزارة والتي شهدت امتلاء جدران الوزارة بصور وشعارات دينية طائفية ولتصبح الصحة اكبر مرتع لشذاذ الافاق ولتشهد اغرب عمليات قتل للعاملين في الوزارة من جماعة ذاك الصوب مثل الدكتور علي المهداوي الذي دخل لحضور اجتماع لمدراء الصحة في ديوان الوزارة ولم يخرج لحد الان

وكان الوزير الصدري الأول مجرد العوبة بيد قادة التيار بحيث انطبق عليه القول ( اذا حضر لا يعد واذا غاب لا يفتقد) والدليل اني نسيت اسمه ،تلاه بعد ذلك علي الشمري الذي نال شرف تولي الوزارة بسبب كفاءته الحوزوية لا الطبية اذ انه كان طبيب والد مقتدى السيد محمد الصدر وفي عهد علي الشمري اصبح العمل في الوزارة مرهونا” برضا وكيل الوزارة الذي تبين انه قتال قتلة ولا يزال معتقلا” لدى القوات الأمريكية للتحقيق معه ،واغلب ظني انه سيبقى كذلك الى حين خروج القوات من العراق حيث سيطلق سراحه ويعود كمناضل قاوم المحتل وابوك الله يرحمة وانته هم الله يرحمك اذا اعترضت! وكانت المفارقة عندما فر السيد الوزير طبيب المولى المقدس الى بلاد الشيطان الاكبر وطلب حق اللجوء السياسي رغم ان في عنقه دماء العديد من العاملين في وزارة الصحة ممن تم اغتيالهم واختفوا داخل اروقة الوزارة.

هكذا توالت الأيام والأسابيع والأشهر لنكتشف اننا خدعنا خديعة كبرى عندما اوهمونا ان الديمقراطية جاءت على ظهر حاملات الطائرات لتخلصنا من الاستبداد والقمع واذا بنا نتلفت لنرى ان زمام الامور قد اصبح بيد الخفافيش التي اخرجها المحتل من الكهوف والسراديب لينشروا ثقافات الكراهية والتكفير والتصفية على الهوية وتحويل البلد الى موكب كبير للعزاء وانتقام من الذات والسيطرة على العقول بالخرافات .

وزاد الطين بلة دخول حثالات مادري منين بزي عربان بن لادن لتشويه الجهاد في العراق ليس بمحاربة المحتل .(مو بالحيف ،هذا جهاد اكسبايرد ) بل بقتل الحلاقين وبائعي الثلج والطرشي وعمال المساطر الفقراء ووضع المفخخات في الشوارع لتفتك بالسابلة الذاهبين الى ارزاقهم وتفجير الانتحاريين لانفسهم وسط جموع الفقراء ،وهكذا تحول البلد الى مسرح تصفية حسابات بين قطبي الاحتلال واللذين يعود اليهما الفضل في كون الامة الاسلامية اليوم في اسفل سافلي سلم التحضر.

وشيئا” فشيئا” هاجر الاطباء الاختصاصيون (بل هربوا بجلودهم ) بحثا” عن الامان والحد الادنى من العيش الكريم و تجنبا” للبهذلة و قلة الاحترام ولسان حالهم قول الامام علي : الفقر في الوطن غربة ، فكيف اذا كان معه الخطف والقتل وحاكم الزاملي؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | 2 Comments

غاب ستالين وحضر الأسد

 النهار اللبنانيةsyriamy

موناليزا فريحة

من تعوّد رؤية روسيا من خلال ماكينة البروباغندا الرسمية، وجد في افتتاح دورة للالعاب الاولمبية الشتوية في سوتشي مفاجأة له. فمع ان الحدث بذاته يمثل حلماً لسيد الكرملين، كتب معلق روسي: “رأينا في شكل غير متوقع روسيا من دون بوتين”.

حقاً، شاهد نحو ثلاثة مليارات شخص حول العالم طوال ثلاث ساعات تاريخ بلد عريق ومتمدن ونابض بالحياة. لا أثر لبابوشكا تلتحف بشالها وتتمتم أغاني شعبية. لا فرسان روسيا مع سياط، ولا اشارة الى ستالين “المدير الفعال”، وخصوصاً لا تذكير بانتصار السوفيات على المانيا النازية. باختصار، لا أثر لكل تلك الرموز التي حرص بوتين على ترسيخها في المجتمع الروسي لكسب تعاطف مواطنيه وحمايتهم من موبقات العالم الخارجي.
بالطبع، لم يتخلّ الروسي طوعاً عن التباهي بانجازات الحرب العالمية الثانية. في ظل غياب انجازات روسية حديثة بحجم “الحرب الوطنية العظمى”، اقترح المنظمون الروس فعلاً “الجندي الروسي محرراً العالم من الفاشية”، فكرة لاحتفال الافتتاح، إلا أن اللجنة الاولمبية كشفت في اليومين الأخيرين انها هي التي رفضت رفضاً قاطعاً اي فكرة عن الحرب خلال الألعاب الأولمبية.
لم يكن بوتين ليفوّت طوعاً مناسبة كهذه من دون تذكير شعبه بـ”أجداده الذين سقطوا”. واذ اضطر الى ذلك، نجح في المقابل، في تمرير رسائل جانبية تنطوي على دلالات أكثر آنية.
وفقاً للتقليد، اختار المنظمون الروسي ثمانية اشخاص، كل منهم برع في مجاله، لحمل علم الاولمبياد بعد اعلان انطلاق الدورة الثانية والعشرين للألعاب رسمياً. بين الثمانية، كانت هناك أول امرأة رائدة فضاء والوحيدة حول العالم التي قامت برحلة فضائية منفردة. كان هناك أيضاً لاعب الهوكي الروسي حامل أعلى الألقاب كلها، والمخرج والممثل الروسي والسوفياتي الحائز جائزة اوسكارن كانت هناك مغنية السوبرانو. كان هناك أبطال وبطلات آخرون، وكانت ثمة مفاجأة واحدة. بين حاملي العلم، سارت المراسلة التلفزيونية أناستازيا بوبوفا التي ارتبط اسمها بالرئيس بشار الأسد.
كانت بوبوفا صحافية مغمورة الى أن قلدها الرئيس الروسي أواخر 2012 “ميدالية البسالة” لعملها في سوريا. واستحقت الصحافية الشابة تقدير بوتين عن شريط وثائقي صورته في سوريا في آب 2011، أي في ذروة الحملة الدموية في حمص وحماه، وقللت فيه حجم الاضطرابات في البلاد، ونوهت باستجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين. وفي نيسان الماضي، عادت بوبوفا الى سوريا لتؤكد “أن المجموعات الارهابية المسلحة” هي من استخدم الأسلحة الكيميائية في منطقة خان العسل.
… من راهن على أن روسيا لن تعرقل خلال ألعاب سوتشي مشروع قرار في مجلس الأمن يتيح للمنظمات. فهو لو شاهدها لفهم رسالة بوتين الى مجلس الامن والعالم أسره.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

أربع نصائح للرشاقة الدائمة !!

هل لاحظت أن “بعض الناس” لا يسمنون مهما أكلوا ومهما بلغ بهم الكسل وقلة الحركة!؟

وهل لاحظت أن ’’بعض البدناء’’ يقفون دائما عند وزن معين ورقم ثابت لا يسمنون بعده مهما أكلوا!؟

وهل لاحظت أيضا أن بعض من عمل “ريجيما” يعود بسرعة إلى وزنه السابق ثم يستقر عنده!؟

كل هذه الحالات تؤكد وجود رقم معين، ومؤشر خاص، ووزن مفضل يتوازن عنده الجسم ويستقر عليه

ورغم وجود عوامل كثيرة تحدد لكل إنسان (مؤشره الخاص) إلا أن العامل الأساسي والحاسم هو ما يعرف بمعدل التأيض :crlldiet

· والتأيض

(Metabolism)

كلمة تطلق على عملية تفكيك المواد الكيميائية في الطعام لاستخراج الطاقة التي يحتاجها الجسم.

· انخفاض معدل التأيض يعني انخفاض معدل حرق السعرات الحرارية المستخرجة من الطعام وبالتالي تخزين المتبقي كشحوم (وهي المشكلة التي يعاني منها البدناء عموما) !!.

· ارتفاع معدل التأيض معناه زيادة حرق السعرات المستخرجة من الطعام وبالتالي عدم توفر فائض يمكن تخزينه في الجسم (ولهذا السبب لا يسمن بعض الناس مهما أكلوا) !!

وبما أنك جربت شتى أنواع الريجيم والحرمان فقد أن الأوان للتفكير بطريقة مختلفة (للتخلص من السمنة) تعتمد على تنشيط عملية التأيض لديك وخفض مؤشر الوزن الذي يرتاح جسمك عنده, وحسب علمي هناك طرق كثيرة للرفع من عملية التأيضfoodiet

اخترت لك أهم أربع منها:

تناول إفطارا جيدا من حيث الكم والنوع

فقد ثبت ’’طبيا’’ أن عدم تناول الإفطار يحفز مركز الجوع في الدماغ فيعتقد أنك تمر بحالة “مجاعة” فيخفض معدل التأيض (وهو ما يشعرك بالوهن) كما يعمد لتخزين معظم ما ستتناوله لاحقا لاستعماله وقت الطوارئ.

أما حين تتناول إفطارا جيدا فيشعر بالاطمئنان ويصرف معظم الطعام كطاقة خلال النهار دون تخزين شيء منها (وهو ما يشعرك بالنشاط) ويتعامل مع أي وجبة تالية بنفس الفعالية والمستوى.

النوم الكافي و خاصة في الليل

حين يحل المساء ينخفض معدل التأيض حيث لا يتبقى في اليوم ما يكفي لاستعمالها وبالتالي يعمد الجسم للخمول و لطلب الراحة و الاسترخاء و من ثم النوم.

1. تناول الأطعمة والأشربة التي ترفع معدل التأيض فعلا

القهوة، والشاي الأخضر ، تؤكد في الرفع من نسبة التأيض وحرق السعرات الحرارية

أما قرون الشطة و الجنزبيل و البهارات فيعتقد أنها مسؤولة عن رشاقة “الهنود” كونها ترفع معدل حرق السعرات الحرارية بما يعادل المشي لمسافة 80 دقيقة يوميا…

2. الأخيرة

هي الإكثار من تناول الخضروات و الفواكه و الإقلال من السكريات والنشويات و الدهون

وفي النهاية

لاحظ أنني لم أتحدث مطلقا عن أي ريجيم أو حالة حرمان من الطعام .. فالريجيم بطبعه حالة مؤقتة وفترة نجاح محدودة (تعود بعدها للوزن الذي يرتاح جسمك عنده) ..

أما هذه النصائح فبمثابة برنامج صحي طويل المدى يتيح لك التمتع بالطعام ويعمل خلال شهر على رسم مؤشر وزني جديد ومنخفض يقف عنده جسمك إلى الأبد!!

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

أزمة أوكرانيا وانعكاساتها على نظام الأسد

مانويل ألميداwisamsara
أثارت الأزمة السياسية الأوكرانية حالة من الخلاف الدبلوماسي على الصعيد العالمي، إلا أنها رغم ذلك لم تسترع انتباه الرئيس السوري بشار الأسد، الذي لديه ما يكفي من المشكلات داخل سوريا. لكن ألا ينبغي أن يشعر بقلق إزاء مواجهة مصير الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش؟ ما يثير الدهشة هو أن نتائج الأزمة الأوكرانية قد تصب في صالح الأسد أو ضده.

التوترات الراهنة في أوكرانيا، التي تعيد للأذهان ذكرى الحرب الباردة، تخفي استراتيجية عدائية ورؤية ثقافية الأولى مؤيدة لروسيا والأخرى مؤيدة للاتحاد الأوروبي. اندلعت المظاهرات عندما نكص يانكوفيتش عن الوعد الذي قطعه بتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة والسياسية مع الاتحاد الأوروبي. لكنه ما كان ليفعل ذلك من دون رعاية روسية، ترجمت إلى خمسة عشر مليار دولار من المساعدات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والتي أوقفتها روسيا بسبب الشكوك المحيطة بمصير يانكوفيتش.

وأدت التشريعات المناهضة للمعارضة التي أقرتها الحكومة الأوكرانية في أوائل يناير (كانون الثاني) إلى تجدد موجة الاحتجاجات واسعة النطاق. ولم يفلح تصويت مجلس النواب لإلغاء هذه التشريعات أو استقالة رئيس الوزراء شيئا يذكر لاسترضاء المعارضة السياسية التي طالبت بإجراء انتخابات رئاسية. حتى أن هناك البعض ممن يتحدث عن احتمال نشوب حرب أهلية.

وجاء خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغاضب، الذي يصف جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى إقناع أوكرانيا بتوقيع اتفاق التجارة الحرة بالابتزاز»، دلالة واضحة على مدى كراهية روسيا لوجود حليف للغرب على رأس السلطة في بلد رئيس مجاور لها. واتهم مستشار بوتين لشؤون أوكرانيا يوم الخميس الماضي الولايات المتحدة «بالتدخل بشكل أحادي وفج في الشؤون الداخلية لأوكرانيا».

يذكر أنه، في ذروة الحرب الباردة، عندما كانت أوكرانيا جزءا من الاتحاد السوفياتي، كانت سوريا العميل العربي المفضل للاتحاد السوفياتي. فزار حافظ الأسد موسكو في عام 1971، بعد وقت قصير من توليه السلطة في انقلاب عسكري، وقام بتعزيز العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين الدولتين.

وأثناء حكم الرئيس ميخائيل غورباتشوف، عمل الاتحاد السوفياتي على تنويع علاقاته الدبلوماسية مع دول أخرى في الشرق الأوسط (بما فيها إسرائيل)، ثم انقطعت معظم المساعدات الروسية الموجهة إلى سوريا بانهيار الاتحاد السوفياتي. لكن بعض أبرز ملاح هذه العلاقة لا تزال قائمة، بما في ذلك وجود البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري.

وفي يناير من عام 2005، التقى بشار الأسد – نتيجة لوطأة الضغوط الغربية بشأن لبنان – بوتين في موسكو. وتعهد الرئيسان بتجديد علاقات حقبة الحرب الباردة، وألغت روسيا 13.4 مليار دولار من الديون السورية (أكثر من 70 في المائة من الديون السورية لروسيا).

ورغم حنين بوتين لعصر الحرب الباردة، بوصفه انهيار الاتحاد السوفياتي بأنه «أكبر كارثة جيوسياسية» في القرن العشرين، إلا أنه يدرك جيدا أن أيام الاتحاد السوفياتي التي كان قادرا فيها، أو يعتقد أنه يملك القدرة، على تحدي مصالح أميركا تقريبا في كل ركن من أركان العالم صارت من الماضي. كما لم يعد الشرق الأوسط، من منظور روسيا، ساحة للتنافس المباشر للقوى العظمى. ويقول ديمتري ترينين مدير مركز كارنيجي في موسكو، في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست: «لا تنخرط روسيا في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط بنفس الصورة التي كان يمارسها الاتحاد السوفياتي، لذلك فإن سوريا لم تعد مهمة بالنسبة لروسيا كموطئ قدم من الناجية الجيوسياسية». من ناحية أخرى، يبدي الخبراء الروس اتفاقا على رغبة روسيا اليوم في الاحتفاظ لنفسها بدور مميز، والحفاظ على قدر من النفوذ في المشهد العالمي، وموازنة القوة الأميركية وخصوصا في مجلس الأمن الدولي دون الدخول في صراعات مسلحة على تلك الأهداف. كما تسعى لإقامة نظام عالمي لا يحل فيه مؤيدو الليبرالية وحقوق الإنسان والأجندات الخارجية محل سيادة الدولة. المثير للمفارقة، هو أن روسيا تقوم باستثناءات عندما تقرر حاجتها إلى التدخل في الشؤون الداخلية جيرانها.

لا يزال لروسيا مصالح معينة في سوريا. فالحكومة السورية أهم مستورد للأسلحة الروسية كما تستخدم روسيا مرفق طرطوس البحري. وهناك أيضا مخاوف روسية إزاء الموجة الجهادية في سوريا، والتي تعيد أشباح الشيشان والمخاوف من أن تؤثر على حرب روسيا ضد الإسلاميين في داغستان. لكن أيا من هذه المصالح لا يشكل ضرورة حيوية لروسيا لوصف بقاء الأسد في السلطة بأنه أحد الأهداف المحورية للسياسة الخارجية.

من ناحية أخرى تشكل إيران، لا روسيا، الراعي الرئيس والمؤيد للأسد. لكن الواضح أن موقف روسيا غير مرتبط بنتائج الأزمة السورية، فقد قبلت روسيا ببيان جنيف 2012 الذي يدعو إلى إقامة حكومة انتقالية في سوريا على أساس الموافقة المتبادلة. كما لعبت دورا محوريا في التوصل إلى اتفاق تدمير الأسلحة الكيمياوية السورية. وانحازت أيضا إلى الصين في عرقلة معظم قرارات مجلس الأمن الدولي التي يمكن أن تعطي الغرب تفويضا للقيام بعمل أكثر حسما ضد الحكومة السورية.

لذا، كيف يمكن لنتائج الأزمة الأوكرانية أن تؤثر على موقف الأسد وروسيا في الأزمة السورية؟ هناك سيناريوهان على الأقل. فدعم من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للمعارضة في أوكرانيا سيضع الدبلوماسية الروسية على حافة الهاوية، وبالتالي قد يجعلها أكثر تعنتا في التنازل عن سوريا. ومن ثم فإن وقوع توترات خطيرة مع الغرب سيكون أمرا لا مفر منه إذا خسر يانكوفيتش معركته ضد المعارضة وتولت السلطة حكومة موالية للغرب. هنا سيكون الأسد هو المستفيد.

إذا تمكن يانكوفيتش، بدعم روسي قوي، من النجاة من محاولات المعارضة لعزله، حينئذ سيظل الرجل القوي في أوكرانيا، أو قد يجري استبداله بمتشدد آخر موال لروسيا، وحينئذ لن يصب ذلك في صالح الأسد. فقد تكون الدبلوماسية الروسية أكثر استعدادا لفكرة تشكيل حكومة انتقالية في سوريا من دون الأسد، شريطة أن تتلقى ضمانات بشأن مصالحها الأساسية في بلاد الشام. وقد يمكن تفسير زيارة أحمد الجربا، زعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض، الأخيرة لموسكو، على أنها إشارة إلى ذلك.
منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

وفد ائتلاف وطني!

كان من المسلَّم به أن وفد الائتلاف إلى جنيف يجب أن يكون وفدا وطنيا يمثل القوى السياسية والعسكرية والتيارات الثقافية والمصالح الاقتصادية الناشطة في إطار الثورة والعاملة لها، بغض النظر عن موقعها الجغرافي: أكان داخل سوريا أم خارجها.

هذه الضرورة أملتها اعتبارات متنوعة، منها استحالة هزيمة النظام بقوة أي طرف بمفرده من أطراف المعارضة، مهما راكم من قوة وبلغ من تمثيل، وحتمية توحيد مواقف ورهانات المعارضة من أجل خوض معركة تفاوضية لا تقل تعقيدا عن المعركة العسكرية الدائرة على الأرض، التي توجد اليوم في مرحلة توازن يجعل من الصعب حسم الصراع بواسطتها، إن بقي الجيش الحر وقوى المقاومة المسلحة على حالهما، وتواصل دعم روسيا وإيران الكثيف جدا للنظام بالمال والسلاح والرجال، ولم تتغير سياسات الغرب عامة وأميركا خاصة تجاه سوريا، وبقي الأوروبيون طرفا محدود التأثير على الصراع، والأميركيون جهة تدير بدماء السوريين أزمة محلية وعربية وإقليمية ودولية، فإذا ما أضيف إلى هذا المسار العسكري الراكد مسار سياسي مماثل، حلت الكارثة بسوريا والسوريين. لتحريك المسار السياسي وإضفاء دينامية ما عليه، تمس الحاجة إلى اتفاق قوى المعارضة الفاعلة حقا على برنامج تفاوض وطني مع النظام، وإلى تحريك المسار العسكري بقوة، وتعزيز التفاعل الإيجابي والمتبادل بين الشعب وتنظيمات المعارضة، وخاصة منها الائتلاف، وتفعيل وتنظيم الأنشطة المدنية والسلمية لثوار الداخل ومهجري الخارج، وتعبئة الطاقات الوطنية لمعركة فاصلة ستلي حكما فشل المسار التفاوضي المتوقع.

لا يمثل وفد الائتلاف إلى مفاوضات «جنيف2» قوى الساحتين السياسية والعسكرية السورية. ولم يذهب إلى التفاوض برؤية توافقية صاغتها هذه القوى مجتمعة. لا يعني هذا أن رؤيته ليست صحيحة، بل يعني أنها من صياغته وحده، وأنه لم تجرِ مشاركة القوى السياسية والعسكرية الفاعلة في وضعها.

على الجملة، تنقسم المعارضة السورية إلى فصائل ثلاثة: فصيل يتمثل في المعارضة المعترف دوليا بها، وتعدّ شرعية لهذا السبب، كالمجلس الوطني والائتلاف، رغم ما بينهما من خلافات ومشكلات. وفصيل تمثله تنظيمات سياسية داخلية قليلة الأهمية والتأثير، يستثنى منها «إعلان دمشق»، الملتف حول فريق يقوده الأستاذ رياض الترك، و«هيئة التنسيق» التي يشكل حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بقيادة الأستاذ حسن عبد العظيم قوامها الرئيس، وكانت تضم قوى هامشية انفكت عنها. وفصيل ثالث داخلي أساسا، هو قبضة الثورة الضاربة وحاضنتها الشعبية، يضم قوى عسكرية ومدنية متنوعة إلى حد التناقض، تنضوي تحت تسميات جامعة كالجيش الحر والمجالس المحلية واللجان الشعبية ولجان التواصل والتنسيق… إلخ، فضلا عن رموز عسكرية وسياسية وازنة لها دورها ومكانتها. لن يغير كثيرا من هذا التصنيف الأولي وجود بقايا تكوينات داخلية وخارجية، يمثلها اليوم أفراد – وأحيانا فرد واحد – يرغبون في لعب دور سياسي ما.

أعتقد أن تمثيل المعارضة سيكتمل إلى حد بعيد، إذا ما دخلت قوى المقاومة والحراك المدني، المنضوية في الفصيل الثالث، إلى جانب «إعلان دمشق» و«هيئة التنسيق»، إلى ميدان التفاوض، بشراكة وطنية جامعة مع الائتلاف، تراعي مواقف الجميع وتضع خطة تفاوضية قابلة للتنفيذ وتتفق والقرارات الدولية ووثيقة جنيف واحد، يحملها ويساندها قطاع اجتماعي واسع.

جاء الائتلاف إلى طاولة التفاوض من انقسام مؤسف تتخطى أبعاده الداخل السوري إلى الصراعات العربية – العربية، التي لعبت دورا كبيرا في تأسيسه، لكنها أزاحته جانبا بعد أسابيع من إقامته، حين أبعدته عن هيكلة الجيش الحر وتأسيس الأركان والمجلس العسكري، وما رافقهما من وضع أيديها عليهما. هل يجب أن تنتظر وحدة قوى الائتلاف وحدة الموقف العربي، المستبعدة إلى اليوم رغم ما حل بسوريا من دمار وموت؟ كانت علاقات الائتلاف مع قوى الفصيل الثالث علاقات بين مقاومين غير موحدين وبين مرجعهم السياسي المفترض، الذي يقيم معهم صلات غير ملزمة مع أنها تنضوي في إطار هدف متوافق عليه بصورة عامة هو إسقاط النظام وإقامة نظام ديمقراطي – تعددي وحر. هنا، توجد مشكلة جدية هي أن القوى التي لا توافق على المقصد الثاني من التوافق ترفض جنيف، خشية أن يحول الحل السياسي التفاوضي بينها وبين إقامة نظام إسلامي في سوريا المقبلة. هذه القوى يمكن العمل للحصول على دعمها لإسقاط النظام، من خلال طاولة التفاوض أيضا، بينما يواجه العمل التوحيدي صعوبات حقيقية فيما يتعلق بـ«إعلان دمشق» و«هيئة التنسيق»، لأسباب تتصل أولا بتقصير الائتلاف في التواصل مع الداخل عامة ومعهما بصورة خاصة، وبامتناعه عن محاورتهما والتعاون معهما في بلورة وتنفيذ برنامج إصلاح وطني شامل يطاول بنيته ودوره والشراكة الوطنية المطلوبة بين مختلف أنماط المعارضين، وما هما بحاجة إليه أيضا من إعادة نظر في أدوارهما وبنيتهما وسياساتهما.

بدخول قوى الفصيلين الثاني والثالث إلى ميدان التفاوض، ستتغير بنية ومهام وخطط وفد المعارضة إليه، وسيتحول إلى وفد وطني بمعنى الكلمة، وإن بقي غلافه البراني مرتبطا باسم الائتلاف. عندئذ، لن يأتي الآخرون إلى المفاوضات كي يتبنوا رؤية طرف بعينه، وسيزول ما بين المعارضين من أحكام مسبقة وخلافات، وسيكون هناك أمل حقيقي في الانتصار على النظام!

منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment