معاملة اليتامى – الإسلام نسخة منحولة من اليهودية 4-10

الإسلام نسخة منحولة من اليهودية 4-10article-1371290-0B63F05200000578-171_634x432
معاملة اليتامى
(22 لاَ تُسِئْ إِلَى أَرْمَلَةٍ مَا وَلاَ يَتِيمٍ.
23 إِنْ أَسَأْتَ إِلَيْهِ فَإِنِّي إِنْ صَرَخَ إِلَيَّ أَسْمَعُ صُرَاخَهُ
24 فَيَحْمَى غَضَبِي وَأَقْتُلُكُمْ بِالسَّيْفِ فَتَصِيرُ نِسَاؤُكُمْ أَرَامِلَ وَأَوْلاَدُكُمْ يَتَامَى.) (سفر الخروج، الإصحاح 22)
تهديد مخيف من إله التوراة لمن يسيء إلى اليتيم أو الأرملة لأن غضب الإله سوف يحمى عليه وسوف يقتله الإله بالسيف

والقرآن يقول: (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خيرٌ وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم) (البقرة 220). وكذلك: (وآتوا اليتامى أموالهم ولا تبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حُوباً كبيراً) (النساء 2). وكذلك: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً) (النساء 10). اليهودية كما الإسلام تحث أتباعها بمعاملة اليتيم والأرملة معاملةً حسنة، لكنهما لا يحددان أي عقوبة دنيوية لمن لا يتبع تعاليم ذلك الدين. ولكن الرسالة واضحة في اليهودية وفي الإسلام، وهي معاملة اليتيم معاملة حسنة وعدم أكل أمواله
الربا
(25 إِنْ أَقْرَضْتَ فِضَّةً لِشَعْبِي الْفَقِيرِ الَّذِي عِنْدَكَ فَلاَ تَكُنْ لَهُ كَالْمُرَابِي. لاَ تَضَعُوا عَلَيْهِ رِباً) ( سفر الخروج، الإصحاح 22)
(19 لا تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِباً رِبَا فِضَّةٍ أَوْ رِبَا طَعَامٍ أَوْ رِبَا شَيْءٍ مَا مِمَّا يُقْرَضُ بِرِباً
20 لِلأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرِباً وَلكِنْ لأَخِيكَ لا تُقْرِضْ بِرِباً لِيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِليْهِ يَدُكَ فِي الأَرْضِ التِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِليْهَا لِتَمْتَلِكَهَا) (سفر التثنية، الإصحاح 23)
فاليهودية تمنع اليهودي أن يُقرض يهودي آخر بالربا لكنها تُبيح له أن يُقرض الأجنبي بالربا، وتعد من يلتزم ذلك بمباركة الرب لكل ما تلمسه يداه

والقرآن ملئ بالآيات التي تحرم الربا:
(الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرّم الربا) (البقرة 275)
(يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم) (البقرة 276)
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما تبقى من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلِمون ولا تُظلمون) (البقرة 278، 279)
(يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة واتقوا الله لعلكم تُفلحون) (آل عمران 130)
فالقرآن يستعمل أسلوب التهديد بدل لغة الترغيب التي تستعملها التوراة، ولكن الرسالة في الاثنين هي تحريم الربا.

والقرآن نفسه يؤكد لنا أن التوراة فيها تحريم الربا، فيقول:
(فبظلم من الذين هادوا حرّمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا. وأخذهم الربا وقد نُهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل واعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً) (النساء 160، 161)
فكلا الديانتين تحرم الربا ولكن اليهودية تحرمه على الدائن اليهودي أما الأغراب فيجوز أن يقرضهم اليهودي بالربا. ولكن المشكلة أنه لا الإسلام ولا اليهودية يحدد لنا ما هو الربا، وهل كل أرباح المعاملات البنكية ربا أما أن هناك نسبة ربح معينة إذا تعداها البنك تصبح رباً. من الجائز جداً أن محمداً عرف من اليهود أنهم لا يتعاملون بالربا مع اليهود الآخرين، فأخذ نفس الفكرة وفرض كذلك على المسلم ألا يُقرض أخاه المسلم بالربا، دون أن يسأل ما هو الربا. وقد أقرت لجنة الإفتاء بالأزهر أخيراً أن الفائدة البنكية ليست الربا المقصود في الإسلام

طاعة أولي الأمر
(لاَ تَسُبَّ اللهَ وَلاَ تَلْعَنْ رَئِيساً فِي شَعْبِكَ) (سفر الخروج، الإصحاح 22)
والقرآن يقول للمؤمنين: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم كذلك زينا لكل أمةٍ عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون) (الأنعام 108).
والحديث يقول: “لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر”[i] وأما عدم سب الرئيس في الإسلام فقاعدة يتفق عليها كل الفقهاء. والقرآن يقول: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (النساء 59). والأحاديث تحض المسلمين على الطاعة العمياء لأولي الأمر وعدم الخروج على إرادتهم. فلا مجال لسب الرؤساء في الإسلام. وهناك حديث نبوي يقول: “لا تسبوا الولاة، فإنهم إن أحسنوا كان لهم الأجر وعليكم الشكر. وإن أساؤوا فعليهم الوزر وعليكم الصبر. وإنما هم نقمة ينتقم الله بهم ممن يشاء، فلا تستقبلوا نقمة الله بالحمية والغضب، واستقبلوها بالاستكانة والتضرع”[ii]. وقال النبي لأبي ذر عندما وجده نائماً في المسجد: “ألا أدلك على خير من ذلك وأقرب رشدا قال: تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك “[iii], مرة أخرى نرى أن محمداً لم يفعل أكثر من أخذ الآيات التوراتية وترجمتها إلى العربية مع بعض الإضافات

شهادة الزور والرشوة

(1 لاَ تَقْبَلْ خَبَراً كَاذِباً. وَلاَ تَضَعْ يَدَكَ مَعَ الْمُنَافِقِ لِتَكُونَ شَاهِدَ ظُلْمٍ.
2 لاَ تَتْبَعِ الْكَثِيرِينَ إِلَى فَعْلِ الشَّرِّ وَلاَ تُجِبْ فِي دَعْوَى مَائِلاً وَرَاءَ الْكَثِيرِينَ لِلتَّحْرِيفِ) ( سفر الخروج، الإصحاح 23)
فالتوراة هنا تحذر أتباع الديانة اليهودية من تصديق الأخبار دون تمحيصها حتى لا ينساقوا وراء أخبار كاذبة تضر بهم أو بغيرهم. وكذلك تحذرهم من الانسياق وراء الكثيرين لقول الزور.
والقرآن يقول: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) (الحجرات 6). وكذلك (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) (الفرقان 72). لا جديد هنا.

الرشوة
(8 وَلاَ تَأْخُذْ رَشْوَةً لأَنَّ الرَّشْوَةَ تُعْمِي الْمُبْصِرِينَ وَتُعَوِّجُ كَلاَمَ الأَبْرَارِ) (سفر الخروج، الإصحاح 23)
والقرآن يقول: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) (البقرة 188)
والفقه الإسلامي يقول: “قال رسول الله … (لعن الله الراشي والمرتشي). وعن علي بن أبي طالب أنه قال: “السحت الرشوة وحلوان الكاهن والاستعجال في القضية.” وروي عن وهب بن منبه أنه قيل له: الرشوة حرام في كل شيء؟ فقال: لا؛ إنما يكره من الرشوة أن ترشي لتُعْطَي ما ليس لك، أو تدفع حقا قد لزمك؛ فأما أن ترشي لتدفع عن دينك ودمك ومالك فليس بحرام. قال أبو الليث السمرقندي الفقيه: وبهذا نأخذ؛ لا بأس بأن يدفع الرجل عن نفسه وماله بالرشوة”[iv]. وبسبب هذه التعاليم نجد الرشوة في البلاد التي تحكمها أنظمة إسلامية مثل السودان وإيران وتركيا تُعتبر تصرفاً عادياً لا يثير في المواطن أي استغراب. أي أخلاق سامية يعلمنا إياها هذا الدين الذي يبيح للغني أن يرشي المسؤولين للحفاظ على ماله أو لزيادته، كما يفعل رجال الأعمال المسلمون الآن؟

الراحة الأسبوعية
(12 سِتَّةَ أَيَّامٍ تَعْمَلُ عَمَلَكَ. وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابِعُ فَفِيهِ تَسْتَرِيحُ لِيَسْتَرِيحَ ثَوْرُكَ وَحِمَارُكَ وَيَتَنَفَّسَ ابْنُ أَمَتِكَ وَالْغَرِيبُ) (سفر الخروج، الإصحاح 23). وهذا اليوم للراحة الأسبوعية هو يوم السبت.
والقرآن يقول: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) (الجمعة 9)
ورغم أن القرآن لا يقول استريحوا يوم الجمعة إلا أن العادة جرت على اعتبار يوم الجمعة هو يوم الراحة الأسبوعية. فالمسلمون لم يفعلوا أكثر من أن استبدلوا يوم السبت، يوم عطلة اليهود، ويوم الأحد يوم عطلة المسحيين، بيوم الجمعة الذي كان يوم اجتماع عرب مكة بدار الندوة لمناقشة ما يهم أهل مكة من أمور سياسية أو تجارية، ولذا سموه الجمعة لأنه يوم اجتماع رجالات قريش. فالإسلام أخذ هذا اليوم من الوثنية، وخلق لرجال الأعمال وللدوائر الحكومية مشكلة كبيرة في عالم اليوم لأن البلاد الإسلامية عطلتها الخميس والجمعة، وعطلة الأسواق المالية في الغرب يوم السبت والأحد، وبذلك تضيع على رجال الأعمال المسلمين أربعة أيام في الاسبوع لا يستطيعون فيها التعامل مع الأسواق الأوربية.

التسامح
(24 لاَ تَسْجُدْ لِآلِهَتِهِمْ وَلاَ تَعْبُدْهَا وَلاَ تَعْمَلْ كَأَعْمَالِهِمْ بَلْ تُبِيدُهُمْ وَتَكْسِرُ أَنْصَابَهُمْ) (سفر الخروج، الإصحاح 23)
وصية إله التوراة لأنبياء بني إسرائيل أن لا يعبدوا إلا إياه وأن يحطموا أصنام الكنعانيين والقبائل الأخرى التي كانت تسكن أرض كنعان (فلسطين).
والقرآن يقول للرسول: (قل إني نُهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قل لا أتبع أهواءكم قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين) ( الأنعام 56). بل يأمر بمقاطعة الآباء والإخوان إن عبدوا الأصنام أو عاشروا اليهود أو النصارى، فيقول (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون) (التوبة 23). إله التوراة لا يختلف عن إله القرآن في التعصب وعدم الاعتراف بالغير. وكما حطم أنبياء إسرائيل أصنام الكنعانيين حطم محمدٌ أصنام عرب الجزيرة بعد أن فتح مكة عنوةً ودخل الكعبة

تقول التوراة عن القوم الذين سكنوا فلسطين قبل اليهود:
(33 لاَ يَسْكُنُوا فِي أَرْضِكَ لِئَلاَّ يَجْعَلُوكَ تُخْطِئُ إِلَيَّ. إِذَا عَبَدْتَ آلِهَتَهُمْ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ فَخّاً) (سفر الخروج، الإصحاح 23). التوراة تحث أليهود على طرد غير اليهود من أرض فلسطين، وهناك عدة أحاديث عن الرسول تتحدث عن عدم السماح للنصارى واليهود بالسكن مع المسلمين في جزيرة العرب، منها: “لا يجتمع في جزيرة العرب دينان” وكذلك: “لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب”[v]. وقد أجلى عمر بن الخطاب يهود خيبر إلى الشام بعد أن كان محمدٌ قد عاهدهم

موالاة غير اليهود
(12 اِحْتَرِزْ مِنْ أَنْ تَقْطَعَ عَهْداً مَعَ سُكَّانِ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ آتٍ إِلَيْهَا لِئَلاَّ يَصِيرُوا فَخّاً فِي وَسَطِكَ. 13 بَلْ تَهْدِمُونَ مَذَابِحَهُمْ وَتُكَسِّرُونَ أَنْصَابَهُمْ وَتَقْطَعُونَ سَوَارِيَهُمْ. 14 فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لإِلَهٍ آخَرَ لأَنَّ الرَّبَّ اسْمُهُ غَيُورٌ. إِلَهٌ غَيُورٌ هُو. 15 اِحْتَرِزْ مِنْ أَنْ تَقْطَعَ عَهْداً مَعَ سُكَّانِ الأَرْضِ فَيَزْنُونَ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ وَيَذْبَحُونَ لِآلِهَتِهِمْ فَتُدْعَى وَتَأْكُلُ مِنْ ذَبِيحَتِهِمْ. 16 وَتَأْخُذُ مِنْ بَنَاتِهِمْ لِبَنِيكَ فَتَزْنِي بَنَاتُهُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِنَّ وَيَجْعَلْنَ بَنِيكَ يَزْنُونَ وَرَاءَ آلِهَتِهِنَّ) ( سفر الخروج، الإصحاح 34)

(4 وَلا تُصَاهِرْهُمْ. ابْنَتَكَ لا تُعْطِ لاِبْنِهِ وَابْنَتَهُ لا تَأْخُذْ لاِبْنِكَ. 5 وَلكِنْ هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِهِمْ: تَهْدِمُونَ مَذَابِحَهُمْ وَتُكَسِّرُونَ أَنْصَابَهُمْ وَتُقَطِّعُونَ سَوَارِيَهُمْ وَتُحْرِقُونَ تَمَاثِيلهُمْ بِالنَّار. ِ6 وَتَأْكُلُ كُل الشُّعُوبِ الذِينَ الرَّبُّ إِلهُكَ يَدْفَعُ إِليْكَ. لا تُشْفِقْ عَيْنَاكَ عَليْهِمْ وَلا تَعْبُدْ آلِهَتَهُمْ لأَنَّ ذَلِكَ شَرَكٌ لكَ.) (سفر التثنية، الإصحاح 7)

(2 تُخْرِبُونَ جَمِيعَ الأَمَاكِنِ حَيْثُ عَبَدَتِ الأُمَمُ التِي تَرِثُونَهَا آلِهَتَهَا عَلى الجِبَالِ الشَّامِخَةِ وَعَلى التِّلالِ وَتَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ. 3 وَتَهْدِمُونَ مَذَابِحَهُمْ وَتُكَسِّرُونَ أَنْصَابَهُمْ وَتُحْرِقُونَ سَوَارِيَهُمْ بِالنَّارِ وَتُقَطِّعُونَ تَمَاثِيل آلِهَتِهِمْ وَتَمْحُونَ اسْمَهُمْ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ) (سفر التثنية الإصحاح 12)

(7 وَإِذَا أَغْوَاكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ أَوِ امْرَأَةُ حِضْنِكَ أَوْ صَاحِبُكَ الذِي مِثْلُ نَفْسِكَ قَائِلاً: نَذْهَبُ وَنَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى لمْ تَعْرِفْهَا أَنْتَ وَلا آبَاؤُكَ. 8 فَلا تَرْضَ مِنْهُ وَلا تَسْمَعْ لهُ وَلا تُشْفِقْ عَيْنُكَ عَليْهِ وَلا تَرِقَّ لهُ وَلا تَسْتُرْهُ. 9 بَل قَتْلاً تَقْتُلُهُ. يَدُكَ تَكُونُ عَليْهِ أَوَّلاً لِقَتْلِهِ ثُمَّ أَيْدِي جَمِيعِ الشَّعْبِ أَخِيراً. 10 تَرْجُمُهُ بِالحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ لأَنَّهُ التَمَسَ أَنْ يُطَوِّحَكَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِكَ الذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ العُبُودِيَّةِ.) ( سفر التثنية، الإصحاح 13)

فالتوراة هنا لا تترك شيئا غامضاً. لا تعاشر غير اليهود ولا تزوج أولادك من بنات الكنعانيين ولا تزوج بناتك منهم، لأنهم فاجرون يزنون من خلف آلهتهم. بل حطم معابدهم وآلهتهم واحرق سواريهم، وإذا دعاك أخوك أو ختك أو ابنك لتعبد آلهة الكنعانيين، لا تأخذك به رحمة، تقتله رجماً بالحجارة. ثم يزيدنا التلمود إيضاحاً فيقول ((يُحرم العمون والمؤابي (من الدخول في جماعة الرب) وتحريمهما يُعد تحريماً أبدياً، ولكن يُحل لنسائهم (الدخول في جماعة الرب) فور تهودهن))[vi]. قبائل العمون والمؤابي ممنوع عليهم الدخول في خدمة الرب حتى إن تهودوا. ونلاحظ هنا أن إله التوراة يصف نفسه بالغيور (لأَنَّ الرَّبَّ اسْمُهُ غَيُورٌ. إِلَهٌ غَيُورٌ هُو). وحتى هذه الصفة أخذها محمد من اليهودية ووصف بها ربه. فعندما قال سعد بن عبادة للنبي “والله لئن وجدت رجلاً على بطن لكاع لأعلونه بالسيف” ولكاع هي زوجة سعد، فقال محمد للأنصار “أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه والله أغير مني”[vii]
موالاة غير المؤمنين
ويجاري القرآن التوراة فيقول: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) ( آل عمران 28)
(الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً) (النساء 139)
(لا تجدوا قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم) ( المجادلة 22)
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين) (المائدة 57)
(لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين) ( آل عمران 28)
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) ( الممتحنة 1)
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) ( المائدة 51)
(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وأخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأؤلئك هم الظالمون) ( التوبة 23)
والتشابه واضح هنا بين وصايا التوراة لليهود ووصايا القرآن للمسلمين. كلاهما يحث على عدم تحمّل الآخر أو معاشرته. نفس الأفكار مع اختلاف الصياغة اللغوية. لغة القرآن تفوق لغة التوراة في تعصبها وفي الحث على زراعة البغضاء بين أطياف المجتمع الواحد لدرجة أن المسلم مطلوب منه أن يقاطع أبويه وإخوته إن لم يسلموا، والتوراة تطلب قتل الأخ أو الابن إذا دعا لغير اليهودية. ويظهر هذا التعصب جلياً في الآية التي تقول (قد كانت لكم أسوة حسنةٌ في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براءٌ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده) (الممتحنة 4). كل هذه البغضاء لأنهم لم يؤمنوا بإله إبراهيم، ونجد نفس البغضاء عند المسلمين لمن لا يؤمن بدين محمد.

اللحوم المحرمة
تقول التوراة عن اللحوم المحرمة على بني إسرائيل:
(4 إِلَّا هَذِهِ فَلاَ تَأْكُلُوهَا مِمَّا يَجْتَرُّ وَمِمَّا يَشُقُّ الظِّلْفَ: الْجَمَلَ لأَنَّهُ يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لاَ يَشُقُّ ظِلْفاً فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.
5 وَالْوَبْرَ لأَنَّهُ يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لاَ يَشُقُّ ظِلْفاً فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.
6 وَالأَرْنَبَ لأَنَّهُ يَجْتَرُّ لَكِنَّهُ لاَ يَشُقُّ ظِلْفاً فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ
7 وَالْخِنْزِيرَ لأَنَّهُ يَشُقُّ ظِلْفاً وَيَقْسِمُهُ ظِلْفَيْنِ لَكِنَّهُ لاَ يَجْتَرُّ فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ.
8 مِنْ لَحْمِهَا لاَ تَأْكُلُوا وَجُثَثَهَا لاَ تَلْمِسُوا. إِنَّهَا نَجِسَةٌ لَكُمْ.) (سفر اللاويين، الإصحاح 11)
(31 وَتَكُونُونَ لِي أُنَاساً مُقَدَّسِينَ. وَلَحْمَ فَرِيسَةٍ فِي الصَّحْرَاءِ لاَ تَأْكُلُوا. لِلْكِلاَبِ تَطْرَحُونَهُ.(سفر الخروج، الإصحاح 22)، فكل حيوان غير مشقوق الظفر، وكل حيوان لا يجتر، حرام أكله، وكذلك الفريسة الميتة

أما بالنسبة لحيوانات البحر، فالتوراة تقول:
(10 لَكِنْ كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ فِي الْبِحَارِ وَفِي الأَنْهَارِ مِنْ كُلِّ دَبِيبٍ فِي الْمِيَاهِ وَمِنْ كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي الْمِيَاهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ. 11 وَمَكْرُوهاً يَكُونُ لَكُمْ. مِنْ لَحْمِهِ لاَ تَأْكُلُوا وَجثَّتَهُ تَكْرَهُونَ. 12 كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ زَعَانِفُ وَحَرْشَفٌ فِي الْمِيَاهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لَكُمْ. 13 وَهَذِهِ تَكْرَهُونَهَا مِنَ الطُّيُورِ. لاَ تُؤْكَلْ. إِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ: الَنَّسْرُ وَالأَنُوقُ وَالْعُقَابُ. 14 وَالْحِدَأَةُ وَالْبَاشِقُ عَلَى أَجْنَاسِهِ
15 وَكُلُّ غُرَابٍ عَلَى أَجْنَاسِهِ. 16 وَالنَّعَامَةُ وَالظَّلِيمُ وَالسَّأَفُ وَالْبَازُ عَلَى أَجْنَاسِهِ. 17 وَالْبُومُ وَالْغَوَّاصُ وَالْكُرْكِيُّ. 18 وَالْبَجَعُ وَالْقُوقُ وَالرَّخَمُ. 19 وَاللَّقْلَقُ وَالْبَبْغَاءَ عَلَى أَجْنَاسِهِ وَالْهُدْهُدُ وَالْخُفَّاشُ
26 وَجَمِيعُ البَهَائِمِ الَّتِي لَهَا ظِلْفٌ وَلَكِنْ لاَ تَشُقُّهُ شَقّاً أَوْ لاَ تَجْتَرُّ فَهِيَ نَجِسَةٌ لَكُمْ. كُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَكُونُ نَجِساً. 27 وَكُلُّ مَا يَمْشِي عَلَى كُفُوفِهِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانَاتِ الْمَاشِيَةِ عَلَى أَرْبَعٍ فَهُوَ نَجِسٌ لَكُمْ. كُلُّ مَنْ مَسَّ جُثَثَهَا يَكُونُ نَجِساً إِلَى الْمَسَاءِ. 29 وَهَذَا هُوَ النَّجِسُ لَكُمْ مِنَ الدَّبِيبِ الَّذِي يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ: ابْنُ عِرْسٍ وَالْفَأْرُ وَالضَّبُّ عَلَى أَجْنَاسِهِ 30 وَالْحِرْذَوْنُ وَالْوَرَلُ وَالوَزَغَةُ وَلْعِظَايَةُ وَالْحِرْبَاءُ. 41 وَكُلُّ دَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ لاَ يُؤْكَلُ
42 كُلُّ مَا يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَكُلُّ مَا يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ مَعَ كُلِّ مَا كَثُرَتْ أَرْجُلُهُ مِنْ كُلِّ دَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ لاَ تَأْكُلُوهُ لأَنَّهُ مَكْرُوهٌ) (لاويون الإصحاح 11)

وعن الدم تقول التوراة:
(16 وَأَمَّا الدَّمُ فَلا تَأْكُلهُ. عَلى الأَرْضِ تَسْفِكُهُ كَالمَاءِ. 23 لكِنِ احْتَرِزْ أَنْ لا تَأْكُل الدَّمَ لأَنَّ الدَّمَ هُوَ النَّفْسُ. فَلا تَأْكُلِ النَّفْسَ مَعَ اللحْمِ. 2 لا تَأْكُلهُ. عَلى الأَرْضِ تَسْفِكُهُ كَالمَاءِ 25 لا تَأْكُلهُ لِيَكُونَ لكَ وَلأَوْلادِكَ مِنْ بَعْدِكَ خَيْرٌ إِذَا عَمِلتَ الحَقَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ (سفر التثنية، الإصحاح 12)

فالتوراة أباحت لليهود أكل لحم الحيوانات مشقوقة الظلف والتي تجتر، باستثناء الجمل لأنه يجتر لكن ظلفه غير مشقوق (وهو في الحقيقة لا ظلف له لأن ظلفه تغير إلى خُف ليتماهى مع رمال الصحراء)، وكذلك الوبر والأرنب. أما الخنزير فإنه مشقوق الظلف لكنه لا يجتر. وكذلك الفريسة التي قتلتها الحيوانات المفترسة كالأسد وغيره محرمة عليهم. ثم حددت التوراة أنواع الطيور المحرمة من أمثال الحدأة والغراب والنعامة إلخ. والحيوانات الصغيرة كالفأر والضب والورل والحرباء وكل ما يزحف على بطنه، والحشرات بأنواعها. وحرمت الدم كذلك

والقرآن يقول
(إنما حُرّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن أضطر غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) (البقرة 173)
(حُرّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذُبح على النُصب) (المائدة 3). والموقوذة هي الحيوان الذي يُضرب بالعصي أو الخشب حتى يموت. فالتشابه هنا واضح بين اليهودية والقرآن فيما عدا الجمل والأرنب. وقد شرّع الفقهاء وأدخلوا عدة أنواع من المحرمات في المأكل غير أن القرآن يقول:
(قل لا أجد في ما أوحي إلىّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسق أهل لغير الله به فمن أضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم) ( الأنعام 145)
ونلاحظ هنا أن الشارع التوراتي، تفادياً للارتباك، عدّد كل ما هو حرام وبالتفصيل، بينما القرآن كان إجمالياً، وترك الباب مفتوحاً للفقهاء بعد أن ذكر الدم والخنزير وما أهل به لغير الله. فالقرآن لم يأت بجديد في هذا الباب، فقط عرّب وصايا التوراة

[i] محمد على الصابوني، مختصر ابن كثير، ج3، سورة الجاثية، الآية 24
[ii] علي الوردي، وعاظ السلاطين، دار كوفان، لندن، الطبعة الثانية، 1995، ص 62. نقلاً عن أبي يوسف، كتاب الخراج، ص 11
[iii] أحمد بن حنبل، مسند ابن حنبل، ج5، حديث 156
[iv] محمد بن أحمد القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، سورة المائدة، الآية 42
[v] محمد علي الصابوني، مختصر تفسير ابن كثير، ج1، سورة البقرة، الآية 114
[vi] مصطفى عبد المعبود سيد منصور، سلسلة ترجمة التلمود (المشنا)، الفصل الثامن، الفقرة ج، ص 74
[vii] محمد بن أحمد القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 12، سورة النور، الآية 6 -10

About كامل النجار

طبيب عربي يعملل استشاري جراحة بإنكلترا. من هواة البحث في الأديان ومقارنتها بعضها البعض وعرضها على العقل لمعرفة مدى فائدتها أو ضررها على البشرية كان في صباه من جماعة الإخوان المسلمين حتى نهاية المرحلة الجامعية ثم هاجر إلى إنكلترا وعاشر "أهل الكتاب" وزالت الغشاوة عن عينيه وتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من حقيقة الميثالوجيا الدينية الهدف الوحيد من كتاباتي هو تبيان الحقيقة لغيري من مغسولي الدماغ الذين ما زالوا في المرحلة التي مررت بها وتخطيتها عندما كنت شاباً يافعاً
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.