الخراج والعشور على الزرع والأرض – الإسلام نسخة منحولة من اليهودية 6 -10

الإسلام نسخة منحولة من اليهودية 6 -10article-1371290-0B63F05200000578-171_634x432
الخراج والعشور على الزرع والأرض

4 لاَ تَلْتَفِتُوا إِلَى الأَوْثَانِ وَآلِهَةً مَسْبُوكَةً لاَ تَصْنَعُوا لأَنْفُسِكُمْ. أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ.
9 وَعِنْدَمَا تَحْصُدُونَ حَصِيدَ أَرْضِكُمْ لاَ تُكَمِّلْ زَوَايَا حَقْلِكَ فِي الْحَصَادِ. وَلُقَاطَ حَصِيدِكَ لاَ تَلْتَقِطْ.
10 وَكَرْمَكَ لاَ تُعَلِّلْهُ وَنِثَارَ كَرْمِكَ لاَ تَلْتَقِطْ. لِلْمِسْكِينِ وَالْغَرِيبِ تَتْرُكُهُ. أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ. ( لاويون، الإصحاح 19)

التوراة هنا تنهى عن عبادة الأوثان كما نهى القرآن، ولكن في باب الزراعة والحصاد نجد التوراة توصى المزارع بترك ما يسقط في الحقل أو الكروم للفقراء والمساكين والغرباء أي عابري السبيل، بينما القرآن يقول (وآتوا حقه يوم حصاده)، ويعني بذلك الزكاة. وقد فُرضت الزكاة على بعض المحاصيل وأعفوا بعضها. ويدخل المساكين والفقراء في باب من تُصرف عليهم الزكاة. وهناك ضريبة على الأرض سموها العشور، تُفرض على اليهود والنصارى دون المسلمين. “إنما العشور على اليهود والنصارى، وليس على المسلمين عشور”[i]

أحكام عامة
11 «لاَ تَسْرِقُوا وَلاَ تَكْذِبُوا وَلاَ تَغْدُرُوا أَحَدُكُمْ بِصَاحِبِهِ
12 وَلاَ تَحْلِفُوا بِاسْمِي لِلْكَذِبِ فَتُدَنِّسَ اسْمَ إِلَهِكَ. أَنَا الرَّبُّ.
14 لاَ تَشْتِمِ الأَصَمَّ وَقُدَّامَ الأَعْمَى لاَ تَجْعَلْ مَعْثَرَةً بَلِ اخْشَ إِلَهَكَ. أَنَا الرَّبُّ
15 لاَ تَرْتَكِبُوا جَوْراً فِي الْقَضَاءِ. لاَ تَأْخُذُوا بِوَجْهِ مِسْكِينٍ وَلاَ تَحْتَرِمْ وَجْهَ كَبِيرٍ. بِالْعَدْلِ تَحْكُمُ لِقَرِيبِكَ
16 لاَ تَسْعَ فِي الْوِشَايَةِ بَيْنَ شَعْبِكَ. لاَ تَقِفْ عَلَى دَمِ قَرِيبِكَ. أَنَا الرَّبُّ.
17 لاَ تُبْغِضْ أَخَاكَ فِي قَلْبِكَ. إِنْذَاراً تُنْذِرُ صَاحِبَكَ وَلاَ تَحْمِلْ لأَجْلِهِ خَطِيَّةً.
18 لاَ تَنْتَقِمْ وَلاَ تَحْقِدْ عَلَى أَبْنَاءِ شَعْبِكَ بَلْ تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. أَنَا الرَّبُّ ( لاويون، الإصحاح 19)

التوراة هنا تحث اليهود على عدم الكذب والغدر بالناس، وأن لا يحلفوا بالله كذباً، وألا يضعوا في الطريق ما قد يُعثّر الأعمى. وأن لا يشتموا الأصم. وتحثهم كذلك على العدل في القضاء وعدم الانحياز للقريب، وعدم الوشاية بين الناس وعدم بغض أخيهم في المعتقد. كل هذه الوصايا موجودة في الإسلام ويحض عليها القرآن والحديث، مثل “إماطة الأذى عن الطريق”[ii]، وعدم الوشايا، وما إلى ذلك. ولكن نجد أن التوراة تحض على بغض غير اليهودي بحصرها كل الوصايا الحسنة على اليهود فقط. ويجاريها الفقه الإسلامي في ذلك. الفقه الإسلامي يحض على كراهية وبغض غير المسلم. وقد حث فقهاء الإسلام على الحب في الله والبغض في الله لدرجة أن القرآن يقول للمسلمين عن اليهود (قالت اليهود يد الله مغلولةٌ غُلت أيديهم ولُعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيراً منهم ما أُنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) (المائدة 64).
ويقول عن النصارى كذلك (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخدنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذُكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) (المائدة 14).
ويقول القرآن للمسلمين في حثه لهم على الحب في الله والبغض فيه (قد كانت لكم أسوةُ حسنةُ في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا براءٌ منكم وما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده) (الممتحنة 4). وبما أن المسلم مأمور من ربه أن لا يتخذ أباه أو أخاه ولياً إذا استحب الكفر، فإذن المسلم مطلوب منه أن يظهر العداوة والبغضاء إلى أبيه وأخيه إن استحبا الكفر على الإيمان، كما قال إبراهيم لأبيه وقومه. والإسلام كذلك يحض على العدل في القضاء رغم أن تاريخ الإسلام مليء بجور قضاة السلاطين مما جعل الشاعر العربي المسلم يقول:
إذا جار الأمير وكاتباه *** وقاضي الأرض داهن في القضاء
فويل للأمير وكاتبيه *** وقاضي الأرض من قاضي السماء

الوشم
28 وَلاَ تَجْرَحُوا أَجْسَادَكُمْ لِمَيْتٍ. وَكِتَابَةَ وَشمٍ لاَ تَجْعَلُوا فِيكُمْ. أَنَا الرَّبُّ (لاويون، الإصحاح 19)
فاليهودية تمنع الوشم والجرح من أجل الميت
والرسول قد منع عن الوشم حين قال: “لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله “[iii]. ولكن بعض الفقهاء قالوا: الوشم جائز في كل الأعضاء غير الوجه، لما رواه جابر قال: نهى رسول الله … عن الضرب في الوجه وعن الوشم في الوجه، أخرجه مسلم.

البغاء
29 لاَ تُدَنِّسِ ابْنَتَكَ بِتعْرِيضِهَا لِلزِّنَى لِئَلَّا تَزْنِيَ الأَرْضُ وَتَمْتَلِئَ الأَرْضُ رَذِيلَةً ( لاويون، الإصحاح 19)
والقرآن يقول:
(ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم) ( النور 33). لم يفعل محمد أكثر من أن زاد “إن الله غفور رحيم”، وهي عبارة زائدة لا تعني شيئاً لأن الإله الذي يكبل الناس بالسلاسل ويصب على رؤوسهم الحميم ليصهر ما في بطونهم والجلود، لا يمكن أن يوصف بأنه رحيم
الكيل والميزان
35 لاَ تَرْتَكِبُوا جَوْراً فِي الْقَضَاءِ لاَ فِي الْقِيَاسِ وَلاَ فِي الْوَزْنِ وَلاَ فِي الْكَيْلِ
36 مِيزَانُ حَقٍّ وَوَزْنَاتُ حَقٍّ وَإِيفَةُ حَقٍّ وَهِينُ حَقٍّ تَكُونُ لَكُمْ. أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمُ الَّذِي أَخْرَجَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ ( لاويون، الإصحاح 19)

والقرآن يقول:
(السماء رفعها ووضع الميزان. ألا تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) ( الرحمن 7-9)
(فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها) ( الأعراف 85)
(ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يُخسرون) ( المطففين 1-3). مرة أخرى ينقل لنا محمد ما قالته التوراة، ولكن لأنه كان تاجراً، كان لا بد أن يأتي بآيات عديدة عن الكيل والميزان بينما اختصرت التوراة الموضوع في آية واحدة.

الحدود
10 وَإِذَا زَنَى رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ فَإِذَا زَنَى مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةُ
11 وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ فَقَدْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَبِيهِ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
12 وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ كَنَّتِهِ فَإِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ كِلاَهُمَا. قَدْ فَعَلاَ فَاحِشَةً. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا
13 وَإِذَا اضْطَجَعَ رَجُلٌ مَعَ ذَكَرٍ اضْطِجَاعَ امْرَأَةٍ فَقَدْ فَعَلاَ كِلاَهُمَا رِجْساً. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا.
14 وَإِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَأُمَّهَا فَذَلِكَ رَذِيلَةٌ. بِالنَّارِ يُحْرِقُونَهُ وَإِيَّاهُمَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ رَذِيلَةٌ بَيْنَكُمْ.
15 وَإِذَا جَعَلَ رَجُلٌ مَضْجَعَهُ مَعَ بَهِيمَةٍ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَالْبَهِيمَةُ تُمِيتُونَهَا
16 وَإِذَا اقْتَرَبَتِ امْرَأَةٌ إِلَى بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا تُمِيتُ الْمَرْأَةَ وَالْبَهِيمَةَ. إِنَّهُمَا يُقْتَلاَنِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا ( لاويون، الإصحاح 20)

التوراة لا تفرّق بين الرجل المحصن وغير المحصن، كما لا تفرّق بين المرأة المحصنة وغير المحصنة. فالرجل إذا زنى مع امرأة قريبة كزوجة أبيه أو زوجة ابنه، يُقتل الزاني والزانية. وإذا ضاجع امرأةً وأمها، فيحرقون بالنار كلاهما. وإذا ضاجع رجلٌ رجلاً فيقتل الاثنان. وإذا ضاجع الرجل حيواناً يُقتل الاثنان. منتهى السادية وتطبيق أقسى العقاب على من ارتكب فعلاً يمكن علاجه بالنصح والإنذار.
و القرآن كذلك لا يفرّق بين الرجل والمرأة المحصنين وغير المحصنين. فنجده يقول:
الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( سورة النور 2). ولكن الخليفة عمر بن الخطاب قال أنه كانت بالقرآن آية سقطت منه تقول: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما نكالاً من الله) وبالتالي أصبح حد الزنا للمحصن، رجلاً كان أو امرأة، الرجم، وغير المحصن الجلد مائة جلدة. ولكن لغة القرآن فيها الكثير الذي يحتمل التأويل. بالنسبة للمرأة فالقرآن يقول: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً ) (النساء، 15). وفسر الفقهاء هنا الفاحشة على أنها السحاق بين النساء. ولكن عندما قال القرآن: (واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما) (النساء 16)، فسر الفقهاء الفاحشة هنا على أساس أنها اللواط، تمشياً مع تفسيرهم للفاحشة في قصة لوط عندما قال لوط لقومه: (أتأتون الفاحشة). ولكن الأمر تعقّد على المفسرين والفقهاء عندما قال القرآن: (لا تقربوا الزنى إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً). فالفاحشة هي الزنى . وعليه أصبح حد الزنا والفاحشة مشوباً بالمغالطات، على عكس التوراة التي حددت العقوبة بوضوح.

أما بالنسبة إلى اللواط فاليهودية تقول بقتل الرجلين، ولكن الفقه الإسلمي، ورغم صريح القرآن الذي يقول (واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فاعرضوا عنهما )، فإن الفقهاء قد اختلفوا في عقاب اللواط. والحديث عن ابن عباس يقول: “أن رسول الله … قال: لعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من غيّر تخوم الأرض، ولعن الله من كمه أعمى عن السبيل، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ثلاث مرات”.[iv]

ويختلف حد اللواط كذلك في الإسلام بين الرجل والمرأة، فقد قالوا: “وإن كان الفاعل أو المفعول به مكلفا مختارا جُلد وغرب محصنا كان أو غيره، سواء أكان رجلا أم امرأة لأن المحل لا يتصور فيه إحصان، وقيل تُرجم المرأة المحصنة إذا ليط بها” أما من لاط بزوجته أو أمته فلا حد عليه” أما من وطيء زوجته أو أمته في دبرها فالمذهب المالكي يقول إنّ واجبه التعزير إن تكرر منه الفعل فإن لم يتكرر فلا تعزير، كما ذكره البغوي و الروياني، وأما من وطيء حربية بقصد القهر والاستيلاء فإنه يملكها بذلك ولا حد عليه وإن لم يقصد ذلك بقلبه وجب عليه الحد كما حكاه الإمام عن القفال في باب السرقة في الكلام على سرقة العين وذكره الرافعي هناك من غير نسبة إلى القفال”[v]. ويقول ابن تيمية: ” اما اللواط فمن العلماء من يقول حده كحد الزنى وقد قيل دون ذلك والصحيح الذى اتفقت عليه الصحابة ان يقتل الاثنان الأعلى والأسفل سواء كانا محصنين أو غير محصنين. وعن ابن عباس قال (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) وروى ابو داود عن بن عباس فى البكر يوجد على اللوطية قال يرجم ويروى عن على بن ابى طالب نحو ذلك”[vi]
ولم يختلف الصحابة فى قتله ولكن تنوعوا فيه فروى عن أبي بكر الصديق انه أمر بتحريقة وعن غيره قتله وعن بعضهم أنه يلقى عليه جدار حتى يموت تحت الهدم وقيل يحبسان فى أنتن موضع حتى يموتا وعن بعضهم أنه يرفع على أعلى جدار فى القرية ويرمى منه ويتبع بالحجارة كما فعل الله بقوم لوط وهذه رواية عن بن عباس والرواية الأخرى قال يرجم، وعلى هذا اكثر السلف قالوا لأن الله رجم قوم لوط وشرع رجم الزانى تشبيها برجم قوم لوط فيرجم الاثنان سواء كانا حرين او مملوكين او كان احدهما مملوكا والآخر حرا اذا كانا بالغين فان كان احدهما غير بالغ عوقب بما دون القتل ولا يرجم إلا البالغ.
لم تكفِ قسوة إله التوراة فقهاء الإسلام فأظهروا ساديتهم في عقاب اللواط وقالوا يُحرق الجاني، أو يُرجم، أو يُهدم عليه الحائط، أو يُلقى من جبل ثم يرمونه بالحجارة بعد ذلك. والغريب أن أعداداً لا يُستهان بها من المطوعين، والمؤذنين، وأئمة المساجد يمارسون هذه العادة التي لا يختارها الشخص بمحض إرادته وإنما تمليها عليه جيناته أو مجتمعه.

حد القتل العمد
21 مَنْ قَتَلَ بَهِيمَةً يُعَوِّضُ عَنْهَا وَمَنْ قَتَلَ إِنْسَاناً يُقْتَلْ.
22 حُكْمٌ وَاحِدٌ يَكُونُ لَكُمْ. الْغَرِيبُ يَكُونُ كَالْوَطَنِيِّ. إِنِّي أَنَا الرَّبُّ إالَهُكُمْ ( لاويون، الإصحاح 24 )

الآية 21 تتفق مع الفقه الإسلامي، ولكن الآية 22 تختلف قليلاً إذ أن الغريب مثل الوطني في المعاملة هنا، والغريب تعني غير اليهودي. أما في الفقه الإسلامي فالمؤمن لا يُقتل إلا بمؤمن حر أو دية لأهل الميت إن عفوا. بينما لا يُقتل المؤمن بكافر، ودية الكافر ثلث دية المؤمن.

ثواب الطاعة
3 إِذَا سَلَكْتُمْ فِي فَرَائِضِي وَحَفِظْتُمْ وَصَايَايَ وَعَمِلْتُمْ بِهَا
4 أُعْطِي مَطَرَكُمْ فِي حِينِهِ وَتُعْطِي الأَرْضُ غَلَّتَهَا وَتُعْطِي أَشْجَارُ الْحَقْلِ أَثْمَارَهَا ( لاويون، الإصحاخ 26). فإذا أطاع بنو إسرلئيل ربهم فإنه سوف يُنزل لهم المطر في أوقاتها وسوف يجعل أشجارهم تُثمر في وقت الثمار وتُنتج حقولهم غلتها المعتادة.

والقرآن يقول: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون) (الأعراف 96). فالاختلاف طفيف بين الاثنين.

الرب مع المؤمنين به
7 وَتَطْرُدُونَ أَعْدَاءَكُمْ فَيَسْقُطُونَ أَمَامَكُمْ بِالسَّيْفِ
8 يَطْرُدُ خَمْسَةٌ مِنْكُمْ مِئَةً وَمِئَةٌ مِنْكُمْ يَطْرُدُونَ رَبْوَةً وَيَسْقُطُ أَعْدَاؤُكُمْ أَمَامَكُمْ بِالسَّيْفِ. (لاويون، الإصحاح 26)

والاختلاف هنا بين التوراة والقرآن في العدد فقط. فاليهودي يغلب 20 من أعدائه. والقرآن بدأ بقوله: (إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون) (الأنفال 65). فالمؤمن هنا يغلب عشرة فقط. ثم خفف الله عن المؤمنين فقال: (والآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين) ( الأنفال 66). فصار المؤمن يغلب اثنين فقط. ولكن الفكرة هي نفسها كما في التوراة.

[i] جلال الدين السيوطي، الجامع الصغير من حديث البشير النذير، الطبعة الأولى 1981، ج2، حديث 2556
[ii] نفس المصدر، ج 3، حديث 3096
[iii] محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج5، سورة النساء، الآية 119)
[iv] جلال الدين السيوطي، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، دار الفكر، بيروت، لبنان، 1993، ج3، سورة الأعراف، الآية 80
[v] محمد بن الخطيب الشربيني، مغني المحتاج ‘إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار المعرفة، بيروت، 1997، كتاب الزنا، ص 187
[vi] أحمد بن تيمية، الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم، المدينة المنورة، 2004، ج 28، ص 335

About كامل النجار

طبيب عربي يعملل استشاري جراحة بإنكلترا. من هواة البحث في الأديان ومقارنتها بعضها البعض وعرضها على العقل لمعرفة مدى فائدتها أو ضررها على البشرية كان في صباه من جماعة الإخوان المسلمين حتى نهاية المرحلة الجامعية ثم هاجر إلى إنكلترا وعاشر "أهل الكتاب" وزالت الغشاوة عن عينيه وتبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود من حقيقة الميثالوجيا الدينية الهدف الوحيد من كتاباتي هو تبيان الحقيقة لغيري من مغسولي الدماغ الذين ما زالوا في المرحلة التي مررت بها وتخطيتها عندما كنت شاباً يافعاً
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.