سلاما لضمائركم سلام. .نداءا لضمائركم قيام

صرخة من صناع ملاحم العز والكرامة طوبى بزرگمهر

*طوبى بزرگمهر
ما لا ندركه هو ان الفجر آت لا محالة .. آت بنور جديد لا يشبه الأمس رغم سطوة الليل وقسوة ظلامه الممزوج بالظلم في مواطن الظلم ويعرج اهل العدل والنور في مسالكهم على مسيرة من الصبر على الظلم والبغي وتعاظم المحن إلا أن نداء المجد الخالد في اذهانهم ورفعة الإنسان الكامن في اعماقهم ومصير امة تئن بوجع البغي ويحتويها الأمل المعلق على الأحرار ..كل ذلك يهون الصعاب ويدفعنا الى النصر وكسر الطغاة .
لواء الحرية الذي نحمله يتحطم على ظله اعلام الظلم مدعي النصر والفضيلة وعلى حبال مشانقهم تصدح حناجرنا باهازيح الحرية وتحت سياطهم تتأجج عزائمنا وهذا ما نحن عليه مجاهدو الشعب الايراني وتلك هي ثقافتنا وهذا ما يرعب ويحزن النظام الارهابي الرجعي الحاكم في ايران .
كثير من الغموض والابهام والقلق الذي يعيشه الأعداء ومسيرة من الزهو والنصر نعيشها نصنعها ونغزل لحظاتها من دمائنا ولحظات شدائدنا.
إنني على يقين أن نصرنا حتمي وفي كل حماقة يرتكبها بحقنا اولئك الوحوش أعدائنا تنصرنا وتزيدنا صلابة وتخزيهم وترعبهم .. وقد قلت في نفسي خلال الأيام اّلـ81 الماضية مرارًا وتكرارًا بأن الإيمان تعزز من إرادة الأزهار التي قتلوها على أرض أشرف أرض العز والكرامة.. إنني آمنت عندما رأيت نفسي في مرآة رسالتهم الخالدة التي تكاثرت اثنين وخمسين ضعفا حين أصبحوا سيرة وأسماء ومظلومية محفورين في ضمير العالم ..وخسأ المجرمون أمام أنظار العالم.
أما اليوم أخاطب الرهائن السبعة المحتجزين. أخاطب أخي و أخواتي الستة الذين يفكرون فينا عند تحملهم اصناف التعذيب الهمجية لقوات المالكي..وأود أن أقول لهم بأن أسماءكم تصاحبنا في كل لحظة تلهث بها القلوب وتتمازج معها الحواس.. اخاطبكم واقول نحن صرختكم الدائمة.. الدائمة الصادحة لأجلكم في ايام الصخب هذه التي الايام يبكي فيها الكل على ليلاه.
قضيتنا سيداتي وسادتي اطراف الجريمة فيها صنوف ونحن ضحايا ارادوا الخلاص منها بصمت بين مجرم ومتستر وغاض لبصره ومحافظ على مكاسبه وخائن لضميره ..فأحدهم يتابع التفاوض لكي لايدفع ثمنا أو يخسر مكسبا وآخر يخاف القوانين والمحاكم خشية جرائمه التي اثقلت كاهله.. وآخر متستر شريك الاجرام وآخر غاض البصر عن مظلومية إنسان ويكاد يقتله ضمره والمثير للانتباه هو أن أن الذين وقعوا ضحايا هذه الجرائم، أناس لاذنب لهم سوى طلب أبسط الحريات المقررة والمعترف بها دوليا.
دخلت انا واصدقائي اليوم 81 من الإضراب عن الطعام لإطلاق سراح الرهائن الأشرفيين السبعة من سجون سلطات المالكي ولا نعتقد ولن نتصور بأن الحكومة العراقية لم تطلع مسبقا على ما جرى في مخيم أشرف في الأول من أيلول/ سبتمبر حيث اعترفت القيادة الأمريكية المسؤولة عن حماية السكان في عام 2009 بأنه لايمكن الزحف والمرور من 12 طوقا أمنيا وحراس الحماية المتواجدين في أشرف إلا من جانب القوات الخاصة برئاسة الوزراء العراقية.
ويقبع الرهائن السبعة المختطفون من في السجون السرية للمالكي لكن الحكومة العراقية ولتضليل المجتمع الدولي، توحي بأنها لم تطلع على ارتكاب هذه الجريمة. في واقع الأمر أنهم مطلعون ولا يصدقهم الا السذج عميقي السذاجة او المتورطين معهم وسلطات المالكي في كل الاحوال هي سلطات تأتمر بأمر نظام الديكتاتورية في إيران الذي يعادي كل حركة تطالب بالحرية في إيران. ومع الأسف الشديد تلتزم الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة صمتا مشبوها يعتبر خيانة لقيم وشيم ومواثيق الأمم المتحدة وكل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في حين نزفت دماء 60 مليونا من البشر في الحرب العالمية الثانية لتدوين البيان العالمي لحقوق الإنسان إلا أنه يدهس ويهان بسهولة في وقتنا الحاضر.
إلى متى يستقر جدار الصمت والمساومة؟ إلى متى يدفع الأبرياء بدمائهم وأرواحهم وأجسادهم ثمن بقاء الذين لايفسرون حقوق الإنسان إلا ابلموت؟
ورغم أن أجسادنا ذاوية لكننا لن نتنازل عن مطالبنا وفي كل يوم نقول ونكتب وننادي. بين حين وآخر بحقوقنا المشروعة و أتساءل في قرارة نفسي: لقد كتبت بالأمس وهل سمع أحد؟ لكني أتعهد بالكتابة بما أنني أكتب عن الحقائق. لديّ أحاديث ”من معبر الصرخات والملاحم“ أحاديث مكتومة يجب التعبير بها وإنشادها و المناشدة بها إلى كل ضمير حي في العالم. لن أتعب. و لن نتعب واثقين موقنين بأن صوتنا سيصل يوما إلى مسمع من يجب إيصاله إليه. وسوف يصل يوم إطلاق سراح زملائنا من الغل. عسى فجر ذلك اليوم قريب وعسى فجر ظلام الظالمين قريب .
*إحدى المضربات عن الطعام في سجن ليبرتي.

 

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.