حروب مسبقة الصنع
كل الحروب العربية المعاصرة مع الكيان الصهيوني هي حروب فاست وور اشبه بالوجبات السريعة من ناحية الاداء و الرداءة والثمن الباهظ فمن حرب 48 و خيانه الملك عبد الله الاول بن الحسين الذي اصر على قيادة الجيوش العربية بأمرة البريطاني جلوب باشا ابو حنيك والتي خسرنا فيها فلسطين الى حرب 67 و مايسمى حرب الايام الستة والتي خسرنا فيها الجولان والقدس الشرقية وسيناء الى حرب 73 التي كانت بوابة للاعتراف باسرائيل و حصى ترمى في مياه راكده و نذكر نصيحة كيسنجر للرئيس السادات بانه لن تستطيع ان تخطو خطوة دون حراك عسكري محدود يضع ملف التسوية على الطاولة و انتهاء بحرب تموز 2006 التي قام حزب الله بدور مماثل لجيوش الانظمة العربية من تحريك للجبهة وصولا الى هدنة مع العدو و دخول قوات اممية ( اليونفيل ) لتؤمن الحدود الشمالية مع الكيان الصهيوني و تصبح كل حدود الكيان امنه لا مجال لعبور اي مقاتل يقلق امن اسرائيل
اذن كل حروبنا حروب وظيفية ليس للتحرير دور فيها بل استعراض لكسب انتصار معنوي ندفع ثمنه للعدو انتصار مادي على ارض الواقع
اسرائيل قدمت لحزب الله نصرا الالهيا ربح فيه حزب الله الداخل اللبناني من جهة و ربحت اسرائيل حدود امنة يلعب فيها حزب الله واليونفيل دور الحارس الامين خصوصا انها فرضت عليه النزوح الى شمال الليطاني
اسرائيل كانت تسعى ان يكون الخصم في لبنان خصما واحدا قويا تستطيع اسرائيل ان تتفاوض معه فاسرائيل تعلم ان السلام معها و وفق التنازلات لها يجب ان يكون الشريك قويا ليقمع اي طرف يعترض في ساحته فتركت لحزب الله المجال ليحتكر المقاومه ويصبح هو الممثل الاوحد لها و ليكون قادر على الايفاء بالتزاماته عندما يوقع هدنة مع اسرائيل
اسرائيل تهتم بالعنب اكثر من الناطور وان كان غالبا تهود الناطور و تخدره فهي لا تعير انتباها للتجييش ضدها من قبل حزب الله و ايران و النظام السوري دول المقاومة والممانعه فهي تأمن شرهم اكثر من الدول التي ربما تحابيها لاسرائيل علنا
اليوم ربما نحن امام سيناريو من تلك السيناريوهات التي لم تعد تنطلي على المواطن العادي فحزب الله يريد من اسرائيل ان تأكل العنب اليوم ولكن تعيد للناطور جزء من الكرامة والهيبة امام وسطه الوطني و الاقليمي وتغطي على اخفاقاته السياسية والعسكرية في الاونة الاخيرة
ارواح الجنود و المقاتلين من كلا الطرفين ليست على هذا القدر من الاهمية اذا ما قورنت بثمار هذا الحراك الذي سينتهي بانتصار وهمي ونتائج معنوية لحزب الله مقابل خسارة مادية على الجانب اللبناني مهولة تصيب بنيته التحتية وتمنح لحليفه المقنع حزب الله سلطة لا متناهية في قمع خصوم اسرائيل الحقيقين
الى متى يستمر العبث في مصائر تلك الشعوب من خلال انظمة حكم عميلة تدعي الشرف والنزاهة
-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- مشاعل الطهارة والخلاصبقلم آدم دانيال هومه
- كلمة #السفير_البابوي خلال اللقاء الذي جمع #رؤوساء_الطوائف_المسيحية مع #المبعوث_الأممي.بقلم مفكر حر
- #تركيا تُسقِط #الأسد؛ وتقطع أذرع #الملالي في #سوريا و #لبنان…!!! وماذا بعدك يا سوريا؟بقلم مفكر حر
- نشاط #الموساد_الإسرائيلي في #إيرانبقلم صباح ابراهيم
- #الثورة_السورية وضرورات المرحلةبقلم مفكر حر
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
أحدث التعليقات
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- س . السندي on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- عبد الحفيظ كنعان on يا عيد عذراً فأهل الحيِّ قد راحوا.. عبد الحفيظ كنعان
- محمد القرشي الهاشمي on ** لماذا الصعاليك الجدد يثيرون الشفقة … قبل الاشمزاز والسخرية وبالدليل **
- عزيز الخزرجي فيلسوف كونيّ on أفضلية الإمام عليّ (ع) على آلرُّسل :
- عزيز الخزرجي فيلسوف كونيّ on أفضلية الإمام عليّ (ع) على آلرُّسل :
- عزيز الخزرجي فيلسوف كونيّ on أفضلية الإمام عليّ (ع) على آلرُّسل :
- س . السندي on رواية #هكذا_صرخ_المجنون #إيهاب_عدلان كتبت بأقبية #المخابرات_الروسية
- صباح ابراهيم on ** جدلية وجود ألله … في ضوء علم الرياضيات **
- س . السندي on الفيلم الألماني ” حمى الأسرة”
- Sene on اختلاف القرآن مع التوراة والإنجيل
- شراحبيل الكرتوس on اسطورة الإسراء والمعراج
- Ali on قرارات سياسية تاريخية خاطئة اتخذها #المسلمون اثرت على ما يجري اليوم في #سوريا و #العالم_العربي
- ابو ازهر الشامي on الرد على مقال شامل عبد العزيز هل هناك دين مسالم ؟
- س . السندي on ** هل سينجو ملالي إيران بفروة رؤوس … بعد مجزرة طوفان الاقصى وغزة والمنطقة**
- مسلم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام