يتقاسمون السلطة والنفوذ لكننا لم نغادر ثنائية الثورة والاسد

abdelqaderomarاذا كانت القوى الفاعلة على الساحة السورية سواء (الدولية –الاقليمية –المحلية ) تضع اللمسات ما قبل الاخيرة على ماهية الدولة السورية المستقبلية وشكل النظام المستقبلي الذي سيحكم فيها ومن اجل ذلك الكل منهمك في تجميع قواه واعادة ترتيب اولوياته وتحالفاته اذا اقتضت الضرورة من اجل كسب المزيد من اوراق الضغط ليحظوا باكبر قدر من النفوذ او السلطة في سوريا المستقبل اي ان ما يجري الان قد تعدَّ موضوع الثورة السورية ومن معها او ضدها وتعدَّ كذلك نظام الاسد ومن معه او ضدة .النظام سقط سياسيا منذ زمن وبقائه الى الان لا يعني انه يحكم بل لانه اصبح اداة بيد بعض الاطراف لكسب المزيد من النفوذ .وكذلك الثورة السورية انتهت ويتم استخدامها من قبل بعض الاطراف لكسب المزيد من اوراق القوة والضغط وبالتالي المزيد من السلطة اوالنفوذ .اما هياكل المعارضة الموجودة سواء الائتلاف ومن بداخله او هيئة التنسيق او معارضة موسكو او القاهرة او الرياض او المجموعات المسلحة فكل مجموعة يوجد بداخلها النواة الصلبة التي تتحكم بالقرار النهائي فيها وتجيّر هذا القرار لحساب اطراف وجهات محلية محددة تريد ان تستحوذ على السلطة ضمن رؤية طرف اقليمي او دولي متفق معه على كل التفاصيل مسبقا.ًلحفظ نفوذ تلك الدولة سواء أكانت اقليمية او دولية.
اي ان المرحلة الاولى من الصراع الداخلي (اذا جاز هذا التعبير) بين الانتفاضة او الهبة او الثورة السورية وبين النظام قد انتهت عمليا وما نشاهده على الساحة السورية الان يدخل ضمن عملية الصراع على السلطة والنفوذ ولذلك يتم ترتيب الاوضاع الداخلية بحيث تلبي مستحقات كل طرف من الكعكة السورية.
اما الاحزاب و المجالس او الهيئات الكردية فانها لم تغادر بعد المرحلة الاولى من الصراع وما زالت خياراتها وسياساتها واصطفافاتها تتم على هذا الاساس ولا تريد ان تتجاوز هذه المرحلة فلا مجلس غرب كردستان يرى ان النظام الذى اصطف الى جانبه قد انتهى وبالتالي يجب اعادة تموضع من جديد والعمل باليات جديدة تناسب هذه المرحلة وبالتالي البدأ بترميم الساحة الكردية الداخليه والنزول من فوق الشجرة والعمل المنفرد طوال السنوات الماضية وان المرحلة الجديدة تحتاج الى وحدة الصف والكلمة للشعب الكردي لتحقيق واسترجاع حقوقه المغتصبة بشكل واضح وصريح دون التلاعب بالمفاهيم والشعارات والرموز القومية الكردية في ظل صراع اقليمي ودولي ومحلي على سورية .
وكذلك المجلس الوطني الكردي يجب عليه الخروج من ثنائية الثورة والاسد لان هذه الثنائية انتهت والمزايادات الثورية لم تعد تجدي ولن تحقق للشعب الكردي سوى المزيد من خيبات الامل واهدار هذه الفرصة التاريخية للشعب الكردي لان وجودهم بالاصل هو تكميلة عدد وديكور ضمن اطر المعارضة وقرارات هيئة التفاوض والائتلاف تؤخذ من اماكن اخرى بالاتفاق مع النواة الصلبة ضمن هذه الهيئات في اللحظات الحاسمة.والضرورة تقتضي بقائهم في جنيف ولكن باسم الشعب الكردي بعد الاتفاق مع كل الاطراف الكردية على الساحة سواء بزيادة عدد الاعضاء او غير ذلك من الاليات التي تكون ممكنة وبعد الاتفاق مع الاطراف الكردية الاخرى.
لم يعد امام الشعب الكردي سوى وحدة الصف وتوحيد الكلمة لتحقيق ما يمكن من المطالب واسترجاع ما يمكن استرجاعه لان الذي يستطيع ان يعمل مع الزعبي وجورج صبرا وحسن عبدالعظيم وغيرهم لا يمكن له ان يرفض العمل مع طرف كردي بحجج واهية لا تنم سوى عن عصبية حزبية ان لم يكن من اجل غايات او امور اسوء .
وفد كردي مستقل يحمل هموم ومخاوف وطموح الشعب الكردي الى طاولة المفاوضات في جنيف اصبح ضرورة في هذه المرحلة ولم يعد ترفا اذا كنا نعمل من اجل الشعب الكردي.
عبدالقادر عمر
01.04.2016
[email protected]

About عبدالقادر عمر

عبدالقادر عمر
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.