امريكا و الارهاب

ماكين مع البغدادي

ماكين مع البغدادي

امريكا و الارهاب
سئل احد الخبراء السياسيين الامريكان في العراق : متى امريكا تتحرك لمواجهه ما تسميه ارهابا بالعراق ؟
قال : عندما تمس المصالح الامريكية …طالما ان الارهاب يتحاشى المصالح الامريكية و نشاطه يوظف ويخدم المصالح الامريكية فانها ستغض الطرف عنه
لذلك لم تتحرك امريكا بوجه ارهاب داعش الا بعد ان اجتازت داعش الخطوط الحمر و اقتربت من اربيل حيث المصالح الامريكية فكان يومها التحالف الدولي ولكن ضمن استراتجية تأديب داعش او تحجيمها او ردعها ومنعها من ان تتجاوز الخطوط الحمراء لا القضاء عليها
العراق و سوريا ليستا افغانستان ذات الجبال الوعرة والتضاريس الصعبه حتى تعجز امريكا عن مواجهة القاعدة وطالبان برا …
العراق و سوريا ليستا كافغانستان حيث القاعدة وطالبان هم الدوله و هنالك حاضنة شعبية لهما
المغزى ان امريكا لا ترغب بازالة داعش وهي تعلم ولكنها تنكر ان نظام الاسد هو رديف لداعش ولايمكن القضاء على داعش بوجود نظام الاسد الذي يغتبر شريان الحياة لداعش بهدف مواجهة الثورة و مواجهة العالم كله من خلال داعش كارهاب و فزاعه للغرب
المواجهة الجوية الانتقائية لداعش كشفت زيف مواجهة داعش و لعل دخول داعش الى تدمر من خلال صحراء مكشوفة وعدم تعرض التحالف الدولي و طيران النظام لها والمنطقة مرصودة 24 ساعه بالاقمار الاصطناعية دليل على ان مواجهة داعش ليست مواجهة جادة و شاملة بل هي انتقائية وضمن مخطط مدروس
كما ان عدم استجابة امريكا للسيناريو التركي بقتال داعش و النظام معا دليل اخر على عدم رغبه امريكا بانهاء الصراع مع داعش فورا و القضاء عليها
كما ان امريكا تلقت اجابة واضحة ممن تسميهم المعارضون المعتدلون بانهم لن يقاتلوا داعش و يتجاهلون قتال النظام مما يعني انها غير جادة وان مخططها هذا عاجز
التعلل بان امريكا لا تريد ان تكون هنالك مواجهة مع ايران ايضا غير صحيح فايران اوهن و اضعف من ان تدخل بحرب لنصرة النظام السوري والدليل ان السعودية تحارب الحوثيين حلفاء ايران وصنيعة ايران وتنهي نفوذ ايران في منطقة حساسة واستراتجية في اليمن كانت ايران تعول عليها كثيرا و مع ذلك لم تستطع ايران ان تفعل شيء بمواجهه السعودية حتى لم تستطع ان تفرض على السعودية ايصال شحنات اغاثة للحوثيين جوا او بحرا
داعش الان تسير بعيدة عن المصالح الامريكية لذلك لا ترى امريكا مانعا من ان تعبث داعش لبعض الوقت في المنطقة طالما ان ما تحدثه من خراب و دمار و قتل وتشريد يصب في مصلحة امريكا واسرائيل
امريكا الاسلام المتطرف في العالم تجذبه داعش الى العراق و سوريا ليلقى حتفه
واسرائيل الدول العربية التي حولها تستنفذ بشريا و ماديا وحضاريا وانصرفت تلك الدول عن القضيه المركزية وهي الصراع العربي الاسرائيلي ليصبح الصراع مع الانظمة الحاكمه و الانظمة الحاكمه مع شعوبها هو الاهم و المهم


About جميل عمار -جواد أسود

كاتب سوري من حلب
This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.