استحالة الحوار في دولة الأسد العجيبة

omaralhabbalاعتقد أن الدولة الوحيدة في العالم اليوم التي يتمتع فيها رئيس جمهورية بصلاحيات مثل صلاحيات رئيس الجمهورية في سورية فهو رأس السلطة التنفيذية وهو صاحب الحق في اصدار المراسيم التشريعية دون الرجوع الى مجلس الشعب ( البرلمان الذي ينتقي اعضائه ) وكيف يمكنه اختيار الأعضاء وحتى المرشحين ان كان المجلس النيابي ( مجلس الشعب ) أو حتى منصب الرئاسة , ببساطة حسب الدستور الذي فصله على مقاسه رئيس الجمهورية ( هو رئيس مجلس القضاء الأعلى ) ,
بذلك هو من يقبل المرشحين وهو من يشرف على الانتخابات وهو من يصدر نتائج الانتخابات ,
وطبعا كل أجهزة الدولة القضائية والتنفيذية وفوقها أجهزة الاستخبارات هي من ترسم وتخطط وتدير كل غرفة في مؤسسات الدولة اضافة للجيش المنفلت بقرار رئاسي الذي فوضه بقتل من يشاء دون أن يحاسب أو يحاكم حسب مرسوم رئآسي اصدره في شهر شباط ” فبراير ” ينص على أن من يرتكب جرما من عناصر الجيش والشرطة والمخابرات والجمارك لايحاسب ولا يحاكم الا بطلب من رئيسه المباشر ,,,
وهنا منح حصانة لكل مجرم يريد ارتكاب جريمة ان كانت لصالح رئيسه أو بالشراكة مع رئيسه ,,,,
تلك هي سورية وهذا هو نظام الأسد الذي حول الجيش لعربي السوري الى جيش الأسد والذي يقوم بابادة الشعب السوري بكل الأسلحة وكل الوسائل المتاحة حتى السلاح الكيماوي الذي استخدم عشرات المرات دون أن يرف جفن لهذا الجيش المسمى عربي سوري , و في جمهورية مصر العربية يعتقد أخوتنا المصريين أنه الجيش الأول منذ يوم الوحدة السورية المصرية .
تلك هي قصة مسرحية انتخابات كان الشعب السوري ينظر اليها كوميديا وباتت اليوم مسرحية تراجيدية تستباح بواسطتها أعراض النساء والأطفال والرجال في أقبية المخابرات السرية وتتم تصفيتهم تحت أقذر أنواع التعذيب ,
تلك الجرائم موثقة بغالبيتها وما تم نشره قبل أيام 600 ألف وثيقة أصلية مسربة اضافة الى ماتم تسريبه سابقا ولاتزال 500 ألف وثيقة محفوظة داخل سورية في أماكن سرية آمنة تنتظر نقلها الى خارج سورية ,
اضافة لأطنان من الوثائق التي سلمت الى المحاكم الدولية التي تثبت أن الأسد وكل أعوانه مجرمي حرب أوغلوا في دماء وأعراض الشعب وفرطوا بسيادته ودمروا بنيته التحتية عن سابق ترصد واصرار . ,,,,,,
رغم كل هذا الارهاب الذي يمارسه الأسد وداعميه الايرانيين وحزبله اللبناني والعراقي وكل ميليشياتهم الطائفية ومؤخرا الغزاة الروس القادمين لحماية الأسد ومجرمي الحرب في سوري , لازالت الثورة مستمرة والشعب صامد ويقدم التضحيات الأسطورية لتنتصر الثورة ولاقامة دولة المواطنة والحرية والعدالة تحت سلطة القانون ,
– الحل في هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات لاوجود للأسد أو نظامه فيها بمرجعية دستور 1950 العظيم , والذي واضح فيه كيف تدار الدولة في المراحل الانتقالية وكيف تجرى الانتخابات وكيف يتم توزيع وفصل السلطات , كما هو واضح في كيف يتم اعادة كتابة الدستور أو تعديله ,,, ودستور 1950 بقي نافذا , رغم تعطيله بقرار غير دستوري وغير قانوني عام 1963 , لكنه بقي لغاية 1973 حيث نسفه حافظ الأسد من جذوره وكتب دستورا على مقاسه ونقل الى نفسه كل الصلاحيات التنفيذية والقضائية والتشريعية وكذل وريثه القاصر بشار الأسد.
في النهاية الشعب السوري قام بثورة عظيمة وحلول الثورات لايمكن أن تصل الى مطالبها بحوار كما يحدث في جنيف الذي هو مجرد عملية تطويع للشعب بهدف اجهاض الثورة .
ويتحدثون عن حوار مع مجرم حرب تحميه ايران وروسيا وهو بتلك الحماية كيف يتوقع منه التنازل والقبول بمطالب الثورة.
قد يأتي حل اذا فرض على الطبقة المجرمة بالقوة ترك الشلطة للثورة والشعب الذي قدم مايقارب من مليون شهيد في سبيل نيل الحرية وبناء دولة العدالة الحديثة .
عمر الحبال
24-4-2016

About عمر الحبال

عمر الحبال
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.