DNA 01/05/2015 عمق التحالف السوري الإيراني

DNA 01/05/2015 عمق التحالف السوري الإيراني
muf91

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

لزرتُ قبرَكِ والحبيبُ يزارُ!

sunsetلا شك في أن “جرير” كان إنسانًا فقط لم يكن قط شاعرًا عندما نزف من يمين قلبه هذا البيت الشهير:

لولا الحياءُ لعادني استعبارُ / ولزرتُ قبرَكِ والحبيبُ يزارُ

لذلك فحسب، ربما، تجاوز هذا البيت إلي نسق من الصيرورة تلك اللحظة الحارة التي نجح “جرير” في اصطيادها عند ذروة النقطة وشحنها بتعاسته الصادقة وأوجاعه الحقيقية لفقد زوجته، كما تجاوز الطابع العائليَّ الخاص برجل خسر فردًا من أفراد موقده العائلي إلي قافية تليق بأن يحدق النظر فيها بعيون حبلي بالدموع الطبيعية كلُّ من فقد عزيزًا، وهذا تمامًا هو ما قد حدث، فعندما اندلع الضوء الفسيح في هذا البيت ومضغته المسافات كان من الغريب أن ينفض مأتمٌ من مآتم العراق أو الشام دون أن يتردد هذا البيت فيه، لقد كان النساء يندبن أمواتهن علي إيقاعاته، وبطقسٍ بسيط، جعل “جرير” من فقيدته الخاصة فقيدة عالمية، ليس هذا كل شئ، لقد تواطأ المؤجلون أو كادوا علي اعتبار هذا البيت هو أرثي بيت في الشعر العربي!

الغريب أن “جريرًا” في أيٍّ من قصائده لم يفصح أبدًا عن مكانة “أم حزرة” في قلبه وهي علي قيد الحياة، ولا وظفها أبدًا في شعره إلا عندما كان يحتاج إلي الكلام عن ربة بيت لها مزاج مرير ومفتوحة علي مصراعيها للوم والعتاب والتقريع وتكدير يومه تعقيبًا علي تقصيره في الإنفاق علي متطلبات العائلة، كقوله، مثلاً:

تعزتْ أمُّ حزرةَ ثمَّ قالتْ/ رَأيتُ الوَارِدِينَ ذَوي امْتِناحِ

تُعلّلُ، وَهْيَ ساغِبَة ٌ، بَنِيها/ بأنْفاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ

سَأمْتاحُ البُحُورَ، فجَنّبِيني/ أذاة َ اللّوْمِ وانْتظِرِي امْتِياحي!

لقد كان “جرير” أحد الواقعيين العظام، لذلك، لم تكن المرأة محورًا يدير حوله عن عمدٍ ديوانه، ولم يكن البكاء علي الأطلال ما لم يكن ممرًا إلي جوف القصيدة من أغراض شعره، ربما، لذلك، ولسد العجز الصريح في حضور الأنثي في شعره، استراح الذين لا يصدقون أن ثمة من استوعب مبكرًا أبعاد الحياة كاملة وتوصل إلي جوهر الشرط الإنساني إلي أن يلحقوا به علي الدوام صفتين:

– كان ديِّنًا عفيفًا!

وهذا كلامٌ فقير جدًا، وإذا جاز لنا أن نسلم بصحته جاز لنا أيضًا أن نتسائل لماذا لم يردعه تدينه عن ولم تمنعه عفته من الخوض في الأعراض حتي العظام؟

إنه كان إنسانًا مطبوعًا علي الواقعية إلي مدي بعيد، وإلي مدي أبعد حالة الإيمان بها، لذلك، كان منسجمًا مع نفسه وصادقًا، لم يكن كالشعراء الذين كان الكذب أهم أغراض شعرهم، معاصره “عمر بن أبي ربيعة” مثلاً، حيث كل امرأة حسناء عنده هي حتمًا قاتلةٌ محتملة بسهام عينيها، وحيث موسم الحج هو الوقت الملائم لاصطياد طرائده، أو، لتسوق الوقود الأنثويِّ لقريحته الشعرية علي وجه الدقة!

“كثيِّر عزة” أيضًا لم يكن بريئاً من استنطاق قلبه بما ليس فيه، ولقد ضبطته “عزة” أكثر من مرة يقف علي حافة الخيانة الشهيرة، غير أن أستاذه “جميل بن معمر” كان أغلب الظن مخلصًا في جنونه، وأغلب الظن أيضًا أن “بثينة” كانت تستغل سذاجته وتزيِّف مشاعرها طمعًا في سد فجوات فقر زوجها ببعض من ثروته الطائلة، طائلة بلهجة ذاك الزمان طبعًا، ولقد خانته فعلاً مع “حجنة الهلالي”، بل لقد اشترط عليها “حجنة” هذا ليستجيب لحبها أن تشتم “جميلاً” علي الملأ ففعلت، ولقد ثبَّت هو هذه الحادثة في بعض أشعاره عندما قال:

بينا حبالٌ ذات عـقـدٍ لـبـثـنةٍ / أتيح لها بعضُ الغواة فحلـهـا

فعدنا كأنَّا لم يكن بينـنـا هـوًى / وصار الذي حلَّ الحبالَ هوًى لها

وقالوا: نراها يا جميل تـبـدَّلـتْ / وغيَّرَها الواشي فقلتُ: لعلـهـا!!

في هذا السياق، كنت لا أريد أن أتطرق إلي الحديث عن “قيس بن الملوح” لأنه سيقودني حتمًا إلي صدمة ميسرة للكثيرين، لكن لا مناص من الوكز أحيانًا، فـ “مجنون بني عامر” هذا ليس سوي شخصية خيالية ابتكرها بعض الرواة الحاذقين، وإن مما هو في حكم المؤكد أن شخصين أحرزا شهرة واسعة لم يوجدا قط ولم يمرّا أبدًا بأي زمان أو أي مكان، “مجنون ليلي” و “ابن القِرِّية”!

ولماذا نهبط هكذا في درجات الزمن بعيدًا ولدينا من مكان قريب “نزار قباني”!

سوف يكون خطأ نفسه وارتكاب سذاجته من يظن أن أي امرأة من نساء “نزار قباني” تصلح لأكثر من قصيدة، أو أن أيَّاً منهنَّ لم يصنعها علي عينه أولاً في مخيلته قبل أن يذيبها علي الورق قطرة قطرة، لا أستثني “بلقيس” حتي، يعرف هذا جيدًا كل من له علاقة بالشعر وصناعته، فإن هناك بالتأكيد الزائد عن الحد فارق رحب بين “بلقيس” القصيدة وبين “بلقيس” شريكة اليوميِّ والفراش، تلك الكومة من اللحم المطروق، ذاك الجسد المستهلك التفاصيل، عندما ينبض كل شئ علي انفراد من مجرد صديقين صارا صمتاً، جسامة الاختلاف هذه بين الصديقة الأنثي وبين أنثي القصيدة هي انعكاس صادق لفحولة “نزار” الشعرية، مع ذلك، سوف يبقي أجمل ما نزف “نزار” فيها هو من نصيب ما نزف فيها من رثاء، تمامًا كـ “جرير”!

ليس ثمة شيء أكثر استقطابًا للألم من مواجهة أشياء شخص مات، عندما يحدث هذا، سوف نكتشف علي الفور أن الموت قد زاده جمالاً، وأن جزءًا من الذاكرة قد انهار فعلاً، سوف نكتشف أيضًا أن الحياة لا تتجمد، وأن الأقدام الصحيحة قادرة علي تجاوز الأطلال إلي العمران، وأن من غير المستبعد أبدًا أن يكون أجمل شئ قد يحدث لنا ربما يعود الفضل في عثورنا عليه إلي وثبة من وثبات الصدفة المجردة!

المرأة ليست وطنًا إنما حقيبة سفر، الرجل أيضًا بالنسبة للأنثي مجرد حقيبة سفر، فالرغبة هي الأنثي وهي الذكر، عندما تضيع يضيع معها تمامًا، وحتي تستعيد مجددًا لياقتها، ذلك البريق المفعم بكل ما هو جميل وأخاذ لأشياء كلا الجنسين في حواس الجنس الآخر، هذه واحدة من الحقائق التي يسوِّف الإنسان في مواجهتها، ويفر علي الدوام من تحديق النظر فيها بعيون تتحلي بالشجاعة..

أيها المبتدئون في العشق وزيارات الأرق، ماذا سوف تصنعون عندما تدركون أنَّ كلَّ تراث العشق والعاشقين مجردُ غاباتٍ وغاباتٍ من الأكاذيب التي تتضائل سريعًا بمجرد أن يقترب النقد من حوافها؟

أيها المبتدئون في ملاحقة الوهم، يؤسفني أن أقول لكم أن تلك النبضات المنعزلة التي تتخلف علي الدوام عن إيقاع القلب عندما نعتقد أننا نسقط في الحب ما هي إلا انعكاسٌ طبيعي لهيمنة الرغبة في جسد ما علي كل حواسنا، هذه الرغبة متي انطفأت خرج من يسكن هذا الجسد فورًا من النص وصار مخلوقًا ليس بمقدوره أن ينبه اختلال تلك النبضات التي سرعان ما تلتئم تمامًا وتنتظم تمامًا بمجرد الفراغ من العلاقات الحميمة!

إن الحب، فقط، أعراض حالة ذهنية تولد من انعكاس رغبة على جسد ما، كما أنه استعارة مضللة للحنين إلي الطفولة ورائحة المرضعات!

أيها المبتدئون في اختبارات الرغبة، متي رأيتم امرأة تحلق في المطلق، أو رأيتموها في أبهي حلة فتأكدوا أن شاعرًا مرَّ قبلكم من هذا المكان، فالشعراء وحدهم هم الأوتار المشدودة علي الدوام للمشي في المتاهات المعتمة دون انتظار لأضواء النهايات، وهم، وحدهم، الذين يستطيعون أن يتذكروا امرأة بقبلة واحدة، كما أنهم متي أخلصوا لانطباع ما يصير بمقدورهم تزييف الواقع والوقائع بكل بساطة!

لذلك، لكل ذلك..

لا تجعلوا من قلوبكم محطات انتظار للمسافرين في مساحات الغياب فقد لا تذوب، وقد لا يأتون، فتلك القطارات التي لا تأتي في موعدها لا تصل متأخرة فحسب إنما لا تصل إلي أي مكان، بل اجعلوا قلوبكم أسواقًا مفتوحة علي مصراعيها لمقايضة الرغبات، واحرصوا علي ألا يكون الوعد بالمحبة إلي نهاية المطاف، فإن ما تواطأ المحبطون علي تسميته حبَّاً ما هو إلا تعريف وسيم للعبث، أو أسلوب وسيم للإفصاح عن الرغبة في جسد، فالرغبة وحدها هي المطلق، وما الحب إلا الذريعة المؤقتة!

لا تصدقوا أن الوردة أنثي، إنها وعاءٌ للعطر فقط والأنوثة للعطر، نعم، العطر هو الأنثي، فالوردة لا تثير الحواس لذاتها، إنما لما تخفيه في ذاتها من عطر!

أيها المبتدئون في الألم، لا تقتربوا من الأحبة إلي حد الاتحاد، بل، واظبوا علي حراسة بعض المسافات بينكم فالمسافات بين العاشقين صحية وضرورية، فليس كل ما يلمع ذهبًا، ولا كل أواني العطر تحفظ عطرًا نقيَّاً، ولكلِّ إنسان أسراره الخاصة الصغيرة، عندما تذوب المسافات سوف لا يسركم بالتأكيد أن تكتشفوا أن الذي قد اتسخ كثير!

الموت يزيد المرأة جمالاً، هذا صحيح، صحيحٌ أيضًا أن القبر ليس فقط تلك الحفرة من الأرض التي نودعها العابرين فحسب، بل هو رمزٌ للفقد وللنهايات التعيسة بكل تجلياتها وصورها، فقد يكون القلبُ قبرًا لائقاً باستقبال عابر علي قيد الحياة، يؤلمنا، فنحفر له عميقاً ونضغطه في القاع بكل ما ينتمي إليه، ونهيل عليه كل شئ تطاله أيدينا ثم نرقص تلك الرقصة الإشبيلية متأبطين الفراغ فوق أطلاله، لكن، للأسف، علي إيقاعات بيت “جرير” في امرأته:

لولا الحياءُ لعادني استعبارُ / ولزرتُ قبرَكِ والحبيبُ يزارُ

محمد رفعت الدومي

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

سؤال جرئ 405 نواصب وروافض: حقيقة الصراع بين السنة والشيعة

لماذا يوجد سنة وشيعة؟ كيف تكونت هذه الفرق؟ ما هي الأسباب وراء تكونها؟ هل هي دينية أم سياسية أم اختلط فيها الديني بالسياسي؟ ما هي جذور هذا الصراع وما هي مظاهره عبر التاريخ الإسلامي؟ وما هي أهم الفرق الشيعية والسنية؟ ما هي الفروق الدينية بين السنة والشيعة؟

muf70

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

اوباما واحلام العصافير

صافي الياسريobamapayden
من استمع الى المؤتمر الصحفي – الجلسة الحية -التي نظمها موقع
– Iranfreedom.org،
لرئيس الرابطة الأوروبية لحرية العراق
(EIFA)
والرئيس السابق للوفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع العراق السيد استراون ستيفنسون ،سيكتشف على الفور اي مزلق انجر اليه الرئيس الاميركي اوباما وجر معه المجموعة الدولية 5+1 التي تفاوض ايران على ملفها النووي ، في سعيه المحموم لتوقيع اتفاق مع ايران بشان ملفها النووي ،وهو ما حذر منه السيد استيفنسون وقال نصا : الاميركان ” يرتكبون خطأ كبيرا بتوقيع الاتفاق النهائي مع ايران على وفق الفقرات الواردة فيه ، وهو ما سيكلف الغرب ثمنا باهظا- ونضيف انه ليس الغرب وحده من سيتكلف ذلك الثمن وانما منطقتنا العربية وبخاصة العراق وسوريا ولبنان واليمن ،كما ذكرنا في تقديمنا للمؤتمر ،وفي هذا السياق ،وتحت عنوان الحلم اليومي لاوباما بشان ايران
– Obama’s Daydream on Iran –
نشرت وول ستريت جورنال الاميركية تقريرا حول ضلال الرئيس الاميركي وهو يثق بمن لا يمكن الثقة به
– النظام الايراني ورموزه ،الامر الذي يهدد السلام في اقليم الشرق الاوسط والعالم اجمع ،وقد ورد في التقرير :
لا يزال الرئيس الأمريكي باراك أوباما يطارد قوس قزح في مفاوضاته مع إيران؛ فهو لم يكتفِ بالتخلي عن عقود من التعهدات للعالم المتحضر كان قد تعهد بها رؤساء أمريكيون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بل إنه ضلل الشعب الأمريكي بقوله مرارًا وتكرارًا بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، والتي من شأنها أن تضمن سباق تسلح جديد.
في الواقع، نحن على أعتاب سباق جديد بدأ بالفعل. تشير تقارير موثوقة إلى أن باكستان مستعدة لشحن حزمة نووية إلى المملكة العربية السعودية، الأمة السنية التي تعارض العبث الإيراني بالمنطقة.
بيد أن طهران تعمل عبر خطوط دينية أيضًا. فرغم أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حركة سنية، إلا أن إيران أرسلت ملايين الدولارات إلى تلك الحركة التي تسيطر على قطاع غزة بهدف إعادة بناء شبكة الأنفاق التي دمرتها قوات الدفاع الإسرائيلية الصيف الماضي.
قارن ما نحن فيه اليوم مع الشروط التي نص عليها أوباما منذ عامين. في إشارة إلى الرئيس الإيراني الجديد المبتسم آنذاك، حسن روحاني، قال أوباما:
«في الواقع، إذا كان الرئيس الإيراني لديه خطة ذات مصداقية تقول بأن إيران تسعى للطاقة النووية السلمية، ولا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، وبأنها على استعداد لأن تكون جزءًا من تحقيق دولي يسمح لجميع الدول الأخرى بالتيقن من أن طهران لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، حينها سيكون لدى إيران الفرصة لتحسين العلاقات، وتحسين الاقتصاد. ويجب علينا اختبار ذلك».
بالتأكيد، دعونا نختبر ذلك:
التخصيب
قبل بدء المحادثات، أصرت إدارة أوباما ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا على أن تقوم إيران بوقف جميع عمليات تخصيب اليورانيوم. وكذلك نصت اتفاقية 2013.
الآن، يكرس الاتفاق الحالي حق إيران في عمليات التخصيب؟؟
المخزون
في فبراير 2015، كانت إيران تمتلك 10 آلاف كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، وبحسب الاتفاق، سيجري تخفيض هذا المخزون إلى 300 كجم، بينما سيتم تصدير الكميات الأخرى إلى روسيا، ومن ثّم تحصل إيران في المقابل على وقود لمحطات الكهرباء.
غير أن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نفى لوسائل الإعلام الرسمية في نهاية مارس الماضي أن تكون هناك أية عمليات تصدير لمخزون اليورانيوم إلى الخارج ؟؟
أجهزة الطرد المركزي
لدى إيران حوالي 19,000 من أجهزة الطرد المركزي. وفي حين دعت الولايات المتحدة في بداية الأمر إلى تخفيض هذا العدد إلى ما بين 500 و1500، فإن الاتفاق الحالي يسمح لإيران بامتلاك 6,104 جهاز طرد مركزي.
ليس ذلك فحسب، بل إن وزير الخارجية الإيراني، منوشهر متقي، أكد على أن أجهزة الطرد المركزي من طراز
IR-8 ,
والتي تخصب اليورانيوم بمعدلات أسرع 20 مرة من أجهزة الطرد المركزي الحالية من طراز
IR-1 ،
ستكون قيد التشغيل في الوقت الذي سيدخل فيه الاتفاق النووي حيز التنفيذ ، الأمر الذي يناقض ما كانت الولايات المتحدة أكدت عليه من قبل؟؟

البنية التحتية
كان إغلاق المواقع النووية في فوردو، ونطنز، وآراك هدفًا للولايات المتحدة لمدة عشر سنوات. وبموجب الاتفاق، سيتم الاحتفاظ بالمحطة النووية التي تعمل بالماء الثقيل في آراك، والتي تنتج البلوتونيوم، وإن كان سيتم تخفيض إنتاج البلوتونيوم.
كما يسمح الاتفاق بتحويل منشأة «فوردو» إلى مركز «أبحاث سلمي» مع السماح لإيران بالاحتفاظ بألف جهاز للطرد المركزي بها. هذا بالإضافة إلى أن محطة «نطنز» ستبقى مفتوحة؟؟
الصواريخ
عرقلت إيران المخاوف بشأن الأبعاد العسكرية لبرنامجها النووي. وليس أدل على ذلك من خفض المطالب الأمريكية لطهران بتقييد تطوير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والتي يمكن استخدامها لتقديم رؤوس حربية.
التنفيذ
يعد الرئيس أوباما بأن العالم سيكون على دراية كاملة بأي محاولات للتلاعب أو الغش من جانب إيران. ويبدو هذا غير واقعي بشكل لا يصدق. فخلال العام الماضي وحده، انتهكت إيران الاتفاقات الدولية ثلاث مرات على الأقل، فضلًا عن الخلاف المحتدم حول عمليات التفتيش التي ستتم بموجب الاتفاق.
ففي حين أكد وزير الطاقة الأمريكي أرنست مونيز على أنه سيتم السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء عمليات التفتيش في أي وقت وفي أي مكان، يعارض آية الله خامنئي وجيشه هذا الأمر بأي حال من الأحوال.
ويقول السيد استراوس ستيفنسون تعقيبا على قول اوباما ان اهم ما يعول عليه هو ضمان امتثال ايران لبنود الاتفاق ، وان العقوبات التي يعتزم رفعها يمكن اعادتها اذا ما اخلت ايران ولم تمتثل :ان ((-الصفقة – الاتفاق الاطار – تنص أيضا على أن جميع المواقع العسكرية الإيرانية هي خارج حدود المفتشين، مما يخلق عائقا خطيرا في ضمان الامتثال، لأن معظم مختبرات الأبحاث النووية الإيرانية موجودة في منشآت عسكرية((.؟؟
العقوبات
تمنح الصفقة لإيران ما أرادته بالضبط. إلغاء دائم للعقوبات الاقتصادية في مقابل قيود مؤقتة. وبينما لم يستبعد أوباما إعادة فرض العقوبات، تشير مواقف اثنتين من القوى الرئيسية في محادثات القوى الستة إلى النقيض من ذلك.
ففي الوقت الذي وصفت فيه الصين طهران “بالدولة السلمية” كما لو كانت سويسرا، قالت روسيا بأنها بصدد الإفراج عن صفقة لبيع صواريخ الدفاع الجوي S-300 إلى طهران؟؟
السلوك الجيد
يأتي ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه آية الله خامنئي يندد بالولايات المتحدة باعتبارها الشيطان الأكبر، موضحًا أن إيران لا تتوقع تطبيعًا للعلاقات بين البلدين ،و تشير خطاباته إلى أن إيران لا تزال ترى نفسها في حرب مقدسة مع الغرب.
بعد كل ما تقدم، يبدو أن الولايات المتحدة على استعداد للتنازل عن القدرات النووية لإيران، تلك الدولة التي تعتبرها واشنطن تهديدًا رئيسيًّا.
لا عجب إذن أن تصر السعودية ومصر على تطوير قدراتهما النووية المماثلة. فحلفاء الولايات المتحدة التقليديين خلصوا إلى أن الولايات المتحدة قايضت التعاون المؤقت مع إيران بالإذعان لهيمنتها في نهاية المطاف.
ربما يكون الرئيس أوباما قد تجاهل عن عمد السياسات الإيرانية العدوانية ونفوذها المتنامي في بيروت ودمشق وبغداد والعاصمة اليمنية صنعاء. وبدون العقوبات، ستكون إيران أكثر حزمًا.
أخيرًا، لا يوجد في الأفق أقواس قزح لاحلام يوم اوباما السعيدة ، هناك فقط غيوم يكتنفها الخطر والوعيد))
وليس لدى اوباما كما نرى سوى اضغاث الاحلام ،فليس تقديم المزيد من التنازلات لايران يمكن ان يضمن او يوفر الضمان انها ستوقف قطارها النووي العسكري ،وهو بذلك لن يخسر حلفاءه الغربيين والعرب وحسب وانما الاميركين ايضا ، وفي جواب له على س?ال عما إذا کان الاتفاق النووي سوف يمنع إيران عن إمتلاك القنبلة النووية، شدد ستيفنسون على أن إيران مارست الخداع في الاتفاقات الدولية السابقة و سوف تعود للخداع مرة أخرى وما الذي سيمنعها ؟.
وفيما يتعلق بخسارة اوباما الاميركان والغربيين معا ،وان معركة شرسة ستنفتح معه داخل اميركا بشان الاتفاق :قال السيناتور الجمهوري تد كروز مرشح رئاسة الجمهورية في أمريكا لسنة 2016 إن أي عمل يستطيع أي انسان فعله لمنع الصفقة النووية مع النظام الإيراني سيقوم به هو شخصيا .
وأفادت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء أن تدكروز الذي كان يلقي خطابه يوم السبت 25إبريل/نيسان أمام تجمع للمواطنيين في أيوا لاقى تصفيقا حارا من قبل الحضور.
واشارت أسوشيتدبرس أن قلقا من سياسات أوباما تجاه النظام الإيراني كان سائدا علي هذا التجمع.
كما طلب حاكم ولاية ويسكانسين – سكوت وولكر يوم السبت 25 نيسان /إبريل 2015 بإلحاح من اوباما أن يتخلى عن الإتفاق المؤقت مع النظام الإيراني بشأن الأبحاث النووية العسكرية.
وأكد وولكر أن الولي الفقيه للنظام الإيراني علي خامنئي يكن كراهية شديدة للولايات المتحدة منذ عقود، ويستدل من ذلك أن تغيير رأي خامنئي باميركا ليس سوى من باب النفاق.
وأشار وولكر الذي من المرجح أن يترشح في الإنتخابات الرئاسية عام 2016 ايضا، إلى انه مع التذكير بقضية احتجاز الرهائن الأمريكيين الـ66 الذين كانوا محتجزين عند النظام الإيراني في السنوات 1979 إلى 1981 فان ملالي ايران لم يتغيروا كثيراً، وتابع أن اسلوب زعامة اوباما هو أحد أضعف الأساليب وإنني خجل جداً بوجود هكذا رئيس للجمهورية لأنه رسم حدوداً واتخذ قرارات بيد أنه سمح بتجاوز تلك الحدود وطمسها.
كذلك أكد السيناتور نيوت غينغريج الرئيس الأسبق للكونغرس الأمريكي حول سياسات الإدارة الأمريكية إزاء النظام الإيراني،أنه في الوقت الذي نتعامل مع نظام يستعد لفرض ارادته،فان سياسة المساومة لانجعلنا في مستوى امني أفضل بل تجعل العالم مكانا أخطر.
وأضاف أن نتيجة تزود النظام الإيراني بالسلاح النووي يعتبر امرا غاية في الخطورة للمنطقة بأسرها وللعالم.
مشيراً إلى سياق تاريخي بقوله ،إن سياسة المساومة نتيجتها في حال اندلاع الحرب بعد عدم الحصول على النتيجة المطلوبة من المساومة ستؤدي الى خسائر ودمار أوسع.
ووصف السيناتور دن سوليوان الذي كان من اول الداعمين للائحة” قرار لدراسة الاتفاق النووي مع النظام الإيراني” في مقال في موقع”جونيو امباير”نظام الملالي بأنه أحد الأعداء الرئيسيين للولايات المتحدة واعتبره تهديدا للأمن العالمي.
اضافة الى ذلك اعتبر رموز النظام غير موثوق بهم وأكد قائلا،إن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا آمانو قال مؤخرا بانه مازال في موقع لا يمكنه من اعلان ان البرنامج النووي لنظام الملالي برنامجا سلميا،مؤكدا،أن الإتفاق النووي هو اتفاق أمني بامتياز تواجهه أمريكا على مدى عدة أجيال مشددا على ضرورة دراسة الإتفاق النووي بين الحكومة الأمريكية والنظام الإيراني من قبل الكونغرس الأمريكي.
ومن اوربا أشار فرانسوا كلكومبه مؤسس اللجنة الفرنسية لأصدقاء ايران حرة إلى أن سياسة المساومة لم تؤد إلى تغيير النظام الإيراني وأكد أن النظام الإيراني منذ بداية الأمر لم يكن صادقا مع المجتمع الدولي بشأن برنامجه النووي ولايوجد أي ضمان يكفل أن نظام الملالي لا يسعى من أجل الحصول على القنبلة النووية وعلى ذلك فان الحل الوحيد مرهون بتغيير النظام الإيراني و تخلص الشعب الإيراني من أفكار الخميني.
وبحسب صحيفة”السياسة”، قال كلكومبه وهو من الشخصيات الفرنسية البارزة،بعد حصول نظام الملالي على السلطة في إيران،لم تر منطقة الشرق الأوسط الهدوء فالدول العربية لها الحق ان تقلق تجاه تطورات الاوضاع في منطقتها ودور ملالي ايران في اشعال الحرائق فيها ،وكذلك تجاه تطورات ملفها النووي .
وفضلا على كل ما اوردت اعلاه ، هناك تساؤل خطر سينغص حتما على الرئيس اوباما احلامه ،فلو افترضنا انه حصل على الضمان التام من ان ايران لن تفعل البعد العسكري في مشروعها النووي – وهو افتراض خائب مسبقا لكنه ياتي هنا للنقاش ليس الا – فما هي الابعاد التي ستقوم على حصول ايران على كل تلك الاموال التي سيرفع عنها الحجز ،وكل ما ستحصل عليه من واردات في تجارة النفط والتهريب والاستثمارات التي يسيل لها لعاب الشركات الاميركية والغربية في قطاعات شتى ،وهل فكر اوباما كم سيصبح الانفاق العسكري الايراني في المنطقة العربية وحدها والذي يتجاوز الان مع وجود العقوبات مبلغا يزيد على 8 مليارات دولار ؟؟ وماذا ستفعل ايران ببنيتها التحتية النووية وخبرتها التي حازتها وقدرتها على تسيير قطارها النووي متلحفة قناعة اوباما بانها ممتثلة لفقرات الاتفاق النهائي ؟؟ هل سترميها في سلة المهملات ام في بحر قزوين ؟ الاميركان والاوربيون وعموم العالم مدعوون للنشاط بقوة لتبصير اوباما بالمزلق الذي ينجر اليه مادام ثمة وقت حتى الثلاثين من حزيران للتراجع عن مساوماته ،وان كنا على بينة انه لا وجود لاتفاق نهائي في اجندة ايران مهما قدم اوباما من تنازلات ،وانه سيجد نفسه عاريا على جزيرة لا تكفي لحماية قدميه من مياه اقليم ( الخليج الفارسي ) الذي اتمت تاسيسه ايران ملا خمانئي ،نكاية بالعرب الذين مازالوا يتمسكون بتسمية الارخبيل بالخليج العربي ،ولا يتذكرون الهيمنة الايرانية على مياهه ، ابتداءا من مضيق هرمز وصعودا الى مدخل الخليج عند مصب شط العرب – معتمدين التطمينات الاميركية التي ستغرقها احلام اوباما العصافيرية عند اعتاب جزر الامارات الثلاث التي سلبتها ايران والتي هي الان قواعد عسكرية ايرانية تعد المعسكرات المتقدمة للتعامل مع مضيق هرمز في حال ارادت ايران اغلاقه لاي سبب كان .

Posted in فكر حر | Leave a comment

DNA 30/04/2015 عاصفة الحزم تسقط آل سعود

DNA 30/04/2015 عاصفة الحزم تسقط آل سعود
saudippcrown

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

هل بات تقسيم سوريا حلاً مطروحاً على طاولة المفاوضات؟

هل بات تقسيم سوريا حلاً مطروحاً على طاولة المفاوضات؟
mapsyrjoshawa
مواضيع ذات ضلة:نظام عائلة الاسد قبلت بتقسيم سوريا وهذا الدليل

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

النمر والاسد وسقوط حظيرة الحيوانات في سوريا

فديو مسرب للعقيد سهيل الحسن “النمر” صاحب فكرة “البراميل المتفجرة”، وهو يستجدي الرئيس السوري بشار الأسد، لإرسال ذخائر لهم، للعودة إلى القتال بعدما منيت قواتهم بخسائر فادحة, وأكد أن معه 800 مقاتل ينتظرون

suhelelhassan

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

باحث اسلامي القرآن لم يحرم الكحول الدعارة أواللواط والرسول ليس امياً

الباحث الإسلامي التونسي محمد الطالبي شرح مؤخرا  آرائه حول الإسلام في مقابلة مع قناة تلفزيونية تونسية, الطالبي قال أنه لا توجد آيات قرآنية تحرم استهلاك الكحول والدعارة والشذوذ الجنسي ، مشيرا إلى أن “التجنب ليست التحريم.” وقال الطالبي، الذي دعا نفسه “مسلم القرآنية،” أن الادعاء بأن النبي محمد كان أميا وكان “أعظم مهزلة للجميع.” في مقابلة بثت يوم 15 أبريل 2015.

Tunisian Islamic scholar Mohamed Talbi recently expounded upon his views of Islam in an interview on Tunisia’s TV Channel 1. Talbi said that there are no Quranic verses prohibiting alcohol consumption, prostitution, or homosexuality, noting that “prevention is not prohibition.” Talbi, who called himself a “Quranic Muslim,” said that the claim that the Prophet Muhammad was illiterate was “the greatest farce of all.” The interview aired on April 15, 2015.
japanislam

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

من سيحاسب بشار و يقتص منه اولا ؟

حساب بشار الاسدassfamily
من يفترض أن يحاسب بشار اولا ؟؟؟
الشعب الذي لم يترك عائلة بسوريا دون أن يتحفها بشهيد
أم التاريخ والحضارة التي اوشك ان يدثرها تحت الرماد
أم الجيش الذي كنا نعتز به فحوله الى لصوص وقطاع طريق و قتله ومن بعد اصبح يهرول امام الثوار كالارانب الفزعة تاركا سلاحه و عتاده لانه يخوض حربا لا يؤمن بها
أم اهله و عشيرته و طائفته الذين اوردهم المهالك واخرجهم من العيش المشترك ليصبحوا اعداء لابناء جلدتهم فقط ليحافظ على كرسي الرئاسة و يجعل منهم وقودا لحرب مسعورة
أم اولئك الذين يسمون انفسهم اقليات اوهمهم بأنهم مستهدفون فالتفوا حوله ونسوا او تناسوا أنه هو و اباه الذي سبقه واورثه الحكم كانا سببا في تهجيرهم فناصبوا الاكثريه العداء دون سبب او داع فخسروا العيش المشترك فما طالوا لا بلح الشام ولا عنب اليمن
من سيحاسب بشار و يقتص منه اولا ؟
لاشك أن الجيش هو اولى من الجميع في محاسبه من تولى قيادته فاورده المهالك و ازهق ارواح الجنود والضباط و اظهرهم في ابشع الصور و الاشكال

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

اُلفتي مع الغزال ! ج 18 / تلخيص كتاب الخرافة !

روبرت لي پارك

روبرت لي پارك

مقدمة :
سنعودُ في هذا الجزء الـ 18 من تلخيص كتاب الخرافة ,لعالم الفيزياء الموسوعي الأمريكي (روبرت لي پارك) ,الى بداية قصة المؤّلف !
عندما سقطت عليه (أثناء هرولته في الغابة) شجرة بلّوط حمراء ضخمة .
أصابته بكسورٍ مُركبة في عظم فخذهِ أدّت الى إلتهابات خطيرة لاحقاً !
ثمّ كيف (بعد عامين من تلك الحادثة) إلتقى رجلين مُسنين قسيسين يتمشيان في نفس مكان الحادث ,هما (ديفيد أوكونر و شون مكارتي) .
و رغم إختلاف إعتقاداتهم كثيراً ,إلاّ أنّ ذلك أعطاهم مساحة واسعة للتحدّث في اُمور الحياة العامة,فأصبحوا أصدقاء يثقون ببعضهم .
بحيث كان هذا الكتاب هو مُلخص لجميع النقاشات التي دارت بينهم !
***
ص 154/ الغزال ـ فيه نشرح تأثير الدواء الزائف !
نقلني فريقُ الإسعاف من النقّالةِ الى سرير مُستشفى مُستأجر ,وضعتهُ زوجتي في غرفة الطعام بجانب نافذتين كبيرتين ليوّفر لي رؤية للغابة الموجودة خلف المنزل .منذُ آخر مرّة رأيتُ فيها الغابة ,كان الفصلُ قد تغيّر من الصيفِ الى الشتاء !
في الشتاءِ (دون تغطية النباتات الكثيفة بأوراقها) يصبح المرء على إطلاعٍ أكثر على حركة وحياة الحيوان !
يُمكن رؤية حركة الطيور والسناجب على الأغصانِ العارية لشجرات البلوطِ والزان في عُمقِ الغابة .
وتحت الأشجار الطويلة رفضت أجماتٌ من البهشيّة
Holly

رعد الحافظ

رعد الحافظ

والغار (التي تُستخدم في أعياد الميلاد) ,أن تتخلّى عن خُضرتها .
شعرتُ أنّ الغابة لم تكن يوماً أجمل من ذلك!
بعدَ أيامٍ قلائل رأيتُ شيئاً أكبر من السناجبِ والطيور ,يتحرّك خلفَ أجماتِ الغار .
كما رأيتُ خُطى خُشفٍ يافع أبيضَ الذيل لمّا تتفرّق قرونه بَعدْ ,على بُعدِ أمتارٍ قليلة من نافذتي .(الخُشْفُ هو صغير الظبيّة) !
أشعرُ بالإمتنان كلّما رأيتُ تلك الحيوانات الجميلة الرائعة !
فرغم إعتبارها طفيليّات في الضواحي شُبه الريفيّة في الولايات الشمال ـ شرقيّة ,كان تنامي تعداد الغِزلان أمراً مُطمئناً لي !
مع تهديمنا لمساكنها الطبيعيّة بالتغلغل الحضري ,لاتزال كائنات بريّة بحجمِ البشر تتدبّرُ البقاءَ والتكاثر على أطرافِ مُدننا الكُبرى .
لا إستسلام ولا كلل مع الحياة على كوكبنا المُدهِش ,فالحياة تستمر !
زالت بهجتي برؤية الغزال الصغير سريعاً .فمع ظهور ساقيه الخلفيّة ,
فهمتُ أنّ إحداها عرجاء منكمشة تتدلى دون فائدة منها حين يمشي !
يبدو أنّها قد جُرِحت قبل بضعةِ أشهر .عدا ذلك بدا الغزال رشيقاً مُعافى وبدأ أنّهُ يستطيع السير بسهولة على ثلاث سيقان !
لحُسن الحظ لا يوجد مفترسون في هذه الغابة يمكنهم قتلَ غزال !
***
ص 155 / عمل التطوّر !
قامَ التطوّر بإمداد الغزال وكلّ الفقريات بآليّات تصليح طبيعيّة لزيادة فُرص البقاء في عالَمٍ خَطر !
دَمُنا يتخثّر ,عظامنا تنتسج ,جهازنا المناعي المُذهل يُحارب العدوى !
ومع أنّ الغزال قد عانى من جُرحٍ خطير ,لكنه لم يستسلم للعدوى أو المجاعة .وهما أكبر تهديد لأيّ حيوان جريح في البريّة !
فمع الوقتِ وقليل ممّا سواه ,يمكن للغزلان (والبشر) أن يشفوا من معظمِ الأشياء التي تُصيبهم ,بدءً من عَضّات الحشرات وليّ المفاصل ,وصولاً الى الإنفلونزا وتسمّم الغذاء !
تقوم آليات تصليحنا (الطبيعيّة) بإستمرار بشفائنا من عِلل ربّما لم و لن نعرف بوجودها .وفي حين أنّ على الغزال أن يشفى بنفسه فقط ,لكن لنا نحنُ البشر أطبّاء يساعدوننا على الشفاء !
حتى في أكثر المجتمعات بدائيةً هناك طبيب ساحر بأقنعة بشعة وخشيخشات ترعب الارواح الشريرة يمكنه جبر عظمٍ مكسور .
هذا أمرٌ لا يستطيع نوع آخر (عدا الهوموسابينس) تدّبرهِ !
فقد وجدَ آثاريّون بقايا بشرية تعود لعشرات آلاف السنين ,تُظهر أدّلة واضحة على عِظامٍ كانت قد كُسِرَت لكنّها إلتأمت بعد جبرِها !
ما يفصلُ بين (الهوموسابينس) وباقي الحيوانات الأخرى هو اللغة !
لكن لسوء الحظّ فإنّ اللغة قد تمّ إستخدامها من البشر لتمرير الأكاذيب أيضاً وليس الحقائق فقط !
نحنُ اليوم نقوم بتمرير المعلومات حول جَبرِ العظام من جيلٍ لآخر .
إنّما في المجتمعات البدائية كان الأطبّاء السَحرة يُمرّرون معها أيضاً الخُشيخشات والأقنعة التي تُخيف الأرواح الشريرة .
العِلم هو الطريقة الوحيدة التي إكتشفها الإنسان لفصل الحقيقة عن الخرافة والخداع والحماقات الساذجة !
في هذا الفصل سننظر أعمق الى ماتعلّمهُ العِلم حول آليات شفائنا الطبيعية وإدراك الألم .عارضينَ تناقض الفهم العِلمي مع حنين الناس الى الإيمانِ بالخُرافة !
***
ص 156 / عصر البكتريا !
الأرجحُ أنّ الغزالَ اُصيبَ بكسرٍ مركب.حيث يبرز العظم المكسور من الجلد .والعظم المكسور مسألة جادة للغاية في الحياة البريّة .إذ لا يُمكن جبره أو حتى منع حركته .
يجب أن يشفى بأفضل مايُمكن في أيّ موقع ينتهي به .لكن إن كان الكسرُ مُركبّاً فيصبح الإلتهاب البكتيري هو التهديد الأخطر على الحياة !
نحنُ نعيش في بحرٍ من البكتريا .فهي في الماء الذي نشرب ,الهواء الذي نتنفّس ,الطعام الذي نأكل ,بل على سطحِ كلّ شيء نلمسه !
أشار الإحاثي البايولوجي التطوّري الشهير من جامعة هارفارد ,الراحل (ستيفن جاي غولد) الى أنّ :
[العصر الذي نعيش فيه ليس حقّاً عصر الإنسان .ولم يكن يوماً عصر الديناصور .إنّما كان منذُ الأزل عصر البكتريا] !
حَكَمت البكتريا العالمَ لبلايين السنين قبل أن يأتي البشر .فإمّا أن نُعاملهم بإحترام أو يقتلونا !
قبل حوالي بليون عام جمّعت مُستعمرات من البكتريا أنفسها في حصون لتحميها ضد سائر البكتريا الأخرى !
كانت البكتريا على مُحيط المُستعمرة مُعرّضة لبيئة مُختلفة عن تلك التي في الداخل !
كانت هذه بداية أشكال الحياة (مُتعدّدة الخلايا) !
هذهِ المُستعمرات هي أسلافنا الأبعد !
الكائن البشري (بشكلٍ ما) لا يزال مُستعمرة من الخلايا مُنظمة في حصنٍ لإبعاد البكتريا !
يُمثّل الجلد خط الدفاع المُحيطي للثدييات .وهو درعٌ جسدي مرن لايمكن للبكتريا إختراقهِ في الحالة الطبيعية .
لكن فتحات جسم الإنسان ضرورية للسماح للمعلومات بالوصول الى الحواس ,إضافةً لإدخال الغذاء والهواء والتخلّص من الفضلات .
تُغّطى العين بغشاءٍ مُخاطي شفّاف وهو أكثر إحتمالاً للإختراق من الجلد .
كذلك هي الأغشية المُخاطيّة التي تُغطّي الجهاز البولي ـ التناسلي والقناة الهضميّة .ولأنّ المُخاط أسهل إختراقاً من الجلد ,تقوم إفرازات مُخاطيّة مُختلفة كالدموع واللعاب بغسلِ البكتريا بعيداً وتعمل كمُزيلاتٍ لها .
مع ذلك فالأغشية المُخاطيّة هي مواقع مُعتادة للإلتهاب !
ليست كلّ البكتريا مُسبّبة للأمراض فهناك ملايين بلا حصرٍ منها تعيش بسلام في أحشاء كلّ إنسان !
وهي غير ضارّة في العادة وأحياناً تُساعد في الهضم .لكن إنْ تمّ إختراق الغشاء المُخاطي الذي يفصل محتويات الاحشاء عن جوفِ الجسد ,يمكن لإلتهاب الصفاق أن يستولي بسرعة على الجسد !
ملاحظة : الصفاق هو الغشاء الشفّاف الذي يُغطي العضلات والأحشاء ويقع تحت الجلد في منطقة البطن عند الثدييات !
***
ص 157 / حالة الغزال !
بالنسبة للغزال كان الكسرُ المُركّب ليوفر طريقاً سريعاً للبكتريا وكائناتٍ اُخرى من الغابة لتدخل جوفَ الجسد .
البكتريا جزءٌ مهم من النظام البيئي للغابة تتغذى على النباتات والحيوانات الميّتة .بدونها ستصبح الغابة مُزدحمة بسرعة .
لكن البكتريا أيضاً تَستخدم كلّ فرصة لتُسرّع العملية !
فكلّ شق في الجلد يوّفر للبكتريا مدخل غير محروس الى داخل البدن!
إنّ تمّ إختراق الجلد فهذا ليس نهاية المطاف فهناك خط دفاع ثانٍ .
ملايين من خلايا الدم البيضاء تُصنّع في نخاع العظم تدور بإستمرار في مجرى الدم .هذه تُستَنفَرْ لتتجمّع في موقع أيّ جرح للجلد أو المُخاطيّات حيث تحيط وتلتهم البكتريا أو الكائنات الغريبة الأخرى التي تغزو الجسد !
تتلقى خلايا الدم البيض مُساعدة من مكونات في الدم تُسمى الأوپسونينات
Opsonins
تقوم بتغليف البكتريا كمقدمة لإعدامها !
في مسرحية جورج برنارد شو (مُعضلة الطبيب) يشرح د. ردجين أنّ الأوپسونين هو الزبدُ الذي تُغلَّف بهِ الجراثيم المَرضية ,لتجعل خلايا دمكَ البيض تأكلها .
كان الخطرُ بالنسبة للغزال أنّ العدد الهائل للبكتريا قد يفوق الدفاعات !
شعرتُ باُلفة مع الغزال ,فقد حصلتْ إصابتي في نفسِ الغابة .وتضّمنت عدداً من الكُسور المُركبّة .كان عظمُ فخذي المكسور قد شَقّ بالخصوص جُرحاً عريضاً بطول عدّة إنجات خلفَ فخذي .كان ذلك جُرحاً قذراً خاصةً أنّهُ يضّم تُراباً ,أوراقاً متفسّخة ,وأشياءَ اُخرى من حِطام الغابة !
في المستشفى وبعد الجراحة ,أدخلوا قسطرة خلال وريد ذراعي وصولاً الى الوريد الأجوف الأعلى من قلبي ,لتسمح بحُقُنْ يوميّة لجُرعات كبيرة من مُضادات حيويّة قويّة .هذه جعلت الإلتهاب في محلهِ .
لكن إلتهاب العظم
Osteomyelitis
كان أكثرُ عناداً !
يحصل إلتهاب العظم لأنّ البكتريا تُعشعش على سطحِ العظم ,حيث تكون الدورة الدمويّة أضعف لتتجنّب الأوپسونين والمُضادات الحيويّة !
كذلك تتجمّع البكتريا حول المعادن أو المواد الصناعيّة المُستخدمة لإستبدال المفاصل التالفة (أو إبقاء العظام المُحطّمة في مكانها) كي تشفى فهناك أيضاً تكون الدورة الدموية أشدّ ضَعفاً !
اليوم يُعّدُ إلتهاب العظم أمراً مُقلِقاً بالخصوص في تعويضات الرُكبة والورك الصناعية !
***
ص 158 / مقارنة بين تجربتنا أنا والغزال !
تمّ إستزراع مَسحات من القضيب المعدني الذي اُدخل في فخذي ليُثبّتْ القطع معاً .وتمّ بذلك التعرّف على البكتريا المتكوّنة .فكانت تشبه بكتريا تربة مُعيّنة مُثيرة للمشاكل !
تمّ تغيير جُرعاتي اليوميّة الى مُضادٍ حيوي مُطوّر حديثاً وجدَ أنّهُ فعّال ضدّ هذا النوع من البكتريا بالخصوص !
رغم ذلك إستمر الأمر عام كامل حتى إلتئم عظم الفخذ بما يكفي لإزالة القضيب المعدني بأمان .عند ذلك فقط تخلصتُ نهائيّاً من البكتريا !
الآن لنُقارن تجربتي مع تجربة الغزال !
رغم أنّ إصابتي حصلت في نفس الغابة (مثل الغزال) ,لكنّي اُخذتُ الى أحدث مُستشفى في عاصمةِ الأمّة !
حيث تمّ جمعي من جديد على يدِ جرّاحي عظام خُبراء .ترشدهم أحدث أجهزة التصوير الطبيّة .قاموا مراراً وتكراراً بإستشارة خُبراء مُختلفين .
راقبَ نفسانيّون حالتي العاطفيّة .تتبّع خُبراء الدم فحوص دمي باحثين عن إشارات للإلتهاب .عاينني أخصائيّوا عناية لـ 24 ساعة يوميّاً .ومعالجون مدّربون أرشدوني خلال مرحلة التعافي !
وبعودتي للبيت أصبحت زوجتي خبيرة في الحُقَن اليوميّة وتغيير الغِطاء على جُرحِ الفخذ ,الذي توّجب أن يبقى مفتوحاً خلال شفائهِ من الداخل الى الخارج .أمكنني الحصول على أقوى مُسكنّات الالم .زارتني العائلة كما زارني الأصدقاء ليرفعوا من معنوياتي .غطّى عنّي الزملاء في الجامعة بتدريس صفّي !
لكن ماذا عن الغزال ؟ أوّاه .. لم يكن لهُ سوى نفسه فقط !
ربّما كان دواء الغزال الوحيد هو اللُعاب الذي يعمل ضدّ الميكروبات بغلسها بعيداً .وهذا هو سبب لعق الثدييات غريزيّاً لجراحها !
لكن كيف للغزال أن يتجنّبَ ذلك الإلتهاب الجَسيم الذي هدّدَ حياتي ؟
الأرجح أنّ الجهاز المناعي للغزال تعرّفَ على البكتريا الغازية !
بالعيشِ في الغابة لابدّ أنّ الغزال قد جرّب الجروح والخدوش الصغيرة التي تشّقُ الجلد .فحتى الخدش البسيط الذي تُسببه شوكة ,قد يسمح لبعضِ البكتريا من الدخول الى الجسد !
كلّ شقّ نشفى منه يمكن إعتبارهِ تلقيحاً ضدّ البكتريا ,لأنّ وجود البكتريا يُنبّه الإستجابة المناعيّة !
***
ص 158 / الأجسام المُضادة !
تُنتَج الأجسام المُضادة من خلايا دمٍ بيضاءَ مُتخصّصة تُسمى خلايا
B
ظهور خلايا غريبة لاتعرفها يُنبّه
( خلايا B )
لتنقسم الى نُسَخٍ مُتطابقة تنتج أجساماً مُضادّة أكثر !
مع تدّفق الأجسام المُضادّة تتعرّف وتلتصق بأيّ بكتريا ُمتطابقة مع تلك التي أطلقَت الإستجابة المناعيّة !
بعد قليلٍ من الزمن ستكون هناك ملايين من الأجسام المُضادة المُتطابقة تتدفقُ في الدم وتلصقُ نفسها بالبكتريا الغريبة .هذهِ هي قبلةُ الموت !
فالجسم المُضاد هو علامة توضع على البكتريا لقتلها بواسطة خلايا قتل متخصصة !
يستمر إنتاج الأجسام المُضادة حتى يتّم القضاء على كلّ البكتريا الغازية .
وقد تبقى الأجسام المُضادة في الجسد طوال العمر !
(ملاحظة من كاتب السطور : أظنّ لهذا السبب يعتبر العلماء أنّ مرض الإيدز خطر جداً كونه يصيب الجهاز المناعي البشري كما نعلم .فيضعفه تدريجيّاً) !
لم تكن العظام المكسورة والإلتهابات هي الأخطار الوحيدة التي واجهتنا .
فلا أنا ولا الغزال نزفنا من جراحنا حتى الموت !
لأنّ التطوّر وفّر لنا (ولكل الثدييات) آليات لإيقاف النزيف من معظم الشقوق في الجلد .مع ذلك قد ننزف حتى الموت إن كانت الجِراح بليغة عميقة .إنّما نشفى من الجراح الصغيرة حتى دون مساعدة من أحد !
(إنتهى الجزء 18 من تلخيص كتاب الخرافة)
***
الخلاصة :
أمّا الأوپسونين فيذهبُ جفاءً (بعد أن يُحيط بالبكتريا الغريبة) ,وأمّا خلايا الدمِ البيضاء فتبقى مُتأهبّة حارسة أمينة !
هذا هو عمل الخط الثاني لنظامنا الدفاعي ,بعد الخط الأوّل (الجلد) !
هل لاحظتم مشاعر تعاطف المؤّلف حين يُقارن حالته مع الغزال ؟
هكذا هم عموم الناس في الغرب (الكافر) ,يشعرون بأبسط الحيوانات وحتى الحشرات كما يشعرون بأنفسهم !
في الواقع وكما أوضح مؤّلف هذا الكتاب الرائع أنّنا عندما نمرضُ أو نُصاب بجروحٍ أو كسور,فإما أنْ نشفى أو نموت أو بين هذا وذاك !
يحدثُ ذلك سواءً بالأدعية أو حفلاتِ الزار أو الطبّ الحديث أو بدون أي شيء إطلاقاً !
السبب هو أنّ الطبيعة جهزتنا بآلية للشفاء الذاتي وفق قانون الاختيار الطبيعي ولن يبقى إلا ألأصلح !
لقد تراكمت هذه الوسائل الدفاعية وتحسنّت عبر ملايين السنين من التطور !
فالجروح غير الخطيرة تلتئم .كما وتلتحم الكسور حسب وضعها .
وفي كلا النوعين (الجروح والكسور) تحصل تفاعلات كيمياوية في الدم تعمل على تخثره في الجرح وسدّ نهايات الأوعية الدموية المقطوعة فتساعد على إيقاف النزيف وحماية الحياة من الموت !
أما الأعصاب المُصابة فتندمل !
وهناك أيضاً جهاز المناعة الذي يتحفّز لينتج كمية من الأجسام المضادة تقتل الجراثيم المهاجمة وتقضي عليها .عمل الطب الحديث أن يتدخل لمساعدة هذه الوسائل الطبيعية على الشفاء لا أكثر من ذلك !
مثلاً يتم تعديل العظم المكسور كي يلتئم في وضعه الطبيعي .
بينما المضادات الحيوية تساعد جهاز المناعة على قتل الجراثيم .
تنظيف وتضميد الجُرح يوّفر بيئة سليمة تساعد على التعجيل في الشفاء .
و يبقى السؤال المهم قائماً :
إذا ما شُفيّ المريض فكيف لنا أن نعرف أن الدواء (المُضادات) هو الذي أشفاه وليس الدفاع الطبيعي للجسم أو أدعيّة رجال الدين الدجالين ؟
العلم فقط يستطيع الإجابة كما وجدنا في حالتي المؤلف والغزال .فهو يعطي لكلّ ذي حقٍ حقّه .وفي جميع الأحوال لا نصيب للشعوذة من النجاح ,إلاّ مع الجهلاء البؤساء !
[ملاحظة :عدتُ ثانيةً لمقال د.عبد الخالق حسين المذكور سابقاً ,عند كتابة هذه الخلاصة] !

تحياتي لكم

رعد الحافظ
30 أبريل 2015

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment