رسالة من أخواتكم طبيبات الموصل

deryonanرسالة وصلتني من الموصل وها اني انشرها دون ان اتدخل بصبيغاتها ، وهي في كل الاحوال تعطي صورة لاساليب داعش المهينة والمدانة والبعيدة عن كل القيم والاخلاق والسلوك السوي. عسى ان تحرك هذه الرسالة شباب العراق في الموصل للانتفاض ضد هؤلاء الاوباش٫ واليكم نص الرسالة:

رسالة من أخواتكم طبيبات الموصل:_
أسباب قيامنا بالأضراب عن الدوام في مستشفيات الموصل بتاريخ 11-8-2014 من جراء انتهاكات رجال الدولة الأسلامية :_
منذ أن بدأت الأزمة قبل شهرين من دخول المسلحين وسقوط الموصل ونحن مازلنا مستمرين بالدوام على الرغم من كل المعاناة و الخوف من الأشتباكات والقتال وبعدها نزوح العوائل وتركنا أهلنا للبقاء للقيام بواجبنا وبعدها ازمة البانزين وصعوبة المواصلات وانعدام الامن والقصف ونحن في المستشفيات ولحد الأن بدون رواتب على الرغم أننا أسوة ببقية الموظفين اعتمادنا على الراتب فقط فليس جميعنا أخصائيين أو لديهم عيادة خاصة ..الخ..وعلى الرغم انه كان بامكاننا ذهابنا خارج الموصل وترك كل شيء وراءنا …كل هذا لم يهمنا ولم نفكر أبدا بترك عملنا لأننا نخدم أهلنا ومرضانا وهذا واجبنا الانساني نطلب أجره من الله فقط ..
أما اليوم …فكان ولابد من الاضراب عن العمل بعد التجاوزات من قبل رجال الدولة الاسلامية وسوف نتكلم عنها مطولا لكي يصل صوتنا لأهلنا في كل مكان ليس فقط بالموصل فمنذ أن بدأت حملة فرض الحجاب الشرعي حسب قولهم(ويضم تغطية الوجه واليدين) على نساء الموصل على الرغم من أن الجميع يعلم أن نساء الموصل كلهن محجبات فلا داعي لهذا الكلام ثم نزولهم الى الشوارع ومنع أي مرأة الذهاب لاي مكان بدون الخمار وطبعا مع الاهانات والتهديد استمروا الان بتطبيقه على المستشفيات حيث قاموبحملة منظمة في جميع المستشفيات بالوقوف على أبواب المستشفيات ومنع أي طبيبة أو من الكادر النسوي الدخول الى المستشفى بدون الخماروتغطية اليدين وطبعا باسلوب التهديد والوعيد والاهانات والتجاوزات على الطبيبات وعندما قامت كثير من الطبيبات بمناقشتهم بالعلم والعقل فكيف تستطيع الطبيبة القيام بعملها وفحص وعلاج المرضى أو أجراء العمليات أو غيرها وهي وجهها مغطى بالكامل لاترى منه شيء ويديها مغطاة لا تستطيع اجراء الفحص فكان الرد هذه أوامرأتتنا من الشام وعلينا تطبيقها ونحن صرفنا 4 دفاتر لشراء الحجابات فأجابته هذه الأموال أولى للفقراء وتوفير الحاجات الاساسية لدينا ماء كهرباء غذاء أمان فالحياة واقفة تماما في الموصل بدل شراء الخمار وبناتنا كلهم ملتزمات بالحجاب الشرعي وكل علماء الدين أقروا أن تغطية الوجه واليدين ليست فرض والدليل بمكة يمنع تغطية الوجه لأداء المناسك وكذلك في الصلاة ..طبعا الكلام بدون جدوى .. وكل طبيبة يروها يصرخو في وجهها ويهينوها وعندما قالت احداهن عيب عليك تتكلم مع طبيبة بهذه الطريقة وأنا جاية أقوم بواجبي فيقول لها بسخرية وأذا طبيبة شنو يعني ؟؟ أو يصيحها ياولي أنتي !!! وطبعا مع كلام بذيء لاتسمح أخلاقنا بذكره وتهديدنا باقامة الحد وهذا الاسلوب الاستفزازي جعلنا ندرك حقيقة الامر بأن السكوت والاستسلام لهذا الامر سوف يؤدي الى ماهو أعظم فالذي يتصرف بهكذا طريقة معنا وتخويفنا وتهديدنا ممكن ان يفعل اي شيء!!! وخاصة أنهم وبكل وقاحة يسألون الطبيبة بعد حجة التكلم عن الخمار هل أنت متزوجة أم لا؟؟ وسألو كثير من الطبيبات عن أسماء وعدد الطبيبات الغير متزوجات؟؟؟ في عدة مستشفيات ونفس السؤال عن تواجد البنات في قسم المختبرات في المستشفيات؟؟ اذا كنتم تأتون لتطبيق الحجاب الشرعي فلماذا هذه الأسئلة؟؟؟؟؟…
وصلت بهم الوقاحة ان يقولوا لنا المتزوجة تلبس اللون الأسود والعزباء أبيض مامعناها؟؟؟؟ ماذا تريدون من عندنا أن نستنتج من هكذا تصرفات ؟؟؟ طبعا يجب أن نحمي أنفسنا منهم ونحمي شرفنا ونعلن الاضراب وهذا موقف لحماية كل نساء الموصل وليس فقط الطبيبات لأننا من خلال تعاملنا معهم علمنا ماهي أخلاقهم و أصبحنا على يقين بأن اصرارهم على ارتداء الخماربهذه الطريقة ليس الا تعمد الاهانة والاذلال وحب السيطرة وليس من الدين في شيء وكذلك أدركنا أن وراءه شيء أعظم وهو ليس الا بداية لتطبيق قرارات أخرى أعظم ربما قد نكروها مسبقا …((فنحن جميعا سمعنا بالاعلام عن الختان ونكاح الجهاد وغيرها وطبعا لم تحدث أبدا ولا حالة والحمدلله ونكروها في المساجد ولكن نقول أليس هذه التعاليم من الخمار وغيرها كنا نقول كذبة والان بدئوا بتطبيقها؟؟؟ )) ماهو الضمان لنا بعد اجبارنا بالاكراه والتهديد على لبس مايدعون أنه الحجاب الشرعي بتغطية الوجه واليدين أن يأتي تنفيذ الأشياء الأخرى فنحن لسنا مغفلين أو من الناس البسطاء اللذين( قالو لبناتهم خوفا من أذيتهم هو خمار البسيه أحسن من شرهم ) فنحن نخاف من الاحكام التي تليها!!! وخاصة تكرار الأسئلة من قبلهم عن من هم الطبيبات الغير متزوجات؟؟؟؟ واالبنات في الكادر الصحي ؟؟؟ (طبعا لأنهم مسبقا حرمو الوظيفة للنساء فقط الصحة فأصبحنا مجبرين على التعامل معهم ) مع الاسف وصلنا لدرجة التكلم عن هكذا أمور هل يعقل أن يأتي شخص متخلف جاهل لايحمل أي شهادة ويهدد الطبيبة في مكان عملها!!! هل جائو لتحريرنا كمايدعون؟ بعد أن جعلونا نثق بهم أم للتخريب ؟ أم للتواجد في مكان تواجد النساء في الأسواق والمستشفيات واعتراض طريقهن والتكلم معهن بأستهتار أو تهديدهن هل هذا من الأخلاق الأسلامية في شيء؟؟ أم نوع ثاني غير مباشر للتحرش بالنساء؟؟ لوأن أي رجل غريب تكلم معنا ماذا كنا نفعل فيه ؟؟ ماذا يسمى مايفعلوه الأن ؟؟ هل نحن في مدينة أم معسكرأم حب السيطرة واضهار القوة على العوائل والناس العزل التي لاحول لها ولاقوة … وسوف أكمل بقية الامور التي تحدث معنا لكي يعلم الناس أجمع ماتعانيه الطبيبات ..قبل أيام جائت الاخصائية الخفر للنسائية لأتمام الخفارة ولاجراء العمليات والولادات لاحدى المستشفيات المعروفة لن أذكر أسمائهن خوفا عليهن فمنعوها رجال الدولة الأسلامية من الدخول لعدم لبسها الخمار فقالت لهم المرضى سوف يموتون لا أستطيع التأخر(فأجابها خلي يموتون ما مهم) هل أصبح لبس الخمار أهم من حياة المرضى؟؟؟ أي دين هذا ؟؟؟ وبعد التوسل من قبلها وقبل المرضى لادخالها سمح لها بالدخول هذه المرة فقط وعندما بدأت بتحضيرالعملية الطارئة لحالة خطرة والأستعانة بطبيب مخدر فمنعوها من اجراء العملية وهذه المرة بحجة أخرى لماذا طبيب سيعطي التخدير وليس طبيبة وعندما الحت الطبيبة وحاولت افهامهه الاسباب طبعا جاهل مايفتهم فقالت له سوف تموت أتدرون مالرد؟؟؟ (بالجهنم خلي تموت ) فأجابته بعد ما أصيبت باليأس من المحاولة لأنقاذ المريضة قالت سوف أخرج وأترك العمل فلن أكون سبب بهاكذا مهزلة وقتل المرضى وهكذا هي الأخرى انضمت الى حملة الأضراب .
..أيعقل أن هؤلاء ينفذون الدين أو يعلمون شيء منه!!!!! هل الاستهانة بحياة المرضى لهذه الدرجة؟؟ (للعلم فقط أغلب العمليات الجراحية في المستشفيات الكبرى الاطباء المخدرين هم من الرجال طبعا لقلة طبيبات التخدير فهل مثلا منذ اليوم سنمنع اجراء عملية جراحية مهما كان نوعها للنساء وتركهن للموت اذا لم تكن هنالك طبيبة مخدرة؟؟؟؟)..وأمور كثيرة أخرى لايسعنا ذكرها وتدخلات صارخة لن نعد نتحملها لأننا سنصبح مشاركين لهم في الخطأ ومن يضمن لنا أن بعض المجرمين لن يتنكروا بهاذا الزي والدخول بيننا للقيام بالجرائم وهو متنكر بزي النساء أو قتل أو أعمال أخرى كما حدث في سوريا عندما فرض هذا الزي على النساء ..والأن نقول لكم بأنهم هددونا ان لم نعد للعمل سوف يفجرو بيوتنا أو يصادروا أموالنا وممتلكاتنا ويحاسبونا نحن و أهلنا بالقصاص …فاذا كان هذا العقاب لمجرد رفض لبس الخمار فماللذي سيفعلوه اذا عصينا أوامرهم بأشياء أكبر ربما مستقبلا يطلبوها من عندنا؟؟؟؟.فليأتو ليفجرو بيوتنا منذ الأن قبل أن يتمادو أكثر فأكثر وربما قد تصل لدرجة المس بشرفنا !!!..لذلك نناشدكم بايصال صوتنا الى كل مكان ليعلمو بأننا مانقوم به ليس الا كلمة حق عند سلطان جائر ولم نقم بالأضراب الا بعد أن استنفذنا كل السبل ومنع ماسوف يجري من أحكام أخرى وتمادي أخر بعد تطبيق حجة الحجاب الشرعي !!! وإن جبرنا على العودة للعمل فنريد المساعدة لمنع ماقد يحصل لاحقا من تجاوزات أخرى وماخفي كان أعظم!!!! …وكل من سيقول أن هذا الكلام كذب فليذهب ويسأل أي طبيبة ويتأكد من هذا الكلام!! ونقول له مايحدث في الشوارع والاسواق من الاهانات للنساء والصراخ والتهديد باقامة الحد لهن ول ولي الأمر ومنعهن من الخروج من دون تغطية الوجه واليدين فليقل أن هذا كذب أيظا !!!! ونقول لكم اللهم اننا قد بلغنا اللهم فاشهد…وحسبي الله ونعم الوكيل
تم الإرسال من الهاتف المحمول
اختر ملصق أو رمز مشاعر

About عادل حبه

عادل محمد حسن عبد الهادي حبه ولد في بغداد في محلة صبابيغ الآل في جانب الرصافة في 12 أيلول عام 1938 ميلادي. في عام 1944 تلقى دراسته الإبتدائية، الصف الأول والثاني، في المدرسة الهاشمية التابعة للمدرسة الجعفرية، والواقعة قرب جامع المصلوب في محلة الصدرية في وسط بغداد. إنتقل الى المدرسة الجعفرية الإبتدائية - الصف الثالث، الواقعة في محلة صبابيغ الآل، وأكمل دراسته في هذه المدرسة حتى حصوله على بكالوريا الصف السادس الإبتدائي إنتقل إلى الدراسة المتوسطة، وأكملها في مدرسة الرصافة المتوسطة في محلة السنك في بغداد نشط ضمن فتيان محلته في منظمة أنصار السلام العراقية السرية، كما ساهم بنشاط في أتحاد الطلبة العراقي العام الذي كان ينشط بصورة سرية في ذلك العهد. أكمل الدراسة المتوسطة وإنتقل إلى الدراسة الثانوية في مدرسة الأعدادية المركزية، التي سرعان ما غادرها ليكمل دراسته الثانوية في الثانوية الشرقية في الكرادة الشرقية جنوب بغداد. في نهاية عام 1955 ترشح إلى عضوية الحزب الشيوعي العراقي وهو لم يبلغ بعد الثامنة عشر من عمره، وهو العمر الذي يحدده النظام الداخلي للحزب كشرط للعضوية فيه إعتقل في موقف السراي في بغداد أثناء مشاركته في الإضراب العام والمظاهرة التي نظمها الحزب الشيوعي العراقي للتضامن مع الشعب الجزائري وقادة جبهة التحرير الجزائرية، الذين أعتقلوا في الأجواء التونسية من قبل السلطات الفرنسية الإستعمارية في صيف عام 1956. دخل كلية الآداب والعلوم الكائنة في الأعظمية آنذاك، وشرع في تلقي دراسته في فرع الجيولوجيا في دورته الثالثة . أصبح مسؤولاً عن التنظيم السري لإتحاد الطلبة العراقي العام في كلية الآداب والعلوم ، إضافة إلى مسؤوليته عن منظمة الحزب الشيوعي العراقي الطلابية في الكلية ذاتها في أواخر عام 1956. كما تدرج في مهمته الحزبية ليصبح لاحقاً مسؤولاً عن تنظيمات الحزب الشيوعي في كليات بغداد آنذاك. شارك بنشاط في المظاهرات العاصفة التي إندلعت في سائر أنحاء العراق للتضامن مع الشعب المصري ضد العدوان الثلاثي الإسرائيلي- الفرنسي البريطاني بعد تأميم قناة السويس في عام 1956. بعد انتصار ثورة تموز عام 1958، ساهم بنشاط في إتحاد الطلبة العراقي العام الذي تحول إلى العمل العلني، وإنتخب رئيساً للإتحاد في كلية العلوم- جامعة بغداد، وعضواً في أول مؤتمر لإتحاد الطلبة العراقي العام في العهد الجمهوري، والذي تحول أسمه إلى إتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية. وفي نفس الوقت أصبح مسؤول التنظيم الطلابي للحزب الشيوعي العراقي في بغداد والذي شمل التنظيمات الطلابية في ثانويات بغداد وتنظيمات جامعة بغداد، التي أعلن عن تأسيسها بعد إنتصار الثورة مباشرة. أنهى دراسته الجامعية وحصل على شهادة البكالاريوس في الجيولوجيا في العام الدراسي 1959-1960. وعمل بعد التخرج مباشرة في دائرة التنقيب الجيولوجي التي كانت تابعة لوزارة الإقتصاد . حصل على بعثة دراسية لإكمال الدكتوراه في الجيولوجيا على نفقة وزارة التربية والتعليم العراقية في خريف عام 1960. تخلى عن البعثة نظراً لقرار الحزب بإيفاده إلى موسكو-الإتحاد السوفييتي للدراسة الإقتصادية والسياسية في أكاديمية العلوم الإجتماعية-المدرسة الحزبية العليا. وحصل على دبلوم الدولة العالي بدرجة تفوق بعد ثلاث سنوات من الدراسة هناك. بعد نكبة 8 شباط عام 1963، قرر الحزب إرساله إلى طهران – إيران لإدارة المحطة السرية التي أنشأها الحزب هناك لإدارة شؤون العراقيين الهاربين من جحيم إنقلاب شباط المشؤوم، والسعي لإحياء منظمات الحزب في داخل العراق بعد الضربات التي تلقاها الحزب إثر الإنقلاب. إعتقل في حزيران عام 1964 من قبل أجهزة الأمن الإيرانية مع خمسة من رفاقه بعد أن تعقبت أجهزة الأمن عبور المراسلين بخفية عبر الحدود العراقية الإيرانية. وتعرض الجميع إلى التعذيب في أقبية أجهزة الأمن الإيرانية. وأحيل الجميع إلى المحكمة العسكرية في طهران. وحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، إضافة إلى أحكام أخرى طالت رفاقه وتراوحت بين خمس سنوات وإلى سنتين، بتهمة العضوية في منظمة تروج للأفكار الإشتراكية. أنهى محكوميته في أيار عام 1971، وتم تحويله إلى السلطات العراقية عن طريق معبر المنذرية- خانقين في العراق. وإنتقل من سجن خانقين إلى سجن بعقوبة ثم موقف الأمن العامة في بغداد مقابل القصر الأبيض. وصادف تلك الفترة هجمة شرسة على الحزب الشيوعي، مما حدى بالحزب إلى الإبتعاد عن التدخل لإطلاق سراحه. وعمل الأهل على التوسط لدى المغدور محمد محجوب عضو القيادة القطرية لحزب البعث آنذاك، والذي صفي في عام 1979 من قبل صدام حسين، وتم خروجه من المعتقل. عادت صلته بالحزب وبشكل سري بعد خروجه من المعتقل. وعمل بعدئذ كجيولوجي في مديرية المياه الجوفية ولمدة سنتين. وشارك في بحوث حول الموازنة المائية في حوض بدره وجصان، إضافة إلى عمله في البحث عن مكامن المياه الجوفية والإشراف على حفر الآبار في مناطق متعددة من العراق . عمل مع رفاق آخرين من قيادة الحزب وفي سرية تامة على إعادة الحياة لمنظمة بغداد بعد الضربات الشديدة التي تلقتها المنظمة في عام 1971. وتراوحت مسؤولياته بين منظمات مدينة الثورة والطلبة وريف بغداد. أختير في نفس العام كمرشح لعضوية اللجنة المركزية للحزب إستقال من عمله في دائرة المياه الجوفية في خريف عام 1973، بعد أن كلفه الحزب بتمثيله في مجلة قضايا السلم والإشتراكية، المجلة الناطقة بإسم الأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية، في العاصمة الجيكوسلوفاكية براغ. وأصبح بعد فترة قليلة وفي المؤتمر الدوري للأحزاب الممثلة في المجلة عضواً في هيئة تحريرها. وخلال أربعة سنوات من العمل في هذا المجال ساهم في نشر عدد من المقالات فيها، والمساهمة في عدد من الندوات العلمية في براغ وعواصم أخرى. عاد إلى بغداد في خريف عام 1977، ليصبح أحد إثنين من ممثلي الحزب في الجبهة التي كانت قائمة مع حزب البعث، إلى جانب المرحوم الدكتور رحيم عجينة. وأختير إلى جانب ذلك لينسب عضواً في سكرتارية اللجنة المركزية ويصبح عضواً في لجنة العلاقات الدولية للحزب. في ظل الهجوم الشرس الذي تعرض له الحزب، تم إعتقاله مرتين، الأول بسبب مشاركته في تحرير مسودة التقرير المثير للجنة المركزية في آذار عام 1978 وتحت ذريعة اللقاء بأحد قادة الحزب الديمقراطي الأفغاني وأحد وزرائها( سلطان علي كشتمند) عند زيارته للعراق. أما الإعتقال الثاني فيتعلق بتهمة الصلة بالأحداث الإيرانية والثورة وبالمعارضين لحكم الشاه، هذه الثورة التي إندلعت ضد حكم الشاه بداية من عام 1978 والتي إنتهت بسقوط الشاه في شتاء عام 1979 والتي أثارت القلق لدي حكام العراق. إضطر إلى مغادرة البلاد في نهاية عام 1978 بقرار من الحزب تفادياً للحملة التي أشتدت ضد أعضاء الحزب وكوادره. وإستقر لفترة قصيرة في كل من دمشق واليمن الجنوبية، إلى أن إنتدبه الحزب لإدارة محطته في العاصمة الإيرانية طهران بعد إنتصار الثورة الشعبية الإيرانية في ربيع عام 1979. وخلال تلك الفترة تم تأمين الكثير من إحتياجات اللاجئين العراقيين في طهران أو في مدن إيرانية أخرى، إلى جانب تقديم العون لفصائل الإنصار الشيوعيين الذين شرعوا بالنشاط ضد الديكتاتورية على الأراضي العراقية وفي إقليم كردستان العراق. بعد قرابة السنة، وبعد تدهور الأوضاع الداخلية في إيران بسبب ممارسات المتطرفين الدينيين، تم إعتقاله لمدة سنة ونصف إلى أن تم إطلاق سراحه بفعل تدخل من قبل المرحوم حافظ الأسد والمرحوم ياسر عرفات، وتم تحويله إلى سوريا خلال الفترة من عام 1981 إلى 1991، تولى مسؤلية منظمة الحزب في سوريا واليمن وآخرها الإشراف على الإعلام المركزي للحزب وبضمنها جريدة طريق الشعب ومجلة الثقافة الجديدة. بعد الإنتفاضة الشعبية ضد الحكم الديكتاتوري في عام 1991، إنتقل إلى إقليم كردستان العراق. وفي بداية عام 1992، تسلل مع عدد من قادة الحزب وكوادره سراً إلى بغداد ضمن مسعى لإعادة الحياة إلى المنظمات الحزبية بعد الضربات المهلكة التي تلقتها خلال السنوات السابقة. وتسلم مسؤولية المنطقة الجنوبية حتى نهاية عام 1992، بعد أن تم إستدعائه وكوادر أخرى من قبل قيادة الحزب بعد أن أصبح الخطر يهدد وجود هذه الكوادر في بغداد والمناطق الأخرى. إضطر إلى مغادرة العراق في نهاية عام 1992، ولجأ إلى المملكة المتحدة بعد إصابته بمرض عضال. تفرغ في السنوات الأخيرة إلى العمل الصحفي. ونشر العديد من المقالات والدراسات في جريدة طريق الشعب العراقية والثقافة الجديدة العراقية والحياة اللبنانية والشرق الأوسط والبيان الإماراتية والنور السورية و"كار" الإيرانية ومجلة قضايا السلم والإشتراكية، وتناولت مختلف الشؤون العراقية والإيرانية وبلدان أوربا الشرقية. كتب عدد من المقالات بإسم حميد محمد لإعتبارات إحترازية أثناء فترات العمل السري. يجيد اللغات العربية والإنجليزية والروسية والفارسية. متزوج وله ولد (سلام) وبنت(ياسمين) وحفيدان(هدى وعلي).
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.