حلب.. مدينة الألف قصة وقصة

tamaraelrifaiiتمارا الرفاعي

تتزامن أخبار المعارك فى حلب وأخبار عواقبها الإنسانية المفزعة مع تزايد فى نشاط بعض السوريين، لاسيما من هم أصلا من حلب، فى نشر صور عن مدينتهم الرائعة. الصور جلها قديم، من عقود وأزمنة مختلفة تظهر جمال المدينة وازدهارها، وآثارها وقلعتها وأسواقها المغطاة والتى يُقال أنها أطول الأسواق القديمة فى العالم.
يجاور هذه الصور على شبكات التواصل الاجتماعى وشاشات التليفزيونات صور دمار وحطام لا يمكن للسورى أن يتصور أنه فعلا حل ببلده بهذه الطريقة، فحلب هى أكبر مدينة سورية وإحدى أقدم المدن المأهولة فى العالم إن لم يكن أقدمها كما كان السوريون من أصول حلبية يقولون بفخر، وقد تعاقبت عليها حضارات عديدة مثل الآرامية والآشورية والفارسية والهيلينية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، حتى برزت كعاصمة للدولة الحمدانية فى العصر العباسى، وأصبحت بعد ذلك ثالث أكبر مدينة عثمانية بعد إسطنبول والقاهرة، متربعة على عرش طريق الحرير كمحطة أساسية ونهائية فى طريق يمر بين آسيا الوسطى وبلاد ما بين النهرين، فيصل بين الصين وأوروبا. يستريح فيها الرحالة ويحملون عرباتهم بالبضائع المختلفة، فالحرير من إيران والبهارات من الهند، والقطن والصوف وصابون الغار تنتجها الأيادى الحلبية وترسلها للعالم، فحلب مدينة تجارية جذبت إليها سكانا من معتقدات وأعراق مختلفة على مدى التاريخ، واختلطت فيها الديانات والأعياد والرموز.
***
أتخيل المدينة القديمة التى انبرت شوارعها تحت أقدام المشاة وحوافر الأحصنة التى كانت تجر العربات المحملة بالحرير والفستق والصابون، تلك المدينة التى صنفتها منظمة اليونيسكو مع مجموعة التراث العالمى عام 1986. أسمع الأذان من المسجد الأموى الذى لا يقل أهمية أو جمالا عن رديفه فى دمشق. أرى مشاهد من حلب وأنا أجلس فى القاهرة مع والدى وصديق للأسرة، كلاهما من حلب ويتحدثان فيما بينهما بلهجة مدينتهما الخاصة، المعروفة عند باقى السوريين بثقل مخارج حروفها بالمقارنة مع اللهجات السورية الأكثر دلعا كاللهجة الحمصية، أو الأكثر موسيقية كلهجة أهل الساحل. أستمع إلى حديث بين الرجلين عن تلك المدينة التى كنت أزورها فى المناسبات السعيدة وأحيانا الحزينة، فأفرح وأحزن مع أفراد عائلة والدى، ثم نعود إلى دمشق حيث عائلة والدتى. يستحضر الرجلان أسماء مناطق وأشخاص رحلوا، فيسأل والدى عن بيت موسيقى فرنسى عند باب قنسرين، وهو أحد أبواب حلب القديمة، وقد كان المنزل مكانا يلتقى فيه محبو حلب والموسيقى الصوفية. يصمت الصديق الحلبى وفى صمته ثقل موت حلب البطىء، ثم يطغى على صمت الموت دندنات على العود تأتينى من مكان بعيد فى رأسى. أنظر إلى والدى فأراه شابا يافعا يخرج من كلية الهندسة فى حلب حاملا مسطرة طويلة ودفتر رسم. «يا رايحين لحلب حبى معاكم راح… يا محملين العنب تحت العنب تفاح».
تربى والدى فى بيت على رأسه أب مثقف شاعر علمانى الهوا، وجَد يخطب الجمعة ويؤم صلاتها فى مسجد حلب الكبير ويدرس طلابه فى جامع آخر كبير هو جامع العثمانية فى حلب. تعلم والدى فى مدرسة الرهبان الماريست «الإخوة المريميين»، فدرس المواد جميعها باللغة الفرنسية، وأشرفت على تربيته مع إخوته مربية حلبية يهودية، كان ذلك فى أربعينيات وخمسينيات القرن الماضى. عاش الجميع فى بيت واحد وتعلموا أن لكل شخص خصوصيته ودينه ومعتقداته، وامتزجت قصص الأنبياء التى حرص الجد الأكبر أن يشير إليها ربما يوميا بقصص الميلاد والقيامة التى كان يأتى بها والدى من المدرسة، واختلط كل ذلك بشعر والده الذى كان ينظمه وينشره فى الصحف الأسبوعية آنذاك.
***
أنسل من جسدى ومن جلسة القهوة فى القاهرة، أترك والدى وصديقه هناك وأحوم فى السوق المسقوف، أتبع رائحة التوابل فأمشى وراء أنفى. أقف فى طريقى فى سوق العطارين وسوق السقطية وخان الصابون، أتلمس تلالا ملونة من البهارات وأشترى بعضها. أتمشى وحدى فى طرق ملتوية وضيقة، فى وسطها أماكن مكشوفة تدخلها الشمس لكن معظمها مغطى، تتدلى من على أطراف المحلات بضائع متعددة ملونة، وتختلط فيها نداءات الباعة مع محاولات المشترين بالفصال فى الأسعار.
فى حلب يرضع الطفل الموسيقى من ثدى أمه، فيخرج إلى الدنيا وفى قلبه مكان خاص للموشحات والقدود، قد يرفضها فى صغره لكنها تعود فتتملكه عند الكبر فتراه يدندن «آه يا حلو يا مسلينى، ياللى بنار الهجر كاوينى» أو تراه يتمايل خلال جلسة روحية على نغمات «اسقى العطاش.»
***
حلب مدينة الأسرار، شوارعها لا ترمى بحكاياتها للمارة، بل يترجاها الزائرون أن تفتح لهم أحد أبوابها العتيقة. حلب مدينة تنتظر أن تكتشف من جديد من قبل زائريها الجدد والقدامى، ترمى بشباكها على فريستها بأناقة وبعض التكبر. متعالية فى جمالها، واثقة من مكانتها، تجذبك كما جذبت عرائس البحر أوليسس فى القصة الإغريقية، فسكن صوتهن فى قلبه ووجد نفسه يتوجه إلى حيث تقمن دون قرار واع منه. حلب عروس لم ترضَ أن تكسب أختها الأصغر لقب العاصمة فتألقت لتشوش على زائريها اعتقادهم أن دمشق أجمل مدينة سورية. تكحلت بالأرمنى وتزينت بالعربى وعطرت نفسها بالفرنسى حتى بات من الصعب تفكيك هويتها المركبة. حلب مدينة الألف قصة وقصة، أصبحت اليوم مدينة ألف موت وموت، حتى بات شعار الحلبى اليوم «سيبونى يا ناس، فى حالى فى حالى، أروح مطرح ما روح»، فيرد عليه آخر «سكابا يا دموع العين سكابا، على شهدا سوريا وشبابها».

*نقلاً عن “الشروق” المصرية

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

ليكون شوكة في خاصرة العرب!

nadimqouteishلم يوفَّق «تيار المستقبل» في اختيار عنوان للمهرجان السنوي إحياءً لذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، كما وفِّق هذا العام.. «معك حق، واليوم أكثر»، قال جمهور رفيق الحريري له في ذكرى استشهاده الحادية عشرة قبل أيام. هذه البداهة التي شكّلت المشروع السياسي الوليد من رحم جريمة الاغتيال، لم تكن بداهة قبل اغتيال الحريري. ولا قَبِلَ بها خصومه بعد اغتياله، إلى أن بات مشروع رفيق الحريري هو سفينة نجاتهم من حصيلة تجربتهم البائسة. يكفي التدقيق في الكلام الإيراني اليوم عن التنمية والنهوض وفرص العمل لإدراك حجم استنساخ تجربة الحريري بعد قتله!
تتضاعف في ضمير المقيم خارج لبنان وعقله دقة هذا الشعار، لا سيما حين يعقبه كلام للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بات يعد مادة هذيان كاملة. يقول نصر الله: «نحن أمام انتصارات لمحورنا وفشل للآخرين وهزائم متلاحقة للغير»! لا يرف له جفن وهو يتحدث عن الانتصار في بلد جُرح أو قُتل أكثر من عشرة في المائة من سكانه ودُمر أكثر من نصفه وهُجّر منه ودُفع للنزوح فيه ثلثا عدد السكان، وبات كل شعبه يحتاج للمعونات الدولية للبقاء على قيد الحياة!
قتل رفيق الحريري لأنه تجربة حية، في الإعمار، والنهوض الاقتصادي والاجتماعي، وبناء الإنسان، وهي تجربة لا يمكن لها إلا أن تعري تجربة الانتصارات الموصولة التي حققها حزب الله ومحوره السوري – الإيراني، ولم ينفك يعد بمثلها «لقرون آتية»، كما قال نصر الله حرفيًا!!
حبذا لو يتسنى للبنانيين أن يتابعوا بؤس خطاب الانتصارات والمقاومة من إمارة دبي، أو لكي أكون واقعيًا في التوصيف، من كوكب دبي، الذي باتت تقاس المسافة عنه ليس بساعات الطيران، بل بسنوات ضوئية من الابتكار والمثابرة والرؤية!
ذات مرة اتصل رفيق الحريري بالصحافي جهاد الزين، معلقًا على مقال للزين قارن فيه بين بيروت ودبي التي وقّع فيها الروائي باولو كويلو آنذاك واحدة من روايته، وبادره بالقول: «دبي بتستاهل المديح. فينا نمدحها من دون إهانة بيروت!».
بالطبع، لا تنطبق كلمة إهانة على ما كتبه جهاد الزين يومها، لكنه فائض غيرة الرجل على بلاد تعامل معها كأنها بيته. ما يهين بيروت، ولبنان واللبنانيين في الواقع هو خطابات النصر البائسة التي يتحفنا بها محور المقاومة، من دون تقديم دليل واحد عليها إلا حجم الدمار الهائل الذي لم يمسس حتى الآن أجهزة بث خطابات نصر الله!.. «أنا أخطب، إذن أنا منتصر» هي فلسفة منتصري الممانعة في خرائب لبنان وسوريا واليمن والعراق، وغيرها.
لا يستطيع اللبناني إلا أن يسأل: ماذا لو كانت قررت الإمارات العربية المتحدة وحكومة دبي أن تنخرط في مشروع مقاومة في الخليج لتحرير جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى التي تحتلها إيران منذ 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 1971؟ لا شك أن هذه الجزر تفوق مساحتها ست مرات «إمبراطورية مزارع شبعا» التي يتخذها حزب الله ذريعة لاستمرار المقاومة، وهي تفوقها أهمية استراتيجية بالنسبة لأمن الإمارات وعمقها البحري!
لنتخيل للحظة ميليشيا إماراتية، تعيش جنبًا إلى جنب الجيش الإماراتي، أو أن فصيلاً رفض سياسة الإمارات حيال هذه الجزر وانتقد سياسة النهوض الاقتصادي، وقرر أن «الدولة غائبة»، وأنه بوسعه إطلاق مسيرة مقاومة مسلحة لتحرير الجزر!! لنتخيل هذا الأمر ونفكر بكوكب دبي اليوم!
قبل أيام استضافت دبي «القمة العالمية للحكومات» بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثًا وأكثر من 70 جلسة مختلفة، تخللتها كلمة للرئيس الأميركي باراك أوباما عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. تعددت العناوين، لكن جدول أعمال القمة تصدره الهم الرئيسي؛ كيف تخرج المنطقة من أسر الحكومات الفاشلة والدول الفاشلة التي لا تهدد نفسها وشعوبها وحسب، بل تشكّل عامل تهديد لأي تجربة ناجحة في محيطها ومداها! وبأي سرعة ينبغي أن تخرج للتعامل مع الموجة الكبيرة الحاملة إلينا عالمًا جديدًا بكل تفاصيله، بقيمه وأدوات إنتاجه وتحدياته واختصاصاته. لا شيء بديهي في النقاشات المندلعة في كوكب دبي، في الوقت الذي نغرق فيه في لبنان في الدفاع عن بداهة بسيطة نقولها في ذكرى الحريري «معك حق، واليوم أكثر».
بداهةٌ ثانيةٌ مرعبةٌ شكّلت إحدى رسائل خطاب سعد الحريري في المناسبة، حين قال: «نحن عرب، وعربًا سنبقى»؛ فحين تصير البديهيات موضع نزاع وسجال يكون الانهيار قد ضرب عميقًا، وعميقًا جدًا، ويكون الفشل، الاجتماعي والسياسي والدولتي، الذي هجست به قمة دبي، قد غدا واقعًا فجًا وفاقعًا لا تخطئه عين.
لبنان رفيق الحريري، كان يُعد ويستحق أن يكون شريكًا في نهضة العرب وإنتاج جديدهم، وأن تكون دبي المشرق كما هي دبي اليوم بيروت الخليج!
يخيّل إليّ أن من قتل رفيق الحريري فهم مشروعه أكثر مما فهمه أنصار هذا المشروع. ومن قتله قتل معه أشياء كثيرة؛ شجاعة الأمل بغد أفضل وهوية عربية جديدة عنوانها النجاح.
أتذكر رفيق الحريري في دبي وأنا أستمع إلى حسن نصر الله، وتخطر لي عبارة نوري السعيد الجارحة التي ما كانت تصح يومها وتصح اليوم عن لبنان.
قتلوا الحريري ليكون لبنان «شوكة في خاصرة العرب»!

* نقلاً عن “الشرق الأوسط”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

 سيكولوجية رجال الدين الجدد

tkharif بقلم موسى الحسيني

هناك ملاحظة قد لم ينتبه لها البعض وهي ان الاجيال الجديدة من رجال الدين من الطائفتين الشيعية والسنية هم عادة من الطلبة الفاشلين في دراساتهم ومن محدودي الذكاء، وبعضهم من ابناء الشوارع الذين قضوا طفولتهم ومراهقتهم على هامش الحياة يتنقلون بين اعمال وافعال ومهن متواضعة او وضيعة.

بالنسبة لرجال الدين الشيعة في العراق ومنذ الحرب العراقية الايرانية، نجد ان غالبيتهم من الجنود الهاربين من الخدمة العسكرية، فالنظام العراقي والى يوم الاحتلال، يفرض على الطالب الفاشل ان يخضع لقانون الخدمة العسكرية الالزامية عند بلوغه 18 سنة، والكثير منهم يحاول التهرب من الخدمة الالزامية ب باساليب التحايل على القانونن بدعوى العجز او الجنون او غيرها ومنهم اكتشف ان التسجيل في المدارس الدينية يؤجل خدمتهم العسكرية فتهافتوا على تلك المدارس لا ايمانا ولا رغبة في تعلم الدين والفقه بل الهروب من الواجب الوطنين اي ان كل مايربطهم بالدين هو انه وسيلة تحايل، الغاية منها الخلاص من الخدمة العسكرية .

وبعد الاحتلال غدا الدين من افضل وسائل الارتزاق ، فلم ينزع احدهم العمامة حتى مع الغاء قانون الخدمة الالزامية، لانهم اكتشفوا ان مهنة الدين توفر لهم حياة رفاهية لايمكن ان يحققوها في مجالات الحياة الاخرى بحكم تدني قدراتهم العقلية والمعرفية، لذلك فهم يلجئون الى متابعة ما هو تافه متدني من الكتب بلغته ومنهجه الاسطوري الذي يعتمد اختلاق القصص الخرافية الاقرب للهلوسة منها عن كرامات الائمة ومكانتهم، وقد يصل بعض هذه الروايات الى حد الشرك دون فهم ان مكانة ال البيت قد بُنيت على اساس تمسكهم بالشريعة وايمانهم المطلق بالخالق وقدراته ، وليس منافسة لمكانته او لعرشه . رجال الدين هؤلاء لا علاقة لهم بالاسلام كدين، فهم لايفهموا منه الا بحدود ما تراه الادبيات الطائفية البحتة، لذلك فهم طائفيين لا تفضيلا لها على غيرها من الطوائف نتيجة مقارنة عقلية او معرفية بين المدارس الفقهية المختلفة،بل هم يتحزبون ويتعصبون للطائفة كمصدر للعيش والرزق والرفاهية، اي انه موقف دفاع عن مصالح شخصية مرتبطة مصيريا بالوضع الطائفي الشاذ.

لناخذ مثلا اكثر شخصيتين شهرة بين رجال الدين الشيعة اليوم، عمار الحكيم ، ومقتدى الصدر، ولنتابع ما الذي قدماه للدين الاسلامي عموما ما يمنحهم الان الامتيازات والاموال والمكانة الاجتماعية التي تؤهلهم للتدخل بالشؤون العامة للعراقيين ! لن يجد اي باحث او مدقق في تاريخ حياتيهما او سيرتيهما ما يمكن ان يمثل خدمة للدين او حتى للطائفة بما يستحق ان يتمتع به بكل هذه الامتيازات، علاقتهم بالدين تُختزل في انهم ابناء او احفاد مراجع سابقين، مع ان الخالق قال في كتابه الكريم ان الدين والايمان لايورث حتى لابناء الانبياء، وابن نوح خير مثال على ذلك. فعمار لبس العمامة ليتهرب من الخدمة العسكرية الالزامية في ايران كمواطن ايراني، كما تثبت وثائق سيرته ذلك، ولا يختلف موقف مقتدى كمواطن عراقي عن ذلك .

بالنسبة لرجال الدين السنة في العراق. فنظام القبول في الكليات المختلفة يستنذ لمعدل لطالب في المرحلة الثانوية، وتتدرج المعدلات من الطب والصيدلة والهندسة الى الحقوق والاقتصاد والسياسة وغيرها من الفروع، وحصل منذ السبعينيات ان بدات الجامعات بعدم قبول اصحاب المعدلات الاقل من الستين بالمئة، ولم يعد للطالب ذو المعدل المتدني الذي يرغب بمواصلة التعليم اما السفر للدراسة على حسابه الخاص في الخارج، او اداء الخدمة العسكرية او دخول كلية الشريعة التي بقيت مفتوحة امام المعدلات القليلة، فأصبحت هذه الكلية تجمعا للفاشلين او محدودي الذكاء ممن لم يتمكنوا من حيازة المعدل المطلوب لدخول الكلية التي كانوا يرغبون بها او التي يمكن ان تؤهلهم لمستقبل مهني او اجتماعي افضل. وهكذا اصبح الدين بالنسبة لهم مجرد وسيلة عيش، كما كان وسيلة لتخلصهم من متاعب الخدمة العسكرية.

فلا غرابة ان نجد بعض رجال الدين السنة ان تتحكم فيه نزعة التكابر والتظاهر بانه يمتلك الحقيقة المطلقة وانه على علاقة مباشرة بالخالق من خلال الادعاء برؤية النبي في احلامه ! اما رجال الدين الشيعة فانهم يلتقون ويرون في احلامهم الامام المهدي المنتظر!…هذه الظواهر لايمكن تفسيرها الا بالكذب والنصب والتحايل على الله ونبيه وال بيته لخداع المتلقي اوالتابع اوالمريد، والكذب والتحايل هذا يعكس حالة دونية تنتفي فيها المفاهيم الاخلاقية، انها حالة سقوط اخلاقي لابل هي هلوسة تؤشر الى مرضي الانفصام الشخصي (الشيزوفرينيا). فالدين بالنسبة لهؤلاء وسيلة للعيش والحصول او كسب متاع الدنيا والمتع بكل الطرق. لذلك تغدو الفتاوى الشاذة والغريبة والمنكرة كافضل الطرق للشهرة وكسب الملذات التي حُرم منها قياسا لذوي المهن الناجحة، (لهذا سمعنا بفتاوى بول البعير ونكاح الوداع ونكاح الجهاد والترويج للمتعة وارضاع الكبير والدعوة لتحجب الشاب الجميل وجواز استخدام المراة للجزر لاشباع رغبتها وغيرها مما هو شاذ وتافه من الفتاوى التي تعكس نفسيات مريضة).

تلك هي خصائص غالبية رجال الدين المسلمين من كل الطوائف والمذاهب والملل. انهم رجال دين “اسلام الصهيونية المعولمة” (طول لحيتك، وامسك مسبحة وضع المحابس في اصابعك وتظاهر بالتدين)، اصنع ما شئت ابتداء من السرقة والكذب والزنى وحتى القوادة، ناهيك عن القتل والخطف والتدمر والتخريب والتعامل مع المخابرات الاجنبية، فكل ذلك هو “الدين”، ومن يعترض فاولئك هم الكفار.

تلك هي شريحة النخبة التي يخضع لها المجتمع الأسلامي اليوم والتي تروج لها وسائل الاعلام الدولية والعربية. الواقع هو اننا واقعين تحت تاثير وقيادة جهالنا واغبيائنا والجماعات الحاقدة على الانسانية والفاقدة للشعور بالمسؤولية الدينية والوطنية والاخلاقية. وعلينا ان نتوقع من رجال الدين هؤلاء كل شئ منحرف لانهم يمتلكون القدرة باسم الله ونيابة عنه ان يخطئوا ويكفروا المجتمع ان رفض انحرافاتهم وشذوذهم وسقوطهم وفشلهم في الحياة.

المصدر الأصلي —– مجموعة العراق فوق خط أحمر —–

Posted in فكر حر | Leave a comment

سؤال جريء 442 آيات السلم والتسامح في القرآن

ألا يوجد في الإسلام شيء جيد؟ ألا يقول القرآن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق؟ ألا يقول أنه من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا؟ ألا يقول القرآن “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر؟ ألم يقل “لكم دينكم ولي دين”، وأيضا “لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم”؟ ألم تقرؤوا قول القرآن ” ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن؟ فلماذا تتحدثون عن آيات القتال وتتجاهلون آيات السلم؟

muf70

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, يوتيوب | Leave a comment

السوريين بإمكانهم سبّ الله ولكن لا نسب الأسد

assad22-12-15prophetأذكر قبل الثورة السوريّة بسنتين او ثلاث، كنت في سوريا اقضي اجازة قصيرة لأسبوع لألتقي بصديقي الملحد الذي كان يصر عليّ ان ازوره ، فكان صاحبي السوريّ يقول من باب المغالاة ، السوريين بإمكانهم سبّ الله ولكن لا نسب الأسد وكان يقول بصوت منخفض جدا رغم اننا بسيّارته!، الأسد رب السوريين ونبيهم ومن يقول غير ذلك ينئطع لسانو! فضحكنا ،ثم التزمت الصمت مطبقاً مقولة : يا غريب كن أديب..
بعد سنتين من كلامه تبيّن لنا من ككلامه بأنّه كان يقصد بأنّ الأسد شيطان سوريا المجرم ومهنته التي تخصص بها بتفوّق هي رمي البراميل المتفجرة على رؤوس الأبرياء.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة القديس فلانتين كما تروى في المدارس والمساجد الاسلامية

valantinestoryislamفي المدرسة قالوا لنا نفس القصة تقريباً مع اختلاف بسيط وكل واحد يلفق قصة من عنده ويتفنن بها وهو يؤجر عليها لأن الفقهاء أجازوا الكذب من أجل الدعوة او المصلحة الشرعية فأطلقوا العنان لخيالهم الذي لم يتجاوز ثقافة ( السيكس المحرّم) ، واذكر كان معلم التفسير آنذاك وهو يشرح لنا صفات النصارى وأخلاقهم ، كلن يتحدث بإشمئزاز شديد من هذا اليوم الذي وصفه لنا بيوم الزنا العالمي ، يوم الدياثه التي صدّرها لنا الغرب الصليبي لإفساد الأمّة وتغريبها..
طبعا لم أحدّثكم عن وصفه لصلاة المسيحيين عندما شرحها ذات المعلم وذلك عندما يأتي عيد الميلاد يدخلون الكنيسة وتنطفئ الأنوار ويبدأون صلاة الجنس وكل واحد يزني بأخت او أم الآخر ، كما لا أنسى كيف وصف المرشد الطلابي بمحاضرته القصيرة بعد صلاة الظهر طريقة عقد القران بالكنيسة ، اذ يجب على القسيس ان يزني بالمرأة التي ستتزوج ليباركها الرب!
جميعهم ثقافتهم حتى بالكذب لا بد ان يكون الجنس محورها الرئيسي اما للترغيب الإيجابي كالحور العين والسيكس الأخروي (دحماً دحماً) ووجوههم يومئذٍ لربهم ناظرة، او يكون الجنس محور القصص الدعوذية للترهيب والتكريه والتشويه.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

البابا فرانسيس ودونالد ترامب يلقنون بعضهم دروساً بأصول المسيحية

صورة ارشيفية لترامب وزوجته وطفله

صورة ارشيفية لترامب وزوجته وطفله

قال بابا الفاتيكان فرانسيس مهاجما مرشح الرئاسة الاميركية دونالد ترامب:” إن  الشخص الذي يفكر في بناء أسوار، في أي مكان، وليس في بناء جسور، ليس مسيحيا، هذا ليس من الإنجيل … ولن أتدخل في خيار الناخبين الكاثوليك … أقول فقط أن هذا الشخص ليس مسيحيا إذا قال شيئا كهذا” … فرد عليه دونالد ترامب قائلاً:” ان تصريحات بابا الفاتيكان مخزية .. ولا يجب على أي قائد، خاصة قائد ديني، أن يشكك في دين وإيمان رجل آخر … إذا وعندما يتعرض الفاتيكان لهجوم، الذي كما يعرف الجميع هو غنيمة داعش الكبرى، أستطيع أن أعدكم أن البابا كان ليتمنى ويدعو أن يكون دونالد ترامب رئيسا”.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 3 Comments

هيك غنا بدو هيك تسفيق

adibelshaarسولزبري 18-2-2015
من لوحاتهم التي يمكن اعتبارها مثالاً على كبر حجم ظاهرة السيبانة سابقاً: كان أحمد فقش من أشهر مطربي حلب في النصف الأول من القرن العشرين. وكانت معظم حفلاته تتم في الدور العربية والبساتين بمناسبات مختلفة ( طهور_ زواج_ …). كان أحد المعجبين بصوته فقيراً وكان يتابع حضور حفلاته من خلال الجلوس في الأماكن المجاورة للحفلة. فإذا كانت الحفلة في بستان ما ذهب إلى البستان المجاور مصطحباً معه بطحة عرق ونصف أوقية قضامة مكسرة، حيث كان يشرب أثناء استمتاعه بغناء أحمد فقش. لفت ذلك انتباه أحمد فقش فقرر أن يمازحه. في إحدى الحفلات المقامة في البستان وبعد أن اطمأن إلى وصول ذلك المعجب وجلوسه تحت إحدى الشجرات القريبة من الحفل بدأ أحمد فقش في الغناء بشكل عشوائي، بالاتفاق مع الفرقة الموسيقية بهدف إزعاج ذلك المعجب. فكان يخلط في الأدوار والمقامات ولا يراعي التسلسل الشائع في الأغاني. تحمل المعجب ذلك قليلاً بيد أنه وبعد فترة وقف وأدار ظهره للفرقة وأنزل شرواله ثم أخذ يضرب بيديه على إليتيه. هنا هجم عليه أحد أعضاء الفرقة قائلاً: ولك أش عمبتساوي ما بتعرف أنو هادا أحمد فقش؟ فأجابه: هيك غنا بدو هيك تسفيق.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

قبل ان تطالبوا الناس بعدم الهجرة اسألوا أنفسكم لِمَ يهاجرون ؟

maghikhozam‫#‏بَحّور‬ قرية صغيرة من قرى وادي النصارى ، ‫#‏جميل_عبود‬ شخص انشأ معمل سبيرتو على الجبل اعلى القرية و قام بتمديد كل المفرزات و النفايات لمجرى النهر مما أدى إلى تلوث النهر الذي يمر بالقرية مما ادى الى هلاك الأعشاب والأشجار وأصابة اهل القرية بامراض صدرية نتيجة الرائحة الخانقة .
تقدم اهل القرية بالعديد من البلاغات إلى المحافظة والبلدية و لجنة حماية البيئة وصدر قرار بإغلاق المعمل الى حين تجهيز صاحبه محطة تكرير نفايات وهي لاتكلفه الكثير مقارنة بميزانية المعمل ولكنه ضرب بقرارات الدولة عرض الحائط و شغل المعمل في الليل .
من اعطاه التراخيص ؟ ولم لا يوجد لجنة متابعة ؟
الى متى يا دولة المؤسسات و القانون ، قوانينكم لا يطبقها الا الفقراء ؟
الى متى مصالح الافراد فوق مصلحة الشعب و الوطن ؟
اهل بَحّور لم يعد امامهم خيار سوى الهجرة ، فهل من مجيب ؟

نزكي لكم قراءة : يجب ان نقبل حذاء كل من تطأ قدماه ثرانا

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

DNA- خطاب نصرالله..والقنبلة النووية – 18/02/2016

DNA- خطاب نصرالله..والقنبلة النووية – 18/02/2016
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment