الحل ليس بتغيير النصوص إنما بتنقيّة النفوس

ziad-elsoufi2قرأت للصديق أياد شربجي على صفحته مقالاً أسماه دراسة عن كيفية تحوّل المسلم الى ارهابي (إقرأه هنا: كيف يتحوّل المسلم إلى إرهابي..؟!) ، مستنداً الى آيات من القرآن الكريم و الى نهج الصحابة و التابعين، و قيادتهم الامة الى التحول من كائنات إنسانية الى كائنات همّها الاول هو ترهيب الآخرين ، و تخويف من يدينون بغير دين الاسلام..

لن ادخل في متاهة التفسير ، فهذا شأن المشرعين.. و لن اذهب الى جدلية الاختلاف ، فكاتب المقال لم يعطي لأمثالي ممن يختلفون معه حق الاختلاف، بعد إغلاق صفحته و حصرها فقط لمن يتفّق معه، و لكن سأتكلم عن تجربتي الشخصية كمسلم بسيط من بين مليار مسلم وصفهم بأنهم مشاريع ارهابية إقصائية ..

انا مواطن عربي من دولة حكمها الخوف و الظلم ، مسلم من امة عشت فيها كل لحظات ضعفها و ضياعها ، انسان في عالم أعطى لنفسه الحق ان يصنّفني من بلاد العالم الثالث ..
لم استسلم للخوف في بلدي بل بحثت عن مكان اخر أمارس فيه انسانيتي ، و لم ألجأ للغرف السوداء لممارسة انتقامي لظلم يبرر لي ربما حرية الانتقام ، و لم استغني عن ملاذ الحياة طمعاً فقط بمغريات الجنان ، و لم اترك خلفي موروثاتي الاخلاقية التي رضعتها مع كل درس من دروس الحياة التي نهلتها من بيتنا العتيق و لحقت ثقافة الانتقام و التشّفي و الدم ..

انا مسلم يا عزيزي أياد و لست ارهابي .. انا مسلم و لست مشروعاً للارهاب كما تعتقد .. انا مسلم أخذت من النصوص ما ينظّف النفوس .. فالحل يا عزيزي ليس بتغيير النصوص كما طرحت ، إنما بتنقيّة النفوس..

About زياد الصوفي

كاتب سوري من اللاذقية يحكي قصص المآسي التي جرت في عهد عائلة الأسد باللاذقية وفضائحهم
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.