بردى … يا أبانا

baradaabanaصُوِّر الشاعر الفرنسي الشهير ألفونس لامارتين
Lamartine
دمشق في كتابه ‘رحلة الى الشرق’
Voyage en Orient،
عندما زارها عام 1832 بأنها تذكره بجنات عدن كما وردت في التوراة، وأنها لم تتواجد بالصدفة بل هي أول ما بناه بنو الإنسان على وجه الأرض – دمشق وأنهارها السبعة (فروع بردى)
Damas et ses sept fleuves(Rameaux)-
سر دمشق الشام الأبدي، بردى العظيم ( لا تغركم غزارته الحالية فقد أصبح مع الفيجة المقدسة وآبار مياهه الجوفية يلبي حاجات خمسة ملايين إنسان كأنوا بضع مئات من الآلاف فقط عبر التاريخ).
كان اسمه نهر الفردوس أو نهر الذهب لكن إسمه القديم المعتمد هو ‘أبانا
Abana’
أو أمانا حسب رواية أخرى. غريب الشبه مع أسماء الأب والأم في كل لغات بلاد البحر المتوسط.
يمتد من نبع بردى في سهل الزبداني وترفده الفيجة ليتفرغ الى ستة ثم سبعة فروع، تعمل على إرواء دمشق وكامل الغوطة في إعجاز هندسي مائي ليصب أخيراً في حوض العتيبة ( التي كانت بحيرة في سالف الأيام).
أنت ‘أبانا’ يا بردى وسر بقائنا. اليوم التقيت بطفلة جميلة سماها أهلها الأعزاء شام ويجب لفظها شآم وبالإنكليزية
Shaam
وليس
Sham
لتجنب الخلط مع المعنى الإنكليزي الذي يوحي بالزيف والنصب.

لنسمي أولادنا شآم للإناث وبردى أو أبانا للذكور فهي أجمل الأسماء، أسماء تذكرنا بأجمل ما كنا نملك وما سوف نملك بعد نهاية المأساة السورية …

About سامي خيمي

سامي خيمي *سفير سوريا لدي بريطانيا, دكتور مهندس بمركز الابحاث العلمية واستاذ بقسم الهندسة الاكترونية جامعة دمشق
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.