في مثل هذا اليوم من كل عام يحتفل العمال وشغيلة اليد والفكر في مختلف بقاع عالمنا المعاصر بالأول من أيار، عيد التضامن الكفاحي والنضال العتيد من أجل الحريات النقابية والسياسية.
ففي عام 1886 أعلن 350 ألف عامل أمريكي الاضراب عن العمل، تحت شعار ثمانية ساعات في اليوم للعمل وثمانية للراحة والنوم وثمانية للثقافة والتعلم، وعلى إثرها تم إعدام أربعة من النقابين مما جعله عيداً للتضامن والنضال في سبيل الحريات، وقد أكد أحد النقابين أثناء إعدامه “سيأتي اليوم الذي يصبح فيه صمتنا في القبور أعلى من أصواتنا”.
كان الاضراب استجابة لدعوة الجمعية الأممية الأولى في جنيف عام 1866 والتي دعت الى النصال من أجل ثمانية ساعات عمل في اليوم، وفي عام 1889 اعتبرت الأممية الثانية أن هذه المطالب محقة للعمال، وفي العام التالي أعلن رسمياً أن الأول من أيار عيداً لنضال الطبقة العاملة بالعالم ويحتفل به كل العالم عدا أمريكا التي تؤجله لليوم الثاني كي تنسي عمالها ما قامت به من إجرام، إلا أن العمال أكدوا وحدة الطبقة الكادحة ملبين نداء أطلقه ماركس (يا عمال العالم اتحدوا، ليس هناك ماتفقدونه سوى قيودكم وأغلالكم).
وإن الحركة النقابية حاضنة هذه الذكرى تظل هي الوعاء الذي تربى في أكنافه القادة الوطنيين الذين دافعوا عن حقوق شعوبهم واستقلال وطنهم بعكس القادة العسكريين الذين تحولوا إلى دكتاتوريين أفسدوا الحياة النقابية وشوهوا النضال وجعلوا النقابات وسيلة لافساد النفوس والهيمنة الطبقية.
علماً أن هذه الذكرى اعتمدتها الأممية الثانية منذ أكثر من مائة وعشرون عاماً وفرضت الذكرى ذاتها من خلال تبني مطالب شغيلة شيكاغو وكان النهوض الأول في استراليا ثم انتقل الى كافة أنحاء العالم، وقد انفحرت في شيكاغو بسبب وحشية الراسمالية ونضوج الطبقة العاملة.
وكذلك كان الربيع العربي بحهود الطبقة الكادحة التي شعرت بمطالب شعبها إلا أن الاسلام السياسي والتحالفات الدولية والاقليمية استطاعت أن تجهض معظم تلك الثورات. ورغم تحالف قوى الشر ضدها لازلت تدافع عن كيان الوطن وتتحدى آلة الحرب والدمار.
إن حزبنا حزب اليسار الديمقراطي يحي صمود الحركة العمالية والنقابية التي تحدت النظام القاتل وخرجت بالمظاهرات السلمية التي طالبت بالحرية فكان مصيرها القمع والتشريد. إلا أن إرادتها لازالت تتحدى آلة القتل وتقول الشعب السوري واحد وسورية تتسع الجميع إلا القتلة والمجرمين.
فتحية إلى شهداء الوطن والحرية للمعتقلين زوراً في سجون القتله والشفاء للجرحى والعودة للمهجرين
المكتب السياسي لحزب اليسار الديمقراطي
-
بحث موقع مفكر حر
أحدث التعليقات
- د. صلاح كرميان on ضحايا صدام حسين 8
- Akram on خدام لـ الوطن : الفشل الإيراني يسقط حزب الله
- ATEF on قصص عن المثلية الجنسية في التراث العربي
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.