لماذا الإسلام سيندثر بينما المسيحية ستؤبد

الكاتب السوري د طلال الخوري

طلال عبدالله الخوري 28\7\2014 مفكر دوت اروج

هذا المقال بعلم الاقتصاد وليس له علاقة بالثيولوجيا.

الإنسان بطيبعته روحاني وبحاجة للسلع الدينية لسد حاجاته, ومثل كل المنتجات, تخضع السلع الدينية ل”قانون العرض والطلب “, ومثل اي سوق اما ان يكون احتكاري او ان يكون تنافسي حر, فالمسيحية عندما كان يحتكرها رجال الدين والملك ويفصلونها على مقاسات الحكام, وتوفقت عن مجارات حاجات الناس الروحية العصرية وتقدمهم وتطورهم, كانت مهددة بالانقراض, وفهم هذا سريعاً مفكرو المسيحية, فأطلقوا العنان لتطوير وتحديث السلع الروحية الكنسية, ولم يكن هناك اي حدود لمجارات حاجات الانسان العصري, من تزويج الغير عذراوات الى تزويج المثليين, وقبلول الكاهنات واخيرا قبول الكاهن المثلي, والسماح للكنيسة الافريقية بالرقص الايقاعي على الطبول كجزء من عبادتهم, بينما يرقص الاميركان من اصل افريقي على ايقاع “الروك” من الترنيمات الكنسية, وقد قبل البابا فرانسيس الملحدين بجنة المسيح وباركهم, لهذا السبب ستدوم السلع الكنسية مادام الانسان وحاجته ومادامت السلع تخضع لقانون السوق “العرض والطلب”, ففي المنطقة التي لا يوجد بها ما يكفي من المؤمنين المستعدين للتبرع من اجل سد قيمة كلفة المنتجات الدينية, تفلس الكنيسة وتخرج من سوق المنافسة, ويتم اغلاقها وبيعها مثل اي عقار.

في الفيديو المرافق تشاهدون “القس بلاناس” المعرف بلقب “الأب بيبي” يقيم القداس امام حشد تغص به كنيسته فيما يقف آخرون في طوابير خارجها لالقاء نظرة على القس الذي قارب السبعين وهو يهز وسطه برقصة الفلامنكو التراثية الاسبانية الشعبية, حيث يتناوب على مشاركته بالرقص السيدات المؤمنات.

ولسوء الحظ ما زال الاسلام محتكرا من قبل الحكام ورجال الدين, واللذين يفصلون السلع الدينية الاسلامية على مقاس الحاكم وبقائه في السلطة, فتخلفت السلع الدينية الاسلامية عن مواكبة تطور المسلم وحاجاته, لهذا السبب واذا لم تع المؤسسات الدينية الاسلامية للخطر المحدق بانقراض الاسلام, وتقوم بتطويره كما حدث للكنيسة, ليلبي حاجات المسلمين, فانه من وجهة نظر اقتصاد السوق فان الاسلام سينتهي مع عدم انعدام فاعليته بين الناس, وعندها سيتوقف الحكام عن الاستثمار ببناء المساجد ودفع رواتب رجال الدين, لانهم لا يعودون عليهم بالمردود اللذي ينتظرونه من السلع الدينية الاسلامية.

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات والسياسة والاقتصاد والتاريخ جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية..................... ............................................................................................................................................................ A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector . My book: https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

4 Responses to لماذا الإسلام سيندثر بينما المسيحية ستؤبد

  1. س . السندي says:

    خير الكلام للعزيز ياسر بكداش … بعد التحية والسلام ؟

    يبدو لي ياعزيزي ياسر أنك من لم يقرأ جيدا القران ويفهمه والدليل ؟

    ١: كيف تقول لايوجد فيه كهنوت وكل هذا الجيش الجرار من الأئمة الفقهاء والعلماء الذين يحتكرون تفاسير القرآن والإفتاء ؟

    ٢: كيف يكون مصان وفيه كل هذا الكم من ألأخطاء ، الإنشائية والتاريخية والجغرافية واللاهوتية ، إن سياسة التجهيل والنكران لم تعد تجدي اليوم بفضل العم كوكل بل مواجهة الحقائق بشجاعة ، فالشغلة ليست دفاع عن دين أو أشخاص بل عن حقائق ؟

    ٣: كيف يكون مصان وهناك اليوم أكثر من قرأن ، في المغرب يوجد قرأن رش ، وفي اليمن قرأن حفص، وبقية الدول قران عثمان ، وقرآن محمد الاول لم يكن أصلا منقطا ، فهل تعلم ماسببه التنقيط في القرأن من إختلافات وتفسيرات ؟

    ٤: تقول لايوجد في القرأن أسرار ، طيب هلا فسرت لنا الحروف ( أ ل م ر ) مثلا ؟

    ٥: وأخيرا كيف تفسر لذي عقل وإيمان كثرة تناقض أيات القران ومنها مثلا ، البقرة : ٢٥٦ ( لا إكراه في الدين . فلقد تبين الرشد كم الغي) ويونس :٩٩( لو شاء ربك لأمن من في ألأرض كلهم جميعا .. ألخ ) والقصص : ٥٦( إنك لاتهدي من أحببت . ولكن ألله يهدي من يشاء ) والكافرون : ٨٥ ( لكم دينكم ولي ديني) والمائدة : ٨٢ ( … ذالك منهم قسيسين ًو رهبانا وأنهم لا يستكبرون ) ؟
    وبين أيات القتل والأجرام كالأنفال : ٦٠ مثلا ( يأيها النبي حرض المؤمنين على القتال … الخ) والتوبة : ٢٩ (قاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولا باليوم ألأخر و… ألخ ) ووو ومثلها بالمئات ؟

    ٦: وأخيرا : مايعوز المسلمين اليوم ليس شلالات المعرفة بل الشجاعة في قول الحق والحقيقة ، سلام ؟

    • مفكر حر says:

      نشكر كل من تفضل وعلق على المقال تأييدا او معارضاً
      ولكن نحب ان نذكركم بان كاتب المقال كتب باول سطر بان المقال بعلم الاقتصاد ولاتستطيعون ضحض النظريات العلمية بواسطة الغيبيات الدينية, انتم كمن يريد ان يثبت عدم صحة نظرية فيثاغورث بالمسلمات الغيبية وهذا مجرد هراء

  2. Doaa says:

    مع احترامي لوجهات النظر الاخرى
    بس وين الروحانية بالرقص وتحديدا الافريقي
    هل كانت السيدة مريم -وهي من اكثر الناس روحانية – ترقص في الهيكل !

    ثانيا
    بالنسبة للاخ اللي عم يحكي عن التناقض بين ايات التحريض ع القتال و ايات اعطاء حرية الدين
    واضح تماما انو الايات نزلت بمواضع مختلفة
    ايات التحريض نزلت بكفار قريش اللي ضلوا يؤذوا المسلمبن 13 سنة و لسه ماكان مسموح للمسلمين يقاتلوا الكفار

    والايات الاخرى بالكفار واهل الكتب السماوية الاخرى اللي ما بيئذوا المسلمين

    • مفكر حر says:

      شكرا دعاء على المرور الكريم وابداء الرأي .. وبعد
      الرقص هو عنصر روحاني منذ وجود الانسان على الارض مارس الرقص كجزء من عباداته وايضا الصوت والغناء الجميل, ووالدة صديقي قالت لي بانها تذهب الى المسجد البعيد لان صوت المجود هناك اكثر رخامة… وهذا واضح.. والناس حرة في طريقة تعبدها ومناجاة الخالق ولا تسطيع ان تفرض نموذج معين…. اما رايك بالايات فهو محترم ونتمنى ان تتعتمد رسميا ولكن المشكلة ان النصوص الدينية حمالة اوجه وتختلف من مجموعة لاخرى واحيانا نفس المجموع تغير وجه النص حسب مصالحها السياسية والاقتصادية لذلك يعتبر ردك ضعيف للاسف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.