DNA 13/02/2015: اسرائيل..سوريا..والجبهة الجنوبية

DNA 13/02/2015: اسرائيل..سوريا..والجبهة الجنوبية
labyakyahoussein

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

“من سوريا “happy valentine”

“من سوريا “happy valentine”…….
أطفال سوريون. من وسط مأساتهم، يرسلون أماني المحبة لشخصيات عالمية تحسست ألمهم وتضامنت مع مرارة ما يواجهونه بسبب جرائم نظام الأسد.
إنها رسالة عرفان بالجميل.

From the heart of misery, Syrian children send messages to the internationally well-known figures who sensed their pain, and stood in solidarity with them against Assad’s massacres. These children send their messages as a sign of gratitude.

syrmona

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

قصة مراهقة سورية مع الحب فلانتاين

valantineقصة منقولة بمناسبة عيد الحب
لما كنت مراهقة اجتني هدية غير شكل…من اخو صديقتي يلي كانت بالصف التاسع وانا يادوب كنت بالصف السابع…حبة بندق…طلعت عليها وقلتلها شو سوي فيها اكلها……ضحكت وقالتلي لا خبيها ذكرى منو…
ومحسوبتكم لفتها بالمحرمة وبهالشنتاية …
…وهيك لشي اسبوع…واذا بلاقي العيلة مستنفرة بلبيت … والنمل معبي الدنيا…وصرت دور معهم من وين هالنمل جاي ….المهم لحقو خط النمل يلي وصلهم بالنهاية على شنتايتي…يلي بدورها معباية نمل من حبة البندق…اكلت يلي فيه النصيب من البهادل..والمواعظ..
ههههههه
ومن يومها كرهت البندق وصاحب حبة البندق…وكنت كل ما شوفو حسو متل شبح مركب من البندق والنمل عم يأكل فيه..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

سلطة أنتيباستو إيطاليه

Antipastoسلطة أنتيباستو إيطاليه
Antipasto
المقادير :
شرائح مختلفه من اللحم
أنواع مختلفه من الجبن
زيتون
خيار طازج مقطع الى أصابع
طماطه صغيرة الحجم ( تشيري )
أنواع من المخللات
مكسرات
أصابع مالحه
شرائح خبز
رقائق
زيت زيتون
سلطه خضراء متبله بالليمون
لوح خشبي للتقديم
كاسات أو أقداح
سكاكين وملاعق للتقطيع والغرف
هذه الوجبه تؤكل باليد ولا تحتاج الى صحون أو أدوات مائده لتقديمها
العمل :
تنظف المواد وتقطع وتصف على اللوح الخشبي كما تشاهدون في الصوره وتقدم

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

خدام لـ الوطن : الفشل الإيراني يسقط حزب الله

khadamson

ابن عبدالحليم خدام وزوجته

أبها: سعيد آل ميلس

شن نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام المنشق عن نظام دمشق هجوما على إيران، مؤكدا أنها “رأس أفعى”، تقتات منها ميليشيات في العراق، وحزب الله في لبنان، والمتمردون الحوثيون في اليمن، عادا دعم الشعب السوري ضامنا لوضع حد للتمدد الإيراني.

وقال في حوار مع “الوطن” إنه لو فشلت إيران في سورية فلن يدوم بقاء حزب الله أكثر من شهرين، وستلقى الميليشيات التي تدعمها المصير ذاته، مجددا تأكيد علمه باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري قبل تنفيذ العملية بأسبوعين، متهما الرئيس السوري بتنفيذها.
وأثنى خدام على جهود المملكة في دعم الشعوب العربية، وقال “السعودية هي الدولة التي بيدها مساعدة جميع الشعوب العربية ونرفض الإساءة إليها”، مشددا على أن التقارب الأميركي الإيراني لن يجدي لأن طهران لا تلتزم ولن تقدم شيئا.

لم يخف نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام، أنه كان على علم بنية النظام السوري الحالي اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري، وأنه قد غادر إلى لبنان خصيصا لإبلاغ الحريري بأن الأسد ينوي اغتياله.
وفي حوار أجرته “الوطن” مع نائب الرئيس السوري المنشق عن نظام الأسد “الابن” من مقر إقامته في العاصمة الفرنسية باريس، طالب أن تجتمع مصالح العرب، ليكون شأنهم أقوى في العالم، رافضا في الوقت ذاته تسمية “داعش” بالمقاومة، ووصفها بـ”منظمة القتل”.
وعدّ خدام أن إسقاط إيران في سورية هو قطع لرأس الأفعى، وأن حزب الله لن يمكث في لبنان بعد سقوطه في الداخل السوري أكثر من شهرين. كل ذلك وغيره من تفاصيل في اللقاء، فإلى الحوار:
كنت أحد مَن سُمعت أقوالهم في اغتيال الرئيس اللبناني رفيق الحريري، بماذا انتهى ذلك الملف؟
لم يتم استدعائي وإنما حضر المحققون إلى هنا في باريس، وذكرت لهم حقيقة الاغتيال ومن يقف وراءه.
وما تلك الحقائق التي ذكرتها؟
أحد الأدلة والحقائق هي أننا كنا مجتمعين في مقر الحزب في سورية قبل مقتل الحريري بأسبوعين، وكان بشار الأسد يكره رفيق الحريري بشكل كبير، وأثناء الاجتماع تحدث بشار بأن الحريري عميل لفرنسا وأميركا وأن بقاءه يشكل خطرا على لبنان وسورية، ومنذ تلك اللحظة تأكدت أن هناك مؤامرة لتصفيته، اتجهت بعد ذلك إلى لبنان والتقيت الحريري سرا في منزله وتناولت معه وجبة غداء، وأبلغته أن النظام السوري يهدف إلى تصفيته وطلبت منه مغادرة لبنان فورا فقال لي الحريري “ولكن ماهر الأسد طلب استضافتي” أجبته بأن هذه مجرد تطمينات، ولكن لم يقتنع وبعد لقائي به بأسبوع تم اغتياله.
هل تم الجلوس مع بشار الأسد والتحقيق معه؟
جاء إليه محقق واحد وجلس معه بعض الوقت وتم سؤاله بعض الأسئلة الشكلية وغادر فورا، لأنه كان خائفا أن يتم اغتياله.
دعني أنتقل معك إلى الحديث عن الوضع في سورية. كيف تصف ما يحدث على الساحة هناك؟
في سورية شعب يتعرض للإبادة. في سورية بدأت نكبة أشد من أي نكبة أصيب بها بلد عربي تحت نظر المجتمع الدولي والأنظمة العربية. كما أن إيران وروسيا حشدتا كل القوى المقاتلة، إضافة إلى جيش السفاح السوري بشار الأسد، ومع ذلك صمد الشعب السوري وسقط الآلاف من الشهداء والمعوقين والمفقودين، ودُمرت معظم المناطق السورية.
هل كانت هناك بوادر أزمة سياسيه قبل رحيلك من سورية؟
منذ عام 2006 أي قبل الثورة بخمس سنوات تنبأت بأن البلد سيمر بأزمة، وأبلغت الدول العربية الكبرى ودول العالم أن الشعب السوري إذا لم يتم الالتفات إليه سيكون يوما من الأيام ملاذا لكل المتطرفين من بقاع العالم، ولم يقتنع أحد بكلامي وفي كل مقابلة كنت أكرر مثل هذا الأمر ولكن دون جدوى.
هل ما يجري في سورية مقاومة حقيقيه أم فصائل عسكرية ذات أهداف سياسية؟
أقولها صريحا، إن الفصائل التي تتحدث باسم المعارضة تتحمل مسؤولية كبيرة، لأنهم أرادوا مقاتلة نظام الأسد الفاسد وهم متفرقون، وهو يواجههم متحدا مع روسيا وإيران وحزب الله، لذلك أي شعب يحارب العدوان وهو متفرق لن يستطيع تحقيق أهدافه، وهناك تنازع بين بعض الفصائل للأسف، وأحد أسباب ذلك التنازع هو المساعدات التي كانت تصل من دول إلى فصائل معينة دون أخرى.
لكنك لم تجب عن سؤالي، هل تلك الفصائل لها أهداف سسياسية أم أنها فصائل مقاتلة فقط؟
هم لم يدركوا خطورة ما يحدث في البلد، واعتقدوا بأن المسألة استعراضية فقط. هناك مقاتلون حقيقيون ضحوا بأنفسهم وليسوا من الفصائل، قاتلوا لله ثم للوطن، وهناك من بحثوا عن دور البطولة والظهور عبر الصحف والتلفزيون، للحصول على زعامة سياسية ومصالح، وكانوا عبئا وحاجزا في تحقيق وحدة المقاتلين.
كيف ترى دور الجامعة العربية في مواجهة قضايا المنطقة؟
العرب شأنهم عظيم، وهم قوة عظمى ترعب العالم، ولكن لن يكون ذلك قبل إزالة الألغام في الساحة، وعدم وجود نظرات التشكيك والتخوين فيما بينهم كدول، ورؤساء العرب حينما أسسوا الجامعة العربية ارتكبوا خطأ وهو عدم توحيد المصالح، وجعلوا مصالح كل دولة مستقلة وهذا خطأ استراتيجي، ولذلك أرى أن دور الجامعة ما زال يحتاج إلى الكثير، وربما أن أحداث المنطقة تستوجب على الجميع النظر بنظرة المصلحة العامة.
هل ترى أن الحركات المسلحة مثل “داعش” أجهضت المقاومة السورية؟
“داعش” منظمة تمارس القتل للقتل فقط والتدمير تحت غطاء لا علاقة للإسلام به. هي تشكل خطرا حقيقيا على الدول العربية جميعا، كان يمكن السيطرة عليها من جهة عدم السماح بنشأتها لو حسنت تلك الدول ظروفها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لأن التطرف لا يأتي من السماء، ولكن تعيش هذه الجماعات وتبيد الشعوب لأنها تسللت وسط ظروف أمنية سيئة في سورية والعراق.
هل تؤمن أنها صناعة استخباراتية بشكل أكبر؟
قبل الإجابة هناك تساؤل: من أين تأتي هذه الأسلحة التي يملكونها؟ هناك تأكيدات أنها تابعة لدولة أو دول هدفها زعزعة أمن المنطقة.
هناك تذمر عربي وخليجي من تدخلات إيران في شؤون الدول الداخلية. كيف ترى مثل هذا الاتهام؟
إيران للأسف لم يأخذها العرب على محمل الجد بأنها دولة لها استراتيجية وأهداف كبرى. إيران تقدم نفسها على أنها الدولة الكبرى التي يجب أن تقود المنطقة، وبالتالي إيران في مطلع الثورة الإسلامية الإيراينة كان هدف الخميني قيام نظام إسلامي دولي في العالم تقوده إيران، ولكن هذا الهدف فشل بعد حرب العراق وإيران.
تغير توجهها بعد ذلك إلى الاعتماد على أمرين هما: إثارة العصبية المذهبية للشيعة في دول المنطقة، وجعل انتماءهم لـ”قم” كتوجه ديني، لأن استخدام الدين كوسيلة ليس له دواء. والأمر الثاني هو تركيز الجهد على تقوية استخدام العلم، وبذلك استطاعت بمساعدة روسيا أن تنتج جميع أنواع الأسلحة.
والحل الوحيد ليس في مواجهة إيران مباشرة عسكريا، لكن بمساعدة الشعب السوري في مواجهتها، لأن إيران إذا سقطت في سورية ستسقط مباشرة في لبنان والعراق، ولن يبقى حزب الله بعد ذلك أكثر من شهرين متتاليين، وستنحصر ضمن حدودها الإقليمية وتواجه صعوباتها الداخلية، وبذلك يكون قد تم قطع رأس الأفعى.
ولكن السياسة الإيرانية تختلف من رئيس لآخر، فقد يأتي رئيس متصالح مع دول المنطقة ومن يخلفه يأتي بهدف التأجيج؟
هذه سياسة إيرانيه قديمة، فالرؤساء يأتي الأول ليمد يده، والذي بعده يمد خنجرا، ويتحدثون في اجتماعاتهم مع دول الجوار عن أهمية الأمن، ومع هذا عملهم يختلف تماما على أرض الواقع.
أحمد الجربا هل تراه مستقبلا للسياسة السورية؟
لا أعتقد أنه الشخص المناسب في الفترة المقبلة إن أُسقط الأسد، لأن السياسة ليست بهذه السهولة. البلاد تحتاج إلى أكفأ منه، وكذلك هو لم يقم بواجبه الوطني يوم أن كان في الائتلاف السوري، وأرى أن الحل هو عقد مؤتمر وطني سوري برعاية دولة كبرى مثل السعودية، يكون مؤتمرا مدعوما من جميع دول المنطقة، ويتم ترشيح شخصية متفق عليها من جميع الأطياف السورية. ولدى المملكة وزير خارجية مُحنك. فالأمير سعود صديق حميم ذكي جدا، لعب دورا كبيرا في رسم سياسات المنطقة العربية، وله تأثير في القرار الدولي، وله موقف لن أنساه ما حييت بخصوص القضية الفلسطينية، فقد كانت مواقفه في الأمم المتحدة مدافعا عن فلسطين أكبر من دور الممثل الفلسطيني آنذاك، وأنا معجب بأدب الفيصل ومصداقيته، ومن هنا يمكن أن تكون فكرة رعاية الرياض لمؤتمر كما ذكرت الدور الكبير.
على مدى عملك في المجال السياسي هل مرت علاقة السعودية وسورية بتوتر كما هي الآن؟
في الحقيقة منذ أن كنت وزيرا للخارجية في عهد حافظ الأسد، كانت العلاقات مميزة، ولكن بدأ التوتر منذ تولي بشار الأسد مقاليد الحكم، وهو لم يكن شخصا مؤهلا سياسيا، وتم اصطياده من إيران وأخذوه في صفهم، وفرضت عليه السياسة الإيرانية ألا يمد يده إلى الدول العربية، وأن يخرج بتصريحات مسيئة لتلك الدول.
أنا أعدّ السعودية الدولة التي بيدها مساعدة جميع الشعوب العربية وبالتالي الإساءة لها أمر مرفوض.
كثر الحديث عن مؤتمر جنيف ونتائجه كيف ترى ما تم اتخاذه من قرارات؟
مؤتمر جنيف عقّد الأمور ولم يحلها، وبعض قراراته كأنها تريد أن يكون هناك انقلاب عسكري عبر أحد ضباط الجيش ليحكم البلاد وسيكون سيناريو مشابها لبشار الأسد.
في الخليج هناك مقترح سعودي من الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز لإقامة اتحاد خليجي هل تتوقع نجاحه؟
أفضل قرارات الدول الخليجية أخيرا هو مصالحة الملك عبدالله لدول الخليج، واستضافته لتلك الدول واتفاقهم مع بعضهم بعضا، لأن مصيرهم واحد، ولا شك أن إقامة الاتحاد خطوة مهمة ومتقدمة ونتمنى أن تتم، وتتبعه الدول العربية الأخرى بمشاريع مشابهة.
التقارب الأميركي الإيراني في الفترة الأخيرة، ما آثاره على دول المنطقة؟
في وجهة نظري، أن أميركا أخطأت خطأ كبيرا بقدر حجمها كدولة عظمى، لأن اتفاقها مع إيران لن يجدي، والسبب أن إيران لن تقدم شيئا يخدم السياسات الأميركية، وهي تلعب على وتر القنبلة النووية الذي ليس موجودا أساسا لتستفيد أكبر وقت ممكن، فالهند وباكستان تملكان القنبلة النووية، ولم يتم استخدامها في صراعاتهما، وإيران لو هددت بالقنبلة النووية ستسقط على رأسها 200 قنبلة نووية تمحوها من الخريطة.
الأزمة اليمنية الحالية واستيلاء الحوثيين على السلطة، بصفتك سياسيا ضليعا، كيف ترى الموقف هناك وما صحة تورط علي صالح في تلك الأزمة؟
أولا علي صالح أعرفه جيدا، وهو يعدّ عملة باطلة حاليا، وليس بقوته كما كان رئيسا، وما يحدث حاليا هو عمل إيراني 100%. إيران سبق وأن صرحت أن مقاتليها في اليمن أكبر مما هو في لبنان، وكذلك الأسلحة التي تصل إليهم لا تصل إلا من إيران.
فمن يتحمل انفلات الأمور في اليمن إذن؟
أعتقد أن الرئيس عبدربه منصور أخطأ عندما لم يتخذ قرارا بالمواجهة مع الحوثيين، ويطلب بعد ذلك من العرب دعمه أو إبلاغهم بأنه سيتخلى عن السلطة للحوثيين. أما التفاوض مع الحوثيين فهو خطأ كبير مكنهم من الاستيلاء على الدولة كاملة.
سأطرح عليك عددا من الأسماء السياسية وأريد منك تعريفا عن كل شخص منهم؟
1- حسني مبارك: سياسي له إيجابيات كثيرة. خدم مصر في جميع النواحي. كان يعاب عليه عدم مصداقية الانتخابات الرئاسية في عهده كغيره من بعض الحكام العرب. كان عاقلا عندما تخلى عن السلطة وحفظ دماء المصريين مع أن الجيش كان في يده وتحت أوامره.
2 – علي صالح: رجل عصامي بدأ من الصفر وقفز قفزات متتالية حتى وصل إلى الحكم. لكنه لم ينتبه أن الشعوب تتطور واعتقد أنها تبقى كما هي.
3 – زين العابدين بن علي: عسكري وصل إلى السلطه واحتكرها له، وتخبط في السنوات الأخيرة، إذ سلم زوجته وأهلها الحكم بطريقة غير مباشره فتسبب في انفلات البلاد.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

«المساكنة» تدخل حياة الناشطين السوريين

alidikmistressجودي سلام – بيروت: عنب بلدي اون لاين

لجأ أكثر من 3 ملايين سوري إلى خارج البلاد وسط حالة من “الضياع” في الدول المجاورة، إثر الحرب الدائرة منذ أربع سنوات، ما أدى إلى تحطيم قيودٍ اجتماعية ودينية كانت تحكم الشباب في مجتمعاتهم الأصلية. ووسط غياب الرقابة من الأهل والمجتمع، برزت ظاهرة “المساكنة” بين بعض الشباب والفتيات المقيمين في كل من تركيا ولبنان.

المساكنة تعني أن يعيش الشاب مع الفتاة في مسكن واحد دون رابط شرعي، وذلك بصورة واضحة أمام الناس، ويقول عنها أصحابها إنها بهدف “التعرف على الآخر جيدًا قبل اتخاذ أي قرار بالارتباط، أو لحاجة الطرفين إلى بعضهم خلال فترة إقامتهم المؤقتة”.

وبدأت الظاهرة تنتشر عند بعض الناشطين من فئة الشباب في سلك “الثورة السورية” بمختلف الاختصاصات في مدينتي غازي عنتاب التركية، التي تنشط فيها المعارضة السورية، والعاصمة بيروت حيث يلجأ آلاف السوريين.

“حكرٌ على طبقات اجتماعية وتحررٌ من الاستغلال”

عنب بلدي قابلت عددًا من الشباب المقتنعين بفكرة المساكنة خلال تحرّيها عن الظاهرة، إذ تقول سهير، وهي تعيش في غازي عنتاب وتعمل مع إحدى المنظمات الأمريكية الداعمة، إن “المساكنة هي الحل الأفضل للشباب الناضجين”، مؤكدةً على كلمة “ناضجين”، لأن المسألة “حكرٌ على طبقات فكرية واجتماعية معينة”.

وتعلّل سهير الحاجة إلى المساكنة في هذا الوقت بالقول إن “الشباب يجدون أنفسهم اليوم في ظروف فوضوية وبحاجة لدعم مادي ومعنوي واستقرار عاطفي وجنسي، كما أن مستقبلهم مجهول تمامًا؛ لذا فهم يخافون من الارتباط الطويل”، مشيرةً إلى بعض الحالات لشباب “يرغبون بالزواج لكنهم لا يستطيعون تثبيته في البلدان المجاورة”.

وفضلت صديقتها «لمى»، التي تعمل في نفس المنظمة، “المساكنة” على كتاب الشيخ السرّي، الذي “لا يضمن الحقوق بل يستثمر الدين لاستغلال المرأة”، أما “المساكنة فهي علنية، وبالتالي احتمال الاستغلال فيها أقل بكثير”؛ وأردفت “في النهاية هو عرض قبول وإشهار ويمكن للمساكنة أن تحقق شروط الزواج أكثر من كتاب الشيخ”.

تبريرٌ “سخيف”

ولكن الدكتور كريم مأمون، الذي يعمل في لبنان، يعتبر ذلك “تبريرات سخيفة للشباب من أجل تفريغ شهواتهم دون التزامات أو مسؤوليات، بعيدًا عن لوم المجتمع والأهل”، ومن أجل هذا “ينتقدون كتاب الشيخ الإسلامي”.

وتعتبر “النيّة” أساس صحة كتاب الشيخ، فيجب أن ينوي الشاب والفتاة أن يكون زواجهما جديًا وغير محددٍ بمدة، كما يلتزم الشاب بمهر أمام الفتاة بحضور الشهود، حتى يكون الكتاب صحيحًا شرعيًا، كما يقول الدكتور.

ويضيف بأن “الأساس في عقد القران هو الإعلان وضرب الدفوف والإشهار، أما الزواج السري تكون حالاته نادرة ولظروف استثنائية، ورغم هذا يبقى الزواج السري الشرعي أفضل من المساكنة”.

أنور بدر الدين، المتعمق في التأصيل الشرعي للإسلام، قال “لا يشترط وجود شيخ لعقد القران في الإسلام، بل يكفي موافقة الشاب والفتاة وشاهدين، ولكن يشترط حضور النية الصادقة بهذا الزواج التي تعتبر الضمان الوحيد للفتاة ولاستمرار الحياة الزوجية دون خلافات أو استغلال”، ويردف الشيخ “طبعًا أصبح من الضروري تثبيت عقد القران الشفهي في المحاكم لضرورة تسجيل الأولاد والقوانين الجديدة التي تضمن حقوق الطرفين في المحاكم، لكن هذا لا يعني بأن عقد القران الشفهي باطل”.

وبالعودة إلى المدافعين عن الظاهرة، تتساءل إحدى الناشطات السوريات، التي تعيش في تركيا، (رفضت ذكر اسمها لأسباب شخصية) عن الفرق بين كتاب الشيخ والمساكنة في جزئية “موافقة الطرفين ووجود الشاهدين، طالما أن المساكنة تكون بموافقة الطرفين والناس كلهم شهود”.

الكتاب الشفهي “باطل شرعًا”

يرد الشيخ منصف زيتاني، المقيم في فرنسا، بأن “كتاب الشيخ الشفهي بات باطلًا شرعًا، لأن بعض الشباب يذهبون إلى أي إمام مسجد ويزوجهم دون أوراق ثبوتية، وهذا يسبب كوارث بعد فترة قصيرة”.

ولا يعتبر الكتاب باطلًا في البلاد الأوروبية فحسب، بل “حتى في البلاد الإسلامية أصبح غير معترفٍ به طالما لم يضمن العقد الحقوق والأنساب” كما يقول زيتاني، محملًا المسؤولية للمشايخ “الذين يسمحون بعقد القران الشفهي مما يجعل الشباب يستسهلون مسألة المساكنة”.

ويوافق الشيخ أحمد الأمين، أحد علماء الدين في طرابلس اللبنانية، على تحريم كتاب الشيخ الشفهي، كونه “لا يضمن أي حقوق ولا يلزم الطرفين بشكل جدي، خصوصًا أن شباب هذا الزمن غالبيتهم غير ملتزم بدينه… لذلك لا أقبل إلا بتثبيت العقد في المحكمة وبهذا يصبح الزواج شرعيًا”.

القانون في سوريا لا يجرّم المساكنة

من ناحية قانونية يعتبر القانون السوري، المأخوذ به في ظل حكم الأسد، المساكنة والزواج “خيارات شخصية” ولا تعتبر العلاقة الخاصة الاختيارية للبالغين العازبين “جريمة”، إلا أن الزواج يضمن حقوق الطرفين التي لا تضمنها المساكنة مثل المسكن والإنفاق، لكنه يلغي صعوبة انفكاك المرأة من الزواج في حال تعنت الزوج، وفق ليلى العودات، الناشطة في مجال حقوق الإنسان والقوانين الدولية.

وتعتبر العودات أنه “لا مانع بالمساكنة على اعتبارها خيارًا رضائيًا بين فردين بالغين كاملي الأهلية”، محاولةً توجيه الجهود “لمحاربة انتهاكات حقوق الإنسان التي تتم أحيانًا باسم العلاقات المقبولة اجتماعيًا كالزواج الإجباري وتزويج القاصرات والعنف المنزلي والاغتصاب الزوجي وتعنيف الأطفال… التي تنتهك إنسانية الضحايا وأسرهم وأطفالهم”.

لكن عددًا من الناشطين الحقوقيين والمشايخ يبدون اعتراضهم على القانون المعتمد في سوريا مطالبين بتعديله، ومشيرين إلى أنه ليس معتمدًا إطلاقًا في المناطق “المحررة”، وإنما يكون الاحتكام إلى “شرع الله”.

ويرى إبراهيم، وهو شاب لبناني مطلع على بعض الحالات، أن الظاهرة «انسلاخٌ عن قيم مجتمعاتنا المحافظة وتقليدٌ أعمىً للغرب، إذ تخرق أحكام العلاقة الزوجية والجنسية التي تضمن أخلاق العائلة والأطفال وتمنع من الانحدار الأخلاقي وتفكك الأسر الذي نراه في الغرب”. ويشير إلى أن القانون السوري مستمدٌ أصلًا من قوانين غربية لا تراعي خصوصية الأديان التي تحرّم جميعها الظاهرة ولا تسمح بها.

ولم تكن الظاهرة معروفة أو متداولة للعلن في سوريا قبل عام 2006، حين نشرت صحيفة الثورة الرسمية لقاءات مع شباب يعيشون المساكنة، مشيرةً إلى أنهم “لا ينتظرون إقرارًا من المجتمع لأنهم يعرفون أنه يرفضهم لاعتبارات متعددة”.

وتغيب الإحصائيات الرسمية أو الحقوقية عن عدد الشباب والفتيات الذين يقطنون سويًا بدون عقد شرعي منذ ذلك العام، كون الظاهرة لم تكن معلنةً إلا في حالات نادرة، كما يصعب حصرها اليوم في ظل النزوح المركب والجماعي لأعداد كبيرة من السوريين؛ ما ينبّه مراكز الدراسات حول ضرورة العمل على رصد حالات اجتماعية طارئة تساهم في تغيير بنية المجتمع السوري.

تأصيل الظاهرة نفسيًا

إلى ذلك، يفسر عمر سيد يوسف، الأخصائي النفسي، انتشار ظاهرة المساكنة في هذا الوقت تحديدًا، إذ “تتكشف في الحروب عادةً عيوب المجتمعات وعيوب النفس الإنسانية على مستوى الفرد الواحد”.

وتنتج الأزمات والحروب آثارًا وتغييرات تحتاج لآليات تكيّف مختلفة عن تلك التي كانت سائدة قبلها؛ وهنا يجد المرء نفسه ضعيفًا أو ضائعًا، وخاصة أن الموت صار قريبًا جدًا، فيفقد السيطرة والتحكم بحياته التي تجعله يشعر بأهمية وجوده وقدرته على التأثير”.

وتحتاج الآلام الناتجة عن الحرب قدرة عالية للتعامل معها وإدارتها، كما أن الإنسان بطبعه يسعى للراحة من خلال المتع المتعددة بغض النظر عن مشروعيتها، لذلك يسعى بعض الناس للتعامل مع الألم من خلال المزيد من المتع الجسمية كالطعام والشراب والجنس.

في الحرب “يكون الموت أكبر مصادر الألم، ويعتبر الجنس المصدر الأشد قوة للحياة، من خلال عيش اللحظة الراهنة مع متعة ونشوة تجعل المرء ينفصل عن الواقع المؤلم كليًا، حتى ولو لثوان” وفق تعبير سيد يوسف.

ويرى عددٌ من الشباب المحافظين دينيًا أنه يجب البحث حول أسباب لجوء الشباب للظاهرة “دون التصفيق لهم أو كيل الاتهامات” كما يقول محمد، الذي يسكن في بيروت، مطالبًا بـ “دراسات اجتماعية حقيقية تبتعد عن تغطية رأسنا في الرمل وإنكار المشاكل في المجتمع بسبب قصور أدواتنا الاجتماعية والدينية للإجابة عليها”.

قلة من الناس لديهم القدرة على التعامل مع الألم وإدارته مع الحفاظ على قيمهم ومبادئهم والابتعاد عن الملذات التي تؤذيهم مع الوقت لاجئين لما يتوافق مع مبادئهم في الحياة، كما يقول سيد يوسف، مشيرًا إلى أن نقطة المسؤوليات والالتزامات “تأتي في هذا الإطار تحت حجج غير واعية متنوعة”؛ فهل يستطيع المجتمع السوري بوعيه تخطي المشاكل التي أنتجتها الحرب على كل الأصعدة؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

هل دخلت إيران بلداً عربياً إلا وكان مصيره الخراب والضياع؟

faisalد.فيصل القاسم: القدس العربي

ليس المقصود من العنوان أعلاه القول إن البلاد العربية التي اقتحمتها إيران كانت في وضع مثالي، ثم جاءت إيران لتخربها. لا أبداً. فقد فعل الطواغيت العرب في تلك البلدان الأفاعيل، ولولا فسادهم وبطشهم واستبدادهم لما تدخلت إيران ولا غيرها أصلاً في تلك الدول. لكن هل تحسنت الأوضاع في البلاد التي غزتها إيران بطريقة أو بأخرى، أم إنها زادت في معاناتها وتأزمها وتشرذمها، لا بل راحت تدق الأسافين بين مكوناتها المذهبية باستخدام المبدأ الاستعماري الشهير: «فرق تسد». وقد نجحت إيران حتى الآن في استغلال الصراع المذهبي والطائفي في تلك البلدان لإحكام قبضتها على تلك الديار التعيسة.
سمعت من عرب كثيرين، وخاصة الذين يتضامنون مع إيران مذهبياً بأن لا مانع لديهم أن تأتي إيران لتحكمهم، وتنهض ببلدانهم بعد أن حوّلها الطغاة إلى دول فاشلة على كل الأصعدة. «أهلاً بإيران»، يقول أحدهم، «لو أنها ستفعل لنا ما فعلته أمريكا لليابان بعد الحرب العالمية». صحيح أن أمريكا تدخلت في اليابان بعد ضربها بالقنبلة النووية، لكن تدخلها كانً حميداً للغاية. فقد ساهمت أمريكا في نهضة اليابان الصناعية والاقتصادية، لا بل وضعت لها القوانين التي تنظم مختلف جوانب الحياة.
ولا ينكر فضل أمريكا على اليابان بعد منتصف القرن الماضي إلا جاحد. هل إيران مستعدة لتفعل للبلدان التي وضعت يدها عليها كما فعلت أمريكا لليابان؟ على ضوء ما نراه في العراق مثلاً منذ أكثر من عشر سنوات، لم نلحظ أبداً أن إيران تريد الخير للعراق بقدر ما تريده بلداً محطماً مهشماً ضعيفاً متناحراً ليبقى لعبة في يديها، ومجرد حديقة خلفية لها بعد أن كان في عهد الرئيس الراحل صدام حسين شوكة في خاصرتها وتهديداً عسكرياً واستراتيجياً لها.
لا شك أن الاحتلال الأمريكي فعل الأفاعيل بالعراق، وكاد أن يعيده إلى العصر الحجري، كما توعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق رامسفيلد ذات يوم. لكن ماذا فعلت إيران حتى لأزلامها من العراقيين الشيعة؟ صحيح أنها ساعدتهم في الوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها. لكن في الوقت نفسه وضعتهم في مواجهة مذهبية طاحنة مع السنة، بحيث لم يمر أسبوع على العراق منذ سنوات إلا وتشهد البلاد أعمال عنف طائفية رهيبة تفسد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية حتى الآن، وتجعل من العراق دولة فاشلة بامتياز.
تصوروا أن العراقيين حتى الآن لا يجدون الماء النظيف أو الكهرباء أو حتى الوقود، بينما يعوم العراق على بحر من النفط. ماذا فعلت إيران للعراقيين لتساعدهم للخروج من محنتهم؟ لا شيء يذكر سوى تكريس الصراع المذهبي والطائفي كي تعيش على تناقضات العراقيين المذهبية والعرقية. إنه تصرف استعماري مفضوح. ولا تلم إيران إلا نفسها عندما تبدأ الجماعات السنية المتطرفة بإزعاجها وإزعاج بيادقها في العراق. فلا يمكن لأي شعب أن يستقبل مستعمراً بالرياحين والورود.
ولو نظرنا إلى سوريا لوجدنا أن السيناريو الإيراني في العراق يتكرر هنا بحذافيره. لقد تحولت سوريا بسبب التدخل الإيراني وغير الإيراني إلى ساحة للصراع المذهبي والطائفي البغيض. وبسبب التغول الإيراني في سوريا يتدفق على هذا البلد المنكوب عشرات الجماعات السنية المتطرفة لمحاربة ما تسميه الاستعمار الصفوي. ولو زرت دمشق هذه الأيام لوجدت أنها تحولت إلى مستعمرة إيرانية مفضوحة. ويقال إن أكثر من أربعين بالمائة من المدينة اشترته إيران لتحوله إلى ما يشبه دويلتها في لبنان.
والبعض يتحدث الآن عن ضاحية جنوبية في جنوب دمشق على طراز ضاحية حزب الله في بيروت. لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتوقع الخير لسوريا تحت السيطرة الإيرانية على هذا الحال. والمثال العراقي أمامنا يصدمنا كل يوم.
وكما أن العراق سيبقى ساحة للاحتراب المذهبي والطائفي لزمن طويل طالما إيران موجودة هناك، سيكون الوضع في سوريا ربما أسوأ، خاصة وأن أكثر من تسعين بالمائة من السوريين لا يوالون إيران مذهبياً. وبالتالي، سيكون الصراع في سوريا ضد إيران أكثر حدة، خاصة وأن الكثير من المسلمين السنة يعتبرون إيران عدواً مذهبياً صارخاً.
وليس بعيداً عن سوريا، هل استقر وضع لبنان يوماً بوجود دويلة إيرانية داخل الدولة اللبنانية؟ صحيح أن لبنان بلد يتصارع طائفياً منذ نشأته، لكن هل أصبح أفضل حالاً بعد استفحال النفوذ الإيراني فيه؟ بالطبع لا. لا بل إن يتهم إيران وجماعتها في لبنان بأنهم قضوا على رفيق الحريري لأنه كان يحمل مشروعاً عربياً يهدد النفوذ الإيراني في لبنان.
والآن في اليمن: ألم يزدد وضع اليمن سوءاً بعد سيطرة أنصار إيران على البلاد؟ ألم يصبح اليمن على كف عفريت؟ ألم يصبح نسخة طبق الأصل عن العراق؟ فكما أن إيران لعبت على التناقضات المذهبية في العراق، وحولته إلى ساحة صراع مذهبي رهيب، ها هو اليمن يتحول إلى ساحة أخرى للتناحر المذهبي بسبب إيران تحديداً. فكما أن داعش تحارب جماعة إيران في العراق، فإن القاعدة وأخواتها في اليمن سيتصدون بشراسة للحوثيين أزلام إيران في اليمن ليتحول اليمن إلى محرقة مذهبية بامتياز.
لا تهمنا شعارات إيران، بل يهمنا ما آلت إليه بلداننا بسبب التدخل الإيراني الذي زاد الطين بلة، بدل أن يساعدنا في الخروج من المستنقع. من المضحك أن إيران تتظاهر بحماية الشيعة العرب، بينما في الواقع، تخوض معاركها الاستعمارية للسيطرة على المنطقة بأشلائهم في العراق ولبنان وسوريا واليمن.
صحيح أن قوى إقليمية وعربية أخرى عبثت، وتعبث بالعراق وسوريا ولبنان واليمن، لكن الناس عادة توجه اللوم للقوة الأكثر نفوذاً وسيطرة في تلك البلدان، ألا وهي إيران. سؤال للجميع: ماذا جنى العراق وسوريا ولبنان واليمن من التدخل الإيراني غير الخراب والدمار والانهيار والضياع، وربما قريباً التشرذم والتفكك على أسس مذهبية وطائفية وعرقية قاتلة؟

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

الزواج المدني في لبنان حقّ مكتسَب يعود إلى المطلب

55572

الحياة اللندنية

بيروت – فيرونيك أبوغزاله: إذا عدنا في الزمن إلى الوراء لتاريخ ليس بعيداً أبداً، وتحديداً يوم 7 ايار (مايو) 2013، لا يمكن إلا أن نتذكّر كيف استقبل اللبنانيون خبر تسجيل معاملة زواج نضال درويش وخلود سكرية في قلم نفوس الهرمل بعد الحصول بتاريخ 24 نيسان(أبريل) عامذاك على موافقة وزير الداخلية (العميد مروان شربل)، وهو الزواج المدني الأول الذي سجّل مباشرة في لبنان. بعد هذا التاريخ، تبدلّت الأحوال كلّها فقد اعتبر كل شاب وصبية شطبا إشارة المذهب عن بيان القيد الإفرادي أنّ في إمكانهما عقد زواج مدني في البلد الذي ولدا فيه من دون الحاجة للسفر الى قبرص، حيث يتمّ الزواج وبعدها يسجّل في لبنان.

وبالأرقام، فإنّ 52 عقد زواج مدنياً أجري حتّى الآن على الأراضي اللبنانية، وقد سجلت سبعة منها رسمياً، فيما هناك 45 عقداً دون تسجيل بلا أي مسوّغ قانوني، وذلك وفق الهيئة المدنية لحرية الاختيار. فما سبب تأجيل التسجيل؟

وفق الأزواج المعنيين، هناك مماطلة إدارية منذ فترة غير قصيرة ومحاولات عرقلة إدارية لمنع التسجيل أو أقلّه المماطلة فيه. والتساؤلات التي طرحها الأزواج خلال الأشهر الماضية وجدوا لها جواباً في البيان الذي صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية نهاد المشنوق، إذ جاء فيه: «أنا مع مبدأ الزواج المدني الاختياري في لبنان، إلا أنّه في غياب أي نـــصّ قانونــــي مدني نافذ يرعى أحكام هذا الزواج ويحـــدّد الإجراءات والآليات والمستندات المطـــلوبة والمرجع الصالح لعقده وبتّه، فإنّه يتعـــذر حالياً تسجيل عقود الزواج المدني المنظّـــمة لدى الكاتب بالعدل في لبنان، ولا بــدّ مـــن سنّ قانــــون للزواج المدني الاختياري يرعى شـــؤون هـــذا الزواج وآثاره». وقد تلا ذلك رفـــع المشنوق الموضوع إلى مجلس الوزراء الأربعاء الماضي من دون أن يبحث فيه لأنّه من خارج جدول الأعمال.

العودة إلى نقطة الصفر؟

بين لحظة وأخرى، وجد الناشطون المدنيون والأزواج الذين اتخذوا خطوة الزواج المدني أمام أمر واقع مفاده بأنّ التقدّم الذي حققوه خلال السنوات القليلة الماضية سقط، وقد عادوا إلى نقطة الصفر. إلا أنّ المشكلة أبعد من ذلك، فمنهم من أنجب مثل رواد غطاس ورشا اللذين تُعتبر ابنتهما اليوم مكتومة القيد بما أنّ زواجهما لم يسجّل بعد، ولم يسلّما إخراج القيد العائلي وهوية الفتاة. لكنّ الأمل لا يزال موجوداً بالنسبة إليهم وغيرهم، لأنّ الجدل القانوني لم يُحسم بعد لمصلحة إسقاط الحق بالزواج المدني. فهناك استشارة الهيئة الاستشارية العليا التابعة لوزارة العدل التي تؤكد أنّه من «حقّ اللبناني الذي لا ينتمي إلى طائفة ما أن يعقد زواجه مدنياً في لبنان، وإن الكاتب بالعدل هو المرجع المختص لعقد الزواج المدني والتصديق عليه. كما أنّ للزوجين حرية تعيين القانون المدني الذي يختارانه ليرعى عقد زواجهما بالنسبة إلى آثار الزواج كافة، إضافة إلى عدم وجود أي مانع من تسجيل وثيقة الزواج في سجلات النفوس».

وفضلاً عن ذلك، فإنّ الناشطين المؤيدين للزواج المدني يتمسّكون بقانون 60 ل.ر. الذي ينصّ على أنّ الذين لا ينتمون إلى طائفة ما يخضعون للقانون المدني في الأمور المتعلّقة بالأحوال الشخصية، ويضيف أنّ الطوائف التابعة للحق العادي تنظّم شؤونها وتديرها بحرية ضمن حدود القوانين المدنية.

ويثبت النائب غسان مخيبر، الداعم للزواج المدني، هذا السند القانوني باعتباره أنّ المعنيين بالزيجات المدنية أشخاص يعتبرهم القانون من غير المنتسبين إلى أي مذهب أو طائفة، وهم بفعل القانون خاضعون للقانون المدني. وبالتالي، فإنّ الممارسات الإدارية لرفض الزيجات المدنية وقيد وثائقها ووثائق الولادات هي مخالفة «فادحة» للدستور والقوانين اللبنانية. كما يؤكد الباحث القانوني طلال حسيني أنّ إسقاط الحق بالزواج المدني لمن هو غير تابع لطائفة من الطوائف لا يعني سوى إسقاط الحق بالزواج، و»هذا يعني إخراج لبنانيين من مواطنيتهم ونفيهم إلى أوطان أخرى لتحصيلها».

غطاء قانوني لقرار ديني

وفي وقت يبدو وزير الداخلية نهاد المشنوق في واجهة أزمة الزواج المدني في لبنان، يدرك الناشطون أنّ العراقيل التي يواجهونها تتجاوز أي شخصية سياسية، فهناك رفض ديني شبه كامل لهذا الموضوع خصوصاً من قبل المرجعيات الإسلامية. فقد كان كتاب هيئة علماء المسلمين الموجّه إلى القيادات الدينية والسياسية حاسماً من ناحية رفض إعادة طرح موضوع الزواج المدني «الذي يعارض في شكل صريح القرآن الكريم». وقد رأت أنّ «تأييد الوزير نهاد المشنوق لمبدأ الزواج المدني الاختياري هو رأي شخصي يخالف نصّاً دستورياً صريحاً مكرّساً في المادة التاسعة منه، حيث ضمنت الدولة للأهلين على اختلاف مللهم احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية».

أما البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، فسبق أن أعلن تأييده زواجاً مدنياً إلزامياً لا اختيارياً لكي يكون مطبّقاً على الجميع من دون استثناء.

إلا أنّ هذا الرفض الديني للزواج المدني لا يكبّل الناشطين الذين يجدون في اختيارهم خطوة أولى نحو الدولة المدنية، فكما تقول دانا مرشد «أنا مع الزواج المدني ليس لأنّه يخلّصنا من الطائفية فقط، بل لأنّه على الأقل يترك مجالاً للأشخاص الذين لا يفكّرون بطريقة طائفية أن يعيشوا كما يحلمون، بما يضمن حقوق الطرفين في الزواج».

مواضيع ذات صلة:  الزواج المدني اول خطوة حضارية في لبنان منذ 1430 سنة

الزواج المدني في كلام الوزير اللبناني

مجموعة من الشباب السوري تطالب بتشريع الزواج المدني

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

يا عرب.. لمن تخبّئون الجيوش؟!

arabunionسامي النصف
عندما حدثت قضية فلسطين عام 1948 تحركت الجيوش العربية لنجدتها، وفي عام 1967 ما إن ادعى نظام د.يوسف زعين بدمشق بأنه مهدد (ولم يكن كذلك) حتى هبت الجيوش العربية لنجدة «هانوي العرب» كما سمت دمشق نفسها آنذاك رغم الفوارق الايديولوجية، وفي عام 1961 هدد عبدالكريم قاسم بضم الكويت فأرسلت الجامعة العربية جيوش دولها لحماية الحدود الكويتية، وهو أمر تكرر عام 1991، ومهما كان أداء الجيوش العربية من إنجاز وإخفاق في تلك الحروب، فإنه يحسب لها على الأقل استشعارها الخطر ومحاولة وقفه.

تتساقط هذه الأيام عواصم الحضارة العربية تحت سنابك ميليشيات التطرف والتخلف والتأجيج الطائفي، ويهدد من يسقط اليوم بالسقوط غدا، وتؤكل حظيرة ثيران وليس ثورا أبيض واحدا كما يقول المثل الشهير، ولم يتحرك جيش واحد للردع أو تفعّل اتفاقيات الدفاع العربي المشترك، مما يطرح تساؤلا محقا عن: متى تستخدم جيوشنا العربية وأسلحتها العرمرمية وأعدادها المليونية إذا لم نستخدمها هذه الأيام لإطفاء كرة النار التي «تتنطط» من بلد إلى بلد؟!

إن سقوط العواصم العربية أمام الميليشيات الأقوى من جيوش دولها قائم على معطيات متشابهة- إن لم نقل متطابقة- رغم اختلاف المسميات والبلدان، الأول والأهم في تلك المعطيات هو المال الوفير لدى تلك التنظيمات الممنوعة دوليا وإقليميا، والتي لا يعترف أحد بأنه من يقف خلفها ويمولها (!)، وتستخدم الأموال لشراء الولاء والدعم والأسلحة الحديثة والمتطورة (ممن؟) وتوفير سبل العيش للفئات الأكثر فقرا في المجتمعات العربية، والمعطى الثاني هو عمليات التحالف مع الأنظمة القمعية التي أسقطتها الثورات أو قتلت قبلها أو بعدها كحال أنظمة صدام، صالح، والقذافي، والمعطى الأخير الدغدغة الرخيصة للمشاعر المذهبية لبثّ العداء بين أبناء الوطن الواحد.

وفي الوقت الذي ترفض فيه الأمة العربية تحريك جيوشها بخلا وضنا بدماء رجالها لدرء الخطر عن أوطانها، نجد على سبيل المثال الأمة الأميركية المحاطة بالمحيطات التي تمنع الوصول إليها لا تجد غضاضة في إرسال الملايين من أبنائها للحرب في أوروبا والعالم إبان الحربين العالميتين ثم حروب كوريا وفيتنام والبوسنة والكويت والعراق، والحال كذلك مع الإنجليز والفرنسيين والروس والكوبيين… إلخ، فهل الدم العربي أغلى وأثمن؟ وهل مخططونا الاستراتيجيون اكثر حكمة من مخططيهم؟ قديما قيل: «ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا»، وهل هناك اكثر ذلا من عيش عشرات الملايين من المهجرين العرب الذين سينضم إليهم قريبا 16 مليون مهجر يمني والباقي على الطريق؟!

آخر محطة: المبادرة الخليجية المرسلة للأمم المتحدة تعني أن الجامعة العربية العتيدة تحولت من الشلل والموت السريري إلى الموت الفعلي، ورحم الله أمينها العام الأول عبدالرحمن عزام، فقد كان على الأقل يتكلم.

*نقلاً عن “الأنباء”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

الأكراد بحاجة لأسلحة.. الآن

kurd

جبل باتما بالعراق من أعلى المرتفعات القائمة هنا، يتجلى أمامك مشهد بانورامي لمنطقة استراتيجية تتمثل في غرب الموصل، التي تمكنت قوات البيشمركة الكردية، مدعومة بطائرات حربية أميركية، من استعادتها من أيدي «داعش» على امتداد الشهر الماضي. كما تم قطع الطريق الرئيسي الرابط بين الموصل والحدود السورية، وتم تحرير قرابة 100 ميل مربع.
ومن أعلى، يمكنك مشاهدة أعمدة الدخان المتصاعد من الصواريخ التي أطلقت من مواقع بعيدة تتبع تنظيم داعش، وسماع دوي انفجارات. من جهته، علق خلف غانجو، القائد الكردي الميداني ذو الجسد الضخم، الذي يسير ببطء جراء إصابة تعرض لها خلال هجوم بقنبلة يدوية وقع الشهر الماضي، على الوضع بقوله: «ليس أمامهم هدف محدد. إنهم يطلقون النار فقط ليظهروا لنا أنهم ما زالوا هناك».
وقد كشفت جولة قمت بها مع عدد من القادة الأكراد عن أن الحملة المدعومة من واشنطن ضد «داعش» تحرز نجاحا بطيئا ومستمرا. خلال الجولة، تنقلنا عبر طرق كان يسيطر عليها متطرفو «داعش» منذ أسابيع قليلة، ومررنا بعشرات المنازل الكردية التي فجرها المسلحون أثناء انسحابهم، بل قدنا سيارة على امتداد قمة سد الموصل الذي يُعد بمثابة جائزة استراتيجية جرى تحريرها في أغسطس (آب) الماضي، خلال أول انتصار كبير تحققه الحملة.
داخل مقر القيادة الكردية المتقدمة، شرح مسرور بارزاني، المشرف على الشؤون الاستخباراتية، مسار المعركة. وخلال حديثه كان يرتدي الزي التقليدي للبيشمركة، وهو عبارة عن بنطال فضفاض وعمامة نحيفة ووشاح مزخرف حول الخصر. وأثناء شرحه، استعان بخرائط معلقة على الجدران.
قال إن الأكراد تعرضوا لهزة عنيفة جراء الهجوم المتطرف باتجاه أربيل، في أغسطس الماضي، إلا أنهم تمكنوا من إعادة تنظيم صفوفهم. ومع تقدم قوات البيشمركة، تمكن قادتهم من طلب دعم جوي من التحالف الذي تقوده واشنطن. وبالفعل، نجح الأكراد في دفع «داعش» ليرجع بعيدا عن أربيل ومخمور، وبعيدا عن سد الموصل ورابية على الحدود السورية، وأخيرا طرد «داعش» من المنطقة التي زرتها في جنوب غربي كردستان.
بيد أن هذا النجاح يثير معضلة؛ فمن سينهي القتال في الشمال بإعادة بسط السيطرة على الموصل؟ الأكراد، من جانبهم، لا يرغبون في الاضطلاع بهذه المهمة، ذلك أنهم استعادوا معظم الأراضي التي فقدوها، ويدركون أن دخولهم مدينة الموصل العربية السنية سيثير مشكلات سياسية. على الجانب الآخر، تتلقى القوات العراقية وميليشيات القبائل السنية تدريبا من جانب الولايات المتحدة، لكنها غير مستعدة لخوض مثل هذه المعركة الضخمة. أما الرئيس أوباما فقد استبعد المشاركة في العراق بقوات برية.
إذن، من سيستعيد الموصل؟ ربما لا أحد، لبعض الوقت. وشرح بارزاني المشكلة على النحو التالي: «إذا رغبت في استمرار هذه الحرب لسنوات، فخذ وقتك وقم ببناء الجيش العراقي حتى يصبح قويا بما يكفي لهزيمة (داعش)، لكنك بذلك ستترك للتنظيم حرية المضي في جهود التجنيد والتنظيم والقتل. (داعش) لن يقف ساكنا بينما تبني أنت قدراتك».
وشرح بارزاني السبب وراء كون «داعش» عدوا خطيرا، حيث أوضح أن أفضل أسلحة التنظيم السيارات المفخخة، مشيرا إلى أن التنظيم أرسل في يوم واحد من الشهر الماضي 14 سيارة مفخخة ضد الصفوف الكردية. ومع ذلك، تبقى لدى المتطرفين مشكلاتهم الداخلية أيضا، حيث يحصل المقاتلون الأجانب، الذين يُطلق عليهم «مهاجرون»، على النصيب الأفضل من النساء والأموال التي تم الاستيلاء عليها، الأمر الذي يثير سخط المقاتلين المحليين، الذين يعرفون باسم «الأنصار». كما يشعر المتطرفون بتوتر بالغ حيال الخونة، لدرجة أنهم يجبرون مَن يغادر الموصل على تحديد شخص آخر يُحتجز رهينة، بحيث يُقتل إذا لم يعد الأول. كما تم تحذير مقاتلين لـ«داعش» فروا من القتال ذعرا بأنهم سيُقتلون رميا بالرصاص حال وصولهم لقاعدة للتنظيم في تل عفار.
من جهتها، تعتمد واشنطن على الأكراد في التصدي لهؤلاء القتلة في الوقت الذي يجري فيه تدريب القوات العراقية. وهذا ينقلنا إلى أهم نقطة ذكرها بارزاني، وهي أن الأكراد بحاجة لأسلحة وبسرعة. ويحتاجون على وجه الخصوص إلى ناقلات جنود مدرعة ومركبات «همفي» لحماية قواتهم، ودبابات لردع تقدم العدو، ونظارات للرؤية الليلية لرصد هجمات المتسللين، وطائرات مروحية مقاتلة صغيرة للدفاع عن جبهة تمتد لمسافة 600 ميل.
ويبدو طلب بارزاني معقولا، بالنظر للدور الحيوي للبيشمركة في هذا القتال، لكن الأمر المهم تقديم هذه الأسلحة للحكومة الإقليمية الكردية على نحو لا يفاقم الانقسامات الطائفية بالعراق. وقد أكد بارزاني أنه سيكون سعيدا بتلقي هذه الأسلحة من قبل الحكومة العراقية، طالما أنها تصل إليه في النهاية بالفعل. من جانبي، أرى أن هذا حل مقبول، وينبغي على إدارة أوباما إقراره كأولوية أمامها.
* خدمة «واشنطن بوست»
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment