نظام الأسد يفرق بين افراد العائلة الواحدة!

نظام الأسد يفرق بين افراد العائلة الواحدة!

طلال عبدالله الخوري

الاحداث التي سأوردها بهذه المقالة هي قصص واقعية تحدث الآن بسوريا, وشخصيات هذه القصص احياء يرزقون, ولكن لن نذكر الاسماء من اجل الخصوصية ومن اجل السلامة الأمنية لهذه الشخصيات التي تدور حولها هذه القصص.

شاب سوري, بمنتصف العشرينات من العمر, ويحمل شهادة علمية وهوعاطل عن العمل. الدنيا سوداء بوجهه. جميع الطرق للعمل ,بسوريا, وبناء مستقبل, والزواج تقريبا مسدودة أمامه. ليس لديه اي أمل في بناء مستقبل كريم له. مثله مثل الملايين من الشباب السوري الذي يحمل شهادات جامعية وعاطل عن العمل. والمحظوظ منهم هو الذي تعلم مصلحة ما بعد تخرجه من الجامعة, مثل مصلحة الكهربجي, دهان, معلم باطون, سائق سيارة…الخ من هذه المهن, وينافسون اصحاب هذه المهن على لقمة خبزهم او يتقاسمون معهم لقمة عيشهم.

طبعا هذه المهن ليست عمل دائم, وانما اعمال متقطعة يجلس الشاب في بيته حتى يتم الاتصال به من اجل العمل عدة ساعات, او عدة ايام, او ربما بضعة اسابيع؟؟ وبعدها يعود عاطلا عن العمل, ويجلس ببيته حتى يتم استدعائه مرة اخرى. طبعا مثل هذه المهن لا يستطيع ان يعتمد عليها الشاب لكي يبني مستقبل كريم لنفسه.
يمضي عادة مثل هؤلاء الشباب جل وقتهم في مقاهي الانترنت يتصفحون المواقع المختلفة لعلهم ينسون همومهم او يفرغون شحناتهم وطاقاتهم,… هذا اذا لم يعترضهم الأمن ويحجب عنهم معظم المواقع, أو يستدعيهم الى فروعه الأمنية للتحقيق, ويسود عيشهم اكثر مما هو اسود بالأساس؟؟.

في الجهة المقابلة تجد بنفس أي عائلة سورية, من له معارف وواسطة, واستطاع ان يحصل على عمل ما بالدولة, واستطاع من خلال وظيفته هذه ان يستفاد ماديا بشكل جيد, بطرق غير شرعية طبعاً؟؟ ولكن هذه الطرق الغير شرعية اصبحت عرفاُ متعارف عليه, وكما هو معروف فأن العرف اقوى من القانون. أي بمعنى اخر اصبح الفساد بسوريا عرفاً, لا احد يخجل منه, او بحاجة لأن يخفيه. وعندما يصبح الفساد عرفا بأي بلد, فهو اعلى مراحل الفساد التي يمكن أن تصل اليها اي دولة, وبذلك نستطيع ان نقول بأن الفساد في سوريا هو اعلى مراحل الفساد الحكومي بحيث انه من مرتبة العرف.

من الطبيعي بأن افراد العائلة التي تستفيد ماديا من النظام واحوالها مستقرة, يكون من الصعب عليها الاقتناع بالتغيير, وتريد ان يبقى كل شئ على حاله, وتريد ان يستمر نظام الحكم كما هو؟؟

بينما الشباب العاطل عن العمل فهو يكفر بالنظام! وهو مستعد للموت ولان يضحي بروحه من اجل التغيير! فهو يعرف بأنه لن يخسر شيئا غير عبوديته وفقره ويأسه.

اذا, بنفس العائلة تجد من له مصلحة مع الاستقرار واستمرار النظام؟ وهناك في الجهة المقابلة, الشباب اليائس الذي هو مع الثورة والتغيير؟

هذا التنافر بالمصالح ضمن أفراد العائلة الواحدة, ادى الى التفرقة والخصام والجفاء بين افراد العائلة الواحدة, الى درجة ان يتم شن هجمة شرسة على احد هؤلاء الشباب المنتفضين مع الثورة السورية, من قبل اقاربه الأخرين وأخذوا يشهرون به ضمن العائلة ويكيلون له اطنان من الاتهامات, بأنه ارهابي مندس عرعوري او ما منحبكجي….. الخ من هذه النعوت التي تحفل بها وسائل الاعلام السورية.

نعم, نريد تغيير هذا النظام الاستبدادي الذي سرق اقتصاد البلد, وجعل ابناء شعبنا يرزخون تحت الفقر المدقع, وقتل الأمل بنفوس الشباب, وفرق بين ابناء العائلة الواحدة.

سبب كتابتي عن هذا الشاب هو انني لم اسمع منه منذ مدة, وأنا احاول الاتصال به, عن طريق الهاتف, الانترنت, والايميل, ولكن من دون اي نجاح؟؟
اتمنى وآمل ان هذا الشاب ما زال بخير .

في الختام اريد ان اعرض احد التعليقات التي وصلتني من أحد شبيحة نظام الاسد الاكترونية على مقالي السابق: هل تعانق الثورة الروسية ثورتنا السورية: وكان منتحلا اسم (سوري فينيقي) واترك التعليق للسادة القراء:

سؤال بسيط لحضرة الباشكاتب
سوري فينيقي
عندي سؤال بسيط وأرجو الاجابة بصراحة ومن دون حرج, أنت قلت أنك ذهبت لكي تدرس في الاتحاد السوفييتي , هل كنت مبتعثا من الحكومة السورية أم على حساب أبوك الخاص ؟؟؟ واذا كنت مبتعثا ينطبق عليك المثل ( قاعد بحضنا وبينتف بذقننا )واذا كان من جيب أبوك لماذا اخترت الأتحاد السوفييتي الذي فيه الدكتاتورية السوفييتية بحسب قولك ؟؟؟ وطالما أنك ذهبت الى دولة عظمى دكتاتورية سمحت لك بأن تدخل أرضها وتنهل من علمها سواء بمال الحكومة السورية أو مال أبوك وبالطبع حصلت على شهادة ما, وأخذت تحرض على الثورة في تلك البلاد العظيمة ظنا منك أن حشرة مثلك ممكن أن تؤثر على دولة عظمى فينطبق عليك نفس المثل المدون أعلاه. ان كنت سوري الجنسية كما تدعي فاسمح لي بأن أقول ( يلعن أبو سلالتك) وأن كنت اسرائيلي ( وهو أغلب الظن ) وعملك باشكاتب مخصص للمقالات السامة فأقول لن أشتمك لأن الأفعى لا تلام لأن الله خلقها بأنياب وسم ومهمتها في الحياة اللدغ ولكن أقول لك أيها الأفعى اذهب وانفخ سمك بعيد عن الشعب السوري لأنه محصن واصبح لديه مناعة قوية من سمومكم . اذا كنت تحقد على بشارنا أسد سوريا لأنه لكم بالمرصادوتحقد على سوريا لأن الله حاميها فمت بغيظك ..يتبع
على فرض انك سوري الجنسية الا تخجل من نفسك بأن تريد أن تقسم البلد التي شربت ماءها وتنفست هواءها ؟؟؟ طبعا لا فأنت من الذين سلخو جلدة مؤخراتهم ووضعوها في وجوههم , وأنت من الطابور الخامس الدنيء الذي يصطاد في الماء العكر ويميل مع كل الجهات , ولكن أقول لك لن ينفعكم لا مال ولا سلاح ولا اعلام ولا أمم متحدة فلا تتعبوا انفسكم سوريا ستبقى كما ارادها الله ان تبقى واحدة موحدة والايام القادمة ستثبت لكم ما اراده الله , أليست السنة الجديدة على الأبواب وبعدها ستدمع عيونكم وتنفجر قلوبكم من شدة الغيظ ؟؟ كل عام وانت في مزبلة التاريخ مع الخونة والقوادين بياعين شرف الأوطان . وكل عام وسورياالعظيمة وشعبها العظيم وجيشها الباسل وقائدهابشار الأسد ابن الأسود قاهر الخونة و(الاسرائليين يا عبداسرائيل )بألف خير والى المجد والعلا دائما .
December 28, 2011 8:16 PM

http://www.facebook.com/pages/طلال-عبدالله-الخوري/145519358858664?sk=wall

هوامش:
https://mufakerhur.org/?p=558

https://mufakerhur.org/?p=65

https://mufakerhur.org/?p=358

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector .
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to نظام الأسد يفرق بين افراد العائلة الواحدة!

  1. ahmed says:

    this bastered regime is the worst regime on earth

    our people will down him for sur

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.