هل قانون العقوبات اليمني حول الزنا عادلة بحق المرأة؟

هل تحقق قانون الجرائم والعقوبات اليمني المستمد شرعيتها من الإسلام العدالة في موقفها تجاه مقترفي جريمة الزنا بين zakallamالرجل والمرأة؟!
هنا أود ان أوضح هذه الفكرة على وجه التحديد فالزنا ام بمجرد الاشتباه به غالباً ما تذهب ضحيتها المرأة المسلمة في أكثر اجراء العالم الإسلامي ومن بينها الجمهورية اليمنية في الحقيقة ان تنسيب التهمة إلى المرأة وإثباته عليها من السهل بكثير منه بالنسبة للرجل فنتيجة الحمل مثلاً غالباً ما يفسر كدليل على وقوع الزنا والاغتصاب يعتبر كالزنا بغض النظر عن اختلاف العقوبة وفقاً لقانون الجرائم والعقوبات اليمني للزنا الذي يقرر لها الإعدام رجماً حتى الموت للمحصن في المادة 263 ومائة جلدة إذا كان غير محصن استنادا للآية التي تقول:{الزانية والزاني فأجلدوا كل واحد منهماً مائة جلده}وقرر عقوبة الاغتصاب في المادة 269 (لا تزيد عن سبع سنين كل من اعتداء بالاغتصاب على شخص ذكراً كان او انثى بدون رضاه).
ولكن حتى إذا ادان القانون كلا الجنسين إدانة متساوية فعلينا ان نجيب أولاً على سؤال اساسي الا وهو حول نتيجة العقاب؟ إذ أعتبر الزنا كجريمة ،والعقاب الذي مازال شبيها بذاك الذي في القرون الوسطى أعتبر حضارياً ،وكذلك ثمة اعتبار شرط المائة جلده للزاني والزانية ظاهرياً عادلاً
فهل إذن هذا العقاب عادلاً إذا أخدنا بعين الاعتبار الامتيازات والفرص الجنسية الممنوحة للرجل المسلم في ظل الشريعة الإسلامية وقانون الجرائم والعقوبات اليمني؟
انا أعتقد بأن هذا العقاب لا يوجد به اي عدالة على الأطلاق لو أتينا ونبين ما جاء في الآية التي تقول: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا } أي الرجل هنا يستطيع ان يتزوج حتى اربعة نساء كما يمكن اتخاذ أكثر من خليله يمارس معها الجنس ويقيم علاقة جنسية تحت مسمى ما ملكت أيمانكم وبطريقة شرعية الا يقلل ذلك من دواعي ارتكاب الرجل للزنا؟! بينما من ناحية أخرى نجد بأن المرأة ليس لديها مثل تلك الخيارات في القانون اليمني وفي الشريعة الإسلامية معاً لذلك الإسلام وقانون الجرائم والعقوبات اليمني هنا ظلم المرأة لن يحقق العدالة فهي تستطيع ان تحقق رغبتها الجنسية في إطار الزوج برجل واحد فأي لقاء صدفة مع رجل ليس زوجها الشرعي سرعان ما يسمى بعار الزنا جريمة حدية ،بينما الرجل بإمكانه التهرب من تهمة الزنا بامتلاكه العديد من الشركاء واعتبارهم جميعهم شرعيين إذا عدم المساواة في الفرص والذي يفرض تهمة الزنا على المرأة بسهولة أكثر يجعل المساواة في العقاب غير عادل مطلقاً من هنا يجب إعادة النظر في قانون الجرائم والعقوبات اليمني الذي لم يأخذ في الحسبان عدم المساواة في الفرص بين الرجل والمرأة ليماسوا غريزتهم الجنسية فالذي يعتبر شرعياً وقانونياً بالنسبة للرجال يعتبر جريمة بالنسبة للمرأة أي جعل زيجات الرجل المتعددة قانونية ، ولتجعل ذلك جريمة بالنسبة للمرأة فالقوانين يجب ان تبنى تحت أسس مدنية لا تمييز بين الرجل والمرأة.

About اسحاق قاسم غلام

اسحاق قاسم غلام* كاتب صحفي علماني الفكر والهف طالب بكلية الحقوق بجامعة عدن في الجمهورية اليمنية رئيس اللجنة الإعلامية بكلية الحقوق بجامعة عدن كاتب ومحرر أخبار في العديد من الصحف اليمنية وكاتب كاتب مقالات نقدية عديدة في المواقع اللكترونية ومنها الحوار المتمدن لكني لن أزال أعاني حتى تاريخ تلك اللحظة من إعتداءات متكررة على سيارتي وإغتيالات تطال عليا ويتم تهديدي كاتب تقريباً فوق ما يقارب 100 مادة صحفية وها هو الرابط : (https://www.google.com/search?q=%D8%A7%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D9%82+%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85+%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%85&oq=%D8%A7%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D9%82+%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85+%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%85&aqs=chrome..69i57j69i59l3j69i61l2.2749j0j8&sourceid=chrome&es_sm=93&ie=UTF-8) ولد عام 1993م ولد في الجمهورية اليمنية في جنوب اليمن في محافظة عدن وقد اكمل دراستة الابتدائية والثانوية حيث كان عضو مجلس طلابي في الثانوية وعين مذيعا في الأداعة المدرسية وقد تحدث عن مقالات ومواضيع متنوعة سياسية وعلمانية وغيرة وتعرض للكثير من التجريح والشتائم والأعتداء على سيارتة أكثر من مرةhttp://news.yemeneconomist.com/news-74116 والتحق بجامعة عدن بكلية الحقوق ودرس بها القانون بأصولة وكذا التناقضات والحشوء المليئ بكتب القانون وفقهائها القانونيين من هذا المنطلق انتقد الكثير من أساتذتة القانونيين وعارضهم بكثير من الامور: 1)أساتذة وكتب كلية الحقوق في الدول الاسلامية والتناقضات الذي حاصل بينهم (الشريعة الاسلامية-مدخل القانون-القانون الدستوري) 2)هل الناس وعلى اختلاف مستوياتهم التعليمية يفهمون القانون؟ 3)التاء المربوطة والتاء المفتوحة في مناهج تدريس كلية الحقوق 4) التناقضات في القوانيين 5) جرام الحدود حقاً خالصاً للرئيس!! 6) القانون الأداري والصحابي معاوية بن ابي سفيان 7) الجامعات في خدمة المجتمع 8) التعارض والتناقض الموجود بجدول الدراسة للمستوى الثاني{الفصل الاول}لطلاب الحقوق(2013-2014! 9) الحقوق الشخصية(العامة) في النظرية العامة للحق ? هل ستطبق على الإنسان اللاديني 10) نصدق مين من هولاء المذاهب في الشريعة الاسلاميةفي مناهج تدريس كلية الحقوق 11) شيوخ كلية الحقوق! 12) اللغة الأنجليزية في كلية الحقوق : 13) الموضوع/تظلم في مساق الشريعة الاسلامية. 14) قدوة حسنة!! حاصل على عدة تكريم من قبل منظمات المجتمع المدني وكذا من منظمات إنسانية أمريكية حاصل على تكريم من قبل عمادة كلية الحقوق بجامعة عدن على جهودة الصحفية والإعلامية التي عمل على تغطيتها حاصل تكريم من قبل رئيس الجمهورية لعام 2011 حاصل تكريم من قبل حزب الإصلاح عند حصولة على المركز الاول في الثانوية العامة حاصل تكريم من قبل الصحافة اليمينة https://www.google.com/webhp?sourceid=chrome-instant&ion=1&espv=2&ie=UTF-8#q=%D8%A7%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D9%82%20%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85%20%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%85 وأشكركم من القلب للنشر
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.