دولارات مسمومة

jihadalawnaتبرع أحد التجار الكبار بمبلغ خمسة ملايين دولار لصالح الفقراء والأيتام والأرامل والمساكين وقلال الحظ وأصحاب الإعاقات التي تمنع أصحابها من العمل وكسب الرزق.
وهذا مبلغ كبير وبادرة طيبة منه..
وتبرع بخمسة ملايين أخرى لصالح الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني مثل الأندية الثقافية والمؤسسات الأهلية والأندية الرياضية, وكان هذا التاجر خبيثا جدا حيث نقع العشرة ملايين بالسموم الشديدة السُمية قبل أن يقوم بتسليمها للحكومة من أجل أن تقوم الحكومة بتوزيعها على المؤسسات المدنية والفقراء والأيتام والأرامل.
وماذا كانت النتيجة؟
لقد توفى من أول يوم 3 وزراء مهمين جدا ومن ضمنهم وزير الداخلية ووزير التنمية الاجتماعية.
وبعد يومين توفى 10 من أعضاء مجلس النواب.
وبعد أسبوع آخر توفى 3 من أعضاء مجلس قيادة الثورة.
وبعد أقل من عشرة أيام توفى ثلاثة محافظين ومن بينهم محافظ البنك المركزي.
وفي صباح اليوم الذي يليه تعرض رئيس الحكومة نفسه للسم الزعاف وتم نقله إلى المستشفى وهو الوحيد الذي نجا من الحادثة ولم يمت.
وبعد أسبوعين توفى بفعل السم مدير الجمارك ورئيس الديوان الجمهوري, وتعرض مدير المخابرات العامة لنوبة قلبية حادة كادت أن تودي بحياته,ولكن رغم هذا لم ينجوا أربعة ضباط كبار من ضُباط المخابرات حيث تسمموا وماتوا..
وفي النهاية توفى مدير الأمن العم ومدير الدفاع المدني ورئيس مجلس النواب.
وبعد شهر تم تشكيل لجنة تحقيق حيث استغرب الناس كيف لم يمت من بين كل هؤلاء ولا أي فقير؟
لم يمت أي فقير؟!.
ولم تمت أرملة واحدة!
ولم يتوفى يتيم واحد!.
ولم يتوفى رئيس منتدى ثقافي ولا رئيس جمعية خيرية!.
لم يمت إلا الوزراء والمحافظين والنواب وقادة الجيش ومدير الدفاع المدني وكل المذكورين أعلاه.
لم يتأثر بالسم ولا أي فقير.
المقصودين من الخدمة والمقصودين بالتبرعات لم يمت منهم مواطنا واحدا.
لأن الأموال المسمومة التي تبرع فيها التاجر لم تصل لأي مستحق.
لقد سرقها أعضاء مجلس الشعب.
والوزراء.
والمحافظين.
ومدير الأمن العام
ومدير المخابرات.
لم تصل للمستحقين.
وبما أنها كانت مسمومة ولم يعرف رجال الدولة بالسم, فقد سرقوها واكلوها لذلك تسلل وتسرب السم إلى أجسادهم وماتوا جميعا.
لم يمت إلا اللصوص.
والخونة.
والجلادين.
والقوادين.
والعرصات.
والحرامية.
الموضوع كله افتراضي..ولو أن الأموال التي تتبرع لنا فيها الدول الأجنبية تأتي إلينا مسمومة فإن هذه النتيجة هي التي ستظهر لأن الأموال لن تصل للفقراء بل سيسرقها رجال الدولة وبناء على ذلك أتساءل: لماذا لا لم ترسل الولايات المتحدة الأمريكية ب100 مليون دولار مسمومةدعما لفقراء سورية قبل الثورة على بشار الأسد؟ لو فعلت ذلك فإن معظم أعضاء الحكومة سيموتوا لأنهم سيسرقوا تلك الأموال المسمومة,وبالتالي ستوفر أمريكيا الكثير من الملايين التي أنفقتها على الجماعات الاسلامية التي قامت بالثورة ضد الأسد, وهذه نصيحة لأمريكا:
إذا أردتم أن تقلبوا أي نظام سياسي عربي فما عليكم إلا أن ترسلوا بملايين الدولارات المسمومة للفقراء..

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

العين بالعين والأنسانية إلى الجحيم بثقافة الكراهية ؟

abdelrahmansharafالأنسانية هي وعي فكري قبل أن تكون مشاعر وعواطف . يتسم هذا الوعي بمبادئ وقيم وأخلاق جيدة في الطرح والنظرة للأخر . ولو أختلفنا معه باالتوجه وكان يعارضنا باالمواقف المختلفة ؟ والمحزن في مجتمعتنا العربية إذا عارضنا شخص ووقف ضدنا نصبح ننظر ليس فقط للشخص نظرة سلبية ونريد أن ننفيه ونسحقه بل كل من يتبع له وينتمي له ولا يتماشى مع منطقنا وهدفنا فهذا عليه اللعنة وسحقا له بالموروث الديني العربي الثقافي الحافل بألغاء الأخر بأنجازاته المتعددة.
اليوم ثقافة “العين بالعين والسن بالسن ” لم تظهر فقط بشكل عملي عند الأغلبية. بل أيضا أصبحت ثقافة فكرية باالخطاب والشماته ولامبالاة في أشد المأسي التي تحصل . فإذا كنت لست معنا وتعارضنا فأنت عدونا .” أما أنت أو نحن ” هذه شريعة الغاب نلاحظها في المجتمعات العربية ليس بالفعل فقط بل بالمناقشات وشؤون العامة سواء على مستوى أفراد أو جماعات وأحزاب سياسية تختلف وتتصارع فيما بينها ووصلت في الأونة الاخيرة على مستوى دول بين بعضها البعض ؟
واليوم شماتة الكثيرين والفرح باالمأساة المؤلمة للطائرة الروسية التي راح ضحيتها العديد من الأشخاص.
ماهو إلا أن هؤلاء الأشخاص الذين أبدوا ردة فعل سلبية بأي طريقة كانت؟ مازالوا بأذهانهم وضمائرهم ومشاعرهم مفعمين بالحقد والكراهية والسلبية بقيم وعادات موروثة تحد من وعيهم ونظرتهم للأنسانية وفهمها وممارستها, و أن مواقفهم أتجاه مأساة الأخرين بفكرهم المنغلق ماهو إلا عبثية نفوسهم وأفكارهم وقيمهم التي أحزن عليهم بها ؟؟
فلا تحب نفسك ومبادئك وقيمك فقط؟
بل أحب الأخرين ولو أختلفوا معك بالموقف أنقدهم باالحب والمعرفة فهما خير دليل الأنسان والأنسانية.
عبد الرحمن شرف

Posted in الأدب والفن, فكر حر | 1 Comment

تناولت طعام الإفطار مع ثلاثة آلهة

sultanكان هناك طفل يرغب بأن يقابل الله… لم تكن الرحلة سهلة إلى حيث يعيش الله، ولذلك حضر حقيبته ووضع فيها علبة بسكويت وست زجاجات من الكولا، ومشى خطوته الأولى باتجاه تلك الرحلة… لم يقطع سوى مسافة قصيرة حتى قابل امرأة عجوز تجلس على أحد المقاعد في حديقة عامة وتراقب بعض الحمامات من حولها… جلس بقربها على المقعد نفسه، وفتح حقيبته…
مدّ يده إلى زجاجة كولا، فشعر أن العجوز عطشانة وتنظر إليها بشغف، أعطاها واحدة… ثم قرر أن يعطيها بسكويتة فتناولتها وابتسمت… شعر بأن ابتسامتها العريضة تنير كلّ عالمه… …..
قضيا فترة طويلة وهما يشربان ويأكلان دون أن ينبس أحدهما بكلمة… عندما بدأ الظلام يخيّم على المكان، شعر الطفل بأنه تعبٌ، وهمّ بمغادرة المكان… لكنه قبل أن يغادر مد يديه للعجوز وضمها إلى صدره، فاتسعت ابتسامتها حتى شملت الحديقة كلها… وصل الطفل إلى بيته، ففتحت أمه الباب له، وشعرت بأن وجهه يشعّ فرحا أكثر من عادته..
سألته: ما القضية؟ تبدو فرحا أكثر من العادة؟
فرد الطفل: لقد تناولت وجبة مع الله، لم أكن أعلم أن ابتسامته جميلة إلى هذا الحدّ! ….
عادت العجوز إلى بيتها تتكئ على عكازها… فتح لها ابنها الباب، ولاحظ أن وجهها يفيض فرحا أكثر من العادة..
سألها: ما القضية؟ تبدين مبتهجة للغاية؟
فردت العجوز: لقد تناولت وجبة مع الله، لم أكن أعرف أنه صغير السن إلى هذا الحد!
……..
ترجمت القصة عن الإنكليزية وهي للكاتبة
Julie A. Manhan

****************************
أعزائي القرّاء: اكتشفت هذا الصباح أن “وحدانية” الله وهمٌ.. فلقد تناولت طعام الإفطار مع ثلاثة آلهة…
لم أكن أتوقع يفاعة سنهم، ولا جمال معشرهم!

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

مأساة إنسانيّة في روسيا تصيب المدنيين وشماتة في بلاد المسلمين

taghridarusplanمأساة إنسانيّة في روسيا تصيب المدنيين وشماتة في بلاد المسلمين … المسلمين تبلّد واستحمار ووحشيّة وتخلّف وهمجيّة .. المضحك ان طائرات بأغلبية اسلامية تسقط ولكن هذا ليس انتقام بل قدر الله وما شاء فعل!

في الصورة الثانية يستشهد العبداللطيف وهو استاذ جامعي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .وهي جامعة الدواعش..مستريح ومستراح منه .. فالمؤمن اذا مات استراح والكافر اذا مات استراح منه البشر والحيوانات لأنهم كفار ووجودهم يؤذي البشر والحيوان وكل الكائنات الحيّة!

هذا غيض من فيض … الحقد الإسلامي ونجاسة عقولهم جعلهم اخبث اهل الأرض واكثرهم حقداً وحقارة وكراهية بسبب الدّين الذي زرع هذا الغل والحقد في عقولهم وملأ بها قلوبهم وايمانهم .

Posted in فكر حر | 3 Comments

لا حل مع بوتين

173646_Putin (1)الحياة اللندنية: جمال خاشقجي

يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «يتشطر» على السعوديين والأتراك، بتقديم أفكار لحل مستحيل، ظاهره سلمي وباطنه استنساخ النظام نفسه الذي ثار عليه الشعب السوري، ولكن من دون بشار الأسد، وكأن المشكلة هي الأسد!

لا أعتقد بأن بوتين جاهل بالمنطقة وواقع الحال في سورية، إنه يعرف قواعدها جيداً ولكنه يعتمد في مناوراته على حقيقة أنه «قوة عظمى» لا يريد أحد مواجهتها في شكل مباشر، ومستفيد أيضاً من قوى إقليمية كارهة أو خائفة من «قوة التغيير المستمرة» التي أحدثها زلزال الربيع العربي، ومستعدة للقبول بنظام قبيح، بل حتى إيراني الهوى يهدّد الأمن القومي العربي، ولا تقبل بقوة ديموقراطية إسلامية يبدو مجيئها إلى الحكم في دمشق حتمياً حال سقوط النظام.

إنه يستخدم تكتيكاً ميكافيلياً قديماً، تضييع الوقت، باتصالات ومبادرات خاوية، نقاط تسع، بعد جولة مفاوضات تختصر إلى سبع، ثم تزداد واحدة بعد جولة ثالثة وهكذا، بينما تستمر آلة قتله في حربها على الثورة السورية بالتعاون مع شركائه الطائفيين، النظام وإيران والعراق و»حزب الله» في ما اتفق على تسميته «غرفة 4+1» الموجودة في بغداد.

فهو يعلم أن السعوديين والأتراك لن يقبلوا باستمرار بشار، فبقاؤه يعني استمرار الحرب، وانتصاره يعني انتصار إيران، وهم ومعهم قطر لا يريدون الحرب التي تعطّل مصالحهم، تجارة ونفطاً وغازاً، ولا يريدون أيضاً إيران في سورية، وليس هذا بالموقف السياسي التفاوضي، إنه موقف إستراتيجي ثابت لن يتغير.

هو لديه موقف إستراتيجي ثابت، فهو وإيران يعلمان أن لا مستقبل لهما في شرق المتوسط لو انتصرت الثورة السورية، فالشعب السوري وقتها سينظر إليهما مثلما نظرت إيران الخميني إلى الولايات المتحدة، التي حمّلتها كل كوارث إيران منذ ثورة مصدق، والتي لا تقارن بكارثة الشعب السوري نتيجة نصرتهما نظام بشار، وجعلت منها (حتى توقيع اتفاق برنامجها النووي في حزيران – يونيو الماضي) عقيدة سياسية عاشت بها 35 عاماً. الشعب السوري لن يسامح الروس وسيكره الإيرانيين. ربما يحتاجون إلى جيل أو جيلين لتجاوز ذلك.

لذلك هم في حاجة إلى إعادة إنتاج نظام «آل الأسد» ليحكم سورية مستقبلاً، نظام طائفي غير ديموقراطي وقمعي، ولكن من دون «آل الأسد»، إلا أن إعادة ترتيب النظام من جديد غير ممكنة في ستة أشهر مثلاً أو حتى عام، مثلما يصرّ السعوديون عندما يقولون للروس إن أقصى تعريف ممكن لمفهوم «مرحلة انتقالية» هو ستة أشهر، فترة «استلام وتسليم». الروس يريدون لبشار أن يكمل مدته الرئاسية المفترضة، أي إلى عام 2021، ثم تظاهروا بإبداء بعض اللين وتحدثوا عن سنوات أقل يتفق عليها الشعب السوري بعد المصالحة التي يقترحونها بين النظام والمعارضة!

يعلم بوتين أن من المستحيل الجمع بين مقاتلي المعارضة، الذين يفضّلون تسمية «المجاهدين» على الثوار، مع جيش النظام، كما اقترح وزير خارجيته لافروف في مشروعه للمرحلة الانتقالية، ولكي يزيد من رونق اقتراحه الغريب يقول: إن ذلك نواة لجيش وطني يحارب الإرهاب! لقد توقف الروس عن استخدام مسمى «داعش» إذ إن استهدافهم كل فصائل الثورة كذّب مقولتهم الأولى إنهم أتوا للقضاء على «داعش»، الذي توسّع في مناطق المعارضة بفضل قصفهم.

فكيف يمكن أن يجلس زعيم حركة «أحرار الشام» المهندس الشاب مهند المصري بخلفيته الإسلامية السلفية وتطلعه إلى بناء سورية تشاركية، ولكن تحكم بالشريعة، مع بعثي عتيق كرئيس الاستخبارات وسجّانه السابق اللواء علي مملوك، مسافة زمنية هائلة بين الإثنين لن يردمها غير الدم، لذلك استحدث الروس فكرة جديدة وحاولوا تسويقها على السعوديين والأتراك في فيينا، تقول بـ «محاربة من يرفض اتفاق السلام بعد التوصل إليه». الغريب أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري وقع في فخ هذا العرض وكرّره في مؤتمر صحافي، إنه الوزير نفسه الذي وقع في فخّ الروس بتجريد بشار من الأسلحة الكيماوية في أيلول (سبتمبر) 2013 في مقابل عدم شنّ هجوم صاروخي أميركي وافق عليه الرئيس أوباما بتردد شديد، فما أن سمع من كيري بالعرض الروسي حتى تراجع عن التزامه وخطّه الأحمر ليُمد في عمر بشار إلى يومنا هذا.

لذلك أستبعد أن تسفر كل هذه الاتصالات والاجتماعات عن حل. يجب أن يشعر الروس بمرارة وألم دخولهم سورية أولاً، لكي يتعاملوا مع الوضع بجدية أكثر، فلن يخرج أي مسؤول سعودي ويصرّح في مؤتمر صحافي عن أعداد الصواريخ المضادة للدبابات التي وصلت إلى الثوار بتمويل سعودي أو قطري، أو يتحدث عن نياتها في تسليح المعارضة بصواريخ أرض جو، ولكنها في الغالب تفعل كل ذلك مع حليفتيها قطر وتركيا.

الموقف السعودي يختصر في الجملة التالية: لا مكان لإيران في سورية، أعطوني حلاً يخرج إيران وميليشياتها ثم نتحدث، ولن تصدق الروس ومن يروّج لهم أنهم جاؤوا لكي يخرجوا إيران من سورية، فالحشد الإيراني يزداد، وما ارتفاع عدد قتلاهم هناك إلا نتيجة ارتفاع تعداد قواتهم ومشاركتهم المباشرة في الحرب، إذ لا يعقل أن يترك الإيرانيون سورية «جوهرة تاجهم» ودليل انتصارهم على التاريخ، بعدما ينتصرون للسيد بوتين وقواعده شرق المتوسط.

إنهم جميعاً شركاء ضد الشعب السوري، ونحن شركاء مع الشعب السوري.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

معايير قيم الدعارة الروسية المافيوية البوتينية تتحكم بسياستهم نحو شرف وطنية الشعب السوري، وقيم الدعارة الأسدية

Abdulrazakeidفي أيام البيريسترويكا السوفيتية، أجري استفتاء للمهنة المفضلة للشابات الروسيات ، فكانت نسبة سبعين بالمئة من اخترن الدعارة في (الخارج ) ، وهذه النسبة الشابة هي التي شكلت قاعدة (بوتين الشاب) حينها ، الذي استثمر مع مؤسسته الكيجي بي النوايا الاصلاحية الديموقراطية لغورباتشوف، ليحولوها ( إلى بيزنس مافيوي عالمي ) ، سيما في الخليج ، حيث أرادوا أن يردوا على النفوذ الأمريكي النفطي في الخليج، بالنفوذ( السيكسي ) بتصدير الفتيات الروسيات الشابات البريئات للعمل في الدعارة…

هذه السياسة البوتينية (المافيوية- البورنوية -السكسية) شكلت القاعدة الاستراتيجية لتعامله بالسياسة الدولية، حيث اختيار (المقاولة) المافيوية الروسية، مع (المماتعة) الإيرانية كأساس لفلسفة الصمود والممانعة والمقاومة الأسدية الجامعة بين (المقاولة والمماتعة )، وهذا سيلتقي منظوميا بالضرورة مع اختيار الوفد النسائي السوري من قبل ( المخابرات الروسية –الإيرانية- والأسدية ) كوفد معارض لمؤتمر موسكو القادم…إذ سيتم الاختيار هذا الأساس (المقاول –المماتع –البورنوغرافي الذي برع فيه النظام الأسدي والإيراني مع براعته المخابراتية ……

– حيث تتأسس فلسفة الوفد النسائي المعارض الأسدي لموسكو، على الأطروحة المركزية لرئيسة الوفد إلى أذربيجان : حيث شعار: حرية سوريا تبدأ من اسقاط البكارة العذراوية بوصفها القيد الوحيد على الحرية في سوريا، وقد تبنى شبيحة النظام الأسدي هذا الشعار كموازي ومعادل ( الأسد أو تخرب البلد )، وقد ردت الأسدية بالموافقة على أن هذه الحرية مؤمنة في سوريا عقائديا، وهي من المسائل الأساسية التي يوافق على مناقشتها بجدية عالية دفاعا عن نفسه، حيث هو الذي بدأ في نفسه منذ خمسين سنة أسدية ، بل وله تراث عريق في ذلك يبلغ حد ثوابت عقيدة الملة ……

– الثانية مناضلة تنتمي عائليا إلى حزب الشعب الشيوعي، وعائليا اقطاعيا لبيت الأتاسي، انضمت للسياسة عن طريق الفيلسوف اليهودي الشهير ( هنري ليفي صانع الثورة الليبية على حد مزاعمه ومزاعم الاعلام الفرنسي ) ….

– الثالثة هي من صناعة البي ب سي البريطانية التي ختمت سيرتها النضالية ، بتحميل مسؤولية الحرب والقتال والمذابح في سوريا إلى السعودية، التي أجبرت ايران وحرسها الثوري وحزب اللات والقوى الطائفية الإيرانية، بل وحتى روسيا للتدخل في سوريا ، وذلك بسبب تأييد السعودية للثورة السورية وتدخلها لصالح الثورة ، وصبها الزيت على النار بذلك … مما فاقم من غضب ايران وروسيا وجعلها تتدخل !!! …

– الرابعة سيدة كردية، سماها الاعلان الرسمي الروسي، بأنها الممثلة للحكومة الكردية المستقلة في شمال سوريا …كأول اعتراف دولي بقيام كيان سياسي أجنبي شرعي له تمثيله على الأراضي السورية …

– هذا التمثيل النسائي وفق معايير (البورنو الأمني السياسي الروسي- الأسدي)، سيكون المشهد الذكوري السياسي على غراره من ممثلي العالم (السفلي أبطال البورنو السياسي الذكوري (المقاولين والقوادين ) من الذي عثرت عليهم أجهزة المخابرات (الرو – أسدية) ليكونوا حماة الديار ( المحرمين )، مع دعاة اسقاط بكارة العذراوية الوطنية السورية كلها ، وذلك تأسيا وتساويا ديموقراطيا في (اللحمة الوطنية )، مع بيت الأسد وطليعيتهم الطائفية الثورية، وتوحد نظرية (الجنس ككأس الماء وفق راي الفلاسفة الروس الذين اعتبروا قائدهم لينين محافظا …ونظرية القائد البعثي وهيب الغانم ابن قرية وأستاذ التنين المتوحش مقبور القرداحة الذي يعتبر الجنس (الايلاج) كضرب الابرة …

– حيث أن معشر الرجال وفق مشهد البورنو السياسي هذا، تتشكل وفودهم التمثيلية من ثلاثة على أربعة كتمثيل النساء …فالإئتلاف له أربعة قواد …وللاخوان المسلمين أربعة ممثلون ، وأربعة من جماعة المخابرات الروسية –الأسدية من (الكي جي بي البكداشية) وأربعة من جماعة المخابرات الكردية والأسدية –الدولية (البي كيكي ودولته المحمية العسكرية الدولية)، وأربعة من جماعة مرتزقة قوميي هيئة التنسيق (الناصرية الشيوعية-الأسدية ) ..
– هكذا تعد موسكو عرضا برنوغرافيا ترفيهيا (للماتعة الذاتية بين أهل البيت الأسدي –الروسي أو الايروسي –الإيراني (المتأيرن) وفق اللفظ اليمني …)

وذلك ترفيها (إيروتيكيا )عن الشعب السوري الذي فقد نصف سكانه تشردا، وقتل نصف مليون منه ابادة تطهيرية …والنصف المليون الآخر سجنا واخفاء، لكي يقوم هذا الشعب بالانتخاب الرئاسي الذي تدعو له روسيا، الذي لو حدث لن يكون إلا “بعصا بعثيا ” للاسد وإلى الأبد …….

هذا النص بلغته وأسلوبه مهدى إلى كل أو لئك الذين يتهمون كتابتنا بالصعوبة النخبوية وبالنزعة النظرية الارستقراطية …لنقول لهم أننا نستخدم اللغة التي تناسب وتطابق موضوعها وفق مقتضى الحال …!!!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (21) حلول إسرائيلية عسكريةٌ خشنةٌ وخبيثةٌ ناعمةٌ

mostafalidawiليس هناك أدنى شك بأن الحكومة الإسرائيلية قد وقعت في شر أعمالها، وحصدت مراً جنى ما زرعت، وشوكاً ثمر ما بذرت، وتورطت في انتفاضةٍ شعبيةٍ تعرف آثارها، وتدرك نتائجها، وقد عاشت مثيلاتها، ودفعت فيها أثماناً كبيرة، وتنازلت عن أشياء كثيرة، وتعرف أنها إن بدأت فلن تنتهي قبل أن تحقق بعض أهدافها، ويوماً بعد آخر سيكبر حجرها، وسيتعاظم أثرها، وسيتضاعف مناصروها، وستقف معها دولٌ وحكوماتٌ، وشعوبٌ جماعاتٌ، وأحزابٌ ومنظمات، وحينها ستنتظم أكثر، وستقوى شوكتها وتقسو، وستتواصل فعالياتها، وتتعدد أشكالها، وستكون صيرورتها نضالاً، واستمرارها مقاومة، وستلحق بها كل الأجيال الفلسطينية، ولن يبقَ الشباب صبغتها، بل سيلونها إلى جانبهم الشيوخ والرجال، والصبية والأطفال.

يجهد الإسرائيليون أنفسهم، ويجلدون ذاتهم، ويعتبون على بعضهم، ويتلاومون فيما بينهم، كلٌ يحمل الآخر المسؤولية عما جرى، وأنه المسؤول عن تدهور الأوضاع وفوضى البلاد، وقد كان كيانهم في ظل اضطراب العرب وانشغالهم في غنىً عن انتفاضةٍ توحدهم، وثورةٍ تجمعهم، وقدسٍ تصحح بوصلتهم، وأقصى يعيد قبلتهم، وقد كان بالإمكان العمل بصمتٍ وهدوءٍ، وحكمةٍ ورويةٍ، بعيداً عن الإعلام واستفزازات المتدينين المتطرفين، والساسة المتشددين، والمستوطنين المتهورين، الذين أشعلوا فتيل الانتفاضة، وألقوا فيها المزيد من الحطب، بما جعل إطفاءها صعباً، والسيطرة عليها مستحيلة.

يفكر الإسرائيليون، الأمنيون والعسكريون، والسياسيون والاستشاريون، والاستراتيجيون والباحثون، وكل من عنده رأي ومشورة، وخبرة وتجربة، وفكرة ومقترح، في أفضل السبل لإنهاء الانتفاضة والسيطرة عليها، والتحكم في مسارها وعدم السماح لها بالتمدد والانتشار، والتوسع والقوة، وهم يسابقون الزمن ويسرعون الخطى في محاولاتٍ محمومةٍ لاستباق الانتفاضة وقطع الطريق عليها، أو وضع العقبات أمامها، قبل أن تشب عن الطوق أكثر، وتفلت من العقال الإسرائيلي والدولي، ويشتد ساعدها وتقوى.

بعضهم ينادي باستخدام القوة المفرطة ضد الفلسطينيين جميعاً، والعنف الشديد والقتل المتواصل، والمباشرة في إطلاق النار على كل مشتبهٍ فيه، أياً كان رجلاً أو امرأة، دون أن يُعطى الفرصة للدفاع عن نفسه، أو لبيان أنه لا يحمل سكيناً ولا سلاحاً، ولا ينوي الهجوم أو الاعتداء، وأنه لا يشكل خطراً على أحد.

ويدعو هذا الفريق الحكومة الإسرائيلية إلى السماح للمواطنين الإسرائيليين جميعاً بالدفاع عن أنفسهم أمام هذا الخطر الذي أثر على حياتهم، وانعكس على كل تصرفاتهم، وجعلهم يخافون من أنفسهم، ويشكون في بعضهم، فيقتلون بعضهم البعض خطأً، فلا تحاسبهم على تصرف، ولا تحاكمهم بتهمة القتل أو الشروع في القتل، ولا تسمح لأي جهةٍ دوليةٍ بمحاكمتهم ومساءلتهم.

يعتقد أصحاب هذا الرأي أن القوة المفرطة الموجعة، المثيرة للألم والباقية الأثر هي الحل الأنجع والأسرع، وهي السبيل الوحيد لإرغام الفلسطينيين على التراجع، وإجبارهم على القبول بالعودة إلى الهدوء الذي كان يسود المناطق، فعندما يعلمون أن ضريبة العنف كبيرة، وأن خسارتهم لا تتوقف عند قتل المشتبه فيه أو المعتدي، وإنما تطال أهله فيعتقلون، وبيته فيدمر، ومنطقته فتغلق، وبلدته فتحاصر، وغير ذلك من أشكال ووسائل العقاب الجماعي، التي تدفع المواطنين الفلسطينيين إلى كبح جماح بعضهم، ومنعهم من القيام بأي أعمالٍ من شأنها أن تثير سلطات الاحتلال عليهم، مما يجعلهم شرطةً يراقبون ويمنعون، وأولياء أمورٍ يخافون ويقلقون.

أما غيرهم فيرى أن إشغال الفلسطينيين بما هو أكبر سينسيهم الانتفاضة، وسيصرفهم عنها، وسيجبرهم على تجاوزها وعدم العودة إليها، ولا شئ يشغل الفلسطينيين ويدخلهم في كربٍ أعظم ومحنةٍ أشد، كالحرب على قطاع غزة، التي هي ضرورة وحاجة إسرائيلية، وهي كائنةٌ لا محالة، اليوم أو غداً، إذ أن الجميع يعرف أنها حربٌ مفتوحة، وأن معركتها قادمة وإن تأخرت، وأن تصفية الحساب مع فصائلها لم تنتهِ بعد، وأن تأديبهم لم يتم أصولاً، ولم يطال المسؤولين عن الاعتداءاتِ حكماً.

يقف وراء هذا الرأي عددٌ كبيرٌ من المسؤولين الأمنيين والعسكريين الكبار، الذين ما زالوا في الخدمة الرسمية، وممن شاركوا في الحروب الأخيرة على قطاع غزة، ولكنهم يعلمون يقيناً أن حملاتهم العسكرية على قطاع غزة لم تنجح، ولم تحقق أهدافها المرجوة، وأن النصر فيها مشتبهٌ فيه مع قواها المقاومة، التي تعتقد أنها انتصرت وكسرت شوكة الجيش فيها، ومنعته من تحقيق نصرٍ حاسمٍ عليها، ولهذا فإنهم يرون أن الحرب على غزة تحقق أكثر من هدفٍ في آنٍ واحدٍ، فهي تشغل الفلسطينيين عن انتفاضهم، وتجبرهم على تجنب الأخطر والأصعب، وتحقق الانتقام من غزة ومنظماتها، وتعيد الهيبة لجيشهم المهزوز وقيادته المحبطة.

لكن غيرهم وهم في غالبيتهم ساسةٌ وأمنيون وعسكريون متقاعدون، ممن عركتهم الأحداث وعرفوا خواتيم المعارك، التي طحنتهم بأحداثها وعلمتهم بأنيابها، فإنهم يرون أن حل الانتفاضة لا يكون بالقوة، ولا بإدخال المنطقة في حربٍ قصيرةٍ ومعركةٍ محدودة، بل يكون ذلك باستيعابها والسيطرة عليها، بالتعاون مع السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، وإعادة الاعتبار لهم ومنحهم بعض التسهيلات الممكنة والامتيازات المطلوبة، وتقديم بعض التنازلات ولو بدت أنها موجعة قليلاً، أو فسرت أنها خضوع وتراجع، كتقليص عدد الحواجز العسكرية المنتشرة بالمئات على الشوارع والطرقات ومداخل البلدات، وإعادة الانتشار في الأماكن المكتظة بالسكان العرب، وتغيير بعض القوانين التي من شأنها أن تقيد حرية المستوطنين الإسرائيليين الذين يستغلون القوانين لصالحهم، ويزيدون بتصرفاتهم من لهيب الانتفاضة المستعر.

هي أفكارٌ إسرائيلية مبعثها الفزع، وسببها الخوف، ودافعها القلق، لا نقلل من أهميتها، ولا نستخف بخطورتها، ففيها الصريح الواضح، العنيف القاسي، الهمجي الوحشي، الذي اعتدنا عليه ولم يغب عنا يوماً، وقد اعتمده الاحتلال وما زال على مدى العقود السبعة التي مضت، ولكنه لم يحقق ما أرادوا، ولم يصل بهم إلى أهدافهم المرجوة، كما أنه لم يخف الفلسطينيين ولم يرعبهم، ولم يمنعهم ولم يكسر شوكتهم.

لكن فيها أيضاً الخبيث الماكر، المخادع المناور، وهو الأخطر والأسوأ، الذي يحاول أن يدس للفلسطينيين السم في الدسم، وأن يغريهم بالكذب والضلال، والزيف والسراب والخداع، ولعلهم في الأخيرة ينجحون ويتمكنون، إن وجدوا إلى جانبهم ناصراً عربياً ومعيناً فلسطينياً ومؤيداً دولياً، وهو ما نخشاه ونقلق منه، وإن كنا نعلم أنه لا يكسر الفلسطينيين العدو مهما تجبر، إلا أن يخدعه الصديق إن تنكر، فلنحذر العصا الإسرائيلية على قسوتها مرة، ولنحذر الجزرة المدسوسة المغشوشة ألف مرة.

بيروت في 31/10/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

الإرهابيون يهاجمون بالصواريخ والامريكان والأمم المتحدة يعبران عن أسفهما

unconcilالهجوم الإرهابي الأخير الذي إستهدف معسكر ليبرتي لن يكون الأخير، بل هو حلقة في سلسلة تصفية كل اللاجئين الإيرانيين الموجودين في معتقل ليبرتي، ولا هو أيضا بالهجوم المفاجيء، فقد اكدت منظمة مجاهدي خلق مئات المرات بأن المعسكر مُستهدف من الميليشيات الإرهابية التابعة للولي الفقيه، وأن موقع المعتقل الحالي هو الأسوأ، ويبدو أن أختياره جاء لتسهيل عمليات التصفية كما أثبتت الوقائع. وأكدت المنظمة بأن هناك تحضيرات لهجوم غادر قريبا، ولكن الحكومة العراقية الموالية لإيران كالعادة أعطت المنظمة والمناشدات الدولية والعربية الاذن الطرشاء. ولأن حكومة العبادي موالية لإيران مائة بالمائة وكما عبر العبادي مؤخرا بأن البلدين كالروج والجسد ، لذلك يمكن الجزم بأن أي هجوم إرهابي يستهدف سكان ليبرتي يريح الحكومة العراقية (الجسد)، طالما إنه يريح ولاية الفقيه (الروح)، وليضرب الرأي العام الدولي والمفوضية العليا للاجئين وممثل الأمين العام روسهم بالحائط! أو يخفونها في الرمال كالنعام.
وابل من الصواريخ الغادرة والحمم الشيطانية إنهالت على رؤوس المدنيين الأبرياء في معتقل ليبرتي يوم 29/10/2015 ولم تحدد الخسائر بعد، وقد عبر عبر ناطق أشرفي بإسم (معتقل الحرية) بأن هذا الهجوم هو الأسوأ الذي تعرضوا له، فقد باغتتهم الصواريخ وتعذر على النساء والأطفال والمسنين الإختباء لتفادي الضرر. وحتى الذين تمكنوا من الإختباء فقد طالتهم الصواريخ في الكرفانات الهشة غير المحصنة، علاوة على الحرائق التي إلتهمت الكرفانات ومن وما فيها. بالتأكيد بصمات الجهات التي تقف وراء الهجوم الإرهابي معروفة للجميع، سبق ان أعلنت ميليشيات ولاية الفقية مسؤوليتها عن هجومات سابقة تعرض لها ليبرتي، علاوة على أن زعمائها يهددون سكان ليبرتي بتصريحات رسمية في وسائل الإعلام، ويطالبون أعضائها بالرحيل، وكان الأمر بإيديهم، أو إنهم وجدوا بديلا لكنهم أصروا على البقاء في العراق بسبب سمو أخلاق الحكومة وحسن ضيافتها للاجئين وإلتزامها بالإتفاقيات الدولية!
المصادر الأمنية العراقية حلت الطلسم الإرهابي بغباء منقطع النظير، بل إنها كشفت بما لا يقل الشك بأنها وراء الحادث الإرهابي أو على الأقل تتستر على المنفذين، فقد ذكرت بأن ” الصواريخ كانت تستهدف فرقة الرد السريع، ولم تستهدف عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة”! وأن ” القوات الأمنية هرعت إلى مكان الحادث، في حين نفذت حملة تفتيش في المناطق القريبة لمعرفة مصدر الإطلاق”. لاشك أن العاقل يتوقف أمام هذا الإعلان الغبي ويتساءل كيف عرفت الجهات الأمنية بأن الصواريخ كانت تستهدف فرقة الرد السريع وليس ليبرتي؟ وهنا سنكون أمام إحتمالين:
أولهما: ان القوات الأمنية العراقية تقرأ النوايا وما في دواخل النفوس، وهذا الأمر لا يمكن أن يقبله لبيب، فالقوات الأمنية العراقية كما تثبت التجارب يوميا هي أعجز من أن تحلٌ لغز جريمة جنائية وليس لغز صواريخ طائرة في الجو.
ثانيهما: إن القوات الأمنية تعرف مسبقا هدف الصواريخ، لذلك حددت إتجاهها والغاية منها، وهذا يعني أما ان القوات الأمنية تعمل مع الإرهابيين لأنهم إستهدفوا فرقة الرد السريع وتسترت عنهم، وهذه خيانة عظمى، أو ان القوات الأمنية تعرف بأن الهدف هو معتقل ليبرتي، لذلك أعطت الضوء الأخضر للصواريخ لأن تنطلق وتضرب اللاجئين كما هو مقرر، وكلا الحالين لا يسر.
مهما يكن من حال فأن الحكومة العراقية ستطمس معالم الجريمة وتشتت الأفكار ويغلق التحقيق لأن الفاعل ـ المعروف للجميع ـ مجهول! كما حدث في الهجومات الإرهابية السابقة فلا نتائج تحقيقية ولا إتهامات ولا إدانات لأية جهة. أو ربما تعلن فرقة إرهابية حكومية جديدة اسمها (فرق الموت) مسؤوليتها عن العملية الإرهابية كما جرى في إختطاف العمال الأتراك من قبل حزب الله العراقي، وأخرجت حكومة العبادي مسرحية فاشلة أضحكت الجميع.
أدعت الجهات الأمنية بأنها عثرت على العجلة التي إنطلقت منها الصواريخ، وهذا يعني أنه لو فعلا أرادت الحكومة ان تعرف من يقف وراء العملية الإرهابية فأنه بإمكانها فورا تحديد عائدية العجلة والجهة التي تملكها، دون الحاجة إلى اللف والدوران. ولكن ليطمئن الجميع هذا لن يحدث! ويبدو ان الميليشيا التي قامت بالعملية مسيطرة على الوضع تماما وتتصف بالهدوء التام! فقد قصفت براحتها وإنسحبت براحتها، على الرغم من كون المنطقة عسكرية بحتة، ويحيط بها الجيش من كل الجهات، علاوة على الكامرات الألكترونية التي تغطي المكان بأكمله، والسيطرات الأمنية التي لا تسمح بمرر كلب دون أن تتحقق من هويته. وقد بلغ مستوى التحدي عند الميليشيا بما يفوق التصور عندما تركت دليلا (العجلة) ورائها دون أن تعبأ بها. من المعروف إن الإرهابي لا يترك دليلا ورائه، ولكن هذا النوع من الإرهاب يفصح عن نفسه بنفسه، ربما غطرسة أو تحديا، الله اعلم ما في النفوس.
الجانب الامريكي وهو سبب كل هذا الإرهاب الذي طال العراق وضيوفه اللاجئين، يقف دائما مكتوف الأيدي متفرجا على مصائب الأبرياء، متناسيا إنه قدم العراق إلى نظام الملالي على طبق من ذهب، وقدم مجاهدي خلق للميليشيات التابعة لنظام الملالي على نفس الطبق بعد أن تنصل عن إتفاقه معهم وهذا ديدنه بالتجربة والبرهان. في كل الهجومات السابقة والحالية والقادمة يكتفي بنفس التعليق الممل لقد تفاجأ بالخبر، وهو يحث الحكومة العراقية على بذل المزيد من الجهود للقبض على الإرهابيين وتقديمهم للعدالة. لكن لا هو يحزم أمره ويطالب حكومة العبادي وخلفه بنتائج التحقيقات السابقة، ولا حكومة العبادي تعيره إهتماما لأنها تعرف عدم جديته، ولا الميليشيات تتوقف عن إستهدافها لسكان ليبرتي خشية من الإثنين، حلقة مفرغة فعلا، مفرغة من الضمير والإنسانية والعدالة. جاء في تعليق جون كيري أبو حنك “ندعو المسؤولين العراقيين إلى القبض على المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم. ونحن نتشاور مع الحكومة العراقية للوقوف على المدى الكامل لهذا الهجوم غير المبرر”. لا تعليق!
أما ممثل الأمين العام فيبدو انه لم يصحو من غفوته رغم دوي الصواريخ الذي زرع الموت وايقظ موتى القبور بصداه المدوي. مع هذا حتى لو صحا من نومه فسوف يكون تعليقه نفس الإسطوانة المشروخة ” نعبر عن بالغ قلقنا عن هذا الحادث الإجرامي، ونطب من الحكومة تعزيز الحماية في مخيم ليبرتي”. ويعود بعدها الى غفوته الناعمة. هذا الرجل وسيده في نيويوك ليس لديهم وسيلة للتعبير عن كل المصائب والكوارث التي تحدث في فلسطين والعراق وسوريا واليمن ولبنان المبتلاة بقوى الإستيطان الصهيوني الإيراني، سوى جملة ركيكة مللنا من سماعها” نعبر عن عميق قلقنا”! الا طز وألف طز في قلقكم الكاذب!
نسأل الله تعالى ان تنقشع غيمة الإحتلال الامريكي الايراني عن العراق، وأن يرحم القتلى الأبرياء من العراقيين واللاجئين في ليبرتي، ويسكنهم فسيح جناتهم. اما الأمم المتحدة فنعبر لها عن عميق قلقنا من مواقفها. أونقول لكيري بأن الحكومة العراقية جادة فعلا في القبض على وكلائها الجناة وتسليمهم للعدالة، لكنها تنتظر الأمر من الولي الفقيه.

علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

سجناء الولي الفقيه وخادم الحرمين السياسيون بتهمة محاربة الله ورسوله والإفساد بالأرض

prisonerfaqharaminالأوّل داعية سنيّ ايراني معتقل منذ 2012 بتهمة محاربة الله ورسولة والإفساد بالأرض والإعتراض على حكم الملالي .والثاني داعية شيعيّ سعودي مُعتقل منذ 2012 بسبب محاربة الله ورسوله والإفساد بالأرض والتآمر ضد ولاة الأمر والخروج عنهم ..

كلا الأثنين حُكم عليهما بالإعدام …والتهمة محاربة الله ورسوله والخروج عن طاعة وليّ الأمر!
والقضاء الشيعيّ والسنيّ يستند على القرآن واحاديث محمد للحكم على الرجلين بالقتل!
الشيخ الأول محمد وقرآنه من وجهة نظر شيعيّة يُحكم عليه بالإعدام
والشيخ الثاني محمد وقرآنه من وجهة نظر سنيّة حكمت عليه بالإعدام
فأين الإسلام هنا؟
هنا الإسلام خادم للحكومات العنصريّة الدينيّة لا اكثر ولا اقل .. انّه سلاح فتّاكٌ وفعّال لحماية المُلك او العرش الإيراني والسعوديّ.

والحقيقة انّ الرجلين ضحايا اسلامهم وفقههم الديني وتشرذمهم الطائفيّ…فلو كانوا بدول علمانية ما تجرأ احدهم الى التحريض على قتلهم واعتقالهم..

الطريف انّ الشيعة يُحذّرون الحكومة السعوديّة من اعدام النمر والذي سيٌشعل المنطقة قتلاً وتدميراً ومزيداً من الطائفية كما قال نوّاب عراقيّون ارهابيّون يُمارسون نفس الشيء تجاه مشائخ سنّة بالعراق..والسنة ونشطاءهم يُحذّرون بثورة احوازية لو اعدمت ايران الشيخ السنيّ ويُطالبون حكومتنا بالتدخّل لإنقاذه!

كيف تُطالب من تسجن رجل دين شيعي ان تساهم بإطلاق رجل دين سني اعتقلته حكومة الملالي الشيعية بإيران لنفس السبب الذي اعتقلت فيه حكومتنا النمر؟ وكيف يُطالب الشيعة ايران بالتدّخل لإطلاق سراح النمر وهي تعتقل رجل دين سني لنفس السبب الذي اعتقلت فيه السعوديّة النمر؟
هل المسألة صارت اشبه بالمقايضة؟
لعبة طائفية خبيثة ونتنه ..وجنون اسلامي لا مثيل له…

الكلّ يُدافع عن ابن طائفته ، الكل يدافع عن الحريّة التي تكون لصالحه فقط اما حريّة الآخرين فيجب اعتقال من يتفوّه بكلمة واحدة!

والطريف ان كلا الشيخيين بالصورة ليسوا ضد حريّة بعض فقط لا بل انّ جميعهم يتّفقون بأن الخارج عن الإسلام يُعذّب ويُقتل ويُحجر عليه حتى هلاكه!

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

طوبى للحرية ولاحترام حقوق الإنسان

sultnأعزائي القرّاء:
اليكم جزء آخر من ردّي على رسالة السيدة التي نشرتها في بوست سابق، أتمنى أن تستمع هي وتستمتعوا أنتم بقراءته، مع خالص محبتي
*****
(أنا تائهة جداً.. عمري …. سنة ولا زلت تائهة.. من زماااااان اسأل وأفكر ولا استطيع أن اقتنع بكثير مما يرزع في رؤوسنا من كلام على أنه كلام الله.. لكني حتى هذا اليوم لم أصل لقرار..
أجلت مشروع زواجي 4 سنوات ولا زال مؤجل لأني لا أعرف كيف سأربي ابنائى!!.. على دين؟ بدون دين؟ على حياد؟ على النقيض؟…صدقا لا اعرف
ولا اعرف ما الذي انتظره منك بعد قراءة هذه الرسالة لكني شعرت بحاجة ملحة للحديث معك..
سؤالي لك… ماذا يجب أن أفعل؟؟… أنا أكره هذا الدين اللي يجعلني ناقصة ..وقليلة.. و عورة و… و … و… لكن فعليا و واقعياً ماذا أفعل؟)
++++++++++++++++
* ـ قد يكون الضياع الذي تشعرين به هو أول خطوة باتجاه الطريق الصحيح…
ما أريده منك أن تثقي بذلك الصوت الذي يخرج من أعماق عمقك ويحذرك من أن في الأمر خللا ما…

كنت أتحدث مرّة مع صديقة يهودية تتقن فن اليوغا وتميل إلى البوذية كفلسفة، وفي سياق حديثنا قالت:
اقنعي نفسك ياوفاء بهذا الأمر…
وهنا اعترضت: راخيل، من أنا ومن نفسي؟ يبدو أننا شخصان مختلفان؟
فردت على الفور: بالتأكيد! وتابعت تقول:
(عندما أقول “اقنعي نفسك” أقصدك أنت، أقصد ذاتك العليا، أقصد ذلك الصوت الخافت الذي يضج في أعماقك وهو صوت الكون فيك!
ذاتك العليا هي تلك الذات التي تربطك بالكون، فتستمدين منه الدليل إلى الطريق الصحيح الذي يقودك لتحقيق الغاية من وجودك على سطح الأرض)
….
هذا الصوت يحاول إقناعك بأن ما يُفرض عليك من تعاليم ليس صحيحا، ثقي به وافتحي عقلك لتضعي تلك التعاليم تحت عدسة مجهرك!
خيرا فعلت عندما أجّلت مشروع زواجك!
حياة تقودينها بنفسك كعازبة أفضل بمليون مرة من الإرتباط بزوج يقودك من سجن إلى سجن أسوأ منه…
لكن كما أنت تفكرين، هناك رجال في مجتمعك وفي دائرتك الضيقة يفكرون بنفس الاسلوب…
كل ما تحتاجين إليه أن تركزي على إيجاد واحد منهم، وتؤمني بأن إيجاده قاب قوسين أو أدنى…
هو يبحث عنك كما أنت تبحثين عنه…
ومتى تركت الأمور تأخذ مجراها بعفوية وانسيابية لا بد أن يلتقي أحدكم بالآخر…

لو لم أكن زوجة لرجل يؤمن بي لما كنت من أنا اليوم، ولأكون منصفة لما كان هو من هو اليوم..
كل منّا ساهم في صنع الآخر!

لو تحقق هذا الحلم ووجدتِ شريك حياة يؤمن بما تؤمنين، ستجدين عندها ـ وبسهولة ـ أجوبة لكل أسئلتك حول “تربية الأولاد”، فلا تستبقي الأمور
وانتظري ذلك الحلم!
إحساسك بالحاجة للحديث معي شرف ووسام أتباهى به، فشكرا لثقتك..
ونصيحتي أن تكوني حرّة ـ على الأقل ـ داخل عقلك وترفضي تعاليم لا تمت إلى قناعاتك وأفكارك بصلة…
متى حررتِ عقلك من كوابح تُفرض عليك بدون ارادتك تكوني قد مشيت الخطوة الأولى باتجاه الطريق إلى حياة أفضل!
ليس مطلوبا منك أن تكوني عالمة صواريخ، بل أن تستخدمي ما نسميه
Common sense
“الحس العام”، كي تقتنعي بأن الإسلام كعقيدة جريمة بحق الإنسان وخصوصا النساء!

تعالي نقرأ معا آية أخرى غير كريمة: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما)
أريدك أن تفتحي أي كتاب من كتب التفاسير لا على التعيين، ستجدين أن المقصود بالسفهاء “النساء والأطفال”!
وبناءا عليه “المرأة لا تؤتمن على مال”، فتصوري!

منذ فترة وقعت في مشكلة مالية مع أحد وأهم البنوك في كالفورنيا يُدعى
Bank of America،
فترددت إلى البنك لحل المشكلة…
لم يستطع موظفو البنك مساعدتي فنصحوني أن أذهب إلى المركز الرئيسي للبنك
(Headquarters)
وأن أطلب مقابلة المدير العام للمركز!

ذهبت وجلست في غرفة الإنتظار بغية الحديث مع المدير العام….
ماهي إلا دقائق وخرجت عليّ سيدة بسحنة افريقيّة ولون حنطاوي جذّاب للغاية…
رحبت بي ثم أشارت لي أن أتبعها إلى مكتبها…
لو قُدر لك أن تتمعني في وجهها لآمنت بالفكرة القائلة: أن الله قد خلق الإنسان على شاكلته”!
جمال ساحر يُشعرك بسكينة لا حدود لها…
لم يُذهلني جمال وجهها وحسب، بل أذهلني اسمها المعلق على صدرها
(Name tag)،
فصحت بالإنكليزي: آمنة، اسم عربي جميل!
فردت على الفور بالعربي: بتحكي عربي؟
قلت: طبعا، من وين حضرتك؟؟؟
وسقط جوابها عليّ كالصاعقة: صومالية….من الصومال!
نعم، امرأة من الصومال، البلد الذي حوّله جنود الإسلام إلى جحيم الأرض، امرأة من الصومال مديرة عامة للمركز الرئيسي لأحد أكبر بنوك أمريكا على الإطلاق..
بينما تعاليمها تقول: لا تؤتوا السفهاء أموالكم، وهي المقصودة بالسفيه!!!
…..
طوبى للحرية ولاحترام حقوق الإنسان، وليسقط الإسلام في مزابل التاريخ!
**********************
ريثما يأتيكم المزيد من الرّد، أتمنى لكم كلّ الخير
مع خالص محبتي

Posted in الأدب والفن | Leave a comment