نصوص القرأن .. ونهجه في أستعباد العباد

المقدمة :
لم يتغير الأسلام بنصوصه المؤسسة في أستعباده للأخرين ، عقيدة ونهجا ومبادءا ، منذ الجهر بالدعوة المحمدية ، وأشتداد عود الرسول دعويا ، خاصة بعد هجرته من مكة للمدينة (*1 ) عام 13/9/ 622 م ، والى الأن ، فأني أرى أن الأسلام كدين كان مباشرا وواضحا ، بل مطلق وتام الوضوح ، في صفة أستعباده الأخرين عامة دون أستثناء ، بمن فيهم المسلمين ذاتهم ! ، و سأستقرأ هذا الوضوح البين ، بأضاءأت خاصة في نهج أستعباد الأسلام بنصوصه القرأنية للمسلمين وأهل الكتاب ، وكما يدعون معتقديا بالقرأن بالكفرة (*2) .

النص :
– أن من أفظع صور الأستعباد هو ماحصل مع يهود بني قريظة ، حيث أن الرسول قبل من الذين لم يظهر لهم شعر عانة أن يكونوا مماليك للمسلمين ، وخلاف ذلك يقتل البالغ منهم ، أما النساء فتسبى ، فقد جاء في موقع مركز الأبحاث العقائدية ، التالي حول هذا الموضوع (( .. الثابت من الروايات : أنّ الذي اقترحه سعد بن معاذ وحكم به في أسرى بني قريظة ، هو : أنّ الذي لم ينبت – أي لم يظهر شعر العانة لديه – كان حكمه حكم الذرّية ، أي : ممّن يصيرون مماليك بالسبي ولا يُقتلون.. وبهذا أفتى علماء الإمامية في أحكام الأُسارى . قال الشيخ الطوسي في كتاب ( المبسوط ) : ( فصل : في حكم الأُسارى : الآدميون على ثلاثة أضرب : نساء وذرّية ، ومشكل ، وبالغ غير مشكل . فأمّا النساء والذرّية فإنّهم يصيرون مماليك بنفس السبي ، أمّا من أشكل بلوغه فإن كان أنبت الشعر الخشن حول الذكر حكم ببلوغه ، وإن لم ينبت ذلك جُعل في جملة الذرّية .. )) ؛ هنا يبان لنا وبشكل جلي الطريقة المهينة في أستعراض الأسرى ، بمن يقتل ومن الذي يقبل كمملوك ، وهذا أبشع وأرذل وأذل صور الأستعباد أنسانيا ، أما مقولة (( إنّ يهود بني قريظة قد تعهّدوا للنبيّ ، قبل مدّة بأنّهم لو تآمروا ضدّ الإسلام ، والمسلمين ، وناصروا أعداء التوحيد ، وأثاروا الفتن والقلاقل ، وألّبوا على المسلمين ، كان للمسلمين الحقّ في : قتلهم ، ومصادرة أموالهم ، وسبي نسائهم .. )) ، فهذه المقولة تجافي الواقع والمنطق والحقيقة ، لأن ما حدث كان يراد به الفتك ببني قريظة نساءا ورجالا وشبابا وشيبا وأطفالا .

– أما بخصوص حكم الجزية فهو من أحط النظم التي تهين القيمة الأنسانية للبشر ، حيث يخير المسلمين بهذه النظم أهل الكتاب بين الأسلام وبين الجزية أوالقتل ، وذلك وفق الأية ) قاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِاليَومِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صَاغِرُونَ / سورة التوبة 29 ) ، وقال (( الشيخ المفيد في (المقنعة ص 269): الجزية واجبة على جميع كفار أهل الكتاب من الرجال البالغين إلا من خرج عن وجوبها منهم بخروجه عن اعتقاد الكفر وأن دخل معهم في بعض أحكامهم من مجانينهم ونواقص العقول منهم عقوبة من الله تعالى لهم لعنادهم الحق وكفرهم بما جاء به محمد النبي وجحدهم الحق الواضح باليقين ، والذي يمتنع عن أعطاء الجزية يقاتل حتى يسلم أو يعطي الجزية / نقل بتصرف من
www.aqaed.com/faq/4172/ ))
، أيوجد أستعباد مماثل في أي دين أو معتقد كهذا الذي ذكرناه ، بما به من تطرف وتزمت ، كالذي يتمثل صوره في الدين الأسلامي !! .

– لم يسلم حتى المسلمين من ضيم الأسلام كدين ، حيث دفع بهم المعتقد للحروب وسفك الدماء عبر ما يسمى ب ” الجهاد ” ، عبر أيات كثيرة منها ( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا / سورة النساء: 95 ) ، وكذلك الأسلام دفع وحث المسلمين ” للقتال ” بنصوص منها التالي ، ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ / سورة البقرة: 191 ) ، أضافة الى أيات تدعو الى ” النفير ” منها التالي ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعًا / سورة النساء: 71 ) ، هذا التوجه هو الذي دفع بالمسلمين الى التهلكة عبر الألتحاق بالمنظمات الأرهابية الأسلامية ، كالقاعدة وداعش والنصرة وبوكوحرام .. وغيرها .

القراءة :
انني في كثير من الأحيان أقف مشدوها من هكذا نصوص .. مستعبدة للأخرين / بشكل أو بأخر ، وبنفس الوقت تصيبني الدهشة والحيرة حين قراأتها ، ومرات عديدة أنتهي منها وأنا مصابا بالغثيان ، وذلك لما آل أليه الأسلام والقرأن من منحدر ، حقيقة ، نحن لا نفقه الى ماذا يريد أن يصل أليه الأسلام بنصوصه الدموية الموجهة ليس فقط لغير المسلمين بل للمسلمين أنفسهم وبذاتهم ، فتفاسير وأجتهاد الفقهاء والشيوخ ورجال الدين ، وكل حسب مذهبه وفرقته وطائفته وجماعته ، يكفر باقي المسلمين من المذاهب الأخرى ، فالوهابية المولودة من رحم المملكة السعودية تكفر الكل ، وهي بذرة ولبنة الأرهاب والتطرف والتزمت والتكفير في العالم ، وباقي المذاهب والفرق والطوائف تكفر بعضها البعض أيضا ، أما اليهود والمسيحيين ، كفرة ، ولا حال لهم أما الجزية أو السبي أو التحول للأسلام أو القتل !! .. أرى أن الأسلام الأن يمر بأسوأ مراحله ، فلا كلمة تجمعه ولا أستطاع أن يؤسلم العالم ، ولم يؤسس طريقا أنسانيا ومجتمعيا خاصا به ، بل أنتهى لحالة هلامية ، لا تعرف منه الطريق والغاية ، وتجهل مراده ورسالته وهدفه ، أنه ك ” بئر من الدم لا قعر له ” .. خلاصة ، أرى أن الأسلام ، بوضعه الأن ، يصح عليه تماما قول الرسول : ( بدأ الإسلام غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء ) (*3 ) .
—————————————————————————————————
(*1) قد رجح المباركفوري في الرحيق المختوم تبعا لما رواه ابن اسحاق أن الرسول خرج من بيته في ليلة الجمعة بتاريخ سبع وعشرين من صفر من السنة الرابعة عشر بعد البعثة الموافق: 13/9/ 622م ، وكمن في الغار ليلة الجمعة والسبت والأحد وذكرأنه انطلق ليلة الإثنين إلى المدينة بتاريخ 1/ 3/ 14 من البعثة الموافق 16/ 9/ 622م وأنه وصل إلى قباء في يوم الأثنين 8/ 3/ 14 من البعثة الموافق 23 / 9 / 622 م ووصل المدينة يوم اثني عشر من ربيع الأول / نقل بتصرف من موقع أسلام ويب .
(*2) فإن مصطلح الكفار يشمل كل من لا يؤمن بمحمد ، وهذا يعني المسيحيين واليهود الذين يسميهم أيضاً بأهل الكتاب نقل من
www.annaqed.com/w
، من أسباب تكفير أهل الكتاب ، وهو وصف الله لليهود والنصارى بالكفر في كتابه ، فقد دلت عليه آيات كثيرة ، منها : فقد حكم الله تعالى على كل من لم يؤمن بالإسلام من أي دين كان ، أنه كافر وأنه من أهل النار ، كما قال تعالى :﴿ ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون / 17 سورة هود ) نقل بتصرف من الموقع التالي :

https://www.saaid.net/Doat/ahdal/122.htm .
(*3) هذا الحديث صحيح ، رواه مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة ، عن النبي ، أنه قال ( بدأ الإسلام غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء ) ، وهو حديث صحيح ثابت عن الرسول ، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى : قيل : يا رسول الله ، من الغرباء ؟ قال : الذي يصلحون إذا فسد الناس ، وفي لفظ آخر: الذين يُصلحون ما أفسد الناس من سنتي ، وفي لفظ آخر : هم النزاع من القبائل ، وفي لفظ آخر : هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير . / نقل بتصرف من موقع الأمام بن باز .

About يوسف تيلجي

باحث ومحلل في مجال ” نقد النص القرأني و جماعات الأسلام السياسي والمنظمات الأرهابية .. ” ، وله عشرات المقالات والبحوث المنشورة في عشرات المواقع الألكترونية منها ( الحوار المتمدن ، كتابات ، وعينكاوة .. ) .
حاليا مستقر في الولايات المتحدة الأميريكية .
حاصل على شهادتي MBA & BBA .

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply