معظمَ مؤيّدي العلمانية هم من الفئات منقوصة الحقوق في ظلّ المجتمعات الدّينية

assilzebanAssil Zaben

انظر جيداً سترى بأنّ معظمَ مؤيّدي العلمانية هم من الفئات منقوصة الحقوق في ظلّ المجتمعات الدّينية. وهذا يعني بأننا لم نصل بعد إلى السّمو الأخلاقي والإنساني الذي تقوم عليه الحضارة البشريّة. لكنّ العلمانية التي سيتذوّق الجميعُ تحتَ مظلّتها طعمَ المساواة ستكونُ مرحلةً انتقاليّة تحوّلُ سعيَ المضطهَد من النجاة بنفسه وحدَه إلى إدراكٍ ووعي أوسع لمعنى “المساواة”. فالمواضيعُ التي أصبحت حقوقاً بديهية في المجتمعات صاحبة الباع الطّويل في العلمانية ما زالت تُطرَحُ في قنواتنا كموادّ للاستفتاء. فحتى اليوم ما زلنا نرى استفتاءاتٍ بعنوان “هل أنت مع أو ضد اختيار المرأة لشريك حياتها؟”!! ما زالتِ الحقوقُ عندنا موضوعاتٍ تقبلُ التأييدَ والوقوف ضدّها. فتخيّل حجمَ الهُوّة الموجودة بيننا وبين السّمو الأخلاقي والفكري الذي تُصبحُ فيه حقوقُ الإنسان واقعاً يستهجنُ الجميعُ خرقَه! لا يمكنُ لشيءٍ أن يسدّ هذه الهوّة سوى العلمانيّة. نحتاجُ العلمانيّة لتُهذّبنا.

About اسيل الزبن

اسيل الزبن كاتبة اردنية ليبرالية
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.