DNA 13/04/2015: إنتصار إيران..وهزيمة السعودية

DNA 13/04/2015: إنتصار إيران..وهزيمة السعودية
walifaqih

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

دراستان هامتان: اليهودية والتلمود

طبق اليهودي في يوم عيد الفصح يجب أن يحتوي على ستة أشياء طبق صغير من المعدنوس أو اي خضار مر للتذكير بمرارة العبوديه بيضه مسلوقه مع عظم زند مشوي كطقس لإكبار التضحيه كأس من الماء المملح لتذكر دموع اليهود عجينه من الجوز والدارسين والنبيذ الأحمر تمثل الشهداء وما عانوه عند مصارعهم كسرات صغيره من الخبز غير المخمر _ خبز الفتنه

طبق اليهودي في يوم عيد الفصح يجب أن يحتوي على ستة أشياء
طبق صغير من المعدنوس أو اي خضار مر للتذكير بمرارة العبوديه
بيضه مسلوقه مع عظم زند مشوي كطقس لإكبار التضحيه
كأس من الماء المملح لتذكر دموع اليهود
عجينه من الجوز والدارسين والنبيذ الأحمر تمثل الشهداء وما عانوه عند مصارعهم
كسرات صغيره من الخبز غير المخمر _ خبز الفتنه

نبيل عودة

*دراستان علميتان رصينتان للباحث د.عمر أمين مصالحة تلقيان الضوء على الفكر الديني اليهودي ومصادره
ومدارسه وتناقضاته وأصول التشريعات الاجتماعية الحياتية ويلقي الضوء على نشوء التيارات الإصلاحية*

الكتاب الأول: ” اليهودية – ديانة توحيدية أم شعب مختار “
قدم للكتاب البروفسور يوسف غينات واصفاً الكتابة عن الديانة اليهودية من قبل باحث عربي “كخطوة جريئة ويمتدح عدم تحيز الكاتب وأسلوب البحث العلمي للكتاب.
يقول غينات بحق ان المكتبة العربية تفتقد لكتاب يصف مبادئ الديانة اليهودية بشكل علمي.
الكاتب عمر مصالحة ، أعد الدكتوراه في موضوع “الصحافة الفلسطينية في العهد العثماني” في جامعة سانت بطرسبرغ (لينينغراد سابقا) وبنفس الوقت أعد رسالة الماجستير في التربية الاجتماعية في جامعة بار ايلان في تل ابيب. وهو من مواليد1956 ، من قرية دبورية الواقعة على الطريق إلى جبل الطور المشهور في الديانة المسيحية (جبل الطور أو طابور هو الجبل الأعلى في القسم الجنوبي للجليل الأسفل في فلسطين يقع شمال مرج ابن عامر. يبلغ ارتفاعه حوالي 588 متر فوق سطح البحر وحسب الإنجيل هو موقع تجلي السيد المسيح لتلاميذه)، د. عمر مصالحة مترجم وباحث في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية ومتخصص أيضا في الديانة اليهودية. له العديد من الأبحاث المنشورة في الصحافة العربية والعبرية، إلى جانب ترجمة العديد من الكتب الدراسية وقصص الأطفال ويعمل مدرسا في ثانوية “عمال” في الناصرة.
أنهى تعليمه الإعدادي والثانوي في مدرسة عبرية – يهودية… الأمر الذي وضعه بمواجهة الديانة اليهودية والتعرف على تعاليمها ،حيث درس التوراة والتلمود والكتب الدينية المختلفة.
بحق يمكن اعتبار هذا الكتاب موسوعة – أو بيلوغرافيا شاملة عن الديانة اليهودية، أصولها، خصوصيتها، معتقداتها ومواقفها من سائر القضايا المتعلقة بنظرتها الدينية، مثلا حول من هو اليهودي، أساليب تعاملها مع الاغيار (أي غير اليهود حسب تعبير الدين اليهودي) ، وموضوع الطعام الشرعي (الكشير ).
يستعرض الكتاب بشكل شامل نشؤ المدارس والاتجاهات اليهودية المختلفة ، وتفسيرات للعديد من الظواهر في الدين اليهودي ، لم يبق اي موضوع يتعلق بالدين اليهودي واتجاهاته إلا شرحه بوضوح وحيادية علمية، بدون ان يطرح الكاتب آرائه الخاصة ، هناك شرح عن اليهودية الارثوذكسية ومدارسها ونشوئها ، تيار الحريديم اليهود السود المتعصبين – تعبير سود من لباسهم الأسود من البرنيطة حتى الحذاء- والصراع بين الجديد والقديم ، بين التطور والانغلاق، نشؤ الأحزاب الدينية ، نشوء التيارات “الحسيدية” وهي تيار روحي اجتماعي يهودي نشأ في أواسط القرن ال – 18 في أوروبا ، يعرف بتعصبه وانغلاقه الديني ولها مدارسها المختلفة، يطرح أيضا مكانة المرأة في الدين اليهودي ولدى مختلف التيارات، بالطبع لا ينسى ان يعطينا شرحاً لنشؤ التيارات الحديثة- التيارات الإصلاحية .
هذا الكتاب يجيء في وقت تحتاج فيه المكتبه العربية إلى تعميق معرفتها بالدين اليهودي، لفهم طابع وخلفية هذا الدين. د. عمر حسناً، بأن ترك الحقيقة المجردة للقارئ، لم يتدخل ليلقن القارئ كما نلاحظ في مؤلفات مختلفة أقحمت النزاعات السياسية أو الاختلافات الدينية في مواقفها من الديانة اليهودية خاصة ومن اليهود عامة. هذا الكتاب يعد مرجعاً ممتازاً لمن يريد حقاً ان يتعرف على المجتمع اليهودي في إسرائيل أيضا بكل مركباته وتناقضاته غير القابلة للتحسير احيانا، كذلك تركيبته الفكرية وصراعاته العقائدية داخل المدارس الدينية وداخل التيارات السياسية – الدينية والمراحل التاريخية التي قطعتها هذه التيارات .
ليس سرا ان بعض “الساحات” الدينية (“حاتسروت” بالعبرية وهي تتبع لحاخام معين أشبه بالنبي في سطوته وسيطرته على جماعته بكل ما يخص حياتهم ومواقفهم وتفكيرهم وتصرفاتهم) لها موقف عدائي من الدولة نفسها والمثال على ذلك مجموعة ” ناطوري كارتا” ، احد قادتهم الدينيين كان مقربا من الرئيس الفلسطيني المرحوم ياسر عرفات .. وشاركوا مثلا في مؤتمر طهران قبل عدة سنوات حول المحرقة اليهودية .. ولكن تأثير هذا التيار في إسرائيل هامشي جدا .
الكتاب يشد بوفرة المعلومات التي يضعها الكاتب أمام القارئ العربي، وبما يميز الكتاب من أسلوب مبسط في الطرح بحيث لا يبق اي موضوع يتعلق بالعقيدة الدينية اليهودية وتشعباتها وانقساماتها عبر التاريخ دون توضيح وشرح … انه حقاً كتاب هام، تفتقد له المكتبة العربية ،خاصة بموضوعيته، مرجع لا بد منه لفهم القاعدة الايمانية، الخلفية الفكرية التي تشكل اليوم ما يعرف بالدين اليهودي ، بل وأكثر من ذلك دور التيارات الدينية في المجتمع الإسرائيلي وفي السياسة الإسرائيلية .
الكتاب الثاني :التلمود – المرجعية اليهودية للتشريعات الاجتماعية
بعد كتابه الأول عن “اليهودية- ديانة توحيدية ام شعب مختار” الذي صدر قبل سنة ، يعود الباحث عمر أمين مصالحة إلى اليهودية من زاوية أُخرى ليكمل الصورة أمام القارئ العربي، بتناول خبايا الديانة اليهودية وأصول التشريعات الاجتماعية الحياتية في الديانة اليهودية المعروفة باسم “التلمود”، في بحث جديد شامل يحمل اسم “التلمود-المرجعية اليهودية للتشريعات الاجتماعية”.
ما يميز أبحاث عمر مصالحة موضوعيته العلمية، اعتماده على المصادر الأصلية لمواضيع بحثه، هذا ما جعل كتابة الأول من أفضل الدراسات عن اليهودية التي كتبت باللغة العربية، تميزت بالمصداقية والدقة العلمية دون التدخل والتعليق واستنتاج مواقف شخصية، بذلك اثبت نفسه كباحث ثقة يمكن الاعتماد عليه في فهم اليهودية.
يطل علينا اليوم بكتاب هام جدا لقراء العربية، حول التلمود كمرجعية للتشريعات. يبدو ان هذا البحث غير مسبوق في اللغة العربية، بموضوعه من حيث الإلمام والشمولية وبموضوعيته غير القابلة للتهاون بنفس الوقت .
يشرح عمر مصالحة ان التلمود، يتشكل من عنصرين: الأول هو الجانب التشريعي والقانوني (هلاخي) الذي يذكرنا بأحكام الفرائض والتشريعات الواردة في أسفار الخروج والاويين والتثنية، الثاني: العنصر القصصي الأسطوري (أجادي) بما يشمله من أقوال مأثورة وأخبار وخرافات وخيال إلى جانب السحر والتراث الشعبي.
في الفصل الأول يمهد الباحث عمر مصالحة لبحثه باستعراض نشوء أصول التشريعات اليهودية بدءا من الموقف في جبل سيناء، حين تسلم النبي موسى، حسب القصة التوراتية… الوصايا العشر من الله، ثم دخول اليهود ارض فلسطين وبدء مرحلة القضاة (هشوفطيم) في التاريخ اليهودي، وصولا إلى إقامة مملكتي إسرائيل- المملكة الشمالية والتي سميت “مملكة إسرائيل” والمملكة الجنوبية والتي سميت “مملكة يهودا”. يستعرض الكتاب أسماء ملوك مملكة يهودا، وصولا إلى هدم الهيكل وإعادة بنائه وهدمه من جديد، والأحداث التاريخية التي عصفت بالمملكتين منذ ذلك التاريخ، مثل الاحتلال المختلفة… وتشتت اليهود – سبيهم!!
يطرح الباحث أجزاء “المشناة” وهي كلمة عبرية معناها بالعربية يُثنٌّي أو يكرر، ثم أصبحت الكلمة تشير بشكل محدد إلى دراسة الشريعة الشفوية التي تشمل مواضيع واسعة للغاية، الكتاب يستعرض أسماء مؤلفي المشناه والتلمود حيث بدأها الحاخام هليل الأول في بابل. ويستعرض الباحث ما اشتملت عليه المشناه وهي ستة بنود:
1- الزراعة وقوانينها – ويشمل الري والحرث والحصاد، الموضوع الزراعي في المشناة يكاد يكون برنامجا زراعيا كاملا، بالطبع له جانبه الديني، حيث يرتبط بالعبادة اليومية والتبريكات .
2- العبادات والمواعيد – عن تبجيل السبت والعبادة فيه ومواعيد الصيام والأعياد والاحتفالات والتقويم العبري .
3- النساء – ويشمل قوانين الزواج والطلاق والجنس بين الزوجين.
4- الجنوح والجنايات – ويشمل التشريعات المدنية ومسلكيات التصرف اليومي، أنواع العقاب ونظم التجارة والسياسة .
5- المقدسات – مخصص لأعمال الضحايا (القرابين) مهام رجال الدين وواجباتهم.
6- الطهارة – ويشمل أمور التطهر من النجاسة، يتحدث هذا البند عن الصلة بين بني البشر والإنسان اليهودي والكائنات الأخرى وما يجوز أكله من الحيوان.
يبين الباحث الخلافات والتناقضات في التشريعات اليهودية ، مع ذلك تحولت هذه التناقضات إلى شرائع مقدسة لدى المجتمعات اليهودية. ثم يعالج أقسام المشناة الستة “سدريم” (هي التوراة الشفوية والقصد النقاط الستة التي ذكرناها سابقا) وأسفار كل قسم، التي تشمل كل تفاصيل حياة الفرد اليهودي في جميع مناحي حياته اليومية والعامة.
يوضح الباحث للقارئ العربي جذور الدين والعقيدة اليهودية، التي لا تدع للفرد مساحة للاجتهاد.. إنما أمورا جاهزة وفرائض نهائية. صحيح ان الباحث لا يعالج وقع هذه الفرائض على الإنسان المعاصر، لكن القارئ يستطيع ان يصل إلى النتيجة الأساسية ، بان الدين اليهودي يتعامل مع الإنسان بأحكام وعقلية لم يعد شيء يربطها بالواقع الإنساني المعاصر، وهذه إشكالية تبرز في ديانات أخرى أيضا، ربما كون الديانة اليهودية ديانة محدودة بالعدد، يجعلها أشبه بالمحمية الطبيعية، مع ذلك نجد في الغرب والى حد ما في إسرائيل، تيارات يهودية لم تعد تستطيع التماثل مع القيود الدينية العتيقة، المتصلبة والمزعجة، فأنشأت اتجاهات حديثة ليبرالية، تقوم بينها وبين التيار الديني اليهودي المحافظ ( الاورتوذكسي ) حرب عنيفة، لدرجة عدم الاعتراف بيهوديتهم ورفض التعامل معهم على كل المستويات.
أما اسم التلمود فهو مشتق من الجذر العبري “لمد” أي درس، تعلم وهو نفس الأصل السامي لكلمة “تلميذ” العربية. يشرح الباحث ان التلمود من أهم الكتب الدينية عند الشعب اليهودي، هو الموجه والمنظم للحياة الاجتماعية، هو الثمرة الأساسية للشريعة الشفوية، أي تفسير الحاخامات للشرائع التوراتية.
يؤمن بعض اليهود المتعصبين خاصة، ان نصوص التلمود أوصي بها من الروح القدس نفسه (روح هكودش) باعتبار انها مساوية للشريعة المكتوبة (التوراة).
ليس من السهل استعراض الكتاب بكل تفاصيله. الكاتب لا يترك أي فرغ للتأويل، بل يطرح جميع التفاصيل بتناقضاتها أحيانا، ليوضح جذور الدين اليهودي، ببحث واسع لم يغفل أي تفصيل.
الكتاب يثري المكتبة العربية بمرجع هام جداً وضروري لفهم إحدى أقدم الديانات، مصادرها، طرق تفكيرها، بعيداً عن الاستنتاجات الارتجالية وبهذا يخدم الباحث الحقيقة العلمية المجردة.

nabiloudeh@gmail.com

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

رغم الدمار والفوضى.. هكذا يبدو الجمال باليمن

مقابلة مع المصور الفرنسي المحترف إريك لافورغ يتحدث فيها عن رحلته إلى اليمن والمناطق المختلفة التي زارها لالتقاط صور تعكس جمال البيئة والهندسة المعمارية في البلاد رغم سنوات من الفوضى وعدم الاستقرار.

سوزانا اب يمني وام اوكرانية

سوزانا اب يمني وام اوكرانية


مواضيع ذات صلة: فتاة أوكرانية سوزانا عبدالله من اب يمني اسمه سالم

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

هنادي زيدان حزب الله ولاء اعمى لطيور الظلام الايرانية

على خلفية الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، مذيعة التلفزيون اللبناني هنادي زيدان وجهت انتقادات لاذعة للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، قائلة: “حزب الله وأمينه العام هم الوحيدون الذين يسبحون ضد التيار العربي واللبناني، معلنون الولاء الأعمى لطيور الظلام الإيرانية  “. “منزعجون من عاصفة الحسم العربية، ويواجهونها بعاصفة من البغض الإيراني” .

Against the backdrop of the Saudi-led campaign in Yemen, Lebanese TV anchor Hanadi Zaidan harshly criticized Hizbullah Secretary-General Hassan Nasrallah, saying: “Hizbullah and its secretary-general are the only ones who swim against the Arab and Lebanese current, declaring their blind loyalty to the Iranian birds of darkness.” Nasrallah was “alarmed by the Arab Decisive Storm, and confronted it with a storm of Iranian loathing,” said Zaidan, in her April 8 address on Future TV.

nasrallhkisskhamenii

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أسـرار ليلـة القـبض علـى صـدام يرويـها متـرجم عـراقي

sadamلا تزالُ أسرار سقوط بغداد، وما أعقبها من أحداث دامية، تتوالى، بعد 12 عاماً على الاحتلال الأميركي للعراق، إضافة إلى خبايا السقوط المدوي للتجربة الأميركية في العراق.

بعض هذه الأسرار يكشفها المترجم العراقي فراس أحمد (41 عاماً)، الذي عاد إلى بلاده بعد خمس سنوات من مغادرته إلى واشنطن، حصل أثناءها على الجنسية الأميركية، وفقاً لمشروع الكونغرس الأميرك…ي الذي صدر في عام 2007 وأقرّ برنامجاً لمنح إقامة دائمة وجنسية للعراقيين الذين عملوا مع الجيش في العراق. لم تكن عودة أحمد إلى منزله في بغداد سهلة، كما توقع، إذ وجد أنّ منزل والده قد تحوّل إلى مقر لإحدى المجموعات المسلّحة، بعد ترك أشقائه له بسبب وضع المجموعة المسلحة اسم أحمد ضمن قائمة المطلوبين بتهمة العمالة والتآمر، ما اضطره إلى المبيت في منزل خالة له عدّة أيام، قبل أن يقرر مغادرة العراق من غير رجعة هذه المرّة. ويكشف أحمد بعض خبايا ليلة القبض على الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، الذي نفّذته قوة خاصة من مشاة البحرية “المارينز” استقدمت من قاعدة عسكرية للمهمات الصعبة في ولاية فرجينيا لاعتقال القادة العراقيين الخمسة والخمسين المطلوبين آنذاك، بحسب ما يؤكّد أحمد. ويقول أحمد “بعد يومين من اعتقال صدام حسين جرت حفلة في قصر الرحاب للقادة الأميركيين. وكنت موجوداً لغرض الترجمة، إذ كانوا بانتظار سياسيين عراقيين، وعلمت أن الرجل لم يكن في حفرة، وأن الرواية التي أعلنتها الولايات المتحدة كانت مزيفة، وأن صدام كان داخل سرداب محصن تحت الأرض، بُني فوقه منزل ريفي متواضع اتخذه مقراً له ومكاناً للاجتماع بعدد من المساعدين له، وتم الاستدلال على مكانه بسبب خيانة مرافقه الشخصي الذي اعتُقل وأبلغ الأميركيين عن مكان وجوده”. ويشير أحمد إلى أن “السرداب أو الغرفة التي اعتقل فيها صدام حسين كانت تحوي قطعتي سلاح خفيف وسريراً وسجادة صلاة ومصحفاً وبعض الأطعمة المجففة وعلبة تبغ. ولم تحصل مقاومة من قبله، إذ أطبق على المكان عشرات الجنود وبدأوا بضرب الباب بأقدامهم، عندها فتح صدام الباب فألقوا مباشرة قنابل مخدرة في المكان أفقدت الرجل وعيه”. ويؤكّد المترجم العراقي أنّ ضابطاً برتبة نقيب في الجيش الأميركي أبلغه أن “الهدف من رواية الحفرة والتقاط صورة له مع حفرة وجدوها قرب المنزل تستخدم لوضع مضخة الماء المنزلية، كما اعتاد العراقيون في المدن التي ترتفع عن نهر دجلة، كان لإفقاد الرجل هيبته ومكانته”.

ويضيف أن “الجنود الأميركيين تصرفوا في هيئة الرجل (صدام) بينما كان مخدراً بالغاز، ولما اقتنعوا بالهيئة التي أرادوها التقطوا الصور وأرسلوها إلى واشنطن مباشرة”. وتمكنت قوات أميركية خاصة من اعتقال الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في 13 كانون الأول 2003 خلال عملية أطلقت عليها الفجر الأحمر، غرب مدينة الدور في محافظة صلاح الدين. ويروي المترجم فراس أحمد لـ”العربي الجديد”، تجربته التي تكشف الكثير من الأسرار، قبل مغادرته بغداد إلى أربيل للعودة من حيث أتى، إلى واشنطن. ويقول “مع الأسف أنا أعود الآن إلى الذين دمروا بلادي (الولايات المتحدة)، لكن لا حيلة لدي. العراق لم يعد بلداً صالحاً للعيش. الكل يقتل الكل، والمدنيون هم الحلقة الضعيفة”.ويضيف “بعد كل تلك السنوات لا يزال العراقيون يستخدمون بنى تحتية موجودة قبل الاحتلال، ومن حقهم أن يتساءلوا أين مئات المليارات التي كانت في خزينة العراق؟ وأين أموال النفط؟ وأين أموال الدول المانحة؟”. ويشير إلى أنه “التقى في ولايتي واشنطن ومتشيغان بعدد من القادة الأميركيين الفاعلين في العراق، ممن عمل معهم سابقاً، وأبلغوه في جلسات خاصة أن غالبية من التقاهم نادمون على احتلال العراق، ويشعرون بالخطأ على تدمير البلاد، ويحمّلون المسؤولية للرئيس الحالي باراك أوباما أكثر من سلفه جورج بوش الابن، صاحب قرار الاحتلال، لأنه انسحب من دون أن يصلح الأخطاء التي ارتكبت”. وحول عمله مع القوات الأميركية ضمن الفرقة الأميركية المجوقلة 101 في وسط العراق، بين عامي 2003 و2009، يقول أحمد “فيها الكثير من الأمور التي يمكن أن يفخر العراقيون بها، وأمور مخجلة جرت مع شخصيات سياسية حالية تبيع الوطنيات والمبادئ للناس، بينما كانت في الخفاء تبيع الوطن وأهله للأميركيين”. ويضيف: “بعض السياسيين الإسلاميين كانوا يتوددون إلى الأميركيين بمقترحات بناء الكنائس أو نصب تذكارية للجنود الذين يقتلون في العراق على يد المقاومين، وآخرون طالبوا الاحتلال باستخدام قوة مفرطة ضدّ مدن المقاومة في حينها كالفلوجة، من دون الاكتراث إلى المدنيين. وكنت أترجم بعض تلك اللقاءات بشكل مباشر بينهم، وعادة ما كان الجنرالات الأميركيون يوجهون الشتائم لسياسيين ومسؤولين عراقيين، لكنني لم أكن قادراً على ترجمتها بشكل حرفي”. ويكشف عن واحدة من أكثر جلسات الترجمة الخاصة التي جمعت بين جنرال أميركي باستخبارات الجيش، ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي في المنطقة الخضراء مطلع عام 2010، عقب حملة اعتقالات نفّذها المالكي وطالت المئات من العراقيين، وكان الأميركيون، بحسب أحمد، معترضين على سياسة المالكي، إذ قال هذا الجنرال للمالكي إن “السنّة سينفجرون يوما ما وأنتم تشجعون التطرف والكراهية، وليس عندنا استعداد لنكون طرفاً في حرب أهلية جديدة تندلع في العراق”. وحول أسرار سقوط بغداد، يقول أحمد “ليس عندي الكثير، لكن الذي توصلت إليه أن الخيانة لعبت دورها، والأميركيون حالفهم الحظ أو أن القدر أراد ذلك للعراق”. ويؤكد أحمد الذي يفكر بتأليف كتاب حول مشاهداته وتجربته السابقة باسمه الحالي فراس أحمد، وهو الاسم الذي اختاره لنفسه خلال عمله مع الأميركيين لأغراض أمنية، أن “غالبية الذين ساعدوا الأميركيين أو سهّلوا مهمتهم في العراق طيلة السنوات الماضية، نالوا الجنسية الأميركية، لكنهم مع ذلك يعانون عزلة وتأنيب ضمير، وهم يرون شلالات الدم اليومية في بلادهم وفشل ما راهنوا عليه”، لافتاً إلى أن ثلاثة عراقيين انتحروا في ولايات أميركية متفرقة “وأنا ما عدت إلى بغداد إلا لأجد راحتي، لكنني قررت العودة، فالبعير قد سقط ولا ينفع معه التدليك”.

Posted in فكر حر | Leave a comment

فيديو الشيخ محمد سرور زين العابدين صبرنا نفذ على كسرى الفرس

رحب الداعية الإسلامي السوري في المنفى “محمد سرور زين العابدين ” بالحملة التي تقودها السعودية في اليمن في مواجهة الإيرانيين الذين وصفهم بأنهم “كسرى الجدد” ذوي الهمجية ” التي لا مثيل لها في التاريخ”، وقال زين العابدين: “لقد نفد صبرنا ويجب عليكم معرفة حجمكم الحقيقي, أنتم لا شيء سوى جزيرة صغيرة في بحر من السنة. وعليكم ان تحذروا من عاصفة الحزم “. تم نشر كلمته على الإنترنت يوم 9 مارس.

Syrian Islamic scholar in exile Muhammad Surour Zein Al-Abideen welcomed the Saudi-led campaign in Yemen. Addressing the Iranians, whom he called “neo-caesars” whose barbarity “is unparalleled in history,” Zein Al-Abideen said: “We have run out of patience. Know your true size. You are nothing but a tiny island in a vast sea. Beware its pounding waves, now that the Decisive Storm has blown.” His address was posted on the Internet on March 9.

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

تقريرمفصل بجرائم الميليشيات الايرانية في العراق‎

clintonfaqih

من الذي سرق وقتل واحرق وفجر وجرف وارتكب جرائم ضد الانسانية في ديالى وتكريت ومناطق اخرى من العراق؟؟
** تبعية الميليشيات الايرانية الارهابية المنضوية تحت لافتة الحشد الشعبي للعبادي كهيئة رسمية بحسب قراره تخدمها ولا تلجمها
تقرير تفصيلي – صافي الياسري
((المصادر شهود عيان وشخصيات محايده وحقائق ثابته وتقارير الامم المتحدة والمنظمات المعنية بحقوق الانسان والتحليل المنطقي لوقائع جرت على الارض واثارها قائمة))
مازال الحديث والجدل يدور على اوسعه واشده تناقضا وتقاطعا بين متهمين ومبرئين لما حدث ويحدث في المناطق السنية التي دخلها الحشد الشعبي واخرها تكريت، فثمة من عمم وشمل كل تشكيلات الحشد الشعبي دون تمييز معبرا عن غيظ وحقد دوافعه الشحن الطائفي ، لا كابح له من موضوعية وتحقق وتدقيق ،وبين مبريء ساخر هو الاخر مشحون حتى النخاع طائفيا ، يفتقر الى القدرة على الابصار والبصيرة والاعتراف بشجاعة بالحقيقة التي انكرها تماما ونسبها لغير مرتكبيها ،وبين من روجوا لمقولة ان الحرب قذرة بطبيعتها ولا توجد حرب نظيفة ،لذا فان من الممكن ان تحدث فيها مثل هذه الجرائم ،واخرون نسبوا الجرائم الى مندسين لا تعرفهم الحكومة والى خلافات عشائرية بين مستوطني محافظة صلاح الدين انفسهم ،وهنا اود ان اقو ل ان الجرائم حدثت والحرب التي يتهمونها لا علاقة لها بمن ارتكب هذه الجرائم فهي حرب ليست عادية وانما حرب تشبه القتال بين عصابتين محلها مدينة واقول عصابتين لاني لا افرق بين ميليشيات ايران وداعش في هويتهما الارهابية الاجرامية ، وضحاياهما العراقيون من كل انتماء وهوى وولاء ، لكنني افرق بموضوعية بينها وبين مجاميع الحشد الشعبي المتطوعة الاخرى افرادا وقيادات وهوية اجتماعية وفكرية وثقافية واخلاقية وانتماءا وطنيا وان حملوا سمة دينية وهم يفكرون انهم يخوضون حربا مقدسة .
لنكن صريحين وصادقين في تثبيت نقطة محورية نرتكز اليها في تقريرنا الاستفهامي هذا الذي يحمل في طياته الاجابات التي ربما تحتمل تفاصيلها ودوافعها الجرح والتعديل و النقض او الحذف او التغيير او الالغاء انما حقيقة وقوعها لاتقبل الجدل ومنها تنطلق اسئلتنا واجاباتنا التي لا تماليء احدا .
وقد تعمدت في تقريري هذا ان ابعد اقوال بعض المتطرفين والمصابين بالهوس والشحن الطائفي وعصابية الرد وفذلكة الاتهامات ونسبتها الى من يستحق ومن لا يستحق ، من الطرفين ،واعتمدت المصادر التي لا يرقى اليها الشك والتي ذكرتها اعلاه .
الجرائم كان محلها المناطق التي دخلها ونشط فيها الحشد الشعبي ،وهنا علينا ان نفكك تركيبة هذا الحشد لنفهم الالية التي يعمل بحسبها والدوافع التي تحكم سلوكياته .
الحشد الشعبي ابتداءا لم يكن اكثر من مجاميع غير عسكرية ولا سياسية وانما شبيبة ورجال من مختلف الاعمار اندفعوا على وفق الظاهر لتشكيل تظاهرة بشرية للدفاع عن المدن والاراضي العراقية التي لم تسقط في يد ارهاب داعش واستعادة الاراضي التي احتلها ذلك التنظيم ، استجابة لفتوى اطلقتها قمة المرجعية الدينية الشيعية – السيد السيستاني – بعد سقوط الموصل في قبضة داعش فضلا على مناطق في الانبار وصلاح الدين وديالى واجزاء من بابل المحاددة للانبار ،وهم في الاغلب من المتدينين المتمسكين بمبدأ التقليد الشيعي المعروف – او المؤمنين بقدسية المهمة التي اوكلت اليهم من المرجعية وضمنوا بها ان قتيلهم شهيد يحضى برضى الله ورسوله وال بيته فضلا على تمجيد واحترام المواطنين والوطن وكل هذا هوية وغاية وفكر أحترم وأقدر وان كنت لا أؤمن بالحروب الدينية وغاياتها ، وعرف عنهم قلة خبرتهم وقصر مدة التدريب واقتصارها على تمارين بسيطة لا تؤهلهم حقيقة لخوض حرب مع ارهابيين مقتدرين وعلى درجة عالية من التنظيم والخبرة والمهارة والتدريب والطاعة التي تصل حد قبول الانتحار بناءا على امر شرعي او فتوى من شيخ او قائد في التنظيم ، الامر الذي دفعت ثمنه مجاميع الحشد الشعبي الافا مؤلفة من رجالها وشبيبتها في معارك سهلة على مشارف بغداد ابتداءا وقبل أن يجري التوغل الى ديالى ومن ثم صلاح الدين والانبار ،الذي ما كان له ان يتم وان يتوقف نزيف الدم او يقل نسبيا ،الا بعد انضواء الميليشيات الايرانية المدربة جيدا تحت راية الحشد ،كما انضم لسرايا وكتائب وفصائل الحشد عاطلون عن العمل بنية ارتزاقية وكذلك منحرفون نهازو فرص بنوايا مغرضة ،والميليشيات الايرانية المسلحة وابرزها منظمة بدر وعصائب اهل الحق وكتائب الامام علي وابو الفضل العباس والخراساني وحزب الله وغيرها او ما مجموعه 32 ميليشيا تمول وتدرب وتسلح وتوجه من ايران ،ويجب ان نعترف انها المسؤولة عن ارتكاب جرائم ضد الانسانية كان ضحاياها من الاشقاء السنة باملاء من النظام الايراني وشحن طائفي من شيوخه وفقهائه ،بارادة سياسية تستهدف احداث تغيير ديموغرافي في مناطق شرق العراق وبعمق يطال المدن العراقية في بعقوبة مركز محافظة ديالى واقضيتها ونواحيها وقراها وقصباتها السنية – لبسط بحيرة سالكة يمكن للجيش وقوات حرس خميني والبسج التحرك عبرها وخلالها دون أي عائق او نتوء معارض او وطني سني او شيعي ،ودون وجود قوة تابعة للدولة العراقية يمكن ان تعارض او تتعارض مع الاجندة الايرانية المرسومة لشرق العراق حتى الحدود الايرانية ،وقوات ولاية الفقيه الخمينية التي لديها الان قرار بامكانية التوغل حتى 40 كيلومترا داخل الاراضي العراقية على وفق الترخيص الذي سبق ان منحه المالكي لسلطات ولاية الفقيه ، وتعدها مجالها الامني الحيوي والمنطقة المحرمة التي تديم تفريغها والاستحواذ عليها ومراقبتها ارضا وجوا لضمان عدم فكاك العراق من ارتهانه لنفوذها ومشاريعها ليس للعراق وحسب وانما لعموم المنطقة العربية التي تعد العراق بوابتها وطريقها السالك نحوها ،من هنا عاثت الميليشيات التي ذكرنا في تلك المنطقة فسادا بداته ميليشيات بدر بسرقة مخيم اشرف الذي كانت تستوطنه مجاميع اللاجئين الايرانيين المعارضين لايران الذين اجبروا على مغادرته الى محتجز ليبرتي ،وشملت السرقات مئات السيارات الصالون والشاحنات والصهاريج والرافعات والمكائن والورش الصناعية والمستلزمات الكهربائية وما تقدر قيمته بملايين الدولارات بعد ان كسرت الاقفال التي تم التصالح بين الامم المتحدة والادارة الاميركية والحكومة العراقية وممثلي الاسرفيين على الاحتفاظ بها في مخازن خاصة مقفلة قامت عناصر بدر بكسر اقفالها ،ويمكننا على وفق هذه السابقة وحدها نسبة بقية السرقات في ديالى وتكريت لبدر ومن على شاكلتها من الميليشيات الايرانية دون اية فرصة للانكار او التذرع باية ذريعة ، وعلى وفق الاجندة والاملاءات الايرانية تحركت هذه الميليشيات في عموم محافظة ديالى وصولا الى الحدود الايرانية شرقا ، قتلا وتهجيرا وخطفا وتهديدا وسلبا ونهبا وسرقة ، وهم لا يسمونه سلبا ونهبا وسرقة وانما غنما لانهم على وفق التثقيف وغسل الدماغ الطائفي الايراني نواصب وكفار ارواحهم واموالهم وبيوتهم واعراضهم مباحة ؟؟ لذا جرى وعلى نطاق واسع القتل والخطف والتهجير وتفجير المنازل واحراقها وتفجير مساجد واحراقها واحراق وتجريف بساتين وحقول وتدمير قرى كاملة وهتك اعراض ،لا لشيء الا لانها سنية تخشى ايران ان تعيق تحركها في المنطقة العراقية الشرقية او ان تشكل حواضن لمعارضي نفوذها في العراق وابرز مثال على هذا السلوك وهذه السياسة هي جريمة بروانه التي راح ضحيتها 72 قتيلا من النازحين الذين فرحوا بتحرير قريتهم من ارهاب داعش فقرروا العودة اليها وكان الرصاص بانتظارهم .
ومؤخرا تصاعدت المطالب في العراق بوضع حد للتجاوزات التي ترتكبها هذه المليشيات المسلحة في عدد من مناطق البلاد الخارجة عن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد تسجيل تزايد حوادث القتل والحرق التي استهدفت مواطنين سنة في مناطق مختلفة.
وطلب رئيس ديوان الوقف السني العراقي محمود الصميدعي من الحكومة العراقية التدخل لوقف العمليات المسلحة التي تنفذها الجماعات والمليشيات المسلحة في عدد من المحافظات العراقية ضد السنة.
ووصف الصميدعي ما يجري في هذه المحافظات، خصوصا محافظة ديالى، قبل ان تدخل الميليشيات تكريت ، بأنه تطهير عرقي وإبادة جماعية.
وكان الصميدعي قد وجه نداء إلى المرجعية الدينية العليا للشيعة في النجف، للتدخل وإيقاف ما وصفه بحرق الحرث والنسل في كل من ديالى وصلاح الدين وبابل، وقال إنه بعدما استباح تنظيم الدولة “كل الحرمات جاءت المليشيات لتستكمل هذا المسلسل الخطير ولتجهز على المدنيين وتستهدف عشرات المساجد حرقا وتدميرا”.
بدوره قال عضو مجلس النواب العراقي صلاح الجبوري إن معدلات حوادث الخطف والاغتيالات ارتفعت في عدد من مناطق محافظة ديالى، رغم أنها خاضعة لسيطرة الأجهزة الأمنية ولا توجد فيها عناصر من تنظيم الدولة راهنا.
وأوضح الجبوري عضو اللجنة التي كلفها البرلمان مؤخرا بالتحقيق في ارتفاع معدلات الجرائم في ديالى، أن حالات الاغتيالات والقتل ارتفعت في الفترة الأخيرة في قضاء الخالص وناحيتي هبهب والمقدادية ومنطقة تقاطع القدس وأطراف مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى، وهي مناطق تخضع جميعها لسيطرة الأجهزة الأمنية الاتحادية.
وقال في حديث لوسائل الاعلام التركية إنه تم تسجيل ظاهرة إحراق للمساجد والمنازل والمحال التجارية إلى جانب ارتفاع حوادث الخطف والاغتيالات، في المناطق التي تمت استعادتها من تنظيم الدولة.
الى ذلك طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في زيارته الاخيرة للعراق حكومةبغداد بأن تكون جميع المليشيات المنضوية تحت لواءالحشد الشعبي تحت سيطرتها وأن تحاسب مرتكبي المخالفات بحق سكان المناطق المحررة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، وقد استجاب رئيس الوزراء العراقي لهذا الطلب واعلن الحشد الشعبي هيأة رسمية تتلقى اوامرها منه وعمم قراره على جميع الدوائر الرسمية للدولة والحكومة ،لكنه ضم الى الحشد الشعبي تلك الميليشيات التي لا تختلف في سلوكها مع العراقيين سنة وشيعة عن عصابات داعش ،كما انه زاد من توفير المال والسلاح لها ،ومنحها تغطية رسمية وان لم تكن تحتاجها ،والى ذلك فهذه الميليشيات ما زالت تاتمر باوامر قادتها وبما تصدره طهران من خطط وتامر به من تنفيذ وما تبعيتها للعبادي الا تبعية شكلية تخدمها ولا تلجمها .
وقد عبر بان كي مون عن قلقه من عمليات إعدام خارج القانون وخطف وتدمير ممتلكات ترتكبها المليشيات الشيعية التي تشارك إلى جانب قوات الحكومة في استعادة السيطرة على المناطق السنية من تنظيم الدولة الإسلامية.
وبحسب قناعتي فانه كان يقصد الميليشيات الارهابية الايرانية التي تستغل لافتة الحشد الشعبي لتغطية جرائمها .
وفي تقري اخر منقول عن حلقة الاثنين (30/3/2015) من برنامج “ما وراء الخبر” تناولت دواعي قلق الأمم المتحدة من أفعال القوات العراقية والمليشيات الموالية لها، وما هو المطلوب دوليا لحماية العراقيين السنة في المناطق التي تخضع لسيطرة القوات العراقية والمليشيات الشيعية.
وبشأن تاريخ قيام هذه المليشيات قال رئيس لجنة المصالحة والمساءلة والعدالة في البرلمان العراقي هشام السهيل إن تاريخ المليشيات يعود إلى قدوم متطوعين بغرض الدفاع عن بغداد عقب تهديدها من قبل تنظيم الدولة، حيث نظمت هذه المليشيات بعد ذلك باسم مليشيات الحشد الشعبي.(( وهذا في الحقيقة يقتصر على المجاميع التي انضوت تحت راية الحشد استجابة لفتوى السيد السيستاني اما الميليشيات الاخرى التابعة لايران تاسيسا وتمويلا وتسليحا وتدريبا وتوجيها فتاريخ قيامها وجودها ابعد من ذلك بكثير وعلى سبيل المثال فان منظمة بدر 9 تاسست في ايران قبل احتلال العراق ودخلته بعد الاحتلال وكذلك الميليشيات الاخرى التي تاسست في ظل الاحتلال فكلها سبقت تسابق مجاميع الحشد الشعبي للانضمام الى راية مقدسة افتى برفعها السيد السيستاني لذا يجب التمييز والتفريق ولم يفعل ذلك السهيل عامدا كما ارى لخلط الاوراق والتغطية على الميليشيات الايرانية وجرائمها )
وأقر السهيل بحدوث بعض “الأعمال الإجرامية” من قبل أشخاص لا تعرفهم الحكومة العراقية التي ما زالت تقوم بالتحقيق في هذه الأعمال )وانا اقول ان حكومة المالكي ومن بعدها حكومة السيد العبادي على بينة من هؤلاء الاشخاص وهوياتهم ولا مجال للانكار كما ان السهيل نفسه على بينة منهم وقد قتلوا سبعة من ال السهيل في منطقة البوحشمه في ديالى لان مواقفهم تتعارض والاجانيد الايرانيه )
وأعلن السهيل عن استعداد حكومته لاستقبال وسائل الإعلام والمحققين الدوليين للتأكد بأنفسهم من عدم وجود تدمير لمنازل السنة أو حرق مزارعهم، وأوضح في الوقت نفسه أن أزمان الحروب تشهد دائما انتهاكات لها علاقة بالتجريف والقتل)) , والسهيل هنا يكذب بلا حياء ويغطي دون نجاح فالحقائق على الارض تكذبه والعبادي نفسه اعترف بوقوع جرائم في تكريت بعد تحريرها لكنه لم ينسبها لمرتكبيها الحقيقيين واستعار مفردة مندسين وهي مفردة غامضة ومطاطة وغير حقيقيه او غير دقيقة مع انه يمكن القول بها بنسبة ما ضمن المد العام ومناخ السلب والنهب والاحراق الذي اشاعته تلك الميليشيات وبرع قادتها واعلاميوها في ايجاد تبريراته ،مع انك يمكن ان تجد الكثير من الكتابات على جدران بيوت تكريت التي تنادي بزعامة خامنئي للعراق وايران وتهتف بتمجيد وحياة قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية الايرانية ولهذا ماله من معنى ومغزى عن السياق والسلوك الايراني مع تكريت واهلها وكدليل على هوية اللصوص والقتلة والمخربين )
من جهته، رأى المستشار بالمركز العراقي للدراسات الإستراتيجية الدكتور نزار السامرائي أن الأمم المتحدة استيقظت أخيرا بعد غفوة طويلة، وتحررت من تكبيل حق النقض (الفيتو) الأميركي لها في مجلس الأمن، وأوضح أن منظمات حقوقية ودولية أشارت إلى حدوث عمليات قتل على الهوية وحرق للأراضي وتجريف للمنازل.
وأشار السامرائي إلى أن من يتستر على هذه الجرائم لا يمكن الوثوق به ليقوم بالتحقيق في جرائم مثل مقتل 72 شخصا في منطقة “بروانه” بالمقدادية، وتساءل عن مغزى وجود الجنرال الإيراني قاسم سليماني بالعراق،قبل ان يغادره بعد فشله في التعامل مع معارك تكريت التي حسمها العبادي بالاعتماد على قصف التحالف الدولي ، وأوضح أن المليشيات التي ارتكبت هذه الجرائم تتمثل في فيلق بدر وعصائب أهل الحق وغيرها من المليشيات.( الايرانية التبعية )
وفي الحقيقة لم يقتصر نشاط هذه الميليشيات على بحيرة ديالى وصلاح الدين والانبار وبابل وانما شملت مناطق عراقية حتى في الجنوب وحيث يوجد السنة ومعارضو ايران الشيعة ايضا وفي وقت سابق حثت الأمم المتحدة السلطات العراقية على حماية السنة في محافظة البصرة والذين قالت إنهم يتعرضون للقتل والتهديد على أسس طائفية. وأكدت مقتل وإصابة 38 منهم خلال الشهرين الماضيين لنفس الأسباب.
وأعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) عن قلقه البالغ “إزاء الموجة الأخيرة من عمليات الخطف والقتل التي حدثت في مناطق مختلفة في محافظة البصرة بحق أبناء الطائفة السنية”.
كما دعا نيكولاي ملادينوف السلطات العراقية لبذل كل ما بوسعها لتعزيز التدابير الأمنية للحيلولة دون حدوث المزيد من أعمال العنف التي تطال المكون السني بهذه المدينة التي يمثل الشيعة أغلب سكانها.
ومن جانبه، قال مسؤول ملف حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة بالعراق إن ما لا يقل عن 19 سنيا مدنيا قتلوا وأصيب 19 آخرون منذ الـ23 من يونيو/حزيران من العام الماضي 2014″في موجة من عمليات القتل والخطف الموجهة”.
وأضاف فرانسيسكو موتا أنه “لم تتم الإشارة إلى العديد من هذه الحوادث في الإعلام، غير أن البعثة كانت قد تحققت من كل منها عبر مصادر متعددة” وأكد أن السبب في استهداف الضحايا لم يكن إلا “بسبب عقيدتهم”.
وذكر أن تهديدات من مصادر مجهولة وصلت إلى عدد من المساجد وإحدى المنظمات السنية الكبيرة تحذر من أن على السنة مغادرة البصرة وإلا فإنهم سيواجهون الموت.
وقال إن منازل السنة في بعض المناطق وضعت عليها علامة X، في إشارة على يبدو إلى النية في تصفية أهلها.؟؟
وفي تقرير سابق اكدت منظمة العفو الدولية انها جمعت أدلة تثبت أن أكثر من مائة معتقل سني قتلوا بدم بارد من قبل القوات الحكومية والمليشيات الشيعية في عملية انتقامية قبل الانسحاب من مدن تلعفر والموصل وبعقوبة. ووفق بيان المنظمة، تعرض بعض المعتقلين في سجن تلعفر لإطلاق النار عدة مرات في الرأس والصدر.
وأفاد التقرير باستمرار القصف المدفعي و”الغارات الجوية العشوائية” التي تشنها القوات الحكومية ضد المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، وهو ما أدى إلى موجة فرار ونزوح واسعة .
ودعا التقرير جميع الأطراف إلى إنهاء قتل الأسرى ومعاملة المحتجزين معاملة إنسانية والامتناع عن شن هجمات دون تمييز، بما في ذلك استخدام القصف المدفعي والجوي غير الموجه في المناطق المكتظة بالسكان.
وفي وقت سابق ايضا اتهمت هيومن رايتس ووتش قوات الأمن العراقية والمليشيات الموالية للحكومة بإعدام ما لا يقل عن 255 سجينا سنيا في ست مدن وقرى بالعراق دون وجه حق منذ 9 يونيو/حزيران الماضي.
وقالت المنظمة إن بين الذين أُعدموا ثمانية أطفال على الأقل دون سن الـ18، مشيرة إلى أن “عمليات القتل التي ارتكبت خارج نطاق القضاء ربما تقف شاهدا على جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية”.
وعلى وفق ما تقدم، وسجل الحكومة العراقية الاسود وبخاصة حكومة المالكي ،نقلت ابنة شقيقتي المحامية المدافعة عن حقوق السجناء سحر الياسري على صفحتها في الفيسبوك خبرا مفاده ان المحكمة الجنائية الدولية رفضت طلبا تقدمت به سوريا والعراق للتحقيق في جرائم داعش في البلدين ﻻنهما ليسا عضوين في المحكمة و مجلس اﻻمن لم يطلب ذلك ايضا رغم ارتكاب داعش جرائم على درجة كبيرة من الوحشية وتساءلت المحامية الياسري متى ستنضم الحكومة العراقية لمعاهدة روما؟ لتجعل الطريق سالكا ام المجتمع الدولي للتحقيق في جرائم داعش و كل اطراف النزاع في العراق.
فكتبت لها خالو سحر لو انضمت الحكومة العراقية والحكومة السورية لمعاهدة روما فستلزم الحكومتان على وفق قانون روما تقديم العديد من رموزهما للمحكمة الجنائية الدولية واولهم المالكي وبشار الاسد واضافت سحر :
مشكلتنا ان الذين يحكمون العراق جهلة، فقبل كم يوم طلبوا من مجلس حقوق اﻻنسان التحقيق في جرائم داعش ولاول مرة في تاريخ المنظمة دولة تتخلى عن مسؤولياتها و تطلب التحقيق في جرائم تحدث فوق اراضيها ،كان طلبا غريبا ومع ذلك وافقالمجلس لكنه اشترط ان يجري التحقيق في كافة الجرائم لجميع اطراف النزاع ،الجرائم ضد اﻻنسانية و جرائم الحرب و اﻻبادة للاقليات ،ومن الطبيعي ان ترفض الحكومتان الشرط لانهما متورطتان في جرائم ضد الانسانية وانتهاكات يعرفها القاصي والداني .

Posted in فكر حر | Leave a comment

حرب اليمن مرتبطة بسوريا

saudippcrownالمنطقة رقعة واحدة، ترتبط حروبها ببعضها مهما بعدت المسافات، خاصة منذ اندلاع الثورات في مطلع عام 2011. القتال اندلع بشكل واسع في اليمن منذ منتصف العام الماضي بعد استيلاء الحوثيين على مدينة عمران، ثم احتلالهم العاصمة صنعاء، ثم صارت حربًا كَبِيرَة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بعد محاصرة الرئيس الشرعي وحكومته.
الاقتتال في اليمن نتيجة للأزمة الإقليمية التي تواجهها إيران في المنطقة، وتحديدًا في سوريا والعراق، حيث تقاتل دفاعًا عن نظامين حليفين لها. فهذه حرب بدأت في الشوارع، ثم تطورت وصارت مواجهات جيوسياسية بين محورين إيراني وعربي خليجي. خوفًا على حليفها نظام الأسد في سوريا، بذلت إيران الدم والمال والسلاح، وتفعل الشيء نفسه في العراق لإنقاذ حلفائها في العراق. من جانبها، اضطرت السعودية للتدخل عسكريًا في جارتها الجنوبية، اليمن، بعد أن سعى الإيرانيون لتغيير النظام عبر حليفهم الحوثي، مع الرئيس المعزول شعبيًا علي صالح، الإيرانيون يعتقدون أن إشغال السعوديين في اليمن هدف بحد ذاته، لمنعهم من مواجهة نشاط إيران في العراق وسوريا. فاليمن بلد كبير، مساحته تبلغ نحو ثلاث مرات مساحة سوريا، وأرضه أكثر وعورة، ولا يوجد فيه نظام مركزي يمكن القضاء عليه بسهولة. وإضعاف السعودية في الجنوب سيعني إضعاف منطقة الخليج بشكل عام، بما يمهد لإيران للتصرف وفق طموحاتها في المنطقة.
وبسبب هذا الترابط الجيوسياسي الحرب في اليمن جزء من الحرب في سوريا. وفصل آخر من مشروع إيران تغيير الخريطة، والتقدم، مستغلة حالة الفوضى التي أوجدتها الثورات. وفي هذه اللحظة تسعى إيران لوضع خصمها الرئيسي، السعودية، وسط كماشة تهددها بين العراق واليمن. والعراق امتداد طبيعي وسياسي لسوريا.
للدفاع عن نفسها، ستحتاج السعودية إلى أن تدعم بشكل أكبر التنظيمات السورية المعارضة، تحديدًا الائتلاف المعارض، حتى تزيد الضغط على إيران التي تعاني كثيرًا هناك. فحرب سوريا صعب على إيران أن تكسبها، أما اليمن فإن السعودية أقدر على الانتصار فيه. غالبية الشعب السوري معادٍ ومنتفض ضد النظام، وحليفه إيران، منذ أربع سنوات، أما بالنسبة لليمن فإن غالبية اليمنيين ذوو علاقة قوية بالسعودية لعقود طويلة. والحكومة السعودية على علاقة خاصة وطويلة مع معظم مكونات اليمن، شماله وجنوبه، مع قبائله، ووجهاء المجتمع، ورجال أعماله. وسبق لإيران مرات الدخول إلى اليمن للتأثير عليه، لكنّها لم تنجح، حتى استثمرت علاقة بنتها دينيًا وسياسيًا مع الحوثيين، وهي جماعة ليست كبيرة بالمقاييس اليمنية، لكنها استغلت الفوضى بعد الثورة وتحالفت مع قوى النظام الذي سقط.
وبسبب فشل إيران في فك الحصار عن نظام الأسد في سوريا، الذي تقاتل عنه مُنْذ عامين، فهي تريد فرض حصار عَلى النظام اليمني الشرعي، بتقديم الدعم للمتمردين، والذي أتوقع أن يتضاعف خلال الفترة المقبلة، ومن خلالهم خلق جيب يهدد السعودية من جنوبها. ومع أن حلفاء إيران نجحوا في إقصاء الحكومة الشرعية من العاصمة صنعاء، ثم لاحقوها وحاصروها في عاصمتها المؤقتة في عدن، فإن التدخل السعودي عسكريًا وسعيه لبناء تكتلات موالية في أنحاء اليمن سيفشل مشروع الكماشة، لكن الفوضى التي خلقها الإيرانيون في اليمن بالفعل قد تشغل السعوديين عن مصالحهم الإقليمية والدفاع عنها. النظر إلى خريطة الصراع الإقليمي تبين طبيعة ومسار النزاع، يتطلب من دول الخليج تقديم المزيد من الدّعم للثورة السورية. الهدف محاصرة النظام السوري وإجبار إيران على القبول بحل إقليمي تحترم من خلاله الكيانات القائمة، وتكف عن نشاطها التخريبي المستمر منذ بدايات الثمانينات، والمسؤول عن لبنان المزعزع، والانقسام الفلسطيني في الأراضي المحتلة، والتنازع الطائفي في العراق، والفوضى في البحرين! هذه كلها قصة واحدة تعبر عن نشاط إيران في المنطقة، والذي سيزداد استباقا لمؤتمر كامب ديفيد الذي تعهد الرئيس الأميركي بتنظيمه لجمع الأطراف الإقليمية المتنازعة عَلى طاولة واحدة.
alrashed@asharqalawsat.com
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

واذكر في الكتاب إسماعيل!

saratabdinواذكر في الكتاب إسماعيل!

الخديوي “إسماعيل” من أقصد، و الخديوي “إسماعيل” فردٌ من أقلية تحصي علي أطراف الأصابع ممن حكموا مصر فأخذوها إلي مرتفعات لم تبلغها قط، وللعنوان قصة وقعت أحداثها ذات يوم من أيام مصر الجميلة!

لقد زارالخديو “إسماعيل” مدرسة الأميرات التي أسسها فلاحظ نُذُرَ ذكاء لدي الأميرة الطفلة “خديجة بنت محمد علي الأصغر”، لذلك، كما يتصرف البالغون دائمًا مع الأطفال في مثل هذه الأحوال، قطع لها وعدًا بتزويجها من أحد أولاده متي أفصحت في الدراسة عن نبوغها، ثم، جرت في نهر النيل مياهٌ كثيرة، وزار الخديو المدرسة مرة أخري يتفقد أحوال الأميرات، فتوقف عند الأميرة الشابة “خديجة” وسألها وعلي شفتيه ظلال ابتسامة:

– إلي أين بلغت في حفظ القرآن الكريم؟

عندئذ، وخجل الأميرات الحقيقيات لا أميرات وثبات الصدف الدميمة يرج قامته في وجنتيها المَلَكيَّتين، أجابت “خديجة” دون أن تتفقد عقلها، كأنها كانت تنتظر السؤال وكأنها كانت قد أعدت له الإجابة:

– “واذكر فى الكتاب إسماعيل إنَّه كان صادق الوعد”

ضحك “إسماعيل” كما لم يضحك من قبل، لقد كان جوابها مسكتاً وبديهتها مشتعلة، وهذا أسعده جدًا، وهو، أوفي لها بوعده وزوجها من ابنه الأمير “حسن”!

قصة، من فوق السطح، تورط القلوب في حب هؤلاء الطيبين، لكنها، من تحت السطح، تعكس بوضوح احترامهم الشديد لتعاليم الإسلام وقدرتهم علي توظيف القرآن في يومياتهم الخاصة، وأي جمال كجمال أميرة تفطن إلي اشتباك المفارقة القرآنية باللحظة وتوظفها بهذا الشكل الرقيق لخدمة أحد أحلامها؟

المحرض علي السخرية، والكاشف، أن تلك الأميرة ولدت لعائلة، منذ ستين عامًا وأبعد، من أيام أسطورة “الريس عبد الواحد” وأبعد، يشحذ العسكر كل أدواتهم، مقروءة ومسموعة ومرئية، لتشويه صورة أفرادها الذهنية لدي البسطاء وأصحاب الحد الأدني، ويسرفون في سردهم ككلاب ضالة كان كل همها هو سرقة المصريين وإذلالهم!

قصة أخري وعالقة بقصة “خديجة” تفضح بعدًا آخر من أبعاد “إسماعيل” حدثت في صيف عام 1873، قبل العرس الجماعي لأبناء “إسماعيل”، وهو ما يعرف في أدبيات تلك المرحلة بأفراح الأنجال، لقد تواصل الضجيج الملكيُّ تكريمًا لتلك المناسبة أربعين يومًا، عشرة أيام لكل عرس، تحولت خلالها ليالي الناحية الموازية لمنطقة “جاردن سيتي” الآن إلي نهارات حقيقية، لذلك سميت بـ “المنيرة”!

تزوج الخديوي “توفيق” فيما بعد من الأميرة “أمينة هانم إلهامي”، والسلطان “حسين كامل” فيما بعد بالأميرة “عين الحياة أحمد رفعت”، والأمير “حسن” بالأميرة “خديجة”، والأميرة “فاطمة” بالأمير “طوسون بن سعيد”!

من الجدير بالذكر أن الأميرة “فاطمة” ابنة الخديوي “إسماعيل” هذه هي التي تبرعت بالأرض التي الآن تنتصب عليها “جامعة القاهرة”، وبكل مجوهراتها أيضًا، فهي ألمع المساهمين في إنشائها وتبنيها، جامعة القاهرة التي، يقتل الآن العسكر الذين حرروا المصريين من عبودية أسرة “محمد علي” طلابها خارج القانون، وبدم مثلج، لأنهم، فقط، يبحثون عن واقع أقل عهرًا!!

خلال الإستعدادات لزواج أبناء الخديوي كلف “طه باشا الشمسي”، ناظر خاصته، أشهر المحال التجارية بتقديم مناقصات لتوريد كل ما يلزم من مفروشات وبياضات لجهاز العرائس، وحدث، ووقع اختيار “طه باشا” علي محل “باسكال”، وهو محل كان يمتلكه أحد الرعايا الفرنسيين، وكان مشهورًا، كعادة محلات الفرنسيين، بجودة بضاعته ورخص ثمنها في نفس الوقت، لكن، عندما أخبر الخديوي باختياره، سأله:

– أما تقدم محل مصرى بمناقصة إطلاقاً؟

فأجابه بأن محل “مدكور” قد فعل، لكن ارتفاع أسعاره التي تزيد عن أسعار “باسكال” بنسبة 25% علي الرغم من أن الجودة واحدة حال دون قبولها، وعلي الرغم من أن “إسماعيل” طلب أن يري العينات وتأكد من صحة كلام ناظر خاصته، إلا أنه عصف بـ “باسكال” وقال لناظر الخاصة في لهجة عتاب:

– خذ ما تحتاجه من “مدكور” وادفع له 25% فوق ما يطلب، فإذا كانت المحال المصرية لا تنتفع ولا تستفيد من أفراح أولادى فمن أفراح من تستفيد وتنتفع؟!

أشياء صغيرة لكنها تصلح معيارًا للحكم علي الناس، وتفضح ما يدور في السرائر، فمما لا شك فيه أن الخديوي وقتها لم يكن يظن أو يخطط لأن تفر هذه القصة بعيدًا عن أسيجة “سراي عابدين”!

أياً كان الأمر، فهذا وجه سري من وجوه الخديوي الذي، بحكم شهرة تشويه كل ما يمت إلي أسرة “محمد علي” في إرضاء قلوب العسكر، شوهت شخصيته كاتبة كويتية هزيلة كان أجدادها أيام كان “إسماعيل” رقمًا صعبًا يستحيل تجاوزه في سياسات العالم من القطب إلي القطب يعيشون علي احتراش الضب والعصيدة والزلوط وصيد الجراد ولبن الماعز وملاحقة آبار المياه بالإضافة إلي ما يجود به “إسماعيل” من صدقات طبعًا!

بدوية من “الكويت” تكتب للمصريين تاريخهم، والله، إن هذا الحدث وحده يكفي بالقدر الذي يلهم المصريين البكاء علي ما وصل إليه حال بلدهم التي كانت فجر الضمير، والتي صارت في صدارة الصدف الجغرافية التي تصرخ من كيس قمامة!

مسلسل “سراي عابدين”، وهو هزيل إلي حد النحافة، سيناريو ممزق ومهلهل النسج، وخط درامي شديد الارتباك، والتفات شديد الوضوح إلي أفكار درامية سابقة، وحوار لا يحترم واقع عصر “إسماعيل”، أو يلمسه حتي، فضلاً عن كل ما سبق، هو مسروق من “عصر الحريم” للأستاذ “مصطفي محرم” الذي كانت الكويتية “هبة مشاري” عضوًا بلجنة قرائته التي شكلتها قناة “mbc”، وهي التي حرصت علي كتابة تقرير محبط عن العمل لإعتراضه واقتباس فكرته!

ولمن لا يعرف “إسماعيل فهذا هو بعض “إسماعيل”، ولأمير الشعراء فيه بيت يقول فيه:

أأخون إسماعيلَ في أولاده / ولقد نشأتُ بباب إسماعيلا!

فإن من أجمل أعمال “إسماعيل” استحقاقًا لفخره هو احترامه الباهظ للثقافة والفنون لذاتها، لا أقصد “شوقي” تحديدًا، فهو لم يتعاطي الشعر إلا بعد زوال ملك “إسماعيل”، أو هكذا أظن، لكن، في عهده ولدت صحيفة الأهرام منبرًا للتنوير لتتحول بعد انقلاب “عبد الناصر” إلي قبو للتزييف وتخدير القطيع، وهو، أيضًا، من استأجر الموسيقار الإيطالي “فيردي” لتأليف “أوبرا عايدة” لعزفها في حفل افتتاح قناة السويس، وفي نفس الوقت، لتخليد ذكري حملته العسكرية على بلاد الحبشة، “أثيوبيا” الحالية، تأمل حالنا الآن وحال الأثيوبيين كيف صاروا وصرنا، لم يعد “النيل نجاشي”، إنما، مصداقاً لقول ممثل كان يعرف أكثر مما يجب لا أتذكر الآن اسمه في عمل درامي قديم لا أتذكره الآن أيضًا:

– النيل مجاشي!

والشئ بالشئ يذكر!

بمناسبة الحديث عن النيل وعن “إسماعيل”، في عهد “إسماعيل” مُدَّت، لأول مرة، الأنابيب في أحياء “القاهرة” لتوزيع مياه النيل علي البيوت بعد أن كان يحملها السقاؤون في القرب، كما اهتم بتعميم النظافة ورش الماء في شوارعها، وأدخل نظام الإنارة إلى شوارعها و “الإسكندرية”!

ثمة شخصية أخري من أسرة “محمد علي” زورت سينما العسكر ملامحها، إنه الأمير “يوسف كمال”، وبطبيعة الحال، من شاهد فيلم “وداد الغازية” وشاهد الفنان “عادل أدهم” يجسد شخصيته المزورة، سكر وعربدة ودياثة وخيانات وشتائم، من شاهد فيلم “وداد الغازية” لا يمكن أن يصدق أن “يوسف كمال” كان من كبار المحسنين في عصره، وأنه من تبني موهبة الفنان “محمود مختار” حتي قطع الدرب واستجاب له الخلود!

“محمود مختار”، مبدع تمثال “نهضة مصر” الذي دأب العسكر علي توظيفه في الأغاني الوطنية لمناسباتهم التي لا أساس لها من الصحة، لـ “يوسف كمال” في نضج عبقريته نبض باهظ، بل، ما زلت أحترم المنطق حين أقول:

لولا “يوسف كمال” لما ظفر المصريون بمبدع مثل “محمود مختار”!

والآن، تخيل حدوث هذا المشهد الغريب وسهل الحدوث:

أنت جالس في بيتك تشاهد فيلم “وداد الغازية”، أعماقك مكتظة بمشاعر الكراهية الحقيقية للفنان “عادل أدهم” الذي هو “يوسف كمال” من جراء ظلمه واحتقاره للفلاحين وضربه بكل القيم عرض الحائط، ثم، يقتحم عليك الشاشة فجأة الفنان “محمد ثروت” مرتديًا زي ضابط يقف إلي جوار تمثال نهضة مصر ويغني لمصر، يا حبيبتي يا مصر يا مصر، كيف لا تموت خزيًا عندما تعلم أن “عادل أدهم” الذي تكرهه الآن هو الذي لعب الدور المفصلي في تحقق هذا التمثال؟!

هل تستبعد حدوث هذا؟ إذاً، مُتْ خزيًا!

في فواصل مسلسل “سراي عابدين”، تمامًا، عندما يكون المشاهد مشحونًا بالنقمة علي الخديوي “إسماعيل”، يتدفق صوت “جمال عبد الناصر” معلنًا تأميم قناة السويس شركة مساهمة مصرية، ثم، صوت “السادات”، ثم، صوت “السيسي” وهو يقول:

– والله العظيم احنا مستعدين نموت عشان نشيل البلد دي فوق كتافنا!

DD((، ضحكة رقيعة بصوت الفنان “حسن فايق”!

تخيل، كلُّ هذا القفز فوق الحقائق يقال في فواصل “سراي عابدين” والخديوي “إسماعيل” هو الذي أنشأ قناة السويس، أي صفاقة؟ وأي جلود سميكة تستر عظام هؤلاء؟

أيضًا، في السياق نفسه، في فيلم “ناصر 56، تدخل الفنانة “أمينة رزق” علي “عبد الناصر” وهي تحمل قميص ابنها أو قريبها الذي مات في حفر القناة، أو هكذا أظن، وتقول كلامًا يطعن القلوب في صميمها، وبطبيعة الحال، لا يقول الفيلم أن القتلي من المصريين تعقيبًا علي قرار التأميم عشرات أضعاف قتلاهم خلال حفر القناة، ولا أن مدن القناة كلها، بسببه، قد استحالت أطلالاً!

أسجل، هنا، أن قرار التأميم كان واحدًا من أشد قرارات “عبد الناصر” حماقة علي المدي البعيد، فلم يكن قد تبقي علي تسليم القناة خالصة للمصريين سوي 12 سنة فقط، كما أن عائدات القناة فيما بعد استخدم بعضها، طبعًا بعضها، للإنفاق علي بناء السد العالي وهو الآن بلا قيمة!

أسجل، أيضًا، أن السخرة في حفر القناة التي يشير إليها الفيلم ضمنًا كانت قد انخفضت جدًا في عهد الخديوي “إسماعيل”، لقد فرض عليها قيودًا حادة، واقرأ كتاب “عصر إسماعيل” لـ “عبد الرحمن الرافعي”، وهب هذا سببًا يصلح للطعن في “إسماعيل” وكراهيته، فكيف يكون ارتفاع سقف كراهيتنا للذين يسخِّرون شعبًا بأكمله للعمل في مزرعتهم الخاصة التي تسمي مصر مقابل السماح لأفراده بالحياة والإقامة في ظلال أحذيتهم فقط!

والآن، إليك بعض تراث “إسماعيل”:

1 – حفر قناة السويس وافتتاحها أمام حركة الملاحة العالمية في حفل كانت واسطة عقد كواكب الكون فيه الإمبراطورة الفرنسية “أوجيني” التي علي الأرجح كانت تهيم بـ “إسماعيل” عشقاً، ومن أجل تلك المناسبة تم إنشاء أول دار أوبرا في الشرق الأوسط وأفريقيا، هي التي احترقت في أيام “السادات”!

ولو لم يكن للخديوي “إسماعيل” وسامٌ آخر غير إنشاء قناة السويس التي الآن هي من أهم مصادر الدخل للمصريين لكان هذا كافيًا جدًا وثريَّاً جدًا لأن ندين للرجل بالكثير ولأن يضعه المصريون إلي الأبد في يمين قلوبهم!

2 – إنشاء كوبري “قصر النيل” وأكثر من 400 كوبري أقل شهرة، كوبري “قصر النيل” ذلك المسرح الأخرس الذي لعب علي خشبته العسكر واحدة من مذابحهم الكثيرة في حق المصريين خلال ثورة 25 يناير، تلك الدماء التي تحولت أطرافها إلي نعيق غربان سوف لا يهدأ قبل أن يلقي جزاءه اللائق كل من شارك في إراقتها!

3 – في عصره ولدت مدرسة السيوفية أول مدرسة لتعليم البنات في مصر، لم تسبقها إلا مدرسة القابلات!

4 – بني العديد من المدن الجديدة أشهرها الآن مدينة “الإسماعيلية” التي تحمل اسمه، وقام بتخطيط عدة شوارع وميادين جديدة أشهرها شارع “كلوت بك”، وشارع “محمد علي”، وشارع “عبد العزيز”، كما عمَّرَ أحياءًا بأكملها منها حي “الإسماعيلية”، و “التوفيقية”، و “عابدين”!

5 – اتسعت في عهده مساحة الأراضي المزروعة ووصلت إلى ما يزيد عن 4.8 مليون فدان، وكان ذلك بسبب المشاريع التي أنجزها، فلقد تم حفر وإصلاح ما يزيد عن 100 ترعة بطول يتجاوز الـ 13.000 كيلو مترًا أهمها ترعة “الإبراهيمية” التي، عند إنشائها، كانت تعد من أعظم منشآت الري في العالم الكبير..

6 – أدخل الديمقراطية إلى مصر في نهاية العام 1866، عندما استبدل مجلس المشورة الذي أسسه جده “محمد علي” بمجلس شورى النواب، وأتاح للشعب اختيار ممثليه، كما أدخل نظام الانتخاب في الأطراف والضواحي!

7 – كما يحدث من المصريين الآن، هروبًا من الكابوس القذر، كان الأوربيون في عصره يتزاحمون حول قنصليات بلادهم للقدوم إلي مصر من أجل العمل كحلاقين أو أطباء أو تجار أو نصابين حتي!

8 – هو صاحب فكرة إنشاء حديقة الحيوان بـ “الجيزة”، أكبر حدائق الحيوانات في الشرق الأوسط وأول وأعرق حدائق الحيوانات المغلقة في قارة أفريقيا، وكانت تسمى “جوهرة التاج لحدائق الحيوان في أفريقيا “!

هذا هو بعض الخديوي “إسماعيل” كما التقطته ذاكرة التاريخ، لقد لمست شخصيته لمسًا رقيقاً، وأنت، بالقفز فوق ما قالت لك أدبيات العسكر عنه أو تجاهله لبعض الوقت، ببساطة الماء، تستطيع التوصل إلي حقيقة “إسماعيل” من ممرات كثيرة، ذاكرة المكان مثلاً، فلا شك أن رائحة الأمكنة تشبه إلي حد بعيد رائحة أصحابها، لذلك، حاور ذاكرة شوارع وبنايات وسط القاهرة، تلك المتاحف المفتوحة التي تتماهي جدًا مع الطرز المعمارية الأوروبية في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، “جاردن سيتي” و “الزمالك” أيضًا، إنها تشبه أسرة “محمد علي” وتفضح إلي أين كانوا يريدون أن يستدرجوا مصر، وكيف ارتبطت مصر في أيامهم برقيٍّ كان مرشَّحًا لأن يدوم إلي الأبد!

وذهبت أسرة “محمد علي” بما لها وبما عليها، وأصيبت مصر بمرض العسكر، وهو مرض متي أصيب به بلدٌ فهو حتمًا في الطريق إلي مصير كمصير إنسان مسكون بمرض السرطان، لذلك، كان يجب أن تكون رائحة الأمكنة في أيامهم شديدة الشبه بهم جدًا، وأن تكون شاهدًا علي فداحة جرائمهم في حق هذا البلد المغلوب علي أمره، فكر، سوف لا تجد إلا مستعمراتهم هم وعائلاتهم، وإلا، “الدويقة”، “منشية ناصر”، “اصطبل عنتر”، “بطن البقرة”، “ساقية مكي”، عشوائيات، عشوائيات، عشوائيات، تكرار!

في النهاية..

هل تعلم أن “أوغندا” تقدمت في العام 1950 بطلب رسمي للوحدة مع مصر تحت تاج الملك “فاروق الأول” وقوبل طلبها بالرفض؟

هل تعلم أيضًا أن “السودان” بعد عدة أعوام فقط من ذلك الوقت طلبت الإنفصال وأصرت عليه، وهو الذي قد حدث؟!

ألا لعن الله العام 1952، يا لك من عام بائس وحزين وضحل..

محمد رفعت الدومي

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

مجزرة مروعة يرتكبها النظام على احدى المدارس أثناء دوام الطلاب والضحايا بالعشرات

أكدت مصادر حقوقية قيام طائرات النظام بقصف إحدى المدارس في المدينة، مما أسفر عن سقوط تسعة قتلى على الأقل، بينهم 5 أطفال, وأن “عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة.”, واستشهاد طفل وإصابة آخرين بجراح، جراء قصف للطيران الحربي على مناطق في حي “الشيخ خضر” بمدينة حلب، كما تعرضت مناطق في حيي “البياضة”، ومساكن “هنانو” لقصف جوي، حيث أن القوات الحكومية قامت بتنفيذ أكثر من 1200 غارة جوية خلال الأيام العشرة الأولى من أبريل/ نيسان الجاري، أسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 140 قتيلاً من السوريين.

explodealepointelgence

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment