واقع ملموس

واقع ملموس
—————
يتفق الكل على ان رياح التغيير التي تصيب المجتمع تكون ضرورية عندما يصبح المواطن ضحية لاهداف
ووسائل للمتصدين للمسؤولية في اي بلد , وهذا ما عشناه في تجارب بلدنا المريرة التي مرت بمآسيها عليه
واصبح العوبة شطرنجيه ينقلها ويتحكم بها المتسلط دون ان أخوض بالمسميات
لانها اصبحت على القارىء والمتتبع ممجوجه لكثرة ترديدها , ان الفرصة المواتيه لقادة بلدنا بعدان حملتهم
رياح التغيير لسدة حكم او اعتلاء منصة او ادارة سلطه في جهات الدولة التنفيذيه والتشريعية والقانونية من
خلال انتخابات ايضا لن نخوض بها لكثرة اللغط الذي تناوله المنتقدون على الاسلوب والاجحاف وشراء الذمم
وبيع المناصب والتفاهمات والاتفاقيات التي تدار خلف الكواليس جعلتها صيد سهل لكل صياد اجاد الصيد ام لم
يجد, سيكون موضوعي هذا زاوية من زوايا وزاراتنا المهمه والتي تعتبر وارداتها من العملة الصعبة
او الدينار العراقي كوزارة النفط لو استغلت بشكل علمي وبتخطيط ستراتيجي , ألاوهي وزارة النقل فلكل يعرف
انها مهمه وتدخل في نواحي المجتمع المختلفة من طيران جوي وبري بفروعه المتعدده و بحري وايضا نهري
لو امعنا النظر بدقه على جانب مهم من جوانبها هذه ولنحصرها بمقالنا هذا بسكك الحديد , لقد تعاقبت على ادارة
الوزارة شخصيات معروفة بنزاهتها ونضالها الطويل ضد الطغاة واخرهم الاستاذ هادي العامري ولن اكتب عن
مآثره او اشيد بنضاله لانه غني عن التعريف ولاتحسب (( مديح )) له كما يقولون او الذين سيوفهم مسلولة
تحارب كل اشادة او انصاف او ابراز منجز لتجربة البلد الجديده , لايهمنا هذا بقدر ما سنطرحه امام القارىء الكريم , عانت سكك الحديد العراقيه الامرين من اهمال كبير ونجزم بعد عام 1990ولحد لحظتنا التي نعيش فيها
الان من اهمال كبير شمل مناحي حياتها كلها من سكك قديمه وعربات متهرئه وخدمات يخجل الانسان ان يذكرها
ولامبالاة وعدم الشعور بالمسؤوليه , الكثير منا سافر لدول عديده سواءا القريبة او البعيده ورأى مايسر الخاطر
ويفرح القلب ويؤنس المشاعر لما فيها من خدمات جل نظيرها من حيث دقة المواعيد ونظافة العربة وسرعة
الخطوط وتنوع الخدمات , يشعر وكأنه في حلم وردي وهو يمتطي احدى عرباتها , أن البؤس الذي تعيشه
خطوطنا الحديديه يقشعر منه الجسد وتتزاحم فيه الافكار السوداويه التي تبقى عالقة في ذهن الراكب ويشعر بأنه
في واحة من دول العالم الاكثر فقرا وتعاسة , نعرف انها تعرضت للنهب والسلب ايام الاحتلال الامريكي شملت
حتى الكراسي والاطارات وارضية العربه وكذلك طريقها غير سالك لانه غير مؤمن من الاعمال الارهابية التي احالته لطريق يتواجد فيه خفافيش الليل وقطاع الطرق والسراق والمجرمين , نجزم ان الذي يريد ان يبني يجب ان يكون مخلصا متفانيا نزيها واضعا امامه مصلحة بلده واجراء الاصلاحات في مؤسسته قدر الممكن
لانها تشكل واحدة من اهم وسائط النقل العالمية راحة للمواطن وواردات تدخل في ميزانية الدولة, مضى على
التغييرعشرة اعوام ولم نلاحظ اي تقدم في هذا المرفق لامن ناحية الاعمار و الاهتمام و التخطيط , املنا
كبير بأن التفاته من قبل السيد الوزير وتحريك جسد وفكر مديرها العام كفيل بارجاعها لسابق عهدها بل أفضل
من الاول لتكون علامة بارزة أخرى نسجلها لسيادته وهو يقود وزارته خلال السنوات العجاف الماضية التي لم يبق منها الاّسنة واحده وبعدها تؤول لمسؤول غيره ,نتمناها سريعه للخلف لنعرف هل عملنا شيء ام مخاطبات وامنيات وايفادات لاحصر لها لمسؤولي الوزارة كافة , اما على الواقع فنعتقد جازمين مجرد افكار او
احلام لم يبق لها الزمن من أثر لانه واقع ملموس , وآه على بلدي

الكاتب صبيح الكعبي [email protected]

صبيح الكعبي – مفكر حر

About صبيح الكعبي

1-صبيح راضي الكعبي 2-كاتب واعلامي في العديد من الصحف العراقية منه (( مرآة الحياة - الحقوقي - الدعوة - المراقب العراقي - جريدة الرؤية الاماراتيه)) صحفي 3- مدير التحرير التنفيذ لجريدة المستقبل الجديد 4- كتبت في العديد من المواقع الالكترونية 5-اكملت العديد من الدورات الاعلامية ومنظمات المجتمع المدني 6- سافرت للعديد من الدول 7- بكالوريس لغات 8-دبلوم لغة انكليزية 9-دبلوم لغة عربية 10-طالعة العديد من الكتب العلمية والثقافية ومختلف العلوم 11-أؤمن بالفكرالليبرالي والابتعاد عن التحزب والتطرف الديني 12-عضو نقابة الصحفيين العراقية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.