الأردن: بالروح والدم نفديك يا بهجت سليمان

الأردن: بالروح والدم نفديك يا بهجت سليمانmuf68

تأييد للسفير رغم الاساءات للأردن:
تناقلت وكالات الانباء مؤخرا ان نشطاء اردنيون مؤيدون للنظام السوري قاموا بالاحتفال امام السفارة السورية في عمان بمناسبة ذكرى الجلاء وقاموا برفع السفير السوري بهجت سليمان على الاكتاف.
وردد المشاركون هتافات منها: بالروح والدم نفديك يا بهجت سليمان، شعب الأردن فدائية ,, فدوى عيونك سوريا والجيش السوري يا مغوار أسحق كل خاين غدار والرد السوري رح يكون، يحرق كيانك صهيون”.
اولا يجب التنويه ان حجم التأييد في الأردن لبشار الأسد ضئيل جدا ويقتصر على بعض اليساريين القومجيين وبقايا حزب البعث الفاشل. أما الهتافون المطبلون والمصفقون لا يمثلون الشعب الأردني ولا يمثلون حتى شريحة صغيرة منه.
ومن هتافاتهم تستنتج ان تلك الحفنة تؤيد البراميل المتفجرة وتؤيد استعمال الكيماوي ضد الشعب السوري وتؤيد سياسة التجويع والتعذيب والتدمير وتؤيد جرائم النظام السوري ومجازره.

صدقوا الشعارات الكاذبة:
وللهاتفين بالروح والدم الخ نسأل اين تلك الحناجر التي كانت تردد عبارات مشابهة لصدام حسين ومعمر القذافي وعلي عبدالله صالح؟ أما الجيش السوري المغوار الذي يتغنون به كان على وشك الانهيار لولا ايران وحزب الله حسب اعترافات طهران مؤخرا. واين الجيش المغوار من تحرير الجولان التي بقيت جبهة هادئة لأربعة عقود بفضل خنوع وصمت حافظ الأسد ونجله بشار الأسد؟ يجب التذكير وحسب صحيفة معاريف وموقع جويش فوروارد

Jewish Forward

أنه في ايلول 2003 وبعد 6 شهور من سقوط بغداد اصدر رئيس وزراء اسرائيل آنذاك اريل شارون تحذيرا للرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بأن لا يمس النظام السوري لأنه حافظ على هدؤ وأمن الجولان منذ حرب اكتوبر 1973. وهناك تصريحات اسرائيلية من جنرالات وخبراء استراتيجين وكلها موثقة مع الاسماء والتواريخ تشيد بالنظام السوري وتقول ان سقوط النظام ليس من مصلحة اسرائيل. وكتبت عدد من المقالات بهذا الخصوص تحتوي كل التفاصيل.
هؤلاء السذجة ابتلعوا اكذوبة الممانعة التي لا تمانع والمقاومة التي لا تقاوم وصدقوا الشعارات الكاذبة وتهديدات الرد المناسب في الوقت المناسب. ونذكرهم انه بعد كل انتهاك اسرائيلي لاجواء سوريا وتدمير منشأت دير الزور للابحاث النووية كل ما سمعه الشعب السوري “سيأتي الرد المناسب في الوقت المناسب” وترجمة ذلك: اطمئني يا اسرائيل لن يحدث شيئا.

ما سر اعجاب اليسار الأردني بالنظام المجرم؟
باختصار شديد السر هو ابتلاعهم لخرافة المقاومة والممانعة. الاعتقاد السائد في ادمغتهم البسيطة ان بشار الأسد سيحرر فلسطين علما انه عاجز عن تحرير مزارع شبعا ولم يطلق رصاصة واحدة على الجولان منذ اربعة عقود.
اعجاب بقايا اليسارالأردني بالسفير السوري بعد كل الاهانات التي وجهها للشخصيات الوطنية من نواب واعلاميين اردنيين يثير الشبهة انهم حفنة من العملاء المأجورين. ألم يدرك هؤلاء أن الممانعة الشفهية والمقاومة اللفظية الفيس بوكية لا تؤذي اسرائيل. ولكن ما يجلب الانتباه في ملاحظات السفير هي غزارة النعوت البذيئة التي يستعملها في صفحات الفيس البوك والتي هدفها الاساءة البالغة لحلفاء الأردن واصدقاء الأردن في دول الخليج العربي.

هل يتخيل أحد ان يجرؤ سفير أردني او عربي ان ينتقد نظام آل الأسد من السفارة في دمشق او طهران ولا يتم طرده خلال ساعات. هل يستطيع سفير اردني او عربي ان يهاجم من دمشق حلفاء سوريا في لبنان او العراق او ايران ولا يتم اغلاق سفارته؟

استهداف دول الخليج والاعلام وفيصل القاسم:
لا يكف السفير السوري عن وصف السعودية «بالمهلكة السعودية الوهابية التلمودية» ثم يلجأ للثناء والاستشهاد بهذا الكاتب أو ذاك لأن الأخير يمتدح النظام ويبرر المجازر ويحذر من مغبة اي تدخل عسكري في سوريا. ثم يطلق سعادته على الاخوان المسلمين بـ»خوان المسلمين».

وبتاريخ 7 آب 2013 أطلق على الجيش السوري الحر اسم جديد وهو «بيدق الارهاب الصهيوني». فماذا سيكون رد فعل السفير اذا اطلق احدهم على الجيش السوري او جيش حزب الله اسم مثل «فيلق الارهاب الايراني»؟

بتاريخ 17 اغسطس 2013 وصف السفير السوري زعيم الائتلاف الوطني السوري السيد احمد الجربا «بالعميل السعودي الأميركي» لأنه تمكن من زيارة درعا رغم أنف بشار الأسد. وحتى ان الاعلامي السوري المعروف فيصل القاسم لم يهرب من النعوت البذيئة حيث وصفه بناطور الغاز وغيرها من النعوت التي تليق بسفير ديبلوماسي. والسبب بسيط جدا ان الاعلام الذي يفضح جرائم النظام وأكاذيبه وتواطؤه مع اسرائيل يعتبر هدفا للنظام وسفيره المعتوه.

كنت أظن ان دور السفير هو تنمية علاقات طيبة مع الدول المضيفة له واعطاء صورة ايجابية عن بلده والاهتمام بشؤون رعايا بلده المتواجدين في تلك الدولة. كنت أعتقد ان بهجت سليمان سيبدي اهتماما بضحايا نظامه القابعين في مخيم الزعتري ويتفقدهم بالتنسيق مع السلطات الأردنية. أليس الأفضل له ان يعمل على توفير العلاج والخدمات لضحايا قصف طائرات الميغ 21 وبراميل المتفجرات بدلا من التجسس على المعارضة والعمل على زعزعة استقرار البلد المضيف. أليس كل ذلك أفضل من قضاء وقته أمام جهاز الكومبيوتر على صفحة الفيس بوك ليوزع الشتائم بالفاظ نابية ضد الاردن واصدقاء الأردن مثل السعودية ودول الخليج الذين يصفهم بالوهابية التلمودية والخندق الصهيوني وما هنالك من ألفاظ لا تليق بدبلوماسي. ولم يسلم من لسانه حتى الاعلاميين الذين يرفضون التملق لنظام الممانعة والمقاومة الفموية حيث وصفهم بتاريخ 11 آب 2013 «باعلام البلاك ووتر». أما الاعلام الذي يزمر ويصفق ويطبل ويبررالمجازر ويدافع عن البراميل المتفجرة فهو اعلام قومي نضالي وممانع.

نشاطات السفير التجسسية المشبوهة ومختصر شديد لخلفيته:

ولا يزال هذا السفير يتآمر على الأردن ويسهل دخول المندسين والعملاء للأردن لخلق البلبلة وزعزعة أمن الأردن.
.
وحسب مصادر سورية موثوقة وأشخاص عاصروه في الثمانينات لعب بهجت سليمان ادوارا قمعية مختلفة منها رئيس فرع الأمن الداخلي وشارك في أعمال البطش أيام الأسد الأب واستمر ايضا بعد ان ورث بشار منصب ابيه. لاحظوا كيف
كان بهجت سليمان يفتخر بقدراته على البطش وتعذيب المناوئين له خاصة من الاخوان المسلمين.
تقلد الشبيح منصب أمن السرايا التابعة لرفعت الأسد في منطقة المزة بمدينة دمشق وكان وقتها برتبة رائد . وكان من مؤيدي رفعت الأسد الذي قاد محاولة انقلابية على الرئيس الراحل حافظ أسد ، وكان ضابطاً بالكتيبة التي يقودها رفعت الأسد في الثمانينات.
لكنه عاد وانضم إلى بشار الأسد ودعمه في خلافة والده ، ويُعتقد أنه لعب دوراً هاماً للغاية في خلافة بشّار لوالده .
عندما كان برتبة عميد تسلم رئاسة «فرع 251» في ادارة المخابرات في العام 1998 ، ثم تمت ترقيته إلى لواء بعد عدة أشهر ، وكان تعيينه خلفاً للواء محمد ناصيف خيربك الذي بقي في ادارة المخابرات العامة .
استمر اللواء بهجت سليمان في منصبه كرئيس فرع الأمن الداخلي في سورية ، إلى أن تم نقله إلى (المقر العام) في 06/2005 وذلك في عدة تغييرات أمنية تمت في سورية بعد المؤتمر القطري الأخير
وكان اللواء بهجت احد أهم المطلوبين في قضية اغتيال رفيق الحريري ، وتم ذكر اسمه في تقرير ميلييس .
يملك اللواء بهجت سليمان شركات ونشاطات تجارية واسعة في سورية منها مجموعة اليوجي المسجلة بأسماء أقربائه .
والآن يلعب الشبيح بهجت سليمان دور الجاسوس حيث حول السفارة السورية في عمان الى وكر للتجسس على المعارضين السوريين والمؤيدين للثورة وحتى الاعلاميين الأردنيين الداعمين للثورة السورية.

نهاد اسماعيل – لندن

About نهاد إسماعيل

كاتب عربي ليبرالي يعيش بلندن
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.