نينا بيورك تريد عالم آخر

رعد الحافظ

Nina Björk
 , تريد عالماً آخراً !
هذا عنوان المقال الثقافي في مجلة
KOMMUNAL ARBETAREN
 أو/ عمّال الكوميونال ( البلدية ) / العدد الأخير .
الذي يُلخّص فكرة كتاب بنفس العنوان تقريباً , وإسمهُ / نينا بيورك سعيدة كلّ أيامها !
NINA BJÖRK Lyckliga i alla sina dagar
في الواقع أنا لا أقصد من كتابتي لهذا المقال , مجرّد التدرّب على الترجمة من السويدية الى العربيّة , رغم أنّ هذا قد يكون هدف ثانوي .
لكنّي اُحاول جلب الإنتباه لفكرة الكتاب التي قد تبدو للقراء
رافضة للواقع ( الرأسمالي الإشتراكي ) المختلط في السويد , كما يحلو لبعض المهاجرين والإسلاميين والمؤدلجين تخيّلهُ .
أو مُبالغ فيها عند البعض الآخر , في التركيزعلى المزيد من الرفاهيّة .
لكنّها أفكار إنسانية حيوية واقعيّة ومفيدة , عند البعض الثالث .
******************
فكرة الكتاب / والضرائب التصاعدية !
تُخاطب الكاتبة ( نينا بيورك ) الجمهور هكذا :
مهما قيل ,عن جني الأرباح وإستقطاع ضرائب الدخل , كموضة قديمة , ومستحيلة التقبّل في نفس الوقت
لكن فلتعلموا , في النهاية لا يمكن تخيّل حالنا بدونها .
لذلك غالباً عليكَ أن لا تهتم لتلكَ الأقوال .
لا تُصدّقهم ! تقول نينا بيورك من البداية , رغم أنّها لم تناقش الأمر بعد .
لا تُصدّقهم , عندما يقولون لكَ أنّ عالماً عادلاً , هي فكرة هراء .
على العكس من ذلك , نحنُ يحدونا الأمل دوماً .
نينا بيورك , تأخذنا معها كقرّاء,تتابع حالنا, تُشير , توّضح , تتكلّم معنا !
هي توافق اُوسكار وايلد
( مؤلف مسرحي وروائي وشاعر أنكلو إيرلندي / 1854 ــــ 1900 )
تقول : إنّنا اليوم نعرف ثمن كلّ شيء , لكن ليس قيمتهِ !
هي تكتب عن أحلام ديزني ,عن الإعلانات , عن العائلة .. / كمشروع .
هي تناقش كيف نعرض ( أو ربّما نبيع ) أنفسنا في سوق العمل .
لا تتكلم عن أعمالنا الجسدية فقط , إنّما عواطفنا ومشاعرنا أيضاً .
لكنّها تركّز على العلاقة (( الأبديّة )) الوحيدة في ظنّها , تلك هي , علاقة الوالدين ( الاُم ؟ ) مع أبنائهم !
نينا بيورك شجاعة كفاية , فهي لا تتملقنا , بل تأخذنا بجديّة كبيرة تتناسب مع حجم أفكارها التي تكتبها .
لا يحتاج المرء أن يقتنع بكل أفكارها , لتقدير تلك الافكار .
عندما تصف (نينا بيورك) إنتخابات 2010 كوداعٍ للرجل ( المرء ) السياسي , فإنّها تُسمي ذلك علناً .
هي تقول / السويد لم تَعُدْ ( أولاً وقبل كلّ شيء ) , كمجتمع .
بل تحوّلت الى شركة إسمها .. Sverige AB , والتي تبحث عن الربح .
( كتبت هذا قبل أن يُعلن الحزب الإشتراكي الديمقراطي عن خطتهِ من أجل سويد أفضل )
مونا سالين ( رئيسة الحزب الإشتراكي الديمقراطي السابقة ) علّقت يوماً بأنّها لن تُشارك أبداً بإنتخابات يقول فيها الناس
سوف لن نصوّت لحزبكم , رغم أنّهُ وفّر فرص عمل لهم وجعلهم يتنعمون برواتب ومساكن جيّدة .
لكن نينا بيورك , تقرأ ذلك على أنّهُ إعلان من (مونا سالين) بالتوقف عن القتال كجندي في الإنتخابات , أو هذا ما يعنيهِ خطابها .
************
نينا بيورك , تنظر الى أهميّة الإقتراحات السياسيّة بمدى إمكانية تطبيقها على الارض , وبمدى إهتمام وجذب جمهور الناخبين إليها .
هنالك حيثُ التفاضل
 Kalkylen
 يكون مدخل للنطاق والعمل السياسي.
بالرغم من أنّ الرأسماليّة والمنافسة إنتصرت , لكنّ نينا بيورك تُريد عالماً آخراً .
إنّها تعود بنا الى أحلام المدينة الفاضلة
Utopin
يغلق المرء كتابها ويبقى يفكّر معها !
لا كلمات .. لكن لغة / يقول ترانسترومر !

*********
نبذة عنها
نينا بيورك / مواليد 1967 , كاتبة وصحفيّة وباحثة أدبيّة سويدية .
نشأت في مدينة فالكن بيري , بدأت كتباتها وأنشطتها / النسوية والرأسمالية عام 1996
حصلت على شهادة الدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة يوتي بيري (غوتنبيرغ بالعربية) عام 2008 , وكانت إطروحتها عن النفوس الحُرّة.
أبرز أعمالها / تحت الغطاء الوردي
Under det rosa täcket
وبيع منهُ ما يزيد عن ( مائة ألف ) نسخة .
حالياً تحوّلت من النقد الإجتماعي والنسائي ( والعُهر ربّما ) , الى نقد النظام الرأسمالي .
رابط ملخّص كتابها المذكور
Lyckliga i alla sina dagar

تحياتي لكم
رعد الحافظ
17 / 10 / 2012

رعد الحافظ(مفكر حر)؟

About رعد الحافظ

محاسب وكاتب عراقي ليبرالي من مواليد 1957 أعيش في السويد منذُ عام 2001 و عملتُ في مجالات مختلفة لي أكثر من 400 مقال عن أوضاع بلداننا البائسة أعرض وأناقش وأنقد فيها سلبياتنا الإجتماعية والنفسية والدينية والسياسية وكلّ أنواع السلبيات والتناقضات في شخصية العربي والمسلم في محاولة مخلصة للنهوض عبر مواجهة النفس , بدل الأوهام و الخيال .. وطمر الروؤس في الرمال !
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.