مسرحية مضحكة من قبل سفارة الملالي

walifaqihمسرحية مضحكة من قبل سفارة الملالي ولجنة قمع المجاهدين الأشرفيين ونقل العملاء تحت يافطة«عوائل» إلى مجلس النواب العراقي
مناشدة لتفقد ليبرتي من قبل هيئة من المحامين والبرلمانيين من أوروبا وأمريكا والدول العربية

قامت السفارة الإيرانية في بغداد ولجنة قمع المجاهدين الأشرفيين برئاسة مستشار الأمن الوطني للحكومة العراقية فالح الفياض يوم الثلاثاء 24تشرين الثاني/نوفمبر2015 في مسرحية مضحكة وبالتعاون مع عميل معروف لقوة القدس عباس البياتي من عصابة المالكي بنقل مجموعة من عملاء وزارة المخابرات وقوة القدس تحت يافطة عوائل سكان ليبرتي إلى البرلمان العراقي ليستغلوا بشكل سافر اللقاء بعدد من النواب بمن فيهم السيدان «همام حمودي» و«أرشد الصالحي» وتكرار أكاذيب الملالي ضد سكان ليبرتي وتمهيد الأرضية لمجازر لاحقة.
الحلقة الثانية لهذه المسرحية كانت في اجتماع عقد يوم الاربعاء 25/11/2015 في مقر لجنة حقوق الانسان النيابية مع لجنة القمع المسماة بـ«اللجنة العليا لمخيم الحرية في رئاسة مجلس الوزراء». وبحسب موقع البرلمان العراقي على الانترنت تم عرض « مطالب اهالي» السكان و«رغبتهم بزيارة ابنائهم» في ليبرتي «من اجل اتخاذ الحكومة الاجراءات اللازمة لتأمين الزيارة» و«تم الاتفاق على عرض ملف مخيم الحرية خلال جلسات مجلس النواب المقبلة».

إن قبول عناصرمخابرات الملالي في البرلمان العراقي وتشكيل لجنة وإصدارالبلاغ لهم طيلة 24ساعة يأتي في وقت مضت قرابة شهر على الإعتداء الصاروخي المكثف على ليبرتي و الحكومة العراقية مازالت تمنع حتى دخول آليات لسحب الكرفانات والمنظومات المدمرة الأخرى وتنظيف المخيم من أنقاض ودمار هذا الإعتداء وكذلك دخول أبسط المستلزمات الأمنية و المقومات الاساسية لتصليح الأجهزة والمنظومات المضروبة .
إن لجنة القمع التى هي طرف للبرلمان العراقي بشأن مخيم ليبرتي تتلقى أوامرها مباشرة من السفارة الإيرانية في بغداد وقوة القدس الإرهابية. إن 7مجازر في أشرف وليبرتي حيث أسفرت عن استشهاد 141منهم وفرض الحصار الإجرامي منذ 7 سنوات ما أدى الى قضاء 27 من المجاهدين نحبهم على اثره كلها تم تنفيذه بإشراف هذه اللجنة ورئيسها فالح الفياض والضباط المجرمون مثل «صادق محمدكاظم» و«احمد خضير» و«حيدرعذاب» المشاركون في تلك المجازرمباشره هم يعملون بإمرة تلك اللجنة.
ان هذه المشاهد المشبوهة جاءت في وقت كانت قد انتشرت في 23 نوفمبر/تشرين الثاني رسالة لأكثر من (400) من أفراد عوائل مجاهدي ليبرتي في أمريكا ودول اوربية موجهة الى الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين في الأمم المتحدة ومسؤولين اوربيين وأمريكيين حيث كتبوا فيها «رغم اننا طلبنا مرارا من السفارات العراقية في الدول التي نسكن فيها بأخذ التأشيرة من أجل زيارة أبناءنا الا أن الحكومة العراقية رفضت منحنا التأشيرة… فيما نرى أن وزارة مخابرات الملالي تقوم بإرسال مجموعات من عناصرها بشكل مستمر تحت يافطة العوائل إلى العراق ومخيم ليبرتي ولا توجد أية مشكلة لهم لأخذ الفيزا. ويكون واجب هؤلاء الأفراد الذين تؤمن وزارة المخابرات جميع تكاليف نقلهم وإقامتهم في العراق ممارسة التعذيب النفسي ضد أبناءنا. إن الإعتداء في 29تشرين الأول /أكتوبرأثبت مرة أخرى بان هكذا أعمال تهدف الى تمهيد الأرضية لتنفيذ حمام دم آخر في ليبرتي». وتضيف الرسالة: «نرجو سيادتكم الضغط على الحكومة العراقية باي طريق ممكن لاعطاء رد ايجابي لمنحنا الفيزا لكي نلتقي أبناءنا في ليبرتي لنتمكن بعد مرور سنوات من زيارة أبناءنا. وعلى الحكومة العراقية ورئيس الوزراء العبادي والحكومة الأمريكية والأمم المتحدة احترام حقوق سكان ليبرتي وتوفير الحماية لهم ومنع اقتراب مأموري النظام الايراني الى المخيم».
ان السكان أعلنوا مرات عديدة للأمم المتحدة والمسؤولين الأمريكيين أنهم لا يعتبرون هؤلاء المأجورين المرسلين لممارسة التعذيب النفسي ضدهم، أفراد عوائلهم بل يعتبرون أي الصاق للعملاء بهم اساءة مرفوضة، لأنه قد اعتقل الكثير من عوائل السكان داخل ايران بسبب ارتباطهم بأبنائهم ومورس عليهم التعذيب وحتى تم اعدامهم. هؤلاء العملاء هم اولئك الذين مارسوا التعذيب النفسي على السكان في عامي 2010 و 2011 وعلى مدى 23 شهرا وباستخدام (320) مكبرة صوت ليل نهار وهم كانوا يصرخون: سنصطبغ أشرف بالدم ونعدمكم جميعا و…
ان المقاومة الايرانية تدعو رئاسة البرلمان العراقي ومن يريد من أعضاء البرلمان الاستقلال والابتعاد عن سلطة النظام الايراني الى ادانة دخول العملاء الى البرلمان العراقي وتطالبهم بألا يسمحوا باستغلال النظام الايراني ووكلائه العراقيين في البرلمان لتبرير مجازر لاحقة ضد اللاجئين الايرانيين الذين هم تحت الحماية الدولية.
واذا كان من المقرر أن يتم مناقشة قضية ليبرتي في البرلمان العراقي فان طرف المناقشة ليس لجنة القمع التي مسؤولوها مطلوبون للعدالة بسب الجرائم ضد الانسانية، بل يجب أن يقدم محامو السكان وممثلوهم وممثلو (4000) مشرع في اوربا وأمريكا ونواب في البرلمانات العربية في هكذا اجتماع ملف جرائم ضد الانسانية ارتكبها النظام الايراني وعملائه في العراق من أمثال المالكي وفالح الفياض.
كما تطالب المقاومة الايرانية الحكومة العراقية بالموافقة على زيارة مخيم ليبرتي من قبل ممثلي السكان ومحاميهم داخل وخارج العراق وممثلي (4000) برلماني في لجنة البحث عن العدالة واللجنة الدولية لخبراء القانون (8500 حقوقي) والهيئة العربية للدفاع عن أشرف واللجنة العربية الاسلامية للدفاع عن المجاهدين في أشرف برئاسة سيد احمد غزالي رئيس الوزراء الجزائري الأسبق والمجموعات البرلمانية المدافعة عن أشرف في كل من البرلمان الاوربي والبرلمان البريطاني والكونغرس الأمريكي والبرلمان الكندي وبرلمانات الدول الاوربية والعربية مع نواب في البرلمان العراقي حتى يتم تقدير الموقف على أرض الواقع وفي فرصة كافية والتحدث مع السكان بشكل خاص ورفع تقريرهم الى مراجع دولية مختصة والرأي العام. كل من ليس هدفه تنفيذ أوامر النظام الايراني وتحويل ليبرتي الى سجن وابادة سكانه فبالتأكيد سيرحب بهذا المقترح الذي يتضمن احترام مبادئ حقوق الانسان وحقوق اللاجئين والمعاهدات الدولية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية – باريس
26 نوفمبر/تشرين الثاني 2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

لاستعادة المصريين العالقين في ستوكهولم

mf61الإخوان المسلمون يفاجئون المتابعين كل صباح بما يصدمهم ويثير دهشتهم، لا يوجد مصري واحد خارج دوائر نظام مبارك الأمنية كان يجرؤ قبل عامين وبعض العام علي مجرد التفكير في وهن الجماعة من الداخل إلي هذا الحد، ولا علي أن يصدق أن الوضع الطبقي داخل الجماعة هو الصيغة الجدلية لمسلك أعضائها وضابط إيقاع المسافة بين مواقفهم وبين الولاء للآباء المؤسسين!

لقد كسرت الأزمة بهاء أفكار الآخرين السابقة عن الجماعة وفضحت هشاشة هيكلها التنظيمي بصورة شديدة الفجاجة، وباتساع رقعة المشاحنات في الوقت غير المناسب يبدو أن كوادرها قد عقدوا العزم علي تعزيز تلك الصورة!

لقد أصبح في حكم المرجح أن ديكتاتورية أخري داخل الجماعة كانت تنمو بالتوازي مع ديكتاتورية دولة جمال عبد الناصر تواظب علي اعتراض كل محاولة لانتقال الجماعة من أفق الفرد إلي أفق الجميع وفقاً لآلية تدفع بفكرة “حسن البنا” إلي مركز الثقل لا بالأشخاص، كما يحب جنرالات الجماعة المديح ويكرهون الصوت الآخر كجنرالات عبد الناصر تمامًا، الفارق الأكثر وضوحًا بين الديكتاتوريتين هو قدرة جنرالات عبد الناصر المذهلة على الالتئام وترميم جراحهم، علي النقيض من جنرالات الجماعة الذين صاروا عندما ضربتهم أزمة هي الأولي من نوعها ضراوة أشبه بمواليد برج الحوت في مثل هذه الظروف شقاقاً وارتباكاً وتخبطاً وقلة حيلة وبكاءًا علي الأطلال، برغم أن الأزمة، بحكم شهرتها في التأسيس دائمًا لوعي جديد، كان من الممكن أن تضخ المزيد من نقاط الدم في جسد الجماعة الذي لم يكن ذات يوم شاحبًا أكثر مما هو الآن، غير أن هذا لم يحدث، وهذا اكتشاف صالحٌ لتنبيه الحسرة في كل قلب غير مؤدلج، ذلك أن انهيار جزء كبير من ذاكرة الوطن ولون أساسي من ألوان فسيفسائه خسارة فادحة للجميع!

نزق البدايات في هذا السياق لتبرير مآلات الجماعة مهجور تمامًا، فالجماعة أقدم عمرًا من عدة دول مجاورة، إنما، مع الأخذ في الاعتبار أن معظم جيوش الشرق لم تصل بعد إلي قدر من ثقافة الجندية أو أي لون من ألوان الثقافة يكفي لضبط إيقاع شغف جنرالاتها بالسلطة وإقناعهم بأن بوصلة السلاح تشير دائمًا إلي خارج الحدود، تصبح سلطوية الجماعة هي التفسير الأكثر عدالة لنجاح الاسلاميين في تركيا ليس في إنهاء تغريبة الإسلام فحسب، بل في التهام الأفق السياسي وامتصاصه وتدويره بما يتماشي مع استراتيجيتهم من جهة، ولفشل الإخوان المسلمين وعجزهم عن الاحتفاظ بلحظةٍ حلموا باصطيادها لعقود طويلة من جهة أخري!

لا يصلح الانقلاب متهمًا بمفرده، لكنه التبرير الذي يأكل مع الجماعة في نفس الطبق، ويسرق يوميات أعضائها، ذلك أن رعاة الانقلاب ما كان باستطاعتهم التسلل إلي أي رحم يربّون فيه المؤامرة لولا اختيارات الجماعة وترددها وسفه انحيازاتها وارتجالية مساقط ثقتها، هذا السياق لابد أن يفرض اسمًا واحدًا علي الأقل ممن استحوذوا علي مساحة من الضوء دفع اتساعها وتمددها المتصل بعضُ الناقمين إلي التندر بأن المصريين ما خرجوا في يناير إلا ليطالبوا بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية و “نادر بكار”، وبتفقد مواطئ قدميه الآن وتحديق النظر في كل مواقفه قبل وبعد العصف بـ “د.مرسي” سندرك لمن كان النصيب الأوفر في صناعة المشهد الردئ الذي انزلقت إليه مصر الثورة، لا أقول هذا إيقاظاً لجراح الماضي إنما حرصًا علي تجاوزه، مع ذلك، لنكأ الجراح فوائده أحياناً..

من الجدير بالذكر أن الإسلاميين في تركيا نجحوا في استعادة الإسلام إلي مرتفعاته الأولي أو كادوا لأنهم لا ينتمون إلي الإخوان المسلمين، ولا يرون في “حسن البنا” أكثر من مجدد أضاف إلي المكتبة الإسلامية شيئاً يستحق التوقف عنده ومطالعته، فمرجعية هؤلاء هي مزيج خرافي من فكر بديع الزمان “سعيد النورسي”، ومن ذلك السمو والشطح الصوفي وتلك الروحانية المذهلة في تراث مولانا “جلال الدين الرومي” الذي تساقط غباره علي كل القارات وبكل اللغات، ومن أصداء لأجمل قيم العلمانية وأكثرها إيجابية، لا أكثر ولا أقل!

لا حزب العدالة والتنمية ولا أي من الحركات الإسلامية في تركيا تنتمي فكريًا إلي مدرسة الإخوان المسلمين في مصر، ربما يتعاطفون مع منهجها الإصلاحي فحسب، لذلك، ربما، تمكن هؤلاء من الانخراط في الكون أو انسجموا معه علي الأقل، بينما واظب الإخوان المسلمون علي حراسة جذور فكر الآباء المؤسسين دون أدني محاولة للحذف أو الإضافة أو إعادة التأويل، علي الرغم من أن الأفكار كالأحذية في نهاية المطاف، ومتي أردت قتل فكرة ما عليك سوي المبالغة في تقديسها، ذلك أن الفكر بالأساس هو تركيز للواقع وتقطيره إلي خلاصة مكثقة لا تنطلق من خلال صيغ سابقة، وما من شك أن الواقع متحرك، وأن واقع حقبة “البنا” ليس كواقع حقبة “سيد قطب” وليس كواقع الجماعة الآن، الإسلام نفسه اضطر مع الأيام إلي التماهي مع أفكار مستوردة بهدف كبح تقدمها، وغابة الفرق الإسلامية التي الآن نعرفها دلالة واضحة علي مرونة الاسلام وقدرته علي الامتصاص والهضم والتجاوز!

مياه كثيرة جرت في النهر تلو النهر وما زال الإخوان لا يصدقون أن “الشيخ وقت” هو خصم البنا الأكثر شراسة لا الجنرالات..

ولو تمسك أردوغان بتقديس “رسائل النور” دون أن يقيم لدرجات الزمن وتحولاته وزناً لأساء للشيخ سعيد النورسي ولنفسه، ولما تكهن بالمؤامرة علي الإخوان المسلمين مبكرًا، ولما فتح لهم، عن عمدٍ ربما، بوابة بحجم عذابات المصريين لإجهاض المؤامرة، غير أنهم رفضوا الدخول تحسبًا ربما لغضب (حزب النور)، ذلك التنظيم الذي صنع حتمًا بالتوازي مع تنظيم البلطجية الشهير وادُّخرَ كأخيه لأبيه الذي في المخابرات لوقت الحاجة، لا يمكن أن يكون منتج بهذه الجودة حديث الميلاد، لم يعد في مصر سر ننتظر أن يكشفه لنا أحد!

ذلك أن أردوغان حين زار مصر عقب الثورة فاجأ الجميع بحجره الشهير الذي ألقاه بجامعة القاهرة في وجوه المنحازين إلي إيقاظ جثة الماضي بأمانة، وبغض النظر عن اكتظاظه بالسلبيات المدمرة والقيم الحوشية، لقد دعا المصريين إلى العلمانية، أي، بناء دولة مسلمة ذات حكومة صماء تقف علي مسافةٍ واحدةٍ من جميع الأطياف لا أكثر ولا أقل، كان مثل صوت آتٍ من المطلق!

ذلك التصريح المعتني به تمامًا أثار حتمًا غضب المخابرات، فإذا حدث ذلك من شأنه أن ينسف حلمهم بالعودة، كان ترهيب المصريين بما ينتظرهم من قطع الأيدي والأرجل من خلاف والرجم هو جوهر المؤامرة، علي هذه الخلفية، سرعان ما انتقل غضبها بأمانة شديدة إلي صدور الذين باشرت تربيتهم من الإسلاميين في أعشاشها، واعتبر هؤلاء تصريحه تدخلاً في الشئون المصرية، وتماهي معهم القلائل من الإخوان المسلمين بحسن نية، كانوا يندفعون في التعبير عن ترحيبهم بزيارته أولاً فاستنكارهم لتصريحاته والهتاف ضده بنبرات عالية جدًا لا تخلو من المسرحية بعد ذلك، في مساء ذلك اليوم ربما، بدأ “إبراهيم عيسي” العزف علي ذلك الوتر بخبث شديد لجني المزيد من الجزر المنعزلة، ما زلت أتذكر أنه قال:

– نريد إسلام “أردوغان” لا إسلام “أسامة بن لادن”!

كانت هذه واحدة من أهم اللحظات التي طفت فيها المؤامرة علي السطح دون تدبر أو حذر، لا توازيها أهمية من حيث الوضوح كلحظة تصريح “ياسر برهامي” في بهجة شديدة علي إحدي الفضائيات بأنهم خدعوا شيخ الأزهر وأنهم حرصوا علي أن يكون الدستور مقيدًا للحريات بقدر الإمكان، ولك أن تتخيل ملامح ذلك الشعور الذي لابد أن يضرب أعماق شاب نزل ميدان التحرير من أجل أن تكتشف الحرية وطنه في وقت كان “برهامي” فيه يشاهد طقوس التحرير علي الشاشات، عندما اكتشف ذلك الشاب أنه ما تجاوز خوفه ونزل التحرير إلا لاستبدال نظام مبارك بنظام برهامي، وليظلّ الوطن أرضًا للكوابيس؟

في ذلك الوقت أيضًا، ربما لمس “د.عصام العريان” شيئاً مريبًا يتحرك في الظلال، فنفي بوضوح تبعية الاسلاميين في تركيا إلي الجماعة، وحسناً فعل، فلقد كانت هذه التهمة من أهم القطرات الأولي في موجة يونيو التي أضفت علي جرف الإخوان المسلمين بقوة السلاح مظهرًا ثوريًا!

لقد ارتكبت الجماعة خطأ لا يستوعبه الصمت بعجزها عن استيعاب الحالة المصرية عقب الثورة، وعن تحرير مضامين الصناديق إلي رؤية ثورية أكثر اتساعًا ومرونة لانتشال مصر من مفترق الصراع بين ماضٍ ما زال محتفظاً بقوته وحيويته وقدرته علي استعادة ما انتزع منه في يناير، وحاضر شديد الهشاشة لا يملك من أدوات الصراع إلا شرعية ممنوحة من شعبٍ شديد البساطة من السهل تحريف ميوله بحملة إعلامية لا تستغرق أكثر من أسبوع، لكنهم، بدلاً من ذلك، حولوا لغة الصناديق إلي وثن هم دون غيرهم كهنته لا لشئ سوي أنهم حصلوا علي أعلي الأصوات في انتخابات نزيهة، وهذه حقيقة لا ينكرها أحد، لولا أن هذه الحقيقة عقب الثورات تتحد تمامًا بتعريف الباطل!

كل هذا الكلام مصدره إطار انتشار مصطلح جديد في أوساط الإسلاميين وهو “نفايات 30 يونيو” تعقيبًا علي إعلان أحدهم توبته وطلبه اللجوء إلي يوتوبيا الإسلاميين علي الهواء، ولأن الرجل لا هو تورط في إراقة دم ولا امتلك ذات يوم سلاحًا سوي الرجم بكلام لا تتجاوز سعة موجته مئات القراء أو المشاهدين كان هذا المصطلح موجعًا وصادمًا لسيول من المتريثين، وهدية مجانية للنظام!

تلك الشوفينية بالنظر إلي مصدرها غير مبررة ومحرضة علي الغيظ، فالإخوان المسلمون ضالعون في الدم أيضًا، عندما يكون الولد للفراش وللعاهر الحجر فنحن أمام حالة زنا مؤكدة، يبقي ألا نتجاهل الضلع الثالث الذي لا يمكن أن تتم صناعة الولد في غيبته، وإذا أصروا علي برائتهم الكلية من استدراج مصر إلي هذا المشهد فهذا شأنهم، غير أن التاريخ سجل يوميات مصر خلال عام “د.مرسي” وقبله وانتهي الأمر، جوجل أيضًا لديه ذاكرة قوية يمكن أن تفضح بضغطة زر إصرارهم علي إغلاق كل ممر لعبور شركائهم إلا إلي 30 يونيو!

أحب أن أسجل أيضًا أن تلاقح الأفكار وتكاثرها ضرورة صحية متي توافرت الوحدة الموضوعية ووحدة الضيف الموضوعية أيضًا وبياض ماضيه قبل يناير، لا توجد ثورة نقية، وإن وجدت فنسب نجاحها هزيلة جدًا، كما لا يوجد فصيل يستطيع التغيير بعد ثورة نقية بمفرده، ولقد وُضِع الجميع في التجربة وحصدوا النتائج البائسة!

مع ذلك، لست مع استضافة توجهين متناقضين علي شاشة ثورية في فترة زمنية واحدة، فهذا من شأنه أن يربك أفق التلقي بصورة لا تسعها حُمَّي الخلاف، وهذا تصرف يليق بأوقات المعارضة لا الثورة، فالثورة ليست حمالة ايدلوجيات، وإذا كانت الإيدولوجيا مفسدة السياسة فهي بعرقلة الثورة أولي!

ومع ذلك أيضًا، بصفة شخصية لا أري في استضافة الأستاذ “مجدي حمدان” ما يستحق أن يكون أبرز هموم الاسلاميين، كما أن الضجة العبثية المثارة حول موضوع طرفي، برغم تكدس المواضيع الجوهرية الأولي بالطرح للنقاش مع ذلك مهجورة، من المدهش ألا تسبقها ضجة في موضعها الصحيح لاستضافة شخص آخر أكد لي أحدهم قبل أسابيع أنه قد سمعه يتحدث في الشأن المصري عبر مداخلة هاتفية علي قناة مناهضة للانقلاب، إنه رجب هلال حميدة، أحد المتورطين في ما يعرف بـ “موقعة الجمل”، لا أستطيع أن أؤكد أو أنفي، وإذا صح ذلك الخبر، فهو خطأ أكبر من خطأ مجدي حمدان وأي من (نفايات 30 يونيو) في استشراف مشهد 3 يوليو والمقامرة علي سلامة حصاده في نهاية المطاف، فمعظم (نفايات يونيو)، عندما قرروا النزول، كانوا يراهنون علي دورة الثورة التي لابد أن تكتمل، بالإسلاميين وبدونهم..

والكل مخطئ، والإنكار لا يفيد، والاعتراف بالخطأ هو بداية ضرورية لتصحيحه، كما أن الثورة ليست حكرًا علي تيار بعينه، ولكل مصري الحرية في اختيار الفعل الثوري الذي يناسبه!

غير أن اللافت جدًا أن صعود منسوب الشوفينية في أحاديث الإخوان يواكب علي الدوام أول احساس بتفاقم الرقعة المتآكلة من الأرض التي يقف عليها الانقلاب، في مثل هذه الظروف، تزداد لهجة الاستعلاء في أحاديثهم ارتفاعًا وذلك الضغط الممل علي نسبة الفضل إلي الذين يدفعون الثمن في الشوارع وجهود إخوان الخارج، ولولا أن الجنرالات لا يحبون الشعر لأجابوهم بشطر بيت المرواني الشهير: ما الذنبُ ذنبُك بل كانت حماقاتي، ولست أنكر ولا يستطيع مصري أن ينكر فضل المتظاهرين في إرباك الانقلاب واختزال هامش المناورة ورج وضعية الثبات التي حاول الوصول إليها مبكرًا، لكن في العام الأول فقط!

المضحك أن من يحملون وحدهم جوازات سفر المدينة الفاضلة لا يستطيعون حتي الآن توحيد رؤية حول مستقبل حراكهم ولا غايته، ثورة أم معارضة، و “الشيخ وقت” يلفظ أنفاسه، أو يزداد ضمورًا كل صباح علي الأقل، كأن معدلات الإصابة بـ “تناذر ستوكهولم” بين أفراد الجماعة أكثر منها بين بقية المصريين، تلك الحالة النفسية التي يصعب أن يحرر المرء أعماقه منها إلا ببذل المزيد من رياضة النسيان تحت ظلال الديمقراطية، عندما يتعاطف الإنسان مع عدوه، أو يتعاون معه لا إراديًا، وهو تناذر ولد عام 1973من رحم حادثة سطو علي أحد البنوك في العاصمة السويدية، عندما احتجز بعض اللصوص عددًا من موظفي البنك أسبوعًا ارتبط خلاله الرهائن باللصوص عاطفيًا كلون من ألوان الدفاع عن النفس، ودافعوا عنهم بقوة بعد تحريرهم، حالة شبيهة بالحالة العامة للمجتمعات التي تحكمها ديكتاتوريات، لا يولد استسلام هكذا مجتمعات من تلقائه، إنما بالوقوع تحت طائلة ضغوط نفسية باهظة وممنهجة لفترة يُنمِّي خلالها الشعبُ شعورًا بالخوف العميق من النظام، ويألف بمرور الوقت كل أنواع القمع والذل إلي حد يجعل أغلبية الشعب تخاف من التغيير، وترضي بالقليل من حنان الجلاد واهتمامه، إلي حد يبدو عنده أحدهم كطفل صغير قد تلقي هدية كبري متي أنعم عليه الجلاد بفتات من العطف أو البشاشة، وعلي هذه الخلفية، أقسم أني كثيرًا ما رأيت الحبور علي وجه أحد المصريين إذا لاطفه ضابط في أحد الأكمنة أو تبسم في وجهه!

قد يتطور الأمر جدًا فيسكن المصابَ بهذا التناذر إحساسٌ دائم بتوقع الخطر عندما يحاول أحد مساعدته أو إنقاذه، ومع كثرة تردد أفراد الجماعة علي سجون عبد الناصر والسادات ومبارك والآن، وما أنزلت بهم تلك الأنظمة من ألوان القمع، ربما طورت أعماقهم آلية للتعاطف مع السجان، إن لم يكن الأمر هكذا، فبماذا نفسر تورطهم في إغلاق كل باب يمكن أن ينفذ منه فار من خندق 30 يونيو إلي خندق 25 يناير في وقت يتقدم فيه الانفجار بخطي عصبية، والمعركة عسيرة جدًا، واللحظة التاريخية باهظة الحرج، والحماقة كاسمها!

الأغرب أن المكارثية برغم حاجتهم الآن إلي المكارثية في نسختها الصحية لا تعرف إلي مجتمعات الجماعة سبيلاً، ربما في عام “د.مرسي” كانوا مكارثيين أكثر من السيناتور “جوزيف مكارثي”، ومزدحمين بالشك في كل شئ وكل شخص أكثر من الأمريكيين عندما امتلأوا بالشك في أن طابورًا خامسًا من الشيوعيين ينتشر في كل شبر من الأراضي الأمريكية، وانتشرت في لهجاتهم عبارة (الحمر تحت السرير)، إنه الفعل الصحيح في الوقت الخاطئ والفعل الخاطئ في الوقت الصحيح، دعوا “نفايات 30 يونيو تحت السرير” وشأنهم، وتطهروا أولاً من المسكونين بأمراض الماضي وأحقاده الصغيرة، إنها معركة باتساع وطن أنهكه الوجع ينتظر منكم الكثير لا ثأر بضيق جماعة وضواحيها!

أنهي كلامي بقانون “زفر بن الحارث الكلابي” الذي أذابه في هذا البيت:

وقد ينبتُ المرعي علي دِمَنِ الثري .. وتبقي حزازاتُ النفوسِ كما هيا

لكي لا يفلت الوطنُ البالونات كما في الوداع فتسقط في الصخر، يجب أن ينبت المرعي وإن علي الجراح، لنستعيد المصريين العالقين في ستوكهولم أولاً، ولتذويب حزازات النفوس وقت سوف يأتي حتمًا بعد ذلك!

وللحديث بقية..

محمد رفعت الدومي

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

هذه القصة حقيقة ومعروفة بين أهالي المنطقة ويوجد شهود عيان

mf20 (2)محمد السمان فيسبوك

مستشيخ إخونجي عنده ميليشيا مسلحة في إحدى المناطق شمال سورية، وصلته معلومة بأن مقره سيتم قصفه فقام بإخلاء المبنى فوراً وأحضر أرملة ومعها أطفال أيتام فأسكنهم في ذلك المكان.

جاءت طائرات الإجرام فقصفت المبنى وحصلت مجزرة بالأم وأطفالها.

هذه القصة حقيقة ومعروفة بين أهالي المنطقة ويوجد شهود عيان.

لعنة الله على النقيب، والمراقب، والمرشد، ومجلس الحاخامات

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

في فلك الممنوع:غيرت ديني فحرمت من العيش في بلدي

في فلك الممنوع: “غيرت ديني فحرمت من العيش في بلدي” ج1
muf70

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أغنية بأصوات نسائية لتكريم ضحايا اعتداءات باريس

أغنية بأصوات نسائية لتكريم ضحايا اعتداءات باريس
jesuisparis

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

بالفيديو العريفي أذكى من جوجل وعلماء الطب يا جماعة

نشر الداعية الإسلامي “محمد العريفي” من منظري تيار الصحوة الاسلامية في المملكة العربية السعودية فيديو على اليوتيوب (شاهده في الاسفل) يزعم فيه بانه “فلتة زمانه” وانه أذكى من جوجل التي نشرت على صفحاتها صورة تعبر عن تطور الانسان من قرد, لا بل اذكى من كل علماء التشريح والبيولوجيا في العالم, وافهم ايضاً من العالم البريطاني ” تشارلز دارون” واضع نظرية “النشوء والارتقاء” للتماثل بين التركيبة البشرية مع الموجودة لدى القرود, فكتب احد السعوديين تعليق يتهكم عليه قائلاً ” سبحان الله الخواجا يبحث ويتعب وحنا بس نقرا القرآن ونعرف الحمدلله على نعمة الإسلام.”

العريفي يسربح في  لندن وكأنه ملكها هنري الثامن وزوجاته؟

العريفي يسربح في لندن وكأنه ملكها هنري الثامن وزوجاته؟

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

فيديو الصين تمنع ملكة جمال من دخولها بينما تسمح لزعيم القبح بوتين

الفيديو لملكة جمال كندا ” أناستازيا لين” في مقابلة مع” السي ان ان” تشرح كيف تم طردها من الطائرة المتجهة لبكين من أجل المشاركة بمسابقة اختيار ملكة جمال العالم, والسبب هو انها تنتقد ملف حقوق الانسان بالصين

linmissworld

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

دستور ….اعطونا طريق

mf34 (2)نقلا عن المنار تلفزيون اسرائيل: تل ابيب قلقة لأن أي خلل قد يدفع صواريخ اس 400 الروسية لإسقاط طائرات اسرائيل
2015/11/26 20:28

قناة الميادين. الواقع كما هو بعد التحريف

اولا صواريخ ٤٠٠ أس في عهدة الروس وهي صواريخ للتصدي لطيران داعش و النصرة
تحليق الطائرات الاسرائيلية بالاجواء السورية يتم بالتنسيق مع الروس وكلمة السر : دستور .. اعطونا طريق
بعد ان تسقط روسيا طائرات داعش والنصرة ستعود منظومة الصواريخ الى روسيا
بالمناسبة يا بن جدو الكذاب ولا قناة اسرائيلية تحدثت عن اي قلق اسرائيلي
فقط القلق عند الروس وعندكم من ان تصيب تلك الصواريخ طائرات السوخوي و الميغ …سقوط بنيران صديقة

مواضيع ذات صلة:  زيف نكاح الجهاد ومرتزقة بشار الأسد

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

الصندوق الأسود – أبو القعقاع السوري

الصندوق الأسود – أبو القعقاع السوري
aboelkaka

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

سوريا محور الصراع

syrchildالإتحاد الاماراتية: رياض نعسان أغا

تفاءلنا ببيان مؤتمر فيينا، واستبشرنا خيراً بدعوة الرياض إلى مؤتمر للمعارضة السورية يتم فيه اختيار وفد مفاوض يلتقي وفد النظام السوري على أسس بيان جنيف، وكان تفاؤلنا حذراً، لأننا ندرك أن النظام متمسك بالحكم، وسيدافع عن سلطته إلى آخر بشر وآخر حجر، حتى لو تحولت سوريا إلى جمهورية المقابر، وهو ما يزال مقتنعاً بأنه سيخرج من معركته ضد الشعب أقوى مما كان، وسينتقم من كل من عارضه، ليكون ماحدث درساً تاريخياً قاسياً لا ينساه الشعب الذي لن يفكر لقرون في التمرد على سلطته مرة أخرى، وأما من هاجر وتشرد فعليه أن ينسى أنه سوري، وأن له وطناً في هذا العالم.

وفي الطرف المقابل معارضة عصفت بها الأهواء، وشتتتها الولاءات، وانعكست عليها خلافات الداعمين والأصدقاء، وعلى الأرض في الداخل مئات الفصائل المقاتلة التي قدم بعضها ملاحم أسطورية في البطولة والفداء، وللأسف وجد بعضها الآخر فرصة التحول من الهامش إلى الصدارة وصار أمير حرب.

وأما الشعب فقد سفكت دماؤه وصارت طوفاناً لم يسبق أن غرقت سوريا في مثله منذ الغزوين المغولي والصليبي ولم تكن البشرية يومذاك قد اخترعت الصواريخ والطائرات والبراميل المتفجرة! والمفجع أن تتحول سوريا من أرض تستقبل المهاجرين الباحثين عن الأمان عبر الزمان، إلى محرقة تصدّر المهاجرين المشردين إلى العالم كله، وقد مات الآلاف منهم غرقاً في البحار، وأما مئات الآلاف من المعتقلين فقد قتل أكثرهم تحت التعذيب، ومن بقوا أحياء في المعتقلات يتمنون الموت خلاصاً مما هم فيه من ويلات.

وقد يتساءل المراقب لهذه الفواجع هل حقاً عجز العالم كله عن إيقاف هذا الجنون؟ وهل تتم التضحية بشعب كامل من أجل فئة تتسلط على الحكم على رغم كل ما ارتكبت من جرائم؟ وهل المشكلة حقاً في غياب البديل؟ وهل يغيب عن أحد من قادة العالم أن التنظيمات المتطرفة مثل «داعش» صنعت لتكون فزاعة ترهب من يطالب النظام بالتخلي عن الحكم، ليقدمها بديلاً حصرياً عنه؟ ألم يسهم بعض قادة العالم بالتضييق على الجيش الحر وبقتاله وبتمزيق المعارضة المعتدلة وتهميشها، كي تخلو الساحة للمتطرفين الذين يحتاج محاربوهم إلى عشرات السنين كي ينتصروا عليهم وينتهوا من إرهابهم؟ ألا ترون أن روسيا بشهادة حلفائها تقصف المعتدلين، بينما يتمدد تنظيم «داعش» ويعبر القارات!

نتفاءل بالحد الأدنى مما يمكن أن يتحقق في مفاوضات الحل السياسي المرتقب، ولكن الأحداث المفجعة والتفجيرات المتلاحقة تقلب طاولة المفاوضات قبل أن يجلس إليها المتفاوضون، ويبدو من العجيب أن تدعو روسيا إلى هذه المفاوضات بينما هي تهدد دولاً عربية بعدوان عليها وهي الشريكة في الحل لمجرد أن هذه الدول تتمسك بمطالب الشعب السوري. ومع أن التهديدات جاءت في وسائل الإعلام الروسية إلا أننا ندرك أنها رسائل جادة، وكذلك نفهم العدوان على التركمان في منطقة اللاذقية، وقد جاء الرد عليه منذراً بتطورات دراماتيكية قد تتصاعد لاحقاً. كأن روسيا وإيران تربطان مستقبلهما بمستقبل النظام السوري وحده، وهذه ليست رؤية الحكمة، فإيران تصر على العدوان على العرب في العراق وسوريا واليمن وتجدد تهديدها لدول المنطقة باستمرار، مع أنها وجدت عند كل دول الخليج العربي حرصاً على حسن الجوار وترحيباً بالمصالح الاقتصادية المشتركة، وسعياً إلى حل المشكلات بالحوار والتفاهم وبخاصة عند دولة الإمارات التي تدعو إلى التفاوض والاحتكام إلى القوانين الدولية في قضية الجزر المحتلة. وكذلك روسيا التي حرصت دول الخليج العربي على تمتين العلاقات معها، تصر على خطاب «البلطجة» والتهديد، وتسيء إلى علاقاتها مع مصر وتركيا والسعودية، كما أساءت لعلاقاتها مع أوروبا الغربية منذ أزمة أوكرانيا، وهي تجد في سوريا ساحة لتصفية الحسابات مع الغرب الذي فرض عليها العقوبات، ولاستعادة حضورها الدولي باستعراض القوة، على حساب الدم السوري.

ولا ينسى العالم تهديد النظام السوري بإشعال بركان يحرق المنطقة كلها ويحرق أوروبا أيضاً بعد أن أحرق سوريا، ولم يوقف جنون العظمة عنده كل ما يجد من سعي المعارضة لإيقاف نزيف الدم، والقبول بالتفاوض إنقاذاً لسوريا من مزيد من الدمار.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment