بالفيديو.. شاهد شرطيا أمريكيا أبيض يقتل شابا أسود

أوقف #شرطي أبيض ووجهت إليه تهمة القتل الثلاثاء في نورث تشارلستون في ولاية كارولاينا الجنوبية (جنوب شرق الولايات المتحدة)، بعدما أطلق الرصاص بشكل متكرر على رجل #أسود أعزل كان على ما يبدو يحاول الفرار منه، في ظل تصاعد في التوتر العنصري في البلاد. وأظهر فيديو للحادثة الشرطي مايكل سلاغر يطلق النار ثماني مرات في ظهر الرجل الذي كان يركض محاولا الفرار أثناء عملية روتينية للكشف على السيارة. ونرى الشرطي بعدها يمشي بهدوء نحو الرجل والتر سكوت، البالغ من العمر 50 عاما على ما يبدو بعدما سقط أرضا ويأمره بوضع يديه خلف ظهره ثم يكبله بالأصداف وتوفي الرجل بعد لحظات.

black-white-girls-196x196

Posted in يوتيوب | Leave a comment

المعالم المستقبلية للاتفاق النووي الموت للولي الفقيه وليس لأميركا

walifaqihطلال عبدالله الخوري 9\4\2015 مفكر دوت اورج

كتبنا قبل سنتين في مقال بعنوان:”  أعداء الشعب السوري يضعفون  ” التالي: “ها هو الولي الفقيه يخر ساجداً صاغراً امام “أوباوما “ وكان يدعي لوقت قريب بأنه لا يسجد إلا لله, ولم يصبر حتى يأتي” المهدي المنتظر” كما يقول معتقده الديني!! وهذا يدل على انه لاعب سياسي وليس رجل دين, فلو كان يؤمن بمعتقده حقاً لما خشع لأميركا, ونحن لا نلومه على هذه المناورة السياسية, ولكن نلومه على خداع الشعب الايراني وإستغلاله للدين بالسياسة؟ ونحن نتسآل هل خضوع الولي الفقيه, الذي يدعي انه يأتمر بأوامر السماء, للغرب هو دليل على كذب مبدأ ولاية الفقيه؟

بعد مرور اسبوع على اتفاق ” الاطار” بين الولي الفقيه واميركا, كل الدلائل تشير على ان الولي الفقيه كان يكذب يريد ان يغدر بالعالم  عموماً والغربي خصوصاً  ويحصل على القنبلة النووية, ولكنه يريد أيضاً رفع العقوبات من اجل تمويل خططه و تسريع برنامجه النووي وليس من اجل ايقافه, فهو الى الأن لم يغيير سياسته في العراق او لبنان او سوريا او اليمن, وهذا اكبر دليل على انه ماض بنهجه القديم وشيئا لم يتغير حتى الآن, واميركا والغرب يعرفون هذا جيداً, ولم يعطوه شيئا في هذا الاتفاق, وجل ما حصل عليه هو السماح له بان يغسل ادمغة شعبه بهتاف ” الموت لأميركا” بينما في الواقع هو وفقهه ونظامه الذي يحتضر. 

قال الخامنئي قبل إتفاق الإطار بأنه ” لا بد من رفع العقوبات أثناء الحصول على الاتفاق فورا، ويجب أن يكون الاتفاق في مرحلة واحدة فقط” بينما ما جاء في بيان ”لوزان“ هو وعود مبهمة حمالة اوجه ويمكن التلاعب بها من جهة ولكنها من جهة اخرى تقر بوضوح على ان رفع العقوبات سيتم على مراحل, اي ان خدعة الولي الفقيه لم تنطل على احد.

من المعروف بان نظام الولي الفقيه كان يعول على تصدير الإرهاب والتطرف والتدخل في العراق وسوريا واليمن والتي كانوا يوهمون انفسهم بتسميتها ب ”عمق الاستراتيجية“  التي ستساعدهم بالنهاية على طاولة التفاوض, ولكن رد كيدهم الى نحرهم وقبلوا باتفاق مذل, فالبيت الأبيض يقول أن “تخفيف” العقوبات عن إيران سيكون “تدريجيا”، اي سيكون بطيئا وخلال عشر سنوات قادمة، ومشروطا بمدى التزامها بالشروط،, وهذا خيب آمال “ظريف” حيث قال أن كلمة “تدريجيا” مضللة ومخالفة للاتفاق المبدئي في لوزان سويسرا، وأن الاتفاق على رفع العقوبات ينبغي أن يتم حال الاتفاق النهائي, وقد كتبت وكالة قوات القدس الرهيبة “تسنيم”  في 2نيسان/ أبريل 2015: بأن ”الاتفاق بلا رفع العقوبات خال من أي جدوى لبلدنا“.

قراءة بين سطور الاحداث التي جرت بعد توقيع اتفاق “الاطار ” تبين بوضوح انهم لم يتفقوا على اي شئ بلوزان, بالرغم من احتفال الطرفين بالنصر, والشئ الوحيد الذي اتفقوا عليه هو ان يتوقف صانعي القرار باميركا من اضاعة وقتهم مع مبعوثي الولي الفقيه, وإحالة التفاصيل الى التقنيين الغربيين وهم عبارة عن موظفين برواتب لا تكلف شيئاُ, وهم لا يستطيعوا ان يخرجوا عن الاطار المرسوم لهم من قبل صانعي القرار, وتبقى مشكلة الوقت مهمة لايران وحدها لانه يلعب ضدها وليس ضد الغرب طالما ان البرنامج النووي متوقف ومراقب والعقوبات لم ترفع بعد.

مواضيع ذات صلة: أعداء الشعب السوري يضعفون

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

شتائم وردح بين حزب الله والسعودية

شتائم وردح بين حزب الله والسعودية
Gorillagirl-showing-mid

Posted in كاريكاتور, يوتيوب | 1 Comment

كيف كشفت المحكمة طبيعة النظام السوري؟

haririfathersonالرأي الكويتية

ليس سرّا أنّ الرئيس فؤاد السنيورة كان صديقا للرئيس الشهيد رفيق الحريري. هناك علاقة عمر بينهما عائدة إلى أنّهما من صيدا وأنّهما يعرفان بعضهما بعضا منذ الصغر، إضافة إلى أنهما تشاركا في الانتماء إلى حركة القوميين العرب في مرحلة معيّنة.

الأهمّ من ذلك كله أن السنيورة، مع الوزير السابق باسم السبع والنائب الحالي غازي يوسف، وهما من المقربين من رفيق الحريري أيضا، رسموا، من خلال معرفتهم بالرئيس الشهيد، الإطار الذي اغتيل فيه الرجل مع رفاقه، قبل عشر سنوات، في الرابع عشر من فبراير2005 والظروف التي رافقت الجريمة.

من خلال متابعة التطورات، بما في ذلك ملء إيران الفراغ الأمني الذي خلّفه الانسحاب العسكري السوري من لبنان نتيجة اغتيال رفيق الحريري، كشفت الشهادات التي أدلى بها فؤاد السنيورة وباسم السبع وغازي يوسف، وقبلهم مروان حماده، أمام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تفاصيل دقيقة تتعلّق بالمرحلة التي مهّدت لعملية الاغتيال.

لم يكشف الأربعة العلاقة بين النظام السوري والاغتيال، أو على الأصحّ العلاقة بين «ولد» اسمه بشّار الأسد والجريمة فحسب، بل كشفوا أيضا حقيقة النظام السوري والخطر الذي شكلّه على سورية والسوريين قبل لبنان واللبنانيين.

وعبارتا «ولد سيحكم سورية» و«الله يساعدنا» وردتا في الشهادة القيّمة لباسم السبع، وذلك نقلا عن رفيق الحريري، بعد اللقاء الأوّل الذي عقده رئيس الوزراء اللبناني وقتذاك مع بشّار الأسد الذي كان يعدّ نفسه لخلافة والده الذي توفّي في العام 2000.

ما يربط بين شهادات الشخصيات اللبنانية الأربع، إضافة إلى شهادات لشخصيات أخرى مثلت أمام المحكمة الدولية التي تشكّلت بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، هو إصرار النظام السوري على تعطيل أي تقدّم في لبنان. لم يكن من همّ لدى النظام السوري سوى الاستثمار في عملية العرقلة، كي لا يتمكّن لبنان من استعادة عافيته.

لم تكشف المحاكمة التي تجري في لاهاي الظروف التي مهّدت لاغتيال رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما والسياق الذي وقعت فيه الجريمة فقط. كشفت خصوصا طبيعة النظام السوري وتكوينه والأسباب التي أدّت إلى وصوله إلى ما وصل إليه الآن. النظام انتهى ولم يعد أمامه سوى تسليم كلّ سورية لإيران في مقابل عدم تحرير دمشق…

تساهم المحاكمة في فهم أمور كثيرة، خصوصا لدى من يحاول فهم عقلية النظام الذي دمّر سورية كلّيا بعدما فشل إلى حدّ ما في تدمير لبنان. من بين هذه الأمور لماذا «انتحر» غازي كنعان؟ ولماذا فُجّر آصف شوكت مع آخرين؟ ولماذا «استشهد» جامع جامع؟ ولماذا انتهى رستم غزالة بالطريقة التي انتهى بها في ظلّ إشاعات متناقضة لا هدف لها سوى تغطية الجانب الأهمّ في القضية المرتبطة بضابط فاسد ؟ من سقط المتاع، كان ينفّذ أوامر بشّار الأسد في لبنان.

يتمثّل الجانب الأهمّ في موضوع رستم غزالة، في نهاية المطاف، في الانتهاء من رجل يعرف الكثير عن لبنان من جهة وكيفية اكتمال السيطرة الإيرانية على سورية، خصوصا على دمشق ومحيطها والمنطقة المحاذية لخط وقف النار مع إسرائيل من جهة أخرى.

بعد الذي رواه الشهود بالتفاصيل أمام المحكمة، وبعد نقل فؤاد السنيورة عن الرئيس رفيق الحريري قوله له في السيارة التي كان يقودها «أبو بهاء» أنه كُشفت محاولات عدّة لاغتياله «خطّط لها حزب الله»، بدأت تكتمل الصورة لبنانيا وسوريا. بدأ يتكشّف الخوف لدى النظام من أي نجاح يتحقّق في لبنان. لذلك كان لا بدّ من التخلّص من رفيق الحريري الذي يظلّ في النهاية رمزا للنجاح. هل كان مطلوبا أن يبقى شبح الموت والدمار مخيّما على بيروت كي يبقى رفيق الحريري حيّا؟

لم تعد المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مجرّد محكمة تستهدف كشف الحقيقة تمهيدا للاقتصاص من القتلة. فمن خلال شهادات الشهود، بدأت ترتسم صورة كاملة لنظام عمل منذ ما يزيد على خمسة وأربعين عاما على تخريب لبنان ونشر البؤس فيه وإرهاب السوريين. إنّه نظام لم يؤمن يوما سوى بمقولة واحدة هي أن الانتصار على لبنان بديل من الانتصار على إسرائيل. فمنذ كان حافظ الأسد وزيراً للدفاع بين 1966 و1970، لم يكن لديه من همّ سوى إغراق لبنان بالسلاح. أراد دائما الانتقام من لبنان كي لا تنتقل عدوى قصة النجاح اللبناني إلى سورية والسوريين.

لا توجد جريمة أكبر من جريمة دفع الفلسطينيين إلى حمل السلاح في لبنان وخوضهم حروبا مع المسيحيين أوّلا. لا توجد جريمة أكبر من جعل «جيش التحرير الفلسطيني»، بألويته الموالية للنظام السوري، يرابط على طول ما كان يسمّى «الخط الأخضر» الفاصل بين المسيحيين والمسلمين في وسط بيروت المدمّر.

يخشى النظام من أي نجاح لبناني، كما يخشى من أي نجاح سوري. مطلوب في كلّ وقت نشر البؤس في لبنان كي لا تنتقل عدوى الازدهار إلى سورية. فالازدهار يعني مطالبة المواطن بالمزيد، خصوصا بالحد الأدنى من الحياة الكريمة والكرامة والمزيد من الحرّية والاحترام. كان همّ حافظ الأسد، وبعده بشّار الأسد، منصبا على إفقار المواطن وتيئيسه وتذكيره بأنّ تمرّده سيعني بالنسبة إليه العيش في بلد تسوده شريعة الغاب، كما كانت عليها الحال في لبنان بين العامين 1975و1990 من القرن الماضي.

تمرّد اللبنانيون فدفعوا الثمن غاليا. اغتيل رفيق الحريري. لم يدر النظام السوري أن الجريمة سترتد عليه، تماما كما ارتدّت جريمة غزو الكويت على صدّام حسين. لم يدرك يوما بشّار الأسد أن ثمن دمّ رفيق الحريري سيكون في هذا الحجم. لم يدرك أوّلا أنّه سيخرج من لبنان. لم يدرك أنّه سيتحّول شيئا فشيئا إلى تابع لإيران…في لبنان أوّلا وفي سورية لاحقا. مثلما خرج النظام من لبنان، سيخرج من سورية، لا لشيء سوى لأنّه لم يتصوّر يوما أن الجريمة ستُكشف وأنّها ليست مجرّد «رذالة» على حد تعبير إميل لحود الذي اعتقد أنّ رفيق الحريري ذهب ضحيّة حادث سير.

هل يخرج بشّار الأسد من سورية لتحلّ مكانه إيران؟ هل هذا ممكن؟ هل هذا منطقي؟ هذا هو السؤال الذي سيطرح نفسه عاجلا أم آجلا في ظلّ استمرار الثورة السورية وجلسات المحكمة الدولية.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

خــلــيــــــل

KhalilGibranMemorial“البلبل لا يبني عشه في قفص”

جبران خليل جبران

قال جبران خليل جبران إنه عندما رأى البحر لأول مرة كان في الثامنة: “كانت أمي على فَرس، وأنا وأبي على ظهر حمار قبرصي كبير أبيض اللون. عبَرنا الممر الجبلي ووصلنا إلى حافته، فأطلّ علينا البحر. كان لونه بلون حافّته السماوية، والمياه كانت مليئة بالسفن الشراعية حاملة المهاجرين”.

هو، هاجر بعد نحو خمس سنوات. بقي الأب في بشري، يلعب الداما في ساحتها ويشرب العرق في كل مكان. وركبت العائلة برمَّتها البحر إلى إيليس أيلاند في نيويورك، ثم القطار إلى بوسطن: كاملة اسطفان عبدالقادر رحمة وابنها من زوج سابق، بطرس، وجبران وسلطانة ومريانا.

لا أحد من القافلة الصغيرة كان يُجيد القراءة إلا جبران الذي يفكّ الحرف العربي. وعندما طُلبت منهم أسماؤهم، سُجِّلَ خطأ تحت اسم الأب، خليل. وبهذا الاسم سوف يُعرف أشهر لبناني في كوكب الأرض، وأشهر مهاجر وطئ أميركا. في 10 نيسان 2015 يكون قد مرّ على وفاته 84 عاماً، ولا يزال كتابه “النبي” الأكثر مبيعاً بعد “الكتاب المقدس”. الشرقي المنافس هو الصوفي الآخر جلال الدين الرومي.

وصلَت العائلة إلى حي ساوث إند، كرنتينا المدينة، التي تضمّ اليوم 100 جامعة بينها هارفارد. كان لكاملة بعض الأقرباء، وكان الحي مليئاً بمواطنيها، يتحدّثون لغتها ولا يسخرون من معتمري الطرابيش مواصفات الطراطير. وفي ساوث إند عملت كاملة في ما يعمل فيه اللبنانيون: البيع على الكشّة. خيطان، صوف، وكراكير. وبعد قليل، جمعت ما يكفي من أجل أن يفتح بطرس دكاناً صغيراً عملت فيه مريانا وسلطانة. وسوف تتذكّر مريانا، الباقية الوحيدة من الوفيات المتلاحقة، في ما بعد، أنها وشقيقتها، كانتا تسرقان بنساً من صندوق الدكان لكي تشتريا به راحة الحلقوم. قتلهما الحنين إلى بشري.

أدخل خليل مدرسة “كوينسي”، التي لا صفوف فيها، حيث يتعلّم المهاجرون لغة الحياة في العالم الجديد. بعض المعلمين لاحظوا أن ثمة عبقرياً في المكان، وظلّوا يكتبون إليه طوال عمرهم. أما هو، الذي عاش 48 عاماً، فقد كانت كافية لأن يغيِّر في أسلوب الكتابة العربية، ولأن يضع أشهر كتاب بالإنكليزية في أميركا، ولأن يصبح أحد كبار الرسامين، ولأن يُزهر ويُشهر “الرابطة القلَمية”، ولأن ينقل لمعان الحركة الأدبية من الوطن إلى غرب نيويورك، ولأن يكتب بعض الأجمل في أدب الرسائل، وأن يناضل من أجل الحرية عن الأتراك، وأن تحبّه النساء. الكثير منهن. ولأن تتحوّل حياته موضوع مؤلّفات ودراسات أكثر من تلك التي كُتبت في شعراء أميركا أنفسهم.

كان خليل، كل شيء. كاتباً وشاعراً ورساماً وثائراً ومحباً للضعفاء، ومتمرّداً على الإقطاع، وناقماً على قَسوة الكنيسة في تلك الأيام. غير أن سلمى الخضراء الجيوسي، سيدة النقد والسيرة باللغة الإنكليزية، تقول إنه كان نتاج “الكتاب المقدس”. يفوت هذه العلاَّمة أن تقول، إن هكذا أيضاً كان شكسبير، الذي أخذ من الكتاب لغته وأشخاصه ودرامياته. وإن معظم الكتّاب والشعراء العرب هم نتاج القرآن.

لم يكن عالم خليل قد امتلأ بالكتب بعد. الدراسة كانت في باحة الكنائس، والكهَنة في لبنان كانوا يعلّمون الأطفال اللغة من أجل أن يعرفوا كيف يقرأون الإنجيل ورسائل بولس. لكن خليل أخذ من الإنجيل أكثر من اللغة، أخذ منه المسيح وتعاليم الحرية والعدالة والمساواة. وأخذ منه التسامي في معاملة المجدلية، وطرد تجار الهيكل، ومشاركة العشّارين وأهل الربا.

بهذا المفهوم الإنساني للمسيح، ابتعد عن الكنيسة، فغضبت منه، لكنها لم تُبعده. يبدأ كتاب رفيقه ميخائيل نعيمة عن سيرته وهو ينازع على سرير المستشفى. وإذ يُبلَّغ خليل أن كاهناً مارونياً جاء يشاركه في الصلاة الأخيرة، يرفض أن يستقبله. مات أيضاً على هواه، لا ينتمي إلى أحد، أو إلى شيء، غارقاً في شرب العرق مثل أبيه، وفي العمل، بعكسه.

في سنوات “الحِرم” التي أعلن فيها تحريم الخمر في الولايات المتحدة، كان خليل يذهب إلى مطعم “الأرز” في أواسط مانهاتن. وكان صاحب المطعم يحنّ عليه، كما كان يروي السفير الراحل نبيه نصير، أحد الذين أبهرتهم ملحمة الاغتراب وعاشوا فصولاً منها في الأميركتين.

كان خليل أيضاً نتاج شيء آخر. صخور بشرّي وعواصف الثلج وفيء شجر الأرز القريب. هذا الجمال الصامت جعله رساماً منذ الطفولة، ومحاوراً للطبيعة، ومنها البحر، الذي سيُعيده إلى لبنان، ويحمله إلى باريس، داكناً في الجزء الأطلسي، أزرق في بهاء المتوسط، حيث تؤدّي الدلافين رقصات مجانية لركاب السفن.

كانت كاملة رحمة، البطلة المحورية في ملحمة خليل، ابنة كاهن يُدعى اسطفان. واسطفان كان ابن عبدالقادر، المسلم الذي جاء من بلدة قريبة، فأحبّ وتنصَّر وتزوَّج. قبل أحداث 1860 كان اللبنانيون لا يزالون يتزاوجون بسهولة ويعبرون الأديان والمذاهب دون دماء. وظلّ هذا العالم متعافياً في فكر خليل في فقر بوسطن. ثم وهو ينتقل كل يوم من ساوث إند إلى الحي الأريستوقراطي، بلاك داي، حيث سحَر الفتى الحالم النساء وأهل الفن، والتُقطت له الصورة بالعباءة العربية، وسيماً مثل أمير من الشرق وبلاد البخّور.

وعندما كبر وراح يريد أن ينسى مذلاّت الأب الذي فقَد منزل العائلة في الكسَل والعرَق، واضطرهم إلى السكن في زريبة يملكها أحد البكوات، قال خليل عن نفسه إن والده أمير من الهند. وحدَّث طويلاً وجميلاً عن قصور عائلته في الشرق.

يأخذ ميخائيل نعيمة على رفيقه وصديقه أنه كان يعيش حياة مزدوجة، ما بين كرنتينا بوسطن وحي السراسقة فيها. لكن ذلك كان خليل، أسطورة الهجرة اللبنانية الذي فرَّ من قفص الفقر، ليحلّق في سماء أميركا مثل نسر صغير ومتألّم تلاحقه المآسي. هزَم خليل أُعطياته المحدودة. تصدَّر الأدباء العرب، على رغم تحصيله المتواضع، في “الحكمة” التي أصبح أشهر تلامذتها. تصدّر رسّامي الولايات المتحدة، على رغم عامين فقط في مدرسة الفنون في باريس. تقدّم المطالبين بتحرّر لبنان وسوريا من الترك، وحلم، في جملة ما حلم، أن يعود رئيساً إلى لبنان المستقل، كما وعَده صديقه أيوب تابت.

الأهم من ذلك، أن خليل، تلميذ مدرسة كوينسي للفقراء في ساوث أند، انصرف طوال ثماني سنوات إلى كتابة “النبي” بالإنكليزية، تساعده راعية من السماء تُدعى ماري هاسكل. تحوّل “النبي” بعد وفاته إلى كنز يدرّ الأرباح على الناشر، ألفرد كنوبف، وعلى بشري، حيث أسكنهم والده في زريبة، العار الذي لم تُطقه كاملة رحمة.

بعد “النبي”، انصرف خليل إلى التأليف بالإنكليزية، لكن النغَم العربي الحزين والمتمرّد ظلّ شاخصاً في نصوصه الجديدة. لا أدري كم من الناس طبعت كتابات خليل. لعلني كنت في الثالثة عشرة، أو دونها بقليل، أو بعدها بقليل، عندما أطبق خليل على حياتي فملأها حزناً وتمرداً: “الأجنحة المتكسرة”، “الأرواح المتمرّدة”، “رمل وزبَد”، “المواكب”، رسائله إلى مي زيادة، “دمعة وابتسامة”.

أسَّس للحداثة العربية ومضى. وأسَّس لفكرة الحرية والاستقلال. ورفع اسم المهاجرين في أميركا من “توركو” إلى “اللبنانيين”. وتُرجم في ما بعد إلى لغات العالم. وتَراه في واجهات الهند. واعتبره الهندي أوشاوا واحداً من أهم عشرة بين البشر.

الفتى الذي سافر إلى بوسطن في قنباز عتيق، عاد إلى بشري في 12 نيسان 1931 في موكب لم يتكرّر في لبنان. عشرون مرة استوقف الجثمان في الطريق إلى بشري. غنّى له الزجّالون، وشقّت النسوَة صدورهن، ورقص الشبان بالسيوف والتروس، ورُشّ النعش بالعطور والزهور، ورُفعت أقواس النصر في كل مكان وعليها شيء من أقواله.

لم تنسَ مريانا، شقيقته الباقية، أن تُفاوض على شراء مار سركيس، حيث كان يحلَم دائماً أن يمضي بقية حياته. بعد 84 عاماً لا تزال الكتب تُنشر عن جبران. آخرها – على ما أعلم – مؤلّفاته بتقديم وشرح الدكتور نديم نعيمه، ابن شقيق ميخائيل نعيمة. وكان صديقه ورفيقه “ميشا” قد ألحق به بعض الظلم في الكتاب الذي وضعه عن سيرته العام 1934. وأثار الكتاب زعلاً كثيراً بين المغتربين والمقيمين. وفي كتاب الدكتور نديم بعض التعويض.

* نقلا عن “النهار” اللبنانية

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

نصرالله يمهّد للتدخل في اليمن

nasnatashaحسان حيدر

حتى الآن لا يزال تورط «حزب الله» في اليمن مقتصراً على إرسال مدربين ومستشارين عسكريين، بعد استقباله المئات من الشبان «الحوثيين» في معسكرات في سورية والبقاع اللبناني لتدريبهم على القتال، لكن الحزب يستعد على ما تشير الوقائع إلى التورط على نحو أكبر في هذا البلد، قد يشمل إرسال كتائب مقاتلة على غرار ما فعل في سورية.

وهذا الاستعداد بدا واضحاً في نيل الوضع اليمني حيزاً متزايداً في تصريحات الأمين العام للحزب حسن نصر الله الذي بات رأس الحملة الإيرانية على مبادرة «عاصفة الحزم» السعودية، والناطق باسمها. وهو الأسلوب نفسه الذي اتبعه قبل أن يعلن أن رجاله باتوا يقاتلون على الأرض السورية إلى جانب نظام بشار الأسد.

لكن إذا كان هناك قرار سياسي إيراني اتخذ منذ سنوات بتمكين المتمردين «الحوثيين» من الإمساك بالحكم تدريجاً على ما فعلوا، فهل يسمح وضع «حزب الله» العسكري على مختلف «الجبهات» بإرسال قواته إلى هناك؟

فلنبدأ بالجبهة الداخلية في لبنان، حيث يسعى مختلف الأطراف إلى المحافظة على الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والأمني بعد الانقسام الحاد الذي أثاره كسر الحزب قاعدة النأي بالنفس عن النزاع السوري، ومباشرة التيار السنّي الأكبر (المستقبل) حواراً مع الحزب هدفه تنفيس الاحتقان المذهبي الذي يهدد بالقضاء على ما تبقى من الوحدة الوطنية الهشة. لكن هذه الجبهة لم تكن يوماً مصدر قلق للحزب الذي لا يعيرها كبير اهتمام لدى اتخاذ قراراته، لا سيما ما يتعلق منها بالحرب أو السلم، بعدما أمسك بمؤسسات لبنان السياسية والأمنية ويحول دون انتخاب رئيس للجمهورية لا يتبنى برنامجه.

أما الجبهة الإسرائيلية التي أقفلت عملياً بعد حرب 2006، باستثناء بعض التوترات المرسومة حدودها سلفاً، فلم تعد سوى محطة خطابية، ولازمة يرددها الحزب في أدبياته ومواقفه لمواصلة تبرير احتفاظه بالسلاح وخروجه على الإجماع اللبناني. ومعروف أن لهذه الجبهة الهادئة حسابات تتعلق أساساً بالوضع الداخلي في إسرائيل وبالمعركة الديبلوماسية التي يخوضها رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو إلى جانب الجمهوريين ضد باراك اوباما في قلب واشنطن. فهو لا يريد أن يكون بحاجة إلى أميركا التي لا يستطيع خوض أي حرب من دون دعمها، ولذا فإن جبهة جنوب لبنان ستظل هادئة لسنوات على الأقل، هذا إذا افترضنا أن إسرائيل ليست راضية أصلاً عن قيام «حزب الله» بدور حارس الحدود بديلاً من النظام السوري.

تبقى هناك جبهة سورية التي، وإن شهدت في الآونة الأخيرة بعض التطورات العسكرية المهمة مثل سقوط ثاني مركز محافظة (إدلب) في يد المعارضة، فلا تزال في حال مراوحة لا يستطيع أي طرف فيها حسم الوضع لمصلحته أو تحقيق ما يكفي من التقدم لفرض شروطه على الآخرين، ولا تزال التسوية السياسية بعيدة المنال في ظل الانقسام الحاد الدولي والإقليمي في شأن شروطها وبنودها. وينسحب وضع المراوحة هذا على قوات «حزب الله» التي تمسك ببعض المناطق، وخصوصاً في منطقة القلمون، لكنها تتمركز في مواقع شبه ثابتة.

الحزب جاهز ومتفرغ إذاً، ولهذا يؤكد أن مفاوضات لوزان بين إيران والقوى الكبرى لم تتناول الشأن الإقليمي واقتصرت على الملف النووي. لكن العامل الأهم الذي يرجح توسيع تورط الحزب في اليمن، هو أن إيران التي أمدت «الحوثيين» بالمال والسلاح وشيدت لهم مصانع للذخائر في الشمال اليمني، تخشى حتى الآن إرسال قواتها مباشرة إلى اليمن كي لا يشكل ذلك عدواناً سافراً على سيادة بلد عربي ليست له حدود مباشرة معها مثل العراق الذي تحكمه أكثرية موالية لها، ويختلف عن سورية التي تربط إيران بها علاقة عسكرية وثيقة منذ ما قبل الثورة هدفها تأمين إسناد خلفي لـ «حزب الله»، ولهذا تفضل أن تقوم بالمهمة قوة «عربية» بقيادة نصرالله.

* نقلا عن “الحياة” اللندنية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بعد خراب تكريت وليس البصرة!

علي الكاش : مفكر وكاتب عراقيranbosolymani

بسم الله الرحمن الرحيم ((فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر))، سورة الغاشية آية 21-22
كل الحروب مهما كانت إهمية وقوة ومكانه قادتها بما فيهم الرسل والأنبياء وكبار الصحابة تصاحبها أخطاء وإنتهاكات عفوية كانت أو مقصودة، والتأريخ يخبرنا عن الكثير منها، في أول معركة للمسلمين يقودها الرسول الأعظم (ص) حدثت إشكالية حول كيفية التعامل مع الأساري، وإختلف الصحابة في رؤياهم للمسألة، حتى جاء في القرآن الكريم (( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض)) سورة الأنفال/67. وفي معركة أحد حدثت أخطاء مهلكة كانت سبب خسارة المسلمين المعركة عندما إنشغلوا بالغنائم، وترك أربعون راميا من مجموع خمسين موقعهم الدفاعي على جبل يطل على وادي مناة، وهو يسمى الآن جبل الرماة مخالفين في ذلك توجيهات قائدهم النبي(ص) بالبقاء في مواضعهم.
الغرض من هذه المقدمة الموجزة هو بيان إن القائد لوكان نبيا مرسلا، ولو كان جنوده صحابة وحوارين أجلاء، ولو كانت مهمته سماوية، ولو كانت أرض المعركة مقدسة، فهذا لا ينفِ حدوث خروفات وإنتهاكات. الحرب هي الحرب بمزاياها وعيوبها، إنها مثل الميزان كلما إرتفعت كفة إنخفضت الكفة الأخرى. حيث يصعب السيطرة على تصرفات المقاتلين بعض النظر عن الهدف من المعركة وحكمة القادة والإلتزام بمواثيق الشرف والنخوة والمثل العليا، هذا ما يحدثنا به التأريخ، والتأريخ دروس وعبر.
في برنامج (ماوراء الخبر) الذي بثته الجزيرة الفضائية في الإسبوع الأول من نيسان 2015 تحدث النائب في برلمان المنطقة الخضراء (أحمد الأسدي) ـ من إئتلاف دولة القانون ـ خلال مناظرة مع الكاتب وليد الزبيدي عن طبيعة ومهمات ونزاهة الحشد الشعبي، رافضا أولا تسميته بميليشيا وهو بذلك يحمل العبادي مسؤولية الإنتهاكات الجسيمة أمام المحاكم الدولية، طالما هي قوات رسمية تشرف عليها الحكومة ويقودها شبحيا العبادي وحقيقة الجنرال سليماني. مع إن هذه القوات شكلت خارج الدستور وبناءا على فتوى من مرجع ديني غير عراقي، ثم نفذت الفتوى من قبل رئيس الوزراء السابق جودي المالكي دون الرجوع الى مجلس النواب كما يقضي الدستور.
قال الأسدي” الحشد الشعبي ليس ميليشيات منفلتة وخارجة عن القانون، وإنما هو مؤسسة عسكرية تتبع الحكومة والدولة العراقية، وتخضع لتوجيهات السيد القائد العام للقوات المسلحة. وإنها شُكلت بأمر ديواني من قبل القائد العام للقوات المسلحة، وبموافقة مجلس الوزراء، الذي يضم كل الوزراء الذين يمثلون كل الشعب العراقي، وبالتالي هي هيئة رسمية وموافق عليها في مجلس الوزراء، ومصادق عليها، وتعمل تحت غطاء الدولة”. بالطبع النائب الأسدي يكذب لأنه بعد هذه المقابلة، صرح مصدر حكومي بتأريخ 7/4/2015 ” ان مجلس الوزراء قرر في جلسته الإعتيادية المنعقدة اليوم تحويل هيئة الحشد الشعبي الى هيئة رسمية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة الذي يشرف على قيادتها و تنظيم عملها”. وأضاف المصدر ان ” المجلس قرر توجيه الوزارات بالتعامل مع هيئة الحشد الشعبي كهيئة رسمية ترتبط بشكل مباشر بالقائد العام للقوات المسلحة، وان كل الميليشيات المنضوية في الحشد الشعبي اخذت الصفة الرسمية”. والمقابلة سبقت القرار، إللهم إلا إذا كان الأسدي ممن يضرب بالتخت والطيرة!
المهم ان الأسدي أنكر قيام ميليشيا الحشد الشعبي بإرتكاب مجازر وعمليات حرق ونهب في تكريت. وهذا حال بقية النواب والوزراء والقادة الشيعة الذين وضعوا خطوطا حمراء أمام إنتقاد الحشد الشعبي المقدس ـ في رأيهم ـ بغض النظر عما يفعله بعض عناصره من إنتهاكات شيطانية! فقد نفى نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الإرهابي العتيد أبو مهدي المهندس في 2/4/2015″ مسؤولية الحشد الشعبي عن التجاوزارت التي حصلت خلال العمليات الأمنية في تكريت، حيث إن هناك نزاعات داخلية ومحلية ومشاكل بين مناطق وعشائر المنطقة تؤدي إلى التجاوزات”! وأصدرت النائبة عالية نصيف في 5/4/2015 بيانا نقله مكتبها الإعلامي اليوم جاء فيه ” من المؤسف أن بعض وسائل الإعلام العربية والغربية تحاول الاصطياد في الماء العكر من خلال عرض لقطات فيديو يظهر فيها أفراد لاتعرف الجهة التي ينتمون لها يقومون بعمليات تخريب داخل مدينة تكريت، في محاولة لتشويه الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي على تنظيم داعش الإرهابي والتي تكللت بتحرير مدينة تكريت من دنس القتلة والإرهابيين. من الظلم إطلاق أحكام سيئة ضد الحشد الشعبي من خلال حالات فردية بعضها مبالغ فيها وبعضها مفبرك أساساً وبعضها ثارات عشائرية داخل المحافظة بين بعض أبنائها، فهل يعقل أن ابن الجنوب قطع كل هذه المسافة وخاطر بحياته من أجل ثلاجة أو مكيف أو أي مكسب مادي زائل”؟ وصرح النائب عبد الرحمن اللوزي بأن” ميليشيا الحشد الشعبي بريئة من الإنتهاكات”، ولم ينسَ العميل الإشادة بمرجعية النجف عن مبادرة الجهاد الكفائي، وهناك تصريحات عديدة منها لما يسمى بالناطق لوزارة الداخلية الكذاب الأكبر سعد معن وهي تصب في نفس دورة المياه الآسنة.
عندما تستمع الى هذه التصريحات أول ما يخطر في بالك هو أنك تشهد حربا مقدسة يقودها ملائكة وليس بشر، حرب إيمانية نزيهة نظيفة شفافة لا مثيل لها لا في الأرض ولا في السماء، كإنها تحدث بين أحبة حميمين وليس أعداء لدودين! إذ ليس من المنطق ان تحدث إنتهاكات في جيش الرسول الأعظم من قبل كبار الصحابة الذين أشاد بهم الله تعالى في كتابه الحكيم، ولا تحدث إنتهاكات من قبل ميليشا الحشد الشعبي! ولا أحد يجهل ان الحشد مكون من فئات إجتماعية مختلفة فيهم عاطلين عن العمل، وموظفين وعمال فقراء ارادوا زيادة دخلهم، ولصوص ومجرمين مع عدد من المقتنعين بفتوى مرجعهم وهم خارج إطار الوصف السابق. ولو وضعنا المزايا والصفات التي لا يمكن من خلالها إجراء مقارنة بين الطرفين، واكتفينا بعدد المقاتلين فقط! سنجد ان عدد المقاتلين المسلمين في الغزوات الأولى لم يشكل 1% من عدد عناصر الحشد الشعبي. وقيادة الحشد لا سيطرة لها على عناصرها بإعتراف قادة الجيش وقادة الحشد أنفسهم. فكيف يمكن إستيعاب فكرة عدم حدوث انتهاكات خطيرة؟ من المؤكد إن هذه التصريحات الفارغة الغرض منها التضليل، وهي لا تخدم القضية، وإنما تجرها إلى حسابات طائفية نحن في غنى عنها سيما في الوقت الحاضر.
الإعتراف بالحقيقة فضيلة وإحترام للحقيقة نفسها وإحترام لمن يقولها ولمن يسمعها. أن تعترف بحصول إنتهاكات أفضل من سترها، وخير لك الإعتراف بها من أن يفضخها غيرها ويكشف عورتك أمام الناس. فالأفلام والوثائق والصور المتسربة عن معركة تكريت وما صاحبها من قتل وسحل وسرقات وحرق وشعارات طائفية وإنتقام من الضباط الذين شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية، ونبش القبور والعبث بها وإخراج الجثث منها، علاوة على التصريحات من قبل المسؤولين الحكوميين في المحتفظة وهم محسوبين على الحكومة، إنما تكشف زيف هذه الإدعاءات وتفضح مصادرها، وتكشف خزي وعار الإعلام المأجور الذي تنتعله السلطة التنفيذية، والذي أصبح موقع سخرية العراقيين والعالم. فالحقيقة واضحة وضح الشمس وليس هناك من مجال لطمسها. قل نعم يوجد من أساء! ولا تقل لا توجد إساءات، بهذا يحترمك الناس يصدقون كلامك، وبغيره فإنك تلبس عباءة الطائفية وهي لا تليق بك كرجل دولة وممثل للشعب.
وهذا ما تتبين لاحقا من خلال تصريحات رئيس الوزراء حيد العبادي نفسه.
في دعوة متأخرة بعد خراب وحرق تكريت على أيدي المليشيات الشيعية وجحوش أهل السنة، وبعد أن هدد شيوخ المحافظة باللجوء الى الحماية الدولية، وطالبوا محكمة العدل الدولية بملاحقة مرتكبي الخروقات والإنتهاكات الجسيمة بإعتبارهم مجرمي حرب وفق القانون الدولي، قال حيدر العبادي خلال لقائه بالبرزاني في 6/4/2015 ” إن عدد المنازل والمحال التي تم التجاوز عليها حسب الأرقام التي وصلت من قيادة العمليات وأكدها محافظ صلاح الدين ورئيس مجلس المحافظة وقائد الشرطة هي 67 منزلا و85 محلا في تكريت، لكننا نعتبر هذه النسبة قليلة”!
لم يحدد القائد العام مقدار النسبة المئوية للتدمير حسب عرف مجلس الوزراء، لنستشف من خلالها إن كانت مثلا 1% أو 10%. مع العلم أن تكريت لم يحدث فيها قتال فعلي. وسكانها حوالي (100) ألف مواطن معظمهم هجرها قبل الهجوم، والضرر الذي شمل البيوت والمتاجر ـ مع إن ما قاله العبادي يجافي العدد الحقيقي ـ شمل (152) أسرة، وإذا إعتبرنا إن الأسرة تضم (5) أشخاص على الأقل، يكون عدد المتضررين بموجب إحصائة العبادي (760) شخصا هذا ما عدا عمليات القتل والنهب وغيرها. إي الضرر شمل حوالي 10% من السكان، مع هذا يعتبر العبادي النسبة قليلة! رحم الله امرءا عرف قدر شعبه! لينظر الرأي العام العالمي لرقة قلب العبادي وحرصه على شعبه!
القائد العام للقوات المسلحة الذي أقسم بالمحافظة على دماء شعبه وأن لا يسمح بأن تسيل قطرة دم واحدة من مواطن بريء، يرى نسبة القتل والحرق والسلب والتدمير قليلة! مقدم في ذلك خدمة كبيرة للتنظيم الدولة الإسلامية!
يبشر العبادي أهل تكريت بأن قواته الأمنية إنجزت مأثرة كبرى! حيث” تم اعتقال سبعة أشخاص وهم بانتظار العدالة”. سبعة أشخاص فقط لا غيرهم هم من أحرق وقتل ودمر وسرق! سبعة مجرمين ـ ربما إعتبرهم العبادي لصوص فقط وليسوا قتلة وإرهابيين ـ بإنتظار عدالة مدحت المحمود النزيهة لحد النخاع! بمعنى البراءة مقدما لعدم ثبوت الأدلة! لأنه منذ نشكيل الميليشيات لم يجرأ قاضي في إصدار حكم على عنصر من الميليشيات الحاكمة، أما تزلفا لقائد الميليشيا، أو خشية من التهديدات بالتصفية، او برشوة حكومية. مع إن الصور والوثائق تكشف عن وجوه المئات من القتلة والمجرمين والعابثين الذين يمكن التعرف بسهولة عليهم، وليس سبعة مجرمين ولصوص.
الأنكى منه إن العبادي يدافع عن حشده الطائفي بضراوة بعد خراب تكريت قائلا “هم مواطنون ومتطوعون كما يوجد في كل المدن وفي نينوى ايضا، وهناك تعديات من قبل بعض الافراد ولا يمكن حسابها على الجميع، هناك من يسيء للحشد وجنودنا”. لكن هل با ترى ميليشيا عصائب أهل الحق أساءت للحشد عندما ذكر احد قادتها بإنه ” أرتكبت فضاعات في تكريت”.
ربما عند جهينة المهندس وليس جهينة العبادي الخبر اليقين!

علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

حرب دينية بين الجزيرة الاخوانية والقنوات السعودية

وكذا يتصرف الطغاة خلف الابواب المغلقة

وكذا يتصرف الطغاة خلف الابواب المغلقة

كتب الإعلامي المصري، أحمد منصور، فقيه اخونة قناة الجزيرة القطرية, في تدوينته  بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك: “ما رأيت في التاريخ أمة من الأمم تخوض حربا من أجل عقيدتها وهويتها ووجودها بينما وسائل إعلامها تبث بالليل والنهار الأغنيات الهابطة وبرامج المسابقات الفنية الساقطة والأفلام الفارغة والمسلسلات التافهة إلا الأمة العربية والإسلامية ثم ينتظرون من الله أن ينصرهم على أعدائهم … إني أهيب بأولى الأمر في الدول العربية والإسلامية التي تخوض الآن حربا من أجل العقيدة والهوية والدين أن يتقوا الله ويتقربوا إليه بالطاعات ويغلقوا ولو مؤقتا هذه الحانات الفضائية التي تبث هذه المخازي وقت هذه المعركة التي لها ما بعدها إن كانوا يريدون من الله النصر لأن نصر الله لن يأتي والمليارات تنفق على المعاصي وشباب الأمة مغيب عن معركتها يجلس في البيوت والمقاهي يتابع فضائيات الرقص والخلاعة والمسابقات الفارغة لأفضل مطرب وأحسن راقصة ولتحل الأغاني الوطنية والأناشيد الحماسية والدروس القرآنية والدعوات الربانية وأخبار المعارك وتطوراتها محل هذه المخازي والمعاصي لأن سنن الله لا تتبدل ولن يكتب نصرا إلا لمن ينصره (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز) … في التاريخ القديم والحديث حينما تخوض الأمم الحروب حتى لو كانت كافرة تحشد الحشود في كل مجالات الحياة من أجل معركتها وتعلى راية الوطنية وصوت الكفاح والنضال وتكف عن المجاهرة بالمعاصي وتجعل المجتمع كله بكباره وصغاره برجاله ونسائه يعيش أجواء المعركة ويتابع مجرياتها ويشارك جنودها مشاعرهم ويقف وراء جيشها أما المسلمون فلم ينصرهم الله في معركة على مدار التاريخ وهم يعصونه جهارا ليلا ونهارا كما يفعلون الآن من خلال فضائياتهم والبرامج والأغاني والأفلام التي تبث بها.”

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

يا جولاني طز فيك وطز يلي بيحييك

fareshoulouفارس الحلو 

يا جولاني طز فيك وطز يلي بيحييك
ريّان.. يا ابن الثورة.. كلنا معك..
“الجولاني” نصير “الأسد”، كلاهما يعتقلون ويقتلون ويضربون أبناء الثورة والتهم كالعادة
1- المشاركة بحملة ‫#‏ارفع_علم_ثورتك‬
2- التعامل مع النظام.
3- سب النصرة.

‫#‏طز_بالأمير‬
‫#‏علم_الثورة_لانساوم_عليه‬
‫#‏أبو_مريم_سامحنا‬..

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

DNA 08/04/2015: الممانعة والسعودية..وحرية الاعلام

DNA 08/04/2015: الممانعة والسعودية..وحرية الاعلام
saudippcrown

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment