كلام على صراعات خفية في دمشق: تنحية بشار مقابل الحفاظ على النظام

assadputinmoscowمحمد النسر
شكّلت عملية اغتيال سمير القنطار داخل سورية حدثاً مهماً استحوذ على مساحة كبيرة من وسائل الإعلام، على رغم الفاجعة الكبيرة التي تعاني منها المنطقة ككل وحجم الحروب والدم من العراق إلى سورية وفي اليمن وشبح الإرهاب الضارب في كل المنطقة. على رغم ذلك كله استطاع هذا الخبر احتلال هذا الاهتمام الإعلامي، ليس لأهمية الشخص في خريطة الصراع بين محور المقاومة والاحتلال الإسرائيلي فحسب، إنما لأسباب أخرى من ضمنها التشكيك بالروايات الرسمية عبر محاولة ربط الغارة الإسرائيلية بمعلومات استخبارية روسية، ضمن خطة التعاون الأمني بين روسيا وإسرائيل «غير المعلنة» حتى الآن داخل سورية.

نظرية المعلومات المسرّبة عن القنطار ومجموعته ليست فرضية ضعيفة إنما مرجحة جداً، في حال مقارنة هذا الحدث بأحداث أخرى سبقته ترسم ملامح صراع خفي يدور في كواليس النظام الأسدي، يظهر في العلن كصراع نفوذ بين روسيا وإيران، ويخفي في كواليسه صراعاً عميقاً بين جناحين رئيسيين في النظام.

ونذكر عجز النظام عن إخفاء حقيقة مقتل رستم غزالة والذي بات شبه مؤكد أنه تعرض لاعتداء جسدي من عناصر الأمن العسكري في الوقت الذي كان غزالة يدير فرع الأمن السياسي قبل وفاته. رستم غزالة كان يعتبر توجُّه الأسد نحو حضن إيران والاستعانة بالميليشيات الطائفية المتطرفة خطة جبانة وتهدم أسطورة الأمن والجيش السوري التي بنتها الاستخبارات، ويشكل خطراً على هذه المنظومة المعقّدة. وتصاعدت الحدّة بينه وبين الضباط المنسّقين مع إيران و «حزب الله» وبلغت أوجها عندما وصلت المعارك إلى مشارف قريته (قرفا بالقرب من درعا) ومحاولة فرض إدارة المعارك هناك من قادة حزب الله، فكان ذلك بمثابة الإهانة لرستم غزالة الذي كان يعتبر أن قادة حزب الله كانوا يطلبون ودّه عندما كان حاكماً في لبنان ويقفون بالطوابير أمام مكتبه حتى يتنازل لمقابلتهم. بُعيد مقتله مباشرة بات الانقسام أوضح في صفوف النظام بين بشار الأسد كراعٍ للوجود الإيراني وبين رافض له، حيث مثلت حادثة غزالة رسالة واضحة بأن هذا مصير من يحاول الاعتراض.

حسم بشار الأسد قراره بشأن تعاونه مع إيران والميليشيات الطائفية العراقية و «حزب الله» اللبناني، وبدأ عملية تضييق أكبر على الضباط والقادة المعارضين له، بالإضافة إلى تسريبات حول مساعي «حزب الله» برعاية إيرانية تشكيل فرقة اغتيال خاصة تستهدف أي محاولة انقلاب داخلي قد يُخطط لها، لتكون بداية فرز لقادة النظام بين جناحين رئيسيين.

وعانى الرافضون للوجود الإيراني من قلة التنسيق وصعوبته، خصوصاً وهم منشغلون بمتابعة العمليات الأمنية والعسكرية في قمع الثورة السورية وتعقيدات الوضع الميداني، بينما تمتعت إيران وحلفاؤها بأريحية أكثر بالتغلغل ضمن أروقة النظام وكسب أكبر قدر ممكن من الحلفاء داخله. لذلك ولدت حاجة حقيقية لتشكيل الجناح المعادي لإيران، بعدما شاهدوا مصير رستم غزالة، فهم الآن أمام خيارين إما الاستسلام لواقع التدخُّل الإيراني أو التكتل في جناح واحد يضمن مصالحهم لأنهم يجدون أنفسهم الأجدر بقيادة سورية، فهم أعمدة النظام الحقيقي ولا يقبلون لجهات خارجية مشاركتهم في قيادة سورية التي بنوها وأسسوا نظامها القائم حالياً.

لم يكن ذلك الأمر غائباً عن بشار الأسد وتياره الذي حاول بشتى الوسائل الحيلولة دون تكتُّلهم لمعرفته جيداً بأن هذا التيار يملك ملفات مهمة، من ضمنها ملفا «القاعدة» و «داعش» وغيرهما من الملفات الأمنية الحساسة، بالإضافة إلى علاقاتهم القوية والقديمة مع روسيا المصدر الرئيس للسلاح والدعم اللوجستي الذي يعتبر النظام بأمس الحاجة له في معاركه. فأغلب المنتمين للجناح الجديد هم من أعمدة نظام الأسد الأب وحماته.

لا يمكن التأكد من القادة والضباط المنتمين للجناح الجديد، إلا أن آثاره واضحة في خريطة الصراع في سورية عبر بعض العمليات التي تضرب مصالح جناح إيران بقيادة بشار الأسد من دون أن تؤثر على القضية المحورية في قمع الشعب السوري. ولعل أبرز محطات ضرب مصالح الأسد وجناحه كانت في الاتفاق السري مع «داعش» لتسليمه مدينة تدمر وفتح بوابة له نحو لبنان وتسهيل وصوله إلى مشارف السويداء، وشكّل هذا كله ضربة قوية لمصلحة تنظيم «داعش» وتهديداً مباشراً لمصالح «حزب الله» وضرباً لمحاولات بشار الأسد استمالة أهالي السويداء لإظهارهم كحلفاء له. ولعل هذا يفسر رد فعل أهالي السويداء وطردهم كتيبة الصواريخ والاستيلاء على أسلحتها، وتصريح الشيخ وحيد البلعوس بأنهم هم من سيدافع عن أرضهم أمام أي خطر محتمل من ضمنه تمدد «داعش» باتجاههم.

ولا يمكن استبعاد اغتيال البلعوس بعدها عن الحدث السوري كأحد ملامح هذا الصراع، فكل الترجيحات تشير إلى تورط النظام بهذه العملية مع صـعوبة تحديد الهدف منها، فهي تضر بمصالحه عبر احتواء الدروز وإظهارهم كحليف له، ليكون اغتيال البلعوس ضربة قوية لجناح بشار الأسد من دون أن يؤثر ذلك على خريطة الصراع في سورية. هذه المؤشــرات توحي بنجاح هذا التيار لتحويل نفسه إلى جناح منظم وقوي ضمن النظام السوري، ما استدعى تدخلاً فورياً لروسيا من أجل تقليل خطورة الجناح الإيراني ليتفرّغ للقضية الأهم وهي الحفاظ على النظام في سورية ليكون الوجود الروسي الضامن والحامي ويفرض توازناً ميدانياً مع إيران يمكن أن يتحوّل إلى أفضلية نظراً لما تتمتع به روســيا من قوة عالمية سياسية وعسكرية تفتقدها إيران.

تجاوز موقت للخلافات

عقب تنصيب بشار الأسد خلفاً لوالده لم يخفِ رؤساء الفروع والضباط الكبار في النظام عدم احترامهم لهذا القائد الجديد، وأنهم هم من وضعوه. لهذا السبب لم يتمكن بشار الأسد من امتلاك مفاتيح النظام الأمنية كاملة، واقتصر على نفوذ محدود من الضباط القريبين من عمره، وحاول الاستعاضة عن ذلك بفرض سيطرته الاقتصادية على البلاد وبناء نظام اقتصادي معقّد يتحكّم به شخصياً، وصولاً إلى حرب تموز 2006 حيث شكّلت الحالة الشعبية المؤيدة لـ «حزب الله» وسط السوريين فرصة لبشار أن يتغلغل داخل الأجهزة الأمنية، واستطاع تحقيق الكثير من الإنجازات بمساعدة «حزب الله» الذي يعرف دهاليز النظام الأمنية ويتابعها بقوة ويمتلك رغبة شديدة في اختراقها، كما إيران أيضاً التي تبحث عن تعزيز نفوذها في سورية وهذا كان مرفوضاً لدى القادة الأمنيين القدامى الذين يعتبرون أنفسهم المالكين الحقيقيين لسورية.

ولعل أبرز محطات الصراع القديم كان الاغتيال الغامض للعميد محمد سليمان في مقر إقامته في طرطوس قبل سبع سنوات والذي شاءت الأقدار أن تتذكره قناة «المنار» في 2015 لتبث تقريراً من داخل دارته في ذكرى اغتياله، بالإضافة إلى بعض التقارير الصحافية التي رافقت الذكرى من وسائل إعلام موالية لـ «حزب الله»، وكان واضحاً أنها رسالة تحاول قمع ولادة الجناح الجديد المعادي لإيران.

اغتيال العميد محمد سليمان حدث في اليوم الذي كان بشار الأسد في زيارة رسمية في إيران، ويعتبر سليمان مسؤولاً مباشراً عن تسليح الجيش السوري والمشرف على البرنامج النووي. بعد كشف ملابسات اغتياله سُرِّبت معلومات عن تورُّطه في تقديم معلومات لإسرائيل عن موقع الكبر (المفاعل النووي السري) والذي قصفته لاحقاً، بالإضافة إلى تقديم معلومات عن تحركات عماد مغنية. وهنا تماماً تأتي المفارقة في هذه التسريبات، فهل كان اغتيال سليمان لتتخلص إسرائيل من أحد عملائها أم أنه كان في الحقيقة رداً على اغتيال عماد مغنية؟

لا شك في أن عماد مغنية لم يكن في إجازة أثناء وجوده في سورية إنما كان يشرف على عملية أمنية معقدة لمصلحة «حزب الله» وإيران لاختراق النظام السوري وتعزيز نفوذهم فيه، والأهم تقوية بشار الأسد وتعزيز نفوذه كحاكم أمني وعسكري وليس اقتصادي فقط. واغتيال مغنية، بغض النظر عن الجهة المنفّذة، خدم مباشرة رافضي التغلغل الجديد، ليكون الرد سريعاً عبر اغتيال العميد محمد سليمان بعد أشهر من اغتيال مغنية.

إلا أن هذه المشاكل تم تجاوزها سريعاً مع بداية الثورة السورية بسبب التهديد المباشر للنظام بأكمله، فتلاقت المصالح على حماية النظام بشكل موقت، إلا أن إيران وحلفاءها وجدوا فيها فرصة لزيادة الهيمنة الإيرانية وسط انشغال التيار المعارض لهم واستنفاره وحاجته لكل العناصر في الصراع ضد الشعب السوري.

ولعل أكثر ما يخشاه الأسد اليوم هو قادة النظام الذي ورثه عن أبيه، وهم في نظره يشكّلون الخطر الأكبر على سلطته، ويمكن أن يقدّموه كبش فداء فعقدة الأب التي ترافقه تجعله في توتر دائم، حتى بتنا اليوم نشاهد جمهوره من الناس العاديين لا يفوّتون فرصة إلا ويترحمون على أبيه ويتمنون لو كان حياً لأنه- بحسب زعمهم- كان لن يسمح للأمور أن تصل إلى هذا الحد. وحتى بين أنصاره نجد من ينتقد في الأروقة الخاصة سياسة الحضن الإيراني ليقارنوا سياسة الندّية التي اعتمدها الأب مع سياسة الارتماء لدى الابن. هذه المخاوف تجعل بشار الأسد متشبثاً أكثر بخياره وبقائه في أحضان إيران، والذي زاد أكثر بعد التدخل الروسي وزيارته المفاجئة إلى موسكو والتي شابها الكثير من التجاوزات البروتوكولية، ليظهر الأسد هناك وحيداً أمام بوتين، واعتبر كثيرون ذلك رسالة بأن موسكو تمتلك كل مفاتيح الحل في سورية.

لقد فرض التدخُّل الروسي في سورية واقعاً سياسياً وعسكرياً جديداً لا يمكن إنكاره وهيمنة مباشرة على الحل السياسي المحتمل. ولا تخلو تصريحات روسيا الرسمية منذ بداية الثورة السورية بأنها غير متمسكة بشخص بشار الأسد، وأن السوريين هم من يحددون مصيره، وأن تمسكها هو بالدولة السورية والمؤسسات ومن ضمنها مؤسسة الجيش والمؤسسات الأمنية، مما يوحي بتمسكها بالنظام السوري نفسه وعدم اكتراثها بمصير الأسد، ولكن، في الفترة الأخيرة بات مصير الأسد العقدة الرئيسية في رقعة الحل السوري، فبين محور غربي يعارض أي مستقبل لبشار الأسد في سورية وبين إيران التي تتمسك حصراً بشخص بشار الذي يحقق مصالحها المباشرة في المنطقة، وبين المصلحة الروسية التي تعتبر بشار الأسد ورقة قابلة للتفاوض، على أن يبقى في هذه المرحلة ويتنحى بعدها بقرار من الشعب السوري، أو ضمان عدم ترشُّحه مرة أخرى، وهذا ما تسعى دول غربية لتحصيله من روسيا كتعهّد وضمانة لرعاية الحل السياسي. في حال حصول ذلك فإن روسيا تكون قد ضمنت نجاة حلفائها في النظام السوري وتنحية الجناح الآخر وعلى رأسه بشار الأسد، لتدخل البلاد في مرحلة سياسية جديدة وتأسيس نظام حكم جديد يقع على عاتق السوريين تحديد شكله والسعي بجدية للحيلولة دون ولادة نظام استبدادي جديد.

* ناشط مدني، قاد عدداً من وسائل الإعلام البديلة في الثورة السورية.

المصدر صحيفة الحياة

Posted in فكر حر | Leave a comment

أم ألمانية اعتدى على ابنتها اثنان يتكلمان العربية ليلة رأس السنة تبعث برسالة مؤلمة

أم ألمانية اعتدى على ابنتها اثنان يتكلمان العربية ليلة رأس السنة تبعث برسالة مؤلمة
germanmother

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

حصريًا: الملك سلمان يسلم الحكم لنجله محمد بن سلمان

رابط الخبر من موقع معهد شؤون الخليج في واشنطن
http://www.gulfinstitute.org/exclusive-saudi-king-to-abdicate-to-son-2/
salmanking

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

من حرق السفارة إلى اعتقال البحَّارة

rashedرغم أن معظم ما يثرثر به مرشح الرئاسة الجمهوري دونالد ترامب لا يستحق التفكير فيه، فإنه هذه المرة أصاب كبد الحقيقة. فقد تساءل، في معرض تعليقه على احتجاز الإيرانيين عشرة جنود بحَّارة أميركيين، هل كانت إيران تتجرأ أن تفعلها لو أن الزوارق روسية؟
من الواضح جدًا أن القيادة الإيرانية تعمدت اعتقالهم، وإذلالهم، والتشهير بهم قبل إطلاق سراحهم، واثقة أنها مغامرة مأمونة العواقب، فمن المألوف أن تدخل السفن خطأ المياه الإقليمية ويتم توجيهها بالخروج.
ولم يُعتقل من في الزورقين فقط، بل التقطت لهم الصور، ووزعت بشكل سريع وواسع من قبل أجهزة الدعاية الرسمية الإيرانية، ويظهر فيها الجنود العشرة مستسلمين، رافعين أيديهم فوق رؤوسهم. وتم استغلالهم وهم لا يزالون في الأسر باستنطاقهم من قبل الإعلام الرسمي الإيراني، بالقول إنهم دخلوا المياه الإيرانية خطأ، والاعتذار عن فعلتهم، من قبيل إذلالهم.
ويصعب أن نصدق أن القيادة الإيرانية لم تعلم بالحادثة إلا متأخرًا، وأنها هي من تدخل لإطلاق سراحهم. فالغضب من إطلاق إيران صاروخًا على مقربة من حاملة الطائرات الأميركية قبل ثلاثة أسابيع لا يزال يسمع صداه في الكونغرس والإعلام الأميركي. ومن الطبيعي أن تصبح قرارات البحرية الإيرانية، مثل احتجاز قطع عسكرية أو اعتقال عسكريين أميركيين، خاضعة لصانع القرار السياسي الأعلى، بسبب خطورة تداعيات التوتر في مياه الخليج. من المهم أن ننظر إلى سلسلة أفعال ارتكبتها إيران في فترة قصيرة حيث تنبئ عن سلوك سيّئ لم يتغير، رغم أنه بقيت أيام قليلة على رفع الحظر الاقتصادي عليها، وتسليمها خمسين مليار دولار كجزء من الاتفاق النووي. فقد فاجأت إيران العالم باختبارها صاروخًا قادرًا على حمل رأس نووي، الأمر الذي اعتبرته الأمم المتحدة خرقًا للاتفاق. ثم جرى إحراق السفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مشهد أيضًا، في مخالفة خطيرة دولية أخرى. وأطلقت بحريتها صاروخًا على مقربة من حاملة للطائرات الأميركية في المياه الدولية قبل ثلاثة أسابيع، ثم اعتقلت عشرة بحارة أميركيين في تحدٍ لم تفعل مثله منذ سنوات. كله يعبر عن طبيعة النظام الإيراني الذي لم يتغير كثيرًا، وإن كان رئيس الجمهورية يبدو صادقًا في تعبيره عن رغبة حكومته في الانفتاح.
فنظام الحكم في إيران ليس مماثلاً لمعظم الدول. رئيس الجمهورية يفترض أنه أعلى منصب سياسي لكنه في الحقيقة لا يحكم، ووزير الخارجية لا يعبر بالضرورة عن القرار السياسي الخارجي. هناك المرشد الأعلى الذي يعتبر معصومًا من الله عن الخطأ حتى «لو أخطأ»، ولا يوجد له منصب مماثل في العالم إلا إمبراطور اليابان قبل هزيمة الحرب العالمية الثانية، الذي تنازل عن قدسيته في اتفاق الاستسلام.
الرئيس في إيران لا يملك سلطة على المؤسسة العسكرية، مثل الجيش والحرس الثوري الواسع النفوذ. والعسكر لهم دور سياسي، ويعودون في القرار للمرشد الأعلى وليس للرئيس أو الحكومة، وبالتالي يمكن نقض أو تغيير أي اتفاق التزم به ممثلو الحكومة حتى لو وقعوا عليه. وقد تسبب الباب المفتوح للمرشد في الكثير من الإحباطات لكل رؤساء إيران السابقين. أول رئيس وزراء كان مهدي بازركان، وقد تعهد بإطلاق سراح رهائن السفارة الأميركية عام 1979 وعندما خذله آية الله الراحل الإمام الخميني، استقال. وتكرر الأمر مع الرئيس الأول الحسن بني صدر، الذي اضطر للهرب إلى خارج إيران، بعد أن غضب عليه الخميني. ورغم أن الشيخ هاشمي رفسنجاني كان رئيسًا إلى عام 1997 وقريبًا من المرشد الأعلى خامنئي، فإنه عجز عن تنفيذ اتفاقات وقعها مثل تلك التي مع السعوديين. ولعل أكثر من تعرض للنقض والإحراج الرئيس محمد خاتمي مع أنه جاء منتخبًا بشعبية كبيرة، وأعلن عن برنامجه الانفتاحي على العالم. فقد وجد الرئيس خاتمي نفسه في حرج مع شعبه ومع الحكومات التي وعدها، لأن المرشد الأعلى كان يمتنع عن الوفاء بالتزامات الرئيس ولم يحمِ الرئيس ورجاله من تسلط الحرس الثوري، وميليشيات الباسيج التي أيضًا أغلقت الجمعيات الموالية له، وكذلك الصحف المحسوبة عليه. وحتى الرئيس أحمدي نجاد، الذي كان يوصف بأنه الابن المدلل للمرشد الأعلى وكان يبالغ في تقبيل يده للتأكيد على العلاقة الخاصة، واجه في آخر عامين مشاكل جمة مع مكتب المرشد الأعلى. ما شاهدناه من حوادث، مثل حرق السفارة السعودية ثم تنديد الرئيس الإيراني بالمجرمين يعكس الوضع في طهران. وليس مستبعدًا أن حادث إطلاق الصاروخ قريبًا من السفينة الأميركية، ثم لاحقًا حجز الزورقين، واعتقال والتشهير بجنود البحرية الأميركيين، هو ضمن صراع القوى المتنافسة تحت عباءة المرشد.

*نقلا عن “الشرق الأوسط”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

الملكة تمسح الأرض بشارلي هيبدو التي صورت اللاجئين خنازير مؤخرات

queenraniaabdullahiylanنشرت الملكة رانيا العبدالله رسما كاريكاتيرا على حسابيها في “تويتر” و”فيسبوك”، كتب عليه تعليق ترجم للغة الفرنسية والإنكليزية والعربية، يقول “ماذا كان سيصبح إيلان في المستقبل لو بقي على قيد الحياة؟”, وعلقت بالقول “كان من الممكن أن يصبح إيلان طبيباً أو معلماً أو أباً حنوناً”, وتم تنفيذ الرسم من قبل فنان الكريكاتير الأردني اسامة حجاج, وذلك ردا على ما نشرته صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية عن اللاجئ السوري الطفل إيلان كردي 3 سنوات،(شاهده هنا: شارلي هيبدو تسخر من اللاجئين بتصوير الطفل إيلان خنزيراً يلاحق مؤخرات الألمانيات ) والذي وجدت جثته على شواطئ تركيا سبتمبر 2015 بعد محاولة يائسة للوصول إلى اليونان.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

حملة “اليوم العالمي لرفع الحصار عن سوريا”

nadimqouteishنحن مجموعة شباب سوري وعربي، نعلن أننا سنخرج يوم السبت 16 كانون الثاني، للاعتصام في مختلف عواصم العالم، بهدف كسر الحصار عن المدن التي يجوعها ويحاصرها نظام بشار الأسد، بمساعدة حزب الله اللبناني وإيران وروسيا.
يوم غضب داخل سوريا وخارجها، ووقفات احتجاجية عالمية ضد سياسة التجويع التي يعتمدها النظام تجاه المدنيين في عدد من المدن والقرى السورية. حان الوقت لنقف ونقول “كفى”، ففي سوريا اليوم، هناك من يموت جوعاً. الشعب السوري وأصدقاؤه يناشدون ضمائر العالم والمؤسسات الدولية، لرفع حصار الجوع عن المدنيين في سوريا.
“اليوم العالمي لرفع الحصار عن سوريا”، حملة مدنية تهدف إلى لفت أنظار العالم والرأي العام العالمي نحو الموت السوري جوعاً تحت الحصار، وحددت الـ16 من كانون الثاني “يوم غضب” داخل سورية وخارجها، لتنظيم وقفات احتجاجية عالمية ضد سياسة التجويع.
وتعلن الحملة أنها تطوعية، لا تعتمد على أي ممول أو داعم، ولاعلاقة لها بأية حملة لجمع التبرعات باسم مضايا أو غيرها من المناطق السورية المحاصرة، كما تؤكد أنها ضد جمع التبرعات، لأن ذلك يعزز الحصار ويكسبه “الشرعية”
أماكن الاعتصامات :
لبنان: طرابلس امام مركز الامم المتحدة عند المعرض 2ب.ظ.
لبنان : وسط بيروت 11 ق.ظ.
السويد: : Stockholm central ساحة سيرجل توريت Sergel torget الساعة ١ ب.ظ
السويد : مدينة بودن _السينتروم_مقابل السويدبنك الساعة ١ ب.ظ.
السويد: Gustav Adolfs torg, Malmö, Sverige الساعة ١ ب.ظ.
ألمانيا : دورتموند مدينة فوبرتال , مقابل فوبرتال بانهوف , عند القطار المعلق ١ ب.ظ.
ألمانيا: برلين بوتس ساحة Potsdamer Platz ١ ب.ظ.
النمسا: انسبروك , ماريا تريزين شتراسيه ١ ب. ظ.
النمسا. فيينا. Stephansplatz ١ ب. ظ.
فرنسا: باريس ساحة الشاتلية ١ ب. ظ.
هولندا : امستردام ساحة الدام ١ ب. ظ.
اسطنبول : تقسيم امام مدرسة غلاطة سراي ٢ ب.ظ.
ملاطيا : أمام ال yeni cami الساعة 2:30 عصرا
بريطانيا : Bonn Square. منطقة اكسفورد ١٢ ظهراً.
أمريكا : العاصمة واشنطنMartin Luther King, Jr. Memorial
النرويج :أوسلو أمام البرلمان النرويجي ١ ب ظ.
الدنمارك: أمام كمونة يورينغ
Danmark rådhuset i Hjørring ١ ب.ظ.
‫#‏ضد_حصار_الجوع‬
‪#‎break_hunger_siege‬

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

فيديو مظاهرة شعبية امام منزل الارهابي ميشيل سماحة لاطلاقة15\1\2016

فيديو مظاهرة شعبية امام منزل الارهابي ميشيل سماحة لاطلاقة15\1\2016
Supporters of the Lebanese March 14 coalition rallied in front of the residence of former government minister Michel Samaha, to protest against his release on bail, in Beirut, Friday.
michelsmaha

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

هكذا كان رينيه انجليل عندما عرفته … ١٩٨٤

reneAngelil

صورة لسيلين ديون بسن 12 عاما عندما تعرفت على رينيه انجليل وعمره 38 سنة وهوكندي من اصل سوري وتزوجا لاحقا وانجبا اربعة اطفال

Imad Alzawahra

هكذا كان رينيه انجليل عندما عرفته … ١٩٨٤
بعدها علمت بأنه رهن منزله ، لينتج لسيلين ديون أول اسطواناتها …
كان يحب ما يفعله ، مقتنع بأن المستقبل سيكون واعداً … وحصل له ما أراد
وداعاً …

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

بالفيديو مساعدات انسانية روسية لدير الزور

أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن بدء “عملية إنسانية” في سوريا, وقد نشرت  الوزارة  مقطع فيديو يظهر إلقاء مساعدات إنسانية على مناطق خاضعة لسيطرة النظام السوري في مدينة دير الزور المحاصرة من قبل “داعش”.

Syrian Air Forces airdropped some 22 tonnes of humanitarian aid to the eastern city of Deir ez-Zor with assistance from the Russian military, Friday. Senior Russian General Staff official Sergei Rudskoi confirmed that the aid was delivered from Ilyushin Il-76 planes using Russian parachute platform airdrop systems.
russianaidderelzor

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

تبرير الشر إسلاميا 1

في هذا الفيديو تتحدث الدكتورة الأزهرية سعاد صالح عن ملك اليمين في الإسلام.
salafi
جاء في موسوعة ويكيبيديا أن “سعاد إبراهيم صالح أستاذة ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات في جامعة الأزهر، وعميدة سابقة لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بجامعة المنصورة، ومقررة اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة في الفقه بجامعة الأزهر. الدكتورة سعاد صالح باحثة وداعية إسلامية، لُقّبت بـ «مفتية النساء”. كما لقبها الإعلام بـ”فقيهة المرأة” نظراً لمواقفها بشأن الدفاع عن المرأة ونصرتها وفقاً لشرع الله الذي منحها الكثير من الحقوق وحرمها منها المجتمع”.
ردا عن سؤال ورد إليها، عبر الهاتف، من سيدة أخرى حول ملك اليمين، قالت الدكتورة الأزهرية: “ملك اليمين كان نظاما موجودا قبل الإسلام، كل الأمم، وليس في الجاهلية فقط، وكان أي حد يتاجر في الحر أو في الحرة ويبيع فيه. هذا ما نسميه بيع الأحرار زي ما يحدث الآن اللي هو بيع الأعضاء والأحرار نفسهم.. لكن لمّا الإسلام جاء نظّمه، كيف؟ ألاّ يكون إلا عن طريق الحرب المشروعة بين المسلمين وبين أعدائهم. لو احنا حاربنا إسرائيل، وإسرائيل دي مغتصبة للأرض، بل ومعتدية على البشر، وعلى العقيدة، طبعا نحن نتكلم عن المستحيل، يعني مستحيل أن يجيء يوم نحارب فيه إسرائيل ولو أن سورة الإسراء مبشرة بكده، وليس مستحيلا على الله سبحانه وتعالى. فأسرى الحرب من النساء هم ملك اليمين. بمعنى أنه لكي أذِلّهم يصبحوا ملك لقائد الجيش أو للمسلم يستمتع بهم كما يستمتع بزوجاته”.
ثم قالت: “طبعا الإسلام فتح بابا كبيرا للحد من ملك اليمين. أولا الكفارات كلها: عتق رقبة، عتق رقبة، عتق رقبة.. وهذا يعتبر دعوة إلى التحرير. أيضا لو واحد تزوج واحدة منهن، وأنجبت طفلا أصبحت حرة، يسمونها في الفقه أم ولد، يعني خلاص أصبحت زيها زي الزوجة، ومع هذا فإن الآيات القرآنية مازالت موجودة في القرآن الكريم ليس للتفعيل، ولكن للتنفيذ إذا حصلت شروط الإسلام في هؤلاء. بعض المتنطعين والمتشددين والذين يسيئون إلى الإسلام يقول لك أنا أَجِيبْ وحدة من شرق آسيا تكون ملك يمين وبموافقة زوجتي أخصص لها غرفة واستمتع بها كملك يمين. هذا هراء، وهذا ادعاء لا يقول به الإسلام إطلاقا، لأن الإسلام يقول إما عن زوجة وإما عن ملك اليمين. ملك اليمين المشروع هو نتيجة أسرى الحرب ضد المسلمين، ضد اغتصاب الأرض، ضد العقيدة، ضد، ضد. فما يفعله البعض الآن، هو اعتداء على حدود الله، واعتداء على نصوص الله الشرعية في القرآن وأرجو ألا نتأثر به إطلاقا”. انتهى.
من العار أننا مازلنا في هذا العصر نسمع من يردد هذا الكلام البغيض وتُفْتَح له وسائل الإعلام الكبيرة الموجهة إلى ملايين الناس على أساس أنه فقه إسلامي مقدس ومحترم يُراد به تربية الناس على أخلاق دينهم، كما يراد به أن يكون بديلا للأنظمة والشرائع العلمانية التي أخذت ببعضها بلداننا تأثرا بالحداثة الغربية المشنَّع عليها.
لا بد أن التعليم، كما تقدمه مؤسساتنا التعليمية في جميع المستويات، يتحمل المسؤولية كاملة في منع الناس من التفكير في ما هو شر وما هو خير إلا ضمن الحدود التي وضعها الأسلاف قبل مئات السنين، كما تفعل هذا الدكتورة، وتجد لبذاءاتها رواجا بينهم ماداموا يؤمنون، كما قال ابن تيمية بأن “كل ما يكون في الوجود هو بقضاء الله وقدره؛ لا يخرج أحد عن القدر المقدور، ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المحفوظ، وليس لأحد على الله حجة؛ بل “‏‏قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ”‏‏. ‏[‏الأنعام‏:‏149‏]‏ كل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل‏.‏ وعلى العبد أن يؤمن بالقدر، وليس له أن يحتج به على الله؛ فالإيمان به هدى؛ والاحتجاج به على الله ضلال وغي، بل الإيمان بالقدر يوجب أن يكون العبد صبارا شكورا؛ صبورا على البلاء، شكورا على الرخاء، إذا أصابته نعمة علم أنها من عند الله فشكره، سواء كانت النعمة حسنة فعلها، أو كانت خيرا حصل بسبب سعيها، فإن الله هو الذي يسر عمل الحسنات، وهو الذي تفضل بالثواب عليها، فله الحمد في ذلك كله‏”.‏
هذه السيدة لم تر نفسها معنية بالتفكير في كل هذا لأن دينها ينهاها عن ذلك كما رأى ابن تيمية. من هنا تبرز ضرورة محاكمة المؤسسات الدينية مثل الأزهر وغيره أمام المحاكم الدولية بتهمة رعاية جانب كبير من الدين يحض على الإرهاب والعبودية والتمييز العنصري، بالإضافة طبعا إلى تخريج أجيال من الدعاة ورجال الدين والمعلمين همهم الأول والأخير الدفاع عن الشر الكامن في أديانهم عبر تبريره والسعي إلى إيجاد مخارج بهلوانية للتخبط الذي يعانون منه نتيجة اصطدام معتقداتهم بأفكار الحداثة وحقوق الإنسان.
التفكير عند هذه السيدة توقف نهائيا. فرغم الفتوحات التي حصلت في مجال حقوق الإنسان، وما تتضمنه الدساتير المختلفة، بما فيها دساتير الدول العربية (رغم تناقضاتها النسبية)، إلا أنها تواصل العيش في عالم آخر، عالم في قطيعة تامة مع الحضارة والإنسانية. أليس هذا ما نفهمه من قولها: ” ومع هذا فإن الآيات القرآنية (تقصد آيات ملك اليمين) مازالت موجودة في القرآن الكريم ليس للتفعيل، ولكن للتنفيذ إذا حصلت شروط الإسلام في هؤلاء”؟ (تقول هذا وكأن هناك فرقا بين التفعيل والتنفيذ) “إذا حصلت شروط الإسلام في هؤلاء” يعني أن على المسلمين، وفي حالة نشوب حروب بينهم وبين أعدائهم، ألا يلتزموا بمواثيق الأمم المتحدة حول الأسرى مثلا، وحول حقوق المدنيين المحفوظة، كطائفة غير مشاركة في الحروب صارت مواثيق الأمم المتحدة تجرّم المساس بها وتعتبر ذلك جرائم حرب ضد الإنسانية. بهذا تعمل المؤسسات الدينية ورجالها عندنا على قولبة عقول الناس للعيش بطريقة انفصامية في دول موازية للدول القائمة.
طبعا هناك من يعتبر هذه المرأة ساذجة أو حتى غبية، خاصة إسلاميي الحركات السياسية، فقط لكونها لا تعرف كيف تتستر على همجية دينها، وهذا بالضبط ما اتهم به ذلك الشيخ الأزهري (عزت عطية) الذي نفض الغبار عن حديث “رضاعة الكبير” وتقدم بها اعتقادا منه أن هذا يمكن أن يحل مشكل الاختلاط الوهمي في مجتمعاتنا، فاتهموه بالغباء. هم بهذا لا يريدون مواجهة النصوص الدينية الصريحة حتى لا يلفتوا الانتباه إلى ما فيها من خرافات وهمجيات، همهم الكبير هو كيفية إبقائها طي الكتمان والنسيان وممارسة انتقائية ماكرة على النصوص المقدسة حسب ما تقتضيه الظروف لتحقيق مآرب سياسية بالتحايل والخداع.
الدكتورة الأزهرية هي فعلا ساذجة وغبية ولكنها أيضا ماكرة لأنها تعمدت، وبخبث، اللجوء إلى الغش والتستر وتبرير الشر بما يخالف حتى منطوق دينها. هي ساذجة لأنها تورطت في أمور دينية ممنوعة من التداول، ويتحرج رجال الأزهر في تناولها، وينزعجون من مناقشتها خجلا من عار موروثهم الديني:

هذه الأزهرية بالإضافة إلى سذاجتها وهي تكشف حقيقة شريعتها الهمجية، تستحق الإدانة بسبب محاولتها التستر على الشر الكامن في دينها. هي تمارس التعتيم عندما تقول بأن : “ملك اليمين كان نظاما موجودا قبل الإسلام”، وكأن وجوده قبل الإسلام يمكن أن يجد الحجة والعذر للإسلام لكي نتغاضى عن جريمة إباحته له على أوسع نطاق، مع أن رجاله يقولون عنه بأنه دين صالح لكل زمان ومكان، وأن شريعته سمحاء عادلة قادرة على إدارة شؤون الدول والمجتمعات إلى الأبد. وهي تمارس التعتيم لأنها تقارن بين دين يُفْتَرض أنه رباني معصوم، وغاية في الرحمة والعدل والتسامح، ولا سبيل إلى مقارنته بالتشريع البشري (الناقص)، كما ينعته رجال الدين، لكن نقصه كان عاملا إيجابيا بحيث كان من السهل نقده وتعديله وإلغاؤه مقارنة بالصعوبات العويصة التي اقتضتها مواجهة التشريعات المقدسة.
وهي تكذب وتمارس التعتيم عندما تقول: (لكن لمّا الإسلام جاء نظّمه، كيف؟ ألاّ يكون إلا عن طريق الحرب المشروعة بين المسلمين وبين أعدائهم..)
فعن أي نظام تتحدث هذه الدكتورة الأزهرية؟ وعن أية حرب مشروعة بين المسلمين وأعدائهم..؟
إن إباحة الرق لا تحتمل أي تنظيم مهما كان. تاريخ الإسلام لا يقول هذا. الإسلام لم يلغ الرق ولا وجود فيه لنصوص تحرمه مثلما جرى تحريم ما دونه من الممارسات مثل الخمر والميسر والأنصاب والأزلام، وطائفة أخرى من المحرمات التافهة لا نجد بينها أي إشارة إلى تحريم الرق:
http://www.hurras.org/vb/showthread.php?t=1255
هذه حقيقة لا يمكن إخفاؤها بهذه البلادة. لقد تواصلت تجارة الرق في بلاد المسلمين طوال أربعة عشر قرنا، في أزمنة الحرب كما في أزمنة السلم. أسواق النخاسة تَوَاصَلَ وجودها في المدن العربية الإسلامية إلى وقت قريب جدا. التخلص منها لم يأت من الإسلام ولا من المسلمين، بل من ضغوط الأمم المتحضرة ومواثيقها، وبعد مقاومة شديدة من المسلمين تماما مثلما قاوموا الالتزام بكل مواثيق حقوق الإنسان حتى اليوم. وبهذا يمكن أن نفسر السهولة التي عادت فيها هذه الممارسة البشعة مع الحركات الإرهابية مؤخرا في أفريقيا والشرق الأوسط. لقد سن الإسلام عقوبات كثيرة في حق أتباعه مثل الجلد والرجم وقطع الرؤوس، لكن لم يسن لعقوبة تتعلق بالرق. بل العكس هو الصحيح. فهناك أحاديث نبوية كثيرة تلعن العبد الآبق وترهبه وتتوعده بأقسى العقوبات في الدنيا والآخرة إذا حاول التحرر، بما في ذلك حرمانه من رائحة الجنة.
تقول: ” لو احنا حاربنا إسرائيل، وإسرائيل دي مغتصبة للأرض، بل ومعتدية على البشر، وعلى العقيدة، طبعا نحن نتكلم عن المستحيل، يعني مستحيل أن يجيء يوم نحارب فيه إسرائيل ولو أن سورة الإسراء مبشرة بكده، وليس مستحيلا على الله سبحانه وتعالى. فأسرى الحرب من النساء هم ملك اليمين. بمعنى أنه لكي أذلهم يصبحوا ملك لقائد الجيش أو للمسلم يستمتع بهم كما يستمتع بزوجاته”.
هنا تبلغ الحماقة ذروتها بعد أن تتبنى الدكتورة الخرافات الرائجة حول زوال دولة إسرائيل:
وبعدها يعود المسلمون المنتصرون لممارسة همجياتهم البائدة. ” فأسرى الحرب من النساء (الإسرائيليات) هم ملك اليمين. بمعنى أنه لكي أذلهم يصبحوا ملك لقائد الجيش أو للمسلم يستمتع بهم كما يستمتع بزوجاته” !!!
غاية الشر أن يصدر هذا الكلام عن امرأة ختم الأزهر وتعليمه الديني على عقلها. وغاية العبث بعقول الناس أن يلقبها “الإعلام بـ”فقيهة المرأة” نظراً لمواقفها بشأن الدفاع عن المرأة ونصرتها وفقاً لشرع الله الذي منحها الكثير من الحقوق وحرمها منها المجتمع”.
يتبع

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | 1 Comment