لقد خسرت الأمة قائدا فذًّا

عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز وزوجته

عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز
وزوجته

عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز

الحمد لله. قال في محكم كتابه (كل نفس ذائقة الموت) أحمده سبحانه وأشهد ألا إله إلا هو الحي القيوم وحده لا شريك له المتفرد بالبقاء وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي خاطبه ربه بقوله عزّ وجل (إنك ميّت وإنهم ميتون) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد.. فإنها مصيبة فاجعة اهتزت لها الأمة العربية والإسلامية بفقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز القائد الفذ والسياسي المخضرم الذي حمل هم أمته على عاتقه، وجعل رقي البلاد وإسعاد العباد غاية جليلة بين عينيه فتجلى منه وله الحب والوفاء بالإخلاص والدعاء في أبهى صورة.
شهدت له مكة والمدينة بخدمة الحرمين الشريفين وزوارهما، راهن على الاهتمام بالتعليم والابتعاث لبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة، وأطلق الحوار الوطني ليجسد اللحمة بين الجميع، رفع راية التسامح ومحاربة الإرهاب ليبرز صورة الإسلام ناصعة. الإنجازات الكبرى في البنية التحتية الصناعية والخدَمية والدعم المتواصل لإنشاء المدن الصناعية صروح شاهدة.
هذا غيض من فيض كثير، لقد خسرت الأمة قائدا فذّا مناصرا لقضاياها في العالم أجمع، بما تحلى به من رؤية بعيدة وشاملة وصفات حميدة ومنها وضوحه وحسمه في مواجهة المشكلات والحرص على نجدة المستغيثين وعون المنكوبين في فلسطين والشام والصومال ودأب على إصلاح ذات البين بين الأشقاء العرب والمسلمين ليجبر كسرا يوهن من عزم الأشقاء ويفتح فرجة لتسلل الأعداء.
انطلق في أنحاء الأرض بعالمية الإسلام داعيا إلى حوار الحضارات وتعايش الأديان ليدفع الصدام ويمنع الصراع واستفاد من منجزات العالم في نهضة الوطن، فخاض غمار السباق في قفزات التنمية ليضرب الجهل بالعلم ويطفئ الحروب والفتن بالحوار والسلام.
وماذا عساي أقول في ملك شهد له زعماء الغرب والشرق بما لا يخطه قلم ولا يستوعبه بيان وحسبنا أن نتحدث عن شخصية تاريخية، فرضت مكانتها بين زعماء العالم بالتواضع والصدق والحزم، فأشرقت بمجموعها لتعكس هيبة القوة في جلالة المنزلة ضمّها صدر حنون وقلب عطوف فغضبة نخوته قرينة دمعة رحمته.
أُلامُ لما أُبدي عليكَ من الأسى
وإني لأخفي منك أضعاف ما أبدي
ولئن آلمنا رحيله وفجعنا فراقه، إلا أن العزاء والسلوان في هذا الإجماع على محبته والدعاء له، ولن تخيب برحمة الله تلك الدعوات في ساعات الإجابة من شعب أحزنه فراق مليكه. فرحمك الله يا عبد الله بن عبد العزيز وجمعنا بك في الجنة، وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا والدنا لمحزونون.
لقد قلنا عندما فاضت روحه إلى بارئها (اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها) فكان الملك سلمان بن عبد العزيز، أيّده الله، الجزاءَ العاجل بالخلف والأجر الجزيل من الله على فراق الملك الراحل.
فإن من منة الله على هذه البلاد وأهلها أنه في الساعة التي أصيبوا فيها بالمصاب الجلل بفقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أن أكرمهم الله بملك هو بحق ربيب العلماء وسليل الكرماء، عظيم من العظماء، ركن الحكم وعمود الدولة ورابطة الأسرة ووالد الشعب، بسط يده بالبذل والعطاء، ابتسامته الدائمة تنم عما تنعم به نفسه من سلام وأمان ينبع من عميق إيمانه وشدة توكله على ربه.
عندما تمر البلاد بمنعطف أو أزمة يلوذ به الكبار والعقلاء بعد الله ليجدوه في صبره وثباته وعمق صمته قلعة حصينة يجدون فيها دلائل الفأل وبشائر النصر لا تهزها العواصف ولا تحركها رياح الفتن، فالحمد لله الذي منَّ علينا بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملكا وإماما ووليا للأمر وأبا ناصحا.
الملك سلمان تشهد له الرياض وأهلها بجَلَده على العمل وضبطه لمفاصل الأمور جعل الرياض إبان إمرته تبلغ تنمية عانقت بها عواصم عالمية.
الملك سلمان عُرف بذكائه اللافت، وفراسته الحادة، وحضوره القوي الفاعل، وشخصيته الجريئة المفعمة بالفعالية والطموح، ناهيك عن تواصله الاجتماعي حتى إنه ليعرف أنساب الناس وقراباتهم وصلاتهم أكثر مما يعرف بعضهم عن قرابات أنفسهم.
عرفناه عظيم التعلق بالإسلام وأصوله، عظيم اليقين بالإسلام سفينة للنجاة ومحرابا واسعا للعبادة في الحياة، بهذه الشخصية المحنّكة والعقلية الفذّة والنفس السخية تميز أيّده الله، فبات للخير عنوانا وللمحتاج قِبلة، وجرت أنهار يديه بالعطاء في السر أكثر من العلانية تتلمس جرح المحتاج، وتعالج المريض، وتبني المساكن، وتطعم الطعام، وتكفل الأيتام، وتساعد الأرامل، وتغيث الملهوفين.
تعوّد بسط الكف حتى لوْ أنه
ثناها لقبضٍ لم تجبه أنامله
هو البحر من أي النواحي أتيته
فلجته المعروف والجود ساحله
فكيف وقد جمع إلى ذلك حضورا لا يتأخر معه الواجب عن وقته ولا الجزاء الحسن عن ساعة إنجازه، حتى إن الكثير ليعجب من بركة الله عليه في وقته الذي اتسع لتهنئة المبدعين وشكر المنجزين، فضلا عن المواساة في عيادة المريض وتعزية المصاب. وإن حبنا لخادم الحرمين الملك سلمان وإجماع المواطنين على محبته دليلُ عاجلِ بشرى المؤمن على عمله الصالح في الدنيا مع ما يدخره الله له في الآخرة أن يثني الناس عليه خيرا وإنّك لترى فيه قول الله عزّ وجل (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّا) بل هي ما قاله صلى الله عليه وسلم (تلك عاجل بشرى المؤمن) فقد أثمرت أعماله في قلوب المسلمين وغير المسلمين حبا وتقديرا له ولإنجازاته، فهو بحق شخصية لها موقعها المؤثر والمهم في خريطة القرار السياسي والاقتصادي والخيري المحلي والإقليمي والعالمي، وحقّه علينا الدعاء له بالتوفيق والسداد وأن يهيئ له البطانة الصالحة التي تعينه على الخير وتدله عليه.
لقد جعل الله سبحانه وتعالى من كمال المرء ورجحان عقله، وعمق تفكيره، أن يكون له ممن حوله إخوان وأعوان يعينونه على تدبير الأمور وترشيد المسيرة فتبذل النصح والمشورة ولذا نجد من أنبياء الله ورسله عليهم السلام يسألون ربهم المعين والمؤازر، قال سبحانه وتعالى على لسان موسى عليه السلام «وَاجْعَل لِّي وزيرا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي* أشددْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي» فكان صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز، نِعْمَ الولي للعهد والعضد الأمين لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فهو الرجل الذي يحمل تاريخا حافلا بالإنجاز، ففي كل مهمة أوكلت إليه كانت شواهد النجاح تدل على عقلية فذة ونفسية قادرة على كسب الفرص رغم الصعاب والمنافسة في عالم متغير لا ينتظر المتردد والمتأخّر هكذا كان منذ أن حلَّق في أسراب القوات الجوية الملكية السعودية ضابطا طيارا، ثم مدربا على الطائرات المقاتلة، ثم مساعدا لمدير العمليات الجوية، ورئيسا لقسم الخطط والعمليات في القوات الجوية الملكية السعودية ثم رئيسا للاستخبارات العامة، تلك الأهلية المتميزة جعلته سبّاقا بنظر طموح لتسخير علوم الاتصال في الإصرار على التطوير باستخدام تقنيات الحكومة الإلكترونية، ومن الفضاء إلى الأرض تكتمل المسيرة طيلة أكثر من عقدين من البناء والتطوير في منطقتي حائل والمدينة، وكان فيها مثالا للإخلاص والنزاهة والتجرد من المظاهر، والحرص على لقاء المواطنين ومتابعة أمورهم.
فهنيئا لنا بسموه منذ أن كان من صقور السماء إلى أن هبط قائدا في الأرض وهنيئا لسموه بمحبتنا ودعواتنا، لا شك أننا نعيش واقعا يصوره قول الله عزّ وجل (أوَلم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم) ونتقلب في نعمة يصورها قول الله عزّ وجل (أوَلم نمكن لهم حرما آمنا يُجبى إليه ثمرات كل شيء) فنحن بين نعمة نُمتحن في رعايتها وحفظها وحولنا من مثلات المصائب والكوارث ما يراه الأعمى ويسمعه الأصم مما حل ببعض البلاد حولنا من الفتن والحروب والفرقة والفقر والفاقة مما يقتضي أن نفزع إلى الله وأن نتمسك بديننا وعقيدتنا وأن نوحّد صفنا في نسيج متناغم يسنده ولي لولي العهد يكون رجلا فذّا يجمع بين الحلم والحزم والرحمة والعزم والفكر والنظر، فإذا بالبشرى تُزفّ إلى أسماعنا بصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف رجل المرحلة في زمن التحديات بل هو ابن بجدتها وفارس ميدانها فعندما ينطق الصمت بلسان فصيح، والسكون بعمل دؤوب، والحلم في حزم لا مكان للغفلة معه، ويُتَوِجُهُ سهرٌ ورباط يضمن بإذن الله طمأنينة العباد في أرجاء البلاد على دينهم وأعراضهم وأموالهم؛ فإن ذلك يعني أنني أتحدث عن محمد بن نايف.
إنه ربيب قلعة الأمن فكرا وميدانا استباقا وحاضرا واستراتيجية، بل هو ذلك القائد الذي خاض مع صقوره ورجاله معارك طاحنة ضد الغلو والتطرف والإرهاب المؤدلج فحملوا أرواحهم على أكفّهم وضحّوا بأنفسهم على حدود البلاد برّا وبحرا وفي أنحاء المسالك بين الطرق يدفعون ويواجهون جرائم العاديات لينعم غيرهم من أبناء الوطن بالأمن والأمان في دينهم وأعراضهم وأموالهم مهما نالهم من الأذى والقرح ولم يسلم هو نفسه من مكر الخيانة في ساعة منحهِ لطريدتِه الرحمة والأمان إذ حاولوا قتله بتفجير غادر فهلك الخائن وسلّم الله سموّه، ومن منا لا يعرف قيمة الأمن في زمن الفتن والاضطرابات التي تهلك الحرث والنسل.
محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، نشأ في كنف والده الأمير نايف، رحمه الله، واستقى من مدرسته الفكرية ومنهجه السلفي وانفتاحه المؤمن بالحوار والتعايش ورؤيته المعاصرة ونظرته الأمنية ما جعل القادة الكبار يجمعون عليه خطا أحمر لا يتجاوزه المفسدون في الأرض عبثا أو فكرا، والمفسدون أجمعوا عليه رقما صعبا يخسأ عنده عبثهم بأمن المجتمع فكريا أو عقديا، تغريبيا أو تخريبيا، لقد أجمع المختلفون على نجاح رؤيته الاستباقية في التجربة الرائدة والفريدة على مستوى العالم في معالجة الغلو بالحوار، ما دفع الكثير من الدول إلى استنساخ هذه التجربة بعد أن أُغلقت على كثير من مفكريها واستراتيجييها أبواب الحيلة وطرق العلاج، فكان مركز محمد بن نايف للحوار والمناصحة والأمن الفكري، منارة عالمية لتصحيح أفكار وتأهيل من تلوثت عقولهم بانحرافات يظنونها قصد السبيل على ما فيها من الجور والانحراف.
وإن من أمارات السداد وعلامات التوفيق لخادم الحرمين الشريفين أن وفقه الله لتعيينه وليا لولي العهد، حفظهم الله، في هذا الظرف العصيب الذي يعصف بالمنطقة كلها، سيما بالبلاد من حولنا، فأمواج الفتن تمور مورا، والاضطرابات تعصف من كل جانب، والثورات في هياج لا تعرف الجماهير فيها من يقودها وإلى أين يسوقها مدبروها فإذ بها على رؤوسهم تتهاوى وترتد على أجسادهم أنقاضها، هذه الظروف تحتاج رجلا صلبا وقامة مستبصرة ومبصرة لحجم الأخطار التي تعصف بالأمّة العربية والإسلاميّة، فكان محمد بن نايف رجل المرحلة ونبراس المسيرة، ليكون عونا وناصحا لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده، بما يحفظ الوطن ويدفع الخطر ويعين على استتباب الأمن بفضل الله وعونه وتوفيقه، اللهم ارحم فقيدنا وأيد مليكنا وسدد ولي عهده وولي ولي عهده واحفظ لنا ديننا وأمننا وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in فكر حر | Leave a comment

القرضاوي السيسي كاذب فاجر اظهر الطيبة وهو يكيد لمرسي ويقول له كلنا معاك كلنا فداك

qardawamashaalغرد الداعية الإسلامي، يوسف القرضاوي، الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين, على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر قائلاً: “عبد الفتاح السيسي كان رجل كاذب وفاجر اظهر الطيبة وهو كان يكيد للرئيس مرسي وكان يقول له كلنا معاك كلنا فداك … ادعو الشعب للنزول اليوم ضد الانقلاب.. واؤكد: النزول فرض عين على كل المصريين القادرين النزول للوقوف ضد الظالم.. أريد من ابناء مصر القادرين أن يخرجوا من بيوتهم في هذه المناسبة 25 يناير أن يخرجوا ليعبروا انهم لا يريدون الا الثورة التي قاموا بها … االانقلاب كاذب زعم ان الملايين تقف في ميدان التحرير وقد كذبوا بذلك.. والرئيس انتخب لا بد ان ينهي انتخابه.”

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

لماذا هذا الشوق والحنين إلى الخلافة الإسلامية؟

killing non-muslimsحسن العطار

الخلافة الراشدة هي أولى دول الخلافة الإسلامية التي قامت عقب وفاة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) يوم الإثنين 12 ربيع الأول سنة 11 هجرية، واستمرت ثلاثون عاما حتى سنة 40 هجرية. توالى على حكم الدولة أربعة من كبار الصحابة وهم: أبو بكر إبن أبي قحافة، وعمر إبن الخطاب، وعثمان إبن عفان، وعلي إبن أبي طالب، رضوان الله عليهم جميعا.

بلغت الدولة الإسلامية أوج إتساعها خلال عهد الخليفة الثالث عثمان، فامتدت أراضيها من شبه الجزيرة العربية إلى الشام فالقوقاز شمالا، ومن مصر إلى تونس غربا، ومن الهضبة الإيرانية إلى آسيا الوسطى شرقا. وبهذا تكون الدولة قد إستوعبت كافة أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثي أراضي الإمبراطورية البيزنطية. وقد وقعت أغلب الفتوحات الإسلامية في عهد “عمر” الذي تم إغتياله.

أخذت المشاكل تدب في جسم الدولة الإسلامية خلال عهد “عثمان”، عندما وقع الإنقسام بين المسلمين لأول مرة وأدى إلى مقتله. ثم تفاقمت المشاكل بين المسلمين في عهد “علي”، الذي تم إغتياله ليلة التاسع عشر من شهر رمضان سنة 40 للهجرة. إنتهت الدولة الإسلامية واقعيا بعد مقتل “علي”، دون إتفاق المسلمين على اسلوب واضح لإختيار الخليفة. فإختيار “أبو بكر” تم نتيجة تغلب المهاجرين على الأنصار في سقيفة بنى ساعدة، “وعمر” تم إختياره بتوصية مكتوبة من “أبو بكر”، “وعثمان” أختير من بين ستة أشخاص حصر “عمر” الخلافة فيهم، “وعلي” تم إختياره من قبل أغلبية المسلمين المتواجدين في المدينة وقتها وبعض الأمصار.

حديثنا في هذه العجالة ليس بخصوص الخلافة الراشدة التي إمتدت ثلاثون عاما فقط، فتلك فترة قصيرة جدا لا يمكن الإعتداد بها في الحكم على نجاح أو فشل نظام الحكم في حياة الأمم. وفي الوقت نفسه لا أحد ينكر أن الخلاف الذي وقع بين المسلمين في أواخر عهد “عثمان” وطوال فترة “علي” كان بسبب النزاع على تقاسم السلطة والثروة التي تراكمت نتيجة الفتوحات التي اشرنا إليها.

حديثنا هنا عن الدولتين الأموية والعباسية اللتين إمتدتا لأكثر من ستة قرون. فالدولة الأموية التي أقامها “معاوية إبن أبي سفيان” بعد أن إستحوذ على السلطة بحد السيف، ثم أورثها لإبنه “يزيد” بعد حوالي 20 عاما أي في سنة 60 للهجرة في سابقة لم يعهدها المسلمون في تاريخهم وهي سنة التوريث التي قصمت ظهر الأمة الإسلامية حتى عصرنا الحاضر. ماذا فعل “يزيد” بمن رفض مبايعته؟ قتله للإمام الحسين إبن علي (حفيد الرسول وسيد شباب أهل الجنة بإعتراف المسلمين جميعهم) جريمة بشعة معروفة، افاض فيها الرواة، وذكراها تتجدد سنويا منذ وقعت عام 61 هجرية، لذا لا أرى حاجة للمزيد.

هناك حادثة أخرى لا تقل بشاعة وتمس العقيدة في الصميم، ولكن الرواة يعبرونها في عجالة وهي موقعة الحرة التي وقعت في المدينة المنورة سنة 63 هجرية حيث هاجم جيش “يزيد” بقيادة “مسلم إبن عقبة” المدينة حين خلع اهلها بيعته، وبعد أن إنهزم أهل المدينة أصدر قائد الجيش أوامره بإستباحة المدينة ثلاثة أيام، يذكر أنه قتل فيها حوالي 4500 رجل، وفضت بكارة الف فتاة، وبالت وراثت الخيول في المسجد النبوي الشريف. كل ذلك بأمر من خليفة المسلمين “يزيد إبن معاوية” الذي كتب لقائده: “أدع القوم ثلاثا فإن أجابوك وإلا فقاتلهم، فإذا ظهرت عليها فأبحها ثلاثا، فكل ما فيها من مال أو دابة أو سلاح أو طعام فهو للجند، فإن مضت الثلاث فاكفف عن الناس”. لم يكتفي “مسلم إبن عقبة” بإستباحة المدينة، بل طلب من أهلها أن يبايعوا “يزيد” على أنهم عبيد له، يفعل فيهم وفي أولادهم وفي أموالهم ما يشاء.

أما الخليفة الأموي الرابع (إذا إستثنينا خلافة معاوية إبن يزيد التي إستمرت لفترة شهرين فقط) “عبد الملك إبن مروان” الذي خلف أباه عام 65 هجرية، فقد طلب من قائد جنده “الحجاج إبن يوسف الثقفي” التوجه إلى مكة المكرمة عام 73 هجرية للقضاء على ثورة “عبد الله إبن الزبير”، فقام “الحجاج” بمحاصرة مكة وقطع عنها الإمددات الغذائية لفترة حتى تمكن من دخولها منتصرا. دخل “الحجاج” مكة وأخذ البيعة من أهلها، وقام بإعدام “إبن الزبير” ومعاونيه، وصلب اجسادهم في الحرم وسلخها.

وكالعادة فقد ارسل “الحجاج” رؤوس ضحاياه إلى الخليفة الأموي في الشام. ولتبرير جريمته، إرتقى المنبر في الحرم المكي وخطب في الناس قائلا: “كان إبن الزبير من خيار هذه الأمة حتى رغب في الخلافة، ونازعها أهلها، وألحد في الحرم، فأذاقه الله من عذابه الأليم، وإن آدم (عليه السلام) كان أكرم على الله من إبن الزبير، وكان في الجنة وهي اشرف من مكة، فلما خالف أمر الله وأكل من الشجرة التي نهي عنها أخرجه الله من الجنة”. هل هناك حجة أقوى من هذه لتبرير قتل المعارضين والتمثيل بأجسادهم؟ أما “عبد الملك” فقد خطب على منبر الرسول (ص) في المدينة بعد مقتل “إبن الزبير” بسنتين، اي عام 75 هجرية قائلا: “والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه”. وقد خلد نفسه بذلك حيث وصفه “الزهري” بأنه أول من نهى عن الأمر بالمعروف.

أما الدولة العباسية، فقد قدمت نفسها بنفسها على لسان مؤسسها “السفاح” الذي أعلن من على المنبر يوم مبايعته قائلا: “أن الله رد علينا حقنا، وختم بنا كما إفتتح بنا، فاستعدوا فأنا السفاح المبيح، والثائر المبيح”. وقد أثبت “السفاح” أنه جدير بهذا اللقب، فقد بدأ حكمه بقرارين يغنيان عن التعليق، لم يسبقه إليهما أحد قبله ولم يأتي بمثلهما أحد من بعده. القرار الأول (الحادثة الأولى) هو أمره بنبش قبور خلفاء بني أميه، وإخراج جثثهم من قبورهم، وجلدها وصلبها، ثم حرقها ونثر رمادها في الريح، وقد تم هذا بالفعل. وهذا من الأسباب التي دعت الكثير من الأمويين إلى الهروب إلى الأندلس.

أما الحادثة الثانية التي رواها “إبن الأثير” في كتابه “الكامل في التاريخ” فتذكر ما يلي: “دخل شبل إبن عبد الله مولى بني هاشم (وفي رواية أخرى سديف) على عبد الله إبن علي (وفي رواية أخرى على السفاح) وعنده من بني أمية تسعين رجلا، إستأمنهم على أرواحهم، ودعاهم إلى طعام معه. فأقبل عليه شبل، وقال شيئا من الشعر يؤلب فيه السفاح على هؤلاء الرجال، فأمر بهم فضربوا بالعمد حتى قتلوا، وبسط عليهم الأنطاع، وأكل الطعام عليها وهو يسمع أنين بعضهم حتى مانوا جميعا”. هذا غيض من فيض، ومن أراد معرفة المزيد فعليه بقراءة كتب التاريخ التي تنضح بكل ما لا تقبله النفس البشرية السوية.

أين كان الفقهاء وعلماء الدين من ذلك كله. بعضهم كانوا مستنكرين لهذه الجرائم ولكنهم لزموا الصمت خوفا من القتل أو التنكيل، والبعض الآخر ظل صامتا – لا موافقا ولا مستنكرا – من أجل الحصول على الهدايا والعطايا.

أبعد الذي ذكرناه، لماذا هذا الإستنكار مما تقوم به داعش في دولتها الإسلامية التي أعلنتها، وما تقوم به كذلك المنظمات الإرهابية الأخرى كالقاعدة وطالبان وجبهة النصرة وغيرها في مناطق النزاع والحروب،من حز الرؤوس وصلب الجثث وإلقاء البعض من فوق أسقف المنازل لقتلهم، والسبي والنهب وإحتجاز الرهائن والمطالبة بالفدية وبيع الجواري في سوق النخاسة. هذه الجرائم البشعة لم يخترعوها حديثا، بل إجترحوها من ممارسات خلفاء بني أمية وبنى العباس ضد كل من ثار على ظلمهم وتعسفهم، وكلها موثقة في كتب التاريخ.

أتعرفون من بدأ قتل الخصوم برميهم من على سقوف المنازل؟ أعتقد أن أول من فعلها هو “عبيد الله إبن زياد” والي “يزيد” على الكوفة بعد أن ظفر بـ “مسلم إبن عقيل” إبن عم “الإمام الحسين” ورسوله إلى أهل الكوفة لأخذ البيعة له بناء على 12 ألف خطاب ارسلوها إلى الإمام يطالبونه الحضور لمبايعته، ولكنهم خذلوه. وبعد أن إستسلم “مسلم” لإبن زياد في معركة غير متكافئة، كانت عقوبته القتل برميه من فوق سقف قصر الإمارة.

التاريخ الإسلامي بعد وفاة الرسول (ص) لم يكن كله صفحات بيضاء ناصعة كما يعتقد الكثيرون، بل هو كتاريخ الأمم الأخرى يحتوي كذلك على صفحات سوداء مظلمة وعلينا الإعتراف بذلك لنتمكن من إصلاح أنفسنا.

يقول الشيخ “علي عبد الرزاق” في كتابه “الإسلام وأصول الحكم”: “تلك جناية الملوك وإستبدادهم بالمسلمين، اضلوهم عن الهدى وعموا عليهم وجوه الحق، وحجبوا عنهم مسالك النور بإسم الدين، وبإسم الدين ايضا إستبدوا بهم وأذلوهم، وحرموا عليهم النظر في علوم السياسة، وبإسم الدين خدعوهم وضيقوا على عقولهم، فصاروا لا يرون لهم وراء ذلك الدين مرجعا حتى في مسائل الإدارة الصرفة، والسياسة الخالصة. لا شيئ في الدين يمنع المسلمين أن يسابقوا الأمم الأخرى في علوم الإجتماع والسياسة كلها، وأن يهدموا ذلك النظام العتيق الذي ذلوا له واستكانوا إليه، وان يبنوا قواعد ملكهم ونظام حكومتهم على احدث ما انتجت العقول البشرية، وأمتن ما دلت تجارب الأمم على أنه خير أصول الحكم”.

وأنا أضيف: أليس من الأفضل إلى العرب والمسلمين أن يؤسسوا دولهم على مبدأ المواطنة والعدل، والحقوق والواجبات المتساوية، ودولة القانون التي تحترم الحريات والمعتقدات الفردية والشخصية، كما هو حاصل في الدول المتحضرة غربا وشرقا، وينسوا هذا الوهم المسمى “خلافة إسلامية”.

آخر الكلام: “المسلم من سلم الناس من لسانه ويده. والمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأعراضهم”. (حديث شريف). فلاسفة التنوير لهم قول مشابه: “المؤمن هو الإنسان المحب للخير، النابذ – أي الكاره- للشر، الخادم للمجتمع”. إذا كنت من هؤلاء، فأنت ممن يحبهم الله، ولا يضيرك الطريقة التي تعبد بها الله طالما أنت معتقد بصحتها.

ـــ

المصادر: 1) ويكيبيديا – الموسوعة الحرة.

2) الحقيقة الغائبة. الدكتور فرج فوده.

3) الإسلام واصول الحكم. الشيخ علي عبد الرازق.

المصدر ايلاف

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

فيديو دواعش يحتفلون بموت الملك عبدالله غناءاً ورقصاً

ISIS Members Celebrate Death of Saudi Monarch
daiishkhalifacaricateurcharlie

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

سياسي شيعي احمد الاسعد قتلى حزب الله ليسوا شهداء ينفذون اوامر ايرانية

سياسي شيعي احمد الاسعد قتلى حزب الله ليسوا شهداء ينفذون اوامر ايرانية
Shiite Lebanese Politician Ahmed Al-Asaad: Hizbullah Members Not Martyrs, Did Not Go to Quneitra for a Picnic
proudlebaness

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

اسلامي بريطاني يجب ان نحتفل بموت الطاغوت الملك عبدالله حليف الكفار

اسلامي بريطاني يجب ان نحتفل بموت الطاغوت الملك عبدالله حليف الكفار
British Islamist Abu Waleed Calls Muslims to Celebrate Death of Saudi King Abdullmm4 (2)ah

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الملك عبد الله وساركوزي والمنصف المرزوقي وهيلاري كلينتون كلهم رحلوا و بشار الاسد باق

nzarelfaraمن نوادر المؤيدين
كلهم رحلوا و بشار باقي …!!!
في عهد حافظ الاسد تبجح احد دبلوماسي النظام السوري امام مسؤول امريكي قائلا لقد ذهب خمسة رؤساء لدوتكم و مازال رئيسنا حافظ الاسد في منصبه
ضحك المسؤول الامريكي وقال له ما تفتخر به يجب ان تخجل منه رؤسائنا لم يذهبوا بانقلاب ولم يأتوا بانقلاب ولكن النظام الدستور الامريكي يحترم الشعب ولذلك فهو يتمسك بنظام تداول السلطة سواء على مستوى الاحزاب و الاشخاص اما انتم فالرئيس عندكم قابع على صدور المواطنين ولا يتزحزح الا بانقلاب او بزيارة مفاجأة لعزرائيل
هذا المنطق السخيف عند مرتزقه النظام الا يعرفون الخجل فلا يتبجحون بما يدينهم ؟
طالما هم مبتلون بالبلاوي اليس من الاجدر عليهم التواري
يبدو ان مدرسة الاسد راسخة في عقول المعتوهين فهذه قناة سما السورية وعلى لسان احد شبيحة الاعلام ابن الفرا يتندر بان الملك عبد الله رحل و حمد رحل و ساركوزي و المنصف المرزوقي وهيلاري كلينتون كلهم رحلوا و بشار الاسد باق على كرسيه
ياشماته الابله نزار الفرا بكم ايها التونسة و الامريكان والفرنسينن و السعوديين رحل رؤوسائكم ورئيس الابله نزار مازال باق كان يفترض حتى لا تشمت بكم الابله نزار ان لايموت الملك عبد الله حتى يرحل بشار و الرئيس ساركوزي ان ييم حربا في فرنسا ولا يعترف بفشله بالانتخابات وان تصبح هيلاري كليتون كالفيل بحجم وليد المعلم حتى يصعب اقالتها وان يعترض المنصف المرزقي على ديمقراطية و نزاهة الانتخابات ويبقى رئيسا لتونس هكذا تفهم الابله نزار القوة بالاستمرار بالتمسك بالسلطة ولو على حساب الدستور
ولكن الغريب ان الآبلة نزار لم تتذكر كيف رحل مبارك و علي عبد الله صالح و زين العابدين بل ولم يخطر على بال احد ان يذكرها كيف رحل القذافي صديق بشار
يبدو ان بشار يا ابلة نزار لن يرحل بل ينتظر نهاية كنهاية القذافي
قال تعالى : ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار – صدق الله العظيم

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

النظام يفبرك خبر سارة الاتاسي وفيصل القاسم يديران شبكة دعارة

faisalprostitutenet يقول الخبر ان الحقوقية “سناء علم الدين”, جرمت “فيصل القاسم” مقدّم برنامج “الاتجاه المعاكس” على قناة “الجزيرة” القطرية، في تورطه بادارة شبكة دعارة مع المعارضة للنظام ” سارة الأتاسي” في الإمارات، و قيام الجهات المختصة بإلقاء القبض على الأتاسي متلبسة بالصوت والصورة، بعد بلاغ تقدّمت فيه المحامية علم الدين, وانهما يقومان بابتزاز البنات السوريات واللبنانيات المشرّدات نتيجة الأعمال الإرهابية التي تشهدها بلادهن منذ قرابة الأربع أعوام، حيث تتولى الأتاسي مسؤولية التسويق والتجارة بهن بأقذر وسيلة عرفها الزمن القديم والحديث”.

من خلال تقصينا للخبر لم نجد اي مصدر اماراتي او مستقل واحد له علم بالخبر, عدا صحافة النظام السوري الصفراء, والتي لديها قسم كامل في تلفيق وفبركة الاخبار وتشويه سمعة المعارضين السوريين.

من خلال تقصينا لمنطقية الخبر, فهو ابعد ما يكون عن المنطق, فسناء علم الدين درزية لبنانية وفيصل القاسم درزي سوري وهو حاصل على الدكتوراة بالاعلام من بريطانيا, والمنطق يقول بانه لا يمكن ان يقوم بمثل هذه الاعمال الدنيئة, اما المعارضة السورية “سارة الأتاسي” فهي من كبار العائلات السورية السنية العريقة, ومن سابع المستحيلات تورطها بمثل هذه الاعمال, فمن الواضح ان الخبر ملفق بواسطة النظام السوري المجرم واللذي عودنا على مثل هذه الفبركات.

مواضيع ذات صلة: للكبار: عاهرة ركن بفرع الأمن العسكري

 «لو موند»: «جهاد النكاح» غير موجود في سورية

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

علوش حبذا لو يتخلى عن ادعائه يمثل الاسلام فمن غشنا ليس منا

syrchildما الذي يقصده علوش من قصف دمشق الان ؟؟؟
من المعلوم ان الشعب السوري كله بالداخل يعاني من الوضع سواء في المناطق الخاضعه للنظام او المناطق التي هي خارج سيطرة النظام
النظام يستبيح المناطق التي لا تخضع لسيطرته يوميا بالقصف العشوائي و جيش زهران مضى عليه اشهر وهو مكتوف الايدي و الغوطه محاصرة وهو و قواته في حالة استجمام
وعندما بدأت بعض التيارات السياسية تتراخى امام الضغوط الدولية و تتماهى مع المعارضه المدجنة لتبني الحل السياسي كمخرج وحيد والتخلي عن فكرة الحل العسكري خرج الينا علوش افندي بقصه قصف بعض احياء دمشق بطريقة عبثية كرساله لمن تبقى لديه امل بالحل العسكري بان اصحاب العسكري هم عبثيون ولايمكن ان تنتظر منهم حراكا مفيدا وان الاسلحة التي بايديهم لاتقل خطرا عن اسلحة النظام طالما الاهداف واحدة هي ارواح الابرياء من المدنيين
علوش لم يقم بالقصف عن غباء بل لكي يجهز تماما على فكرة الحل العسكري وليقدم خدمة مجانية او مدفوعه الاجر لتلك التيارات السياسية التي تتماهى مع النظام وتسعى لافراغ الداخل السوري من اي حراك عسكري
علوش ببدلته العسكرية اصيب بجنون العظمة مع حول في البصر و عقلية مريضه قابلة للعرض والمساوامة
حبذا لو يتخلى عن ادعائه بانها يمثل الاسلام من قريب او بعيد
فمن غشنا ليس منا
وهذا الرجل ليس اكثر من دميه سرعان ما يتم رميها سريعا بعد ان تنفذ بطاريتها التي لا تقبل الشحن
يبدو ان ساحة الحراك العسكري بالداخل بحاجة لتنظيف على نفس وتيرة تنظيف ساحة المعارضة السياسية بالخارج فالساحتين تعج بالعملاء والفاشلين واصحاب الاجندات المشبوهة

Posted in فكر حر | Leave a comment

مباركة اميركية تامة للحكم السعودي الجديد لاول مرة شهاداتهم عالية رائف لن يجلد مرة ثانية

saudiroyalpower مارك واطسون، الباحث السياسي الأمريكي ومؤلف كتاب “أنباء وأمراء: السعودية منذ عصر محمد حتى أيامنا”, قال لشبكة ” السي ان ان” الاميركية, لاول مرة يحكم السعودية حملة الشهادات الجامعية, فالملك “سلمان” يبلغ من العمر 79 سنة، وسبق أن تعرض لجلطة، وبالتالي فإن ولي العهد سيدير الأعمال اليومية بالمملكة، وهو خريج كلية كرومويل البريطانية الجوية، أما ولي ولي العهد، الأمير “محمد بن نايف” لا يزيد عمره عن 55 سنة,  فهو خريج كلية “لويس أند كلارك” في بورتلاند، وبالتالي فنحن نتحدث عن الأمراء الأعلى تعليما في المملكة, وعن  قضية المدون رائف بدوي المحكوم بألف جلدة إلى جانب السجن رد واطسون: “ربما اوباما سيثير قضية المدون “رائف بدوي ” وأنا كنت قد توقعت صدور عفو ملكي عن بدوي، ولكن الملك وافته المنية قبل ذلك, وان رائف لن يجلد مرة ثانية.

بالطبع هناك على سلم الاولويات لأولاد الملك “سعود” وأحفاده, الكثير من الامراء من هم اولى بالحكم من الملك الحالي وأولياء عهده, ولكن نحن نقرأ بين سطور الكاتب مارك واطسون بان لاميركا يد بدعم هذا الجناح بالذات من عائلة آل سعود, وانه متفاهم مع الادارة الاميركية وسيحظى على دعمها الكامل.

مواضيع ذات صلة: هل السيناتور ماكين في السعودية لمبياعة ولي العهد سلمان بن عبد العزيز وهل مات الملك عبدالله؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment