اليساريون السوريون عقبة كؤود للتغيير الحقيقي في سوريا تماماً كما جماعة الأخوان

رأي أسرة التحرير 3/2/2018 © مفكر حر

للأسف جميع القوى السورية الفاعلة على الساحة هم من المؤدلجين إما يساريين او قوميين أو جماعة الأخوان, مع عدم وجود للعلمانيين الحقيقيين إلا النذر اليسير, ومشكلة اليساريون انهم مرتبطين عضوياً وتاريخياً بموسكو, أي هم خاضعون بطريقة مباشرة بمشاريع المخابرات الروسية, والتي هي بنفس الوقت تدير المخابرات السورية, والتي هي بالواقع كل النظام السوري الحالي, .. أي ما نريد ان نقوله بأن وصول اليساريين الى السلطة بسوريا هو بالواقع إعادة تشكيل نظام الأسد بقناع جديد, من دون أي تغيير في النظام الأمني المخابراتي, او في النظام الاقتصادي الحكومي الذي يعتمد احتكار الحكومة والمقربين منها لكل مرافق الاقتصاد, وحرمان الشعب السوري من الاقتصاد التنافسي الحر الذي يؤدي الى الازدهار الرفاهية الموجودة في الدول المتحضرة .. ومن خلال قرآتنا لما بين سطور تصرفات اليساريون السوريون, وخاصة منصة موسكو والقاهرة, من خلال 7 سنوات من الحرب السورية حتى اخر مؤتمر بسوتشي, نتكهن بأن الدبلوماسية الروسية أقنعتهم بأن يؤيدوا سياستهم بالملف السوري, مقابل نقل السلطة لهم سياسيا مع المحافظة على كل المصالح الروسية كما كان يفعل نظام الأسد بالضبط, أي بالنهاية لن يتغيير أي شيء بسوريا سوى اسم وطائفة الرئيس المقبل مع المحافظة على النظام المخابراتي, وهو ما يطلقون عليه جزافاً المحافظة على الدولة السورية …. أي بالنهاية ان كل من يقول بالمحافظة على الدولة السورية هو عمليا يطالب بالمحافظة على النظام الأمني في سوريا وبالتالي الحفاظ على المصالح الروسية.

بنفس الطريقة جماعة الاخوان لا يناسبهم النظام الدمقراطي الحر, ولديهم مشروع الخلافة الإسلامي الفاشل, ولذلك سيضرون ان يتحالفوا مع روسيا التي تؤيد الأنظمة الديكتاتورية تماما كما فعل نظرائهم الشيعة في نظام ولاية الفقيه.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.